الطبع » والقوة التي تحرك الحجر إلى فوق ذراعاً واحداً هي بعينها إن استعملت في تحريكه إلى أسفل. . حركته عشرة أذرع وزيادة ؛ فلذلك كانت الحسنة بعشر أمثالها إلى سَبْع مئة ضعف ٠ ومنها أنه يرف أجره بغير حساب ٠ وهي الحسنة التي لا يُدافع تأثيرها » كحجر إن هوى من شاهق لا يصادمه دافع » فإنه لا يتقدر مقدارٌ هويّه بحساب حتى يبلغ الغاية والنهاية » والله أعلم . الخامسة : عبر بالجملة الاسمية المفيدة للدوام والاستمرار ؛ لتدل على دوام صلاة الله تعالیٰ وملائکته على نبيّه صلى الله عليه وسلم » وهلذه مرتبة عليه باهرة لم توجد لغيره صلى الله عليه وسلم وإن وٌجد أصل الصلاة للإبراهيم عليه السلام وآله » كما يفيده حديث التشهد الراذٌ على من زعم أنه ليس في القرآن ولا في غیره - فيما عَلم - صلاة من الله على غير نبينا صلى الله عليه وسلم ٠ وفي ذلك تلويح أي تلويح » وإرشاد أت إرشاد للمؤمنين بأنهم ينبغي لهم إدامة الصلاة عليه صلی الله عليه وسلم ؛ تَأَسّياً بالله وملائكته في ذلك . وكما أفادت الجملة الدوامٌ لكونها اسمية . . كذلك تفيد التجدّد ؛ نظراً لخبرها » كما قالوا : حكمة العدول عن ( الله مستهزىءَ بهم ) إلى * ستهزئ بج : قصد استمرار الاستهزاء » وتجدّده وقتا فوقتاً . وهدا تم وأجمع من تشريف الله تعالیٰ لاغ اي۲ a و باهر الملائكة بالسجود له لا ختصاصه بالملاتكة ¢ اا شاركهم تعالى فيها » والتشريفٌ الصادرٌ عنه تعالى أبلغ مما يختص به الملائكة . وأيضاً : فسجودهم لآدم كان تأديبا » وأَمْرهم بالصلاة على نبينا صلى الله عليه وسلم كان توقيراً وتعظيماً . وأيضاً : فذاك وقع مرة وانقطع » وهلذادائم إلى يوم القيامة . وأيضا : فأمْرُهم بالسجود لادم إنما هو لأجل ما كان بجبهته من نور محمد o
عدد الصفحات ٥٣صلى الله عليه وسلم » قاله الرازي' وعدّيت الصلاة هنا ب(علی ) مع ا د لغة ب(اللام ) للخير E DEY E أو اللهم اعطف عليه رحمتك » ورجح هلذا لما بين الصلاة والعطف من المناسبة » بخلافها مع الإإنزال . کی الإمام ایو بکر بن وراد" ( أن المراد بالصلاة في خبر ١ وجيلت قر عت ف الصلاة“ و ع وک ووا 2 ا إلى يوم القيامة ؛ لأنه تعالى لما قطع حكَمَة بالصلاة عليه » وأخبر عن ملائكته ل ت يل عك ول دلا ادر ت ع ها الح با له عند الله تعالىٰ من تمام الرحمة وكمال النعمة . وعَبّر بالجَْل ليدلّنا أنه فعلٌ به » لا آنه بنفسه مدع فيه » أو ناظرٌ إليه من حیث هو » فلا یعجّب به » ولا پٌعدل عنه . وكما أنه حْبّب إليه من الدنيا ما حرس فيه. . كذلك جُعل َم رة عينه فيما عظم به ؛ ليكون في ظاهر الدنيا والدين جميعاً محروساً محفوظاً منظوراً إليه مكلوءاً محو طا" صلى الله عليه وسلم ) اه ملخصاً وهلذا وإن احمل » للكن الأصح : أن المراد الصلاة المعهودة ذاثُ الأركان » لمافيها من المناجاة » وكشف المعارج » وشزح الصدر . وعبّر بالنبیٌ دون اسمه عل خلاف الغالب في حکايته تعالیٰ عن أنبيائه ؛ © الوا 2 (۲) أخرجه النسائی ( ٦۱/١ ) › وأحمد( ۳/ ۲۸۰۵ ) › وأبو یعلیٰ ( ۳٣۳۰ ) . )۳( في هامش ( ج ) : ( محروسا : مرعياً بجند الله » منظوراً : مهاباً » محوطاً : مصوناً) . 0¢
