المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

استنباط الحكم الشرعي من الخطاب ذي الصيغة الخبرية

محمد سليمان العريني

صفحة ٢ من ٤

113 استنباط الحكم الشرعي من الخطاب ذي الصيغة الخبرية منهم ب فقالوا: اإن الخبر قد يكون بمعنى النهي، وما وجد ذلك قطُّ، ول ي .((("يختلفان حقيقة ويت ﭙ ﭚ ﭛ ( وقال -اأي ... وقد بينّا ف " من قبيل الخبر بمعنى الأمر: )ﭜﭝ وفيما تقدّم من كلامنا في هذا الكتاب، وحقّقنا اأنه خبرٌ عن ال .(2("المطهرون هـ( الحق في اختيار التعبير الذي يراه543واإذا كان لبن العربي (ت في هذه ا هـ( -مثلاً- عندما نفى اأن يكون قوله 370من المجازفة وعدم الدّقة، فاأبو بكر الرازي (ت من قبيل الخبر المح) ﮦ ﮧ(تعالى: ا)ﮦ ﮧ(... ولو كان قوله تعالى: "عن حكم ال للخبر ل الآية، علمنا اأنه لم يُرِد الخبر، واأنه ت . (3("اأردنا الإيقاع، اأو الإخبار عن ا هـ( لم يكن غائبًا عن غيره من 543فتح العلماء. هـ( الحقَّ في التعبير عن هذه ال 543ومع التاأكيد اأن لبن العربي (ت عن حكم ال ال من اأن الله حرم كذا اأو اأوجب كذا اأو اأباح كذا، اإذ اإن هذه ال عن حكم ال هـ( في هذه ا543واإذا تاأمّلنا في كلام ابن العربي (ت لغيره من الأ هذه ال عائدٌ اإلى اللوح المحفوظ، اأو اإلى م = وهل هو (. 45/4كان طاهرًا من ال (.88/(اأحكام القراآن ((( (.46/4اأحكام القراآن (2( .(5(7/(اأحكام القراآن (3(

عدد الصفحات ١٩

114 د. محمد بن سليمان العريني اإلى جانب ال هـ( فاإنه نظر اإلى وظيفة ذلك الخبر، واأنه جاء ليخبر 543الطلب، اأما ابن العربي (ت عن حكم ال ينكرون ذلك، ولكنهم نظروا اإلى الأ الخبر، واإن كان المق منه األ وهو الإخبار عن حكم ال اللفظ، ونظرته كانت للمق المطلب الثاني نوع الدللة � اأي اأن يكون الكلام مثبتًا، فالخبر بمعنى الأمر حينئذٍ، واإن كان منفيًّا فالنفي بمعنى النهي حينئذٍ. واإذا نظرنا في تعامل العلماء مع الكلام تقديرًا به ي اأمرًا اأو نهيًا، وال اللفظ ويتوافق مع المعنى، ولهذا قالوا: اأي ]233البقرة[)ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ (اإن معنى قوله تعالى: .(((ل اأي ]228البقرة[)ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ (ومعنى قوله تعالى: .(2(ليترب اأي ل ي (3(« :sومعنى قوله . (4(ول يحل (.282/3(؛ والبحر المحيط288/((؛ والتلويح94/3(؛ وبدائع ال28/(5انظر: المب ((( (.296/3(؛ والبحر المحيط43(/((؛ والتلويح80/((؛ وك94/3انظر: بدائع ال (2( .(، من حديث عائ98(، برقم858/2الحديث بهذا اللفظ اأخرجه م (3( .(252/6(؛ ونيل الأوطار40/4انظر: طرح التثريب (4(

