170 اقــتــران الــجــمــل الــمــقــيــدة "الإط لاق والتقيي د: وص فان للحك م"( )؛ والحك م في الجمل ة يك ون مطلق اً إذا اقتص ر فيه ا على ذك ر جزئيه ا؛ المس ند والمس ند إلي ه، أم ا إذا زي د عليهم ا ش يء مم ا يتعل ق بهم ا، أو بأح دهما، فالحكم فيها مقيد( ). وكلما كثرت القيود في الج ملة كثرت فوائدها (5). وق د أش ار الخطي ب الق زويني إلى بع ض القي ود، ال تي تُ زاد في الجمل ة، لكن ه بس ط الك لام أحدها، وهو التقييد بالشرط؛ لدقته .( ) والقيود التي أشار إليها؛ هي: - التقييد بالمفعول (3) :وكلمة "المفعول" هنا تناولت جميع المفاعيل الخمسة؛ المفعول به، والمفعول المطلق، والمفعول فيه - الظرف -، والمفعول معه، والمفعول له - أو لأجله -؛ لاشتراكها في مطلق المفعولية(1). - ما هو في نحو المفعول(3) :والمراد؛ الحال، والتمييز، والاستثناء (1). 5- التقييد بكان(1)؛وذلك للدلالة على الزمن الماضي (6). - التقييد بالشرط، وخص القزوي ني "إن"، و"إذا"، و"لو" بالذكر، وفرَّق بين "إن"، و"إذا" في الاستعمال، فالأصل - كما ذكر- في "إن" أنها تكون للشرط غير المقطوع بوقوعه، بينما ( ) جواهر البلاغة (الهامش) (3 .) ( )ينظر: جواهر البلاغة (3 .) (5 )ينظر: حاشية الدسوقي على شرح السعد، ضمن شروح التلخيص ( /5 .) ( )ينظر: الإيضاح (13 )وما بعدها. (3 )ينظر: السابق (13 .) (1 )ينظر: مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح، ضمن شروح التلخيص ( /5 .) (3 )ينظر: الإيضاح (13 .) (1 )ينظر: شرح السعد على تلخيص المفتاح، ضمن شروح التلخيص ( /5 .) (1 )ينظر: الإيضاح (11 .)ويقيد بالنواسخ عامة؛ كان وأخواتها، وإن وأخواتها وظن وأخوا ا...إلخ. ينظر: جواهر البلاغة (33 .) ( 6 )ينظر: مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح، ضمن شروح التلخيص ( /55 .)
عدد الصفحات ١٧٧171 "إذا" تكون للشرط المقطوع بوقوعه، وقد تستعمل "إن" في مقام القطع بوقوع الشرط لنكتة بلاغية( ). ومن القيود - أيضاً -؛ التوابع( )؛ وهي النعت، وعطف النسق، وعطف البيان، والتوكيد، والبدل(5). وكل ذلك لنكت يفهم بعضها من القيد نفسه، فلو كان القيد - مثلاً - ناسخاً، فإن التقييد به يكون لإفادة المعنى الذي يدل عليه؛ كالمضي في "كان" - أو الاستمرار -، والترجي في " لعل"...وهكذا؛ أو من السياق. وفي هذا سأحاول الوقوف على ما تيسر من شواهد اقتران الجملة بقيد ما، والوقوف على الأسرار البلاغية لذلك، مستعينة - بعد عون الله - تعالى - بما سجله المفسرون من لطائف، كُشِفَ بها شيء من قوة النظم القرآني وتماسكه، وجمال بلاغته . ( ) ينظر: الإيضاح (11 )و(11.) ( )ينظر: جواهر البلاغة (3 .) (5 )ينظر: جواهر البلاغة (الهامش) (3 .)
