المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه ابن تيمية لا أصل له

غير معروف

صفحة ٢ من ٧

17 النار وفيه قوله الله أعلم بما كانوا عاملين وهذا قول متناق وقالت طايفة لنهم كلهم في الجنة كابن حزم وأبي الفرج ابن الجوزي وغيرهما. والمقصود هنا أنه لم يثبت بدليل يعتمد عليه أن الله يعذب في الآخرة من لم يذنب ودلايل القرآن والسنة يدلان على نقي هذا القول والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لكن هذا مما علم أنه لا يشاؤه بالأخبار الص ادقة وبموجب حكمته وبمقتضى أسمايه الحسنى وصفاته العلى كما أنه قد علم أنه لا يخرج أهل الجنة منها بل خالدون فيها أبدا وأنها." (1) "للا تبين ما أشرنا لليه من ترتيب السلوك ومن معنى النفس والروح فقو ل القايل أول منزل يطؤه المحب ل لترقي منه لى العلي فهو النفس فيشتغل بسياستها لى أن يعرفها فهناك يشرق عليه نور القلب فيشتغل بسياسته ومعرفته فإلا صح له لل رقي لى المنزل الثالث وهو الروح. يقال له لن أراد بالنفس والقلب والروح هنا لات لها صفات متعددة فهذا صحي ح. فأما تقديم مسمى النفس على القلب ومسمى القلب على الروح فهذا أمر اصطلاحي ففي كلام الله ورسوله لا أصل لهذا الترتيب بل القلب يوصف بالصلاح تارة وبالفساد أخرى لما في الحديث المتفق على صحته ألا ولن في الجسد مضغة وقد لكرناه. وكذل لفظ النفس تمدح تارة وتذم يا أي تها النفس المطمئنة (27[ )27]2[ )2 ] وقالت امرأة العزيز وما أبرئ نفسي لن النفس لأمارة بالسوء 53. ] وكذل لفظ الروح كما في حديث قب الروح اخرجي أيتها الروح الطيبة كانت في الجسد الطيب ويقال اخرجي أيتها الروح الخبيث ة كانت في الجسد الخبيث وفي الصحيح الأرواح جنود." (2) "أيديكم181 182] {بون وجوههم وأدبارهم 50 51] بيديه وفمه قلت له: ونحن لا ننكر لغة العرب التي نزل بها القرآن في هذا كله والمتأولون لل صفات الذين حرفوا الكلم عن مواضعه وألحدوا في أسمايه وآياته تأولوا قوله64]75] هذا كله فقالوا: لن المراد نعمته أي: نعمة الدنيا ونعمة الآخرة وقالوا: بقدرته وقالوا: اللفظ كناية عن نفس الجود م ن غير أن يكون هناك يد حقيقة بل هذه اللفظة قد صارت حقيقة في العطاء والجود وقوله خلقته أنا ولن لم يكن هناك يد حقيقية. قلت له: فهذه تأويلاتهم؟ قال: نعم. قلت له: فننظر فيما قدمنا: المقام الأول: أن لفظ اليدين بصيغة التثنية لم يستعمل في النعمة ولا في القدرة؛ لأن من لغة القوم استعمال الوا حد في الجمع (1) الرد على الشاللي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق ابن تيمية ص/81 (2) الرد على الشاللي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق ابن تيمية ص/127

عدد الصفحات ١٧

18 كقوله2] عمران 173]4]لواحد في الاثن أو الاثنين في الواحد فلا أصل له؛ لأن هذه الألفاظ عدد وهي نصوص في معناها لا يتجوز بها ولا يجوز أن يقال: عندي رجل ويعني رجلين ولا عندي رجلان ويعني به الجنس؛ لأن اسم الواحد يدل على الجنس والجنس فيه شياع وكذل اسم الجمع فيه معنى الجنس و الجنس يحصل بحصول الواحد. فقوله ولا يجوز أن يراد به النعمة؛ لأن نعم الله لا تحصى فلا يجوز أن يعبر عن النعم التي لا تحصى بصيغة التثنية. ولا يجوز أن يكون لم ا خلقت أنا؛ لأنهم للا أرادوا لل أضافوا الفعل لى اليد ." (1) "أما بعد فان الخير كله في الرضا فإن استطعت أن ترضى والا فاصبر فهذا الكلام كلام حسن وان لم ي علم اسناده والا تبين أن فيما لكره مستندا ومرسلا ومعلقا ما هو صحيح وغيره فهذه الكلمة لم يذكرها عن أبي سليمان الا مرسلة وبمثل لل لا تثبت عن أبي سليمان باتفاق الناس فإنه وان قال بع الناس ان المرسل حجة فهذا لم يعلم أن المرسل هو مثل الضعيف وغير الضعيف فأما الا عرف لل فلا يبقى حجة باتفاق العلماء كمن علم أنه تارة يحفظ الاسناد وتارة يغلط فيه مما قال أبو سليمان في الرضا والكتب المسندة في أخبار هؤلاء المشايخ وكلامهم مثل كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم وطبقات الصوفية لأبي عبد الرحمن صفوة الصفوة لابن الجوزي وأمثال لل لم يذكروا فيها هذه الكلمة عن الش يخ أبي سليمان ألا ترى الذي رواه عنه مسندا حيث قال قال لأحمد بن أبي الحواري يا أحمد لقد أوتيت من الرضا نصيبا لو ألقاني في النار لكنه بذل راضيا فهذا الكلام مأثور عن أبي سليمان بالاسناد ولهذا أسنده عنه القشيري من طريق شيخه أبي عبد الرحمن بخلاف تل الكلمة فإنها لم تسند عنه فلا أصل لها عن الشيخ أبي سليمان ثم ان القشيري قرن هذه الكلمة ا لثانية عن أبي سليمان بكلمة أحسن منها فإنه قبل أن يرويها قال وسئل أبو عثمان الحيري النيسابوري." (2) "فالنبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الذي كذب عليه من غير استتابة فكذل الساب له أوى . فإن قيل: الكذب عليه فيه مفسدة وهو أن يصدق في خبره فيزاد في الدين ما ليس منه أو ينتقص منه ما هو منه والطاعن عليه قد علم بطلان كلامه بما أظهر الله من آيات النبوة. قيل: والمحدث عنه لا يقبل خبره لن لم يكن عدلا ضابطا فليس كل من حدث عنه قبل خبره لكن قد يظن عدلا وليس كذل والطاعن عليه قد يؤثر طعنه في نفوس كثير من الناس ويسقط حرمته من كثير من القلوب فهو أوكد على أن الحديث عنه له دلايل يميز بها بين الكذب والصدق. القول الثاني: أن الكالب عليه تغلظ عقوبته لكن لا يكفر ولا يجوز قتله لأن موجبات الكفر والقتل معلومة وليس هذا منها فلا يجوز أن يثبت ما لا أصل له ومن قال هذا فلا بد أن يقيد قوله بأنه لم يكن الكذب عليه متضمنا لعيب ظاهر فأما لن (1) الرسالة المدنية في تحقيق المجاز والحقيقة في صفات الله (مطبوع ضمن الفتوى الحموية الكبرى)ابن تيمية ص/10 (2) الزهد و الورع والعبادة ابن تيمية ص/121

