المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود تحميل PDF

ابن حجر الهيتمي

صفحة ٣ من ١٩

الثانية : أصل الصلاة ة لغة يرجع إلى الدعاء » ومنه قوله تعالى : # و صل عَبَهبّ 4 » ول ل اوا وم ) إذا دعي أحدكم إلى طعام : فإن كان صائماً. . فليْصلٌ ۲ ؛ ی فليّذع » كما قاله الأكثرون ء وهو : دعاء عبادة ‏ ودعاء مسألة » فالعابد داع كالسائل » وبهما فشر # ادعون أَسْسَجب لک 4 E‏ ا ا E‏ الصلاة الشرعية ليس حقيقة شرعية ولا مجازاً شرعيًاً » بل هو باق على موضوعه اللخويّ » وهو الدعاء بقسميه المذكورين ؛ لأن المصلي من تحرمه إلى سلامه بين دعاء العبادة ودعاء المسألة » فهو في صلاة لغوية حقيقة » فلا تقل ولا تجوز » وإنما غاية ما فيه أن الشارع خصَ لفظها ببعض موضوعه » وهو ذات الأركان » فهو كالدابة لذات الأربع » وهو لا يوجب نقلاً ولا خروجاً عن موضوعه الأصلىّ . وبين الإمام المجد صاحب « القاموس » أن مادة ( ص ل و ) و( ص ل ى ) موضوعة لأصل E,‏ والجمع » وجميع تفاريعها وتقاليبها كيفما O E O O E RC‏ ( السلا ) أي : وسط الظهُر » أو ما انحدر من الوَركَيْن » والانضمام فيه واضح . و( صلاه بالنار ) : شواه ؛ لأنه ينضم وتجتمع أجزاؤه . وال )لرن الت و اللي من أفراس اللبة ) : يُْجمّع مع السابق . . كناسل اليهود لاجتماعهم فيها‎ : E (۱) أخرجه مسلم ( ۰)۱ وابن حبان ( ٥۳۰١‏ ) » وأبو داوود ( ۲٤٣١‏ ) » والنسائي في ۵ الکبریٰ (٩‏ ۳۲۵۷ ) وأحمد( ۲۷۹/۲ ) . (۲) في هامش ( ج ) : ( آصلها في اللغة العبرانية : صلوتا ) ¥۷

عدد الصفحات ٣٧

و( المصْوَلة )“ : المكنسة تجمع الكناسة . و( الصْيلة ) بالكسر : عقدة في العذبة . و( النَصويل ) : كنس نواحي البَيْدّر ؛ آي : جمع ما تفرق منها . و( اللَوْصنٌ ) : اللَمْحٌ من خلل باب » أو الانحراف عن الطريق » كأنه طلب الاختفاء والانجماع . و( الوَلّص ) : الانضمام لريبة . و( الؤصول للشيء ) : الاجتماع به . فظهر وجه تسمية ذات الأركان صلاة ؛ لما فيها من اجتماع الظاهر والباطن » أو لاشتمالها على جميع المقاصد NT‏ وبهلذا الذي حققه اندفع قول جَمع : إن الصلاة مأخوذة من المصلي » وهو الفرس السابق ؛ لأنه يتبع غيره » والمصلي يتبع الإمام . ووجة رده : أن تَبَعّ الإمام ليس أمراً لازم ولا مُطّرداً فيها » بخلاف الدعاء أو ما يقوم مقامه . وقول الزمخشري”" : إنها من الصلوين - بالسكون - : عرقان » وقيل : عظمان ينحنيان في الركوع والسجود » متفرقان من الصلا » وهو عرق مستبطن فى الظهر » منه يتفرق الصلوان عند عَجْب الذتب » وذلك أن المصلي يحرك ره » وت المعل فى حا الاق لمج اها عند رى السابق: ووجه رده : ما م من قصور هلذا المعنى » بل بالغ الرازي في رذ هلذا : ( بأنه يفضي إلى طعن عظيم في كون القرآن حجة ؛ لأن لفظ الصلاة من أشد ااا هر و اك ها راا غل الت المبلن وع الا قاف م ا (۱) في النسخ : ( مصول ) وهو شيء ينقع فيه الحنظل لتذهب مرارته » والصواب : ما آثبت › والله علم . (۲) الصّلات والبشر في الصلاة على خير البشر ( ص۷ ) . )۳( أي : واندفع قول الزمخشري ؛ عطفاً على قوله : ( اندفع قول جمع ) . ۳۸