عدد الصفحات ١٧٨172 المطلب الأول اقتران جملة الشرط (لو) بالظرف في النظم القرآني قُرن في الذكر بين جملة شرطية؛ صُدِّرت بأداة الشرط غير الجازمة (لو) بالظرف ؛ وهو"إذ"؛ في سبعة مواضع من شواهد ذلك قوله تعالى: (ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﰤ)[الأنعام:3] . وقولهسبحانه:(ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ)[الأنعام:56]. وقولهجل وعلا: (ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ) [الأنعام:15]. الخطاب بقوله تعالى:(ﭭ ﭮ ) للرسول - عليه الصلاة والسلام - ( )، ويشترك معه - عليه الصلاة والسلام - في هذا الخطاب كل من يسمع هذا الخبر .( ) و(لو) شرطية، ومفعول (ترى ) محذوف دل عليه ما بعد "إذ"؛ أي لو تراهم .(5) وهذا التركيب "وَلَوْ ت َرَى "- كما يلحظ - قُرن بتقييده ب "إذ"، و"إذ" ظرفية؛ و هي ظرف لما مضى من الدهر.(4) وما جاء بعدها أمور لم تقع بعد، إنماوقوعها مستقبلا؛ من ذلك وقوف الكفار على النار؛ كما في قوله سبحانه: (ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﰤ)[الأنعام:3]. ونزع أرواح الظالمين، كما في قوله تعالى:(ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ( ) ينظر: جامع البيان في تأويل القرآن ( /5 1.) ( )ينظر: التحرير والتنوير (3/ 1 .) (5 )ينظر: السابق. ( ) ينظر: المفصل (5.)
عدد الصفحات ١٧٩173 ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ)[الأنعام:15]. وذلة المجرمين أمام ا - تعالى -، كما في :(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ)[السجدة: ]. وفزع المكذبين برسول الله - - من معاينتهم عذاب ا - - يوم القيامة، كما في قوله تعالى: (ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ)[سبأ:3 ]. فما السر البلاغي في اقان هذا الشرط وجملته بهذا الظرف؟ إن "لو" - على القول المشهور- حرف شرط غير جازم؛ يربط بين جملتين، هما جملة الشرط، وجملة الجواب، ويفيد امتناع لامتناع؛ أي : امتناع الجواب لامتناع الشرط . وجملة الشرط هنا "ترى "، وجملة جواب (لو) محذوفة؛ والتقدير: لو تراهم في تلك ا لحال لرأيت أسوأ حال، أو لرأيت منظرا هائلا، أو لرأيت أمرا عجبا . أوما كان ... مثل هذا التقدير؛ والسر البلاغي في حذف الجواب هنا؛ ليذهب خيال المتلقي إلى كل شيء، بلا قيد ..فيكون أبلغ في التخويف.( ) وجميع ما ورد من أخبار في الآيات التي جاء فيها هذا الاقتران، أمور مستقبلية، وبدخول أداة الشرط "لو"على الجملة؛ امتنع وقوع الجواب؛ وهو الرؤية الثانية؛ رؤيته - عليه الصلاة والسلام- للكفار، والظالمين .. وكل من ذكرتهم الآيات التي ورد فيها هذا الاقتران على تلك الحالة الشنيعة؛ لامتناع الرؤية الأولى . غير أن هذا الامتناع، لا يعني عدم وقوع مضمون الشرط؛ وهو جزاء الكفار يوم القيامة ..؛ لذا كان اقتران هذا الشرط ب "إذ" الدالة على الزمن الماضي؛ للدلالة على حتمية وقوع ذلك الجزاء على مستحقيه . فكل ما ذكر في القرآن الكريم أنه سيكون،فكأنه كان؛لأنه خبر من الله - -؛ وكل ما أخبر ا - تعالى- به فهو حق وصدق ( )لذا كان هذا الاقتران في تلك الآيات والله أعلم. ( ) ينظر: الجامع لأحكام القرآن (1/ 61.) ( )ينظر: السابق، نفسها.