عدد الصفحات ١٨

19 أخبر أنه سمعه يقول كلاما يدل على نقصه وعيبه دلالة ظاهرة مثل ح ديث عرق الخيل ونحوه من الترهات فهذا مس تهزئ به استهزاء ظاهرا ولا ريب أنه كافر حلال الدم. وقد أجاب من لهب لى هذا القول عن الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم علم أنه كان منافقا فقتله لذل لا للكذب. وهذا الجواب ليس بشيء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن من سننه أنه يقتل أحد من المنافقين الذين أخبر الثقة عنهم بالنفاق أو الذين نزل القرآن بنفاقهم فكيف يقتل رجلا بمجرد علمه بنفاقه؟ ثم لنه سمى خلقا." (1) "بالحرف يسمى كلمة وأن لفظ الحرف يخص لما جاء لمعنى ليس باسم ولا ف عل كحروف الجر ونحوها. وأما ألفاظ حروف الهجاء فيعبر تارة بالحرف عن نفس الحرف من اللفظ وتارة باسم لل الحرف ولما غلب هذا الاصطلاح صار يتوهم من اعتاده أنه هكذا في لغة العرب ومنم من يجعل لفظ الكلمة في اللغة لفظا مشتركا بين الاسم مثلا وبين الجملة ولا يعرف في ص ريح اللغة من لفظ (الكلمة) للا الجملة التامة. والمقصود هنا أن المشروع في لكر الله سبحانه هو لكره بجملة تامة وهو المسمى بالكلام والواحد منه بالكلمة وهو الذي ينفع القلوب ويحصل به الثواب والأجر ويجذب القلوب لى الله ومعرفته ومحبته وخشيته وغير لل من المطالب ا لعالية والمقاصد السامية. وأما الاقتصار على الاسم المفرد مظهرا أو مضمرا فلا أصل له فضلا عن أن يكون من لكر الخاصة والعارفين. بل هو وسيلة لى أنواع من البدع والضلالات ولريعة لى تصورات وأحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد وأهل الاتحاد. كما قد بسط الكلام عليه في غير هذا الموضع.." (2) "لا أصل لحديث: رجعنا من الجهاد الأصغر وأما الحديث الذي يرويه بعضهم أنه قال في غزوة تبوك: رجعنا من الجهاد الأصغر لى الجهاد الأكبر فلا أصل له ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله. جهاد الكفار من أعظم الجهاد وجهاد الكفار من أعظم الأعمال بل هو أفضل ما تطوع به الإنسان. قال الله تعا (1) الصارم المسلول ع لى شاتم الرسولا بن تيمية ص/175 (2) العبوديةابن تيمية ص/147

عدد الصفحات ١٩

20 المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة و كلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما } أفضل الإيمان وقال تعا الله والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئ هم الفايزون * يبشرهم ربهم برحمة." (1) "والمثل الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن الأمثال فإن الصلاة قوت القلوب كما أن الغذاء قوت الجسد فإلا كان الجسد لا يتغذى باليسير من الأكل فالقلب لا يقتات بالنقر في الصلاة بل لا بد من صلاة تامة تقيت القلوب. وأما ما يرويه طوايف من العامة: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه " رأى رجلا ينقر في صلاته فنهاه عن لل فقال: لو نقر الخطاب من هذه نقرة لم يدخل ال نار فسكت عنه عمر " فهذا لا أصل له ولم يذكره أحد من أهل العلم فيما بلغ ني لا في الصحيح ولا في الضعيف والكذب ظاهر عليه فإن المنافقين قد نقروا أكثر من لل وهم في الدرك الأسفل من النار. وأيضا: فعن أبي عبد الله الأشعري الشامي قال: «صلى رسول الله صلى الله علي ه وسلم بأصحابه ثم جلس في طايفة منهم فدخل رجل فقام يصلي فجعل يركع وينقر في سجوده ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر لليه فقال: ترون هذا؟ لو مات مات على غير ملة محمد ينقر صلاته كما ينقر الغراب الرمة لنما مثل الذي يصلي ولا يتم ركوعه وينقر في سجوده كالجايع لا يأكل للا تمرة أو تمرتين لا تغنيان عنه شيئا فأسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار وأتموا الركوع والسجود » قال أبو صالح: فقلت لأبي عبد الله الأشعري: من حدث بهذا الحديث؟ قال: أمراء الأجناد: خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أ بي سفيان كل هؤلاء يقولون: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه بكماله وروى ابن ماجه بعضه.." (2) "للا مبيتا من الليل فرضا كان أو نفلا على ظاهر حديث حفصة وابن عمر الذي يروى مرفوعا وموقوفا «لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل» وأما القول الثالث: فالفرض لا يجزئ للا بتبييت النية كما دل عليه حديث حفصة وابن عمر؛ لأن جميع الزمان يجب فيه الصوم والنية لا تنعطف على الماضي. وأما النفل فيجزئ بنية من النهار كما دل عليه قوله: " «لني للا صايم»كما أن الصلاة المكتوبة يجب فيها من الأركان - كالقيام والاستقرار على الأرض - ما لا يجب في التطوع توسيعا من الله على عباده في طرق التطوع. فإن أنواع التطوعات دايما أوسع من أنواع المفروضات وصومهم يوم عاشوراء لن كان واجبا: فإنما (1) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطانابن تيمية ص/56 (2) القواعد النورانية ابن تيمية ص/60

