المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية

ابراهيم فوزي

صفحة ٢ من ١١

17 منذ فجر التاريخ عنيت أمم بالطفل , هذا المخلوق الضعيف , ومن الطبيعيأن ينشأ للطفل حق فطري بسيط , ويتطور شيئا فشيئا مع تطور البشرية واحتياجاتها عبر التاريخ . أولَ مفهوم حقوق الطفل : ا - مفهوم الحق في اللغة 1 الحَق : اسمٌ من أسمائه تعالى و الحَق الثابت بلا شَك . وفي التنزيل العزيز :(( إِنههُ لَحقٌّ مِثْلَ مَا أَن كمْ تَنْطِقُونَ ) ) 2. ويوصَف به فيقال- قَوْل حَقٌّ . ويقال : هو العالِمُ حَقُّ العالِم : مُتَنَاه في العلم . وهو حق بكذا : جدير به . و الحَق الن صيب الواجب للفرد أو الجماعة . والجمع : حُقوق ، وحِ قاق . وحقوق الله : ما يجب علينا لَهُ . وحقوقُ الد ار : مَرَافِقُها . قال الجوهري 3: "الحق: خلاف الباطل، والحق: واحد الحقوق، والحَقة أخص منه، يقال: هذه حقتي أي: حقي" وقال الفيروز آبادي 4: "الحق: من أسماء الله تعالى أو من صفاته، والقرآن، وضد الباطل، والأمر المقضي، والعدل، والإسلام، والمال، والملك، والموجود الثابت، والصدق، والموت، والحزم، وواحد الحقوق ب - تعريف الحق في الَصطلاح : 1 - المعجم الوسيط- المؤلف: مجمع اللغة العربية – مادة ح - 2004 2 - الذاريات آية 23 3 - الصحاح للجوهري ج4 ص1460 4 - القاموس المحيط للفيروز آبادي ج3 ص221

عدد الصفحات ١٧

18 قد عرف بتعاريف منها ا - قال الجرجاني 1 : هو الحكم المطابق للواقع،يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب، باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل. وقيل الحق هو ( اختصاص يقرر به الشرع سلطة له أو تكليفا عليهً ) 2 ب- تعريف العيسوي 3: قال هو :( مصلحة ثابتة للشخص على سبيل الَختصاص والَستئثار يقررها الشارع الحكيم ) ج - تعريف مصطفى الزرقا 4 : ( هي مجموعة القواعد والنصوص التشريعية التي تنظم على سبيل الإلزام علائق الناس من حيث الأشخاص والأموال ) ج - تعريف الحق في القانون الحق : هو " استئثار شخص بمزية يقررها القانون له ، و يخوله بموجبها أ ن يتصرف قيمة معينة باعتبارها مملوكة أو مستحقة " الحق : هو " ميزة أو سلطة يمنحها القانون لشخص ما ، و يحميها بطريقة قانونية و يكون له بمقتضاها الحق في التصرف متسلطا على مال معترف له مالكا أو مستحقا له " 5 د- تعريف الحقوق من منظمة اليونيسف حقوق الطفل هي مجموعة الحقوق ال تي مُنحت وأُقر ت في العالم عام 1989 ميلادي للأطفال دون سن الث امنة عشر، حيث وضعوا ات فاقي ة خاص ة بهم لحاجتهم إلى رعاية خاص ة وحماية لَ يحتاجها الكبار والبالغين، وأوكلوا مهم ة الَهتمام بهم إلى منظ مة اليونيسف التي تتمث ل مهم تها بحماية حقوق الأطفال، ومساندتهم، وتأمين حاجاته م الأساسي ة 1- التعريفات : الجرجاني , دار الكتب العلمية بيروت-لبنان الطبعة: الأولى 1403هـ-1983 ص67 2 - مذكرة الحق في الفقه الدكتور خالد الحامد 3 - المدخل للفقه الإسلامي : عيسوي أحمد عيسوي : ص338 4 - "المدخل الفقهي العام" : مصطفي الزرقا3/ 9-10 – ط2004 5 - د. غالب علي الداودي . المدخل إلى علم القانون . دار وائ ل - عمان 2004 الطبعة السابعة ص 213

