سلسلة نصوص تراثية للباحث( 551) ما قال فيهابن تيمية لا أصل له 1444ه نسخة أولية من غير ترتيب او مراجعة ومتاح لكل أحد الاستفادة منها
عدد الصفحات ١2 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذه نصوص جمعت باستخدام برنامج شاملة وورد من برمجيات الدكتور سعود العقيل بواسطة المكتبة الشاملة معتمدة على توظيف الكلمة المفتاحية وتوفير النصوص للباحثين لتحريرها والاستفادة منها وهي مشاعة لمن يستفيد منها وسيتبعها نصوص أخرى يسر الله نشرها والله الموفق يوسف بن حمود الحوشان yhoshan@gmail.com https://t.me/dralhoshan تليجرام
عدد الصفحات ٢3 2-"فصل«من صلى علي عند قبري سمعته]» قال المعترض«وتضافرت النقول عن الصحابة والتابعين وعن السادة العلماء ا تهدين بالح لى لل والندب لليه والغبطة لمن سارع لذل وداوم عليه حتى نحا بعضهم في لل لى الوجوب ورفعه عن درجة المباح والمندوب ولم يزل الناس مطبقين على لل عملا وقولا لا يشكون في ندبه ولا يبغون عنه حولا وفي مسند ابن أبي شيبة: «من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي ناييا سمعته» هكذا في النسخة التي أحضرت للي مكتوبة عن المعترض وقد صحح على قوله: سمعته وهو غلط فإن لفظ الحديث«من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي ناييا بلغته»هكذا لكره الناس وهكذا لكره القاضي عياض عن ابن أ شيبة وهذا المعترض عمدته في مثل هذا الكتاب القاضي عياض. وهذا الحديث قد رواه البيهقي وغيره من حديث العلاء بن عمرو الحنفي حدثنا أبو عبد الرحمن عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي ناييا بلغته« »1 .»قال البيهقي: أبو عبد الرحمن هذا هو محمد بن مروان السدي فيما أرى وفيه نظر وقد مضى ما يؤكده. قلت: هو تبليغ صلاة أمته وسلامهم عليه كما في الأحاديث المعروفة مثل الحديث الذي في سنن أبي داود وغيره عن حسين الجعفي. حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن صلى الله عليه وسلم: «أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه __________ (1) أخرجه البيهقي «شعب الإيمان»2 /218 /1583) والخطيب البغدادي«تاريخه »3 /291 - 292) وابن الجوزي في «الموضوعات»2 /38 /562) والعقيلي«الضعفاء»4 /136 - 137 /1696) وأبو الشيخ «الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم»كما«جلاء الأفهام»ص109. وهو حديث ضعيف جدا قال الحافظ ابن القيم: «هذا الحديث غريب جدا » وقال العقيلي«لا أصل له من حديث الأعمش وليس بمحفوظ» وانظر«تفسير القرآن العظيم »للحافظ ابن كث 3 /675) و«ميزان الاعتدال »3 /32 - 33 /8154) و«الفوايد المجموعة»(ص235) و«السلسلة الضعيفة»203 .".)(1) 3-"فإن من أنواع القيام بذل ما يدعو لى لقامة الحدود والعقوبات مما لا يفعله للا الولاة و الحاكم فلا عذر لمن قصر منهم عند الله تعاى لأنه للا أهمل هؤلاء القيام بذل فجدير ألا يقدر عليه من هو دونهم من رعيتهم فيوش أن (1) الإخنايية أو الرد على الإخنايي ت زهوي ص/ 143
عدد الصفحات ٣4 تضيع حرمات الدين ويستباح حمى الشرع والمسلمين. ولما كانت ولاية الحسبة من الولايات الشرعية وهي من وظايف الإمام وتفويضه لى غيره من قبيل الاستنابة ويقوم بها نيابة عنه وطبيعتها تقوم على الرهبة واستطالة الحماة وسلاطة الس لطنة واتخال الأعوان كان القيام بالحسبة في حقه من فراي الأعيان التي لا تسقط عنه بحال بخلاف الآحاد فإنه لا تلزمهم الحسبة للا مع القدرة والسلامة فمن علم أو غلب على ظنه أنه يصله مكروه في بدنه بالضرب أو في ماله بالاستهلاك أو في جاهه بالاستخفاف به بوجه يقدح في مروءته أو علم أن حسبته لا تفيد سقط عنه الوجوب أما للا غلب على ظنه أنه لا يصاب بألى فيما لكر فلا يسقط عنه الوجوب وكذل للا احتمل الأمران. وللا سقط ا لوجوب هل يحس ن الإنكار ويكون أفضل من تركه أم لن الترك أفضل؟ من الفقهاء من قال بالأول لقوله تعا بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصاب لن لل من عزم الأمور 17) سورة لقمان ومنهم من قال الترك أفضل لقوله تعايل الله ولا تلقوا بأيديكم لى التهلكة وأحسنوا لن الله يحب المحسن 195) سورة البقرة لكن لهب ابن رشد لى وجوب الترك مع تيقن الألى لا سقوط الوجوب وبقاء الاستحباب فتل طريقة عز الدين بن عبد السلام وعين ما قاله الغزالي ( 1.) الشرط السادس: الإلن من الإمام 2): 16 - اشترط فريق من العلماء في المحتسب أن يكون مألونا من جهة الإمام أو الوالي وقالوا: ليس للآحاد من الرعية الحسبة والجمهور على خلافه للا فيما كان محتاجا فيه لى الاستعانة وجمع الأعوان وما كان خاصا بالأيمة أو نوابهم كإقامة الحدود وحفظ البيضة وس د الثغور وتسيير الجيوش أما ما ليس كذل فإن لآحاد الناس القيام به لأن الأدلة التي وردت في الأمر والنهي والردع عامة والتخصيص بشرط التفوي من الإمام تحكم لا أصل له وأن احتساب السلف على ولاتهم قاطع بإجماعهم على الاستفتاء عن التفوي ( 3). وشرح الإمام الغ زالي لل فقال ( 4): لن الحسبة لها خمس مراتب: __________ (1 )- تحفة الناظر ص6 والآداب الشرعية 1 /180 (2 )- الموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة- (ج 2 / ص6042) (3 )- الإحياء2 /403 وشرح مسلم للنووي 2 /23و معالم القربة 21 والآداب الشرعية 1 /195 و تحفة الناظر9 و10 والزواجر2 /170 والفواكه الدوا2 /394 (4 )- لحياء علوم الدين- (ج 2 / ص152 .")(1) 4-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ." __________ (1) الحسبة لابن تيمية ت الشحود ص31
عدد الصفحات ٤5 = قلت: لل الفاضل رحمه الله تعاى تردد في أمر الزعفران ولم يترجح ل ه سكر وقيل: لن الرجل لن دخل في الأ رض التي فيها زرع الزعفران لا يمل نفسه من شدة الفرح بل يخر مغشيا عليه وهذا قول غلط باطل لا أصل له و قد كذب قول هذا القايل وغلطه بع الثقات من أهل الكشمير وكان صاحب أرض وزرع للزعفران والله أعلم بالصواب. ولن شاء ربي سأفصل الكلام على الوجه التمام في هذه المسألة في رسالة مستقلة أسميها بغاية البيان في حكم استعمال العنبر والزعفران والله الموفق. وحديث الباب قال الإمام المنذري: فيه شهر بن حوشب وثقه الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وتكلم فيه غير واحد والترمذي يصحح حديثه انتهى. وقال الشوكاني في بع فتاواه هذا حديث صالح للاحتجاج به لأن أبا داود سكت عنه وقد روي عنه أنه لا يسكت للا عما هو صالح للاحتجاج به وصرح بمثل لل جماعة من الحفاظ مثل ابن الصلاح وزين الدين العراقي والنووي وغيرهم. وللا أردنا الكشف عن حقيقة رجال لسناده فليس منهم من هو متكلم فيه للا شهر بن حوشب وقد اختلف في شأنه أيمة الجرح والتعديل فوثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين وهما لماما الجرح والتعديل ما اجتمعا على توثيق رجل للا وكان ثقة ولا على تضعيف رجل للا وكان ضعيفا فأقل أحوال حديث شهر المذكور أن يكون حسنا والترمذي يصحح حديثه كما يعرف لل من له ممارسة بجامعه انتهى. قلت: قال مسلم في مقدمة صحيحه: سئل ابن عون عن حديث الشهر وهو قايم على أسكفة الباب فقال لن شهرا تركوه لن شهرا تركوه انتهى. قال النووي في شرحه: لن شهرا ليس متروكا بل وثقه كثيرون من كبار أيمة السلف أو أكثرهم فممن وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وآخرون. وقال أحمد بن حنبل: ما أحسن حديثه ووثقه. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: هو تابعي ثقة. وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين هو ثقة ولم يذكر ابن أبي خيثمة غير هذا وقال أبو زرعة لا بأس به. وقال الترمذي قال محمد يعني البخار ي شهر حسن الحديث وقوي أمره وقال لنما تكلم فيه ابن عون وقال يعقوب بن شيبة شهر ثقة. وقال صالح بن محمد: شهر روى عنه الناس من أهل الكوفة وأهل البصرة وأهل الشام ولم يوقف منه على كذب وكان رجلا ينس أي يتعبد للا أنه روى أحاديث ولم يشاركه فيها أحد فهذا كلام هؤلا ء الأيمة في الثناء عليه. وأما ما لكر من جرحه أنه أخذ خريطة من بيت المال فقد حمله العلماء المحققون على محل صحيح. وقول أبي حاتم بن حبان لنه سرق من رفيقه في الحج عليه غير مقبول عند المحققين بل أنكروه والله أعلم انتهى. وقال الذهبي في الميزان: شهر بن حوشب الأش عري عن أم سلمة وأبي هريرة وجماعة وعنه قتادة وداود بن أبي هند وعبد الحميد بن بهرام وجماعة. قال أحمد: روى عن أسماء بنت يزيد أحاديث حسانا وروى ابن أبي خيثمة ومعاوية ابن أبي صالح عن ابن معين ثقة وقال أبو حاتم: ليس هو بدون أبي الزبير ولا يحتج به وقال أبو زرع ة لا بأس به. وروى النضر بن شميل عن ابن عون قال: لن شهرا تركوه. وقال النسايي وابن عدي: ليس بالقوي. وقال الدولابي: شهر لا يشبه حديثه حديث الناس. وقال الفلاس: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن شهر وكان عبد الرحمن يحدث عنه وقال ابن عون لمعال بن معال: لن شعبة قد ترك شهرا.
