المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلطة ولي الأمر في تسعير الأموال والأعمال

أحمد علي أحمد موافي

صفحة ٢ من ٧

16 من اتختلاف بين الفقهاء إن كل ما سب :أقول –رحمهةم اللةه حعةالى –كةان التسعير ، وسيأحي حفصيل القول في كل ذلك في ت اباراحهم في بيان حقيقوراء حفاو مواضعه من هاا البح . لةه أركةان هد احضحو لنةا حقيقة التسةعير ، وأنةوالمهم في هاا الموضع أنه ق وشروط. فأما هاه الأركا فهي ثلاثة : و :( الأ المسعر ، وهو ولي الأمر –الحاكم، السلطان، رئيس الدول –ومةن :ينوب انه من مثل وزير التموين والموظفين التابعين لهيناط بهم ذلك كما هةو نمم أو بهاة حماي المستهلك ونحو ذلك ممن يراهم ولةي الأمةر مةن ،الواقع في ةمننا : باب "السياسة الشرعية". لمسع ر فيه ،( الثااي : اوال والأامال ؟ أو أنه القوحان : موهل هو كل الأ قوت البشرر، وقوت الرهائ ؟ أو أنه كل ما يبا أو يوز وإن لم يكن قوحا ؟ إلى غير ذلةك مما حقدم وما سيأحي. (الثالث : المسع ر عليه ،وهل هم اموم البائعين: أهل السوق والجلاب ؟ أو جلاب ؟أنهم أهل السوق دون ال وأما الشروط فرعضها يرجع إلى "الحاجةة الداعيةة "للتسةعير وضةبط ذلةك ، وبعضها يرجع إلى "دفة التسعير ". . وسيأحي في البح مزيد بسط لالك كل في موضعه وبهاا نكون قد فرغنا من المبح الأول : التسعير لغة وشرعاى ، فتعري لوننتقة إلى حي بيان ماهع فقهاء الجمهور –رحمهم الله حعالى –الأمر في أنه ليس لولي ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٨

17 -الحاكم أو من ينوب انه-التسعير الى الناس فة في سلط "يحرم عليةه التسةعير "، أو "يبره تحريمىا "، وذلك من خلال المبح التالي. ******************* حث الثااي رمال مذهب فقهاء عدم مشروعية ناقشة والترجيحمع الم التسعير لولي الأمر سلامي هاا المبدأ: ااتمد الفقه الإحرية الاقتصادمردأ اتلتزام بمةا طار منإفي سلام استمدادا مما باء ان الله في رساها الإأق والقيم التي خلاحقرر من منظوم الأ قرآنه وما باء ان رسول الله –صلى الله اليه وسلم –في السن الصةحيح ، ومةن : أهمها"لة العدا "، و "القناعة "، و"التزام قواعد الربح ال،يب الحلا "بأن كان في حدود الثل ؛ لقوله –اليه الصلاة والسلام -: "وا الناس يرزق الله بعضه دع من بعض"(1 ). وحقيقة هذه الحريةأنه ت يسعر حاكم الى الناس، فالأصةل : اةدم التسةعير ، سال ، والقاس بن محمد هابنالله بن عمر و وهذا مذهب عرد (2 ، فجمهةور الفقهةاء: (1 )صحيح مسلم3 /1187)،كتاب: البيو ، باب: ححريم بيع الحاضر للبادي، حدي رقم (1822) . (2) انظر : المنتقى شرح الموطأ للبابي 8/15)، والبيان والتحصيل ( 3/314)، وشرح التلقين (2/1011)، وروض المستبين في شرح كتاب التلقين2/336)، والقاسم بن محمد هوهو القاسم بن ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٩