عدد الصفحات ٢٠

115 استنباط الحكم الشرعي من الخطاب ذي الصيغة الخبرية وهكذا.. بمعنى اأنهم قدّروا الخبر المنفي، فكانت الدللة في هذه ال باأنها: دللة اللفظ على ما يلزم عنه، وكانت مق . (((العقلية اأو ال ومعلوم اأن دللة القت ، وعندما ي(2(عاملاً، ولي وي اإل اأن هناك من تردّد وتوقّف في اإعطاء الأمر الوارد ب ال هـ(؛ فقد نُقل عنه اأنه تردّد في 702 (ت(3(وقد نُ م قلنا: الأمر للوجوب، اأو يكون ذلك . (4(لم يرجّح هـ( -فيما نقل عنه- اإلى اأبعد من ذلك؛ جازمًا 727 (ت(5(في حين ذهب ابن الزّملّكا بعدم اإعطاء الطلب الوارد ب على الأمر ب ي اأحدهما كالخبر بمعنى الأمر، والنفي بمعنى النهي، فلا يُدّعى فيه اأنه حقيقة في وجوب ول تحريم؛ لأنه ي . (6(اإيجاب اأو تحريم وهو مو (، وانظر -اأي 7(/2هذا هو تعريف ابن الحاجب لدللة القت ((( (، وانظر لخلاف الحنفية في تعريفهم لدللة القت64/3(؛ والإحكام للاآمدي92/2ا (.572/((؛ وميزان الأ262/((؛ واأ243/2مع ك (.47(؛ واأ260/((؛ واأ237/2انظر: اأ (2( هو محمد بن علي بن وهب الق (3( "الإلمام في اأحاديث الأحكام"برع في الفقه والأ ، و"القتراح في علوم الحديث"، و"الإمام"و (.229/2(؛ والبدر الطالع5/6(؛ و207/9انظر في ترجمته: طبقات ال . "�"(، وقد عزاه الزرك294/3انظر: البحر المحيط (4( هو محمد بن علي بن عبدالواحد بن عبدالكريم ال (5( دم ."تف"، و"البرهان في اإعجاز القراآن"ولم يكمله، و" �"من موؤلفاته (.78/6(؛ و3(/(4(؛ والبداية والنهاية90/9انظر في ترجمته: طبقات ال (.37(/2انظر: البحر المحيط (6(

عدد الصفحات ٢١

116 د. محمد بن سليمان العريني بل اإنه اعتبر اأن هذا المو اإلى اغترارهم باإطلاق الأ ذلكم الإطلاق كل ما اأفاد اأمرًا اأو نهيًا، ومخُْرجًا للمحقّق الفاهم الذي يعرف المراد .(((وي هـ727هـ( اأن ابن الزّملّكاني (ت 794 (ت(2(وقد ذكر الزرك ، وا(4(هـ( في م728 (ت(3(في اأثناء منازعته لبن تيمية (.37(/2انظر: ا ((( هو اأبو عبدالله محمد بن بهادر بن عبدالله ا (2( على يد طائفة من علماء ال ت"، و"البحر المحيط في اأ "والحديث وعلوم القراآن، وكانت له رحلات ."البرهان في علوم القراآن"، و"المنثور في القواعد"، و"ا (.335/6(؛ و33/5(؛ والدرر الكامنة34/(2(؛ والنجوم الزاهرة38/3انظر في ترجمته: اإنباه الغمر هو اأحمد بن عبدالحليم بن عبدال (3( اإلى دم ."اقت"، و"ال"، و"درء التعار"، و"منهاج ال" (. 387/2(؛ والذيل على طبقات الحنابلة80/6(؛ و4(/(4انظر في ترجمته: البداية والنهاية هكذا (4( الله، وكانت ( اأن هذه ا29عامة الأمة واأئمتها، بل ذكر ابن عبدالهادي في العقود الدرية وا من (: 80/2اأكثر من اأن ، ثم بينّ اأن محل النزاع اإنما هو في جواز ال "وزيارة القبور جائزةٌ في الجملة، حتى قبور الكفار... " هذه ا القول الأول: المنع من ذلك، وا والقول الثاني: جواز ذلك، ون قدامة المقد وقد ا للم التي لم تكن في ع واأما اإذا كان ق"(: 26/27وقال في مجموع الفتاوى « :sفيها خلاف، فالذي عليه الأئمة واأكثر العلماء اأن هذا غير م ."م واأما ما يدخل في الأعمال ال" (: 245/27وقال -اأي ، بل يكره هذه الت"زيارة لقبره"وباإجماع اأمته، ثم من اأئمة العلم من ل ي اإلى قبره، وقد داخلٌ في قوله : (ل ت . ="في ا

