المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه ابن تيمية لا أصل له

غير معروف

صفحة ٥ من ٧

65 وسلم ثبت عنه أنه قال أحيانا. " وعلى آل محمد " وكان يقول أحيانا: " وعلى أزواجه ولريته " فمن قال أحدهما أو هذا تارة وهذا تارة فقد أحسن. وأما من جمع بينهما فقد خالف السنة. ثم لنه فاسد من جهة العقل أيضا فإن أحد اللفظين بدل عن الآخر فلا يجمع بين البدل والمبدل ومن تدبر ما يقول وفهمه علم لل . وأما الحكم في لل فيقال: لفظ آل فلان للا أطلق في الكتاب والسنة دخل فيه فلان كما في قوله وقوله قوله صلى الله عليه وسلم أهل البيت " كقوله تعا ة الله وبركاته عليكم أهل البيت(1) "الله وأجاب دعاءه سواء كان معربا أو ملحونا والكلام المذكور لا أصل له؛ بل ينبغي للداعي للا لم يكن عادته الإعراب أن لا يتكلف الإعراب قال بع السلف: للا جاء الإعراب لهب الخشوع وهذا كما يكره تكلف السجع في الدعاء فإلا وقع بغير تكلف فلا بأس به فإن أصل الدعاء من القلب واللسان تابع للقلب. ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجه قلبه ولهذا يدعو المضطر بقلبه دعاء يفتح عليه لا يحضره قبل لل وهذا أمر يجده كل مؤمن في قلبه. والدعاء يجوز بالعربية وبغير العربية والله سبحانه يعلم قصد الداعي ومراده ولن لم يقوم لسانه فإنه يعلم ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تنوع الحاجات. وقال - رحمه الله -: فصل: وأما السلام من الصلاة: فالمختار عند مال ومن تبعه من أهل المدينة تسليمة واحدة في جميع الصلاة فرضها ونفلها المشتملة على الأركان الفعلية أو على ركن واحد.." (2) "فلا يتم ركوعه وسجوده بالاعتدال والطمأنينة. والمثل الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن الأمثال فإن الصلاة قوت القلوب كما أن الغذاء قوت الجسد. فإلا كان الجسد لا يتغذى باليسير من الأكل فالقلب لا يقتات بالنقر في الصلاة بل لا بد من صلاة تامة تقيت القلوب. وأما ما يرويه طوايف من العامة: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه " رأى رجلا ينقر في صلاته فنهاه عن لل . فقال : لو نقر الخطاب من هذه نقرة لم يدخل النار. فسكت عنه عمر " فهذا لا أصل له ولم يذكره أحد من أهل العلم فيما بلغني لا في الصحيح ولا في الضعيف. والكذب ظاهر عليه. فإن المنافقين قد نقروا أكثر من لل وهم في الدرك الأسفل من النار. وأيضا: فعن أبي عبد الله الأشعري ال شامي قالول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه ثم جلس في طايفة منهم فدخل رجل فقام يصلي فجعل يركع وينقر في سجوده ورسول الله (1) مجموع الفتاو بن تيمية 22/462 (2) مجموع الفتاوىابن تيمية 22/489

عدد الصفحات ٦٥

66 صلى الله عليه وسلم ينظر لليه. فقال: ترون هذا؟ لو مات مات على غير ملة محمد ينقر صلاته كما ينقر الغراب الرمة لنما مثل الذي يصلي و لا يتم ركوعه وينقر في سجوده كالجايع لا يأكل للا تمرة أو تمرتين." (1) "والثاني: وهو مذهب مال والشافعي أنه لا يبطل وهذا أظهر وهذا أوى من الناسي لأن هذه أمور معتادة لا يمكنه دفعها وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قالؤب من الشيطان فإلا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطا ع وأيضا فقد ثبت عن الكلام في الصلاة؛ ولم يقل للعاطس شيئالا أصل لها عن السلف رضي الله عنهم. وقد تبين أن هذه الأصوات الحلقية التي لا تدل بالوضع فيها نزاع في مذهب أبي حنيفة ومال وأحمد وأن الأظهر فيها جميعا أنها لا تبطل فإن الأصوات من جنس الحركات وكما أن العمل اليسير لا يبطل فالصوت اليسير لا يبطل بخلاف صوت القهقهة فإنه بمنزلة العمل اليسير ولل ينافي الصلاة بل القهقهة تنافي مقصود الص لاة أكثر؛ ولهذا لا تجوز فيها بحال بخلاف العمل الكثير فإنه يرخص فيه للضرورة والله أعلم.." (2) "وقياسهم الصلاة على الحج باطل فإن الواجبات التي يجبرها دم لو تعمدتركها في الحج لم تبطل بل يجبرها والجبران في لمته لا يسقط بحال والصلاة للا ترك واجبا فيها بطلت وللا قيل: لنه مجبور بالسجود فيقتضي أن السجود في لمته كما يجب في لمته جبران الحج أما سقوط الواجب وبدله: فهذا لا أصل له في الشرع فقياس الحج أن يقال: هذا السجود بعد السلام يبقى في لمته لى أن يفعله وهذا القول غير ممتنع؛ بخلاف قولهم يسقط لى بدل؛ لكن جبران الحج وهو الدم يفعل مفردا بلا نزاع وأما هذا السجود: فهل يفعل مفردا بعد طول الفصل؟ فيه نزاع. ونحن قلنا: لا بد منه أو من لعادة الصلاة فإلا قيل: لنه يفعل ولن طال الفصل ك الصلاة المنسية فهذا متوجه قوي ودونه أن يقال: ولن تركه عمدا يفعله في وقت آخر ولن أثم بالتأخير كما لو أخر الصلاة المنسية بعد الذكر عمدا فليصلها ويستغفر الله من تأخيرها. وكذل المفوتة عمدا عند من يقول بإمكان لعادتها يصليها ويستغفر الله من تأخيرها. فهكذا السجدتان يصليهما حيث لكرهما ويستغف ر الله من التأخير فهذا أيضا قول متوجه فإن التحديد بطول الفصل وبغيره غير مضبوط بالشرع. وكذل الفرق بين المسجد وغيره ليس عليه دليل شرعي وكذل ." (3) "وقد اختلف في السجود والبناء بعد طول الفصل. فقيل: للا طال الفصل لم يسجد ولم يبن ولم يحد هؤلاء طول الفصل بغير قولهم وهذا قول كثير من أصحاب الشافعي وأحمد. كالقاضي أبي يعلى وغيره وهؤلاء يقولون: قد تقصر المدة ولن خرج وقد تطول ولن قعد. وقيل: يسجد ما دام في المس جد فإن خرج انقطع. وهذا هو الذي لكره الخرقي وغيره وهو منصوص عن أحمد وهو قول الحكم وابن شبرمة وهذا حد بالمكان لا بالزمان لكنه حد بمكان العبادة. وقيل: كل منهما مانع من السجود: طول الفصل والخروج من المسجد. وعن أحمد رواية أخرى أنه يسجد ولن خرج من المسجد وتباعد. (1) مجموع الفتاو بن تيمية 22/538 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 22/624 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 23/35

