المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رمزية نبي الإسلام في رسوم الكاريكاتور الغربية

غير معروف

صفحة ٤ من ٧

رمزيةنبىالإسلامفىرسومالكاريكاتورالغربية94 لكن،الدينأوسعمنالإيديولوجيا،وتحويلالدينإلى إيديولوجيالايفضيإلاإلىمسخهوهزالهوهومايفسرلنا لماذابداينحدرمنحنىالميلالمؤلفللعلاقةبينالفردالعراقي وتلكالبنى،انحدارهإلىمستوىالسؤالالمفتوحالذييسحث !! عنإنجابةحاسمةوعمليةلمصيرهالذييعايشه.ولوجرى النظر!ىللدينبجميعشؤونهوتفاصيلهلبداأغئوأسمى منإيديولوجياتلكالبثى.ولعلالإيديولوجياتقومعلى خدمةمنافعطبقةخاصةوتستغلهاقدرةمعينةفيالمجتمع لتحكيموتعميقسلطتها،وتعميقأفكارالآخرينبها.إنها؟ "تُغلّبالنظرةإلىالعالملدىصاحبهاوتجعلهموافقالمصالح الطبقة3 منهنا،يمكنأننتاملالبعدالتاريخيللسرديات والنصوعالفكريةالسياسية،لاسيما(القومية)،التي اعتمدتعلىفرضياتسرعانماشابهاالتبدلمعتقادم الزمن،فسعتإلىترميمهامجددالتتمكنمنالتظاهر بنسخجديدةذاتمقبوليةعندأتباعها.فلبستلبوسادينياً غيرلبوسهاالعلماني،لتديمرمزيتهامنورالْه،تبعالظرفية اقتضتذلك،وحشدتأتباعهاتحشيداإيديولوجيا،مامكنها منرفعنداءالمقاومةبلغةدينيةتبيحلهاإعادةترتيبموضوع المجابهةمنجديد،كماهوبادفيالعراقاليوم،وفقاللمنطق الدينيهذهالمرة،بالارتكازإلىفرضيةأنالمقاومةفعل 23.عبدالكريمسروض،الدينالعلماني،ترجمةأحمدالقبانجي،دارالعراق الجديد،النجفالأشرف،تاريخبلا،صص180178.

عدد الصفحات ٥١

50رمزيةنبىالاسلامفىرسومالكاريكاتورالغربية مشروعلاجدالفيه،وأنأداتهاسلاحطاهريرقىإلىدرجة التقديس،لهسلطةأخلاقيةتفوقمجملمادُؤنتشريعيا.لقد عُصفنسيجالمجتمعالراقياليومبقيمثقافيةجرىتكييفها لتصبحمكوناأساسيافيه،لعبتدورافيتسويقهاتوليفات وتركيباتتلكالبنىالتيراحتتؤسسإلىمواقفمفارقة للعقليوالمنطقي،حتىليبدوالواقعالشعبيالتحتييرسم انعكاساللبنيةالفوقية-بالتعبيرالماركسي-بصورهِالشائهة الجديدة. وهكذانشأتعندبعضرالأبنيةالقوميةحركةدينية أصوليةأجازتعبرهاللأتباعالانضواءتحتلواءالمقدس لحمايتهممنالصراعالداخليوتجنيبهممواجهةواقع خارجييتهددهم،حتىبدتكلالمشاريعالسياسيةهذهالمرة غيرمتطابقةمعمايرومونالوصولإليه.عندمايصبحالمقدس بالنسبةإليهم"المكانالطاهرالمُطهَرالذيلايقبلالتباسا، والذييرففكلاختلافوكلتباينوالذي،بممارسته وهجوميتهيتماهونمعهكمثااساأعلىمنشأنهمقاومةكل تفسيرعقلانيأوتحجيممنأينوع24 ثالثاتماهِيالجماعَةفييّلكمُدبر، لكن،كيفتتداخلالأبنيةالعلمانيةبالدينيةلتستلهم منالسماويقداستهبعدأنفقدتقداستهاتبعالمرحلة حكميةتاريخية؟منهنا،يتعالقالإيديولوجيبالعلمي 24.عدنانحبالله،مصدرسبقذكره،ص26.