عدد الصفحات ٢٢

117 استنباط الحكم الشرعي من الخطاب ذي الصيغة الخبرية (((الرحال لزيارة غير ا الحديث، اإذ لم يفرّق ابن تيمية بين النهي ال . (2(النفي بمعنى النهي كالنهي ال واإذا اأردنا تجاوز مناق وبحوثه، واإنما التركيز على جانب التاأ اأردنا -اأي هـ( ق727ال الأمر الذي يفيد الوجوب على ما كان ب على ما كان ب والنهي ب وُ وُ واإذا اأردنا مناق اأن هذه الوجهة اأغفلت النظر اإلى المقالأول: الطلب وركّزت النظر اإلى مخرج الكلام واأ في غير الإعلام والإخبار بل في الطلب. وبعبارة اأخرى: اإن هذه الوجهة نظرت اإلى الدللة باللفظ على ح .(3(وفرقٌ بين المو = وقد ذكر الحافظ ابن حجر -اأي ... قال الكرماني: وقع في هذه ا" (: 79/3لق ع ال ، واأنكرناsم . "ذلك، و وقد اأ وال"(: 27( م . "وحاد عن (؛ وم32(، برقم398/(الحديث اأخرجه البخاري ((( .( من حديث اأبي هريرة 397(، برقم0(4/2كتاب الحج، (.37(/2 انظر: البحر المحيط(2( الدللة باللفظ هي: ا (3(

عدد الصفحات ٢٣

118 د. محمد بن سليمان العريني اإن ورود الطلب ب الوجوب اأو التحريم اإلى الندب اأو الكراهة، بل قد يكون العك اأن والتحريم، فالمق هنالك اأن ذلك الوجوب وكذلك التحريم ت يالثاني: الطلب اأ وكثيرٌ ممّن قرّر ذلك هم من القائلين بالمجاز، بل من اأئمّة المقرّرين والمنظّرين له، ورود الخبر والمراد الأمر اأو النهي، اأبلغ من "هـ( -مثلاً- يقول: 538 (ت(((فالز . (2("� ... وهذا اأبلغ ما يكون"هـ( -عن النهي ب490 (ت(3(وقال ال .(4("من النهي، كما اأن الأمر قد يكون ب = وقد ذكر الأ تعلّقهما، وهذه الأوجه هي: اأولً: من جهة المحل: فاإن محل دللة اللفظ القلب، ومحل الدللة باللفظ الل ثانيًا: من جهة الو ثالثًا: من جهة الوجود: فكلّما وُجدت دللة اللفظ وُجدت الدللة باللفظ، بخلاف العك رابعًا: من جهة ال خام (، وقد ذكر القرافي في نفائ243/((؛ و243/(؛ ونهاية ال26انظر ( اأنه اأح583/2الأ اللفظ والدللة باللفظ. هو اأبو القا ((( في التف . "المف"، و"اأ"، و"الك"من موؤلفاته: (.78/7(؛ والأعلام8/4(؛ و254/4انظر في ترجمته: وفيات الأعيان (.86/(الك (2( هو محمد بن اأحمد بن اأبي (3( وقيل باإ التي ل رواية فيها عن . "المحيط في الفروع"، و"المب"، وفي الفقه كتاب "اأ"من موؤلفاته: كتابه المعروف بـ: (. 56/2(؛ وهدية العارف54/2(؛ ومفتاح ال78/3انظر في ترجمته: الجواهر ا (.95/4المب (4(