عدد الصفحات ١٨٠174 المطلب الثاني اقتران الجملة الحالية بالجار والمجرور 1- اقتران"يعمهون" بـ "في طغيانهم": جاء ذلك في خمس ة مواض ع م ن ال ذكر الحك يم؛ منه ا؛ قول ه تعاالى: (ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ)[البقرة :3]. وقولهجل وعلا:(ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ)[الأنعام:6]. وقولهسبحانه:(ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ)[الأعراف:11]. وفي معنى العمه قال ابن فارس:"العين والميم والهاء أصلع صحيح واحد، يدلُّ على حَيرة وقِلّة اهتداء. قال الخليل: عَمِهَ الرّجل ي َعْمَهُ عَمَهاً، وذلك إذا تردَّد لا يدرِي أين يتوجَّه."( ) والطغيان: طغى يطغى طَغْياً ويَطْغُو طُغْياناً جاوَزَ القَدْرَ وارتفع وغَلا في الكُفْرِ .وكلُّ مجاوز حدَّه في العِصْيانِ طَاغل .( ) ومعنى قوله:(ﯫ ﯬ ﯭ ):أي في ضلالهم وكفرهم الذي قد غمرهم دنسُه، وعلاهم رِجْسُه، يترددون حيارى ضُلالا لا يجدون إلى المخرج منه سبيلا .(5) و"(في طغيان) جار ومجرور متعلق ب (يعمهون)."( ) وفي غير القرآن كان بالإمكان الاكتفاء بأن يقال: "ويذرهم يعمهون "، ويتضح المعنى للمتلقي، غير أنه في النظم القرآني غلب اقتران " ﯫ ﯬ" بقوله: "ﯭ"، وإذا نُظر إلى السياق التي وردت فيها هذه الآيات التي اقترن فيه العمه بالطغيان؛ يجد ( ) مقاييس اللغة (مادة/عمه). ( ) ينظر: لسان العرب (مادة/طغى). (5) ينظر:جامع البيان في تأويل القرآن ( /5 6 .) ( ) الجدول في إعراب القرآن (3/ 3 .)
عدد الصفحات ١٨١175 القارئ أنها وردت عند الحديث عن المنافقين في عهد الرسول - عليه الصلاة والسلام - الذين يبطنون الكفر، ويظهرون الإسلام، وفي سياق الحديث عن الكفار الذي لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولعل السر في اقترانهما في ذلك السياق؛ لما تحمله الجملة من دلالات بالاقتران؛ بيان ذلك أن "يعمهون" - كما ذُكر سابقا - تعني الحَ يرة وقِلّة الاهتداء، والتردد..وهذا هو حال الضال؛ إذ هو في حيرة من أمره تلازمه؛ لا يمُيِّز بين الحق والباطل. ويُلحظ هنا التعبير بالفعل المضارع عن العمه الذي هم في ه؛ ولعل ذلك لتصوير حالة الحيرة والضياع التي هم فيها للمتلقي وكأنها حاضرة أمامه . وللدلالة - أيضاً - على تجدد حيرتهم وترددهم مع كل آية ترد إليهم من ربهم. وفي هذا ذم لهم ولحالهم. واقتران شبه الجملة "في طغيانهم" بالجملة السابقة؛ من الإطناب بطريق التتميم ( )، والسر البلاغي فيه المبالغة - والله أعلم - في ذمهم، إذ حملت شبه الجملة بيانا لشدة طغيانهم؛ فالطغيان عُرِّف بإضافته إلى الضمير العائد عليهم؛ ولم يكن التعريف بال -كما في غير القرآن - "الطغيان"، ولعل ذلك لبيان أن هؤلاء هم أهل الطغيان الذين يُعرف الطغيان بهم، وفي هذا ذم شديد لهم. وعُبرِّ بالظرفية "في" للدلالة على تمكن الطغيان منهم، إذ جُعل ظرف لهم، وهم مظروفون فيه، فهو يحيط بهم من كل جهة إحاطة السوار بالمعصم؛ وفي هذا مزيد ذم لهم . ( ) الإطناب: زيادة اللفظ على المعنى لفائدة؛ والتتميم من طرق الإطناب؛ وهو أن يُؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضله يتم المعنى بدونها. ينظر: الإيضاح، المجلد الأول (5/ 35)،( ) وما بعدها.