عدد الصفحات ٢٠

21 وجب عليهم من النهار؛ لأنهم لم يعلموا قبل لل . وما رواه بع الخلافيين المتأخرين أن لل كان في رمضان: فباطل لا أصل له. وهذا أوسط الأقوال: وهو قول الشافعي وأحمد. واختلف قولهما: هل يجزئ التطوع بنية بعد الزوال؟ والأظهر صحته كما نقل عن الصحابة. واختلف أصحابهما في الثواب: هل هو ثواب يوم كامل أو م ن حين نواه؟ والمنصوص عن أحمد: أن الثواب من حين النية. وكذل اختلفوا في التعيين وفيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره:." (1) "كتقدير الشافعي النفقة لل كلاهما تحتاجه المرأة ويوجبه العقد. وتقدير لل ضعيف عند عامة الفقهاء بعيد عن معاني الكتاب والسنة والاعتبار. والشافعي لنما قدره طردا للقاعدة التي لكرناها عنه من نفيه للجهالة في جميع العقود قياسا على المنع من بيع الغرر فجعل النفقة المستحقة بعقد النكاح مقدرة طردا لذل . وقد تقدم التنبيه على هذا الأصل. وكذل يوجب العقد المطلق سلامة الزوج من الجب والعنة عند عامة الفقهاء وكذل يوجب عند الجمهور سلامتها من موانع الوطء كالرتق وسلامتها من الجنون والجذام والبرص. وكذل سلامتها من العيوب التي تمنع كماله كخروج النجاسات منه أو منها ونحو لل في أحد الوجهين في مذهب أحمد وغيره دون الجمال ونح و لل . وموجبه: كفاءة الرجل أيضا د ون ما زاد على لل . ثم لو شرط أحد الزوجين في الآخر صفة مقصودة كالمال والجمال والبكارة ونحو لل صح لل ومل المشترط الفسخ عند فواته في أصح الروايتين عند أحمد وأصح وجهي أصحاب الشافعي وظاهر مذهب مال . والرواية الأخرى: لا يم ل الفسخ للا في شرط الحرية والدين. وفي شرط النسب على هذه الرواية وجهان سواء كان المشترط هو المرأة في الرجل أو الرجل في المرأة. بل اشتراط المرأة في الرجل أوكد باتفاق الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم. وما لكره بع أصحاب أحمد بخلاف لل لا أصل له. وكذل لو اشترط بع الصفة المستحقة بمطلق العقد مثل أن." (2) [" [ قال القاضي: فأما الأسباب الموهمة التي لا يرد لأجلها خبر الواحد فمنها أن تلحقه غفلة في وقت فإن خبره لا يرد لأن أحدا لا ينف عن أن تلحقه غفلة في وقت؛ بل لن روى خبرا في حال غفلته لم يثبت خبره. قال عبد الله: قلت لأبي: لن بشر بن عمر زعم أنه سأل مالكا عن صالح موى التوأمة فقال: ليس بثقة. قال أبي: مال أدرك صالحا وقد اختلط وهو كبير ما أعلم به بأسا من سمع منه قديم ا وقد روى عنه أكابر أهل المدينة. ومنها: أن يضطرب بع حديثه فلا يرد حديثه؛ لأن كل أحد لا يقدر على ضبط ما سمعه كله. (1) القواعد النورانية ابن تيمية ص/137 (2) القواعد النورانية ابن تيمية ص/297

عدد الصفحات ٢١

22 ومنها: أن ينفرد بنقل حديث واحد لا يروى غيره فلا يرد حديثه لجواز أن ينفرد به من كل أحد حديث له حادث 1 ) فسأل رسول - صلى الله عليه وسلم - فأجابه عنها. ومنها: أن لا تعرف له مجالسة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه قد يجالسه فلا يعرف لل منه وقد يأخذ الحديث عنه من غير مجالسة. ومنها: أن يروي حديثا يخالفه فيه أكثر الصحابة. ومنها: أن يكون معروفا باللقب وقد اختلف في اسمه. ومنها: أن ينسى بع حديثه فذكر فعاد لليه فلا يرد حديثه لذل ؛ بل لن روى حديثا لا أصل له وقال: نقلته على بصيرة مني بذل فهو مردود الحديث فإن قال: سهوت أو أخطأت قبل خبره وقد نص __________ (1) نسخة«له حادثة»(1) "الباطل أو يكون عاميا فأقدم على الرخص من غير تقليد فهذا أيضا فاسق 1) لأنه أخل بفرضه وهو التقليد فأما لن كان عاميا فقلد في لل لم يفسق لأنه قلد من يسوغ اجتهاده ( 2. ) [ [ للا أفتى أحد المجتهدين بالحظر والآخر بالإباحة وتساوت فتواهما عند العامي فإنه يكون مخيرا في الأخذ بأيهما شاء فإلا اختار أحدهما تعين القول الذي اختاره حظرا أو لباحة لكره القاضي في أسئلة المخالف بما يقتضي أنه محل وفاق ولم يمنعه (3. ) [ [ يجب على العامي قطعا البحث الذي به يعرف صلاح المفتي للاستفتاء للا لم تكن تقدمت معرفته بذل ولا يجوز له استفتاء من اعتزى لى العلم ولن انتصب في منصب التدريس أو غيره. ويجوز استفتاء من تواتر بين الناس أو استفاض فيهم كونه أهلا للفتوى. وعند بع الشافعية لنما يعتمد على قوله للا كان أهلا للفتوى؛ لأن التواتر لا يفيد العلم للا في المحسوس ورب شهرة لا أصل لها. ويجوز له استفتاء من أخبر المشهور المذكور عن أهليته. وأطلق أبو لسحاق الشيرازي وغيره أنه يقبل فيه خبر الواحد العدل وينبغي أن يشترط فيه أن يكون عنده من العلم والبصر ما يميز به الملبس من غيره قال أبو عمرو: ولا ينبغي أن يكفي في هذه الأزمان مجرد تصديقه للفتوى واشتهاره بمباشرتها لا بأهليته لها. فإلا اجتمع اثنان ممن يجوز استفتاؤهم فهل يجب عليه الاجتهاد __________ (1) المستدرك عل ى مجموع ا لفتاوىابن تيمية 2/84