عدد الصفحات ٥٢

رهزيةنبىالإسلامفىرسومالكاريكاتورالغربية51 وبالموضوٍعي،ليبطلمفعولهاجتجِاعيا،مؤطراَإياهإطاراً أسطورياماورائياَ.يقول(كريب!رَّوحتلَّدَعُتوهذهالمعاني، ويتمتداولُهاعبرعملياتتأويليستخدمُهاالمؤولونفي تعاملهممعالإشاراتالتياهنوُهجاوي25 ولايتوقفالأمرفيهذهالمسألةعلىالقوميين وحسب،فقدراحيتمحورعددغيرقليلمنالجماعات حولأبنيةدينيةوسياسيةمنهذاالنوعممنتستثمرالديني، لتصبحمكونا(الجماعات)أساسيافيتلكالبنى،ولتتخندق وتتموضعفَيهامأخوذةبأدلوجات،تولدفيوعيها-نتيجة لذلك-حالةتشابكنريدة،تتمحوربينالاستكانةللخطاب المقدسالمطروحأوالانصهارفيتفاصيله،وبينالتأملالفردي لمحتواهوالبلوغللمعنى(الكلي)والحكمةالقابضةبكل مساراتهومعانيهالجزئية.ولعلالتماهيةلنعهنا؟المناع الغالبفيعلاقةالجماعاتبنصوصهاالمطروحةوالذيغالبا مايُمارَ"س(التماهي)فيأوساطيسيطرفيهاالتفكيرالجماعي علىتفكيرالأنرادبنحومحدد،حتىيُمارسعنفارمزياعبر عقلكليمُدَبِر،تتنازلالجماعةلهليفكرنيابةعنها،وليحدد مصيرهاويرسملهامستلزماتتماسكهاووحدتها. ولربماالذييدفعإلىالتماسكبهذاالاتجاههمااصطلح !جهأركونوعيالخطيئة26التيأوجدتهاروامزالسرديات المقدسة،فالزحزحةوالاختلالالذييصيبالجماعةلهحاعادةء 25.إيانكريب،مصدرسبقذكره،ص،.ءكل!! 26.محمذاركونولويغارديه،الاسلام:الأمسوالغد،ترجمة:!لثئمقلد، دارالتنويرللطباعةوالنثروالتوزيعغبيروت.

عدد الصفحات ٥٣

52رمزيةنبىالإسلامفىرصرمالكاريكاتورالغربية التوازنوالتماسكمنجديدلايتمإلاّبعدصداماتمختلفة الشدة.وهذامايفسّراللجوءإلىالهيئاتصاحبةالصلاحية لإضفاءالشرعية،أيلإنقاذتماسكداخليمشتركبينكل (المؤمنين)يقودهعقلكليالقدرةسواءكانمرجعاديضياأو حزباأوتياراأوشخصاكاريزماتيا. وتتسللالرمزيةعبرواحدأوأكثرمنالمعانيالاحتمالية الكامنةبمناسبةكلتغيير.وبالاعتمادعلىقوةالتغيير وتسارعها،فعندمايكونالتاريخبطيئاَ،والتغييرخفياَ،تنزع الرمزيةإلىأنتكونمجردمجموعةمنالعلاماتتدل بميكانيكيةعلىسلوكاتوعلىصيغةزَّكرممستقرة.وعندما تتزعزعالمجتمعاتبفعلالأحداثالداخليةأوالخارجية الكبرىوهذاماهوحاصلمنذدخولالغربالحديثإلى المجتمعاتالإسلامية"تصبحالرمزيةبغيةالجميعبإلحاح، ولكنإجاباتهاوصيرورتها،فيالإطارالجديد،تتعلقبالوضع الاجتماعيالثقافيلكلمجموعةأوطبقة. وفيالوجهرخَالامنقتامةالصورة،يحضرمنأصبح جزءامنحالةالتماهيليستحيلهونفسهءلىباثللنص فيصطنعطائفةمنالإجراءاتالتأويليةابتغاءتباجغمتلقيهما فهمهومنالنمسالمبثوثليبفإلىمتلقينكثر.وليحلبديلا عمنا!!اكيحكمتفكيرتلكالجماع!ويؤسسلهاتماهيها أيضا،كنوعمنْالتعويضالسيكولوجي،ليصيرصورةأوظل الكليهو،عبرإمجادةإنتاجماكانيشيعهذلكاسعقل(الكلي) ،رِبَدُملافيتقوىخطابالتماهيمرةاخرى،كمايتقوىخطاب