عدد الصفحات ٣٨

O E E O ری ی ار ا ¥ . لجاز‎ E مثله في سائر الألفاظ » وبتجويزه ينتفي ي القطع بأن مراد الله تعالى منها معانيها‎ ا اد ا ؛ لاحتمال آنها كانت في زمانه صلى الله عليه وسلم‎ و ا را ا ا ك اكان إلا آنها خفيت في‎ زماننا واندرست » كما وقع مثله في هذه اللفظة » ولمّا كان ذلك باطلاً بإاجماع‎ المسلمين . . علمنا أن الاشتقاق الذي ذكره مردود باطل )اه‎ والح أن هلذا لا يلزم الرّمخشرىّ ؛ لأن المشتق قد يشتهر اشتهارا تامَا ويخفى المشتق منه » إذ لا تلازم بينهما في الاشتهار ؛ لأن الاشتقاق آمر O A Se‏ فکان اعتباره في الاشتقا ا N‏ وللصلاة معان أخر استعملت فيها › > للكنها ترجع إلى ما مر كالاستغفار › ومنه : « إني بُعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم *"“ أي ی E‏ . والبركة » ومنه : (اللهم ؛ صل على آل أبي أوفىٰ “ ۳ والقراءة » ومنه :‏ ولا هر بصلاك# » والرحمة › والمغفرة . والحاصل : ااا ا اخ ا لفل IS‏ والفضل عله كما بای قرا : 0 ال الك( 0)۹ (۲( أخرجه ابن حبان ( ۳۷٤۲۸‏ ) » والحاكم ( ٤٨4۸/١‏ ) » والنسائي في « الكبرى ‏ ۲۱۷٦ (‏ ) . (۳) اخرجه البخاري ( ۱٤۹۷‏ ) » ومسلم ( ۱٩۷۸‏ ) . ۳۹

عدد الصفحات ٣٩

الثالثة : اختلفوا فی معنی الصلاة من الله تعالیٰ ومن ملائکته على نبي صلی الله عليه وسلم على أقوال : فقيل : هي منه تعالیٰ ثناؤه عليه عند ملائکته وتعظيمه › ورواه البخاري N‏ ١‏ شعب الإيمان » ما حاصله : ( هي في اللسان التعظيم » وسميت بها ذات الأركان لما فيها من حَني الصّلا » وهو وسط الظهر ؛ لأن انحناء الصغير به للكبير تعظيم منه له عادة » ثم سوا قراءتها صلاة أيضاً ؛ لأن جميع ما اشتملت هي عليه من نحو قيام وقعود إنما آريد به تعظيم الرب › ثم توسّعوا فسمَوا كل دعاء صلاة ؛ لأن فيه تعظيم المدعوّ بالرغبة إليه » والمدعو له بابتغاء ما ينبغي له . ومعنى « الصلوات لله » أي : الأذكارٌ المراد بها تعظيمه » والاعتراف له و ا و چا فمعنى « اللهم صل على محمد » : اللهم عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره ‏ وإظهار دينه » وإبقاء شريعته »> وفي الاخرة بتشفيعه في أمته » وإجزال أجره ومشوبته » وإبداء فضله للأولين والاخرين بالمقام المحمود » وتقديمه على كافة المقربين الشهود ) اه وتفسير ( صل عليه ) بالتعظيم لا ينافي عطف آله وأصحابه عليه في ذلك ؛ لأن تعظيم كل أحد بحسب ما يليق به . وقيل : رحمته » ونقله الترمذي عن الثوري وغير واحد من أهل العلم › ونقل عن أبي العالية أيضاً » وعن الضحاك » وجرى عليه المبرّد وابن الأعرابي » والإمام الماوردي وقال : ( إن ذلك أظهر الوجوه) » والفخر الرارى والامتى > وال خرن حت قال( لما كان من اة المطلى أن (۱) شعب اللإایمان( ۲/ ۱۳۳۔٤۱۳‏ ) . 40