عدد الصفحات ١٨

19 ه- تعريف حقوق الطفل في الإسلام :- عرفها الطراونة بأنها: عبارة عن مجموعة حقوق فردية وشخصية للطفل، تركز على صفة حاملها، بوصفه طفلاً وإنسانًا في حاجة إلى رعاية وعناية . 1 وعرف سويلم حق الطفل بأنه: حظُّه ونصيبه الذي فُرض له، وما كفَلتْه له الشريعة الإسلامية من حاجات ضروريهة، تضمن له شخصية سوية متكاملة 2 ثانيا- التطور التاريخي لحقوق الطفل :- تمهيد : عند دراسة التسلسل التاريخي لحقوق الطفل , نجد كثيرا من الظلمات وقليلا من النور , فالطفل الضعيف لَيجد في عونه تشريعات ونواميس تحميه من الظلم والَضطهاد , وصدق الله العظيم ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَه رَحْمَةً لِ لْعَالَمِينَ ) 3 فكانت بعثة نبي الرحمة صلي الله عليه وسلم , رحمة بالعالمين ومنهم الطفل . 1 - حقوق الأطفال في الحضارات القديمة- ظاهرة واد الأطفال وخاصة الإناث منهم أضحت ظاهرة طبيعية متأصلة لدى الأقوام البدائية وانحسرت ظاهرة واد البنات بعد ظهور الزراعة وتحسن الوضع المعيشي شاعت بعض الممارسات التي حطت من قيمت الطفل كانسان يجب ان يحترم :كعدم جواز غسل الطفل ولَسيما الإناث منهم ,تقييد الأطفال وتحزيمهم وتغطيسهم في البول لَكتسابهم المناعة ضد الأ رواح الشريرة ،دهنهم بالزيت والزبدة ,ض ربهم باستمرار ,سحب ألسنتهم إلى الخارج ,اسكارهم لغرض تهدئتهم وغيرها من الممارسات اللاانسانية 1 - حقوق الطفل ورعايته في الإسلام وفي دولة السويد- فاطمة بنت فرج بن فرحان العتيبي (المملكة العربية السعودية: وزارة التعليم العالي، 2008م)، ص27. 2 - حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية- رأفت فريد سويلم (القاهرة: دار ابن الجوزي، 2004 م)، ص32. 3 - الأنبياء107

عدد الصفحات ١٩

20 ويحدث في إسبارطة مثلا ,إذا كان يرمى الأطفال من صخور مرتفعة فان لم تتحمل أجسامهم برودة المياه جاز عدم تربيتهم باعتبار ان الحياة لا تليق إلا بأقوياء البنية والقادرين فيما بعد على ان يصبحون ممارسين أشداء قادرين 1 2 - حقوق الطفل في الحضارة المصرية القديمة- حرمت ظاهرة واد البنات التي سادت في بلاد اليونان قديما , وكان الطفل يحظى في السنوات الأولى من عمره بالرعاية السليمة في جو اسري تم في عهد اخناتون اهتماما بالغا بالطفل وحاول في احد مزاميره تصوير حياة الجنين مخاطبا اله الشمس :ياخالق الجرثومة في المرأة ويا خالق البذر في الرجل ويا واهب الحياة للجنيين في بطن أمه منحته الطمأنينة ليبقى حيا وفى مجال التعليم عرفت مصر القديمة انتشارا ملحوظا للمدارس ,إلَ ان ما يعاب عليها هو أنها كانت مخصصة لطبقة الأغنياء فقط ,إما طبقة العامة فكانوا يتلقون تعليمهم بوسائل بدائية مثل التلمذة الحرفية ,كما إن التعليم كان محصورا بالصبية فقط فيما تحرم الفتيات منه 3 - حقوق الطفل فى الحضارة اليونانية القديمة ا - في أسبرطة بمجرد الولَدة يتم الكشف عن الطفل , وتحديد مدي بقائه أو تركه ليموت وحيدا في البرية , كان الذكور الأصحاء يرسلون إلى المدرسة في حوالي السابعة من العمر وكان التعليم قاسيا أشبه بثكنة عسكرية , بيد إن انعدام التوازن الَجتماعي كان هو الطابع المميز للمدن الإغريقية ,إذا كان المجتمع اليوناني يتألف من طبقتين هما طبقة الأحرار وطبقة الأرقام وكانت نظرتهم تجاه الرقيق بأنهم خلقوا للطاعة والعمل 2 ب- وفي أثينا 1 - بتصرف من : الطفولة في التاريخ العالمي: لبيتر ستيرنر- ترجمة لوفيق فائق كريشات – ط المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - الكويت 2 - بتصرف من حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في القانون الدولي والشريعة الإسلامية ط1 دار وائل للطباعة عمان1999 ص235