18 فةابن حةزم الحنفية ، والمالبية في أحد القولين المشهورين ، والشافعية ، والحنابلة ، الظاهري. . الى النحو التالي وفيما يلي حفصيل القول في مااهبهم .ةذهب الحنفيمأولاى: يقرر فقهاء الحنفي مبدأ "حرية الاقتصاد" فة "ينرغي للسل،ا أ يسعر على لا الناس" (1) ؛ لأن" الثمن حق الرائع ، فنليه تقديره"(2 )، ف" ينرغي لممام أ يتعرم لحقه"(3 )، و" يبره"(4) : أن يسعر حاكم كراه ححريم؛ فة" التسعير لا يحا"(8) . أنه ت سلط للدول في كان هاا ماهع الحنفي–ولةي الأمةر ، الحةاكم –ي فة .التسعير الى الناس ، ونعرض فيما يلي لماهع المالكي .ثااياى: مذهب المالبية منع مالك –رحمه الله –هاا الضرر من التسعير : "أ يُحَد لأها السوق سعر ، ليريعوا به فلا يتجاوزواه "(1) ؛ لأن" إجرار الناس على بيع أمواله بغير ما ت،يب به كان ق رفيع ا و ،من خيار التابعين ، كانأبو ابد الرحمن :وقيل، محمد بن أبي بكر الصدي ، أبو محمد هة)، وقيل غير ذلك. انظر 2 / 40 .) (1) الهداي في شرح بداي المبتدي4/375) ، وانظر : بدائع الصنائع في حرحيع الشرائع8/123)، والدر المختار مع حاشي رد المحتار تبن اابدين ( 6/333)، وابارحه " لا يسعر حاك " ، والبناي شرح الهداي (12/217 .) (2) حبيين الحقائ شرح كنز الدقائ مع حاشي الشلبي6/25 .) (3) المصدر الساب (4) حاشي رد المحتار تبن اابدين6/333 .) (8) البناي شرح الهداي12/217 .) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٠

19 لملبها له أافسه ظل له مناف"(2)؛ و" لأ الناس مالبو لأمةواله والتصررف فيها، فلا يجررو على بيعها إلا بما يوتارواه "(3) . فة"التسعير على أها الأسواق غير جائز "(4 )؛ فة" لا يسعر على أحد ماله، ولا يبره على بيع سلعته ممن لا يريد ، ولا بما لا يريد "(8 ). وهو"لمشهورينأحد القولين ا "اند المالكي (6 )، بةل هةاا مةاهع مالةك" الصحيح الذي لاشا فيه" (7). وفي"العترية " أهلةه، ن سما ابن القاسم : قال مالك في السوق إذا أفسةده: م فكره التسعير وأنكره وحطوا سعره: أيسعر اليهم؟(5). .كان هاا ماهع المالكي ، ونعرض فيما يلي لماهع الشافعي .اى: مذهب الشافعيةثالث يرى الشافعي "سواء في أ لا يجوز له تسةعير مام وغيره من المسلمين أ الإ قوات على أربابها وه مسل،و على بيع أمواله ما أحرواالأ"(3). (1) المنتقى للبابي شرح الموطأ8/15)، وانظر : روض المستبين في شرح كتاب التلقين2/336 .) (2) المنتقى8/15. ) (3) المعون الى ماهع االم المدين (ص1034)، وانظر : الجامع لمسائل المدون13/1081 .) (4) شرح التلقين2/1011) ، والمعون (ص1034)، والجامع لمسائل المدون13/1081.) (8) الكافي في فقه أهل المدين (2/730 .) (6) شرح التلقين2/1011.) (7) روض المستبين2/336 .) (5) النوادر والزيادات الى ما في المدون من غيرها من الأمهات6/443 .) (3) الحاوي الكبير8/405.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢١