عدد الصفحات ٤٠

ينعطف في رکوعه وسجوده. . استعیر لمن ينعطف عل غیره حنواً عليه وترؤٌفاً » كعائد المريض في انعطافه عليه » والمَرأة في حنوها على ولدها » ثم كثر حتى استعمل في الرحمة والترؤف » ومنه قولهم : « صلى الله عليك › ENS Nd‏ وأخرج الطبراني في « الأوسط » و« الصغير » حديثاً يومىء إليه » وهو : « قلت : يا جبريل ؛ أيصلي ربك جل ذکره ؟ قال : نعم » قلت : ما صلاته ؟ قال : سوح قوس » سبقت رحمتي غضبي » » وهلذا السياق صريح في أن ( سوح قوس ) من کلامه تعالی ؛ تنزيهاً لنفسه بنفسه » ولا بعد فيه › وکأنه اعجم عل من زعم أنه من کلامه صلى الله عليه وسلم قدّمه تنزيهاً بين يدې إخباره بصلاته تعالی عل عبیده ؛ حذراً من أن وهم منه ما لا یلیق به E‏ ا اقول“ بأنه تعالیٰ غاير بينهما بقوله : 3 اولك عَلَممْ صلو ES‏ وبأن الصحابة رضي الله عنهم لولا فهموا المغايرة بينهما. . ما سألوا عن كيفية الصلاة » مع كونهم علموا الدعاء بالرحمة في التشهد : ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) » وأقرهم صلى الله عليه وسلم » وإلا. . لقال لهم : قد علمتم ذلك ؟! وبأن (رحم ) متعد » و( صلى ) قاصر » ولا يحسن تفسير القاصر بالمتعدي . وبنه یستلزم جواز : ( رحم عليه ) . ا ر . ) ٥٥٥/۳ ( الکشاف‎ )١( (۲( مفردات ألفاظ القرآن › مادة ( صلا) . (۳( المعجم الأوسط ( ٠٠١‏ ) » المعجم الصغير ٤١(‏ ) . (6) أي : القول بأنهاالرحمة . ١

عدد الصفحات ٤١

ويجاب بأنه لا مانع من أن الصلاة رحمة خاصة » فلمَا فيها من ذلك الخصوص غوير بينهما بالعطف . ثم ريت الزمخشري صرح بما E‏ ( الصلاة : الحنو والتعطف » فوضعت موضع الرأفة › وجمع بینها وبين الرحمة كقوله : # رأة وَرََةَ 4 روف يحم 4 والمعنى : عليهم رأفة بعد E TS‏ وبأنه إنما احتيج إلى السؤال عن كيفيتها ليحيطوا بذلك الخصوص » وليس المراد بتفسير ( صلى ) ب( رحم ) إلا بيان أن المعنى الموضوع له ( صلى ) هو الموضوع له ( رحم ) » مع قطع النظر عن معنى التعدي واللزوم ؛ فإن الرّديفين قد يختلفان في ذلك » وهو غير ضار » فرعم أن ذلك لا يحسن » وأنه يلزم جواز ( رحم عليه ). . ليس في محله » على أنه يُحَسّن تعدية ( صلى ) ب( على ) دون ( رحم ) ما في الأول من ظهور معنى التحنن واللَّعطّف ؛ بدليل ما مر عن الزمخشري . ولا يرد على هنذا القول عطف الملائكة في : « هو ألى صل كك E E‏ مستجابي الدعوة. . جُعلوا كأنهم فاعلون للرحمة والرأفة » قاله الزمخشري""' » وفيه جمع بين الحقيقة والمجاز . E E E aa أو اراد ورل الكر فاك ال رة‎ ٠ ريغو کا ياتى عن الكرالي‎ . وملائكته يريدون ذلك بالاستغفار لهم‎ ٠ وصوله إليهم برحمته إياهم‎ ولا يرد عليه أيضاً إجماعهم على جواز الترحم على غير الأنبياء ‏ . ) ۲۳٤/۱ ( الکشاف‎ )١( . ) ۲۳٤١/۱ ( الکشاف‎ )۲( CAEN ۲