عدد الصفحات ٥٤Eg O a ت ول الاس هيم ذبن اتبعوه : القدر » كما شير لذلك أيضاً بقوله تعالى ودا اَ4 ثہ ا ذلك الإشعارَ ب( أل ) التي هي للصلة"“ ؛ إشارة إلى أنه المعروف الحقيق بهلذا الوصف » المقدَمٌ به على سائر lu صلی الله عليه الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . وفيه الهمز من التبا ؛ أي : الخبر » فهو قعيل بمعنى فاعل أو مفعول ؛ لأنه مُخبر ومُخبَرٌ عن الله عز وجل . TET وهي المكان المرتفع › لا الرفعة - خلافاً لمن زعمه کالرمَځشریَ ومن تبعه » كما حققه صاحب « القاموس » - سُمّىٌ به لارتفاع مكانته عند ربّه تعالى » وبهما قرىء في السبع » وقرأً نافع بالهمز في جميع القرآن إلا في موضعين : 3 ٳن وٽ مسا ان4 * لا دلوا وت اَن 4 › للكن قال سيبويه : الهمز رديء لقلة استعماله > لا لمخالفته القياس › ويويّده أن أعرابياً قال له صلى الله عليه وسلم : يا نبيء الله - بالهمز - فقال صلى الله اا ا ت ےو کے ا وی و SS « لا يُعْيّر اسمي » » أي : لإيهامه خحلاف المراد› هرا ا ل ا و e أخرجت منها إليها » ويوَيّد ذلك ما فى رواية أنه لما أنكر عليه. . قال له : « ی وا ی ت ا ا ا يستلزم الرّفعة بخلاف الهمز ؛ إذ ليس كل منباً رفيع المحل » والأظهر ا (1) في هامش ( ج ) : ( الفخامة : عظم القدر ) (۲) آي : ( أل ) التي هي اسم موصول » وهي التي تدخحل على أسماء الفاعلين والمفعولين . (۳) أخرجه الحاکم ( ۲۳١/۲ ) » والديلمي في « الفردوس »( ٥۲۸٤ ) . (€( النبر في الكلام : الهمز » نبرت الحرف أي : همزته . = قال المؤلف رحمه الله تعالىٰ في كتابه «المنح المكية في شرح الهمزية » : ( ونهيه )٠٥( 0 0
عدد الصفحات ٥٥ا ا و ا ا ap OR EE Le فرسول » سواءٌ آکان له تاب » أو نسح لبعض شرع مَن قله » أو لا كيوشع › فا ك الور واختار ابن عبد السلام : ( أن نبوّة الرسول أفضل من رسالته ؛ لأن النبوة متعلقة بالحقَ من طرفيها » إذ هى إخبار عما يستحقه الربٌ تعالى من صفات الل وت ا ی ال ا ا وا ی لب والرسالة متعلقة بالحق من طرف » وبالخلق من طرف » وما تعلق بالحق من طرفيه أفضلٌ » وأيضا فالنبوة متقدّمة )"“ والجمهور على خلافه . ورذ ما احتج به بأن الرسالة متضمنة لطرفي النبوة ؛ لاندراجها فيها اندراج الأعم في الأخص ؛ فهي مشتملة عليها مع زيادة وصف الرسالة » وعلى فرض التغاير »> فوصف الرسالة فيه الإقبال بالناس على الحق ٠ وتعريفهم إِيّاه » رالفرة فاصرة عن ذلك فكانت الرسالة افضل غلل كل تقدير »وقد م الرة لكونها وسيلة . . ٠لا يقتضي أفضليتها » بل مفضوليتها" . وعبّر ب( ملائكته ) دون الملائكة ؛ إشارة إلى عظيم قدرهم » ومزيد شرفهم بإضافتهم إليه تعالىٰ » وذلك مستلزم لتعظيمه صلى الله عليه وسلم بما صلى الله عليه وسلم عن المهموز بقوله : ( لا تقولوا : يا نبيء الله » اف ا قولوا : يا نبي الله » آي : بلا همز ؛ لأنه قد يرد بمعنى الضرير » فخشي صلى الله عليه وسلم في الابتداء سبق هلذا المعنى إلى بعض الأذهان » فنهاهم عنه » فلما قوي الإسلام وتواترت به القراءة. . نسخ النهي عنه ؛ لزوال سببه ) . () القر اعد الکرى ۴۳۸۹7۲7 ) . © ل للت رحا ا و و ا لر مول تافل جن النبي إجماعاً ؛ لتميزه بالرسالة التي على الأصح - خلافا لابن عبد السلام - أفضل من النبوة فيه » ورَعَمٌْ تعلقها بالحقٌ . . يرده أن الرسالة فيها ذلك مع التعلتق بالخلق » فهو زيادة كمال فيها ) قال الإمام الشرواني : ( والكلام في نبوة رسول ورسالته » وإلا. . فالرسول أفضل من النبي قطعاً) . 0٦1