عدد الصفحات ٥٤

رمزيةنبيالإسلامفيرصومالكاريكاتورالغربية35 الكلياتالمتولدعنه،عبرصورتناظرية،مؤسسالعنفرمزي آخرجديد،معطيالذاتهمعنىالضغطأوالقسرأوالتأثيرالذي يتحددبالتواطؤلناحيةإدخالعلاقةالسلطةإلىالنفوس كعلاقةطبيعيةمنوجهةنظرالمهيمنين. لكن،كماأسلفنا،ليستهذهالعلاقةحكراعلىالبنى الدينيةوحسب،لههانكانالمُتجَهيتجلىفيهابوضوح،فإن هناكسماتسياسيةوفكريةمشتركةمعمرتكزاتالصَدامّية -نسبةلصدامحسين-معماكانتتبالغبهفيعلمانيتها،ومنها النزوعنحوالعنففيمواجهةالمعارضينتحتمنطلقيأخذ صفةالقداسةأيضا-يحكممقومديني/نصضمنيذوطبيعة دينيةسلوكالمنظومةالصَداميِّة-علماان(الصَداميِّة!أوأية قوةأخرىليستمفهوماَمقدساَأوجوهراًَامْلاقبذاته،ليساغ لهإشاعةالعنفوإكسابالشرعية،بلإنالشرعيةوالقداسة تغذيامنبعدهماالاجتماعيالذياستمرأحالةالعنف والعنفالرمزٍيمعا.وبالتاليفإنالاعتقادبشرعيةالهيمنة ليسفعلاَحراوواعياً،إنمايعودإلى"توافقمباشربينالبنى المُدخَلةالتيأصبحتلاواعيةوبينالبنىالموضوعية27 لقدعملنهوضالمؤسسةالدينيةبخطابهاالقداسي، والقائمعلىاجتهاداتالأسلافوآرائهموالتسليم باجتهاداتمنيدعونقيادةالأمةالمتدينةاليوم،بصفتهم حارزيمكنوناتالنصومنتجيالخطابالديني،وبالتكيُّف 27.عليسالم،بياربورديوالسوسيولوجيالغاثب،جريدةالنهار،بيروت، الجمعة8شباط2002.

عدد الصفحات ٥٥

54رمزيةنبىالإسلامفىرسرممالكاريكاتورالغربية معرعاةالمؤسسةالسياسية،مجملعلىزحزحةمضمرات النمنفسهوالمقاصدالتيكانيكمنوراءهاسرتصديره. لذلك،حصلتراجعملحوظلمعتنقيالخطابالعقلانيفي المختبرالسياسيالعرامَي،عندماتعضتالقداسةفيهبنحوكبير لمصلحةمعتنقيالخطابالغيبي(المقدس).وفيهمنتحصن وتدثربأرديةالعلمانيةليسيقوىموِملاعلىمقاومةمنتدثر برداءالسماء.ومردذلكعائدإلىالصدمةالحضاريةالعالمية العنيفة،التي"تلقتهامجتمعاتمقصيَّه،ومنهاالمجتمعالراقي، والذيمنالصعبعليهأنيستوعبمجملمفرداتالمتغير الثقافيالعنيفالمهددلبنياتالمجتمعالاقتصاديةوالسياسية والثقافيةوالدينية28والتييستندإليهاوجودومصيرالفرد أوالجماعةفيه.ولايمكنبحالمنالأحوالتصوراستعادة التوازنفيالتعاملمعه(المتغير!ومواجهتهإلابالتحصن الروحيالجمعيكخيارمستميل. ولانِمَّؤيذلكغيرالخطابالدينيالغيبيالذيأصبح متكألامناصمنهإذاماقورنبالمفرداتالمطروحةالتيتبعث علىاطمئنانالجماعة.فيتراجع-تبعالذلك-الخطابالعقلاني 28.لعلمانطرحهيرتبطبالنستالوجيا؟ذلكالتوقغيرالسويللماضيأو إلىاستعادةوضعيتعذراسترداده،وهذاالوضحناتجعنعدمالقدرةعلى التكيفمعالواقعالجديدوالذينرضتهالمتغيراتالمتسارعةوالتحولات الكبرىفيالبناءالاجتماعيوالثقافيوالسياسي،وبالتاليأصبحهناكنوع مناغترابالذاتوانفصالهاعنالواقع،خاصةإذاكانتهذهالمتغيرات والتحولاتتملكمنالسرعةوالديناميكيةماتفوققدرةالعقلالبشري، وبالتاليأصبحبحاجةإلىقدرةعاليةمنالتكيفمعالمتغيراتوالتعاطي معهابصورةتضمنلهالتعايشمعمتطلباتالعصربطريقةمنطقيةواقعية.