عدد الصفحات ٤٢

واختلافهم في جواز الصلاة ؛ لما قَرّرته من أن الصلاة ة أخص › a‏ عل مطلق الرحمة « فجار تة ملفا اتفافا > وامتنعت الصلاة ا عل قول - رعاية الك المعنى الأخص › ومن ثم وجبت بعد التشهد مع ا ع ا اا وبهلذا إن تأملته يظهر لك أنه لا خلاف في الحقيقة » وآن مال هلذا القول والذي قبله إلى شىء واحد » والتخالف بينهما إنما هو في اللفظ فقط ؛ إذ لا يسع أحداً أن يقول : إن صلاة الله تعالی عل نبیه أو رحمته له صلی الله عليه وسلم بمعنى صلاته على بقية المؤمنين أو رحمته لهم ؛ لأن القدر اللائق به صلى الله عليه وسلم من ذلك أرفع مما يليق بغيره » فالرحمة وإن شملت لأر كا اا ل أجل وأرفع » وهلذا الأجل الأرفع فيه من الخصوص ما ليس في مطلق الرحمة » فحص باسم الصلاة »> وخصَ اسمها باستعماله في الأنبياء ؛ تمييزاً له ولهم » وتنویها بشرفه صلى الله عليه وسلم وشرفهم » فافهم ذلك وأعرض عن غيره . ثم رأیت عیاضاً ذکر ما يصرح بما ذکرته » حيث قال نقلاً عن آي بکر القشيري : ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من الله عز وجل تشريف وزيادة تكرمة › وعلى من دون النبي صلى الله عليه وسلم وا التقرير يظهر الفرق بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين سائر المؤمنين ي آنا ومان تفلن عا ای > مع قوله قبله : # هو الى بص يكم وملتيكتَم 4 » ومن المعلوم أن القدر الذي يليق به صلى الله عليه وسلم من ذلك أرفع مما يليق بغيره » والإجماع منعقد على أن في هلذه الأية من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم والتنويه به ما ليس في غيرها ) اه ملخصا - وقيل : هي الاستغفار › ونقله ابن ابي حاتم عن ابن جبير ومقاتل › وروي عن الضحاك > ورجحه القرافي > وجرى عليه البيضاوي وغيره : A8

عدد الصفحات ٤٣

ولك انل ها تا ان ول لن ال ا ي الرحمة المخصوصة المراد بها تعظيمّه » والثناء عليه وتشريفه » والتنويه بعلت فدره وشرفه بین ملائکته » مع مزيد اللإفضال عليه من سوابغ إنعامه بما يليق بعظيم کماله . فاتضصح ا لا مخاافة ا الحقرقة بین هلده الأقوال الثااثة وان مآلها ومرجعها إلى ما ذكرته › فتدىره"' . ثم رأيت في كلام ابن عطية ما يومىء إليه ؛ فإنه قال : ( صلوات الله على عبيده. . رحمته وبركته وتشريفه إياهم في الدنيا والأاخرة » ونشره الثناء الجميل عليهم ؛ أي : فهي تشمل ذلك كله » للكن الذي لنبينا صلى الله عليه وسلم منه هو أكمله وأعلاه وأشرفه وأتمه ) . ومن َه قال بعضهم : ( صلاة الله تعالى على خلقه خاصة وعامة » فهي على أنبيائه الثناء والتعظيم » وعلى غيرهم الرحمة » فهي التي وسعت كل شيء ) اه ويؤيد ذلك قول الغزالي وغيره : (إن لفظ الصلاة موضوع للقدر E I TS N‏ وأما صلاة الملائكة عليه صلى الله عليه وسلم : فقيل : هي الدعاء » ورواه البخاري عن أبي العالية » وغيره عن الربيع بن اا . أي : مجىء الصلاة بمعنى الثناء » وبمعنى الرحمة‎ )١( (۲) الذي ا المؤلف رحمه الله تعال فى «التحفة » ( ۲۷/١‏ ) : أنها من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم . ۰ (۳) المستصفی من علم الأصول( ٠٤۳/۲‏ ) . (6) صحيح البخاري ( كتاب التفسير)» باب (قوله : # إِنَالَه وَمرَحَم. . . 4) . ٤