عدد الصفحات ٢٢

23 (1) ما بين المعقوفتين ساقط من بع النسخ المسودة ص518 519 ف2/28. (2) المسودة ص519 520 ف2/28. (3) المسودة ص519 520 ف2/28 "..(1) "وفي الكفين روايتان: لحداهما عورة والرواية الثانية ليستا بعورة.. واختارها الشيخ تقي الدين 1. ) واختار الشيخ تقي الدين أن القدمليستا بعورة أيضا ( 2. ) ولا يختلف المذهب في أن ما بين السرة والركبة من الأمة عورة وقد حكى جماعة من أصحابنا أن عورتها السوأتان فقط كالرواية في عورة الرجل وهذا غلط قبيح فاحش على المذهب خصوصا وعلى الشريعة عموما وكلام أحمد أبعد شيء عن هذا القول (3. ) واختار الشيخ تقي الدين أن الأفضل أن يلبس مع القميص السراويل من غير حاجة لى الإزار والرداء وهذا من جنس اختياره أن الفصاد في البلاد الرطبة أوى وأن الاغتسال بالماء الحار في البلاد الرطبة أوى من الإدهان اعتبارا في كل بلد بعادتهم ومصلحتهم (4. ) السدل هو أن يطرح على كتفيه ثوبا ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى قال الشيخ تقي الدين هذا الصحيح المنصوص عليه (5. ) وقال الشيخ تقي الدين: واعتبار لبس الطيالسة على العمايملا أصل له في السنة ولم يكن من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة رضي الله عنهم؛ بل ثبت في الصحيح حديث الدجال «أنه يخرج معه سبعون ألفا مطيلس من يهود أصبهان»وكذل جاء في غير هذا الحديث: أن الطيالسة من شعار اليهود ولهذا كره من كره لبسها لما رواه أبو داود __________ (1) قلت: المراد هنا في الصلاة أما في باب النظر فيأتي أنها من الزينة الباطنة (2) انصاف (1 /452) وللفهارس2 /52. ) (3) الإنصاف1 /453) وللفهارس2 /52. ) (4) الاختيارات 40 41) وللفهارس2 /50. ) (5) الآداب3 /523) والفروع 1 /356) وللفهارس2 /52 ".. )(2) "سجوده ثم في رفعه عشرا عشرا ثم كذل في كل ركعة في كل يوم ثم في الجمعة ثم في الشهر ثم في العمر » رواه أحمد وقال: لا يصح وأبو داود وابن خزيمة والآجري وصححوه والترمذي وغيرهم وادعى شيخنا: أنه كذب ونص أحمد وأيمة أصحابه على كراهتها ولم يستحبها لمام واستحبها ابن المبارك على صفة لم يرد بها ا لخبر لئلا تثبت سنة بخبر لا أصل له قال: وأما أبو حنيفة ومال والشافعي فلم يسمعوها بالكلية (1. ) (1) المستدرك على مجموع الفتاوىا بن تيمية 2/259 (2) المستدرك عل ى مجموع الفتاوىا بن تيمية 3/66

عدد الصفحات ٢٣

24 صلاة الضحى وقال في الرعاية: وكان واجبا عليه - صلى الله عليه وسلم - الضحى وقال شيخنا: هذا غلط والخبر «ثلاث هي علي فراي »موضوع ولم يكن يداوم على الضحى باتفاق العلماء بسنته (2. ) ومن سمع المؤلن وهو في صلاة التطوع أتمها ولا يقول مثل ما يقول عند الجمهور كما لو سمع غيره يقرأ سجدة لم يسجد في الصلاة عند الجمهور (3. ) الاستخارة والسجود لأجل الدعاء أو لسبب وفي مسند الإمام أحمد من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من سعادة ابن آدم استخارة الله ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضاه الله »وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه يقول: ما ندم من استخار الخالق وشاور المخلوقين وثبت في أمره __________ (1) فروع 1 /568) وانظر الاختيارات 65) ف2/72) (2) فروع 5 /162) والإنصاف8 /40) ف2/73) (3) مختصر الفتاوى116) ف2 /73 ".. )(1) "قال أصحابنا: ولن خرج لنسان غير حاج فظاهر كلام أبي العباس لا يودع 1. ) ولكر ابن عقيل وابن الزاغوني: لا يودع البيت ظهره حتى يغيب قال أبو العباس: هذا بدعة منكرة ( 2. ) وشهر السلاح عند قدوم تبوك بدعة زاد شيخنا محرمة وما يذكره الجهال من حصار تبوك كذب لا أصل له فلم يكن بها حصن ولا مقاتلة وأن مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت بضعا وعشرين لم يقاتل فيها للا في تسع بدر وأحد وا لخندق وبني المصطلق والغابة وفتح خيبر وفتح مكة وحنين والطايف ( 3. ) الصلاة في المسجد النبوي والسلام على الرسول والوقوف للدعاء قال ابن عقيل وابن الجوزي: يكره قصد القبور للدعاء قال شيخنا: ووقوفه عندها له ( 4. ) قال ابن القيم رحمه الله: ومن حديثه أيضا ما رواه الإمام أحمد وأبو داود قال أحمد: حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة حدثنا أبو صخر أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره عن أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مسلم يسلم علي للا رد الله للي روحي حتى أرد لليه السلام »أبو صخر اسمه حميد بن زياد ورواه أبو (1) المستدرك على مجموع الفتاوىا بن تيمية 3/113