عدد الصفحات ٢٤

119 استنباط الحكم الشرعي من الخطاب ذي الصيغة الخبرية قد يُ"هـ(: 77( (ت(((وقال ابن ال المعنى -والله اأعلم- ل) ﮪ ﮫ ﮬ( . (2("من عك ... وقال بع"هـ(: 794وقال الزرك من النهي؛ لأن النهي يت . (3("عن حالته واأنها كانت منفية، فلم تكن ثابتة قبل ذلك بل اإنه اعتبر هذا القول -وهو اأن الأمر ب فاإنما يجيء الأمر بلفظ الخبر الحا"قال: .(4("واقعًا ول بدّ، وهذا هو ا بل ذهب اأبعد من ذلك عند ذكره لفوائد العدول عن ... ومنها: اأن "حيث قال: .(5("فاإذا جيء ب واأخبار ال "هـ(: 747 (ت (6(وقال اآكد من الإن )ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ( واإنما عدل عن الأمر اإلى الإخبار؛ لأن المخبر به اإن لم يوجد في الأخبار يلزم كذب ال . (7("به عُدِل اإلى لفظ الإخبار مجازًا هو عبدالوهاب بن علي بن عبدالكافي الأن ((( هـ، ثم انتقل اإلى دم727في القاهرة عام بالجامع الأموي، برع في الفقه والأ �"، و"رفع الحاجب عن مخت"، و"الإبهاج"، و"جمع الجوامع"من موؤلفاته: ."طبقات ال"، و"الفقه (؛ و232/3(؛ والدرر الكامنة08/(((؛ والنجوم الزاهرة363/2انظر في ترجمته: الوفيات لبن رافع (.84/4(؛ والأعلام22(/6( .(704/2الإبهاج (2( .(37(/2البحر المحيط (3( .(40(/3البرهان (4( .(272/2البحر المحيط (5( هو عبيد الله بن م (6( المتاأخرين، وهو اأ �"، و"الو"، و"التو"من موؤلفاته: ."الحنفي (.46/6(؛ ومعجم الموؤلف97/4(؛ والأعلام59/2انظر في ترجمته: مفتاح ال (.286/(التو (7(

عدد الصفحات ٢٥

120 د. محمد بن سليمان العريني وبخ الرحال الإجمال في هذه الأدلة من جهة احتمالها لأن يكون المراد بها نفي ال ونفي ال حملها على نفي الحكم، والأحكام مترددةٌ بين نفي ال .(((ول يعلم اأيها المراد وقد قيل حينها في الجواب عن هذه الوجهة وبيان هذه الحتمالت؛ لأن الأ .(2(اأقرب الحتمالت اإليها وهو نفي ال والمق التي جعلت الحمل على اأقرب الحتمالت لنفي الوقوع وال )ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ(وقال في البحر الرائق -عن قوله تعالى: ... واأ "-: ]228البقرة[ واإخراج الأمر نحو قولهم في الدعاء: رحمك الله، اأُخرج وُجدت فهو يخبر عنها، وبناوؤه على المبتداأ يدل على زيادة التاأكيد، ولو قيل: (يترب المطلقات( لم يكن بتلك الوِكادة؛ لأن الجملة ال .(3("الفعلية اأن الأ ثالثًاا: اأحكام، كالن للطلب ال هـ( -في تفريقه بين 727هـ( كلام ابن الزّملّكاني (ت 794ولهذا لما الخبر بمعنى الطلب وبين الطلب ال ... قلت "الذي ل ي في كتابه بهذه ا (4(ال (.665-664/2(؛ و579-575/2انظر: رو ((( انظر: ا (2( .((40/4البحر الرائق (3( هو اأبو بكر محمد بن اأحمد بن ا (4( علماء ال متوا