عدد الصفحات ٤٤

- وقال المبرّد : رقة تبعث على استدعاء الرحمة » وهو معنى قول غيره : رقة ودعاأء َ : وجرئ عليه الماوردي‎ > ON ss ولا خلاف في الحقيقة بين هلذه الأقوال أيضاً » كما هو ظاهر ؛ لأنها منهم بمعنى الدعاء الشامل للدعاء بالبركة وبالمغفرة ؛ أي : اللائقة بمقامه صلى الله عليه وسلم » وبغيرهما من سائر المراتب اللائقة به صلى الله عليه وسلم › صلى الله عليه وسلم » ومن خحصْص الدعاء بالبركة أو المغفرة لم يرد أنهم لا يدعون له بغير ذلك ؛ إذ لا دليل له على هلذا الحصر ٠‏ وإنما أراد النصْ على أظهر مقاصد الدعاء عنده › فا جتمعت الأقوال »› واتضح المراد منها »> وهو انهم یطلبون له صلی الله عليه وسلم من ربّه سبحانه وتعالیٰ مزید الثناء عليه العليّة > مما يليق بباهر كماله وعَلىّ حاله > صلى الله عليه وسلم وشرّف وکرم . وأما صلاة مؤمنى اللإنس والحنٌ عليه. . فھی بمعنى الدعاء ¢ اق طلب ما ذكر له صلى الله عليه وسلم من الله تبارك وتعالىٰ . فائدة : عامة القرّاء على نصب ( الملائكة ) عطفا على آسم ( إن ) » ثم قيل : ( يصلّون ) خب عنهما » وقيل : عن الثاني » وخبر الجلالة محذوف لدلالة ( يصلون ) عليه » قيل : ويرجحه تغايرٌ الصلاتين » وظاهرٌ كلام أبي حيان ترجيح الأول » وعليه فتَرَدّ حجة الثاني بأنه لا نظر للتغاير مع استعمال لفظ الصلاة للقدر المشترك كما مر بيانه » ثم رأيت بعضهم اعتمد ذلك أيضاً » بل EN E E e‏ . مفردات ألفاظ القرآن › مادة ( صلا)‎ )١( 0

عدد الصفحات ٤٥

( والصوابٌ عندي : أن الصلاة لغة بمعنى واحد وهو العطف » ثم هو بالنسبة إليه تعالى الرحمة » وإلى الملائكة الاستغفارٌ > وإلى الادميين دعاء بعضهم لبعض ) اه CONN E lS SS oes و( يصلون ) خب عنهما » وأن يكون ( يصلون ) خبرَ الملائكة » وخب الجلالة‎ او و ق ات ا و ا غ ل‎ واحد » ولئلا يلزم الاشتراك والأصل عدمه » ولأنا لا نعرف في العربية فعلا‎ . واحدا يختلف معناه باختلاف المسند إليه إذا كان الإسناد حقيقة‎ ا وا 2 E O as;‏ حينئذ » ولا اختلاف باختلاف المسند إليه . ثم القول بأن الضمیر لله عر وجل وملائکته . . لا ینافیه قوله صلی الله عليه وسلم لمن قال : من يطع الله ورسوله. . فقد رشد » ومن يَعصهما. . فقد یں ع ی چ ی و ا ر پاات لأن حكمة التشريك هنا : أن هلذا قول من الله عر وجل شرف به ملائكته » فلا يتوهم منه نقص البتة › ومن ٿه جَّمع صلى الله عليه وسلم نفسه مع ربّه في E a O E‏ وأما الخطيبٌ . . فمنصبه قابل للزلل » فنطقه بهلذه العبارة ربّما يتوهم منه - لنقصه - آنه إنما جمع بينهما في الضمير لتساويهماعنده . . وهي قراءة شاذة قرا بها أبو عمرو من رواية عبد الوارث‎ )١( (۲) أي : باعتبار محله قبل دخول ( إن ) » وهو منسوب إلى الكوفيين وبعض البصريين » انظر « حاشية الصبّان على الأشمونی ۰( ۲۸٤/۱‏ ) . )۳( و ق غ ارق وراد الزات ره الل عالن ان ( العا ) ررح قى ال وا ( يصلون ) خبر عنه » ففى العبارة اختصار . COE O ا‎ () أخرجه أحمد( ۲۷۸/۳ ) . ٦