عدد الصفحات ٥٦

رمزيةنبيالإسلامفيرسومالكاريكاتورالغربية55 المتلبسبلبوسالعلمنة،مايفضيإلىفراغوغربةبيئيةيصعب فيهماتصورتعايشمحتملبينالخطاباتالمتغايرةمعا.فتعمل مثلتلكالقوىبغيةالحفاظعلىقدرمعينمنالتوازنعلى تحويلالتاريخالوضعيكيpositivehistoالممكنوالمحتمل والضاغطإلىتاريخقدسيتجلوزي+هة6diineمتحررمن الفضاءومنالزمنالأرضيين.هذاالقلبيحصلبتعبيرأركون لاعندمستوىالبثبفضلتقنياتتأليفيةخاصة،وعندمستوى التلقيبفضلاستبعادكلاهتمامتاريخيوسوسيولوجي وسيكولوجيبالمفهومالعصريلكلمةعِلم.)"29وعلىذلك نلمسمساحةالتعاطيتلكفيمجتمعاتغابتعنها مقوماتالفرديةكمفهومفلسفيتاريخي.إنمجتمعامثل المجتمعالعراقيلميعايشقيمالفرديةإلاعلىصعيدنخبوي وبينأوساطالجماعاتالعلمانيةفيبداياتالقرنالماضي، أوحصريابينالنخبالمشتغلةفيحقلالثقافةوليسفي حقكا.لسياسة،ويعبرذلكعناستثناءفيالحركةالتاريخية للمجتمعالعراقي،التييغيبمعهاأيملمحأوفضاءذي صبغةتاريخيةبسببةلَاضالأثر. يجعلالتغييبالتاريخنيللبنى/للنصوصتتضخم كعلامةبتعبيرامخضت-اديردمطلقاَ.التضخمبذاتهالذييشير منخلالوجهأوظللهإلىعَرَض،حتىلكأنحقبةتاريخية- ميتافيزيقيةباتتمطالبةبأنتحددفضاءهاالإشكاليكلهكلغة، 29.محمداركونولويغارديه،مصدرسبقذكره،ص،.

عدد الصفحات ٥٧

!،رمريح!نبىالإسلافىرسوالكاريكاتورالغرببة مهددةفيحياتها،ضائعةومبلبلةلكونهالمتعدترفحدودا لها،ومحالةإلىتناهيهاالخاص.ولذلكتتحايلبعفالبنى/ النصوعىلتبنيشرعيةسياسيةلهاوتعبئوتحشدالجماعات، وتستخدمالتحشيدهناكأداةلاستبعادبنى/نصوعأخرى، إلىجانباستخدامه(التحشيد)ك!حدىأدواتالسياسةالتي تتعاملبهافيعلاقاتهامعالقوىالأخرىالتيتصلإلىحد التكفيروالتسقيطوالاقتتالفيالاحتمالاتالمموقعة.حتى يفهمالعنفالواقع،فيضوءتلكالعلاقات-علىأنهالنزوع الذييتغذىعلىماتفيضبهرمزيةالنصوعوقداستها،وما يمكنأنتستجيبلمفرزاتهامواقفالجماعةالمؤمنةبهاضمن مسكونيةوعيخطيئيلاانفكاكمنه.ويحصلتبعالمانرى تماهيتلكالجماعاتبنصوصهاالمطروحةمايدفعهاإلىأن تنتجعنفافيالمعادلةالصراعيةعبرعقلكلي(عليم)ومدبر يشتغلنيابةعنالمجموعويحلفيمخيلته،بطريقةتُلبس الفرد،إنوجد-لبوساجماعيااستتباعيا.