عدد الصفحات ٥٦يصل إليه منهم ؛ فإن العظيم لا يصدر عنه إلا عظيم . ثم فيه التنبيه على كثرتهم » وأن الصلاة من هلذا الجمع الكثير الذي خط اة غ عالت وره واضلة اله صل ال علة وبل غل عد الأيام والدهور › مع تجددها من سائر آفرادهم عليه کل وقت وحین › وهلذا أبلغ تعظيم وأنهاه » وأشمله وأكمله وآزكاه . وقد ورد في كثرتهم ما يَبّْهر العقل ويفوق الحصر › ومنه حديث الطبري : ١ إن لكل آدمي عشرة منهم موكلون به ليلا »> وعشرة نهاراً» . وصح : « إن الله عز وجل جرا للق عشرة أجزاء » فجعل الملائكة تسعة e O A وفي حديث المعراح المتفق على صحته : ١ إن البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألفَ مَك » إذا خرجوا. . لم يعودوا إليه آخر ما عليهم * . ا جك الا رقو و ت اا 0 : EE E ٣ as موضع اربع أصابع . . إلا وعليه ملك واضع جبهته ساجدا » > زاد الطبراني والطبري في حديشهما : ( ما في التتياوات السبع مو صح ودم ول اشر ولا كف . . إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد »* . وروی ا المبارك » وإسماعيل القاضي › وابن شکوال ¢ والبيهقي › (۱) أخرجه الحاكم ( ٤۹٠/٤ ) . )۲( صحيح البخاري ( ۳۲۰۷ ) » صحیح مسلم ( ۱١۲ ) . (۳) الأطيط : الصوت ؛ أي : أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلتها حتى أطت › وهلذا مَثل وإيذان بكثرة الملائكة » وإن لم يكن ثم أطيط » وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله 0 )٤( أخرجه الحاكم .)٥٠١/۲( والترمذي (۲۳۱۲) ٠ وابن ماجه ( ٤۱۹١ ) وأحمد ( ۳/0( . . ) ۳١۹۲ (۰ الطبراني في « الأوسط )٥( 0۷
عدد الصفحات ٥٧آلف يحفون بقبره صلى الله عليه وسلم » ويُصلون عليه إلى الليل » ثم ينزل سبعون ألفاً إلى الفجر » وهلكذا حتى يقوم من قبره صلى الله عليه وسلم في سبعین ألفاً يزفونه »*' » وفي لفظ : « يوقرونه » . فتأمل هلذه الخصيصة التي اختص بها نبينا صلى الله عليه وسلم من بين سائر الخلق » وهي إدامة تتابع صلوات الملائكة » مع ماهم به من الكثرة البالغة الباهرة عليه كل وقت. E aE NE. بالنسبة لذلك قليل من كثير . دعر و الاي اا وون الا ااا لافار غار ال ان الصا عليه صلى الله عليه وسلم من أجل الوسائل وأنفعها » والكافرٌ لا وسيلة له ء فلم يؤت بلفظ يشمله . فان قلت a E Ca > قلت ا a كما بینته في « شرح الإرشاد » وغيره » ومن ٿم استثني من مخاطبتهم بها معاملتّهم الفاسدة المقبوضة » وأنكحتهم الفاسدة » وعدم الحد في شرب احفر قال الحليمي : ( مر الله تعالىٰ عباده بها بعد إخبارهم أن الملائكة يصلون؛ وو ا ن اکاک فن ا ریت E بالصلاة والتسليم عليه » فنحن أوؤلى وأحق وأحرى وأخلق ) اه“ وزعمه عدم إرساله إليهم مبنى على رآيه الذي وافق فيه المعتزلة : أنهم أفضل من الأنبياء مطلقاً » والذي عليه محققو آهل السنة : أن خواصّنا وهم (1) فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( ص١١٠ ) » شعب الإيمان ( ٤۱۷١ ) » سنن الدارمي ( ٩٤ ) . (۲( فى « القربة » ( ٠۲۳ ) . (۳) فتح الجواد( ۷/۱ . . ) ۱۳۱/۲ شعب الإیمان( )٤( O0۸