عدد الصفحات ٦٦

67 وهو قول للشافعي وهذا هو الأظهر فإن تحديد لل بالمكان أو بزمان لا أصل له في الشرع لا سيما للا كان الزمان غير مضبوط فطول الفصل وقصره ليس له حد معروف في عادات الناس ليرجع لليه ولم يدل على لل دليل شرعي ولم يفرق الدليل الشرعي في السجود والبناء بين طول الفصل و قصره ولا بين الخروج من المسجد والمكث فيه بل قد دخل هو ص لى الله عليه وسلم لى منزله." (1) "وقال شيخ الإسلام وأما صلاة الرغايب فلا أصل لها. بل هي محدثة. فلا تستحب لا جماعة ولا فرادى. فقد ثبت في صحيح مسلم صلى الله عليه وسلم نهى أن تخص ليلة الجمعة بقيام. أو يوم الجمعة بصيام العلماء. ولم يذكره أحد من السلف والأيمة أصلا. وأما ليلة النصف فقد روي في فضلها أحاديث وآثار ونقل عن طايفة من السلف أنهم كانوا يصلون فيها فصلاة الرجل فيها وحده ق د تقدمه فيه سلف وله فيه حجة فلا ينكر مثل هذا. وأما الصلاة فيها جماعة فهذا مبني على قاعدة عامة في الاجتماع على الطاعات والعبادات فإنه نوعان أحدهما سنة راتبة لما واجب ولما مستحب كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين. وصلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح فهذا سنة راتب ة ينبغي المحافظة عليها والمداومة. والثاني ما ليس بسنة راتبة مثل الاجتماع لصلاة تطوع مثل قيام الليل أو على قراءة قرآن أو لكر الله أو دعاء. فهذا لا بأس به للا لم يتخذ عادة راتبة. فإن النبي صلى الله عليه وسلم." (2) "فأجاب: الحمدلله. هذه المسألة فيها نزاع بين العلماء منهم من يوجب الإتمام ومنهم من يوجب القصر والصحيح أن كلاهما سايغ فمن قصر لا ينكر عليه ومن أتم لا ينكر عليه. وكذل تنازعوا في الأفضل: فمن كان عنده ش في جواز القصر فأراد الاحتياط فالإتمام أفضل وأما من تبينت له السنة وعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لل مسافر أن يصلي للا ركعتين ولم يحد السفر بزمان أو بمكان ولا حد الإقامة أيضا بزمن محدود لا ثلاثة ولا أربعة ولا اثنا عشر ولا خمسة عشر فإنه يقصر. كما كان غير واحد من السلف يفعل حتى كان مسروق قد ولوه ولاية لم يكن يختارها ف أقام سنين يقصر الصلاة. وقد أقام المسلمون بنهاوند ستة أشهر يقصرون الصلاة وكانوا يقصرون الصلاة مع علمهم أن حاجتهم لا تنقضي في أربعة أيام ولا أكثر. كما أقام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعد فتح مكة قريبا من عشرين يوما يقصرون الصلاة وأقاموا بمكة عشرة أيام يفطرون في رمضان. وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة يعلم أنه يحتاج أن يقيم بها أكثر من أربعة أيام. وللا كان التحديد لا أصل له فما دام المسافر مسافرا يقصر الصلاة ولو أقام في مكان شهورا والله أعلم. كتبه: أحمد ابن تيمية.." (3) "أحدهما الفرق بين السفر الطويل والقصير فيقال: هذا الفرقلا أصل له في كتاب الله ولا في سنة رس وله صلى الله عليه وسلم بل الأحكام التي علقها الله بالسفر علقها به مطلقا كقوله تعاى في آية الطهارة (1) مجموع الفتاو بن تيمية 23/43 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 23/132 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 24/18

عدد الصفحات ٦٧

68 سفر أو جاء أحد منكم من الغايطعاى في آية الصيام وقوله تعا النبي صلى الله عليه وسلمرضت الصلا ة ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيدت في الحضر الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم ولياليهنفوان بن عسال." (1) "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم للا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن للا من جنابة ولكن من غايط أو بول أو نومما كان يعمل وهو صحيح مقيم قضى أحدكم نهمته من سفره فليتعجل الرجوع لى أهله تفريق بين سفر طويل وسفر قصير. فمن فرق بين هذا وه ذا فقد فرق بين ما جمع الله بينه فرقا لا أصل له في كتاب الله ولا سنة رسوله وهذا الذي لكر من تعليق الشارع الحكم بمسمى الاسم المطلق وتفريق بع الناس بين نوع ونوع من غير دلالة شرعية له نظاير. منها أن الشارع علق الطهارة بمسمى الماء في قوله ا صعيدا طيبا وماء ولم يجعل الماء نوعين طاهرا وطهورا. ومنها أن الشارع علق المسح بمسمى الخف ولم يفرق بين خف وخف: فيدخل في لل المفتوق والمخروق وغيرهما من غير تحديد ولم يشترط أيضا أن يثبت بنفسه.." (2) "ومن لل أنه أثبت الرجعة في مسمى الطلاق بعد الدخول ولم يقسم طلاق المدخول بها لى طلاق باين ورجعي. ومن لل أنه أثبت الطلقة الثالثة بعد طلقتين وافتداء والافتداء الفرقة بعوض وجعلها موجبة للبينونة بغير طلاق يحسب من الثلاث. وهذا الحكم معلق بهذا المسمى لم يفرق فيه بين لفظ ولفظ. ومن لل أنه علق الكفارة بمسمى أيمان المس لمين في قوله تعا المسلمين فجعل أيمان المسلمين المنعقدة تنقسم لى مكفرة وغير مكفرة مخالف لذل . ومن لل أنه عل ق التحريم بمسمى الخمر وبين أن الخمر هي المسكر في قوله صلى الله عليه وسلم ومسكر. ومن لل أنه علق الحكم بمسمى الإقامة كما علقه بمسمى السفر ولم يفرق بين مقيم ومقيم. فجعل المقيم نوعين: نوعا تجب عليه الجمعة بغيره ولا تنعقد به. ونوعا تنعقد به لا أصل له. بل الواجب أن هذه الأحكام لما علقها الشارع بمسمى السفر فهي." (3) (1) مجموع الفتاو بن تيمية 24/34 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 24/35 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 24/36