عدد الصفحات ٥٨

الفصلالثالث زومُّرلاوأثرُهافيمَواقِفالئقَافَات يلعبالرمزدوراًفاعلاَفيتشكيلثقافةما،أو الثقافات،"َاعموتتحددبهطبيعةالعلاقةفيمابينها.لذابدت فاعليفجليّهفيالسنواتالعشرالأخيرة،عندماأستعملفي الصراعالدولي،عبرافتراضصَدمclashثقافةبثقافةأخرى، وليسضربتقليديلمصالحدولةمنقبلدولةأخرى .،تنقسمالإشارةإلىثلاثفئات:الأيقونةوالدليلاوالمؤشروالرمز.تحدد الأيقونةالعلاقةبينالدالوالمدلول.الصورالفوتوغرافيةيمكنأنتعدمثالأ ل!شارة(الأيقونة)وتكونمثلماهيفيالواقع.بينماالعلاقةبينالدال والمدلولفيالمؤشرأوالدليلهيعلاقةسببية.لكنلايوجدفيالرمز علاقةمباشرةأوسببيةبينالإشارةوالموضوع.فالعلاقةهناتكوناعتباطية أواقناعية.ولايوجدفصلتامبينفئاتالإشارةالثلاث؟فهيقدقكون أيقونيةتمثاليةومؤشراَأورمزية.وسنعالجهناالجانبالثالثمنالإشارة وهوالرمز.ترجعكلمة(رمز)إلىالزمانالقديم،ولكِنتجدالشعوب، ذواتالمخيلةالخصبة،فيالرموزوجرداَحاضرادائمايمثلالمسيح،أو الأربعةالإنجيليين،أوالنبيمحمد(هذاالإيرادمنا)اوسفينةالرسلوالقيامة (وهيمجسدةبطائرالفينيق)وهيأالفلاسفةالرواقيونترميزيةخاصة (وهينظريةفيتاويلالإشارات،علىأنهاعثاعررنريةتعبرعنحضارة معينة)لتفسيركثرةالمعانىلتلكالرموزواكتسبتالديانةالقديمةمعنىأكثر وضوحاًورؤيويةفياذهآنالمؤمنينوأكثرإبهاماوتجريداَفيأذهانالمفكرين وروادالأسرارالعميقة.هنريبيير،الأدبالرمزي،ترجمة:هنريزغيب، منشوراتعويدات،بيروت-بارشى،،،ص7.

عدد الصفحات ٥٩

58رمزيةنبىالإسلامفىرسومالكاريكاتورالغربية عينها.فالذييجريهوتعبيرعنسياقجديدفيالعلاقة بينالأنداد.أيتخطىالصراعهنافكرةالتغايرالثقافي التيبرزتفيالتخطيطالإستراتيجيالغربيفيمنتصف تسعينياتالقرنالماضي،والتيكانتقائمةعلىأساس ترسيمخطوطالتقسيمالثقافية(الهنتنغتونية)،إلىالتركيز الدقيقعلىعناصرالتصعيدبواسطةالرموز،والتركيزعلى الجزئياتالأساسيةالفاعلةفيجسدثقافةما،واستخدامها لبسياسياًواعلامياَوثقافياَبصورةْسلبيةغالباَ،منبابالإثارة التيتتعدىالتأثيرفينئلاقألدولةالوطنيةالتقليدية،إلى التأثيرفينطاقعالميأخذمدياتاوسعبالتغذيعلى(لاْبعاد الدينيةوالمذهبيةهذهالمرة،وبالاستفادةمنعواطفالشعوب وانتمائهالها. تعنيمسألةالرمزٍالدينيفيالعالمالعربي-تحديداً- نبياًكانأمنصاَدينياَمقدسا،فواكلأساسية،تستندإليهاعوالم ثقافاتالشرقبدرجةكبيرةفيتحدياتهالملحياتيةوالأخروية. ويستدعيلتسليطالضوءعلىالببدالرمزيالمؤلهمِس!لثقافة ما،بيانإمكانيةإسهامهَفيتشكيلها،وبيانحجممايمكن أنيؤثرفيظروفصداموحوارالمثقاِفاق!-لمحس!ماايثقانجة الاسلاميةوالغربية-أونقاطالالتقاءوالافتراقبينها. أولا:الرمزوعلاقتهبالثقافة تَثدافعالمواقفالتصارعيةبينالثقافاتالمتغايرة،منذ