عدد الصفحات ٢٦

121 استنباط الحكم الشرعي من الخطاب ذي الصيغة الخبرية اأن معناه الأمر والنهي دخول الن . ((("خبرًا لم يوجد خلافه اإذا ورد الأمر بلفظ الخبر مثل قوله تعالى: "هـ(: 489 (ت (2(وقال ابن ال فن]228البقرة[)ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ( . (4("....(3(ومنع منه من اأ ثم بينّ ف اأن الأمر بلفظ الخبر ياأخذ حكم الأمر ال الوجه الأول: اخت الوجه الثاني: اخت ولما كان المق .(5(حكم الأمر ال اأي اإن الخبر بمعنى الطلب يفيد ما يفيده الأمر ال وحينئذٍ فاإنه ياأخذ حكمه من حيث الن ."المعتمد"، و"�"، و"ا"المعروف بـ " حلية العلماء في معرفة الفقهاء"= من موؤلفاته: هـ.507تو (؛ والأعلام 6/4(؛ و87/2(؛ وطبقات ال356/3انظر في ترجمته: وفيات الأعيان (.2(6/5( .(27(/2البحر المحيط ((( هو من (2( تميم، ن على المذهب الحنفي، ثم ارتحل من مرو اإلى بغداد بعد وفاة والده، فاأخذ عن اأبي اإ وناظرهما فتحوّل اإلى مذهب ال طو ويُعدّ اأبو المظفر من كبار فقهاء ال طويلة. ، "البرهان في الخلاف "، و "ال" ، و "قواطع الأدلة في الأ "من موؤلفاته: ."النت"و (.9/((؛ ومقدمة قواطع الأدلة393/3(؛ و335/5انظر في ترجمته: طبقات ال هو محمد بن محمد بن جعفر الدقاق البغدادي ال (3( هـ392موؤلفاته: كتاب في اأ (.70/((؛ وطبقات ال522/(انظر في ترجمته: طبقات ال (. 424/(قواطع الأدلة (4( انظر: ا(5(

عدد الصفحات ٢٧

122 د. محمد بن سليمان العريني هـ( الت749 (ت(((وقد علّل بمعنى الأمر في جواز الن ومقت .(2(ال ومثل ذلك -اأي بمعنى الطلب العلماء يحتجون بمفهوم المخالفة في الأخبار التي قُ ، فمفهوم ]228البقرة[)ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ(المخالفة في قوله تعالى: المخالفة من الآية اخت ﮪ ﮫ ﮬ (هذه العدة، وكذلك احتجاجهم بمفهوم المخالفة من قوله تعالى: ، فمفهوم المخالفة من الآية اأن غير الوالدات ل يلزمهن مثل هذا ]233البقرة[)ﮭ ﮮ ، ولهذا قالوا: اإن (3(الحكم، واإنما وقع الخلاف بينهم في مفهوم المخالفة من الخبر المح ، اإن كان خبرًا بمعنى النهي عن الظلم فاإنه يخرج عن (4(: (مطل الغني ظلمٌsقوله محل النزاع ويُعمل بمفهوم الخلاف منه بلا اإ .(5(محل النزاع هو محمود بن عبدالرحمن بن اأحمد بن اأبي بكر الأ ((( ن �"، و"�"� "بيان المخت"من موؤلفاته: . "ابن الحاجب في النحو (؛ وطبقات 394/(0(؛ وطبقات ال94/3انظر في ترجمته: طبقات ال (.65/6(؛ و278/2(؛ وبغية الوعاة3(3/2المف (.665/2بيان المخت (2( اختلف القائلون بحجية مفهوم المخالفة في جريانه في باب الخبر المح (3( القول الأول: اأن الإخبار عن اإحدى ال وقال بهذا القول جمع من الأ المذهب عند الحنابلة، وانت القول الثاني: اأن الإخبار عن اإحدى ال له ل بنفي ول باإثبات. وهذا اختيار ابن الحاجب وتبعه (؛ والوا2(8/2(؛ والتمهيد لأبي الخطاب476/3انظر للخلاف في هذه ا (؛ وحا640/2(؛ وبيان المخت79/2(؛ ومخت286/3( .((79/2الع (؛ وم2287(، برقم23/3 اأخرجه البخاري (4( . وانظر هناك -اأي( من حديث اأبي هريرة 564(، برقم97/3� في بيان معنى الحديث (.79/2انظر: حا (5(