عدد الصفحات ٦٨

69 "لا أصل له في شرع ولا لغة ولا عرف ولا عقل ولا يعرف عموم الناس مساحة الأرض فلا يجعل ما يحتاج لليه عموم المسلمين معلقا بشيء لا يعرفونه ولم يمسح أحد الأرض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا قدر النبي صلى الله علي ه وسلم الأرض لا بأميال ولا فراسخ والرجل قد يخرج من القرية لى صحراء لحطب يأتي به فيغيب اليومين والثلاثة فيكون مسافرا ولن كانت المسافة أقل من ميل بخلاف من يذهب ويرجع من يو مه فإنه لا يكون في لل مسافرا؛ فإن الأول يأخ ذ الزاد والمزاد بخلاف الثاني. فالمسافة القريبة في المدة الطويلة تكون سفرا والمسافة البعيدة في المدة القليلة لا تكون سفرا. فالسفر يكون بالعمل الذي سمي سفرا لأجله. والعمل لا يكون للا في زمان فإلا طال العمل وزمانه ف احتاج لى ما يحتاج لليه المسافر من الزاد والمزاد سمي مسافرا ولن لم تكن المسافة بعيدة وللا قصر العمل والزمان بحيث لا يحتاج لى زاد ومزاد لم يسم سفرا ولن بعدت المسافة فالأصل هو العمل الذي يسمى سفرا ولا يكون العمل للا في زمان فيعتبر العمل الذي هو سفر ولا يكون لل للا في مكان يسفر عن الأماكن وهذا مما يعرفه الناس بعاداتهم ليس له حد في الشرع ولا اللغة بل ما سموه سفرا فهو سفر.." (1) "وابن عقيل وأبي القاسم بن منده الأصفهاني وغيرهم. والقول الثاني: أن صيامه واجب كاختيار القاضي والخرقي وغيرهما من أصحاب أحمد وهذا يقال لنه أشهر الروايات عن أحمد لكن الثابت عن أحمد لمن عرف نصوصه وألفاظه أنه كان يستحب صيام يوم الغيم اتباعا لعبد الله بن عمر وغيره من الصحابة ولم يكن عبد الله بن عمر يوجبه على الناس بل كان يفعله احتياطا وكان الصحابة فيهم من يصومه ا حتياطا ونقل لل عن عمر وعلي ومعاوية وأبي هريرة وابن عمر وعايشة وأسماء وغيرهم. ومنهم من كان لا يصومه مثل كثير من الصحابة ومنهم من كان ينهى عنه. كعمار بن ياسر وغيره فأحمد رضي الله عنه كان يصومه احتياطا. وأما ليجاب صومه فلا أصل له في كلام أحمد ولا كلام أحد من أصحابه؛ لكن كثير من أصحابه اعتقدوا أن مذهبه ليجاب صومه ونصروا لل القول. والقول الثالث: أنه يجوز صومه ويجوز فطره وهذا." (2) "أجزأهم اعتبارا بالبلوغ وللا أخطأه طايفة منهم لم يجزيهم لإمكان البلوغ فالبلوغ هو المعتبر سواء كان علم به للبعد أو للقلة وهذا الذي لكرته هو الذي لكره أصحابنا للا وجوب القضاء للا لم يكن مما يمكنهم فيه بلوغ الخبر. والحجة فيه أنا نعلم بيقين أنه ما زال في عهد الصحابة والتابعين يرى الهلال في بع أمصار المسلمين بعد بع فإن هذا من الأمور المعتادة التي لا تبديل لها ولا بد أن يبلغهم الخبر في أثناء الشهر فلو كانوا يجب عليهم القضاء لكانت هممهم تتوفر ع لى البحث عن رؤيته في ساير بلدان الإسلام كتوفرها على البحث عن رؤيته في بلده ولكان القضاء يكثر في أكثر الرمضانات ومثل هذا لو كان لنقل ولما لم ينقل دل على أنه لا أصل له وحديث ابن عباس يدل على هذا. وقد أجاب أصحابنا بأنه (1) مجموع الفتاو بن تيمية 24/135 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 25/99

عدد الصفحات ٦٩

70 لنما لم يفطر لأنه لم يثبت عنده للا بقول واحد فلا يفطر به ولا يقال أصحابنا كذل أيضا لم ينقل أنهم كانوا للا بلغهم الهلال في أثناء الشهر بنوا فطرهم عليه. قلنا لأن لاك أمر لا تتعلق الهمم بالبحث عنه لأن فيه ترك." (1) "وابن عمر: الذي يروى مرفوعا وموقوفا لا يجزئ للا بتبييت النية كما دل عليه حديث حفصة وابن عمر؛ لأن جميع الزمان يجب فيه الصوم والنية لا تنعطف على الماضي. وأما النفل فيجزئ بنية من النهار. كما دل عليه قوله الأركان - كالقيام والاستقرار على الأرض - ما لا يجب في التطوع توسيعا من الله على عباده في طرق التطوع. فإن أنواع التطوعات دايما أوسع من أنواع المفروضات وصومهم يوم عاشوراء لن كان واجبا: فإنما وجب عليهم من النهار لأنهم لم يعلموا قبل لل . وما رواه بع الخلافيين المتأخرين أن لل كان في رمضان: فباطل لا أصل له. وهذا أوسط الأقوال: وهو قول الشافعي وأحمد. واختلف قولهما: هل يجزئ التطوع بنية بعد الزوال؟ والأظهر صحته كما نقل عن الصحابة. واختلف أصحابهما في الثواب: هل هو ثواب يوم كامل؟ أو من حين." (2) {" أدخل على أحد يؤخذ عنه العلم للا وجدته يأكل للا رجلا كا ن يحسب ويأخذ بالحساب ولو لم يعلمه كان خيرا له. وقد قيل: لن الرجل مطرف بن عبد الله بن الشخير وهو رجل جليل القدر للا أن هذا لن صح عنه فهي من زلات العلماء. وقد حكي هذا القول عن أبي العباس بن سريج أيضا. وحكاه بع المالكية عن الشافعي أن من كان مذهبه الاستدلال با لنجوم ومنازل القمر لم يتبين له من جهة النجوم أن الهلال الليلة وغم عليه جاز له أن يعتقد الصيام ويبيته ويجزيه وهذا باطل عن الشافعي لا أصل له عنه. بل المحفوظ عنه خلاف لل كمذهب الجماعة. ولنما كان قد حكى ابن سريج وهو كان من أكابر أصحاب الشافعي نسبة لل لليه لل كان هو القايم بنصر مذهبه. واحتجاج هؤلاء بحديث ابن عمر في غاية الفساد مع أن ابن عمر هو الراوي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثه العمل بالحساب. وهؤلاء يحسبون مسيره في لل الشهر ولياليه. وليس لأحد منهم طريقة من ضبطة أصلا بل أية طريقة سلكوها فإن الخطأ واقع فيها أيضا فإن الله سبحانه لم يجعل لمطلع الهلال حسابا مستقيما بل لا يمكن أن يكون لى رؤيته." (3) "في الأطواف الثلاثة والرمل مثل الهرولة وهو مسارعة المشي مع تقارب الخطى فإن لم يمكن ال رمل للز حمة كان خروجه لى حاشية المطاف والرمل أفضل من قربه لى البيت بدون الرمل. وأما للا أمكن القرب من البيت مع لكمال السنة فهو أوى . ويجوز أن يطوف من وراء قبة زمزم وما وراءها من السقايف المتصلة بحيطان المسجد. ولو صلى المصلي في المسجد والناس يطوفون أمامه لم يكره سواء مر أمامه رجل أو امرأة وهذا من خصايص مكة. وكذل يستحب أن يضطبع في هذا (1) مجموع الفتاو بن تيمية 25/108 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 25/120 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 25/182

