المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه ابن تيمية لا أصل له

غير معروف

صفحة ٤ من ٧

49 "في التوراة والإنجيل وقبل لل كما روى الإمام أحمد في مسنده عن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ورؤيا أمي رأت حين ولدتني كأنه خرج منها نورا أضاءت له قصور الشام متى كنت نبيا؟ وفي لفظ متى كتبت نبيا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد بين الماء والطفلا أصل له لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث بهذا اللفظ وهو باطل فإنه لم يكن بين الماء والطين لل الطين ماء وتراب ولكن لما خلق الله جسد آدم قبل نفخ الروح فيه: كتب نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقدرها كما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق يجعل في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل لل ثم يكون مضغة مثل لل ثم يبعث لليه المل فيؤمر بأربع كلمات فيقال: اكتب رزقه وعمله وأجله وشقيا أو سعيدا ثم ينفخ فيه الروح ومصاريع الجنة. فأين الكتاب والتقدير من وجود الحقيقة؟ . وما يروى في هذا الباب من الأحاديث: هو من هذا الجنس مثل كونه كان نورا يسبح حول العرش أو كوكبا يطلع في السماء ونحو لل كما لكره." (1) "الموافق لمذهب السلف وأبين أن القول المحكي عنه في تأويل الصفات الخبرية قوللا أصل له في كلامه ولنما هو قول طايفة من أصحابه فللأشعرية قولان ليس للأشعري قولان. فلما لكرت في المجلس أن جميع أسماء الله التي سمي بها المخلوق كلفظ الوجود الذي هو مقول بالحقيقة على الواجب والممكن على الأقوال الثلاثة: تنازع كبيران هل هو مقول بالاشتراك أو بالتواطؤ؟ فقال أحدهما: هو متواطئ وقال الآخر هو مشترك؛ لئلا يلزم التركيب. وقال هذا: قد لكر فخر الدين أن هذا النزاع مبني على أن وجوده هل هو عين ماهيته أم لا؟ . فمن قال لن وجود كل شيء عين ماهيته قال: لنه مقول بالاشتراك ومن قال لن وجوده قدر زايد على ماهيته قال: لنه مقول بالتواطؤ. فأخذ الأول يرجح قول من يقول: لن الوجود زايد على الماهية؛ لينصر أنه مقول بالتواطؤ. فقال الثاني: ليس مذهب الأشعري وأهل السنة أن وجوده عين ماهيته فأنكر الأول لل . فقلت: أما متكلمو أهل السنة فعندهم أن وجود كل شيء عين ماهيته؛." (2) "بالمجمل العام ثم لن قال خلاف لل متأولا كان مخطئا يغفر له خطؤه؛ للا لم يحصل منه تفريط ولا عدوان ولهذا يجب على العلماء من الاعتقاد ما لا يجب على آحاد العامة ويجب على من نشأ بدار علم وليمان من لل ما لا يجب على من نشأ بدار جهل. وأما ما علم ثبوته بمجرد القياس العقلي دو ن الرسالة؛ فهذا لا يعاقب لن لم يعتقده. وأما قو ل طايفة من أهل الكلام: لن الصفات الثابتة بالعقل هي التي يجب الإقرار بها؛ ويكفر تاركها بخلاف ما ثبت بالسمع؛ فإنهم تارة ينفونه وتارة يتأولونه أو يفوضون معناه وتارة يثبتونه لكن يجعلون الإيمان والكفر متعلقا بالصفات العقلية فهذا لا أصل له عن سلف الأمة وأيمتها لل الإيمان والكفر هما من الأحكام التي ثبتت بالرسالة؛ وبالأدلة الشرعية يميز بين المؤمن والكافر؛ (1) مجموع الفتاو بن تيمية 2/238 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 3/190

عدد الصفحات ٤٩

50 لا بمجرد الأدلة العقلية وأما قوله: ما الذي يجب عليه علمه؟ فهذا أيضا يتنوع فإنه يجب على كل مكلف أن يعلم ما أمر الله به فيعلم ما أمر بالإيمان به؟ وما أمر بعلمه؛ بحيث لو كان له ما تجب فيه الزكاة لوجب عليه تعلم علم الزكاة ولو كان له ما يحج به لوجب عليه تعلم علم الحج وكذل أمثال لل . ويجب على عموم الأمة علم جميع ما جاء به الرسول بحيث لا يضيع من العلم الذي بلغه النبي صلى الله عليه وسلم أمته شيء وهو ما دل." (1) "على مذهب الشافعي " أو منتسبا لى الشيخ عدي " ثم بعد هذا قد يخالف في شيء وربما كان الصواب معه فكيف يستحل عرضه ودمه أو ماله؟ مع ما قد لكر الله تعاى من حقوق المسلم والمؤمن. وكيف يجوز التفريق بين الأمة بأسماء مبتدعة لا أصل لها في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟ وهذا التفريق الذي حصل من الأمة علمايها ومشايخها؛ وأمرايها وكبرايها هو الذي أوجب تسلط الأعداء عليها. ولل بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله كما قال تعاى : {صارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما لكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء بع ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء وللا تفرق القوم فسدوا وهلكوا وللا اجتمعوا صلحوا وملكوا؛ فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب. وجماع لل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كما قال تعا ا الله حق تقاته ولا تموتن للا وأنتم مسلمون لى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئ هم المفلحونمر بالايتلاف والاجتماع؛ والنهي." (2) "والأرواح مخلوقة بلا ش وهي لا تعدم ولا تفنى؛ ولكن موتها مفارقة الأبدان وعند النفخة الثانية تعاد الأرواح ل الأبدان. وأهل الجنة الذين يدخلونها على صورة أبيهم آدم عليه السلام طول أحدهم ستون لراعا. كما ثبت لل في الأحاديث الصحيحة. وقد قال بع الناس: لن أطفال الكفار يكونون خدم أهل الجنة ولا أصل لهذا القول. وقد ثبت في الصحيحين أن الجنة يبقى فيها فضل عن أهل الدنيا فينشئ الله لها خلقا آخر فيسكنهم الجنة فإلا كان يسكن من ينشئه من الجنة من غير ولد آدم في فضول الجنة فكيف بمن دخلها من ولد آدم وأسكن في غير فضولها؟ فليسوا أحق بأن يكونوا من أهل الجنة؛ ممن ينشأ بعد لل ويسكن فضولها. وأما الورود المذكور في قوله تعا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح رواه مسلم في صحيحه عن جابر} هو الجسر؛ فلا بد من المرور عليه لكل من يدخل الجنة من كان صغيرا في الدنيا ومن لم يكن. (والولدان الذين يطوفون على أهل الجنة: خلق من خلق الجنة ليسوا من أبناء الدنيا؛ بل أبناء أهل الدنيا للا دخلوا الجنة كمل خلقهم كأهل الجنة على صورة آدم أبناء ثلاث وثلاثين في طول ستين لراعا؛ كما تقدم. وقد روي أن العرض سبعة ألرع. والله أعلم.." (3) (1) مجموع الفتاو بن تيمية 3/328 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 3/421 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 4/279