عدد الصفحات ٢٨

123 استنباط الحكم الشرعي من الخطاب ذي الصيغة الخبرية وهكذا نجد العلماء عندما يتعاملون وي ومعناها الطلب، يتعاملون معها كالأدلة ال ، ولم نجد لهم تمييزًا وتفريقًا (((والأ هـ(.727بين تلك ال اأن المتاأمّل في كلام الأ رابعًاا: الوجوب، وردّهم على القائلين بخلاف ذلك من معانٍ، اأو القائلين بالتوقف، ل يجد اأنهم يق الأ على اأيِّ معنى اآخر كالندب اأو الإباحة اأو التهديد اأو الإر ترك الحقيقة اإلى المجاز، لأن المتبادر للذهن عند اإطلاق هذه ال الوجوب، وهكذا و ما يفيد باأن الوجوب ل ي الطلب الأخرى ل تحمل على الوجوب ول على التحريم، بل هي مجازٌ فيهما، فاأين هذا الق ، ]92الن[)ﭞ ﭟ(ا الآية، ](96:البقرة[)ﯯ ﯰ ﯱ(، وقوله تعالى: ]4محمد[)ﮆ ﮇ(وقوله تعالى: الآيات، اأنها من ، ونحو ذلك من ](84:البقرة[)ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ( وقوله تعالى: ، وهكذا فهم منها الفقهاء الوجوب ولم يقلْ اأحدٌ منهم اإنها (2(الأمر التي تفيد الوجوب ل .(3(بمعنى الطلب، واإنما خ بكذا(، اأو sولْنقلْ مثل ذلك في الأدلة ال (نهى عن كذا(، التي يقال فيها اإنها تحمل على الوجوب والتحريم حتى ياأتي ال فما الفرق بينها وبين لها عن ذلك، مع اأن هذه ال اإذ الخبر بمعنى الإن ما نحن فيه؟ فلماذا ل تحمل على الوجوب والتحريم حتى ياأتي ال نهى عن كذا، كما فعلنا مع تلك ال بل قد يُفْهم تاأكّد الوجوب اأو التحريم على وجهٍ ل يمكن معه ورود ال (.2/((؛ و326/4(؛ وفتح القدير لبن الهمام95/(انظر: المب ((( (.356/2انظر: البحر المحيط (2( .(357/3انظر: ا (3(