عدد الصفحات ٧٠

71 الطواف والاضطباع: هو أن يبدي ضبعه الأيمن فيضع وسط الرداء تحت لبطه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر ولن ترك الرمل والاضطباع فلا شيء عليه. ويستحب له في الطواف أن يذكر الله تعاى و يدعوه بما يشرع ولن قرأ الق رآن سرا فلا بأس وليس فيه لكر محدود عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه بل يدعو فيه بساير الأدعية الشرعية وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو لل فلا أصل له. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخ تم طوافه بين الركنين بقوله (1) "يوم هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أغيظ ولا أدح من عشية عرفة لما يرى من تنزيل الرحمة وتجاوز الله سبحانه عن الذنوب العظام للا ما ريي يوم بدر فإنه رأى جبريل يزع الملايكة. ويصح وقوف الحاي وغير الحاي . ويجوز الوقوف ماشيا وراكبا. وأما الأفضل فيختلف باختلاف الناس فإن كان ممن للا ركب رآه الناس لحاجتهم لليه أو كان يشق عليه ترك الركوب وقف راكبا فإن النبي صلى الله عليه وسلم وقف راكبا. وهكذا الحج فإن من الناس من يكون حجه ر اكبا أفضل ومنهم من يكون حجه ماشيا أفضل ولم يعين النبي صلى الله عليه وسلم لعرفة دعاء ولا لكرا بل يدعو الرجل بما شاء من الأدعية الشرعية وكذل يكبر ويهلل ويذكر الله تعاى حتى تغرب الشمس. والاغتسال لعرفة قد روي في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي عن ابن عمر وغيره ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه في الحج للا ثلا ثة أغسال: غسل الإحرام والغسل عند دخول مكة والغسل يوم عرفة. وما سوى لل كالغسل لرمي الجمار وللطواف والمبيت بمزدلفة فلا أصل له لا عن النبي." (2) "وليس السفر لليه مع الحج قربة. وقول القايل: قدس الله حجت . قول باطل لا أصل له كما يروىن زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له الجنة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ضعيف بل موضوع ولم يرو أهل الصحاح والسنن والمسانيد كمسند أحمد و غيره من لل شيئا؛ ولكن الذي في السنن ما رواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال علي روحي حتى أرد عليه السلام البعيد كما في النسايي عنه أنه قال الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي قالوا: وكيف تعرض صلاتنا علي وقد أرمت؟ فقال: لن الله قد حرم على الأرض أن تأكل لح وم الأنبياء أمرنا أن نصلي عليه ونسلم. وثبت في الصحيح أنه قال وسلم تسليما كثيرا.." (3) (1) مجموع الفتاو بن تيمية 26/122 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 26/132 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 27/16

عدد الصفحات ٧١

72 "ونحو لل كفر صريح باتفاق المسلمين. وكذل عنى بالغوث ما يقوله بعضهم من أن في الأرض ثلاثماية وبضعة عشر رجلا يسمونهم " النجباء " فينتقى منهم سبعون هم " النقباء " ومنهم أربعون هم " الأبدال " ومنهم سبعة هم " الأقطاب " ومنهم أربعة هم " الأوتاد " ومنهم واحد هو " الغوث " وأنه مقيم بمكة وأن أهل الأرض للا نابهم نايبة في رزقهم ونصرهم فزعوا لى الثلاثماية وبضعة عشر رجلا وأولئ يفزعون لى السبعين والسبعون لى الأربعين والأربعون لى السبعة والسبعة لى الأربعة والأربعة لى الواحد. وبعضهم قد يزيد في هذا وينقص في الأعداد والأسماء والمر اتب؛ فإن لهم فيها مقالات متعددة حتى يقول بعضهم لنه ينزل من السماء على الكعبة ورقة خضراء باسم غوث الوقت واسم خضره - على قول من يقول منهم: لن الخضر هو مرتبة ولن لكل زمان خضرا فإن لهم في لل قولين - وهذا كله باطل لا أصل له في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قاله أحد من سلف الأمة ولا أيمتها ولا من المشايخ الكبار المتقدمين الذين يصلحون للاقتداء بهم. ومعلوم أن سيدنا رسول رب العالمين وأبا بكر وعمر وعثمان وعليا - رضي الله عنهم - كانوا خير الخلق في زمن هم وكانوا بالمدينة ولم يكونوا بمكة. وقد روى بعضهم حديثا في " هلال " غلام المغيرة بن شعبة." (1) "ويأخذ على لل جعلا فإنه لا يملكه فإلا تعذر رده على صاحبه فإن ولاة الأمور يأخذونه من هذا الذي أكل أموال الناس بالباطل وصد عن سبيل الله؛ ويصرفونها في مصالح المسلمين التي يحبها الله ورسوله فيؤخذ المال ال ذي أنفق في طاعة الشيطان فينفق في طاعة الرحمن. " وأما السماع " الذي يسمونه: نوبة الخليل فبدعة باطلة لا أصل لها ولم يكن الخليل - صلى الله عليه وسلم - يفعل شيئا من هذا ولا الصحابة لما فتحوا البلاد فعلوا عند الخليل شيئا من هذا ولا فعل شيئا من هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه بل هذا لما أن يكون من لحداث النصارى؛ فإنهم هم الذين نقبوا حجرة الخليل بعد أن كانت مسدودة لا يدخل أحد لليها. ولما أن يكون من لحداث بع جهال المسلمين ولا يجوز أن يقام هناك رقص ولا شبابة ولا ما يشبه لل بل يجب النهي عن لل ومن أصر ع لى حضور لل من مؤلن وغيره قدح لل في عدالته. والله أعلم.." (2) "زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حيا والمسانيد منها شيئا. وغاية ما يعزى مثل لل لى كتاب الدارقط ني وهو قصد به غرايب السنن؛ ولهذا يروي فيه من الضعيف والموضوع ما لا يرويه غيره وقد اتفق أهل العلم بالحديث على أن مجرد العزو لليه لا يبيح الاعتماد عليه ومن كتب من أهل العلم بالحديث فيما يروى في لل يبين أنه ليس فيها حديث صحيح. بل قد كره مال وغيره أن يقال: ز ر ت قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومال أعلم الناس بهذا الباب فإن أهل المدينة أعلم أهل الأمصار بذل ومال لمام أهل المدينة. فلو كان في هذا سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها لفظ " زيارة قبره " لم يخف لل على علماء أهل مدينته وجيران قبره - بأبي هو وأمي. ولهذا كانت السنة عند الصحابة وأيمة المسلمين للا سلم العبد على النبي صلى الله عليه وسلم. وصاحبيه: أن يدعو الله مستقبل القبلة ولا يدعو مستقبل الحجرة والحكاية التي تروى في خلاف لل عن مال مع المنصور (1) مجموع الفتاو بن تيمية 27/97 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 27/111