عدد الصفحات ٢٠

21 كان الوضع أفضل كثيرا , فالأب هو مصدر السلطة في الأسرة , ففي اليوم العاشر لولادته يحتفل به ويمنح اسما , وفي سن الث مانية عشر يمنح المواطنة الك املة , والفتاة تلزم المنزل , أما الصبي فله مطلق الحرية . وتم سن القوانين للحد من سيطرة الأب , حتي سن معينة , ويحاكم الأب الذي يقتل ابنه , أو يبيعه , فضلا عن حق الطفل في الحياة , ذكرا كان أم أنثي 1 4-حقوق الطفل في الحضارة الرومانية إما في ظل المجتمع الروماني فلم يكن مفهوم حقوق الَنسان ثابتا ,أذا وجد بما يعرف بولَية أو سلطة رئيس العائلة على جميع إفرادها بما فيهم الأطفال تلك السلطة التي قد تصل أحيانا إلى حد إزهاق روح أي فرد من إفراد الأسرة أو بيعه باعتباره عبدا أو رهنا وغير ذلك من الأمور التي تدلل على ملكية رئيس الأسرة أو العائلة لإفرادها ملكية مطلقة . ومن الطبيعي حرمان الطفل من الميراث وبعد صدور قانون الألواح , تم اعطاء بعض الحقوق للفقراء والعامة , وتم الَعتراف للابن بذمة مالية , وحقه في رفع دعوي قضائي ة ان جار عليه أبيه , وحقه في الميراث 5- حقوق الطفل في الحضارة الصينية القديمة- ارتبطت الحضارة الصينية القديمة بالفلسفة وتعاليم كونفوشيوس 2 الذي دعا بالَحترام المتبادل واحترام الحقوق بين طوائف المجتمع , ودعا لكفالة العيش للأرامل والَيتام . وكانت نظرة المجتمع الصيني للبنت مرعبة , لَ يفرحون بولَدتها , و ان اختفت لَ يحزن عليها , وان كبرت تخفي في البيت 3 6 - حقوق الطفل في العراق القديم 1 - حقوق الطفل : هيثم مناع– ط مركز الراية – دمشق – ص 66 وما بعدها بتصرف 2 - مربي ومفكر صيني 3 - تاريخ التربية– عبد الله زاهي – ط دار وائل – عمان – ص 67 ط2002

عدد الصفحات ٢١

22 أولت الشرائع العراقية القديمة على اختلاف أنواعها اهتماما بالغا" بحقوق الانسان بصفة عامه بحقوق الأطفال على وجه الخصوص ففي قانون لبت عشتار السومري يعد ثاني القوانين التي وصلت ألينا من خلال الحفر والتنقيب , نجد انه اعترف للطفل بشخصية قانونية . اعتمد قانون حمو رابي الذي يعد مصدرا تاريخا" للعديد من القواعد والمبادئ المستقرة للشرائع الوضعية القديمة والحالية اعترف أيضا بالشخصية القانونية وبحقه في الإرث ،كما انه ضمن حقوق الجنين ويعاقب على من يعتدي على هذا الحق . 7 - حقوق الطفل عند العرب قبل الإسلام كان حال العرب قبل الإسلام ظلم والقاء للأقوى وغير ذلك ويتضح ذلك من خلال وصف جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه , للنجاشي بصف له حال العرب قبل الإسلام :- ( أَيُّهَا الْمَلِكُ ، كُنها قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيهة ، نَعْبُدُ الأَصْنَامَ ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ ، وَنَأْتِي الْفَوَ احِشَ ، وَنَقْطَعُ الأَرْحَامَ ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ ، وَيَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنها الضه عِيفَ ) 1 وساد مبدأ البقاء للأقوي ولو ظالما وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ يُهَـدهمْ وَمَنْ لَ يَظْلِمْ النهاسَ يُظْلَـمِ. 2 تَعْدُوْا الثهعَالِبُ عَلَى مَنْ لََ كِلاَبَ لَهُ وَتَتهقِي صَوْلَةَ المُسْتَأْسِ دِ الضهارِي 3 وكان من عادتهم الفرح بالمولود الذكر والَحتفال به والفخر بذلك , لَعتقادهم فضله علي البنات , فهو سيحمي القبيلة ويحارب بالسيف ويسعي وراء الرزق وغير ذلك وانتشر بينهم عادة وأد البنات يقول ابن الملقن الشافعي , رحمه الله : 4 ("ووأد البنات" هو بالهمز. وهو عبارة عن دفنهن بالحياة كما كانت الجاهلية تفعله. وإليه الإِشارة. بقوله تعالى: ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَي ِ ذَنْب قُتِلَتْ ) 1 1 - رواه أحمد في " المسند3/266) بإسناد حسن 2 - من معلقة زهير بن أبي سلمى 3 - النابغة الذبياني 4 - الإعلام بفوائد عمدة الأحكام : ابن الملقن– ج 4 ص39 الناشر: دار العاصمة السعودية الطبعة: الأولى، 1417 هـ- 1997 م