عدد الصفحات ٢٤

25 __________ (1) الاختيارات 118) والفروع 3 /521) ف2 /135. ) (2) اختيارات 109) فيه لكر الحكم ف2 /136. ) (3) الفروع 3 /531) والاختيارات 151) ف2 /136. ) (4) الفروع 3 /523) ف2 /137 ".. )(1) "ولن ركن المؤجر لى شخص ليؤجره لم يجز لغيره الزيادة عليه. فكيف للا كان المستأجر ساكنا في الدار؟ فإنه لا يجوز الزيادة على ساكن الدار. وللا وقعت الإجارة صحيحة فهي لازمة من الطرفين ليس للمؤجر الفسخ لأجل زيادة حصلت باتفاق الأيمة. وما لكره بع متأخري الفقهاء من التفريق بين أن تكون الزيادة بقدر الثلث فتقبل الزيادة أو أقل فلا تقبل فهو قول مبتدع لا أصل له عن أحد من الأيمة لا في الوقف ولا في غيره. وللا التزم المستأجر بهذه الزيادة على الوجه المذكور لم تلزمه اتفاقا. ولو التزمها بطيب نفس منه ففي لزومه ا قولان. فعند الشافعي وأحمد لا تلزمه أيضا؛ بناء على أن للحاق الزيادة والشروط بالعقود اللازمة لا تلحق. وتلزمه للا فعلها بطيب نفس منه متبرعا بذل في القول الآخر وهو مذهب أبي حنيفة ومال وأحمد في القول الآخر بناء على أنه تلحقه الزيادة بالعقود اللازمة. لكن ل لا كان قد علم أن العادة لم تجر بأن أحد ه ؤلاء يقبلها بطيب نفسه ولكن خوفا من الإخراج فحينئذ لا تلزمهم بالاتفاق؛ بل لهم استرجاعها ممن قبضها منهم ( 1. ) ولن استأجر أرضا فعند انعقاد الحب أمطرت السماء حجارة أهلكت زرعه قبل حصاده سقط العشر. وفي وجوب الأجرة نزاع. والأظهر أنه لن لم يكن تمكن من استيفاء المنفعة المقصودة بالعقد فلا أجرة ( 2. ) ولن وجد العين معيبة أو حدث بها عيب فله الفسخ. قال الشيخ __________ (1) اختيارات ص 154 155 ف2 /233. (2) مختصر الفتاوى ص275 ف2 /233 "..(2) "والفرقة لن كانت من جهتها فهي كإتلاف البايع. فيخير على المشهور بين مطالبتها بمهر المثل وضمان المسمى لها وبين لسقاط المسمى (1. ) باب وليمة العرس (1) المستدرك على مجموع الفتاو بن تيمية 3/197 (2) المستدرك عل ى مجموع الفتاوىا بن تيمية 4/55

عدد الصفحات ٢٥

26 الوليمة تختص بطعام العرس في مقتضى كلام أحمد في رواية المرولي. وقيل: تطلق على كل طعام لسرور حادث وقاله القاضي في «الجامع» وقيل: تطلق على لل للا أنه في العرس أظهر2. ) تستحب الوليمة بالعقد ... وقال الشيخ تقي الدين: تستحب بالدخول3. ) ووقت الوليمة في حديث زينب وصفته تدل على أنه عقب الدخول4. ) والإجابة لليها واجبة. وقيل: مستحبة واختاره الشيخ تقي الدين رحمه (5. ) قال في الترغيب والبلغة: لن علم حضور الأرلال ومن مجالستهم تزري بمثله لم تجب لجابته. قال الشيخ تقي الدين على هذا القول: لم أره لغيره من أصحابنا. قال: وقد أطلق الإمام أحمد رحمه الله الوجوب واشتراط الحل وعدم المنكر. فأما هذا الشرط فلا أصل له كما أن __________ (1) اختيارات 240 ف2 /296. (2) اختيارات 240 241 ف2 /296. (3) لنصاف8 /317 ف2 /296. (4) اختيارات 240 ف2 /296. (5) لنصاف8 /318 ف2 /296 "..(1) "وساب الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقتل ولو أسلم (1. ) قال الشيخ تقي الدين التنجيم كالاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية من السحر. قال: ويحرم لجماعا وأقر أولهم وآخرهم يعني المنجمين أن الله يدفع عن أهل العبادة والدعاء ببركة لل ( 2) ما زعموا أن الأفلاك توجبه وأن لهم من ثواب الدارين ما لا تقوى الأفلاك على أن تجلبه (3. ) وليس كل من خالف ما علم بطريق العقل كان كافرا ولو قدر أنه جحد بع صرايح العقل لم يحكم بكفره حتى يكون كفرا في الشريعة بخلاف من خالف ما علم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء به فإنه كافر بلا نزاع و لل أنه ليس في الكتاب والسنة ولا في قول أحد من الأيمة الإخبار عن الله بأنه متحيز أو ليس بمتحيز ولا في الكتاب والسنة أن من قال هذا أو هذا يكفر وهذا اللفظ مبتدع والكفر لا يتعلق بمجرد أسماء مبتدعة لا أصل لها بل يستفسر هذا القايل فإن قال: أعني أنه منحاز عن المخلوقات مباين لها فهذا حق و كذل قوله: ليس بمتحيز لن أراد أن المخلوق لا يحوز الخالق فقد أصاب ولن قال: الخالق لا يباين المخلوق فقد أخطأ (4. ) وقال الشيخ تقي الدين: نصوصه صريحة في عدم تكفير الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم ولنما كفر الجهمية لا أعيانهم قال وطايفة تحكي عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقا حتى المرجئة والشيعة (1) المستدرك على مجموع الفتاوىا بن تيمية 4/205