عدد الصفحات ٥6 وقال علي بن حفص المدايني: سألت شعبة عن عبد الحميد بن بهرام فقال صدوق للا أنه يحدث عن شهر. وقال أبو عيسى الترمذي: قال محمد وهو البخاري: شهر حسن الحديث وقوي أمره. وقال أحمد بن عبد الله العجلي ثقة شامي. وروى عباس عن يحيى ثبت. وقال يعقوب بن شيبة شهر ثقة طعن فيه بعضهم. وقال ابن عدي: شهر ممن لا يحتج به. قال الذهبي: وقد لهب لى الاحتجاج به جماعة فقال حرب الكرماني عن أحمد ما أحسن حديثه ووثقه وهو حمصي. وروى حنبل عن أحمد ليس به بأس. وقال النسوي: شهر ولن تكلم فيه ابن عون فهو ثقة. وقال صالح جزرة قدم على الحجاز ف حدث بالعراق ولم يوقف منه على كذب وكان رجلا منسكا وتفرد ثابت عنه عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل مسكر ومفتر. انتهى كلام الذهبي ملخصا. ثم اعلم رحم الله تعاى أن المباشرة بالأشياء المسكرة المحرمة بأي وجه كان لم يرخصها الشارع بل نهى عنها أشد النهي. أخرج الشيخان وأصحاب السنن عن ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كل مسكر خمر وكل مسكر حرام " وهو صحيح مشهور. =". (1) "بمط1) حدثنا2) العلاء بن عمرو الحنفي3) حدثنا4) يحيى بن يزيد الأشعري (5) حدثنا6) ابن جريج (7) عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أحبوا العرب لثلاث : لأني عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي »8. ) _________ (1) هو: محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الحافظ محدث الكوفة قال ابن حجر في لسان الميزان: "قلت: م طين وثقه الناس" ومطين لقبه. انظر: لسان الميزان ( 5 /233 )234) (ت815. ) (2) في (أ) : أنبأ (3) هو: العلاء بن عمرو الحنفي الكوفي قال في لسان الميزان: "متروك" وضعفه النسايي وغيره وقال ابن حبان يجوز الاحتجاج به بحال". انظر: لسان الميزان ( 4 /185 186) (ت486. ) (4) في (ج د) : العلاء بن عمرو الحنفي بن يزيد الأشعري وهو خلط من النساخ (5) لعله: يحيى بن يزيد الجزري أبو شيبة الرهاوي قال البخاري: لم يصح حديثه ولكره ابن حبان في الثقات وقال ابن أبي حاتم: ليس به بأس. انظر: الجرح والتعديل ( 9 /198) (ت826) . وانظر: تهذيب التهذيب11 /302 303) (ت584. ) (6) في (أ) : أنبأ (1) الحسبة لابن تيمية ت الشحود ص/384
عدد الصفحات ٦7 (7) هو: عبد المل بن عبد العزيز بن جريج الأموي. مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام. (8) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك من طريقين: أحدهما عن يحيى بن يزيد عن ابن جريج والثاني عن محمد بن الفضل عن ابن جريج وقال الحاكم: "حديث يحيى بن يزيد حديث صحيح ولنما لكرت حديث محمد ب ن الفضل متابعا له" لكن تعقبه الذهبي فقال: "قلت: بل يحيى ضعفه أحمد وغيره وهو من رواية العلاء بن عمرو الحنفي وليس بعمدة وأما أبو الفضل فمتهم وأظن الحديث موضوعا". راجع: المستدرك وبهامشه التلخيص ( 4 /87) وأورده السيوطي في الجامع الصغير وقال: "حديث صحي ح". الجامع الصغير (1 /40) حديث رقم225) لكن أكثر الأيمة طعنوا في هذا الحديث بأنه منكرلا أصل له. انظر: لسان الميزان ( 4 /185 186 . ) وقال في اللآلئ المصنوعة: قال العقيلي: "منكرلا أصل له". اللآلئ المصنوعة (1 /442) الطبعة الأوى . والمؤلف لكر هنا ما يفيد أن الحديث لا أصل له.." (1) "قال الحافظ السلفي: " هذا حديث حسن فما أدري: أراد حسن لسناده على طريقة المحدثين أو حسن متنه على الاصطلاح العام؟ وأبو الفرج بن الجوزي ( 1) لكر هذا الحديث في اوضوعات وقال: قال العقيلي (2 " )لا أصل له " (3) وقال ابن حبان " يحيى بن يزيد ( 4) يروي المقلوبات عن الأثبات فبطل الاحتجاج به5) والله أعلم وأيضا في المسألة: ما روى أبو بكر البزار ( 6) حدثنا لبراهيم بن سعيد _________ (1) هو الإمام: عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي يرجع نسبه لى أبي بكر الصديق عالم في الحديث والتفسير والتاريخ وغيرها ومن الوعاظ المشاهير ومؤلف مكثر. من أشهر مؤلفاته: زاد المسير في علم التفسير والمنتظم في التاريخ والموضوعات في الحديث وتلبيس لبليس في الوعظ. . للخ. توفي سنة (597 هـ) وكانت ولادته سنة 508 هـ) . انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان3 /140 - 142) (ت 370) ؛ والأعلام للزركلي 3 /316 317. ) (2) في المطبوعة قال: الثعلبي والصحيح: العقيلي كما هو مثبت هو: محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي صاحب كتاب "الضعفاء الكبير " لمام عالم جليل القدر كثير ال تصانيف حافظ ثقة توفي سنة (322 هـ انظر: تذكرة الحفاظ ( 2 /833) (ت814. ) (3) انظر: اللآلئ المصنوعة1 /230. ) (4) في (أ) : زيد ويزيد أصح (1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالف ة أصحاب الجحيم ابن تيمية 1/442