عدد الصفحات ٧٢

73 باطلةلا أصل لها. ولم أعلم الأيمة تنازعوا في أن السنة استق بال القبلة وقت الدعاء؛ لا استقبال القبر النبوي. ولنما تنازعوا وقت السلام عليه. فقال الأكثرون: يسلم عليه مستقبل." (1) "الوجه الثاني: أن الذين جمعوا أخبار الحسين ومقتله مثل أبي بكر بن أبي الدنيا وأبي القاسم البغوي وغيرهما - لم يذكر أحد منهم أن الرأس حمل لى عسقلان ولا لى القاهرة. وقد لكر نحو لل أبو الخطاب بن دحية في كتابه الملقب بـ " العلم المشهور في فضايل الأيام والشهور " لكر أن الذين صنفوا في مقتل الحسين أجمعوا أن الرأس لم يغترب ولكر هذا بعد أن لكر أن المشهد الذي بالقاهرة كذب مختلق وأنه لا أصل له وبسط القول في لل كما لكر في يوم عاشوراء ما يتعلق بذل . الوجه الثالث: أن الذي لكره من يعتمد عليه من العلماء والمؤرخين: أن الرأس حمل لى المدينة. ودفن عند أخيه الحسن. ومن المعلوم: أن الزبير بن بكار صاحب " كتاب الأنساب " ومحمد بن سعد كا تب الواقدي وصاحب الطبقات ونحوهما من المعروفين بالعلم والثقة والاطلاع: أعلم بهذا الباب وأصدق فيما ينقلونه من الجاهلين والكذابين ومن بع أهل التواريخ الذين لا يوثق بعلمهم ولا صدقهم بل قد يكون الرجل صادقا ولكن لا خبرة له بالأسانيد حتى يميز بين المقبول والمردو د أو يكون سيئ الحفظ أو متهما بالكذب أو بالتزيد في الرواية كحال كثير من الأخباريين والمؤرخين." (2) "لا سيما للا كان مثل أبي مخنف لوط بن يحيى وأمثاله. ومعلوم أن الواقدي نفسه خير عند الناس من مثل هشام بن الكلبي وأبيه محمد بن السايب وأمثالهما وقد علم كلام الناس في الواقدي فإن ما يذكره هو وأمثاله لنما يعتضد به ويستأنس به وأما الاعتماد عليه بمجرده في العلم ف هذا لا يصلح. فإلا كان المعتمد عليهم يذكرون أن رأس الحسين دفن بالمدينة وق د لكر غيرهم أنه لما أن يكون قد عاد لى البدن فدفن معه بكربلاء ولما أنه دفن بحلب أو بدمشق أو نحو لل من الأقوال التي لا أصل لها ولم يذكر أحد ممن يعتمد عليه أنه بعسقلان - علم أن لل باطل لل يمتنع أن يكون أهل العلم و الصدق: على الباطل وأهل الجهل والكذب: على الحق في الأمور النقلية التي لنما تؤخذ عن أهل العلم والصدق لا عن أهل الجهل والكذب. الوجه الرابع: أن الذي ثبت في صحيح البخاري: " أن الرأس حمل لى قدام عبيد الله بن زياد وجعل ينكت بالقضيب على ثناياه بحضرة أنس بن مال " وفي المسند: " أن لل كان بحضرة أبي برزة الأسلمي " ولكن بع الناس روى بإسناد منقطع " أن هذا النكت كان بحضرة يزيد بن معاوية " وهذا باطل. فإن أبا برزة وأنس." (3) "أثبت منه وأظهر- نقلوا فيها أن يزيد لما بلغه مقتل الحسين أظهر التألم من لل وقال: لعن الله أهل العراق. لق د كنت أرضى من طاعتهم بدون هذا. وقال في ابن زياد: أما لنه لو كان بينه وبين الحسين رحم لما قتله. وأنه ظهر في داره النوح لمقتل الحسين وأنه لما قدم عليه أهله وتلاقى النساء تباكين وأنه خير ابن ه عليا بين المقام عنده والسفر لى المدينة فاختار السفر لى المدينة. فجهزه لى المدينة جهازا حسنا. فهذا ونحوه مما نقلوه بالأسانيد التي هي أصح وأثبت من لل الإسناد المنقطع المجهول تبين أن يزيد لم يظهر الرضا بقتل الحسين وأنه أظهر الألم لقتله. والله أعلم بسرير ته. وقد علم أنه لم يأمر بقتله (1) مجموع الفتاو بن تيمية 27/166 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 27/468 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 27/469

عدد الصفحات ٧٣

74 ابتداء لكنه مع لل ما انتقم من قاتليه ولا عاقبهم على ما فعلوا؛ لل كانوا قتلوه لحفظ ملكه الذي كان يخاف عليه من الحسين وأهل البيت. رضي الله عنهم أجمعين والمقصود هنا: أن نقل رأس الحسين لى الشام لا أصل له في زمن يزيد. فكيف بنقله بعد زمن يزيد؟ ولنما الثابت: هو نقله من كربلاء لى أمير العراق عبيد الله بن زياد بالكوفة. والذي لكر العلماء: أنه دفن بالمدينة.." (1) "الحال أن يستشير في خاصة نفسه رجلا عالما بحاله وبما يصلحه مأمونا على لل ؛ فإن أحوال الناس تختلف في مثل هذا اختلافا متباينا. والله سبحانه وتعاى أعلم. وسئل: عن الأيام والليالي مثل: أن يقول: السفر يكره يوم الأربعاء أو الخميس أو السبت؛ أو يكره التفصيل أو الخياطة أو الغزل في هذه الأيام؛ أو يكره الجماع في ليلة من الليالي ويخاف على الولد؟ فأجاب: الحمد لله هذا كله باطل لا أصل له؛ بل الرجل للا استخار الله تعاى وفعل شيئا مباحا فليفعله في أي وقت تيسر. ولا يكره التفصيل ولا الخياطة ولا الغزل ولا نحو لل من الأفعال في يوم من الأيام ولا يكره الجماع في ليلة من الليالي ولا يوم من الأيام. والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن التطير كما ثبت في الصحيح عن معاوية بن الحكم السلمي قال: " { من نفسه فلا يصدنكملأيام والليالي؟." (2) "وقد تقدم التنبيه على هذا الأصل. وكذل يوجب العقد المطلق: سلامة الزوج من الجب والعنة عند عامة الفقهاء وكذل يوجب عند الجمهور: سلامتها من موانع الوطء كالرتق وسلامتها من الجنون والجذام والبرص. وكذل سلامتهم ا من العيوب التي تمنع كماله كخروج النجاسات منه أو منها ونحو لل في أحد الوجهين في مذهب أحمد وغيره؛ دون الجمال ونحو لل . وموجبه: كفاءة الرجل أيضا دون ما زاد على لل . ثم لو شرط أحد الزوجين في الآخر صفة مقصودة كالمال والجمال والبكارة ونحو لل : صح لل ومل الم شترط الفسخ عند فواته في أصح الروايتين عن أحمد وأصح وجهي الشافعي وظاهر مذهب مال . والرواية الأخرى: لا يمل الفسخ للا في شرط الحرية والدين. وفي شرط النسب على هذه الرواية وجهان سواء كان المشترط هو المرأة في الرجل أو الرجل في المرأة. بل اشتراط المرأة في الرجل أوكد باتفاق ال فقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم. وما لكره بع أصحاب أحمد بخلاف لل : لا أصل له. وكذل لو اشترط نقص الصفة المستحقة بمطلق العقد مثل أن يشترط الزوج أنه مجبوب أو عنين أو المرأة أنها رتقاء أو مجنونة." (3) (1) مجموع الفتاوىابن تيمية 27/480 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 28/29 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 29/175