عدد الصفحات ٢٩

124 د. محمد بن سليمان العريني هـ660 (ت(((بع ليبينّ ا " الإمام في بيان اأدلة الأحكام"كتابه: من ال ... وي" .(2("والآجل من خيرٍ اأو ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ (ولهذا فاإن مَقْتَ الفعل، كقوله تعا ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ( ، وقوله تعالى: ]22الن[)ﮀ ﮁ ﮂ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ (، اأو مَقْتَ فاعله، كقوله تعالى: ]3ال[)ﮬ ﮭ ، اأو نفي محبة الفعل، كقوله تعالى: ](0غافر[)ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ )ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ (، وقوله: ]205:البقرة[)ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ( ، وقوله ]64المائدة[)ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ(، ونفي محبة الفاعل، كقوله تعالى: ](48الن[ .](8لقمان[)ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ(تعالى: ونحو تلك ال الخبرية هي اأقوى في دللتها على الطلب، اأمرًا اأو نهيًا، من .(3(ال ثم اإنّ التهوين من درجة الطلب ب خام الوجوب بل على ال لي" طلقتك اأو لقد طلقتك"الفقه -اأي بل هو من قبيل الكناية؛ وحينئذٍ يحتاج للنظر في نية الزوج لإيقاع الطلاق؛ لأن هذا -اأي مما اأن القائلين بعدم تحر � هو عبدالعزيز بن عبدال ((( هـ، واأخذ عن علمائها، ثم رحل اإلى بغداد ثم رجع اإلى دم578هـ، وقيل577العلماء، ولد بدم والآمدي وح الإمام في "، و"القواعد ال"، وكتاب"القواعد الكبرى"، المعروف بـ" قواعد الأحكام في م" من موؤلفاته: ."بيان اأدلة الأحكام (. 235/(2(؛ والبداية والنهاية80/5(؛ وطبقات ال287/(انظر في ترجمته: فوات الوفيات (.79الإمام (2( .(08انظر: الإمام في بيان اأدلة الأحكام، (3(

عدد الصفحات ٣٠

125 استنباط الحكم الشرعي من الخطاب ذي الصيغة الخبرية هذه ال اختاروا عدم تحر منطلقات تاأ ب ا اأنهم قالوا: اإن الأ من ال هـ( باأن 727اعترافنا ب ، فمثل(((هذه ال تاأويلاً في الأ من العلماء يوافقه في مثل هذا التاأويل البعيد جدًا. ومن التاأويلات التي قال بها من ل يرى حرمة ((( التامة اإنمّا هي نف واأنه ل ت اأو ... فلا ينافي اأنه ينبغي"ذلك، فقد قال البجيرمي: البدوي؛ لأن ال (، ول95/2. ا.هـ من حا"بعد موتهم لها يقول -اأي (.360/2(؛ وحا78/3(؛ وفتح الباري42/6انظر هذه التاأويلات وغيرها في: طرح التثريب ( -بعد اأن ن 598/(وقال ال ... وذهب الجمهور اإلى اأن ذلك غير محرم، وا"الجويني والقا . "الباب بتاآويل بعيدة، ول ينبغي التاأويل اإل بعد اأن ينه كان sلأن النبي"وابن قدامة لما تاأوّل حديث: (ل تُ « :sياأتي قباء راكبًا وما (. 502/2. المغني"م ... ول حجة لهم فيه؛ لأن قباء لي"وقد اأجاب وهي منهيٌّ عن ال . مجموع "لو (.22/27الفتاوى

عدد الصفحات ٣١

126 د. محمد بن سليمان العريني المبحث الثا ا المطلب الأول المراد بالخبر المح قد ل يكون المق لفظًا ومعنى منه، وحينئذٍ يكون الخبر قد ا لورود القول بالمجاز. والحديث عن مثل هذا النوع من الخبر ي هـ(، 790 (ت(((هـ(، وال660ذكرها بع ، وهي تلك الأخبار التي وردت بمدح الفاعل اأو (2(من الفعل، ونحو ذلك في الأوامر، اأو بذم الفاعل اأو الفعل وو ونحو ذلك في النواهي، فا فيها، وقد يكون في بع ال ومع اإخراج هذا النوع من الأخبار فاإن الخبر المح الواردة في الأدلة ال الأخبار عن اأ هو اإبراهيم بن مو ((( برع في الفقه والأ . "الإفادات والإن"و" العت"و" الموافقات"من موؤلفاته: (. 75/((؛ والأعلام23((؛ و46/(انظر في ترجمته: نيل البتهاج (. 422/3(؛ والموافقات08انظر: الإمام في بيان اأدلة الأحكام (2(