عدد الصفحات ٢٦

27 __________ (1) اختيارات 320) ف2 /388. ) (2) نسخ ببركته (3) فروع 6 /178) واختيارات 308) ولنصاف10 /351) ف2 /396. ) (4) مختصر الفتاوى320) ف2 /388 ".. )(1) "الشهادة سبب موجب للحق وحيث امتنع أداء الشهادة امتنعت كتابتها في ظاهر كلام أبي العباس والشيخ أ محمد المقدسي (1. ) ويجب على الشاهد أداء الشهادة للا طلبت منه ولو كان الشهود أكثر من نصاب الشهادة وأما لن كان المطلوب لا يتم النصاب للا به فقد تعينت عليه لجماعا للا أن تكون الشهادة بجوز أو كذب ونحوه فلا يج وز أن يعان الظالم على لل لا بشهادة ولا غيرها ( 2. ) ولا تقبل الشهادة للا بلفظ الشهادة فإن قال أعلم أو أحق لم يحكم به وعنه: يصح ويحكم بها اختارها أبو الخطاب والشيخ تقي الدين ( 3. ) قال شيخنا: فاشتراط لفظ الشهادة لا أصل له في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من الصحابة ولا يتوقف لفظ الشهادة لغة على لل وبالله التوفيق (4. ) ولا يشترط في أداء الشهادة لفظة أشهد وهو مقتضى قول أحمد قال علي بن المديني أقول: لن العشرة في الجنة و أشهد فقال أحمد: متى قلت فقد شهدت وقال ابن هانئ لأحمد: تفرق بين العلم والشهادة في أن العشرة في الجنة قال: لا وقال الميموني: قال أبو عبد الله: وهل معنى القول أو الشهادة للا واحدا؟ قال أبو طالب: قال أبو عبد الله: العلم شهادة وزاد أبو بكر بن حماد قال أبو عبد الله: __________ (1) اختيارات ( 354) ف2 /424) (2) مختصر الفتاوى604 605. ) (3) لنصاف12 /108) ف2 /424. ) (4) الطرق الحكمية204) ف2 /424 ".. )(2) "وكذل للا خلق في محل مظلم وضيق؛ كما خلق الإنسان في ظلمات ثلاث كان أبلغ قدرة القادر وأدل على عبودية الإنسان ولله لربه وحاجته لليه. وقد يقول1 للرجل: مال أصل ولا فصل 2 و3 الإنسان أصله التراب وفصله الماء المه (1) المستدرك على مجموع الفتاوىا بن تيمية 5/130 (2) المستدرك على مجموع الفتاوىا بن تيمية 5/196

عدد الصفحات ٢٧

28 ولهذا لما خلق المسيح من غير أب وقعت به الشبهة لطايفة4 وقالوا: لنه ابن الله مع أنه لم يخلق لمن مادة أمه ومن الروح التي نفخ فيها؛ كما قال تعا 5[ أيضا6{ :7 ل غلاما زكيا 8؛ فما خلق من غمادة9 كالأب له قد يظن فيه أنه ابن الله وأن الله خلقه من لاته __________ 1 في ((خ)) رسمت هكذا: المعري. وما أثبت من ((م)) و ((ط 2 في مجمع الأمثال للميدالا أصل له ولا فصل". قال الكسايي: "الأصل: الحسب والفصل: اللسان؛ يعني النطق". مجمع الأمثال 2285. وانظر: اللسان1117 مادة أصل 3 ما بين المعقوفتين ليس في ((خ)) وهو في ((م)) و ((ط 4 المقصود بهم النصارى 5 سورة التحريم الآية 12. 6 ما بين المعقوفتين ليس في ((خ)) وهو في ((م)) و ((ط 7 في ((خ)) : ليهب 8 سورة مريم الآيات 17-19. 9 في ((م)) و ((ط)) : تكون(1) "وهي فرقة هذا لفظ الحديث في بع الروايات ولفظ الحديث يدل على أنه أراد به الزنادقة من أمته لل قال "ستفترق أمتي" ومن لم يعترف بنبوته فليس من أمته والذين ينكرون أصل المعاد وأصل الصانع فليسو ا معترفين بنبوته لل يزعمون أن الموت عدم مح وأن العالم لم يزل كذل موجودا بنفسه من غير صانع ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر وينسبون الأنبياء لى التلبيس فلا يمكن نسبتهم لى الأمة فإلا لا معنى لزندقة هذه الأمة للا ما لكرناه". قلت: أما هذا الحديث فلا أصل له بل هو موضوع كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث ولم يروه أحد من أهل الحديث المعروفين بهذا اللفظ. بل الحديث الذي في كتب السنن والمساند عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أنه قال: "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار".." (2) "والإجماع الذي لكره أبو المعا لا أصل له؛ بل لم يقل ما ادعى فيه الإجماع أحد من أيمة المسلمين لا من الفقهاء ولا أهل الحديث ولا السلف ولنما قال هذا ابتداء من قاله من المعتزلة واتبعهم على لل طايفة ممن احتذى حذوهم في الكلام من الأشعرية وغيرهم؛ ولل لأن من أصلهم أنهم يقولون: لنهم عرفوا الله حق معرفته وعرفوا حقيقة لاته فعلموا (1) النبوات لابن تيميةابن تيمية 1/326 (2) بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقر امطة والباطنيةابن تيمية ص/337