20 قوات فة وأما غير ا" فلا يجوز -يضا أ - يسعرها مع السعة والرخصأ "؛ " ر فةي أمةواله ، وذلةا جْ يقاع حَ إعير عليه ،و على أملاكه والتسلأ الناس مسل مام مندوب إلةى النظةر فةي مصةالح ولأ الإ ؛ن جاز أمره، وافذ تصرفهغير جائز فيم البافة ولي اظره في مصلحة المشتري بهولى من اظةره فةي مصةلحة الرةائع لوفةور افسةه فيجتهةد جب تفويض الفةريقين فةي الاجتهةاد لأمرا والأ ذا تقاباإالثمن، و مشتري في الاسترخال ويجتهد الرائع في وفور الربحال"(1). فة"لا يحا للسل،ا التسعير " (2) ،و " لا ينرغي لممام أ يسعر "(3) . :ن التسعير في وقو الغلاء فوبهان فإن كا "أحدهما "، وبه قال مالك : يجوة رفقا بالضعفاء. و (أدحهما :أنه ت يجوة ؛ تمبينا للناس من رفالتصرفي أمواله ؛ ولأنهم قةد يمتنعون بسبع ذلك ان البيع فيشتد الأمر(4). إذا"لا يجوز للسل،ا ولا للناظر في أمور المسلمين أ يسعر على التجار فةي أمتعته في ال،عام وغيةره لا فةي حةا الوصةب والةرخص ، ولا فةي حةا الغةلاء والقحط"( 8). (1)الحاوي الكبير8/403 ،410 . ) (2) المهاب في فقه الإمام الشافعي للشيراةي(2/64.) (3) فتح العزيز بشرح الوبيز5/217.) (4) المصدر الساب (8) بحر الماهع للروياني8/178.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٢

21 الحاداو أنه : -الى الصحيح من الماهع - "يحرم التسعير ولو فةي وقةت به يهمر الوالي السوقة به لا يريعوا أمتعته إلا ببذا للتضييق على الناس في :الغلاء أمواله "(1). كان هاا ماهع الشافعي ، ونعرض فيما يلي لماهع الحنابل رابعاى : مذهب الحنابلة. يرى الحنابل أنه ناسلا سل،ة لولي الأمر في التسعير على ال، فة "لةي لممةام أ يسعر على الناس ، با يريع الناس أمواله على ما يوتارو " (2). فة"التسعير سرب الغلاء ؛ لأ الجالرين إذا بلغه ذلا، ل يقدموا بسلعه بلدا يبرهو على بيعها فيه بغير ما يريدو ، ومن عنده الرضاعة يمتنع من بيعها، ويبتمها ، جة إليها، فلا يجدواها إلا قليلاى ، فيرفعو في ثمنها ليصةلوا إليهةا، وي،لرها أها الحا فتغلوا الأسعار، ويحصا الإضةرار بالجةاارين: جااةب المةلاك فةي مةنعه مةن بيةع أملاكه ، وجااب المشتري في منعه من الودو إلى غرضه، فيبو حراماى "(3) . وبهاا فإنه"يحرم " التسعير(4 ). و" لا يحةا" (1) ، و "يبةره الشرراء بةه" علةى الصحيح من المذهب(1 ) . (1) مغني المحتا إلى معرف ألفاظ المنها2/332)، وانظر: روض الطالبين3/413)، وححف المحتا (4/313)، وأسنى المطالع في شرح روض الطالع2/35)، وكفاي النبيه3/253.) (2) المغني تبن قدام4 /164.) (3) المصدر الساب (4) الفرو 6/175)، والمبد شرح المقنع 4/47)، والإنصاف 4/335)، وشرح منتهى الإرادات (2/26)، وكشاف القنا 3/157) ، ومطالع أولي النهى 3/62)، وحاشي الروض المربع (4/353.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٣