عدد الصفحات ٧8 (5) انظر: تهذيب التهذيب11 /303. ) (6) هو: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق أبو بكر البزار صاحب المسند الكبير قال ابن حجر في لسان الميزان: "صدوق مشهور" ولكر أن الحاكم قال عنه: "يخطئ في الإسناد والمتن " وكذل قال الدارقطني مثله وهو من الحفاظ للحديث توفي سنة (292 هـ انظر: لسان الميزان ( 1 /237 - 238) (ت750 ".. )(1) [" فصل العيد: اسم جنس يدخل فيه كل يوم أو مكان لهم 1) فيه اجتماع وكل عمل يحدثونه في هذه الأمكنة والأزمنة فليس النهي عن خصوص أعيادهم بل كل ما يعظمو نه من الأوقات والأمكنة التي لا أصل لها في دين الإسلام و ما يحدثونه فيها من الأعمال يدخل في لل . وكذل حريم ( 2) العيد: هو وما قبله وما بعده من الأيام التي يحدثون3) فيها أشياء لأجله4( )4) أو ما حوله من الأمكنة التي يحدث فيها أشياء لأجله (5( )5) أو مادث بسبب أعماله من الأعمال حكمها حكمه فلا يفعل شيء من لل فإن بع الناس قد يمتنع من لحداث أشياء في أيام (6) عيدهم كيوم الخميس والميلاد ويقول لعياله: لنما أصنع لكم هذا في الأسبوع ( 7) أو الشهر الآخر ولنما المحرك له على لحداث لل وجود عيدهم ولولا _________ (1) الضمير هنا يرجع لى الكفار (أهل الكتاب والمشركين ومن سواهم (2) في المطبوعة: تحريم وما أثبته أصح ويفسره ما بعده (3) في (أط) وفي المطبوعة: تحدث (4( )4 5) ما بين الرقمين سقط من المطبوعة (5( )4 5) ما بين الرقمين سقط من المطبوعة (6) في (ج ديوم. (7) في المطبوعة: أنا أصنع لكم في هذا الأسبوع (2) [" [ فصل أعياد الكفار كثيرة مختلفة وليس على المسلم أن يبحث عنها ولا يعرفه ا بل يكفيه أن يعرف في أي فعل من الأفعال أو يوم أو مكان أن سبب هذا الفعل أو تعظيم هذا المكان والزمان من جهتهم ولو لم يعرف أن سببه من جهتهم فيكفيه (1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالف ة أصحاب الجحيم ابن تيمية 1/443 (2) اقتضاء الصراط المستقيم لمخا لفة أصحاب الجحيم ابن تيمية 2/5
عدد الصفحات ٨9 أن يعلم أنهلا أصل له في دين الإسلام فإنه للا لم يكن له أصل فإما أن يكون قد أحدثه بع الناس من تلقاء نفسه أو يكون مأخولا عنهم فأقل أحواله: أن يكون من البدع ونحن ننبه على ما رأينا كثيرا من الناس قد وقعوا فيه: فمن لل الخميس الحقير الذي في آخر صومهم فإنه يوم عيد المايدة فيما يزعمون ويسمونه عيد العشاء ( 1) وهو الأسبوع الذي يكون فيه من الأحد لى الأحد؛ هو عيده م الأكبر فجميع ما يحدثه الإنسان فيه من (2) المنكرات فمنه: خروج النساء وتبخير القبور ووضع الثياب على السطح وكتابة الورق وللصاقها بالأبواب واتخاله ( 3) موسما لبيع البخور وشرايه وكذل شراء البخور في لل الوقت لل اتخذ وقتا للبيع ورقي البخور ( 4) مطلقا _________ (1) في (أ) : العشايين وفي (ط) : العشا (2) في (ب ج د) : وهو المنكرات (3) في المطبوعة: واتخال هذه الأيام موسما (4) رقي البخور: أي: البخور الذي قريت عليه الرقى (1) "من صنعة الأطعمة ولظهار الزينة ونحو لل حتى يكون هذا اليوم بمنزلة غيره من الأيام وحتى لا يكون له مزية أصلا. وكذل يوم آخر في وسط رجب يصلى فيه صلاة تسمى صلاة أم داود ( 1) فإن تعظيم هذا اليوملا أصل له في الشريعة أصلا. النوع الثاني ( 2) ما جرى فيه حادثة كما كان يجري في غيره من غير أن يوجب لل جعله موسما ولا كان السلف يعظمونه: كثامن عشر لي الحجة الذي خطب النبي صلى الله عليه وسلم فيه بغدير خم مرجعه من حجة الوداع فإنه صلى الله عليه وسلم خطب فيه خطبة وصى فيها باتباع كتاب الله ووصى فيها بأهل بيته كما روى لل مسلم في صحيحه (3) عن زيد بن أرقم رضي الله عنه ( 4) . فزاد بع أهل الأهواء في لل حتى زعموا أنه عهد لى علي رضي الله عنه بالخلافة بالنص الجلي بعد أن فرش له وأقعده على فراش عالية ولكروا كلاما وعملا قد علم بالاضطرار أنه لم يكن من لل شيء وزعموا أن الصحابة تمالئوا على كتمان ه ذا النص وغصبوا الوصي حقه وفسقوا وكفروا للا نفرا قليلا. _________ (1) لعلها الصلاة المذكورة في ليلة النصف من رجب. انظر: اللآلئ المصنوعة 2 /57. ) (2) يعني من الأعياد الزمانية (3) جاء لل في حديث طويل أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب فضايل الصحابة باب فضايل علي بن أبي طالب رضي الله عنه الحديث رقم ( 2408( )4 /1873) وقد جاء فيه: (وأهل بيتي ألكركم الله في أهل بيتي) كررها ثلاث مرات. (1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخا لفة أصحاب الجحيم ابن تيمية 2/9
