المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر القرآن في سلوك المجتمع المسلم

عبد القدوس بن أسامة السامرائي

صفحة ٢ من ١٥

20 عزَّ وجلَّ، فمَنْ أحبَّ القرآن فهو يحُِبّ الله عزَّ وجلَّ... لا يسأل أحدكم عن نفسه � إلا القرآن، فإن كان يحب القرآن ويعجبه فهو يحب الله سـبحانه ورسـوله » وإن كان يبغـض القـرآن فهـو يبغـض الله سـبحانه ورسـوله الله رضي الله عن تع والخير؛ ليسلم لك دينك، وتسلم نفسك، ويسلم منك الناس، وتنجو وأهلك من عذاب الله تعالى وعقابه ووعيده. قوله وقد جاء في الأثر عن ابن عباس (ت ﴾ أنّ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ تع أوّل طوع ﭳ فرض فرضه الله عزّ وجلّ على خلقه، فقال ﴾ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ وأهل القرآن - أهل المعرفة - هم أولى الناس بالتس () أخرجه ابن سمعون في أماليه 2( لى رضي الله عنه الطاعات جاء في طبقات الس . باذا يُستعان على العبادة ؟ قال: بالله ! إن كنتَ تَعرِفُه 3( ه ﴾ س ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﴿ الزمر، الآي

عدد الصفحات ٢٠

21 عن أهل المعرفة بالله عزّ وجل ويق المعرف تعالى، مما وعده وادَّخره.. المعرفةُ تحققُ القلب بوحدانية الله تعا ويق « العلوم العلمُ بالله وصفاته وأس هذه العلوم، وأنّ الوقوف على معانيه وفهم حكمته من الأعال التي تنتهي إلى أرقى الفهوم، وأن كلّ علم متعلق به من حيث التوضيح والبيان، وكان مرجع ثمرته القرآن، وكذلك تراث المس القرآن وما فيه؛ فإنّ نتيجته المعرفة التي بها تتحقق السعادة والنجاح والفاح. وع وصل به إليه، وكذلك ممّن سمعه منه إذا كان فيه ما يوصل إلى معرفة الله تعالى. وكان وفق شروط النقل والساع المعتبرة عند أمّة الإسام الخاتمة. () طبقات السلمي ، ص 2( : ا ق « وحدانيته وحُسن التوكل عليه في القلب ،وظهور آثار ذلك في السلوك والعمل

عدد الصفحات ٢١

22 والماح في طري لأحكام الله تعالى، والمبنيّة على رسالته الخالدة - القرآن الكريم- ؛ فتعاملوا مع القرآن منهجاً للحياة؛ منه العلم، وإليه المحتكم في القول والعمل، وبه السمو، وفيه الرّقي إلى الدرجات العليا التي اس وطلبه الأنص منتظمة، الق وحلْقات منظّمة في التلقي؛ فكان رضي الله عنه إذا صلى الغداة في جامع دمشق - إذ كان قاضياً فيها - اجتمع الناس للقراءة عليه، فكان يجعلهم عشة عشة، وعلى كلّ عشة عريفاً، ويقف هو في المحراب يرمقهم ببصره، فإذا غلط أحدهم رجع إلى عريفه، فإذا غلط عريفهم رجع إلى أبي الدرداء يس في أوعز إلى أحد طابه وهو مسلم بن مِشكَم ، بأن يعدّ له مَنْ يقرأ عنده القرآن حلْقاته، يقول مسلم مقرئ، فإذا أحكم الرجل منهم تحوّل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه آياته، وفي طبيعـة مـا كانـوا عليـه من مناهـج التلقي للقـرآن ، والتفقـه في يقول أبو عبد الرحمن الس والتعامل مع ألفاظه ومعانيه وأحكامه ولطائفه، وعلي (ت () تنظر طبقات ابن س القراء الكبار للذهبي