عدد الصفحات ٧٤

75 "العامل وكان عمر ي زارع على أنه لن كان البذر من المال فله كذا ولن كان من العامل فله كذا. لكره البخاري. فجوز عمر هذا. وهذا هو الصواب. وأما الذين قالوا: لا يجوز لل لجارة لنهيه عن قفيز الطحان فيقال: هذا الحديث باطل لا أصل له وليس هو في شيء من كتب الحديث المعتمدة ولا رواه لمام من الأيمة والمدينة النبوية لم يكن بها طحان يطحن بالأجرة ولا خباز يخبز بالأجرة. وأيضا فأهل المدينة لم يكن لهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مكيال يسمى القفيز ولنما حدث هذا المكيال لما فتحت العراق وضرب عليهم الخراج فالعراق لم يفتح على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا وغيره مما يبين أن هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ولنما هو من كلام بع العراقيين الذين لا يسوغون مثل هذا؛ قولا باجتهادهم. والحديث ليس فيه نهيه عن اشتراط جزء مشاع من الدقيق؛ بل عن شيء مسمى: وهو القفيز وهو من المزارعة لو شرط لأحدهما زرعه بقعة بعينها أو شيئا مقدرا كانت المزارعة فاسدة. وهذا هو المزارعة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم في." (1) "أكثر من قيمتها في الصيف وبالعكس. ومن استأجره حولا فإنه يحتمل الزيادة في زمان بع الكري لأجل ما يحصل من ارتف اعه في الزمان الآخر فليس لأحد أن يزيد عليه من ارتفاع سعر لل المكان ولو قدر أن الإجارة انفسخت في بع الأزمنة لبسطت القيمة في مثل لل بالقيمة لا بأجزاء الزمان. فيقال: كم قيمته في وقت الصيف؟ ويقسم الأجرة على وقت القيمة ويحسب لكل زمان من الأجرة بقدر قيمته. وا لواجب على الناظر أن يفعل مصلحة الوقف في لجارة المكان مسانهة أو مشاهرة أو موايمة. فإن كانت المصلحة أن يؤجره يوما فيوما وكلما مضى يوم تمكن المستأجر من الإخلاء والمؤجر من أمره به فعل لل . ولن كانت المصلحة أن يؤجره مشاهرة وعند رأس الشهر يتمكن المستأجر من الإخلا ء والمؤجر من أمره به فعل لل . وأما لن كانت المصلحة مسانهة فقد فعل ما عليه وليس له أن يخرجه قبل انقضاء مدة الإجارة؛ لأجل الزيادة. وما لكره بع متأخري الفقهاء من أصحاب الشافعي والإمام أحمد من التفريق بين أن تكون الزيادة بقدر الثلث أو أقل فهو قول مبتدع لا أصل له عن أحد من الأيمة؛ لا الشافعي ولا أحمد ولا غيرهما؛ لا في الوقف ولا في غيره.." (2) "والسفر والركوب والصحبة والعشرة والمعاملة مع الخلق؛ لى غير لل من الآداب الشريفة قولا وفعلا. ولا يلتفت لى ما أحدثه بع المتصوفة من الآداب التي لا أصل لها في الدين؛ من التزام شكل مخصوص في اللبسة ونحوها مما لا يستحب في الشريعة. فإن مبنى الآداب على اتباع السنة ولا يلتفت أيضا لى ما يهدره بع المتفقهة من الآداب المشروعة يعتقد - لقلة علمه - أن لل ليس من آداب الشريعة؛ لكونه ليس فيما بلغه من العلم أو طالعه من كتبه؛ ب ل العبرة في الآداب بما جاءت به الشريعة: قولا وفعلا وتركا؛ كما أن العبرة في الفراي والمحارم بذل أيضا. والشرط الثالث في الصوفي: قناعته بالكفاف من الرزق؛ بحيث لا يمس من الدنيا ما يفضل عن حاجته؛ فمن كان جامعا لفضول المال لم يكن من الصوفية الذين يقصد لجراء الأرزاق عليهم؛ ولن كان قد يفسح لهم في مجرد السكنى في الربط ونحوها. فمن حمل هذه (1) مجموع الفتاو بن تيمية 30/113 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 30/187

عدد الصفحات ٧٥

76 الخصال الثلاث كان من الصوفية المقصودين بالربط والوقف عليها. وما فوق هؤلاء من أرباب المقامات العلية والأحوال الزكية ولوي الحقايق الدينية والمنح الربانية: فيدخل ون في العموم؛ لكن لا يختص الوقف بهم لقلة هؤلاء؛ ولعسر تم ييز الأحوال الباطنة على غالب الخلق؛ فلا يمكن ربط استحقاق الدنيا بذل ؛ ولأن مثل هؤلاء قد لا ينزل الربط للا نادرا. وما دون هذه الصفات من المقتصرين على مجرد رسم في لبسة أو مشية ونحو لل : لا يستحقون الوقف ؛ ولا يدخلون في مسمى الصوفية؛ لا سيما." (1) "لن كان لل محد لا أصل له في السنة؛ فإن بذل المال على مثل هذه الرسوم فيه نوع من التلاعب بالدين؛ وأكل لأموال الناس بالباطل وصدود عن سبيل الله. ومن كان من الصوفية المذكورين المستحقين فيه قدر زايد: مثل اجتهاد في نوافل العبادات؛ أو سعي في تصحيح أحوال القلب؛ أو طلب شيء من الأعيان؛ أو علم الكفاية: فهو أوى من غيره. ومن لم يكن متأدبا بالآداب الشرعية؛ فلا يستحق شيئا ألبتة؛ وطالب العلم الذي ليس له تمام الكفاية: أوى ممن ليس فيه الآداب الشرعية ؛ ولا علم عنده؛ بل مثل هذا لا يستحق شيئا.." (2) "الموجب للتسوية بين الواو وثم بطريق الأوى . فإن سلم أن كلامه محمول على ما لكرناه وللا تكلمنا معه بـ الوجه التاسع: وهو أن هذا الفرق المدعى بين الحرف الجامع جمعا مطلقا والحرف المرتب فرق لا أصل له في اللغة ولا في العرف ولا في كلام الفقهاء ولا في كلام الأصوليين ولا في الأحكام الشرعية. والدليل المذكور على صحته فاسد. فيجب أن يكون فاسدا. أما الأول؛ فإن أهل اللغة قالوا: حروف العطف هي التي تشرك بين ما قبلها وما بعدها في الإعراب. وهي نوعان: نوع يشرك بينهما في المعنى أيضا وهي: الواو والفاء وثم. فأما الواو فتدل على مطلق التشري والجمع؛ للا عند من يقول: لنها للترتيب. وأما " ثم " فإنها تدل على مطلق الترتيب. وقد يقال: لنها للتراخي. وأما الفاء فإنها تدل على نوع من الترتيب وهو التعقيب. فهذه الحروف لا يخالف بعضها بعضا في نفس اجتماع المعطوف والمعطوف عليه في المعنى واشتراكهما ف يه؛ ولنما تفترق في زمان الاجتماع. فلو قيل: لن العطف بالواو يقتضي اشتراك المعطوف والمعطوف عليه فيما يلحق الجمل من استثناء ونعت ونحو لل والعطف بثم لا يقتضي اشتراكهما في هذه اللواحق: للزم من لل أن لا تكون ثم." (3) "الإخوة بها عصبة صار ينفعهم تارة ويضرهم أخرى. فهذا مجرى " العصوبة " فإن العصبة تارة يحوز المال كله وتارة يحوز أكثره؛ وتارة أقله وتارة لا يبقى له شيء وهو للا استغرقت الفراي المال. فمن جعل العص بة تأخذ مع استغراق الفراي المال فقد خرج عن الأصول المنصوصة في الفراي . وقول القايل: هو استحسان. يقال هذا استحسان يخالف الكتاب والميزان؛ فإنه ظلم للإخوة من الأم؛ حيث يؤخذ حقهم فيعطاه غيرهم. والمنازعون في هذه المسألة ليس معهم حجة للا أنه قول زيد. فقد روي عن عمر: أنه حكم بها فعمل بذل من عمل من أهل المدينة وغيرها كما عملوا بمثل لل في ميراث الجد والإخوة. وعملوا بقول زيد في غير لل من الفراي تقليدا له ولن كان النص والقياس مع من خالفه. وبعضهم يحتج (1) مجموع الفتاو بن تيمية 31/55 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 31/56 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 31/158