عدد الصفحات ٩10 (4) هو الصحابي الجليل: زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان الخزرجي حضر الخندق ـ وهي أول مشاهده ـ مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه يوم أحد استصغره ورده وشهد سبع عشرة غزوة. وهو الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم بقول المنافق عبد الله بن أبي " ليخرجن الأعز منها الألل " وأنزل الله تصديقه في سورة المنافقون وشهد صفين مع علي ومات بالكوفة سنة (66هـ. انظر: الإصابة (1 /560) (ت2873 ".. )(1) "والعادة التي جبل الله عليها ب1) آدم ثم ما كان القوم عليه من الأمانة 2) والديانة وما أوجبته شريعتهم من بيان الحق يوجب العلم اليقيني بأن مثل هذا مم تنع (3) كتمانه وليس الغرض الكلام في مسألة الإمامة ولنما الغرض أن اتخال هذا اليوم عيدا محدث لا أصل له فلم يكن في السلف لا من أهل البيت ولا من غيرهم -من اتخذ لل اليوم عيدا حتى يحدث فيه أعمالا. لل الأعياد شريعة من الشرايع فيجب فيها الاتباع لا الابتداع. وللنبي صلى الله عليه وسلم خطب وعهود ووقايع في أيام متعددة: مثل يوم بدر وحنين والخندق وفتح مكة ووقت هجرته ودخوله المدينة وخطب له متعددة يذكر فيها قواعد الدين. ثم لم يوجب لل أن يتخذ أمثال تل الأيام أعيادا. ولنما يفعل مثل هذا النصارى الذين يتخذون أمثا ل أيام حوادث عيسى عليه السلام أعيادا أو اليهود ولنما العيد شريعة فما شرعه الله اتبع. وللا لم يحدث في الدين ما ليس منه. وكذل ما يحدثه بع الناس لما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ولما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما. والله قد يثيبهم (4) على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع - من اتخال مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا. مع اختلاف الناس في مولده. فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيرا. ولو كان هذا خيرا (5) محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به من ا فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه و سلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص. _________ (1) في (أ) : بنو (2) قوله: من الأمانة والديانة: سقط من (أد ط (3) في (ج د) : يمتنع (4) في (ب) : يثبتهم (5) في المطبوعة: اختلاف في العبارة. راجع: (ص 295) سطر2) من المطبوعة(2) "ولنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره ولحياء سنته باطنا وظاهرا ونشر ما بعث به والجهاد على لل بالقلب واليد واللسان. فإن هذه (1) طريقة السابقين الأول ين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان. (1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالف ة أصحاب الجحيم ابن تيمية 2/122 (2) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالف ة أصحاب الجحيم ابن تيمية 2/123
عدد الصفحات ١٠11 وأكثر هؤلاء الذين تجدهم حراصا 2) على أمثال هذه البدع مع ما لهم من حسن القصد والاجتهاد الذين 3) يرجى لهم بهما المثوبة تجدهم فاترين في ( 4) أمر الرسول عما أمروا بالنشاط فيه ولنما هم بمنزلة من يحلي المصح ف ولا يق رأ فيه أو يقرأ فيه ولا يتبعه وبمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلي فيه أو يصلي فيه قليلا وبمنزلة من يتخذ المسابيح ( 5 ) والسجادات المزخرفة وأمثال هذه الزخارف الظاهرة التي لم تشرع ويصحبها من الرياء والكبر والاشتغال عن المشروع ما يفسد حال صاحبها كما جاء في الحديث: «ما ساء عمل أمة قط للا زخرفوا مساجدهم »6. ) واعلم أن من الأعمال ما يكون فيه خير لاشتماله على أنواع من المشروع وفيه أيضا شر من بدعة وغيرها فيكون لل العمل _________ (1) في (ب) : هذا (2) في المطبوعة: حرصاء (3) كذا في (ط) : (الذين) ول عل المراد (اللذين) للمثنى. وفي باقي النسخ: (الذي) . (4) في (ب) : عن. وفي (ط) : من (5) المسابيح جمع مسبحة وسبحة وهي