عدد الصفحات ٥٠

51 "واحد من الصديقين كما رتبه القرآن وكما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر الصديق الرجل ليسمع الصوت فيكون نبيا يعرضه على ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فإن وافقه فهو حق ولن خالفه تيقن أن الذي جاء من عند الله يقين لا يخالطه ريب ولا يحوجه أن يشهد عليه بموافقة غيره. وأما حياته: فهو حي. والحديث المذكور لا أصل له ولا يعرف له لسناد بل المروي في مسند الشافعي وغيره: أنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن قال لنه لم يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد قال ما لا علم له به فإنه من العلم الذي لا يحاط به. ومن احتج على وفاته بقول النبي صلى الله عليه وسلم ليلتكم هذه فإنه على رأس ماية سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد يكون الخضر لل لاك على وجه الأرض. ولأن الدجال - وكذل الجساسة - الصحيح أنه كان حيا موجودا." (1) "وسئل عن النبي صلى الله عليه وسلم هل يعلم وقت الساعة؟ فأجاب: أما الحديث المسئول عنه كونه صلى الله عليه وسلم " يعلم وقت الساعة " فلا أصل له ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحديد وقت الساعة نص أصلا بل قد قال تعا لوقتها للا هو ثقلت في السماوات والأرض أكاد أخفيها قال ابن عباس وغيره: أكاد أخفيها من نفسي فكيف أطلع عليها؟ وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة وهو في مسلم من حديث عمر السايل أعرابي ولم يعلم أنه جبريل للا بعد أن لهب وحين أجابه لم يكن يظنه للا أعرابيا فإلا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال عن نفسه: لنه ليس بأعلم بالساعة من." (2) "لعن الله ابن مرجانة - يعني عبيد الله بن زياد - والله لو كان بينه وبين الحسين رحم لما قتله - يريد بذل الطعن في استلحاقه حيث كان أبوه زياد استلحق حتى كان ينتسب لى أبي سفيان صخر بن حرب - وبنو أمية وبنو هاشم كلاهما بنو عبد مناف. وروي أنه لما قدم على يزيد ثقل الحسين وأهله ظهر في داره البكاء والصراخ لذل وأنه أكرم أهله وأنزلهم منزلا حسنا وخير ابنه عليا بين أن يقيم عنده وبين أن يذهب لى المدينة فاختار المدينة. والمكان الذي يقال له سجن علي بن الحسين بجامع دمشق باطل لا أصل له. لكنه مع هذا لم يقم حد الله على من قتل الحسين رضي الله عنه ولا انتصر له بل قتل أعوانه لإقامة ملكه وقد نقل عنه أنه تمثل في قتل الحسين بأبيات تقتضي من قايلها الكفر الصريح كقوله: لما بدت تل الحمول وأشرفت ... تل الرءوس لى ربي جيروني (1) مجموع الفتاو بن تيمية 4/339 (2) مجموع الفتاوىابن تيمية 4/341

عدد الصفحات ٥١

52 نعق الغراب فقلت نح أو لا تنح ... فلقد قضيت من النبي ديو وهذا الشعر كفر. ولا ريب أن " يزيد " تفاوت الناس فيه فطايفة تجعله كافرا؛ بل تجعله هو وأباه كافرين؛ بل يكفرون مع لل أبا بكر وعمر ويكفرون عثمان وجمهور المهاجرين والأنصار وهؤلاء الرافضة من أجهل خلق الله وأضلهم وأعظمهم." (1) "كان للا قام من الليل يصلي يقول: اللهم رب جبريل وميكاييل ولسرافيل؛ فاطر السموا ت والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق بإلن لن تهدي من تشاء لى صراط مستقيم الهدى في مسايل الخلاف؟ وقد قال الله تعاى له في تحيرا يجوز لأحد أن يسأل ويدعو بمزيد الحيرة للا كان حايرا؛ بل يسأل الهدى والعلم؛ فكيف بمن هو هادي الخلق من الضلالة؟ . ولنما ينقل مثل هذا عن بع الشيوخ الذين لا يقتدى بهم في مثل هذا لن صح النقل عنه وقول هؤلاء الواقفة الذين لا يثبتون ولا ينفون وينكرون الجزم بأحد القولين: يلزم عليه أمور: أحدها أن من قال هذا: فعليه أن ينكر على النفاة؛ فإنهم ابتدعوا ألفاظا ومعاني لا أصل لها في الكتاب ولا في السنة. وأما المثبتة للا اقتصروا على النصوص: فليس له الإنكار عليهم وهؤلاء." (2) "على أن الله فوق مخلوقاته عال عليها قد فطر الله على لل العجايز والصبيان والأعراب في ال كتاب؛ كما فطرهم على الإقرار بالخالق تعاى . وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟ شئتم فطر الناس عليها لا تبديل لخلق والصبيان في الكتاب وعلي بما فطرهم الله عليه فإن الله فطر عباده على الحق والرسل بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها لا بتحويل الفطرة وتغييرها. وأما أعداء الرسل كالجهمية الفر عونية ونحوهم: فيريدون أن يغيروا فطرة الله ويوردون ع لى الناس شبهات بكلمات مشتبهات لا يفهم كثير من الناس مقصودهم بها؛ ولا يحسن أن يجيبهم. وأصل ضلالتهم تكلمهم بكلمات مجملة؛ لا أصل لها في كتابه؛ ولا سنة رسوله؛ ولا قالها أحد من أيمة المسلمين كلفظ التحيز والجسم والجهة ونحو لل . فمن كان عارفا بحل شبهاتهم بينها ومن لم يكن عارفا بذل فليعرض عن كلامهم ولا يقبل للا ما جاء به الكتاب والسنة كما قال(3) (1) مجموع الفتاو بن تيمية 4/506 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 5/179 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 5/260