عدد الصفحات ٢٨

29 ما يوصف به نفيا ولثباتا. فلو جوزوا أن يكون له صفة لا يعلمون نفيها ولا لثباتها بطل هذا الأصل. وهذا الأصل قد خالفهم فيه أبو المعالي كما خالفهم فيه أيمته وضرار بن عمر وهم المخالفون فيه لسلف الأمة وأيمتها وساير أيمة العلم والدين وقد حكينا لل في غير هذا الموضع وأن أبا المعالي قال: «لا ش في ثبوت وجوده سبحانه فأما الموجود [يره فمحال»قال«ولكن ليس تتطرق لليها العقول ولا هي علم هجم ي ولا علم مبحوث عنه غير أنا لا نقول: لن حقيقة الإله لا يصح العلم بها؛ فإنه سبحانه يعلم حقيقة نفسه. وليس للمقدور." (1) "لا يعلم فيسلم و تكلم بما يعلم فيغنم تصرخ منه الدماء وتبكي منه الفروج الحرام ومن أحق الناس بهذا هؤلاء المتكلمون في أصول الدين بغير كتاب الله وسنة رسوله ويوقعون بين الأمة العداوة والبغضاء بما لا أصل له حتى قد يكفرون من خالفهم ويبيحون قتلهم وقتالهم كما يفعل أهل الأهواء من ا لخوارج." (2) "كذل ومع هذا فالمتكلمون الذين تكلموا في الجسم نقيا ولثباتا في عهد السلف أيمة النفاة مهم أو من المعتزلة كأبي الهذيل ولويه وأيمة الإثبات منهم هم متكلموا الرافضة كهشام بن الحكم ولويه ومع هذا كلام السلف كث ير مستفي في لم الجهمية والمعتزلة على نفي الصفات ولم يعرف عن السلف لم لهؤلاء الرافضة على ما يقال لنه التجسيم ولا شاع عنهم من عيب الرافضة بذل ما شاع عنهم من عيب المعتزلة على النفي ولايحفظ عن أحد من السلف لم المجسمة ولا لم من يقول بالجسم ولا نحو هذا أصلا فإلا كانوا متفقين على لم الجهمية نفاة الصفات بنفي الجسم وملازمه ولم يذموا أحدا لخصوص كونه أثبت الجسم ولم ينفه كما نفاه نفاة الجسم على أن لم هؤلاء لم لا أصل له في الكتاب والسنة ولا كلام أحد من سلف." (3) "توكيد فإن الموجودات النورانية نوعان منها ما هو ينفسه مستنير كالجمرة فهذا لا يقال له نور ومنها ما هو مستن وهو ينير غيره فهذا هو النور كالشمس والقمر والنار وليس في الموجودات ما ينور غيره وهو في نفسه ليس بنور فقراءة ابن مسعود منور هو تحقيق لمعنى كونه نورا وهذا مثل كونه مكلما ومعلما فإن لل فرع كونه في نفسه متكلما عالما يؤيد لل أن ابن مسعود كان يقول لن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السموات من نور وجهه وأما ما نقل عن أبي بن كعب أنه قال مزين فهذا لا أصل له ولم يعز لل لى حيث يقبل وهو بالكذب على أبي أشبه فإن تفسير أبي بن كعب له ذه الآية معروف بالإسناد رواه." (4) "وما لكر بعضهم من أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يضرب رجلا ويقول قبح الله وجه ووجه من أشبه وجه فقال خلق الله آدم على صورته أي على صورة هذا المضروب فهذا شيء لا أصل له ولا يعرف في شيء من كتب (1) بيان تلبيس الجهمية في تأسيسبدعهم الكلاميةابن تيمية 1/345 (2) بيان تلبيس الجهمية في تأسيسبدعهم الكلاميةابن تيمية 4/208 (3) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلاميةابن تيمية 5/396 (4) بيان تلبيس الجهمية في تأسيسبدعهم الكلاميةابن تيمية 5/525

عدد الصفحات ٢٩

30 الحديث الثاني أن الحديث الآخر لفظه للا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته وليس في هذا لكر أحد يعود الضمير لليه الثالث أن اللفظ الذي لكره ابن خزيمة وتأويله وهو قوله لا يقولن أحدكم قبح الله و جه ووجها أشبه وجه فإن الله خلق آدم على صورته ليس فيه لكر أحد يصلح عود الضمير لليه وقوله في التأويل أراد صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب والذي." (1) "بالوجه بل هو شامل لروحه كما يبين لل من يقوله وحينئذ فينبغي أن يكون النهي عن الضرب لساير أعضايه ونفسه أو لا ينهى عن الضرب لشيء وكلاهما باطل الرابع أنه على هذا التقدير كان النهي عن التقبيح يقتضي أن يكون شاملا لجميع الأعضاء والنفس الخامس أن تسمية العالم صورة الله أمر باطل لا أصل له في اللغة بل العالم مخلو ق الله ومملوكه السادس أن هذا الوجه يتضمن أن لضافة الصورة لليه لضافة خلق ومل لا لضافة لاتية وقد تقدمت الوجوه المبطلة لهذا فهي تبطل هذا التأويل السابع أن كون الإنسان مشابها للعالم ليس بأعظم من مشابهة بع الناس لبع كمشابهة ال رجل لأبيه ومعلوم أن مشابهة بع الآدميين لبع ليس مقتضيا لذم ولا مدح ولا مانعا من العقوبات بل هو سبحانه يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي الثامن أن كون الإنسان مختصرا من العالم أن فيه المحمود." (2) "صورة ثم يتأولون لل أمر لا أصل له أما قول الرازي لن كان عايدا لى المريي ففيه وجوه الأول أن يكون رأى ربه في المنام في صورة مخصوصة ولل جايز لأن الرؤيا من تصرفات الخيال فلا ينف لل عن صورة متخيلة فيقال له قد بينا أن ألفاظ الحديث صريحة في أن هذه الرؤية كانت في المنام فيكون هذا الوجه هو الم قطوع به وما سواه باطل و لكن لا يكون لل من باب التأويل بل الحديث على ظاهره فيكون ظاهر أنه رآه في المنام وهذا حق لا يحتاج لى تأويل وهذا مقصودنا فإنهم يدعون احتياج هذه الأحاديث لى تأويل يخالف ظاهرها لأن ظاهرها عندهم ضلال وكفر وهو غالطون تارة فيما يدعون أنه ظاهرها وليس كذل كما يدعون أن ظاهر هذا الحديث أنه رآه في اليقظة كذل دعواهم أن ظاهرها الذي هو ظاهرها الحق يحتاج لى تأويل وهذا الذي أثبته الرازي من جواز رؤية الله في المنام." (3) "أكله لأنه يولد على آكله البغي والاعتداء في القوة النفسانية وكذل الهواء الداخل والخارج سموه نفسا لما فيه من الحياة والحركة وكذل المتفلسفة يفرقون بين العقل والنفس بأن العقل مجرد عن المادة وعلايقها والنفس تتعلق بالجسم تعلق التدبير والتصريف وأما قول المؤسس لن النفس في اللغة ي راد بها مجرد البدن فهذا لا أصل له وقوله كل نفس لايقة الموت [185] الله يتوفى الأنفس حين موتها42]م بالليل60] النايم باقية للا العقل فهذا سهو منه فإن قوله وهو الذي يتوفاكم بالليل60](4) (1) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلاميةابن تيمية 6/424 (2) بيانتلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلاميةابن تيمية 6/586 (3) بيان تلبيس الجهمية في تأسيسبدعهم الكلاميةابن تيمية 7/366 (4) بيان تلبيس الجهمية في تأسيسبدعهم الكلاميةابن تيمية 7/469