عدد الصفحات ٥٨الأنبياء أفضلٌ منهم مطلقا » وعوامنا وهم الصلحاء كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما أفضل من عوامهم > وخواصّهم كجبريل أفضل من عوامنا . ؛ تبع الحليميّ على عدم إرساله إليهم جَمْع » منهم الفخر الرازي » بل نقلّ الإجماع على ذلك ٠ وتبعه النسفي » وليس كما زعما ؛ إذ لا إجماع في ذلك > على أن عبارة الفخر : ( أجمعنا ) »> وهي تقال لإجماع الخصمين › فليس في كلامه تصريح بإجماع الأمة"" » ومن تم اختار المحققون أنه مسل إليهم ؛ ويدل له خبر مسلم : ا إلى الخلق كافة ““ بل أخذ منه البارزي اوا ك ا اقات وا د ق آمنت به صلی الله عليه وسلم ؛ إعلاناً بعظیم شرفه » ومزید خصوصیته . قال الفخر الرازي : ( وقع الإجماع على أن أفضل النوع الإنساني بيا محمد صلی الله عليه وسلم ؛ لقوله صلی الله عليه وسلم آنا سید ولد ادم ا راي م ااا ف ا ي اا و أفضل من الجن اتفاقاً ) اه وما ذکره من استثنائه ینازعه فيه کلام الزمخشرى ؛ فإنه من المعتزلة وهو قائل بأفضلية المّلك عليه . ووجه الدليل في الخبر الذي ذكره أنه إذا فض جميع أولاد آدم » ومنهم من هو أفضل من آدم اتفاقا. . فأولى أن يَقضل آدم > ویدل له أيضاً : ادم فمن دونه ر نحت لوائي 0 )۱( في هامش ( ج ) : (قوله : « وهي تقال لإجماع الخصمين » يعني : كلمة «أجمعنا ' تقال » ويعبر بها إذا اتفق الخصمان من بعض الأمة ›» وكلمة « أجمعوا » أو « إجماع “ إذا اتفقت أمته صلى الله عليه وسلم › ومراد الفخر أن الخضصمن أ > لا أنالاأمة جميعها اتفقت ؛ لأن الفخر لما اتفق مع الحليمي على هلذاالقول. . E E )۲( صحیح مسلم ( ٥۲۳ ) 1 )۳( آخرجه الحاکم ( ۲/ ٦۰٥ ) » وابن حبان ( 1۲٤۲ ) » وابن ماجه ( ٤۳٩۸ ) . (6) أخرجه آحمد( ۲۸۱/۱ ) . 0۹
عدد الصفحات ٥٩وبيّن بعضهم ذلك بوجه اخر هو ال ا كل منهم بخصلة معينة من خصال الشرف. . آمره ان يقتدي بجميعهم بقوله عز قائلا : ل O E e أن يقصر عن عدم امتثال ذلك ٠ ويلزم من امتثاله جمعه لجميع ما تفرق فيهم من صفات الكمال » فيكون أفضل منهم بنص هلذه الاية . ولال التفضيل بين المَّلك وال تتمّات دکوتا اول «( شرح أا حديثا » التي جمعها الإمام النووي قدّس الله روحه » ونور ضریحه › آم . واحتج بعضهم لأفضلية المَلك على البشر بهلذه الآية » زاعما اا الملائكة عليه صلى الله عليه وسلم في الذكر يقتضي تقديمهم ذ في الأفضلية » ولیس كمازعم . او ی و ا یا دك للكنه ظاهر فيه ٠ إلا أن يقوم دليل على خلافه » وهنا قامت الأدلة على تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم » بل سائر الأنبياء على الملائكة : منها : قوله تعالیٰ بعد ذكر جمع من الأنبياء : EL آلْعَلكَميك) . والملائكة من جملة العالمين . وقوله ٠ اولك هر ڪر ارد د جرَاؤهم 4 إلخ › والبرية : الخليقة › والملائكة من جملتهم » ول لي ءاموأ ولوا للحت 4 لا يشملون الملائكة بقرينة قوله : جرهم # والملائكة لا يجازون » بل منهم خدم لأهل الجنة . لار ع وره راغا ل و ا ا مخصوص شرعا - كما قاله ابن عبد السلام - بمن آمن من البشر » فلا تندرج فيه الملاتكة بعر ف الاستخمال.. ا dg CENO NO يشملهم ٠ ولا شك أن المسحُر له مقصود بالذات » وغيره بالعَرَّض . (1) فتح المبين لشرح الأربعين ( ص٠۲ ) .