عدد الصفحات ٥٢

53 "في قوله. والكامن في الشيء لا يجب أن يكون ظاهرا فيه ولو كان الكفر ظاهر ا في قوله للزم تكفير ا لقايل. أما للا كان كامنا وهو خفي لم يكفر به من لم يعلم حقيقة ما تضمنه من الكفر ولن كان متضمنا للكفر ومستلزما له. وأما لفظ " التجسيم " فهذا لفظ مجمل لا أصل له في الشرع؛ فنفيه ولثباته يفتقر لى تفصيل ودليل كما تقدم . وأما لن قال المثبت لذل : المراد به أنه فوق العالم ومباين له. قيل له: هذا المعنى صحيح ولن قال النافي لذل : المراد أنه لا تحوزه المخلوقات ولا تماثله. قيل له: هذا المعنى صحيح. ولا منافاة بين قوليكما؛ فإنه فوق العالم مباين له والمخلوقات لا تحصره ولا تحوزه ولا يفتقر لى العرش ولا غيره؛ مع أنه عال عليها مباين لها وليس مماثلا لها ولا يجوز عليه ما يجوز عليها. ف هذه المعاني صحيحة من النافي والمثبت مقبولة؛ وتل المعاني منهما مردودة والحمد لله رب العالمين. ولأن هذا الذي يجيب به أهل الإثبات للدهرية: من أنه سبحانه تقوم به الأفعال التي يشاؤه ا ويقدر عليها وبذل يخلق المخلوقات المنفصلة عنه مطابق لما جاءت به الآثار المأثورة عن الرسل صلوات الله عليهم فإن الله أخبر أنه خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش. وقبل: استوايه." (1) "كله فقالوا: لن المراد نعمته أي: نعمة الدنيا ونعمة الآخرة وقالوا: بقدرته وقالوا: اللفظ كناية عن نفس الجود؛ من غير أن يكون هناك يد حقيقة؛ بل هذه اللفظة قد صارت حقيقة في العطاء والجود. وقوله خلقته أنا ولن لم يكن هناك يد حقيقية قلت له فهذه تأويلاتهم؟ قال: نعم قلت له: فننظر فيما قدمنا: (المقام الأول: أن لفظ " اليدين " بصيغة التثنية لم يستعمل في النعمة ولا في القدرة؛ لأن من لغة القوم استعمال الواحد في الجمع كقوله الإنسان لفي خسر {فلا أصل له؛ لأن هذه الألفاظ عدد وهي نصوص في معناها لا يتجوز بها ولا يجوز أن يقال: عندي رجل ويعني رجلين ولا عندي رجلان ويعني به الجنس؛ لأن اسم الواحد يدل على الجنس والجنس فيه شياع وكذل ا سم الجمع فيه معنى الجنس والجنس يحصل بحصول الواحد. فقولهلما خلقت بيدي به النعمة لأن نعم الله لا تحصى؛ فلا يجوز أن يعبر عن النعم التي لا تحصى بصيغة التثنية.." (2) "أكثرهم؛ ثم عند حكام الحديث العارفين به لا أصل له بل قد يقطعون بأنه موضوع وكم من أشياء مشهورة عند " العارفين بالحديث " بل متواترة عندهم وأكثر العامة؛ بل كثير من العلماء الذين لم يعتنوا بالحديث ما سمعوها أو سمعوها من وراء وراء وهم لما مكذبون بها ولما مرتابون فيها وهم مع لل لم يضبطوها ضبط العالم لعلمه كضبط النحوي للنحو والطبيب للطب ولن ضبطوا منها شيئا: ضبطوا اللفظة بعد اللفظة مما لا تسمن ولا تغني من جوع وليس لل مما يعتمد عليه ولا ينضبط به دين الله ولا يسقط به عن الأمة الفرض في حفظ علم النبوة والفقه فيه. قال " الإمام أحمد ": معرفة الحدي ث والفقه فيه أحب للي من حفظه. وأنا ألكر شواهد ما لكرته: فروى الدارقطني في " كتاب الرؤية " - وهي من أوايل ما رواه (1) مجموع الفتاو بن تيمية 5/307 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 6/365

عدد الصفحات ٥٣

54 في ترجمة أنس -: حدثنا أحمد حدثنا سليمان حدثنا محمد بن عثمان بن محمد حدثنا مروان بن جعفر حدثنا نافع أبو الحسن موى بني هشام حدثنا عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مال قال يوم القيامة رأى المؤمنون ربهم عز وجل فأحدثهم عهدا بالنظر لليه في كل جمعة وتراه المؤمنات يوم الفطر ويوم النحر وروى " الدارقطني " أيضا عن جماعة ثقات عن عبد الله بن روح المدايني." (1) "فإن " الرؤية " تختلف بعلو الأرض وانخفاضها وصفاء الجو وكدره وكذل البصر وحدته ودوام التحديق وقصره وتصويب التحديق وخطؤه وكثرة المترايين وقلتهم وغلظ الهلال وقد لا ير ى وقت الغروب. ثم بعد لل يزداد ب عده عن الشمس فيزداد نورا ويخلص من الشعاع المانع من رؤيته؛ فيرى حينئذ. وكذل لم يتفقوا على قوس واحد لرؤيته بل اضطربوا فيه كثيرا ولا أصل له ولنما مرجعه لى العادة وليس لها ضابط حسابي. فمنهم من ينقصه عن عشر درجات. ومنهم: من يزي د. وفي الزيادة والنقص أقوال متقابلة من جنس أقوال من رام ضبط عدد التواتر الموجب لحصول العلم بالمخبر وليس له ضابط عددي لل للعلم أسباب وراء العدد كما للرؤية. وهذا كله للا فسر الهلال بما طلع في السماء وجعل وقت الغيم المطبق شكا أما للا فسر الهلال بما استهله الناس وأدركوه وظهر لهم وأظهروا الصوت به: اندفع هذا بكل تقدير. والخلاف في لل مشهور بين العلماء في مذهب الإمام أحمد وغيره والثاني قول الشافعي وغيره. والله أعلم.." (2) "قالوا: فصاحب الكبيرة ليس من المتقين فلا يتقبل الله منه عملا ف يكون له حسنة وأعظم الحسنات الإيمان فلا يكون معه ليمان فيستحق الخلود في النار وقد أجابتهم المرجئة: بأن المراد بالمتقين من يتقي الكفر فقالوا لهم: اسم المتقين في القرآن يتناول المستحقين للثواب كقوله تعا ر} فابنا آدم حين قربا قربانا لم يكن المقرب المردود قربانه حينئذ كافرا ولنما كفر بعد لل ؛ لل لو كان كافرا لم يتقرب وأيضا فما زال السلف يخافون من هذه الآية ولو أريد بها من يتقي الكفر لم يخافوا وأيضا فإطلاق لفظ المتقين والمراد به من ليس بكافر لا أصل له في خطاب الشارع فلا يجوز حمله عليه. و " الجواب الصحيح ": أن المراد من اتقى الله في لل العمل كما قال الفضيل بن عياض في قوله تعا قال: لن العمل للا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل ول لا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة فمن عمل لغير الله - كأهل الرياء - لم يقبل منه لل . ك ما في الحديث الصحيح يقول الله عز وجل يء منه وهو كله للذي أشركه غلول(3) (1) مجموع الفتاو بن تيمية 6/410 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 6/591 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 7/495