عدد الصفحات ٦٠

رنريةنبيالإسلامفيرسومالكاريكاتورالغربية95 ذلكالوقتالباكرللتاريخ،عندماسُجلتأولىوقائعالصراع بينالإنسانوالإنسان،وأخذت-فيالغالب-طابعاقداسيا ووجودياَمحضاَ.ومنذذلكالوقت،راحالسلوكالبشري المُنتظِمضمنثقافةمعينة،ومواقفتقابليةمحددة،يستند إلىحمولاتأسطوريةورمزيةفيصراعهالتاريخي،تتحدد عبرهامجملنشاطاتهالاقتصادية،والإدارية،والعسكرية، فضلاَصالدينية،ماجعلتلكالحمولاتتعبرعنقيم توازنية،تُعينمنخلالهامراراَمصيرذلكالإنسانأوتلك الجماعة،وعلىذلكقيل؟يموتالإنسانباسمالأسطورة، ويوظفالضديدأسطورتهفيشكلأوآخر،حتىتقوم الحرب-فيسبيلتلكالأسطورة-علىأسطورةالعدو يدفعالإنسانإلىالصراع،كسببفاكلمن الأسبابالمتعددة-تنكبهُذخيرةًإيمانية،وتبنيهقناعات(قارّة) بضرورةسيادةوأحقيةخطابه،حيثتتداخلالمعانيالإيمانية والاعتقاديةمع-العواملالماديةمعاَ،بفعلفرطالتجربة وتقادمها،فتُؤظفالتمثيلاتبينأطرافالصراعمتساوقةمع المصالحوالنفوذوتضادالقوى.يرىفوكو-جينالوجياَ-أنما يطلقعلحه*حمَيقة،فيئموضعمنالمواضع،إنماهونتاجلتضاد تلكالقوى. ويُعَبرعنهذاالتضادبالتلاقيالمؤسسلعلاقاتقوة مختلفة،تتسمغالباًبالصراع،ومنثم،ةنمَيهلابوبالسيطرة. 2.نصرحامدأبوزيد،القرآننصتاريخيوثقافي،(اجرىالحوار:محمد عليالأتاسي،)عنملحقالنهارالثقافي،الخميس7"تثمرينالأول\2002.

عدد الصفحات ٦١

60رمزيةنبىالإملامفىرمومالكاريكاتورالغربية وينتجعنهذاالتلاقيصراعالقوى،وتبقىعلاقاتالقوة حريصةعلىاستمراريةتحفيزتلكالنزعاتالضديةالمصطنعة، فتنزعكلقوةإلىالهيمنةوالسيطرة.لهذامنالعبث-وفقا لفوكو-"إقامةتاريخللحقيقةدونالاهتمامبصراعالقوى. إنمايسمىحقيقة،ماهوإلاتجسيدلقوةانتصرتعلىقوة أخرى."3 وتقومتلكالرؤية"باعتمادمايذهبإليهعلم الاجتماعالديني-علىحجةتضادالمقدسsacredوالمدنس impureمعاًفيالصراعالأسطوري.وتستند(الحقيقة)المقدسة طبقاللمنظورالدينيإلىتقسيمالعالمإلىهذينالمجالين المتعارضينوالمتنافرين.لقدصاغدعاةالمركزيةالدينيةالغربية الدينبوصفهنسقامتضامناًمنالاعتقاداتوالممارسات المتعلقةبالأشياءالمقدسة،أي؟إنالسمةالمميزةللدين؟تقسيم العالمإلىمملكتينمتعارضتينجوهرياً،مَحتويالأولىعلى كلماهومقدسوتحتويالأخرىعلىكلماهومدنّس4 مثلمااقترنمفهومدارالإسلامبالمجتمعاتوالأقاليمالتي رضختللفتحالإسلامي،فيماارتبطمفهومدارالحرببكل مايقعخارجذلك.وباتتتلكالأقاليمموضوعفتحوحرب معلنةأومضمرةimplicitمعدارالإسلام.لذلكاستندت 3.ميشيلفوكو:جنيالوجياالمعرفة،ترجمةاحمدالسطاتي/عبدالسلامبنعبد العالي،دارتوبقالللنشر،53u,o c1988. 4.نقلاَعن:عبداللطيفالهرماسي.مفهومالمقدسبيندعاوىالكونية وخحوصيةالإنسانالدينية،مجلةالفكرالعربيالمعا!ر،عدد133.132 السنةالسادسةوالعشرون2005.43.،