عدد الصفحات ٢٢

23 يقال: وأد بنته يئدها وأدًا فهي "مَوْءودة". وكانت كندة تئد البنات. و كان صعصعة بن ناجية ممن منع الوأد. وبه افتخر الفرزدق في قوله: ومنا الذي منع الوائدات وأحيا الوليد فلم يُ ؤد ِوكان صفة وأدِهِمْ و الرجل إذا وُلدت له بنت فأراد أن يستحييها ألبسها جبة صوف أو شعر ترعى له الإِبل والغنم في البادية. وإن أراد قتلها تركها حتى إذا كانت سداسية فيقول لأمها: طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها. وقد حفر لها بئرًا في الصحراء فيبلغ بها البئر فيقول لها: انظري فيها فيدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى يستوي البئر بالأرض ...) 8 - حقوق الأطفال في العصور الوسطي في أوربا- ساد الفقر وارتفاع معدل الوفيات من الأطفال وغيرهم , نتيجة الأمراض وس وء التغذية , وكان الأطفال من طبقة الفقراء , يعملون لساعات طويلة في ظروف قاسية عند طبقة النبلاء . وكان قدوم المولود حدثا هاما عند طبقة النبلاء وكبار الَقطاعيين , أما طبقة الفقراء فغالبا ما يشكل ذلك عبئا علي عائل الأسرة الفقيرة . وشارك الأطفال بأوامر من الكنيسة في الحروب , وتعرضوا للقتل والأسر .2 ولم تصدر تشريعات تحدد حقوق الطفل , بل كان سن الرشد يبدأ من الثامنة وعلي الطفل الَندماج في الحياة والعمل مثل الكبار 1- سورةالتكوير 8 و9 2 - من كتاب كتاب تاريخ أوروبا فى العصور الوسطي- موريس بيشوب - بتصرف

عدد الصفحات ٢٣

24 المبحث الرابع : اتفاقيات تخص حقوق الطفل ا - إعلان حقوق الطفل عام 1959 1: أقرت اللجنة الَجتماعية والإنسانية والتعاونية للجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر1959 الإعلان العالمي لحقوق الطفل وقد نصت ديباجته على تمكين الطفل من التمتع بطفولة سعيدة ينعم فيها بحقوقه و حريته الطبيعية، و دعت من جانب آخر الآباء و الأمهات و الرجال و النسا ء و المنظمات الطوعية و السلطات المحلية و الحكومات القومية إلى الَعتراف بهذه الحقوق و السعي لضمان مراعاتها بتدابير تشريعية وغير تشريعية تتخذ تدر يجيا ووفقا للمبادئ العشرة التي جاء بها الَعلان. وتتمثل هذه المبادئ العشرة التي اقرها الإعلان العالمي لحقوق الطفل لعام 1959 فيما يلي • يجب أن يتمتع الطفل بجميع الحقوق المقررة في هذا الإعلان. ولكل طفل بدون استثناء أن يتمتع به ذه الحقوق دون تفريق اوتمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب أو أي وضع آخر يكون له أو لأسرته. • يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة وان يمنح بالتشريع و غيره من الوسائ ل و الفرص و التسهيلات اللازمة لإتاحة نموه البدني و العقلي و الخلقي و الروحي و الَجتماعي نموا طبيعيا سليما في جو من الحرية و الكرامة، وتكون مصلحته العليا محل الَعتبار الأول في سن القوانين لهذه الغاية. • للطفل منذ مولده حق في أن يكون له اسم وجنسية. 1- يري فقهاء القانون أن هذا الإعلان يتجرد من الطبيعة الإلزامية إذ لَ يرتب أي التزام قانوني على عاتق الدول باحترام المبادئ الواردة فيه بشأن حقوق الطفل، ومن ناحية أخرى لأنه لم يتناول وضع الطفل إزاء العدالة الجنائية، ولم يتعرض لدور قانون العقوبات في حماية الأطفال إلَ بصورة جزئية.