عدد الصفحات ٤٦

وقيل : EE‏ ما م عن الله O‏ فلا يحسن فيها الإتيان بالمُظهر › وما وقع في كلام ذلك الخطيب جملتا مدح وذمٌ » فحسن الإظهار . e‏ > فترکه لا یوجب انه صلی الله عليه وسلم يقول له : « قم - او ذهب بئس الخطيب أنت » فالحق هو الجواب الأول . N EE A لر راي او الرابعة : قال الحَليمي ما حاصله : ( القصد بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم التقرْبٌ بأدائها إلى الله عر وجل » وقضاءُ حَقَه ؛ فإنه تعالى وإن أوجب له تلك الأمور - أي : السابقة في قولنا عنه آنفاً A‏ وه ا .. إلح للکن ماهو منها ا دات ا اة اا ر 4 . أن یزاد به في کل ما ذکر رتب ودرجةٌ » ويدل على أن وا :الله صا عل محمة صلا ماغل E AE,‏ أمرُه ويعلو به قدرٌه إليه » إنما ذلك بيد الله تبارك وتعالٰ » فصح أن صلاتنا عليه N‏ عليه ؛ أي : كانت أو لتكن الصلاة من الله عليه ؛ لأن التمني على الله عز وجل سؤال له » کما في غفر الله له ؛ آي الم اغفر له ) اه ھ7 ادو دال ادف ال 2 مش لرن ن ا واه عليه صلى الله عليه وسلم . وتبعه ابن عبد السلام فقال : ( ليست صلاتنا عليه شفاعة منا له ؛ فإن مثلنا لا يشفع لمثله » وللكن الله تعالى أمرنا بالمكافأة لمن أحسن إلينا وأنعم علينا ‏ (۱)( بو داوود( ۱۰۹۹ ) . () .شعت الايمان( ۴2/۲ ۷

عدد الصفحات ٤٧

فإن عجزنا عنها . . كافأناه بالدعاء » فأرشدنا لمَّا علمّ عجزنا عن مكافأة نبينا إلى الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم » لتكون صلاتنا عليه مكافأة بإحسانه إلينا» وإفضاله علينا ؛ إذ لا إحسان أفضل من إحسانه صلى الله عليه وسلم ) اه وقال جمع : فائدتها للمصلي لدلالتها على نصوح العقيدة » وخلوص النية > وإظهار المحبة » والمداومة على الطاعة > والاحترام للواسطة الكريمة » فهي محبة له » وتوقيرٌ من أعظم شعَّب الإيمان » لما فيها من أداء شک وال جل لعظيم متته علينا بنجاتنا من الجحيم » وفوزنا بالنعيم المقيم » فالمصلي داع ومكمَّلٌ لنفسه حقيقة ؛ لأنا إذا صلينا عليه صلى الله عليه وسلم . . صلى الله علينا » ولأنا إنما نذكره بإذكار الله عز وجل لنا » فهو الذاكر في الحقيقة » ومن أحبٌ شيئا. . أكثر من ذكره والحاصل : أن في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فائدة له بطلب زيادة ما مر له بزيادة درجاته فيه ؛ إذ لا غاية لفضل الله تعالى وإنعامه » وهو صلى الله عليه وسلم لا يزال دام الترقي في حضرات القرب » وسوابغ الفضل » فلا بذع أن تحصل له بصلاة أمته زياداتٌ في ذلك لا غاية لها ولا انتهاء"“ » وفائدة ل هول ناو ومن حَصر الفائدة في الثاني . . إنما أراد بذلك تنبية المصلي ٠‏ وحنّه على ت الال الي ف ماهر ٠‏ رفاغ دل صلى الله عليه وسلم منها » ومن أراد ذلك - كما أومأً إليه كلام بعضهم -. . فقد شذ وأبعد واستروح وتقوّل › وکیف! وهو صلی الله عليه وسلم بقول في الحديث المشهور : « ثم سلواالله لى الوسيلة ؛ فإنها لا تكون إلا لعبد )١(‏ في هامش ( ج ) : ( البدع - بكسر الباء وسكون المهملة - : الأمر الذي يكون أولا » والغاية في كل شيء . ومعنیٰ قوله : « فلا بدع أن تحصل له بصلاة أمته زيادات » آي : ليس بأمر آول من أموره صلی الله عليه وسلم حصول زيادات ذلك هدذا إذا كان بمعنى أمر أول و كان بمعنىٰ غاية . . كان المعنى : ليس بغاية أمره صلى الله عليه وسلم حصول زيادات ا آخر آمره وغایته غير ذلك مما یلیق بقدره ) ۸