عدد الصفحات ٣٠

31 "دليل على المؤثر الملزوم للأثر والصمد أكمل من أن يطلق على السيد ولهذا قال ابن عباس هو السيد الكامل في سؤدده ألا ترى أن الشاعر قال فأنت السيد الصمد وقال بالسيد الصمد فلو كان مرادفا له لكان تكريرا وأما الحديث الذي رواه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قلم يذكر لسناده وهو باطل لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن روي عن ابن عباس ولفظ السيد أيضا يدل على الجمع كما يدل عليه لفظ الصمد يقال السواد اللون الجامع للبصر والبياض اللون المفرق له والحليم سمي سيدا لأنه مجتمع." (1) "هذا اللفظ دالا على هذا المعنى في لغتهم ال بها يتخاطبون لا حقيقة ولا مجازا امتنع حمل اللفظ عليه الو جه العاشر أن تفسيره لذل في الوجه الثاني بأن اللقاء هو ظهور قدرته وقهره وشدة بأسه في لل اليوم يقال له تفسير اللقاء بظهور قدرة الملاقي على الملاقى هو تفسير للفظ بما لا أصل له في لغة العرب أصلا بل يعل م بالاضطرار من لغ تهم أن هذا ليس معنى اللقاء في لغتهم ولن كان هذا قد يقع في بع صور اللقاء كما قد يقع الإكرام تارة والعقوبة أخرى لكن ليس لفظ اللقاء دالا على مجرد هذه المعاني التي يقترن وجودها بوجود المعنى المعروف من لفظ اللقاء وقد لا يقترن كما أن الرؤية قد يقترن بها المجالسة والمواكلة والإكرام أو العقوبة أو غير لل ثم لن لفظ الرؤية ليس معناه هذه الأمور التي قد يحصل مع مسمى الرؤية في بع الصور الوجه الحادي عشر أنه قال تعاى يا أيها الذين آمنوا الكروا الله لكرا كثيرا ( 41) وسبحوه بكرة وأصيلا ( 42) هو الذي يصلي عليكم وملايكته ليخرجكم من الظلمات لى النور وكان بالمؤمنين رحيما ( 43) تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما ( 44 ".)(2) "الكتب المشهورة لكنها مما رواه العلماء أهل الحديث فأما هذا الحديث فلا أصل له والأحاديث المأثورة في هذا فمثل ما رواه الخلال في كتاب السنة حدثنا يزيد بن جمهور حدثنا الحسن بن يحيى." (3) "بالباطل ولم يكن أن تيمية يعبر عن فكره في قضية الحلاج بل لنه حكم الشرع في أمره حيث حاول أ ن يسقط ركن الحج من الإسلام. نأسف أشد الأسف لما أصاب التصوف على أيدي أهله من موبقات نرى أنها تمثل خطرا على العقيدة لاتها ويمكن لجمال تل الأخطار فيما يلي: 1-فقد تطورت المصطلحات الصوفية الأساسية تطورا خطيرا نظرا للاستهواء الذي يفوح من أرجاء عالم التصوف ونظ ر ا لما يتبع الصفاء الروحي من شفافية قد حجبت الكثافة المادية لى ما وراءها من المعاني كل لل أدى لى تطور خطير في المصطلح ابتعد به عن أصله الصحيح لى تفريعات باطلة لا أصل لها من دين في الوقت الذي تنضح فيه بالابتداع. فمثلا مصطلح "المريد". وهو من الإرادة: وا لإرادة في المصطلح العلمي السلوكي الذي يمكن أن نسميه بالمصطلح الصوفي هي عملية تسبق النية في العمل لل يحدد العامل لرادته من عمله لمالا يعمل هذا العمل وحينما يحدد لرادة الله يبدأ في (1) بيان تلبيس الجهمية في تأسيسبدعهم الكلاميةابن تيمية 7/556 (2) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلاميةابن تيمية 8/55 (3) بيان تلبيس الجهمية في تأسيسبدعهم الكلاميةابن تيمية 8/100

عدد الصفحات ٣١

32 تصفية لرادة الله من كل شايبة ومن كل خاطر يختلط بتل الإرادة فيفسدها هذا التحديد هو الإرادة وفاعله هو المريد. ولكن هذا المصطلح تطور فأصبح المريد هو مريد الطريقة ثم تطور فأصبح المريد هو مريد شيخ بعينه..فمن لرادة الله لى الشيخ كانت بلايا لا يعرف مداها للا الله والراسخون في العلم. 2-وترتب على فساد المصطلح هكذا عدوان على العقيدة لاتها. فالشيخ الجاهل قد استهواه اجتماع مريديه من حوله وأصبح مشغولا بالحفاظ على المجد الدنيوي الذي يجمع الناس من حوله طايعين لأمره مبجلين ." (1) "وقد قال في تنزيله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصين في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله لن الله غفور رحيم 1. وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم قوله وتبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من الحالقة والصالقة. "والحالقة"2: التي تحلق شعرها عند المصيبة والصالقة: التي ترفع صوتها عند المصيبة. وقال جرير بن عبد الله: كنا نعد الاجتماع لى أهل الميت وصنعتهم الطعام للناس من النياحة. ولنما السنة أن يصنع لأهل الميت طعام لأن مصيبتهم تشغلهم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما نعى جعفر بن أبي طالب لما استشهد بمؤتة فقال: "اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم" 3. وهكذا ما يفعل قوم آخرون يوم عاشوراء من الاكتحال والانخضاب أو المصافحة والاغتسال فهو بدعة أيضالا أصل لها ولم يذكرها أحد من الأيم ة المشهورين. ولنما روي فيها حديث: " من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض تل السنة ومن اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد لل العام" نحو لل . __________ 1-سورة الممتحنة آية 12. 2-ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل 3-الحديث أخرجه الترمذي في الجنايز باب 21. وابن ماجة في الجنايز باب59 "..(2) "الدليل أو يقال: ما كان جوابا لكم عن المقدور كان جوابا لنا عن المقبول أو يقال: لن صح هذا الفرق بطل الدليل ولن لم يصح هذا الفرق فاللازم أحد أمرين: لما لمكان دوام الحوادث ولما امتناع دوامها فإن كان اللازم هو الأ و ل (1) حقوق آل البيتابن تيمية ص/13 (2) حقوقآل البيتابن تيمية ص/47

عدد الصفحات ٣٢