عدد الصفحات ٢٤

25 •يجب أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الَجتماعي، وان يكون مؤهلا للنمو الصحي السليم،ولهذه الغاية يجب أن يحاط هو وأمه بالعناية و الحماية الخاصتين اللازمتين قبل الوضع وبعده، وللطفل حق في القدر الكافي من الغذاء و المأوى و اللهو و الخدمات الطبية. • يجب أن يحاط الطفل المعاق بدنيا أو عقليا أو اجتماعيا بالمعالجة والتربية و العناية الخاصة التي تقتضيها حالته. • يحتاج الطفل لكي ينعم بشخصية منسجمة النمو، مكتملة التفتح الى الحب و التفهم ولذلك يجب أن تتم تنشئته إلى ابعد مدى ممكن برعاية والديه وفي ظل مسؤوليتهما، و على أي حال في جو يسوده الحنان و الأمن المعنوي و المادي، فلا يجوز الَ في ظروف استثنائية ،فصل الصغير عن أمه.ويجب على المجتمع و السلطات العامة تقديم عناية خاصة للأطفال المحرومين من الأم وأولئك المفتقرين إلى كفاف العيش، و يحسن دفع مساعدات حكومية و غير حكومية للقيام بنفقة أطفال الأسر الك بيرة العدد4. • للطفل حق في تلقي التعليم، الذي يجب أن يكون مجانا وإلزاميا في مراح له الَبتدائية على الأقل، وان يستهدف رفع ثقافة الطفل العامة و تمكينه ،على أساس تكافؤ الفرص، من تنمية ملكاته وشعوره بالمسؤولية الأدبية و الَجتماعية ، ومن أن يصبح عضوا مفيدا في المجتمع. و يجب أن تكون مصلحة الطفل العليا هي المبدأ الذي يسترشد به المسئولون عن تعليمه و توجيهه، و تقع هذه المسؤولية على أبويه، و يجب أن تتاح للطفل فرصة كاملة من اللعب و اللهو، اللذين يجب أن يوجها نحو أهداف التعليم ذاتها و على المجتمع و السلطات العامة السعي إلى تيسير التمتع بهذا الحق. • يجب أن يكون الطفل في جميع الظروف من بين أوائل المتمتعين بالحماية و الإغاثة. • يجب أن يتمتع الطفل بالحماية من جميع صور القسوة و الَستغلال،ويحظر الَتجار به على آية صورة، ولَ يجوز استخدام الطفل قبل بلوغه السن الأدنى الملا ئم، و يحظر في جميع الأحوال حمله على العمل أو تركه يعمل في أية مهنة أو صنعة تؤدي صحته أو تعليمه أو تعرقل نموه البدني أو العقلي أو الخلقي.

عدد الصفحات ٢٥

26 •يجب أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي قد تدفع إلى التمييز العنصري أو الديني أو أي شكل آخر من أشكال التمييز،وان يربى على روح التفهم و التسامح و الصداقة بين الشعوب والسلم والأخوة العالمية، و على الإدراك التام لوجوب تكريس طاقته و مواهبه لخدمة إخوته البشر. ب) اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل 1989 1 البروتوكولَن الَختياريان الملحقان بالَتفاقية والمتعلقان بحماية الأط فال من الَستغلال الجنسي والمشاركة في الصراع المسلح. يحدد البروتوكول الَختياري الخاص بعدم مشاركة ا لأطفال في النزاعات الم سلحة سن الثامنة عشر كحد أدنى للتجنيد القسري. ويطالب الدول ببذل أقصى طاقا تها لحظر من هم دون الثامنة عشر من الَشتراك اشتراكا مباشراً في النشاطات العدائية. ويشدد البروتوكول الَختياري المتعلق بالإتجار في الأطفال، وبغاء الأطف ال واستخدام الأ طفال في المواد والعروض الإباحية؛ على ضرورة تجريم هذة الَنتهاكات الخطيرة لحقوق الطفل ويركز على أهمية زيادة الوعي العام وا لتعاون الدولي في الجهود الرامية لمكافحة تلك الَنتهاكات. مضمون اتفاقية حقوق الطفل : جعل مصلحة الطفل فوق كل اعتبار وذات اولوية وافضلية في جميع الظروف ومهما كانت مصالح الآخرين، لتمكين الطفل من التمتع بطفولة سعيدة ينعم فيها، ويكون محميا من جميع الجهات ولديه الحقوق التي تؤمن له حياة سعيده، لخيره وخ ير المجتمع، وهي ما يلي: 1 - اتفاقية حقوق الطفل هي مجموعة من المعايير والَلتزامات غير القابلة للتفاوض، تمت الموافقة عليها عالمياً، وتو فر الحماية والدعم لحقوق الأطفال. وباعتماد ه لهذه الَتفاقية، أقر المجتمع الدولي بحاجة من هم دون الثامنة عشر إلى رعاية خاصة وحماية لَ يحتاجها الكبار