عدد الصفحات ٢٢

23 وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعن- أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلّموا عش آيات لم يجُاوزوهنّ إلى العش الأُخر ، حتى يعلموا ما فيهنّ ، فكنّا نتعلّم القرآن والعمل ب يجُاوز هاهنا ، ووضع يده على حلقه لا وكان أبو عبد الرحمن رحمه الله في عهده قد فضّل تعليم النّاس القرآن خمس آي والمنهج، وتغيرّه مع اختاف الزّمان ، واتساع الأمصار ، وقلّة الإدراك الشائعة في الناس، وإلى دقّة التحري في الأساتذة، وعظيم حرصهم على إتقان تامذتهم فهم النّص الكريم ، وتمكّنهم من تطبيقه، والعمل بمقتضاه، وإن طالت مرحلة تعلّمه وتعليمه، فالمهم عندهم أن لا يكون الجيل ممن يشب لفظ القرآن كشب الماء وليس لهم منه إلا اللفظ وضبطه، دون المعنى والعمل والأثر والسلوك. وكذلك يظهر سلوك السَّابقين في التعامل مع القرآن وأثره فيهم من خلال ، وأنّ تكـرار مراجعته، ومعاودة قراءته على المختصّـين بالإقراء ومعرفة المعاني ذل عليه السام بعرضه على رسول الله الخاتم سيدنا محمد ع القرآن بمثل هذا الأس ع ﮗ ﮘ الأرض ومَ ﴾ () .ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ () سورة الحجر، الآية

عدد الصفحات ٢٣

24 ومـن الإشراقـات التاريخية في تعامـل الأمة مع القرآن، وسـعي رجالها ما جاء في سطلب أثره، ومعايشـة آثاره، والاسـتنارة بأنواره المف عب على ابن عباس ، ثاث عرضات، أقِفه عند كل آية، أس ش كان ذل تعالى ، فليُتنبّه إلى الغاية من القراءة التي نبّه إليها الس من معرفة أس آي والخبرة ، دون أه ولا ش بالضرورات وعاجات المراحل الحياتية والإيانية التي يعيشونها، ويعيشها أبن () وقد وفّق بن الروايتن الشيخ الزرقاني في كتابه مناهل العرفان في علوم القرآن ر (المف بالقلي مرّة كان طلباً لضبطه، وتجويده وحُسن أدائه. وأمّا عرضه إيّاه ثاث مرّات فكان طلباً لتفسيره، ومعرفة أسراره، وحِكَمِه وأحكامه، كا يدّل عليه قوله: أقف عند كل آية منه أسأله عنها: فيم أُنزلت؟ وكيف أُنزلت؟

عدد الصفحات ٢٤

2 القرآن ومعارفه ، والانتفاع ممن تظهر عليهم بركات العلم وأنواره في س الأمصار ، يقول الحس قبلكم رآها - أي آيات القرآن الكريم- رس بالليل، وينفذونها بالنهار وكذل الذي يصحّح مس ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ع ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﯧ ﯨ ﴾ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﴾ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ يق تعا فج يستحسِ () المح . (تحقيق: عبد السام عبد الشافي) 2( 3( 4(

عدد الصفحات ٢٥

2 رحمه في خ نجاح، واس للناس على اختاف مداركهم، وتنوّع ألوانهم ورس بشيع وكان الإمام الحسن ابن عبد الله بن بكر الصُّبَيْحِيّ يرحمه الله تعالى، يُسأل عن أصول الدين، فيجيب برس والرضا بالموجود، والصب واتس ومع وتوصل كت إلى فهم رخّص والاس الوح (ت () طبقات السّلمي، ص

عدد الصفحات ٢٦

2 ﮞأن ي ﴾ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﴿ ﴾ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ﴾ﭤ ولو تأمل المتأمل بأحوال الس الفه والاكت ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ب ﴾ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ « وتتضح إشراقات تعامل الأمة مع القرآن من خلال () مقدمة فضائل القرآن وتاوته، للرازي ، ص ر صبري أنّه رواه ابن أبي حاتم في التفس المنثور ؛ مقاتل أبدى في ذلك رأياً فرأيه هنا صحيح، لاسيا وأنّه لم يرفعه كحديث مروي �لم والتهذيب 2( 3( 4( 5( 6( باء 3 8/4 .5 2 4-5 2 5/4