22 كان هاا ماهع الحنابل ، ونعرض فيما يلي لماهع ابن حزم الظاهري–رحمةه الله-. خامساى: مذهب ابن حزم الظاهري. يرى ابن حزم –له حعالى رحمه ال -نه ت سلط لولي الأمر في التسةعير الةى أ: الناس؛ فيجوة "، أو من غير أهله، أ يريع سلعته بهقةا مةن لمن أتى السوق من أهله سةةعرها فةةي السةةوق، وبةةهكثر –ولا اعتةةرام لأهةةا السةةوق عليةةه فةةي ذلةةا، ولا للسل،ا "(3). وأنه ت"ضرر في ذلا على أها السوق؛ لأاه إ شاءوا أ يرخصوا كما فعا هذا فيفعلوا ، وإلا فه أملا بهمواله كما هذا أملا بماله"(4) . ل بالتسعير هو الةاي فيةه بل القو"الضةرر علةى أهةا الرلةد كلهة ، وعلةى المساكين، وعلى هذا المحسن إلى الناس –يعني بالإرفةاق بهة بحةط السةعر عةن السوق-"(8). :والحجة القاطعة في هذا "قول الله –حعالى -: ﭐﱡﭐ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧﱠ (6 )،وقوله –حعالى -: ﭐﱡﭐ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛﱠ (7)"(5) . (1) الكافي في فقه الإمام أحمد (2/28.) (2) الإنصاف للمرداوي4/335.) (3) المحلى بالآ ار7/837.) (4) المحلى بالآ ار (7/835.) (8) المصدر الساب (7/835.) (6) سورة النساء ، آي رقم23 .) (7) سورة البقرة ، آي رقم278 .) (5)المحلى بالآ ار7/835.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤

23 هاا ماهع ابن حزم الظاهري ، وبه يكون البحة قةد فةرن مةن اةرض كان ماهع بماا الفقهاء القائلين بأنه "لا سل،ة لولي الأمر –الحاك ، ومن ينوب عنه –في التسعير على الناس "؛ انطلاقا من إقراراهم بهاا المبدأ : "حرية الاقتصاد " ؛ فالناسإيقاع حجر في أمواله ، وذلا غير مسل،و على أملاكه ، والتسعير عليه ؛ ولأ الإمام مندوب إلى النظر في مصالح البافةة جائز فيمن جاز أمره، وافذ تصرفه ولي اظره في مصلحة المشتري بهولى من اظره في مصلحة الرائع لوفور الثمن، وإذا تقابا الأمرا وجب تفويض الفريقين في الاجتهاد لأافسه ؛ فيجتهةد المشةتري فةي الاسترخال ويجتهد الرائع في وفور الربح. ونعرض فيما يلي لأدل هاا الجمع من الفقهاء. أدلة منع ولي الأمر من التسعير على الناس.* استدل الفقهاء القائلون بأنه ت سلط لولي الأمر في التسةعير الةى النةاس بةة : "القرآ "و ، "السنة "، و "المعقو ". رآ .أولاى: الدليا من الق استدل فقهاء ماهع منع ولي الأمر من التسعير بة "عمومات القرآ " : ، فمن ذلك قول الله –از وبل –:ﭐﱡﭐ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧﱠ(1) (2). (1) سورة النساء ، آي رقم23 .) (2) انظر : بدائع الصنائع (8/123.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥

24 :ووجةةه الاسةةتد أن الآيةة "، والتسةةعير لا يتحقةةق بةةه اشةةترطت التراضةةي التراضي" وقد قال النبي، –صلى الله اليه وسلم -: "لا يحا ما امرئ مسل إلا ب،يب اف منه"(1). واستدلوا كالك بقوله–حعالى -: ﭐﱡﭐ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﱠ (2 ). لحاوي) : قال في (ا" قوله :سعاروالدليل الى ححريم الأ –حعالى - : ﱡﭐ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﱠ (3)،ووجهه : أنه " في التسعير عليه إيقاع حجر عليه " ، والنبي –صلى الله اليه وسلم –قال : "لا يحا ما امرئ مسل إلا ب،يب اف منه "(4)"(8). (1)السنن الكبرى للبيهقي6 /166)،كتاب: الغصع ، باب: من غصع لوحا فأدخله في سفين أو بنى اليه بدارا ، حدي رقم (11848)، وسنن الدارقطني (3 /424) ، فيكتاب: البيو ، حدي رقم (2558 )، وهو من حدي أنس، وضع إسناده الاهبي في"حنقيح التحقي " (2 /123)، وكاا ضع إسناده ابن ابد الهادي في "حنقيح ححقي أحادي التعلي " (3 /80)؛ لأن في إسناده الحارث بن محمد الفهري، وهو مجهول ، وحسن إسناده الزيلعي في "نصع الراي " (4 /163)، فقال"إسناده بيد" ، وله طري آخر بيد رواه الحاكم في "مستدركه" في أوائل كتاب العلم من حدي أبي أويس، ان ور بن ةيد الديلي، ان اكرم ، ان ابن اباس : "أن رسول الله -صلى الله اليه وسلم -خطع الناس في حج الودا فقال: "...إت ما أاطاه ان طيع نفس ت يحل تمرئ من مال أخيه "" تبن البدر المنير. انظر: 6 /633 ) . (2) سورة الشورى ، آي رقم (13 .) (3) سورة الشورى ، آي رقم13 .) (4) حقدم حخريجه قبل قليل. (8) الحاوي الكبير8/403.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٦