عدد الصفحات ٧٦

77 لذل بقولهلا أصل له. ولم يكن زي د على عهد النبي صلى الله عليه و سلم معروفا بالفراي . حتى أبو عبيدة لم يصح فيه للا قوله اتباعهم لزيد في " الجد " مع أن جمهور الصحابة على خلافه. فجمهور الصحابة موافقون للصديق في أن الجد كالأب يحجب الإخوة وهو مروي عن بضعة عشر من الصحابة ومذهب أبي حنيفة وأحد الوجهين في مذهب الشافعي وأحمد. اختاره أبو حفص البرمكي من أصحابه وحكاه." (1) "فعلي الصوم أو الحج أو الصدقة أو علي عتق رقبة ونحو لل ؛ على ثلاثة أقوال: فالصحابة وجمهور السلف على أنه يجزيه كفارة يمين وهو مذهب الشافعي وأحمد وهو آخر الروايتين عن أبي حنيفة وقول طايفة من المالكية: كابن وهب وابن أبي العمر وغيرهما. وهل يتعين لل أم يجزيه الوفاء؟ على قولين في مذهب الشافعي وأحمد. وقيل: عليه الوفاء كقول مال ولحدى الروايتين عن أبي حنيفة وحكاه بع المتأخرين قولا للشافعي؛ ولا أصل له في كلامه. وقيل : لا شيء عليه بحال كقول طايفة من التابعين وهو قول داود وابن حزم. وهكذا تنازعوا على هذه الأقوال الثلاثة فيمن حلف بالعتاق أو الطلاق أن لا يفعل شيئا كقوله: لن فعلت كذا فعبدي حر أو امرأتي طالق. هل يقع لل للا حنث أو يجزيه كفار ة يمين أو لا شيء عليه؟ على ثلاثة أقوال. ومنهم من فرق بين الطلاق والعتاق. واتفقوا على أنه للا قال: لن فعلت كذا فعلي أن أطلق امرأتي لا يقع به الطلاق؛ بل ولا يجب عليه للا لم يكن قربة؛ ولكن هل عليه كفارة يمين؟ على قولين. " أحدهما " يجب عليه كفارة يمين وهو مذهب أحمد في المشهور عنه ومذهب أبي حنيفة فيما حكاه ابن المنذر والخطابي وابن عبد البر وغيرهم وهو الذي وصل للينا في كتب أصحابه وحكى القاضي أبو يعلى وغيره. وعنه أنه لا كفارة فيه و " الثاني " لا شيء عليه وهو مذهب الشافعي.." (2) "وسئل- رحمه الله تعاى -: عن الأكل والشرب قايما: هل هو حلال؟ أم حرام؟ أم مكروه كراهية تنزيه؟ وهل يجوز الأكل والشرب للا كان له عذر كالمسافر أو الأكل والشرب في الطريق ماشيا؟ فأجاب: أما مع العذر فلا بأس: فقد ثبتوسلم شرب من ماء زمزم وهو قايم وضع قعود وأما مع عدم الحاجة فيكره؛ لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه. وبهذا التفصيل يحصل الجمع بين النصوص. والله أعلم. وسئل - رحمه الله -: عن رجل قال: " لن النبي صلى الله عليه وسلم ما أكل بطيخا أ صفر عمره " وقال الآخر: " لن النبي صلى الله عليه وس لم أكل العنب دو دو "؟ (1) مجموع الفتاو بن تيمية 31/342 (2) مجموع الفت اوىابن تيمية 32/84

عدد الصفحات ٧٧

78 فأجاب الحمد لله قوله: " أكل العنب: دو دو " كذب؛ لا أصل له وأما البطيخ فقد كانوا يأكلون البطيخ؛ لكن المشهور عندهم كان البطيخ." (1) "وسئل- رحمه الله تعاى -: عن قول النبي صلى الله عليه وسلم روح الله. لا لله للا الله محمد رسول سيئات ولن أكله ببزره فبكل ألف درجة في الجنة "؟ وأنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي هريرة: " أل قميصان؟ بع الو احد وكل به بطيخا أصفر " وهل صح عنه صلى الله عليه وسلم " أكل البطيخ بالرطب " وما معنى البطيخ بالرطب لن صح الحديث؟ فأجاب: الحمد لله رب العالمين الأحاديث المتقدمة في البطيخ كلها مختلقة لم يرغب النبي صلى الله عليه وسلم في أكل البطيخ. وجميع ما يروى من هذا الجنس فهو كذب. وأما أكل " البطيخ بالرطب " فهو كأكل القثاء بالرطب والحديث بذل أصح. والمراد به حلاوة هذا ورطوبة هذا. وكان أحب الشراب لليه الحلو البارد. فهذا بيان أكل البطيخ الأخضر بالرطب أو التمر. فأما أكله بالرطب الأصفر فلا أصل له؛ لا من نص؛ ولا قياس. والله أعلم.." (2) "أيمان جميع المسلمين لفظا ومعنى؛ ولم يخصه نص ولا لجماع ولا قياس؛ بل الأدلة الشرعية تحقق عمومه واليمين في كتاب الله وسنة رسوله " نوعان ": نوع مح ترم منعقد مكفر كالحلف بالله. ونوع غير محترم؛ ولا منعقد ولا مكفر وهو الحلف بالمخلوقات. فإن كانت هذه اليمين من أيمان المسلمين ففيها الكفارة. وهي من النوع الأول. ولن لم تكن من أيمان المسلمين فهي من الثاني. وأما لثبات يمين منعقدة؛ غير مكفرة فهذا لا أصل له في الكتاب والسنة. و تقسيم أيمان المسلمين لى يمين مكفرة وغير مكفرة كتقسيم الشراب المسكر لى خمر وغير خمر. وتقسيم السفر لى طويل وقصير. وتقسيم الميسر لى محرم وغير محرم؛ بل الأصول تقتضي خلاف لل . وبسط الكلام له موضوع آخر لكن هذا " القول الثالث " وهو القول بثبوت الكفارة في جميع أيمان المسلمين هو القول الذي تقوم عليه الأدلة الشرعية التي لا تتناق وهو المأثور عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكابر التابعين:." (3) "في الجميع حكما واحدا عاما. فعلم أن التفريق بين طايفة وطايفة وجعل طا يفة لا تقر بالجزية وطايف ة تقر ولا تؤكل لبايحهم وطايفة يقرون وتؤكل لبايحهم: تفريق ليس له أصل في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه. وقد علم بالنقل الصحيح المستفي أن أهل المدينة كان فيهم يهود كثير من العرب وغيرهم من بني كنانة وحمير وغيرهما من العر ب؛ (1) مجموع الفتاو بن تيمية 32/211 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 32/213 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 33/222