عدد الصفحات ٦٠ومنها : اختصاص الأنبياء بأنهم الذين قامت بهم حجة الله على خلقه › وبآن آدم منهم سجد له الملائكة » والمسجود له أفضل من الساجد . ومنها : أن للبشر طاعات لم يثبت مثلها للملائكة كالجهاد والغزو » ومخالفة الهوى ٠ والاأمر بالمعروف والتهى عن المنكر > والصبر على البلانا والمحن . ومنها : أن طاعات البشر أكمل ؛ لأن الله تعالى كلفهم بها مع وجود ووجود الصارف عنه. . أبلغ في الطاعة والإذعان من فعله مع عدم ذلك ؛ إذ لا يقال : جعلت صلواتهم كالتشريف له صلى الله عليه وسلم » وذلك يدل على آفضليتهم عليه ؛ لأنا نقول : بُبطل ذلك أمر المؤمنين بالصلاة عليه أيضا ؛ بل ربما يعكس ذلك ٠ ويقال : جعلت صلواتهم قربة منهم إليه > وهلذا صريح واحتج كثيرون لأفضليتهم شولك تال : واسرون لاد اما # الان اشتغالهم بالاستغفار لغيرهم دال على استغنائهم عن الاستخفار لأنفسهم › وإلا لىدۇوا بأنفسهم لخبر J): ابداً نفك 0 والاأنساء محتاجون لالاستغفار ( قال تعالى : #واسَعفِرلديك4 . ولك رده بمنع دلالته عل ذلك الاستغناء ؛ لأن عدم الإخبار عنهم به لأنفسهم لا يدل على عدم وقوعه منهم » ولو سلمناه. . فالاشتغال به يحتمل انه لإيثارهم المرتبة العليا » وهي النفع المتعدي الأفضل غالبا من النفع القاصر › للترقي في درجات القرب» الراب 2 a (1) أخرجه ابن أبي شيبة ( ۷/ ۳۳ ) عن ابن عمر رضى الله عنهما موقوفاً . 1١
عدد الصفحات ٦١الأول والأفضل الصادرة منه صلى الله عليه وسلم في نادر من الأحيان لاجتهاد ظهر له » فأمرَ بتدارك ذلك بالاستغفار منه ؛ حتى يترقى إلى ما لا يصل إليه غیره من درجات الکمال « ونهايات الإجلال عل آنه قیل : إن استغفارهم للبشر كالعذر لما طعنوا فيهم بقولهم : احمل فيا من فيد فيا وَكَسَفِك اماه ون سبح صك ومرس لك أي : فبان حلاف ما ظنوه » ولا سيّما" لما تميز عليهم آدم بمرتبة الخلافة الكبرى » والعلم المحيط بسائر الأسماء ومسمياتها » المقتضي لخضوعهم له ودخولهم تحت تلمذته وتبعيه » حتى علمهم وآنبأهم من تلك العلوم با بهرهم واستصغرهم » حت آمروا بالسجود له » وهلذه شواهد لأفضلیته وتميّزه ESE وقيّد الإمام الخلاف في الملائكة بالسماوية > وظاهر كلام غيره أنه ا نعم ؛ قال ابن عبد السلام : ( محل الخلاف في أرواح الأنبياء والملائكة › أما أجساد الملائكة . . فهي لكونها خلقت من نور أفضل )" » ويؤيده قول ابن Ea Nm Ea لا باعتبار عموم الأوصاف البشرية » ولو كانت البشرية بمجردها أفضل من الملائكة . . لكان كل بشر أفضل من الملائكة › معاذ الله تعالى ) اهم TEE OR CRE ]۱۸١/١[ » فائدة : قال ابن هشام في « مغني اللبيب )١( لا » عليه » ودخول الواو على « لا ».. واجب » قال علب : من استعمله على خلاف « a ED E A a E «ej سيّما» و« لا سيَّمَّا » بتخفيف الياء مع ١ : اللفظة تصرفات كثيرة لكثرة استعمالها » فقيل لا » وحذفها ) وبقول الرضي رحمه الله تعالىٰ يخرَّج استعمال الفقهاء رحمهم الله ١ وجود . تعالى ل( سيّما ) غير مقترنة ب( الواو )ولا ب(لا) (۲) القواعد الکبریٰ ( ۳۷۷/۲ ) . 9 ى0 ابن الذر). 1۲