عدد الصفحات ٦٢

رمزيةنبيالاسلامفيرسومالكاريكاتورالغربية،6 النظرةد(الآخر)إلىأسسدينيةوقيمية5ومنشأننزوع مركزيكهذاانيرتبرؤيةخاصةللعالملدىالشعوب، مايدفعإلىأنيتحولإلىأسلوبخاعرفيالاستيعاب الروحيللواقع،ونظرةللعالمبأنكافةالأشياءوالظواهر تتبدىفيهاأمورمتقاربةومتداخلةإلىحدمابحيثيسهل سحبصفاتهابعضهاعلىالبعفسرخَالاأحياناَ،أوالعكس عبرإسباغصورحسيةعليهامعمراعاةحالةمنالارتياب الثقافيpicionكحدااcمن1الاَخروكلذلك؟لإضفاء الشرعيةعلر،ممارساتالقوة.ولشىالقصدالتداخل والتقارب؟عدمافتراض(آخرية)،أواخفاءنوعمنالنزوع نحومركزيةمحددةوحسب،ولكنتنطويالعلاقةعلىاَلية تطردأشياءَوتستجلبأشياءَاخرىب!رادةانويةا محضة. والقول؟إنتلكالصورحسيةفيأقلتوصيف، مقدسةأومدنسة،يُجسدالوعيبالانتماءإلىالمكانأوعدمه، والىماحولالذاتأيضاَ،فيتشكلالإدراكالرمزيللمكان، وللعالمِ.عملاَبالفرضيةالتيئترىأنللإنسان-بتعبيركاسيرر -جهازارمزياَيُقيَّمبهعلاقتهالإدراكيةبالعالم،ومنهنا،يرى كاسيررفياللغةوالأسطورةوالفنوالدينوجوهامختلفة منهذا"الجهازالرمزي))الإدراكيcrecognition system الذييشكلالخيوطالمتنوعةالتيتحاكمنهاالشبكةالرمزبئسرر 5أنظر:عبداللهإبراهيم،المركزيةالإسلامية،المركزالثقافيالعربير!بيروت،

عدد الصفحات ٦٣

62رمزيةنبىالإملامفىرمومالكاريكاتورالغربية والنسيجالمعقدللتجاربالإنسانيةمعالعالم6منهنا،-من مراعاتهالحدودتشكلاتهاوتمثيلاتها-تدركالثقافاتمجألها الرمزي.فالعالمالمُدرَكبعبارةأخرى؟داالفضاءالذيتسود خارجهقوىالظلام..وقوىالفوضىوالسديمويحتلمثل هذاالعالممركزالكونومحوره،ويتحصنوراءقلاعه7 وعلىذلكتكمنالحسَاسياتالئقافيةغيرالمستثارةمشحونة وراءجدرانالثقافات،فيصبحمنالخطورةأنيُمارسَعلى الجهازالرمزيالإدراكيلثقافةمعينةمنقبلثقافةأخرى أفعالإثارةأوبخسأوندية،يُراممنورائهاتغييربناءاته. سواءكانتتلكالبناءاتماديةمحسوسةأوماورائية،فهي التيتشكلالمعانيالرمزيةفيأعماقالإنس!ان. يفيفالواقعالموضؤعيبرموزثرةولانهائية، تنعكسفيوضاتهعلىذاتالإنسانوتستبغبملامحهوبأفعاله. فتشيرالأمكنةوالنصوصالمدونةوالعلاقاتالقرابيةإلى معانمقدسةلاتقبلالجدلأوالتمحيص.فالناس-حسب إريكفروم-يعبدونحيواناتوأشجاراً،أواَلهةمصنوعةمنٍ الذهب،أومنالحجارةأوإلهاَغيرمنظور،أوبشراَقديسا، أوزعيماًكالشيطان،وقديعبدونأسلافهمأوأوطانهم، أوالطبقةأوالحزبالذيينتمونإليه،أويعبدونالمالأو 6.أرنستكاسيرر،مدخلالىفلسفةالحضارةالإنسانبةأومقالفيالإنان، ترجمةإحسانعامى،دارالاْندلس،بيروت961،ص67 7.أسماءالعريفبياتريكس،رخَالاأوالجانبالملعون،عنكتابصورة الآخرالعربيناظراَومنظوراَإليه(تحرير:الطاهرلبيب،)مركزدراسات الوحدةالعربية،بيروت،،،495.