عدد الصفحات ٥٤

55 "عشر حسنات: أما أني لا أقول: الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف عن النطق بحرف الزاي من زيد فقالوا: زاي فقال: جئتم بالاسم ولنما الحرف " ز هذا المسمى في اللغة بالحرف يسمى كلمة وأن لفظ الحرف يخص لما جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل كحروف الجر ونح وها وأما ألفاظ حروف الهجاء فيعبر تارة بالحرف عن نفس الحرف من اللفظ وتارة باسم لل الحرف ولما غلب هذا الاصطلاح صار يتوهم من اعتاده أنه هكذا في لغة العرب ومنهم من يجعل لفظ الكلمة في اللغة لفظا مشتركا بين الاسم مث لا وبين الجملة ولا يعرف في صريح اللغة من لفظ الكلمة للا الجملة التامة. والمقصود هنا أن المشروع في لكر الله سبحانه هو لكره " بجملة تامة " وهو المسمى بالكلام والواحد منه بالكلمة وهو الذي ينفع القلوب ويحصل به الثواب والأجر والقرب لى الله ومعرفته ومحبته وخشيت ه وغير لل من المطالب العالية والمقاصد السامية. وأما الاقتصار على " الاسم المفرد " مظهرا أو مضمرا فلا أصل له فضلا عن أن يكون من لكر الخاصة والعارفين بل هو وسيلة لى أنواع من البدع والضلالات ولريعة لى تصورات أحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد وأهل الاتحاد كم ا قد بسط الكلام عليه في غير هذا الموضع. __________ Qقال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص81: ) سقط حرف من الناسخ وصوابه: (ولنما الحرف " زه ") كما لكره الشيخ رحمه الله في مواضع منها 12 /107 448 ) ( 17 /420 ".. )(1) "جاهل وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب. (الوجه الثاني) : أن ما لكر من الفرق بين تايب وتايب في محبة الله تعاى للتايبين فرق لا أصل له؛ بل الكتاب والسنة يدل على أن الله يحب التوابين ويفرح بتوبة الت ايبين سواء كانوا عالمين بأن ما أتوه لنبا أو لم يكونوا عالمين بذل . ومن علم أن ما أتاه لنبا ثم تاب فلا بد أن يبدل وصفه المذموم بالمحمود؛ فإلا كان يبغ الحق فلا بد أن يحبه وللا كان يحب الباطل فلا بد أن يبغضه. فما يأتي به التايب من معرفة الحق ومحبته والعمل به ومن بغ الباطل واجتنابه هو من الأمور التي يحبها الله تعاى ويرضاها ومحبة الله كذل بح سب ما يأتي به العبد من محابه فكل من كان أعظم فعلا لمحبوب الحق كان الحق أعظم محبة له وانتقاله من مكروه الحق لى محبوبه مع قوة بغ ما كان عليه من الباطل وقوة حب ما انتقل لليه من حب الحق؛ فوجب زيادة محبة الحق له ومودته لياه؛ بل يبدل الله س يئاته حسنات لأنه بدل صفاته المذمومة بالمحمودة فيبدل الله سيئاته حسنات. فإن الجزاء من جنس العمل. وحينئذ فإلا كان لتيان التايب بما يحبه الحق أعظم من لتيان غيره كانت محبة الحق له أعظم وللا كان فعله لما يوده الله منه أعظم من فعله له قبل التوبة كانت." (2) "نصيبا لو ألقاني في النار لكنت بذل راضيا. فهذا الكلام مأثور عن أبي سليمان بالإسناد؛ ولهذا أسنده عنه القشيري من طريق شيخه أبي عبد الرحمن؛ بخلاف تل الكلمة فإنها لم تسند عنه. فلا أصل لها عن الشيخ أبي سليمان. ثم (1) مجموع الفتاو بن تيمية 10/233 (2) مجموع ال فتاوىابن تيمية 10/308

عدد الصفحات ٥٥

56 لن القشيري قرن هذه ال كلمة الثانية عن أبي سليمان بكلمة أحسن منها فإنه قبل أن يرويها قال: وسئل أبو عثمان الحيري النيسابوري عن قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي قاله الشيخ أبو عثمان كلام حسن سديد. ثم أسند بعد هذا عن الشيخ أبي سليمان أنه قال: أرجو أن أكون قد عرفت طرفا من الرضا. لو أنه أدخلني النار لكنت بذل راضيا. فتبين بذل أن ما قاله أبو سليمان ليس هو رضا. ولنما هو عزم على الرضا ولنما الرضا ما يكون بعد القضاء ولن كان هذا عزما فالعزم قد يدوم وقد ينفسخ وما أكثر انفس ا خ العزايم خصوصا عزايم الصوفية؛ ولهذا قيل لبعضهم: بمالا عرفت رب ؟ قال: بفسخ العزايم ونق الهمم. وقد قال تعاى لمن هو أفضل من هؤلاء المشايخ الذين آمنوا لم تقولون ما لا." (1) "وسئل عن " الفتوة " المصطلح عليها. . . للخ. فأجاب - رضي الله عنه - قايلا: أما ما لكره من " الفتوة " التي يلبس فيها الرجل لغيره سراويل ويسقيه ماء وملحا؛ فهذا لا أصل له. ولم يفعلها أحد من السلف لا علي ولا غيره. والإسناد الذ ي يذكرونه في " الفتوة " لى أمير المؤمنين: علي بن أبي طالب من طريقة الخليفة الناصر وغيره لسناد مظلم عامة رجاله مجاهيل لا يعرفون وليس لهم لكر عند أهل العلم. وقد لكر أن أصل لل : أنه وضع سراويل عند قبر علي فأصبح مسدودا وهذا يجري عند غير علي كما يجري أمثال لل من الأمور التي يظن أنها ك رامة في الكنايس وغيرها مثل دخول مصروع لليها فيبرأ بنذر يجعل للكنيسة ونحو لل . وهذا للا لم يكن كذبا فإنه من فعل الشياطين. كما يفعل مثل لل عند الأوثان وأنا أعرف من لل وقايع متعددة.." (2) "والمقصود هناأن سراويل الفتوة لا أصل له عن علي ولا غيره من السلف وما يشترطه بعضهم من الشروط لن كان مما أمر الله به ورسوله فإنه يفعل لأن الله أمر به ورسوله وما نهى عنه مثل التعصب لشخص على شخص والإعانة على الإثم والعدوان. فهو مما ينهى عنه ولو شرطوه. ولفظ " الفتى " في اللغة هو الشاب. كما لكر لل أهل اللغة. ومنه قوله ت عاى { الفتا والأفتا من الدواب خلاف المسان وقد يعبر بالفتى عن المملوك مطلقا. كما قال تعا ؤمنات كان الشاب ألين عريكة من الشيخ صار في طبعه من السخاء والكرم ما لا يوجد في الشيوخ. فصاروا يعبرون بلفظ الفتى عن السخي الكريم. يقال: هو فتى بين الفتوة وقصد يفتى. ويفاتى. والجمع فتيان وفتية. واستعمال لفظ الفتى بمعنى المتصف (1) مجموع الفتاو بن تيمية 10/689 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 11/82