عدد الصفحات ٣٢

127 استنباط الحكم الشرعي من الخطاب ذي الصيغة الخبرية ال في نف واإذا كنّا ب النحو فبالإمكان التمثيل بما يمكن اعتباره من ذلك القبيل بالأمثلة التالية: (. « :sقوله لي من غدوة اإلى ن لي من ن من يعمل لي من الع اليهود والن .(((حقكم؟ قالوا: ل، قال: فذلك ف فهذا الحديث من باب الأخبار ا الكتاب من اليهود والن والمثال حكمًا لو انتهى وقت الظهر ب وقت الع -الذين عملوا من الظهر اإلى الع .(2(الذي بين الظهر اإلى الع هـ( لهذا الحديث تحت باب: الإجارة اإلى ن 256 (ت(3(وقد ترجم البخاري (، من حديث ابن 2(48(، برقم79(/2اأخرجه البخاري ((( والقيراط: الن" (: 52(/4، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباريعمر . "� (،44(/((؛ وتحفة الأحوذي365/2(؛ واإعلام الموقع97/3(؛ والبحر المحيط2((/2انظر: ك (2( والقول باأن وقت الظهر ينتهي عند م (؛ وفتح القدير 79/(يو (؛ 24/3(؛ والمجموع76/((؛ وحا6/2(؛ وبداية المجتهد220/(( .((2/2والمغني هو محمد بن اإ (3( هـ(، ون94بعد اإ وكان له رحلة في طلب العلم، وكان من الأئمة المجتهدين، وله اآراء فقهية م ."الأدب المفرد"، و"ال"، و"خلق اأفعال العباد"، و"التاريخ"، و"الجامع ال"من موؤلفاته: (؛ وطبقات 2(2/2(؛ وطبقات ال329/3(؛ ووفيات الأعيان4/2انظر في ترجمته: تاريخ بغداد (.34/2(؛ و27(/(الحنابلة

عدد الصفحات ٣٣

128 د. محمد بن سليمان العريني قيل"هـ( -معلِّقًا على هذه الترجمة-: 852 (ت(((النهار، وقال الحافظ ابن حجر اأراد البخاري اإثبات � اإثبات جواز ال .(2("اأن اأقلّ المعلوم اأن يكون يومًا كام 2 . ودينارها،(4(، ومنعت ال(3(« :sقوله ْتمُ، وعدتمُ من حيث بداأْتمُ، ودينارها، وعدُتم من حيث بداأ (5(ومنعت م .(6(ْتمُ وعدتمُ من حيث بداأ بالماsفالحديث الخبر، وقد ا الفاتحون من اأر .(7(ول ت 3 .؟ قال(8( قال لهs اأن النبيوفي حديث جابر بن عبدالله قلتُ: ل، قال: اأما اإنها . (9(� sاأخّري عنّي اأنماطك، فتقول له: األم يقل النبي عن اأ s مما اأخبر به النبي ففهم ال . (0(الأنماط هو اأحمد بن علي بن محمد بن حجر الكناني الع ((( هـ، وحفظ القراآن وهو ابن ت773 وعلومه، و ."بلوغ المرام"، و"تقريب التهذيب"، و"ل"، و"فتح الباري"من موؤلفاته: (. 78/((؛ والأعلام87/((؛ والبدر الطالع36/2انظر في ترجمته: ال (.52(/4فتح الباري (2( القفيز: مكيال معروف لأهل العراق، ونقل النووي عن الأزهري اأنه ثمانية مكاكيك، واأن المكوك (3( .(345/(8النووي ل المدي: ب (4( .(345/(8ل (.345/(8الإرْدبّ: مكيال معروف عند اأهل م (5( .(، من حديث اأبي هريرة2896(، برقم2220/4الحديث اأخرجه م (6( .(((9(؛ واأمالي الدللت8/8انظر: نيل الأوطار (7( .(((9/5الأنماط (8( (؛ وم3432(، برقم328/3اأخرجه البخاري (9( .(2083(، برقم650/3كتاب اللبا (.354/4انظر: البحر المحيط (0(

عدد الصفحات ٣٤