25 وقال ابن حزم"والحجة القاطعة في هذا –في منع التسعير :يعني –قو الله –تعالى –: ﱡﭐ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧﱠ (1)، وقوله-تعالى –: ﱡﭐﱗ ﱘ ﱙﱠ(2)"(3). ع من غير حقييد بسعر ، واشترط لالك الرضا، فالشر الشري أحل البي .والتسعير فيه إكراه لأرباب الأموال الى بيع أموالهم بثمن ت يرضونه ؛ فلا يجوة كانو هاه أدل هؤتء الفقهاء من القرآن الكريم الةى منةع التسةعير ، ونعةرض فيما يلي لأدلتهم من السن . .ثاايا: الدليا من السنة منع ولي الأمر من التسعير بة استدل فقهاء ماهع"السنة "؛ فقد روى العلاء ةبن ابدالرحمن ان أبيه ان أبي هريرا –رضي الله انه -: "أ رجلا جاء فقا : يا و ، ث جاءه فقا : يا رسو الله سعر ، فقا : با الله عُ دْ أَ ر ، فقا : با رسو الله سع ولي لأحد عندي مظلمة يوفض ويرفع ، وإاي لأرجو أ ألقى الله"(4). وروى حماد بن سلم ان ابو ان أنس قال : قال الناس يا رسول اللةه غة السعر فسعر لنا ، فقال رسول الله –صلى الله اليه وسلم -: "إ الله هةو المسةعر القابض، الراسط، الرازق، وإاي لأرجو أ ألقةى اللةه –تعةالى –ولةي أحةد مةنب ة في دم ، ولا ما ي،الرني بمظلم"(8). (1) سورة النساء ، آي رقم23 .) (2) سورة البقرة ، آي رقم278 .) (3) المحلى بالآ ار7/835.) (4)سنن أبي داود 3 /272) ، كتاب: البيو ، أبواب الإبار ة، باب: في التسعير ، حدي رقم ( 3480) ، والمعجم الأوسط للطبراني (1 /136) ، حدي رقم427.) (8) هاا الحدي له طرق أربع ، وهو مروي ان أربع من الصحاب ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٧