عدد الصفحات ٢٦

27 أولًَ:- يجب أن يتمتع الطفل بجميع الحقوق المقررة في هذا الإعلان. ولكل طفل بلا استثناء الحق في أن يتمتع بهذه الحقوق دون أي تفريق أو تمييز بسبب اللون أو الجنس أو الدين، أو الأصل القومي أو الَجتماعي، أو الثروة، أو النسب أو أي وضع آخر يكون له أو لأسرته ثانيا:- يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة وأن تمنح له الفرص والتسهيلا ت اللازمة لنموه الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والَجتماعي نموا طبيعيا سليما في جو من الحرية والكرامة. ثالثا:- للطفل حق في اسم وجنسية وهوية: أي من حق الطفل أن يسجل في دفتر الحالة المدنية باسم خاص به ونسب حتى يتمتع بحقوق عديدة مثل التلقيح والتمدرس والحصول عل ى كل الوثائق الضرورية كالبطاقة الوطنية كي يتوفر الطفل على الحماية القانونية وتجعله مواطنا ( له حق في الإنتخاب،والشغل، إلخ ) رابعا:- يجب أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الَجتماعي وأن يكون مؤهلا للنمو الصحي السليم. وعلى هذه الغاية، يجب أن يحاط هو وأمه بالعن اية والحماية الخاصتين اللازمتين قبل الوضع وبعده. وللطفل حق في قدر كاف من الغذاء والمأوى واللهو والخدمات الطبية. خامسا:- يجب أن يحاط الطفل المعاق جسميا أو عقليا أو المقصي اجتما عيا بالمعالجة والتربية والعناية الخاصة التي تقتضيها حالته. سادسا:- يحتاج الطفل لكي ينعم بشخصية سليمة إلى الحب والتفهم. ولذلك يجب أن تتم نشأته برعاية والديه وفي ظل مسؤوليتهما، في جو يسوده الحنان وا لأمن المعنوي والمادي فلا يجوز إلَ في بعض الظروف، فصل الطفل الصغير عن أمه. ويجب على المجتمع والسلطات العامة تقديم عناية خاصة للأطفال المحرومين من الأسرة وأولئك المفتقرين إلي كفاف العيش. سابعا:- للطفل حق في تلقي التعليم، الذي يجب أن يكون مجانيا وإلزاميا، في مراحله الابتدائية علي الأقل، وتقع هذه المسؤولية بالدرجة الأولى على أبويه.

عدد الصفحات ٢٧

28 ويجب أن تتاح للطف يجب أن يكون الطفل، في جميع الظروف، بين أوائل المتمتعين بالحماية والإغاثة. ثامنا:- يجب أن يتمتع الطفل بالحماية من جميع صور الإهمال والقسوة والاستغلال.ولا يجوز استخدام الطفل قبل بلوغه سن الرشد. ويحظر في جميع الأحوال حمله على العمل أو تركه يعمل في أية مهنة أو صنعة تؤذي صحته أو تعليمه أو تعرقل نموه الجسمي أو العقلي أو الخلقي. تاسعا:- يجب أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي قد تضر به كالتمييز العنصري أو الديني أو أي شكل آخر من أشكال التمييز، وأن يربى على روح التفهم والتسامح، والصداقة بين الشعوب، والسلم والأخوة العالمية ج - الَعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونمائه 1990 1 كانت القمة تجمع أكبر عدد من رؤساء الدول والحكومات أكثر من أى وقت مضى للألتزام بوضع مجموعة من الأهداف لتحسين حالة الأطفال في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2000 .كانت هذة المرة الأولى في مؤتمر الأمم المتحدة التي يوضع فيها جدول أعمال موسع لمجموعة واسعة من الأهداف في مجالَت الصحة والتعليم والتغذية وحقوق الإنسان. وكانت النتيجة الرئيسية لمؤتمر القمة العالمي هو التوقيع المشترك على الإعلان العالمي لحماية وتنمية الأطفال وخطة عمل تضم مجموعة مفصلة من الأهداف المتصلة بالأطفال. حددت القمة العالمية نظم لمدة عقد من الألتزام رفيع المستوى حول القضايا المتعلقة بالأطفال في جميع أنحاء العالم، وأنها مهدت الطريق لسلسلة من مؤتمرات الأمم المتحدة في فترة 1990 على السكان والبيئة، والغذاء، وحقوق الإنسان و التنمية البشرية وحقوق المرأة. 1 - عقدت هذه القمة في 29-30 من سبتمبر 1990 في المقر الرئيسى للأمم المتحدة بمدينة نيويورك