عدد الصفحات ٥٦

57 بمكارم الأخلاق موجود كلام كثير من المشايخ وقد يظن أن لفظ القرآن يدل على هذا. ومنه قول بع الشيوخ: طريقنا تفتى وليس تنصر يعني هو استعمال مكارم." (1) "كذب مختلق؟ وهل هو من الدين أم لا؟ وللا لم يكن من الدين فما يجب على من يفعل لل أو يعين عليه؟ ومنهم من ينسب لل لى الخليفة الناصر لدين الله. لى عبد الجبار ويزعم أن لل من الدين؛ فهل لذل أصل أم لا؟ وهل الأسماء التي يسمون بها بعضهم بعضا من اسم الفتوة ورءوس الأحزاب والزعماء فهل لهذا أصل أم لا؟ ويسمون المجلس الذي يجتمعون فيه " دسكرة " ويقوم للقوم نقيب لى الشخص الذي يلبسونه فينزعه اللباس الذي عليه بيده ويل بسه اللباس الذي يزعمون أنه لباس الفتوة بيده فهل هذا جايز. أم لا؟ وللا قيل: لا يجوز فعل لل ولا الإعانة عليه؟ فهل يجب على ولي الأمر منعهم من لل ؟ وهل للفتوة أصل في الشريعة أم لا؟ وللا قيل: لا أصل لها في الشريعة فهل يجب ع لى غير ولي الأمر أن ينكر عليهم ويمنعهم من لل أم لا؟ مع تمكنه من الإنكار وهل أحد من الصحابة - رضي الله تعاى عنهم أ و التابعين أو من بعدهم من أهل العلم فعل هذه الفتوة المذكورة أو أمر بها أم لا؟ وهل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من النور؟ أم خلق من الأربع عناصر؟ أم من غير لل ؟ وهل الحديث الذي يذكره بع الناس ولا كرسيا ولا أرضا ولا سماء." (2) "ولا شمسا ولا قمرا. ولا غير لل لسماع وغيره يجوز فعلها في السماع ونحوه أم لا؟ وهل آخى رسول الله صلى الله تعاى عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار؟ أم بين كل مهاجري وأنصاري؟ وهل آخى رسول الله صلى الله تعاى عليه وسلم علي بن أبي طالب - كرم الله وجه ه - أم لا؟ بينوا لنا لل بالتعليل والحجة المبينة وابسطوا لنا الجواب في لل بسطا شافيا مأجورين. أثابكم الله تعاى . فأجاب: الحمد لله أما ما لكر من للباس لباس " الفتوة " السراويل أو غيره ولسقاء الملح والماء فهذا باطل لا أصل له و لم يفعل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه. لا علي بن أبي طالب ولا غيره ولا من التابعين لهم بإحس ان. والإسناد الذي يذكرونه من طريق الخليفة الناصر لى عبد الجبار لى ثمامة فهو لسناد لا تقوم به حجة وفيه من لا يعرف ولا يجوز لمسلم أن ينسب لى النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الإسناد المجهول." (3) "قبضه وصرفه فلا يؤخر عن دخول الجنة لأجل الحساب فيسبق في الدخول وهو أحوج لى سرعة الثواب لما فاته الدنيا من الطيبات. والغني يحاسب فإن كان محسنا في غناه غير مسيء وهو فوقه رفعت درجته عليه بعد الدخول ولن كان مثله ساواه ولن كان دونه نزل عنه. وليست ح اجته لى سرعة الثواب كحاجة الفقير. ونظير هذا قوله صلى الله عليه وسل م في " حوضه ": الذي طوله شهر وعرضه شهر (1) مجموع الفتاو بن تيمية 11/83 (2) مجموع الفتا وىابن تيمية 11/86 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 11/87

عدد الصفحات ٥٧

58 المهاجرين: الدنسين ثيابا الشعث رءوسا الذين لا ينكحون المتنعمات ولا تفتح لهم أبواب الملوك يموت أحدهم وحاجته تختلج في صدره لا يجد لها قضاء ضيافة عامة فإنه يقدم الأشد جوعا في الإطعام ولن كان لبع المستأخرين نوع لطعام ليس لبع المتقدمين لاستحقاقه لل ببذله عنده أو غير لل وليس في المسألة عن النبي صلى الله عليه وسلم أصح من هذين الحديثين وفيها الحكم الفصل: لن الفقراء لهم السبق والأغنياء لهم الفضل وهذا قد يترجح تارة وهذا كالسبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ومع كل ألف سبعون ألفا؛ وقد يحاسب بعدهم من للا دخل رفعت درجته علي هم. وما روي حبوالا أصل له؛." (1) "وقال تعا وأهل الفيء فقال في الصنف الأول أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبه م الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس للحافا الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أو لئ هم الصادقون وهذه صفة المهاجرين الذين هجروا السيئات وجاهدوا أعداء الله باطنا وظاهرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الناس على دمايهم وأموالهم والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه والمجاهد من جاهد نفسه في لات فلا أصل له ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وجهاد الكفار من أعظم الأعمال؛ بل هو أفضل ما تطوع به الإنسان قال الله تعا بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على." (2) "الأولياء فنقول: هذه تسمية باطلةلا أصل لها في كتاب ولا سنة ولا كلام مأثور عمن هو مقبو ل عند الأمة قبولا عاما؛ لكن يعلم من حيث الجملة أن آخر من بقي من المؤمنين المتقين في العالم فهو آخر أولياء الله. ونقول ثانيا: لن آخر الأولياء أو خاتمهم سواء كان المحقق أو فرض مقدر. ليس يجب أن يكون أفضل من غيره من الأولياء فضلا عن أن يكون أفضلهم ولنما نشأ هذا من مجرد القياس على خاتم الأنبياء. لما رأوا خاتم الأنبياء هو سيدهم. توهموا من لل قياسا بمجرد الاشتراك في لفظ خاتم. فقالوا: خاتم الأولياء أفضلهم. وهذا خطأ في الاستدلال؛ فإن فضل خاتم الأنبياء عليهم لم يكن لمجرد كونه خاتما. بل لأدلة أخرى دلت على لل ثم نقول : بل أول الأولياء في هذه الأمة وسابقهم هو أفضلهم فإن أفضل الأمة خاتم الأنبياء. وأفضل الأولياء سابقهم لى خاتم الأنبياء؛ ولل لأن الولي مستفيد من النبي وتابع له. فكلما قرب من النبي كان أفضل وكلما بعد عنه كان بالعكس. بخلاف خاتم الأنبياء فإن استفادته لنما هي من الله. فليس في تأخره زمانا ما يوجب تأخر مرت بته. بل قد (1) مجموع الفتاو بن تيمية 11/128 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 11/197