26 (الأو أا بن مالا –رضي الله انه –أخر حديثه: أبو داود ، والترماي في البيو ، وابن ماب في ن حماد بن سلم ، ان قتادة و ابو وحميد، لا تهم ان أنس التجارات، ا"قال الناس : يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا، فقال رسول الله –صلى الله اليه وسلم -: " إ الله هو المسعر ، القابض ، الراسط الرازق، وإاي لأرجو أ ألقى الله ولي أحد منب ي،الرني بمظلمة من دم ولا ما "قال الترماي : . ، في التسعير ، باب : أبواب الإبارة) ، كتاب : البيو ، في أبواب البيو ان رسول الله ،- صلى الله اليه وسلم -، )، وقال الترماي "هذا حديث حسن دحيح". ورواه الدارمي ، والبزار ، وأبو يعلى الموصلي في "مسانيدهم "، ورواه ابن حبان في "صحيحه "، ولم ياكر فيه : "السعر "، وإسناده الى شرط مسلم. لثااي :(ا أبو جحيفة، أخر حديثه الطبراني في "معجمه "، حد نا ابد الله بن محمد بن ازيز الموصلي، حد نا غسان بن الربيع، حد نا أبو إسرائيل ان الحكم ان أبي بحيف قال : "قالوا : يا رسول الله سعر لنا، فقال : "ي،الرني بعرم ولا ما المسعر هو الله، وإاي لأرجو أ ألقى الله ولي أحد منب "" 322.) (الثالث : عردالله بن عراس-رضي الله انهما -، أخر حديثه الطبراني في "معجمه الصغير "، حد نا ، محمد بن يزيد بن ابد الوارث، حد نا يحيى بن صالح الوحاظي، حد نا ايسى بن يونس ان الأامش ان أبي سالم بن أبي الجعد، ان أبي كريع، ان ابن اياش بلفظ حدي أبي بحيف . المعجم الصغير 750 . ) (الرابع : أبو سعيد الودري –رضي الله انه –أخر حديثه الطبراني في "معجمه الأوسط "، حد نا حد نا ابد الأالى ، حد نا سعيد الجريري، ان أبي محمد بن محمد التمار، حد نا أبو معن الرقاشي، نضرة ان أبي سعيد الخدري قال : "غلا السعر الى اهد رسول الله –صلى الله اليه وسلم –فقالوا : يا رسول الله سعر لنا. فقال : "إ الله هو المسعر ، إاي لأرجو الله أ ألقاه ولي أحد منب ي،الرني يابمظلمة في دين ولا دا"8388. ) وهذا الحديث دحيح بمجموع طرقه ، وقد دححه غير واحد من أها العل منهالبدر ابن الملقن في ) ، والألباني في "الترماينن صحيح وضعي س "1314 .) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٨

27 فوجه الدلالة من وجهين ، ( أحدهمالةم يسةعر، ة صلى الله اليه وسلم ة أنه وقد سألوه ذلك، ولو باة لأبابهم إليه. و(الثااي :أنه الل بكونه مظلم ، والظلم حرام؛ ولأنه ماله ، فلم يجز منعةه مةن اليه. ان، كما احف الجماا عياببيعه بما حراضي اليه المت كانو هاه أدل هؤتء الفقهاء من السن الى منع ولي الأمر من التسعير، ونعرض فيما يلي لأدلتهم من المعقول(1). .ثالثاى: الدليا من المعقو استدل فقهاء ماهع منع ولي الأمر من التسعير بة "المعقةو "؛ فةة "النةاس ي أمواله وذلةا غيةر جةائز مسل،و على أملاكه ، والتسعير عليه إيقاع حجر ف فيمن جاز أمره، وافذ تصرفه؛ ولأ الإمام مندوب إلى النظر في مصالح البافة، ولي اظره في مصلحة المشتري بهولى من اظره في مصلحة الرائع لوفور الثمن، وإذا تقابا الأمةةرا وجةةب تفريةةق الفةةريقين فةةي الاجتهةةاد لأافسةةه ؛ فيجتهةةد المشةةتري فةةي ويجتهد الرائع في وفور الربحالاسترخال ، "( 2). ث إ التسعير سرب للغلاء ؛فيمنةع منةه "لأن الجةالبين إذا بلغهةم ذلةك، لةم يقدموا بسلعهم بلدا يكرهون الى بيعها فيه بغير ما يريدون، ومن انده البضاا يمتنع ون فةي من بيعها، ويكتمها، ويطلبها أهل الحاب إليها، فلا يجدونها إت قليلا ، فيرفع منها ليصلوا إليها، فتغلوا الأسعار، ويحصل الإضرار بالجانبين: بانع الملاك فةي (1) انظر : المغني تبن قدام4/164.) (2) الحاوي للماوردي8/403 ،410 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٩