عدد الصفحات ١٨٢176 2- اقتران قتل الأنبياء بقوله:"بغير حق": ومنه - أيضاً -؛ ما ورد عند الحديث عن صفات أهل الكتاب المشينة؛ من اقتران قتلهم الأنبياء بقوله:"بغير حق"؛ وذلك في أربعة مواضع من شواهده؛ قوله تعالى:(ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ) [آل عمران: ] . وقولهسبحانه: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ)[آل عمران :1 ]. وقولهجل وعلا: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ)[النساء:33]. ومع"قتلهم الأنبياء بغير حق"، أي: أن هؤلاء الذين هم من أهل الكتاب كانوا يقتلون الأنبياء بعد قيام الحجة عليهم بنبوّتهم اعتداءً على الله، وجرأة عليه بالباطل، وهو قتل بغير حق؛ فهم لم يفعلوا شيئا استحقوا القتل بسبه؛ لكبيرة أتوها - مثلا -، ولا خطيئة .( ) والذي يُلحظ أن المعنى يتم بدون تقييد الجملة بقوله تعالى:(بِغَيرِْ حَقا )؛ كما أن ذكرها "لا يدل على وقوع قتل الأنبياء بحق "( )، فما السر البلاغي في اقتران "بغير حق" في سياق الحديث عن صفة اليهود تلك؟. لعل ذلك للمبالغة في بيان عِظم وقوع هذا الفعل؛ وهو قتل الأنبياء، والتشنيع عليهم بفعلهم؛ لأن قتل النبي أمر عظيم؛ فإذا قيدت الجملة بقوله: "بغير حق" زيد في بيان عظمه؛ لأنه لا يمكن قتل نبي بحق أبداً . وفي ذلك - أيضاً - زيادة ذم لهم. وهذا التعبير من الإطناب بطريق التتميم؛ جيء به للنكته السابقة - والله أعلم -. ( ) ينظر: جامع البيان في تأويل القرآن (3/ 3 )و(1/515.) ( ) تفسير الفخر الرازي (5/ .)
عدد الصفحات ١٨٣177 المطلب الثالث اقتران الجملة الفعلية بقيدين عُطِفَ أحدهما على الآخر قد تقترن الجملة الفعلية بقيدين عطف أحدهما على الآخر؛ من ذلك اقتران الإيمان بالله -- باليوم الآخر؛ إذ ثمة تلازم واضح بينهما في الذكر في النظم القرآني؛ فقد اقترنا في تسعة عشر موضعاً، من شواهده قوله تعالى:(ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ)[آل عمران : ]. وقولهجل وعلا:(ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ)[التوبة: ] . وقوله:(ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ)[التوبة:3]. من خلال تتبع السياقات التي ورد فيها هذا الاقتران، يمكن للقارئ تلمس السر البلاغي له.فالإيمان بالله تعالى واليوم الآخر ورد عند : - الإخبار عن المنافقين؛ قال تعالى:(ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ)[البقرة :1]. قال الطبري: "أجمعَ جميع أهل التأويل على أنّ هذه الآية نزلت في قوم من أهلِ النِّفاق، وأن هذه الصِّفة صِفتُهم."( ) كانوا إذا لَقُوا رسولَ الله - - وأهل الإيمان به من أصحابه، قالوا لهم - حذارًا على أنفسهم -: إنا مؤمنون بالله وبرسوله وبالب َعْث، وأعطَوْهم بألسنتهم كلمةَ الحقِّ، ليدرأوا عن أنفسهم حُكم الله فيمن اعتقدَ ما هم عليه مقيمون من الشرك، لو أظهروا بألسنتهم ما هم معتقدوه من شركهم . وفي المقابل إذا لقُوا إخوانهَم من اليهود وأهل الشّركِ والتكذيب بمحمد- - وبما جاء به، قَالُوا: (إِنَّا مَعَكُمْ إِنمََّا نحَْنُ مُسْت َهْزِئُونَ ).( ) ( ) جامع البيان في تأويل القرآن ( /11.) ( )ينظر: السابق ( /3 .)