خرزات يسبح بها. انظر: مختار الصحاح مادة (س ب ح) (ص 282 ) ويزعم الذين يستخدمون المسابيح أنها تعينهم على ضبط عد التسبيح والذكر لكن المتصوفة يضيفون عليها شيئا من القداسة والتبرك والاعتقادات الباطلة ويكاد بعضهم لا يذكر الله ويسبحه دون اصطحابها مع أنها مبتدعة لا أصل لها في دين الله لا سيما للا اعتقد فيها فضيلة. (6) الحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب المساجد باب تشييد المساجد الحديث رقم 741( )1 /244 245 ) وقال السيوطي في الجامع الصغ2 /497) : (حديث حسن) الحديث رقم (7918 ".. )(1) "وأما اتخال أمثال أيام المصايب مآ1) فهذا ليس في دين المسلمين بل هو لى دين الجاهلية أقرب ثم فوتوا (2) بذل ما في صوم هذا اليوم من الفضل وأحدث بع الناس فيه أشياء مستندة ل أحاديث موضوعة لا أصل لها مثل: فضل الاغتسال فيه أو التكحل أو المصافحة (3) وهذه الأشياء ونحوها من الأمور المبتدعة كلها مكروهة ولنما المستحب صومه. وقد روي في التوسيع على العيال في آثار معروفة (4) أعلى ما فيها حديث لبراهيم بن محمد بن 5) المنتشر6) عن أبيه (7) قال«بلغنا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه ساير سنته »8) رواه عنه _________ (1) المآتم جمع مأتم وقال في مختار الصحاح: المأتم عند العرب: نساء يجتمعن في الخير والشر والجمع (مآتم) وعند العامة: المصيبة. انظر: مختار الصحاح مادة (أت م) (ص4) . فالمقصود بالمآتم التي أشار لليها المؤلف: ما يحدثه بع (1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالف ة أصحاب الجحيم ابن تيمية 2/124
عدد الصفحات ١١12 الناس من التحزن ولظهار الجزع وما يصاحب لل من التجمع ولقامة المراسم وتلاوة القصص المحزنة ونحو لل بالمناسبات المكروهة كما تفعل الشيعة أيام عاشوراء. (2) في (ط) : فرقوا (3) انظر: تفصيل هذه المسألة في مجموع الفتاوى للمؤلف ( 25 /299ـ317. ) (4) من هنا حتى قوله: (بعد صفحة ونصف تقريبا) : وقد يكون سبب الغلو في تعظيمه. . للخ: ساقط من (أ (5) ابن: سقطت من (د (6) هو: لبراهيم بن محمد بن المنتشر الأجدع الهمداني الكوفي ثقة من الطبقة الخامسة أخرج له الستة. ان ظر: تقريب التهذيب (1 /42) (ت268. ) (7) مر لكر نسبه الآن في نسب ابنه وهو ثقة من الطبقة الرابعة أخرج له الستة. انظر: تقريب التهذيب 2 /210 ) (ت733. ) (8) جاء لل في مسايل الإمام أحمد للنيسابوري قال: (سألت أبا عبد الله قلت: هل سمعت الحديث أنه من وسع على عياله في يوم عاشوراء وسع الله عليه ساير السنة؟ قال: نعم شيء رواه سفيان عن جعفر الأحمر عن لبراهيم بن محمد بن المنتشر. قال سفيان ـ وكان من أفضل من رأينا ـ أن بلغه (أنه من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه ساير سنته) . انظر: مسايل الإمام أحمد للنيسابوري ( 1 /136 137) ولكره المؤلف في مجموع الفتاوى 25 /300 ) وقال بأنه: (حديث موضوع مكذوب (1) "فأما صوم يوم النصف مفردا 1 )فلا أصل له بل لفراده مكروه وكذل اتخاله م وسما تصنع فيه الأطعمة وتظهر فيه الزينة هو من المواسم المحدثة المبتدعة التي لا أصل لها. وكذل ما قد أحدث في ليلة النصف من الاجتماع العام للصلاة الألفية ( 2) في المساجد الجامعة ومساجد الأحياء والدروب (3) والأسواق. فإن هذا الاجتماع لصلاة نافلة مقيدة بزمان وعدد وقدر من القراءة لم يشرع مكروه. فإن الحديث الوارد في الصلاة الألفية ( 4) موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث وما كان هكذا لا يجوز استحباب صلاة بناء عليه وللا لم يستحب فالعمل المقتضي لاستحبابها مكروه. ولو سوغ ( 5) أن كل ليلة لها نوع فضل تخص بصلاة مبتدعة يجتمع لها لكان يفعل مثل هذه الصلاة -أو أزيد أو أنقص (6 )- ليلتي العيدين وليلة عرفة كما أن بع أهل البلاد يقيمون مثلها أول ليلة من رجب وكما بلغني أنه كان ( 7) في بع القرى يصلون بعد المغرب صلاة مثل المغرب في جماعة يسمونها صلاة بر الوالدين. وكما كان بع الناس يصلي _________ (1) مفردا: سقطت من (ب (1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالف ة أصحاب الجحيم ابن تيمية 2/131