عدد الصفحات ٥٨

59 يجمع الله له ما فرقه في غيره من الأنبياء فهذا الأمر الذي لكرناه من أن السابقين من الأولياء هم خيرهم. هو الذي دل عليه الكتاب والسنن المتواترة ولجماع السلف ويتصل بهذا ظن طوايف أن من المتأخرين من قد يكون أفضل من أفاضل الصحابة ويوجد هذا في المنتسبين لى العلم ولى العبادة ولى الجهاد والإمارة. والمل . حتى في المتفقهة من قال: أبو حنيفة أفقه من علي. وقال بعضهم يقلد الشافعي ولا يقلد أبو بكر وعمر ويتمسكون تارة بشبه عقلية أو لوقية من جهة أن متأخري كل فن يحكمونه أكثر من المتقدمين. فإنهم يستفيدون علو الأولين مع العلوم التي اختصوا بها كما هو موجود في أهل الحساب والطبايعيين والمنجمين وغيرهم.." (1) "بالله تعاى ومن تأول قوله: لئن قدر الله علي بمعنى قضى أو بمعنى ضيق فقد أبعد النجعة وحرف ا لكلم عن مواضعه فإنه لنما أمر بتحريقه وتفريقه لئلا يجمع ويعاد. وقال: للا أنا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم لروني في الريح في البحر فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا. فذكر هذه الجملة الثانية بحرف الفاء عقيب الأوى يدل على أنه سبب لها وأنه فعل لل لئلا يقدر الله عليه للا فعل لل فلو كان مقرا بقدرة الله عليه للا فعل لل كقدرته عليه للا لم يفعل لم يكن في لل فايدة له؛ ولأن التقدير عليه والتضييق موافقان للتعذيب وهو قد جعل تفريقه مغايرا لأن يقدر الرب. قال: فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا من العالمين. فلا يكون الشرط هو الجزاء؛ ولأنه لو كان مراده لل لقال: فوالله لئن جازاني ربي أو لئن عاقبني ربي ليعذبني عذابا كما هو الخطاب المعروف في مثل لل : ولأن لفظ " قدر " بمعنى ضيق لا أصل له في اللغة. ومن استشهد على لل بقوله {قد استشهد بما لا يشهد له. فإن اللفظ كان بقوله رزقه(2) "أكثر الناس فهذا هو الواقع وأسرار الحق بينه وب أوليايه وأكثر الناس لا يعلمون وقد بينا بطلان اسم الغوث مطلقا واندرج في لل غوث العجم ومكة والغوث السابع. وكذا لفظ " خاتم الأولياء " لفظ باطل لا أصل له وأول من لكره محمد بن علي الحكيم الترمذي وقد انتحله طايفة كل منهم يدعي أنه خاتم الأولياء: كابن حموية وابن عربي وبع الشيوخ الضالين بدمشق وغيرها وكل منهم يدعي أنه أفضل من النبي عليه السلام من بع الوجوه لى غير لل من الكفر والبهتان وكل لل طمعا في رياسة خاتم الأولياء لما فاتتهم رياسة خاتم الأنبياء وقد غلطوا؛ فإن خاتم الأنبياء لنما كان أفضلهم للأدلة الدالة على لل وليس كذل خاتم ا لأولياء فإن أفضل أولياء هذه الأمة السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر رضي الله عنه ثم عمر رضي الله عنه ثم عثمان رضي الله عنه ثم علي رضي الله عنه وخير قرونها القرن الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وخاتم الأولياء في الحقيقة آخر مؤمن تقي يكون في الناس وليس لل بخير الأولياء ولا أفضلهم (1) مجموع الفتاو بن تيمية 11/366 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 11/410

عدد الصفحات ٥٩

60 بل خيرهم وأفضلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنها ثم عمر: اللذان ما طلعت شمس ولا غربت على أحد بعد النبي والمرسلين أفضل منهما.." (1) "يصلي سجدتين بعد الوتر1) الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه وهو جالس ولم يداوم على لل هاتين الركعتين مذكور في غير هذا الموض ع. وأما السجدتان فلا أصل لهما ولا للسجود المجرد بلا سبب وقالوا هو بدعة فكيف بالسجود لى جهة مخلوق من غير مراعاة شروط الصلاة وهذا يشابه من يسجد للشرق في الكنيسة مع النصارى ويقول: لله أو يسجد مع اليهود لى الصخرة ويقول: لله؛ بل سجود النصارى واليهود لله ولن ك ان لى غير قبلة المسلمين خير من السجود لغير الله. بل هذا بمنزلة من يسجد للشمس عند طلوعها وغروبها ويسجد لبع الكواكب والأصنام ويقولون: لله. فصل: وأما فساد الأولاد: بحيث يعلمه الشحالة ويمنعه من الكسب الحلال أو يخرجه ببلاده مكشوف الشعر. . . ( 2) في الناس فهذا يستحق __________ Q (1 2) بياض بالأصل(2) "النبي صلى الله عليه وسلم فيه أن الله أنزل على آدم صحيفة ولا كتابا ولا هذا معروف عند أهل الكتاب فه ذا يدل على أن هذا لا أصل له ولو كان هذا معروفا عند أهل الكتاب لكان هذا النقل ليس هو في القرآن ولا في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولنما هو من جنس الأحاديث الإسراييلية التي لا يجب الإيمان بها؛ بل ولا يجوز التصديق بصحتها للا بحجة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيحم بحق فتكذبوه ولما أن يحدثوكم بباطل فتصدقوه حروف مقطعة لا سيما للا كانت مكتوبة فهو تعليم لا ينفع ولكن لما أرا دوا تعليم المبتدئ بالخط صاروا يعلمونه الحروف المفردة حروف الهجاء ثم يعلمونه تركيب بعضها لى بع فيعلم أبجد هوز وليس هذا وحده كلاما. فهذا المنقول عن آدم من نزول حروف الهجاء عليه لم يثبت به نقل ولم يدل عليه عقل؛ بل الأظهر في كليهما نفيه وهو من جنس ما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم من تفسير اب ت ث وتفسير أبجد." (3) (1) مجموع الف تاوىابن تيمية 11/444 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 11/503 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 12/58