عدد الصفحات ٢٧

2 أ) التمسك بكتاب الله تعالى ، والتزامه قراءة وتعهّداً، مع استحضار كامل هيبته، واستثارة الخشوع في كوامن الذات المتعاملة مع ألفاظه ومعانيه: كان قِ وا هن الأوقات، والمتمسِّكُ بكتاب الله تعالى لا يخفى عليه شيءٌ من أمور دينه ودنياه، بل يجري - في أوقاته - على المشاهدة، لا على الغفلة؛ يأخذ الأشياء من معدنها، مَنْ ويضعها في معدنها اس القلب بذكره، والاستراحة عن الله مُداومةُ الغفلة والأئم ت منهج () طبق م (ت نّ بالتدبّر، والتفكر في المبنى والمعنى، ووسائل تحصيل ذلك أثناء التاوة، فقال الق وتستنير القلوب..، وصفة ذلك أن يشغل- القارئ - قلبه بالتفكير في معنى ما يتلفظ به فيعرف معنى كل آية، ويتأمل الأوامر والنواهي، ويعتقد قبول ذلك، فإن كان قصر ق عن وتعوَّذ، أو تنزيه نزَّه وعظَّم، أو دعاء تضرَّع وطلب

عدد الصفحات ٢٨

2 ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝيق ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﴾()، ولاشﯧ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ شاء ما يشاء متى شاء؛ فسبحان الله رب العرش العظيم ﴿ ﴾ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ اس وَلَـوْلاَ فَضْـلُ اللهَِّ عَلَيْكُـمْ وَرَحمَْتُهُ ﴾ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﴾مَـا زَكَا مِنكُـم مِّنْ أَحَـدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَن يَشَـاء وَاللهُ سَـمِيعٌ عَلِيمٌ وفي تحقي ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﴿ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﴾ﮢﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ () سورة البقرة، الآية 2( 3( 4( 5(

عدد الصفحات ٢٩

30 وج بينه رضي الله عنه، أنّه كان يعامل نفسه بهذا الميزان، فيقول في رعايته للصلة وبن الله تعالى من خال النظر والتدبّر في القرآن الكريم أنظر كل يوم في عهد ربي مرة القراءة والتدبّر والتفكّر، ومحاس تعالى قد أكرمه بدعاء النبي . وأن يُدخله مدخاً كرياً، وثنائه « :�ممو المصحف وممـا سـجّلته صفحـات التاريـخ المـرق لهـذه الأمـة في التعامـل مـع ، وتوضيح القـرآن الكريـم كثـرة المشـتغلين بالقـرآن تعلّـماً وتعليـماً وإظهاراً لفضائل الأسدي (ت لمعانيه ويعيش في ظال آياته ومعانيه وأحكامه، ويحوّل فهمه وإجادة استنطاقه إلى منظومة متكاملة في التعامل مع النَّفس والخَلْق؛ فمما جاء في الأثر في تعامله () مقدم � المصحف مرة. وقد روى البخاري في الصحيح في المغازي برقم له بذلك كله . 2( أبي شيبة في فضائل القرآن عام 3( النباء

عدد الصفحات ٣٠

31 مع نفس أحسن الناس قراءة لكتاب الله تعالى، وكان يتعلّم آية آية، وإذا قرأ في الصاة لم يحسّ أحد في المسجد حركة ، كأن ليس بالمسجد أحد، وإذا قضى الصاة مكث ما ش من حال ما تلبّس به أثناء الصاة من الخشوع والانفعال في مواقف ذكر العذاب وأسبابه ومظاهر نزوله، والعقاب واستحقاقه، والرهبة وأسبابها وآثارها، وقرب لقائه تعالى والشوق إليه، وخوف الخاتمة، وحُسن الظن بالله الرحمن الرحيم . أمّ ورع بعده؛ فا ينبغي للمؤمن أن يُذلّ نفْسه فيتحمّل من الباء ما لا يُطيق، وقد جاء في الأثر وظهور الخطأ في ألفاظ العامّة ، أصدر أمراً : أن لا يؤم بالكوفة إلا عربي ، وكان ابن وثّاب مولى لبني س أقرأ منه، فقال له قومه : اعتزل !، وباشر يحيى برفع مظلمته إلى الحجاج ، فقال أمرتَ الحج أن لا ي يعرف من فضله وعلمه وش واحد ، ثمّ قال لقومه: اطلبوا إماماً غيري!، إنّما أردتُ أن لا تس ص ه