عدد الصفحات ٧٨

79 ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه لى اليمن عدله معافر عرب كثيرون أقرهم بالجزية وكذل ساير اليهود والنصارى من العرب لم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من خلفايه وأصحابه بين بعضهم وبع بل قبلوا منهم الجزية وأباحوا لبايحهم ونساءهم. وكذل نصارى الروم وغيرهم لم يفرقوا بين صنف وصنف. ومن تدبر السيرة النبوية علم كل هذا بالضرورة وعلم أن التفريق قول محدث لا أصل له في الشريعة. " الوجه الثالث " أن كون الرجل مسلما أو يهوديا أو نصرانيا ونحو لل من أسماء الدين هو حكم يتعلق بنفسه؛ لاعتقاده ولرادته وقوله وعمله؛ لا يلحقه هذا الاسم بمجرد اتصاف آبايه بذل ؛ لكن الصغير حكمه في أحكام الدنيا حكم أبويه؛ لكونه لا يستقل بنفسه فإلا بلغ وتكلم بالإسلام أو بالكفر كان حكمه معتبرا بنفسه باتفاق المسلمين فلو كان أبواه." (1) "قال يحيى بن سعيد: ((هو أفضل هاشمي رأيته في المدينة)) . وقال محمد بن سعد في ((الطبقات)) ((كان ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا)) . وروى عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: ((سمعت علي بن الحسين وكان أفضل هاشمي أدركته يقول: يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام فما برح بنا حبكم حتى صار عارا علينا)) . وأما ما لكره من قيام ألف ركعة فقد تقدم أن هذا لا يمكن للا على وجه يكره في الشريعة أو لا يمكن بحال فلا يصلح لكر مثل هذا في المناقب. وكذل ما لكره من تسمية رسول الله صلى لله عليه وسلم له سيد العابدين هو شيء لا أصل له ولم يروه أحد من أهل العلم والدين. وكذل أبو جعفر محمد بن علي من خيار أهل العلم والدين. وقيل لنم ا سمي الباقر لأنه بقر العلم لا لأجل بقر السجود جبهته. وأما كونه أعلم أهل زمانه فهذا يحتاج لى دليل والزهري من أقرانه وهو عند الناس أعلم منه ونقل تسميته بالباقر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أصل له عند أهل العلم بل هو من الأحاديث الموضوعة. وكذل ح ديث تبليغ جابر له السلام هو من الموضوعات عند أهل العلم بالحديث. وجعفر الصادق - رضي الله عنه - من خيار أهل العلم والدين. وقال عمرو بن أبي المقدام: ((كنت للا نظرت لى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين)) . وأما قوله ((اشتغل بالعبادة عن الرياسة)) . وهذا تناق من الإمامية لأن الإمامة عندهم واجب عليه أن يقوم بها وبأعبايها فإنه لا لمام في وقته للا هو فالقيام بهذا الأمر العظيم لو كان واجبا لكان أوى من الاشتغال بنوافل العبادات. وأما قوله: لنه: ((هو الذي نشر فقه الإمامية والمعارف الحقيقية والعقايد اليقينية )) . فهذا الكلام يستلزم أحد أمرين: لما أنه ابتدع في العلم ما لم يكن يعلمه من قبله. ولما أن يكون الذين قبله قصروا فيما (1) مجموع الفتا وىابن تيمية 35/226

عدد الصفحات ٧٩

80 يجب عليهم من نشر العلم. وهل يش عاقل أن الن- صلى الله عليه وسلم - بين لأمته المعارف الحقيقية والعقايد اليقينية أكمل بيان؟ وأن أصحابه تلقوا لل عنه وبلغوه لى المسلمين؟." (1) "كالنسايي؛ فإنه قصد أن يجمع فضايل علي في كتاب سماه ((الخصايص)) والترمذي قد لكر أحاديث متعددة في فضايله وفيها ما هو ضعيف بل موضوع ومع هذا لم يذكروا هذا ونحوه. (فصل) قال الرافضي: ((قال أبو عمر الزاهد: قال أبو العباس: لا نعلم أحدا قال بعد نبيه: ((سلوني)) من شيث لى محمد للا علي فسأله الأكابر: أبو بكر وعمر وأشباههما حتى انقطع السؤال. ثم قال بعد هذا: يا كميل بن زياد لن ههنا لعلما جما لو أصبت له حملة)) . والجواب: أن هذا النقل لن صح عن ثعلب؛ فثعلب لم يذكر له لسنادا حتى يحتج به. وليس ثعلب من أيمة الحديث الذين يعرفون صحيحه من سقيمه حتى يقال: قد صح عنده. كما للا قال لل أحمد أو يحيى بن معين أو البخاري ونحوهم. بل من هو أعلم من ثعلب من الفقهاء يذكرون أحاديث كثيرة لا أصل لها فكيف ثعلب؟! وهو قد سمع هذا من بع الناس الذين لا يذكرون ما يقولون عن أحد. وعلي - رضي الله عنه - لم يكن يقول هذا بالمدينة لا في خلافة أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولنما كان يقول هذا في خلافته في الكوفة ليعلم أولئ الذين لم يكونوا يعلمون ما ينبغي لهم علمه. وكان هذا لتقصير هم في طلب العلم وكان علي - رضي الله عنه - يأمرهم بطلب العلم والسؤال. وحديث كميل بن زياد يدل على هذا؛ فإن كميلا من التابعين لم يصحبه للا بالكوفة فدل على أنه كان يرى تقصيرا من أولئ عن كونهم حملة للعلم ولم يكن يقول هذا في المهاجرين والأنصار بل كان عظيم الثناء عليهم. وأما أبو بكر فلم يسأل عليا قط عن شيء. وأما عمر فكان يشاور الصحابة: عثمان وعليا وعبد الرحمن وابن مسعود وزيد بن ثابت وغيرهم. فكان علي من أهل الشورى. (فصل) قال الرافضي: ((وأهمل حدود الله فلم يقتص من خالد بن الوليد ولا حده حيث قتل." (2) "تعاى يقول1. ) لكن أهل العلم يعلمون بالاضطرار أن الن - صلى الله عليه وسلم - لم يبلغ شيئا من لمامة علي ولهم على هذا طرق (1) مختصر منهاج السنةابن تيمية ص/144 (2) مختصر منهاج السنةابن تيمية ص/266

عدد الصفحات ٨٠