عدد الصفحات ٦٠

61 "لكن تقول بحرف وصوت خلقه في الهواء وتقول: لنه لا يجوز أن تقوم به الحروف والأصوات لأنها لا تقوم للا بمتحيز والباري ليس بمتحيز ومن قال لنه متحيز فقد كفر. ومن المعلوم أ ن من جحد ما نطق به الكتاب والسنة كان أوى بال كفر ممن أقر بما جاء به الكتاب والسنة. ولن قال الجاحد لنص الكتاب والسنة لن العقل معه قال له الموافق للنصوص: بل العقل معي وهو موافق للكتاب والسنة فهذا يقول لن معه السمع والعقل ولاك لنما يحتج لقوله بما يدعيه من العقل الذي يبين منازعه فساده ولو قدر أن العقل معه. " والكفر " هو من الأحكام الشرعية وليس كل من خالف شيئا علم بنظر العقل يكون كافرا ولو قدر أنه جحد بع صرايح العقول لم يحكم بكفره حتى يكون قوله كفرا في الشريعة. وأما من خالف ما علم أن الرسول جاء به فهو كافر بلا نزاع. ولل أنه ليس في الكتاب والسنة ولا في قول أحد من سلف الأمة وأيمتها الإخبار عن الله بأنه متحيز أو أنه ليس بمتحيز ولا في الكتاب والسنة أن من قال هذا وهذا يكفر. وهذا اللفظ مبتدع والكفر لا يتعلق بمجرد أسماء مبتدعة لا أصل لها في الكتاب والسنة؛ بل يستفسر هذا القايل للا قال: لن الله متحيز أو ليس بمتحيز فإن قال: أعني بقولي لنه متحيز." (1) "وهم متفقون على أن سفيان بن حسين هذا يغلط فيما يرويه عن الزهري وأنه لا يحتج بما ينفرد به ومحلل السباق لا أصل له في الشريعة ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بمحلل السباق وقد روى عن أبي عبيدة بن الجراح وغير ه: أنهم كانوا يتسابقون بجعل ولا يدخلون بينهم محللا والذين قالوا: هذا من الفقهاء ظنوا أنه يكون قمارا ثم منهم من قال بالمحلل يخرج عن شبه القمار وليس الأمر كما قالوه بل بالمحلل من. . . ( 1) المخاطرة وفي المحلل ظلم لأنه للا سبق أخذ؛ وللا سبق لم يعط وغيره للا سبق أعطي فدخول المحلل ظلم لا تأتي به الشريعة. والكلام على هذا مبسوط في مواضع أخر والله أعلم. __________ Q (1) بياض بالأصل قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 151 - 152: ) والعبارة كما في (الكبرى 1 /495 (. . . بل بالمحلل أعلم.." (2) "وسئل عن الاستنجاء هل يحتاج لى أن يقوم الرجل ويمشي ويتنحنح ويستجمر بالأحجار وغيرها بعد كل قليل في لهابه ومجيئه لظنه أنه خرج م نه شيء: فهل فعل هذا السلف رضي الله عنهم. أو هو بدعة أو هو مباح؟ . فأجاب: الحمد لله التنحنح بعد البول والمشي والطفر لى فوق والصعود في السلم والتعلق في الحبل وتفتيش الذكر بإسالته وغير لل : كل لل بدعة ليس بواجب ولا مستحب عند أيمة المسلمين بل وكذل نتر الذك ر بدعة على الصحيح لم يشرع (1) مجموع الفت اوىابن تيمية 12/525 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 18/64

عدد الصفحات ٦١

62 لل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذل سلت البول بدعة لم يشرع لل رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحديث المروي في لل ضعيف لا أصل له والبول يخرج بطبعه وللا فرغ انقطع بطبعه وهو كما قيل: كالضرع لن تركته قر ولن حل بته در.." (1) "والثاني: أن يكون الخف يثبت بنفسه. وقد اشترط لل الشافعي ومن وافقه من أصحاب أحمد فلو لم يثبت ل بشده بشيء يسير أو خيط متصل به أو منفصل عنه ونحو لل : لم يمسح ولن ثبت بنفسه لكنه لا يستر جميع المحل للا بالشد - كالزربول الطويل المشقوق: يثبت بنفسه لكن لا يستر لى الكعبين للا بالشد - ففيه وج هان أصحهما أنه يمسح عليه. وهذا الشرط لا أصل له في كلام أحمد بل المنصوص عنه في غير موضع أنه يجوز المسح على الجوربين ولن لم يثبتا بأنفسهما بل بنعلين تحتهما وأنه يمسح على الجوربين ما لم يخلع النعلين. فإل ا كان أحمد لا يشترط في الجوربين أن يثبتا بأنفسهما بل للا ثبتا بالنعلين جاز المسح عليهما: فغيرهما بطريق الأوى وهنا قد ثبتا بالنعلين وهما منفصلان عن الجوربين. فإلا ثبت الجوربان بشدهما بخيوطهما كان المسح عليهما أوى بالجواز. وللا كان هذا في الجوربين: فالزربو ل الذي لا يثبت للا بسير يشده به متصلا به أو منفصلا عنه أوى بالمسح عليه من الجوربين. وهكذا ما يلبس على الرجل من فرو وقطن وغيرهما: للا ثبت لل بشدهما بخيط متصل أو منفصل مسح عليهما بطريق الأوى . فإن قيل: فيلزم من لل جواز المسح على اللفايف وهو: أن." (2) "ولم يخل بها ولم يطأها: ففي استقرار المهر بذل نزاع معروف بين العلماء في مذهب أحمد وغيره. فمن زعم أن قوله أو لمستم النساء يتناول اللمس ولن لم يكن لشهوة فقد خرج عن اللغة التي جاء بها القرآن بل وعن لغة الناس في عرفهم فإنه للا لكر المس الذي يقرن فيه بين الرجل والمرأة علم أنه مس الشهوة كما أنه للا لكر الوطء المقرون بين الرجل والمرأة علم أنه الوطء بالفرج لا بالقدم. وأيضا فإنه لا يقول: لن الحكم معلق بلمس النساء مطلقا؛ بل بصنف من النساء وهو ما كان مظنة الشهوة. فأما مس من لا يكون مظنة - كذوات المحارم والصغيرة - فلا ينق بها. فقد ترك ما ادعاه من الظاهر واشترط شرطا لا أصل له بنص ولا قياس؛ فإن الأصول المنصوصة تفرق بين اللمس لشهوة واللمس لغير شهوة لا تفرق بين أن يكون الملموس مظنة الشهوة أو لا يكون وهذا هو المس المؤثر في العبادات كلها؛ كالإحرام والاعتكاف والصيام و غير لل وللا كان هذا القول لا يدل عليه ظاهر اللفظ ولا القياس: لم يكن له أصل في الشرع. وأما من علق النق بالشهوة فالظاهر المعروف في مثل لل دليل." (3) "وليس في كلام أحمد ما يدل عليه. وهو متعسر أو متعذر. وهو بدعة لا أصل لها في الشرع. وبطون الأصاب ع لا تكاد تستوعب الوجه. ولنما احتاجوا لى هذا ليجعلوا بع التراب لظاهر الكفين بعد الوجه. فيقال لهم: كما أن الراحتين لا يمسحان بعد الوجه بلا نزاع فكذل ظهر الكفين. فإنهم - ولن مسحوا ظهر الكفين بالراحتين ببطون الأصابع - (1) مجموع ال فتاوىابن تيمية 21/106 (2) مجموع ا لفتاوىابن تيمية 21/184 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 21/234