عدد الصفحات ١٢13 (2) الصلاة الألفية هي التي يزعمون أنه ورد الفضل بقراءة " قل هو الله أحد " فيها ألف مرة. انظر: اللآلئ المصنوعة 2 /58 59. ) (3) في المطبوعة: والدور (4) انظر: تفصيل لل في كتب الموضوعات مثل: اللآلئ المصنوعة 2 /58 59) والفوايد المجموعة (ص50 51 ) وتبيين العجب (ص25 26. ) (5) في (ب) : ولو شرع (6) في (أ) : أو ليقص (7) في (ج د) : أنهم كانوا (1) "وكذل مقابر كثيرة لأسماء 1) رجال معروفين قد علم أ نها ليست مقابرهم. فهذه المواضع ليست فيها فضيلة أصلا ولن اعتقد الجاهلون أن لها فضيلة اللهم للا أن يكون قبرا لرجل مسلم فيكون كساير قبور المسلمين ليس لها من الخصيصة (2) ما يحسبه الجهال ولن كانت القبور 3) الصحيحة لا يجوز اتخالها أعيادا4) ولا أن يفعل مايفعل عند هذه القبور المكذوبة أو تكون قبرا لرجل صالح غير المسمى فيكون من القسم الثاني. ومن هذا الباب أيضا: مواضع يقال لن فيها أثر النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره ويضاهي بها مقام لبراهيم الذي بمكة كما يقول الجهال في الصخرة التي ببيت المقدس من أن فيها أ ثرا من وطء رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5) وبلغني أن بع الجهال يزعم أنها من وطء الرب سبحانه وتعاى ! فيزعمون أن لل الأثر موضع القدم. وفي مسجد قبلي دمشق -يسمى مسجد القدم- أثر (6) أيضا يقال لن لل أثر7) قدم موسى عليه السلام وهذا باطل لا أصل له. ولم يقدم موسى دمشق ولا ما حولها. وكذل مشاهد تضاف لى بع الأنبياء أو الصالحين بناء على أنه رؤى _________ (1) في (ب) : لا سيما (2) في المطبوعة: الخصوصية (3) القبور: ساقطة من (ط (4) في (ب) : عيدا (5) في المطبوعة: من وطء قدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (6) في المطبوعة: به أيضا أثر (7) أثر: ساقطة من (ب(2) (1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالف ة أصحاب الجحيم ابن تيمية 2/138 (2) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالف ة أصحاب الجحيم ابن تيمية 2/163
عدد الصفحات ١٣14 "ثم قد تقدم عند الشافعي ما هو ثابت في كتابه من كراهة تعظيم قبور المخلوق 1) خشية الفتنة بها ولنما يضع مثل هذه الحكايات من يقل علمه ودينه. ولما أن يكون المنقول من هذه الحكايات عن مجهول لا يعرف ونحن لو روي لنا مثل هذه الحكايات المسيبة ( 2) أحاديث عمن لا ينطق عن الهوى لما جاز التمس بها حتى تثبت. فكيف بالمنقول عن غيره؟ ومنها ما قد يكون صاحبه قاله أو فعله باجتهاد يخطئ ويصيب أو قاله بقيود وشروط كثيرة على وجه لا مح ذور فيه فحرف النقل عنه كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ألن في زيارة القبور بعد النهي ( 3) فهم المبطلون أن لل هو الزيارة (4) التي يفعلونها من حجها للصلاة عندها والاستغاثة5) بها ثم ساير هذه الحجج دايرة بين نقل لا يجوز لثبا ت الشرع به أو قياس لا يجوز استحباب العبادات بمثله مع العلم بأ ن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يشرعها وتركه ( 6) مع قيام المقتضي للفعل بمنزلة فعله ولنما يثبت العبادات بمثل هذه الحكايات والمقاييس - من غير نقل عن الأنبياء - (7) النصارى وأمثالهم ولنما المتبع في لثبات أحكام الله (8) كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسبيل _________ (1) في المطبوعة: الصا (2) المسيبة أي: المهملة السند اللا أصل لها. (3) في المطبوعة: النهي عنها (4) في (أ) : الزيادة (5) في (أ) : والاستعانة (6) في المطبوعة: وتركه ا. (7) في المطبوعة: عن أبناء النصارى والمقصود من كلام المؤلف: أن النصارى وأمثالهم كغلاة المتصوفة والمقبريين هم الذين يثبتون العبادات ويبتدعونها بالحكايات والمنامات والمقاييس والأوهام وهذه طرق باطلة. (8) في المطبوعة: ولنما المتبع عند علماء الإسلام في لثبات الأحكام هو كتاب الله.." (1) "المرسلات وفوق الجبل مسجد يقال له (مسجد الكبش) ونحو لل . لم يشرع النبي صلى الله عليه وسلم قصد شيء من هذه البقاع لصلاة ولا دعاء ولا غير لل . وأما تقبيل شيء من لل والتمسح به؛ فالأمر فيه أظهر لل قد علم العلماء بالاضطرار من دين الإسلام: أن هذا ليس من شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد لكر طايفة من المصنفين في المناس استحباب زيارة مساجد مكة وما حولها وكنت قد كتبتها في منس كتبته قبل أن أحج في أول عمري لبع الشيوخ جمعته من كلام العلماء ثم تبين لنا أن هذا كله من البدع المحدثة التي لا أصل لها (1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالف ة أصحاب الجحيم ابن تيمية 2/207