عدد الصفحات ٤٨

E PT TT ۰ ۰ . '* يوم القيامة‎ ثم رأيت ما سأذكره قريباً عن الغزالي » وناهيك به نفاسة وتحقيقاً » وهو صريح فيما ذكرته » فتأمل آخره. . يظهر لك الصوابٌ في ذلك . ويؤيّده أيضاً قول بعضهم : الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من العبد دعاءً » ودعاء العبد إما بقضاء الله تعالى لحوائجه ٠‏ أو بأن بشني على حبیبه » ویزید فی تشریفه وإشهار ذکره ورفعته » ولا شك أن الله تعالیٰ يحب و الل عه ر حت مو رة ا لي اتا ال ور وا ل ا ا ا ا على ما سواه » والجزاء من جنس العمل . قیل : ولم یترکه صلی الله عليه وسلم ريه سبحانه وتعالٰ تحت من ام حتیٰ عوّضهم منه بأمره بالصلاة عليهم بقوله جل وعلا ولع ا ار سگ . ١ نه‎ سل ابن سيرين عن الدعاء بالمخفرة للميت الصغير - مع انه لا ذنب له - E‏ بالصلاة عليه » وكأنه يشير إلى أن الدعاء بالمغفرة لا يستلزم وجوة ذنب » بل Ee oL UE o RE‏ وسلم في اليوم والليلة مئة مرَّة » فاندفع قول بعضهم : يحتمل أن المراد بطلبها للطفل في قولهم في دعاء صلاة الجنازة : ( اللهم اغفر لصغيرنا وكبيرنا ). )۱١(‏ آأخرجه مسلم )۳۸٤(‏ » وابن حبان ( ۱٣۹۰‏ ) » وأبو داوود ( ٥۲۳‏ ) » والترمذي ۳۲٣۱۴١ (‏ ) والنسائي ( ۲٥/۲‏ ) . (۲) اعتمد هلذا المؤلف رحمه الله تعالى فى « التحفة » ( ۳/ ٠۳۷‏ ) حيث قال : ( والطفل في ف وها ا ر ا هون کم ا م ااا له » کالانبیاء صلوات الله وسلامه عليهم ) . ٤۹

عدد الصفحات ٤٩

E DT PE CUE E N EE . راه‎ فأئدة : سئل الغزالي رحمه الله تعالٰ عن معن صلاة الله تعالٰ على من صلی عليه صلى الله عليه وسلم في الحديث الاتي : « من صلى على واحدة. . صلى الله عل ا و وغ ا عا وق م اعا ااا اا بذلك » أم شفقة على الأمة ؟ فأجاب : أما صلاة الله تعالى على نبيّه صلى الله عليه وسلم وعلى المصلين عليه : فمعناه إفاضة أنواع الكرامات » ولطائف النعم عليهم › وأما A a‏ E E‏ لى . . فهو سؤال وابتهالٌ في طلب تلك الكرامة › e‏ ارافان لار بو اع د اور أحدها : أن الأدعية مؤثرة في استدرار فضل الله تعالى ونعمته ورحمته سيّما في الجمع الكثير كعرفة والجمعة » فإن الهمم إذا اجتمعت وانصرفت إلى طلب ما في الإمكان وجوده على قرب كالمطر ودفع الوباء وغيره. . فاض ما في الإمكان من الفيض الحق بوسائط الرؤوحانيات المسخرين لتدبير العالم الأسفل » المقيمين لتفقدهم › وإنما أثرّت الهمم لما بين الأرواح البشرية والروحانيات العالية من المناسبة الذاتية ؛ فإن هذه الأرواح مجانسة لتلك الجواهر » وإنما يقطع مجانستها التدنسٌ بكدورات الشهوات » ولذلك تكون همة القلوب الزكية الطاهرة أسرع تأثيراً » وتكون في حال التضرع والابتهال أنجحَ ؛ لأن حُرقة التضرّع تذيب كدورة الشهوات عن القلب في الحال » أو تضوفها وتكسر من ظلمتها » ولذلك قلّما يخطىء دعاءٌ الجمع ؛ إذ لا يخلو (۱) اخرجه مسلم )٤٩۸(‏ » وابن حبان )۹۰٩٩(‏ » وأبو داوود ( ٠٥۳١‏ ) » والترمذي ٤۸٠٥ (‏ ) » والنسائي في « الكبرى “( CONE ECCO ES‏