عدد الصفحات ٦٢نعم ؛ ما اقتضاه كلامه من قصر المفاضلة على الرسول دون النبي . . غير مراد . وقال الشيخ عز الدين : ( لا يفضل الملائكة إلا هجام بنى التفضيل على حالات تو هما ۽ ولا شك أن القلل من أعطال الا عر قار م الكت مب أعمال العارت ٠. فال 2 ولس لأ خد ان يفضل اعدا غل أخة »ولا أن يى أحداً بأحد حتى يقف على أوصاف التفضيل والتساوي ) اه E E N TE EE الملائكة أفضل مطلقا » ووافقهم أئمة من أهل السنة كالباقلاني » والأستاذ أبي وأبي ٠ » إسحاق » وأبي عبد الله الحَاكم » والحليمي » والرازي في « المعالم شامة » ولمّا روى البيهقى فى « الشعب » أحاديث المفاضلة . . قال : ( ولكل E tL واستفيد منه : أن ذلك لا يجب اعتقاده » للكن قضية كلام التاح السبكي وجوبه » ويؤيد الأول قول صاحب «التعريف » : ( مذهبهم السكوت عن التفاضل ٠ وقالوا : الفضل لمن فضله الله تعالى » ليس بجوهر ولا عمل › ولم ا وا غ 4ا اا م كلفنا الله تعالىٰ بمعرفة الحكم فيها » فلنفّض إلى الله تعالى » ونعتقد أن الفضل لمن فضله الله تعالىٰ ) اه وقال الإمام أبو المظفر الإإسفراييني : ( اتفقوا على أن عصاة المؤمنين دون الأنبياء والملائكة » واختلفوا في المفاضلة بين المطيعين والملائكة على قولين ) » قال ابن يونس في « مختصر الأصول » بعد ذكر القولين : ( وقال الأكثرون منا : المؤْمنٌُ الطائعم أفضل من الملائكة ) » والمعتمد من هذا (۱) القواعد الکبریٰ ( ۳۷۹/۲ ) . (۲) شعب الإیمان( ۱۸۲/۱ ) . E
عدد الصفحات ٦٣لخادت ما دمه أو لا عن محتقي آهل الست من التقصيل وناداهم ب( يا ) إشارة إلى تنزيل القريب الغافل منهم منزلة البعيد » وأما قول العبد : ( يا أله ) مع أنه أقرب إليه من حبل الوريد. . فهو لاستصغاره فة اماد الها عن فان الت الما سن ها الفط ف خت ن ا و ( أي ) وُصلة لنداء ما فيه ( أل ) » والاسم التابع له صفة دائماً ؛ لأن ( يا ) لا يستقل بنفسه › وفيه تدريجح من الإبهام إلى التوضيح لضرب من التأكيد » ولأنه أوقع في النفس . سنهما ب( ها ) التى ا معاضدة لحرف ألنكا 2 U لمعناه » وعوضاً عما تستحقه ( أي ) من الإإضافة » ولاستقلال هلذه الصيغة بأوجه من التوکید کما تقرر کثرت فی القران ؛ لان کل ما نادی الله سبحانه وتعالى به عباده من نحو أمر أو نهي أو وعد أو وعيد. . أمور عظام » وخطوب ا ا ا ا ی ا ا ا و على الوجه الأبلغ » ليحملهم على الانقياد لما قصد منهم . واعلم : أن للأصوليين في دخوله صلى الله عليه وسلم في نحو هلذه الصيغة أقوالا : عدمه مطلقاً » وهو شاذ . ودخوله مطلقاً » وهو الأصح . و .’۶ ر 6ے 2 والدخول إلا فيما صدّر بأمره بالتبليغ نحو # قل تايها آلناش 4 » وتوقف بعضهم في دخوله هنا من حيث إن قرينة سياق : يلاما الي ءامنوا لذ دخلا سوت ألتَّىّ € إلى هنا ظاهرة فى اخحتصاص هلذا الحكم بالمؤمنين دونه » وفيه نظر ؛ لأن ما قبل هلذه الآية صريح في اختصاصه بالمؤمنين » وأما هي . . فلا قرينة فيها على الاختصاص » مع صحة تناول الأمر له صلى الله عليه وسلم › لما يأتي أنه كغيره فى وجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في الصلاة . £