عدد الصفحات ٦٤

رمزيةنبىالإسلامفىرسومالكاريكاتورالغربية36 النجاح،ويمكنأنيقودهمدينهمإلىتنميةنوازعالتدميرأو روحالمحبة،إلىتنميةالنزوعللتسلطوالسيطرة،أوإلىروح التكافلوالتضامن،إِلىتنميةقدراتهمالعقلانيةأوإصابتها بالشلل8وتلقيمثلهذهالإيماناتالدينيةفيالقلبالفزع والهلع،لكنهافينفسالوقتذاتقدرةجبارةعلىاجتذاب الناس،وهيقدرةلاتُقاوَم،لأنالإنسانيرىمنهامايألفهفي أعمقالمستويات،ومائعدجوهرالإنسانية.فلميكنالبشر يتصورونأنمجتمعاتهمقادرةعلىالبقاء،دونالارتباط بهذهالقوىالجبارة،فتسجطرعلىكلمنيملكها،فهيغير مرتبطةبشخمررالملكالفاني-علىسبيلالتوصيف-بقدرما ترتبطبوظيفةمُثبَتةكوظيفةأبديةْ."يقولفروم:"نحنبحاجة إلىموضوعكرسُمنأجلهكلحياتنا،وإلىأننسيرفيها، وبحاجةإلىنقطةمركزيةتدورحولهاكلجهودنا،وتكون أساساَلكلقيمناالفعالة،وليسلمجردالقيمنلعُملامجنها،نحن ب!ظجةإلىموضوعالتكريسهذا؟لجعلطاقتناتتكاملفي اتجاهواحدولكينستطيعتجاوزوجودناالمنعزلبكلمايكتنفه منشكوكومخاطر،ولكينُشبعحاجتنا،لأنيكونلحياتنا 8.إريكنروم،الانسانبينالجوهروالمظهر،سلسلةكبعالمالمعرفة، الكويت)،بَا،،ص.، .ولايعنيالدينهنانظاماَيتضمنمفهوماَمُعثناًللربأولمعبوداتبعينها، أوحتىنظاميُنظرإليهباعتبارهدينأ،وانمانظاماَللفكروِالعملتشتركفي اعتنافهجماعةمنالناسيعطيلكلنردفيالجماعةإطاراللتوجهوموضوعا يُكرسمنأجلهحياته.أنظر:إريكفروم،نفسامصدر،ص،. ه،..رجبالاندييه،الأنثروبولوجياالسياسية،مركزالإنماءالقومي،بيروت، 84,1,o c1986.

عدد الصفحات ٦٥

64رمزيةنبىالإسلامفىرسومالكاريكاتورالغرببة معنى.لماوليسغريباَانيتغلغلذلكالمعنىالرمزيالمقدس مُمساباًفيبنيةالشعورreلهاstructكا!ناع!ممويصبحمكوناًلها، وليسمرحلةعابرةفيتاريخهذاالشعور،علىالمستويات الاكثرقدماًمنةفاَمثلا.وبذلكيظهرسلوكالكائنالبشري فيحدذاتهسلوكاَدينيأ لقدحملتالأدبياتالأوروبيةمنهذهالمضامين والسلوكيات،ماجعلأوروباتتمكنمنالتوسععبرالبحار عملاًبماكانيسميهريموندوليمز"بنىالشعور"تلكالتي يدخرهاالذهنالبشريوالتيتدعموتوسمعوتعززالعمل الإمبراطوريالمقدسوبالشاليلاالثقافةولاالامبريالية جامدتين،ولذلكتتوطدالعلاقاتبينهمابوصفهماتجربتين تاريخيتينديناميكيتينومعقدتينفمونخلالتنمط stereopingالثقافةالغربيةأيديولوجياًأقحمالافتراض ب(الحقالالهي)للقوةالإمبرياليةفيانثحكمبتسلطوهيمنة. ويعودهذاالرأيبناإلىالاهتمامبصراعالقوىالذيأشار إليهفوكومنقبل،بطابعهالضديوالقداسوي.ربماأشاعت أوروبافيبداياتفتوحاتهاالاستعماريةقيماَ،صرحتانها ،إريكنروم،مصدرسبقذكره،صه،. ،.ميرسياإلياد،تاريخالمعتقداتالدينية،ترجمة:عبدالهاديعبامى،ج،، داردثق،986،،صص8781. 13.بيلأشكروفتوبالأهلواليا،(إدورادسعيد-مفارقةالهوية،)ترجمة: سهيلنجم،(مراجعة:حيدرسعيد)،دارنينوىللنشروالتوزيع،دثق، ،ص،.كذلكوردتعبارة(البنىالشعورية)فيالفقرةا!لأولىمن الفصلالأولمنكتابإدواردسعيد،الثقافةوالإمبريالية،ترجمة:كمالأبو ديب،دارالآداب،بيروت،ط،،،ص،8.

عدد الصفحات ٦٦