عدد الصفحات ١٤15 في الشريعة وأن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لم يفعلوا شيئا من لل وأن أيمة العلم والهدى ينهون عن لل وأن المسجد الحرام هو المسجد الذي ( 1) شرع لنا قصده للصلاة والد عاء والطواف وغير لل من العبادات ولم يشرع لنا قصد مسجد بعينه بمكة سواه ولا يصلح أن يجعل هناك مسجد يزاحمه في شيء من الأحكام وما يفعله الرجل في مسجد من تل المساجد من دعاء وصلاة وغير لل للا فعله في المسجد الحرام كان خيرا له؛ بل هذا سنة مشروعة وأما قصد مسجد (2) غيره هناك تحريا لفضله فبدعة غير مشروعة [ وأصل هذا: أن المساجد التي تشد لليها الرحال هي المساجد الثلاثة كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تشد الرحال للا لى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا »3) وقد روي هذا من وجوه أخرى وهو حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل العلم فتلقي بالقبول عنه. _________ (1) الذي: سقطت من (د (2) مسجد: سقطت من (ج د) . (3) مر تخريج الحديث انظر: فهرس الأحاديث (1) "بالقرب دون البعد وفي الصحيحين عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه لما جعلوا يرفعون أصواتهم بالتكبير أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غايبا لنما تدعون سميعا قريبا لن الذي تدعونه أقرب لى أحدكم من عنق راحلته ولنما الواجب أن يوصف بالعلو والظهور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أنت الظاهر فليس فوق شئ وأنت الباطن فليس دون شئ وقال تعاى وهو العلي العظيم255] علوه علي في دنوه فأما وصفه بأن القريب البعيد فلا أصل له بل هو وصف بأسم حسن وبضده كما لو قيل العلى السافل او الجواد البخي ل او الرحيم القاسي ونحو لل والله تعاى له ا لأسماء الحسنى ولنما يؤتي." (2) (1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالف ة أصحاب الجحيم ابن تيمية 2/339 (2) الاستقامةابن تيمية 1/140
عدد الصفحات ١٥16 "قلت هذا كلام حسن متفق على صحة معناه بين ايمة الهدى وكانوا يقولون مثل هذا الكلام ردا على من يقول من الجهمية لن الحق بذاته في كل مكان ويمكن أن يقول فوق العرش وقد وقع في لل طايفة من المتصوفة حتى جعلوه عين الموجودات ونفس المصنوعات كما يقوله أهل الاتحاد العام قال القشيري وسئل لو النون المصري عن قوله الرحمن على العرش استوى 5] موجود قلت هذا الكلام لم يذكر له لسنادا عن لي النون وفي هذه الكتب من الحكايات المسندة شئ كثير لا أصل له فكيف بهذه المنقطعة المسيئة التي تتضمن أن ينقل عن المشايخ كلام لا يقوله عاقل فإن هذا الكلام ليس فيه مناسبة للآية بل هو مناق لها فإن هذه الآية لم تتضمن لثبات لاته ونفى مكانه بوجه من الوجوه فكيف تفسر بذل وأما قوله هو موجود بذاته والأشياء موجودة بحكمه فهو حق لكن ليس هذا معنى الآية." (1) ".. أدبرت فقلت لها والفؤاد في وهج هل على ويحكما ان عشقت من حرج ... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حرج لن شاء الله قلت هذا الحديث موضوع بأتفاق أهل المعرفة بالحديث لا أصل له وليس هو في شئ من دواوين الإسلام وليس له لسناد بل هو من جنس الحديث الآخر الذي قيل فيه لن أعرابيا أتى لى النبي صلى الله عليه وسلم وأنشده ... قد لسعت حية الهوى كبدى فلا طبيب لها ولا راقى للا الحبيب الذي شغفت به فعنده رقيتي وترياقي ...." (2) "ظن أن المعنى أن الله ومن اتبع حسب فقد غلط غلطا عظيما والحسب الكافي فالله هو كافي عبده كما قال أليس الله بكاف عبده 36. ] وأما مجرد العلم فليس بكاف للعباد فإن الله يعلم الأشياء على ما هي عليه يعلم المؤمن مؤمنا والكافر كافرا والغني غنيا والفقير فقيرا فمجرد علمه لن لم يقترن به لرادته للإحسان لى عبده ليفعل لل بقدرته لم يحصل للعبد نعمة ولم يندفع عنه نقمة فهو سبحانه يمن بحصول النعم واندفاع النقم بعلمه وقدرته ورحمته. ولكن قايل هذه الكلمة أخذها من أثر لسراييلي لا أصل له وهو ما يروى أن جبريل عرض لإبراهيم الخليل لما ألقي في المنجنيق فقال هل ل من حاجة فقال أما للي فلا فقال سل فقال حسبي من سؤالي علمه بحالي.." (3) "بحديث خديجة هذا وفيه أنهم من أهل النار وهذا غلط على أحمد فإن حديث خديجة موضوع لا أصل له و أحمد أجل من أن يعتمد عليه ولنما اعتمد على الحديث الصحيح المتقدم ثم لنه حديث متناق لأن فيه الجزم بكونهم من أهل (1) الاستقامةابن تيمية 1/188 (2) الاستقامةابن تيمية 1/296 (3) الرد على الشاللي في حزبيه وما صنف ه في آداب الطري قابن تيمية ص/4
عدد الصفحات ١٦