28 منعهم من بيع أملاكهم، وبانع المشتري في منعه من الوصول إلى غرضه ، فيكةون حراما "(1). والتسعير يمنع البائع حقه في حقةدير مةن ملكةه، فةالثمن"حةق العاقةد فنليةه ام أ يتعرم لحقه تقديره، فلا ينرغي لمم"(2). التسعير إببار للناس الى بيع أموالهم بغير ما حطيع به أنفسةهم؛ كالك فإن و فهو ؟"ظل له مناف لملبها له "(3) ، ؛ فة" الناس مالبو لأمةواله وللتصةرف فيها فلا يجررو على بيعها إلا بما يوتارواه "(4) ؛ لأنه" لا يجوز جرر المسةل علةى إخراج ملبه بغير اختياره، من غير سرب يوجب ذلا "(8). كانو هاه أدل هؤتء الفقهاء من المعقول الى ما قرروه من منع ولةي الأمةر من اموم أدل التشريع، ومقاصده. ةمن التسعير ، وهي كما قد ظهر للبح مستقا مناقشة أدلة فقهاء مذهب منع التسعير.* لتسعير بما يلي :يمكن مناقش أدل فقهاء ماهع منع ا أولاى: مناقشة أدلته من القرآ البري . استدل فقهاء ماهع منع التسعير بعمومات القرآن من مثل قوله –حعالى -: ﭐ ﱡﭐﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧﱠ (6 )،والحق : أن هاه العمومات ليس فيها (1) المغني تبن قدام4/164.) (2) الهداي شرح بداي المبتدي4/375.) (3) المنتقى شرح الموطأ8/15.) (4) المعون الى ماهع أهل المدين1034) ، والجامع لمسائل المدون13/1081.) (8) شرح التلقين12 ،101 . ) (6) سورة النساء ، آي رقم23 .) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٠

29 ة حصريح ب"تحري التسعير ، والمنع منه "، بل غايه ما فيها أنه : "ا لا يجوز حم الناس على الريع بما لا يرضواه ؛ إذ الرضا أساس دحة الريع "، والتسعير المشرو –كما سيأحي –يقوم الى "الرضا "، فولي الأمر "يجمع وجوه أها سوق ذلا يءالش–النوع من السلع محا التسعير – ويحضرغيره استظهارا على ددقه زله إلى ما فيه له وللعامة سداد حتى فيسهله : كيف يشترو ؟ وكيف يريعو ؟ فينا يرضوا به .. ، ولا يجررو على التسعير ، ولبن عن رضا "(1) ، فعلى هاا أباة التسعير م ن أباةه؛ ولأنه " إذا سعر عليه من غير رضا بما لا ربح له فيه أد ذلا إلى فساد الأسعار وإخفاء الأقوات، وإتلاف أموا الناس "(2) .هذا أولاى. وثااياى:المعاوضات من أن الرضا الماكور في الآي والاي هو أساس صح ضبطه البيع ونحوه الشر بالعدل الاي "وك ، ولا ش،ط لا "كما بين النبي – صلى الله اليه وسلم –:في حدي "مَنْ أَعْتَقَ عَرْدىا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ، قُو مَ عَلَيْهِ فِي عَدْ ٍ، لاَ وَكْ َ، وَلاَ شَ،َطَ، ثُ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِ ْ كَا َ مُوسِرىامَالِهِ قِيمَةَ "(3 )؛ فدل الى أن مطل الرضا ليس مقصودا ، وإنما المقصود الرضا بة "العد "، فمن لم يرض إت بالزيا دة ان العدل والشطط، فلا ااتبار لرضاه؛ لأنه –حينئا -يكون د باء ضار ا ، والشر ق بالمنع من الضرر ابتداء، وبوجوب رفعه في الحا إذا وقع ، والوقاية من وقوعه في المستقرا،وما "لا يت الواجب إلا به فهو واجب "؛ فيكون (1) المنتقى للبابي8/13.) (2) الساب8/13.) (3) متف اليهصحيح البخاري (3 /144)،كتاب: العت ، باب: باب إذا أات ابدا بين ا نين، أو أم بين الشركاء ، حدي رقم (2821)، وصحيح مسلم (3 /1257) ،كتاب: الأيمان ، باب: من أات شركا له في ابد، حدي رقم (1801)، واللفظ لمسلم ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣١