عدد الصفحات ٣١

32 يحفظون العزّة لأهل القرآن، ويعلمونها للأجيال الاحقة بركبهم ، وإن تعددت أعراقه أعملوا ثقتهم بالله تعالى ، وعلموا أن الناس تحتاج إلى سياس وعصورهم ومكانتهم، ولا شك أن الرشيد من اقتفى أثر أولئك القادة ، وبادر ليكون على هديهم في العزّة والثقة بالنفس بعد الثقة بالله عزّ وجل وحُسن الاتباع لرسوله الناس لهم أو اختلّ نظام التعامل معهم ، ولاش خت الهدى والالتزام بتعاليم الشيعة، وأن هذه الس م مس التعامل مع القرآن، وسبلها في الإفادة منه ومن أثره فيها، وآثارها الظاهرة على ؛ المجتم المحيط با كانوا عليه رحمة الله عليهم، وصفحاتهم س تاريخ الأمة. ولشدّة حرص السابقن على الانتفاع والنفع كانوا لا يترددون في السؤال ع لزجاجيّ قرب رْ! ر

عدد الصفحات ٣٢

33 فش الوجدان وتبعاته كعاج الس فضل كرامة علم القرآن وفهمه ونوره. وفي التمس بهما، وحُس يرحمه ومة ن البشية على مدى عقود، وتغنّت الأجيال بهم، وتفاعلت مع آثارهم، وجعلتها في مناهج نظرية وتجريبية، وقواعد تأصيلية لتحقيق الفاح ، وس الوصول إلى مرضاة الله تعالى ونعيم قربه، ولا شك أنّ بها تتجدد الشخصية المسلمة في كل عصر ومصر، ويتنوّر سبيلها في الوصول إلى معرفة الله تعالى، ثة: يق عل ونُعوت والأم والمحبّة والشوق () طبق 3 9/6 2( . 5 7- 5 5/

عدد الصفحات ٣٣

34 ب) انبثاق المدارس لتعليم القرآن الكريم ، وحُسن تفهيمه لاش الإشراق الكريم- إذ توسَّع نفوذ الأُمّة بعد عهد النبوة ميدانياً وحضارياً وفكرياً، وشملت هذه التوسعة أسلوبها في التعامل مع القرآن الكريم وفهمه ، بناءً على متطلّبات أبنائه عن فس المنه وجمع الآيات ذات الموضوع الواحد في دائرة فهم واحد، وكذا في التعامل معها في في ضوء مناس عصره التنزيل، وظهور التحليل لِ الإسام الخاتم ودرج ئها، القرآن الكريم، من خال فقهها بالمسيرة الحافلة في التقديم والإنجاز لعلا ولا س النبي ومن هذه المدارس المدارس، أو ظهور آثارهما في العالمن العربي والإسامي()، () ينظ 5-0/

عدد الصفحات ٣٤

3 ذات الفهم المتميّز والت - مدرسـة التفسـي بمكـة المكرّمـة، وطاووس رضي الله عنه اب . أجمعن وقد أسَّس - ومدرسـة المدينـة النبويـة المنوَّرة، كعب الأنصاري رضي الله عنه، ولحقه فيها أبو العالية رفيع الرياحي، ومحم القرظ . أجمعن وقد أسس- ومدرسـة الكوفـة ؛ رضي الله عن وابن حُبيش، وأبو عبد الرحمن ابن حبيب السلمي، والأسود النخعي، وعامر الش ر () ينظ المفرين، للخالدي، ص

عدد الصفحات ٣٥