عدد الصفحات ٦٢

63 مسحوا مع الوجه: مسح باليدين قبل الوجه كما قال ابن عقيل؛ ولهذا اختار المجد: أنه لا يجب الترتيب فيه بل يجوز مسح ظهر الكفين قبل الوجه كما دل عليه الحديث الصحيح والحديث الصحيح يدل على أنه يمسح الوجه وظاهر الكفين بذل التراب وأن مسح ظهر الكفين بما بقي في اليدين من التراب يكفي لظهر الكفين. فإن ألفاظ الحديث كلها تتعلق بأنه يمسح وجهه بيديه ومسح اليدين لحداهما بالأخرى: لم يجعل بع باطن اليد للوجه وبعضه للكفين بل بباطن اليدين مسح وجهه ومسح كفيه ومسح لحداهما بالأ خرى. وأجاب القاضي ومن وافقه - متابعة لأصحاب الشافعي - بأنه للا تيمم لجرح في عضو: يكون التيمم فيه عند وجوب غسله فيفصل بالتيمم بين أبعاض الوضوء هذا فعل مبتدع وفيه ضرر عظيم ومشقة لا." (1) "فإن عامة القايلين بنجاسته لا يجوزون مسحرطبه. الدليل الثالث: ما احتج به بع أولينا بما رواه لسحاق الأز رق عن شري عن محمد بن عبد الرحمن عن عطاء عن ابن عباس قال - صلى الله عليه وسلم - عن المني يصيب الثوب فقال: لنما هو بمنزلة المخاط والبصاق ولنما يكفي أن تمسحه بخرقة أو بإلخرة دارقطني: لم يرفعه غير لسحاق الأزرق عن شري . قالوا: وهذا لا يقدح؛ لأن لسحاق بن يوسف الأزرق أحد الأيمة. وروى عن سفيان وشري وغيرهما وحدث عنه أحمد ومن في طبقته وقد أخرج له صاحبا الصحيح فيقبل رفعه وما ينفرد به. وأنا أقول: أما هذه الفتيا فهي ثابتة عن ابن عباس و قبله سعد بن أبي وقاص لكر لل عنهما الشافعي وغيره في كتبهم. وأما رفعه لى النبي - صلى الله عليه وسلم - فمنكر باطل لا أصل له؛ لأن الناس كلهم رووه عن شري موقوفا. ثم شري ومحمد بن عبد الرحمن - وهو ابن أبي ليلى - ليسا في الحفظ بذاك والذين هم أعلم منهم بعطاء مثل ابن جريج الذي هو أثبت فيه من ا لقطب وغيره من المكيين لم يروه أحد للا موقوفا وهذا كله دليل على وهم تل الرواة.." (2) "الوجه السادس: أنه يجري في مجرى البول فيتنجس بملاقاة البول فيكون كاللبن في الظرف النجس. فهذه أدلة كلها تدل على نجاسته. فنقول: الجواب وعلى الله قصد السبيل: أما حديث عمار بن ياسر فلا أصل له. في لسناده ثابت بن حماد قال الدارقطني: ضعيف جدا وقال ابن عدي: له مناكير وحديث عايشة مضى القول فيه. وأما الوجه الثاني فقولهم: يوجب طهارتي الخبث والحدث أما الخبث فممنوع؛ بل الاستن جاء منه مستحب كما يستحب لماطته من الثوب والبدن وقد قيل: هو واجب كما قد قيل يجب غسل الأنثيين من المذي وكما يجب غسل أعضاء الوضوء للا خرج الخارج من الفرج فهذا كله طهارة وجبت لخارج ولن لم يكن المقصود بها لماطته وتنجيسه؛ بل سبب آخر كما يغسل منه ساير البدن. فالحاصل أن سبب الاستنجاء منه ليس هو النجاسة؛ بل سبب آخر. فقولهم: يوجب طهارة الخبث وصف ممنوع في الفرع فليس غسله عن الفرج للخبث وليست الطهارات منحصرة في لل : كغسل اليد عند القيام من نوم الليل وغسل الميت (1) مجموع الفتاو بن تيمية 21/426 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 21/590

عدد الصفحات ٦٣

64 والأغسال المستحبة وغسل الأنثيين وغير لل . فهذه الطهارة لن ق يل: بوجوبها فهي من القسم الثالث فيبطل ق ياسه على البول؛ لفساد الوصف الجامع.." (1) "فإن قيل: هذا يسمى قضاء أو أداء؟ . قيل: الفرق بين اللفظين هو فرق اصطلاحي؛ لا أصل له في ك لام الله ورسوله؛ فإن الله تعاى سمى فعل العبادة في وقتها قضاء كما قال في الجمعة الأرض وقال تعا لكمال الشيء ولتمامه. كما قال تعا كاملة فقد قضاها ولن فعلها في وقتها. وقد اتفق العلماء فيما أعلم على أنه لو اعتقد بقاء وقت الصلاة فنواها أداء. ثم تبين أنه صلى بعد خروج الوقت صحت لأنه ولو اعتقد خروجه فنواها قضاء ثم تبين له بقاء الوقت أجزأته صلاته. وكل من فعل العبادة في الوقت الذي أمر به أجزأته صلاته سواء نواها أداء أو قضاء والجمعة تصح سواء نواها أداء أو قضاء لل أراد القضاء المذكور في القرآن والنايم والناسي للا صليا وقت الذكر والانتباه فقد صليا في الوقت الذي أمرا بالصلاة فيه ولن كانا قد صليا بعد خروج الوقت المشروع لغيرهما. فمن سمى لل ق ضاء باعتبار هذا المعنى وكان في لغته أن القضاء فعل ال عبادة بعد خروج الوقت المقدر شرعا." (2) "وأما حديث المعتمر بن سليمان عن أبيه؛ فيعلم أولا: أن تصحيح الحاكم وحده وتوثيقه وحده لا يوثق به فيما دون هذا؛ فكيف في مثل هذا الموضع الذي يعارض فيه بتوثيق الحاكم. وقد اتفق أهل العلم في الصحيح على خلافه ومن له أدنى خبرة في الحديث وأهله لا يعارض بتوثيق الحاكم ما قد ثبت في الصحيح خلافه؛ فإن أهل العلم متفقون على أن الحاكم فيه من التساهل والتسامح في (باب التصحيح حتى لن تصحيحه دون تصحيح الترمذي والدارق طني وأمثالهما بلا نزاع فكيف بتصحيح البخاري ومسلم. بل تصحيحه دون تصحيح أبي بكر ابن خزيمة وأبي حاتم بن حبان البستي وأمثالهما بل تصحيح الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاره خير من تصحيح الحاكم فكتابه في هذا الباب خير من كتاب الحاكم ب لا ريب عند من يعرف الحديث وتحسين الترمذي أحيانا يكون مثل تصحيحه أو أرجح وكثيرا ما يصحح الحاكم أحاديث يجزم بأنها موضوعة لا أصل لها فهذا هذا. والمعروف عن سليمان التيمي وابنه معتمر أنهما كانا يجهران بالبسملة لكن نقله عن أنس هو المنكر كيف وأصحاب أنس الثقات الأ ثبات يروون عنه خلاف لل حتى لن شعبة سأل قتادة عن هذا قال: أنت سمعت أنسا يذكر لل ؟ قال: نعم وأخبره باللفظ الصريح المنافي للجهر. ونقل شعبة عن قتادة ما سمعه من أنس في غاية الصحة وأرفع." (3) "روي عن مال لن صح وقاله طايفة من أصحاب أحمد وغيرهم. وقد يحتجون على لل بما روى الخلال وتمام هذه أنه سئل عن آل محمد فقال: " كل مؤمن تقي " وهذا الحديث موضوع لا أصل له. والمقصود هنا: أن النبي صلى الله عليه (1) مجموع الفتاو بن تيمية 21/594 (2) مجموع الفتاو بن تيمية 22/37 (3) مجموع الفتاو بن تيمية 22/426

عدد الصفحات ٦٤