عدد الصفحات ٢٨

29 وثيقة "عالم جدير بالأطفال" 2002 1 الوثيقة تحتوي علي مخالفات بالغة للشريعة الإسلامية، وتتعارض مع القيم والأخلاق، وتدعو صراحة لإباحة الإجهاض والتشجيع علي الزنا والشذوذ، وتسعي لفرض الإباحية والقيم الغربية والعلمانية. علي سبيل المثال , تدعو الحرية الجنسية قبل الزواج عن طريق إتاحة خدما ت الصحة الإنجابية للفتيان والفتيات كما في النقطة الرابعة من بند رقم 43 " القيام بحلول عام 2005 بتنفيذ تدابير لزيادة قدرة النساء والمراهقات على حماية أنفسهن من خطر الإصابة بالإيدز عن طريق تقديم خدمات الرعاية الصحية بما في ذل ك الصحة الجنسية والإنجابية .." كما تضمنت الحد من استغلال الأطفال واستخدامهم في الحروب , والقضاء عل ي الفقر . د - اتفاقية حقوق الطفل العربي 1983 2 يتكون من51 بندا ووافقت عليه سبع دول عربية ل - الإطار العربي للطفولة 2001 3 أهداف تتصل بتطبيق وتفيعل حقوق الطفل فى مجال حقوق البقاء ( الحق الَصيل فى الحياة ) فى مجال حقوق النماء فى مجال حقوق المشاركة فى مجال حقوق الحماية فى مجال الحقوق المدنية 1 - 1990عقدت الأمم المتحدة جلسة خاصة للجمعية العمومية في الفترة من 8 :10 مايو2002 " والذي كان من المزمع عقدها في سبتمبر 2001 " وقد طرح في هذا المؤتمر وثيقة جديدة للطفل بعنوان " عالم جدير بالأطفال A world Fit For Children " 2 - فى ديسمبر1984 اقر مؤتمر وزارة الشئون الأجتماعية العرب (ميثاق حقوق الطفل العربي 3 - المصدق عليه من مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الَردنية - عمان ،28 مارس2001

عدد الصفحات ٢٩

30 ع- الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل 1990 1 جاء في سبب الَتفاقية ( وإذ تلاحظ بقلق أن وضع معظم الأطفال الأفارقةخطيراً بسبب العوامل الفريدة لظروفهم الَجتماعية والَقتصادية والثقافية، والظ روف التقليدية والإنمائية، والكوارث الطبيعية، والنزاعات المسلحة، والَستغلال، والجوع، وبسبب عدم النضج البدني والعقلي للطفل فإنه يحتاج لضمانات ورعاية خاصة ) المبحث الخامس : المواثيق الإسلامية ميثاق الأسرة 2007 2 وخلافاً لمبدأ الَتفاقية في الأمم المتحدة لَ يوجد آليات مراقبة أو تقارير دورية، أو متابعة من اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل لمدى احترام الميث اق ف ي الدول الإسلامية.. وقد تُرك ما يتعلق بالتشريع والإجراءات التنفيذية لكل بلد مع موازاة للاتفاقيات الدولية أخذاً بعين الَعتبار.. ويتضمهن هذا الميثاق (ثلاثاً وثلاثين) مادة.. ارتكزت على عدة محاور، أبرزها: العناية بالطفل منذ بدء تكوين الأسرة.. والحريات والحقوق الإنسانية العامة.. وحقوق الأحوال الشخصية، والأهلية، والمسؤولية الجنائية، وإحسان تربية الطفل وتعليمه.. والحماية المتكاملة.. ومراعاة المصالح الفضلى للطفل. أولَ :حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية ا - تعريف الشريعة في اللغة : مشتقة من الفعل الثلاثي (شَرَعَ)، قال ابن فارس: (الشين والراء والعين أصل واحد، وهو شيء يفتح في امتداد يكون فيه، من ذلك الشريعة، وهي مورد الشاربة للماء، واشتق من ذلك الشرعة في الدين، والشريعة. .) 1 1 - تبنته الجمعية العمومية لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية في دورة انعقادها العادية السادسة عشرة في مونروفيا – ليبيريا 2 - قامت اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل- وهي إحدى لجان المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة - بوضع ميثاق للأسرة شارك في إعداده نخبة من علماء الأمة الإسلامية