عدد الصفحات ٦٤واختلفوا أيضاً فى تناول هلذه الصيغة للإناث » وجمهور الأصوليين على ع ن > ر ای ی ا ر ق عليه آلا يشاركن الذكور في ذلك الحكم. . فقد أبعد ؛ لأنا نلتزم ذلك » ونقول : لم تستفد المشاركة إلا من خارج كإجماع أو قياس جل ؛ أي : أنه لا فارق إلا الذكورة والأنوثة »> ولا معنى لها في نحو ما نحن فيه » بخلاف الجهاد ونحوه . السادسة : استفيد من قوله تعال : #صلو بٍ4 أنًا مأمورون بالصلاة عليه » وقد اختلف العلماء في ذلك على عشرة آقوال : ١ مستحبة » وَرَعَم ابن جرير الإجماع عليه. . مردود » ويتعين حمل هلذا القول على ما زاد على المرة ؛ لقول القرطبي المفسر : ( لا حلاف في وجوبها في العمر مرة )' . واجبة في الجملة بغير حصر › وأقل ما يحصل به الإجزاء مرة في العمر »> وزعم بعض المالكية الإجماع عليه »> ولا دليل له في قول ابن عبد البر : ( أجمع العلماء على آنها فرض على كل مؤمن بهلذه الاية ) . ٣ واجبة مرة في العمر ككلمة التوحيد ؛ لأن الأمر مطلق لا يقتضي تكرارا » والماهية تحصل بمرة » وعليه جمهور الأمة » منهم أبو حنيفة ومالك ee - واجبة في التشهد . . واجبة في مطلق الصلاة » وتفرد بعض الحنابلة بتعين دعاء الافتتاح لها ٥ . یجب الا کثار منها من غير تعیین بعدد ٦ ۷ تجب في کل مجلس مرة > وإِن تکرر ذکره مراراً . (۱) تفسیر القرطبي ( ۲۳۲/۱٤ ) . 10
عدد الصفحات ٦٥۸ تجب في کل دعاء . › وبه قال جمع من الحنفية » منهم الطحاوي E E وعبارته : ( تجب کلما سّمع ذكرَهٌ من غیره » أو ذكرَهٌ بنفسه ) » وجمع من › الشافعية » رضي الله تعالى عنهم » منهم الأئمة المجتهدون : الحليمي والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني » والشيخ أبو حامد الإسفراييني » وجمع من O الحنابلة » وقيل : وهو مبني على القول الضعيف في الأصول : إن الأمر الفظ د اا ري كل ا ا ع ا فيها الدعاء بالرغم والإبعاد والشقاء » والوصف بالبخل والجفاء" . و . ذلك مما يقتضي الوعيد » وهو على الترك من علامات الوجوب واعترض هلذا القول كثيرون بأنه مخالف للإجماع المنعقد قَبْلّ قائله ؛ إذ لم يعرف عن صحابي ولا تابعي . وبأنه يلزم على عمومه ألا يتفرغ السامع لعبادة أخرى . واا تجب على المؤذن » وسامعه » والقارىء المار بذکره > والمتلفظ بكلمتي الشهادة » وفيه من الحرح ما جاءت الشريعة السمحة بخلافه . وبا التاء علی اله تعالی کلما ذُکر أحق بالوجوب » ولم بقولوابه . وبآنه لا يحفظ عن صحابي آنه قال : يا رسول الله صلى الله عليك . وبان تلك الأحاديث المحتج بها للوجوب خرجت مخرج المبالغة في تأكيد 4 E E E N EE (۲) في هامش ( ج ) : ( معنى الحديث الوارد بلفظ «رغم أنف من لم يصل على » : ذل . وبلفظ « آبعده الله » : ناه عن الخير ولعنه » وبلفظ ١ أشقاه » : عالجه في حرب ونحوه من الشدائد » وبلفظ « شقي » : وقع في شدة وعسرة » وبلفظ « جفاني » : لم يلزم مكاني ؛ أي : تخلف عن حقي وما أستحقه » وبلفظ ١ بخيل » أي : لئيم ؛ آي : موصوف بالمذمة › ومعنىٰ ١ رغم أنف » : لصق بالرًّغام » وهو التراب » أي : آذله الله حت يصير كالذي يلصق أنفه بالتراب لذله وحقارته ) . 11