عدد الصفحات ٥٠

عن قلوب طاهرة » ثم يزيدها التعاون تأثيراً دائما » وإنما كان في يوم الجمعة وقتٌ مَبْهّم يستجاب فيه الدعاء ؛ لأن اجتماع القلوب الصافية فيه في وقت واحد مبهم » لا يُدرى متي يتفق » للكن الخالب أن اليوم لا يخلو عنه » وهو السات الجامة كاعد الخطة واخداء الضاة وهو اول > وإ ن كان الارلى عدم الجزم بتعيين وقت ٠‏ ولذلك تتوقع النفحات في الأسحار لصفاء القلوب ٠‏ فإذا كانت الأدعية مؤثرة فى استجلاب مزايا الفضل › وكان ما وعد به صلى الله عليه وسلم من نحو الحوض والشفاعة وسائر المقامات المحمودة غير محدود غ ص E E E‏ e‏ الأمم " ا اا لعالم فى مد: الحياة ا تلامذته › و كترة تنائهم وثباتهم » ودعائهم الدال على رشدهم › وعلى كمال تأثير إرشاده فيهم › وعلیٰ كمال محبتهم له ؛ بسبب إرشاده إياهم » فكذلك الأنبياء صلوات الله وسلامّه عليهم آجمعين يرتاحون . ولا يبعد. أن يکون لهم جزء ذ فى الدعاء والصلاة › مع سقوط الحواس ا ارا و ا > بل في القلب باب مفتوح في الباطن ey E‏ ا ۳ 1 .و إلى الملكوت ‏ . تغلقه الشواغل والشهوات › وربما يفتحه الندم الدافع لهما حت بُطلعّه على الغيب » بل على أحوال الموتى حتى يعرف ما يفعل الله بهم RM E PERR ED‏ في عالم القدس والصفاء ودار الحيوان ٠‏ ولاطلاع النائم على أحوال الموتئ ‏ (1) ا اى O a ea‏ (۲) الملكوت : عالم الغيب المختصلٌ بأرواح النفوس . الملك : عالم الشهادة من المحسوسات الطبيعية . 0۱

عدد الصفحات ٥١

وإطلاعهم على أحوال الناس [ما] يطول ذكره » وللكن أصله أن في الموجودات الؤوحانيات موجوداً» جميع تفاصيل الأمور الجزئية مما كان وک و ا 0 درك بالحس الظاهر RE‏ القران فى e ESE NS‏ النائم بسبب النوم لمطالعته ذلك اللوح › فيتجلى له من الأمور المستقبلة › واخال لوي و ف ٠‏ شب جل الاد وات ا ا عليها بالقرة البشرية . E E TT قر ل > بل الصا المت حي واخدا 6ل رباك إذ ها تددن‎ الإیمان بالله تعالیٰ ولا » ثم برسوله صلی الله عليه وسلم ثانياً » ثم بتعظيمه‎ ثالثاً » ثم بالعناية بطلب الكرامات له رابعاً » ثم بتجديد الإيمان باليوم الاخر‎ وآنواع كراماته خامساً » ثم بذكر آله سادسا » ثم عند ذكر الصالحين تنزل‎ E NEE ELE » ل ال افع ول م اد . إلا المودة في القربى‎ PT OE ثم بالابتهال والتضرُع في الدعاء‎ عاشرا - بأن الأمر كله إليه » وإنما النبي صلى الله عليه وسلم وإن جل قدرُه فهو‎ عبد محتاج إل فضله ورحمته تعالی » وال مدد الله تعالیٰ له » وأنه لیس له من‎ » الأمر شيء » وأن الله عز وجل لو أراد أن يُهلك المسيح ابن مريم واه‎ والانبياء ومن في الأرض جميعاً » ويَحرمهم من فضله ورحمته. . فلن يملك‎ . لهم أحد من الله شيئاً‎ فهلذه عشر حسنات سوئ ما ورد الشرع الشريف به من أن الحسنة الواحدة بعشر أمثالها » والسيئة بمثلها فقط . وسره أيضا : أن الجوهر الإنساني بطبعه حتان إلى ذلك العالّم العُلوي ؛ لأنه مقتبس منه » وهبوطه إلى العالم الجسماني غريب عن طبيعته » والسيئة تضبطه عن ارقي إلى ذلك العالم على خلاف طبعه » والحسنة ترقيه إلى موافقة اه

عدد الصفحات ٥٢