عدد الصفحات ٣٠

31 وقال الزمخشري: (والشريعة والش ِرعة وشرع اللَّه تعالى الدين. . وشرع الباب إلى الطريق، وأشرعته، والناس فيه شَرَعَ وشَرْع: سواء) 2 وممها أورده ابن منظور في دلالتها اللغويهة قوله: (والعرب لا تسميها شريعة حتى يكون الماء عدًّا لا انقطاع له، ويكون ظاهرًا معينًا لا يسقى بالر ِشاء. .) 3 وتطلق الشريعة على المثل، كما ذكر الجوهري إذ قال: (ويقال أيضًا: هذه شرعة هذه، أي: مِثْلُها، وهذا شِرْع ه ذا، وهما شرعان، أي: مثلان) 4 ,وأورد الفيروز آبادي في معنى الشريعة: (الظاهر المستقيم من المذاهب. . .) 5 إلى قوله: (وشَرَعَ لهم، كمَنَعَ: سَنه) 6 ب- تعريف الشريعة اصطلاحًا: تطلق الشريعة ويراد بها دين الإسلام بمعنى شامل، أي: ( ما شرعه اللَّه لعباده من العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات ونظم الحياة، في شعبها المختلفة، لتحقيق سعادتها في الدنيا والآخرة ) 7. وتطلق ويراد بها (جملة القواعد والقوانين التي تحدد طريقة عبادة الإله من خلال نصوص شفهية أو مكتوبة، ومن خلال ممارسات عملية يقصد بها التدريب العملي على هذه الكيفية ممن وك ِل إليه أمر إنشاء الدين أو إبلاغه كما في الأديان السماوية. وبعبارة موجزة إذا كانت العقيدة يترجمها الفكر والتصور فإن الشريعة تترجم 1 - معجم مقدمة اللغة: مادة (شرع 2 - أساس البلاغة مادة: (شرع 3 - لسان العرب: المادة نفسها 4 - الصحاح: المادة نفسها 5 - القاموس: المادة نفسها 6 - القاموس: المادة نفسها 7 - مناع القطان: التشريع والفقه في الإسلام (تاريخًا ومنهجًا): ص 15)، الطبعة الثانية (1402 هـ- 1982 م) عن مؤسسة الرسالة، بيروت

عدد الصفحات ٣١

32 الموقف والعلاقة التي يفترض أن تكون بين العابد والمعبود بناء على تعاليم الإله، أو من وك ِل إليه البلاع، أو من اضطلع بالإنشاء والتأسيس في الديانات الوضعية) 1 وممها يلحظ في التعريف الأول أنهه تعريف شامل في إطلاق مسمى الشريعة على دين الإسلام، أمها التعريف الثاني فإنه يقابل العقيدة ولكنه أطلق مسمى الشريعة على أحكام الدين الإسلامي وغيره سواء كان الدين سماويًا أو وضعيًّا، على حين يرى بعض العلماء أن مسمى الشريعة لَ يصح إطلاقه إلَ على الشريعة الإسلامية 2 . ثانيا- خصائص الشريعة الإسلامية : تمهيد :- تمتاز الشريعة الإسلامية بخصائص ترفعها إلى أرقى درجة من العظمة والكمال لَ يرقى إليها أي قانون وضعي، فهي ليست نابعة من إلهام أو تجارب أو تفكير فلسفس , بل من نور الوحي الإلهي (أَلََ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللهطِيفُ الْخَبِيرُ ) 3 وأهم خصائصها ما يلي: أولَ: ربانية المصدر: مصدر الشريعة هو الله سبحانه و تعالى، كما أن أحكامها تهدف إلى ربط الناس بخالقهم، وبناء على ذلك يجب على المؤمن أن يعمل بمقتضى أحكامها، قال تعالى: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلََ مُؤْمِنَة إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ... ) 4، وقال أيضا( فَلاَ وَرَب ِكَ لََ يُؤْمِنُونَ حَتهى يُحَك ِمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمه لََ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمها قَضَيْتَ وَيُسَل ِمُوا تَسْلِيمًا ) 5 وقد نتج عن خاصية الربانية عدة نتائج، أهمها 1 - محمد كمال جعفر: الإنسان والأديان قطر:دار الثقافة; تاريخ النشر: 1985 (دراسة مقارنة)، ص: (45 ) 2 - دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه: إسحاق بن عبد الله السعدي – ح 2 ص 304 الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر الطبعة: الأولى، 1434 هـ - 2013 3- الملك14 4 - سورة الأحزاب، الآية36 5 - سورة النساء، الآية65

عدد الصفحات ٣٢