عدد الصفحات ٦٦لوا و ا ويمكن الانتصال عن جميع ذلك : الإجماع ؟! على أنه لا يكفي في الرد عليهم كونه لم يحفظ عن صحابي أو تابعي » وإنما يتم الرد إن حفظ إجماع مصرّح بعدم الوجوب كذلك » وأنى N وأما الخامس : فلأنه ورد فى عدة طرق عن عدة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم : أنهم لما قالوا : يا رسول الله . . قالوا صلى الله عليك . وأما السادس : فلأن حمل الأحاديث على ما ذكر لا يكفي إلا مع بيان سنده » ولم يبینوه . ثم القائلون بالوجوب كلما ذكر . . أكثرهم على أن ذلك فرض عين على كل فرد فرد » وبعضهم على آنه فرض كفاية . واختلفوا أيضاً هل يتكرّر الوجوب بتكؤر ذكره صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد ؟ قال بعض شراح « الهداية » من الحنفية : ( يكفي مرة على الصحيح ) » وقال صاحب « المجتبى » منهم : ( يتكرر » وفي تكرر ذكر الله تعالیٰ لا يتکرر ) » وفرّق بینهما هو وغيره بما فيه نظر » ويمكن الفرق بان حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة والتوسعة » وحقوق العباد مبنية على الاك والفو ق امكن.. -١ وعاشر الأقوال : أنها تجب حتى عليه صلى الله عليه وسلم في القعود (۱) في هامش ( جح ) : ( الانتصال : التخلص والتخلي ) . 1۷
عدد الصفحات ٦٧آخر الصلاة , بين التشهد وسلام التحلّل » وهنذا ك و فقد أغرب » ووافقه عليه جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من فقهاء الأمصار فمن الصحابة رضوان الله عليهم : ابن مسعود » فقد صح عنه أنه قال : ا ا ی ا ر افر ا و لمن لم يصل فيها على النبي صلى الله عليه وسلم ٠") وأبو مسعود البدري » وابن عمر > فقد صح عنه : ( لا تكون صلاة إلا بقراءة وتشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم » فإن نسيت من ذلك شيئاً. . فاسجد سجدتين بعد السلام و الان اي هة و و ا ا ان حه عم وروا . . يحمد ربه ويثني عليه » ثم يصلي على النبي صلی الله عليه وسلم » > ثم يسأل حاجته )'"' » وأخرج البيهقي عنه E ا و Ela Ca: ( لا تجزىءُ صلاته ٠) والإمام أبو جعفر محمد الباقر » فقد روى البيهقي غه تخر ما كر فن الي ٠ وصرة الذار قطي »وسح ب كت ال ٠ ومقاتل بن حيّان » بل قال شيخ الإسلام والحُمًاظ الشهاب ابن حجر : ( لم أر عن أحد من الصحابة والتابعين التصريحَ بعدم الوجوب إلا ما نقل عن إبراهيم (۱) أخرجه الحاكم ۲۹۸/١( ) . والبيهقي في «الصغرى » ٤۷۹4( ) » وابن أبي شيبة () 1/1"( . (۲) أخرجه ابن عبد البر فى « التمهيد ٠۹١ /٠١ ( ٠ )عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعاً . )۳( قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في « فتح الباري ٠١١/١١ ( ٩ ) : ( أخرجه اليعمري في « عمل اليوم والليلة ٠ عن ابن عمر بسند جيد ) . )٤( قال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري ٠٠٤/١١ ( ٠ ) : ( أخرج الطبري بسند صحيح عن مطرف بن عبد الله بن الشخير وهو من كبار التابعين قال : كنا نعلم التشهد. . . ) وذكره . (8) السنن الکرى ( 0۴۷۹/۲ 1۸
عدد الصفحات ٦٨