30 التسعير الى الباا بقيم العدل من غير "ولا ش،ط وك " –وابب ا، وت ينافي مبدأ "الرضا "للرضا اند أهل الإيمان.، بل هو ما ينبغي أن يكون محلا كان هاا بواب دليلهم من القرآن، وهو –كمةا ظهةر – جةواب قةوي يةوهن استدلاله هذا ، فلا يبو له متعلق قوي بهذا الدليا. ثااياى: مناقشة أدلته من السنة. استدل فقهاء ماهع منع التسعير بأحادي السن التي حقةدمو، وهةي أحادية "دحيحة"، "ثابتة"، "رحمص"فيها بأن النبي –صلى الله اليه وسلم –لم يسعر ، فلم ي جع النبي –صلى الله اليه وسلم –النةاس فةي أن يسةعر لهةم الةى البااة بسبع الغلاء ، والل ذلك بأنه –صلى الله اليه وسلم –يربو أن يلقى الله "ولي أحد منب ي،الرني بمظلمة في دم ، ولا ما " ؛ فتركةه –ى اللةه اليةه وسةلم صةل – اتستجاب للناس بالتسعير الى الباا معل ل بة "الووف من الوقوع في ظلة الراعةة بالتسعير عليه ". إذا فترك التسعير معلل بالخوف من الوقو في الظلم المحةرم، والحكةم يةدور مع الته وبود ا وادم ا ؛ فيوبد اند وبود العل ، ويعدم اند ادمها. وهنا :فإنه يرد هاا السؤال المهم : فما حب التسعير لو أ الراعة كااوا واقعةين ؟! في ظل الناس بنغلاء الأسعار عن قيمة العد هل يتركون وشأنهم من غير أن يتدخل ولي الأمر –الحاكم ، ومن ينوب انه – عر رفع الظلم ان الناس وإربا البائعين إلى قيمة العةدل ؟ أو أنةه يتةدخل فيسةل اليهم ويلزمهم قيم العدل ؟ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٢

31 شك أن حرك الحاكم البائعين ي غ لون الأسعار ويظلمون الناس ت –إقرار بالظلم المحرم ، وسكوت انةه، وت يمكةن حصةور أن الشرر الشرري بمثةل ذلةك، ىيرضة ويسكو انه إذا فما المخر الاي يسعنا أن ن خِّر اليه أحادية النبةي –صةلى اللةه اليةه وسلم –التي حقدمو ؟ الاي يبدو لي-والله أالم –أن غلاء الأسعار يكون الى ضربين ا نين : ( الضرب الأو :غلاء طبيعي بأن يقل الإنتا وحغلو حكلفتةه لأمةور خاربة ب ونحو ذلةك؛ فتقةل السةلع المعروضة ، ويكثةر دان حدود البشر : كحصول الج الناس ويزداد الطلع ؛ فهاا –حتما –سوف يترحع اليه غلاء للأسعار ، وهةاا مةن اتبتلاء الواقع الى العباد ؛ فلا يشةرع –هنةا –التسةعير ؛ لأنةه يةؤدي إلةى "فسةاد الأسعار ، وإخفاء الأقوات ، وإتلاف أموا النةاس " ، وأن يقةع النةاس-البةائعون والمشترون –في الحر والمشق ؛ ولهاا فإن النبي –لم صلى الله اليه وسة –بةي ن أن "الله يوفض ويرفع "، و "أ الله هو المسعر ، القابض ، الراسط، الرازق " بمةا أرساه –بل شأنه –من سنن كوني ، وقوانين حاكمة لكةل قطااةات الحيةاة، ومةن ذلك قانون "العرم وال،لب ". فهاا الضرب من الغلاء ت يناسع فيه التسعير ، وت يندفع بةه ، بةل يحتةا إلةى أخلاق إيماني والتزام قيمةي مةن البةائعين بةأن ت يخفةوا الأقةوات والسةلع، ومةن المشترين بأنيقتصرروا وأن يتركوا التةرف والترفةه، وأن يلجةأ ، الى الحد الضروري الجميع إلى الله لجوء أهل الإيمان بأن يدفع اةنهم هةاا الةبلاء، وأن ي ةر وا اللةه مةن .أنفسهم خير ا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٣