عدد الصفحات ١٨٤178 ولعل السر البلاغي هنا؛ "لادعاء أنهم قد حازوا الإيمان من قطريه، وأحاطوا به من طرفيه، وأنهم قد آمنوا بكل منهما على الأصالة والاستحكام"( )؛ لأن الإيمان بالأول "الله"؛ هو مبدأ الاعتقادات كلها؛ لأن من لم يؤمن برب واحد، لا يصل إلى الإيمان بالملائكة، والكتب، والرسل ، فالإيمان به --؛ هو الأصل، وبه يصلح الاعتقاد، وهو أصل العمل. أما الثاني"اليوم الآخر"؛ فهو الوازع والباعث في الأعمال كلها وفيه صلاح الحال العملي ( ). فيكون جمعهم لهذين الركنين من أركان الإيمان في قولهم :(ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ )؛ مبالغة منهم في ادعاء الإيمان التام؛ وذلك بغرض خداع المؤمنين؛ فهم آمنوا - كما يدعون - بأصل الإيمان كله؛ وهو الله - تعالى -، كما آمنوا باليوم الآخر؛ بما فيه من بعث، وحساب، وجزاء، فهم يخافون الله - تعالى - ويخافون عقابه، فكيف يظن بهم المؤمنون شراا، فلإظهار مدى صدقهم جمعوا بين طرفي الإيمان الغيبي. - عند الحديث عن جزاء من آمن في الدنيا والآخرة : في ذلك قال تعالى:(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ) [البقرة :1 ]. وفي دعوة إبراهيم : (ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ) [البقرة :1]. وفيما سبق قُرن بينهما للدلالة على عظم جزاء من آمن ؛ فهو في معية الله - تعالى -؛ لا خوف عليه ولا هو يحزن . وهو أهل لأن يرزق من خيري الدنيا والآخرة، وفي هذا حث على المبادرة بالإيمان والتمسك به قولا وعملا، وفيه تثبيت لمن آمن . 5- عند الحديث عن إقامة شرع الله وحدوده، وعن العقيد ة الخالصة؛ من ذلك قوله تعالى: (ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ)[البقرة :1]. ( ) تفسير أبي السعود( /6.) ( ) ينظر: التحرير والتنوير ( /1 .)
عدد الصفحات ١٨٥179 وقولهسبحانه:(ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ) [النساء:31]. وقولهجل وعلا:(ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ)[النور: ]. وقولهتعالى:(ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ)[التوبة: ]. وفي البراءة من الشرك وأهله؛ قوله تعالى:(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ) [المجادلة: ]. في كل ما سبق كان يُقرن بين الإيمان بالله واليوم الآخرة؛ ولعل ذلك للدلالة على أن من جمع بين طرفي الإيمان، فقد آمن بما بينهما - وهذا من الإيجاز- وقرن بينهما للدلالة على أن المؤمن بحق هو من يستجيب لأمر الله - تعالى -، وينتهي عما نهى، وهو من يحرص على طهارة عقيدته من الدنس؛ كموالاة أهل الكفر، ففيه حث على إقامة شرع الله - تعالى -وحدوده بالتذكير بالإيمان و إثارته؛ إذ يستشعر المكلف الله بعظمته وقدرته، كما يستشعر اليوم الآخر وما فيه من حساب وجزاء، فيكون أدعى للخوف منه تعالى، والاستجابة لأوامره، والانتهاء عما نهى. وفي الاقتران - أيضاً - تنبيه لعظم ما شرع الله – تعالى -، وعظم شأن العقيدة والمحافظة عليها مما يشوبها، وعظم الالتزام بذلك؛ إذ جُعل من الإيمان بالله - جل وعلا- وباليوم الآخر. وفي المقابل عظم جزاء من استجاب لأوامره - سبحانه-.
عدد الصفحات ١٨٦180 الفصل الثالث الاقتران في التصوير البياني 1- التشبيه 2- الاستعارة 3- الكناية
عدد الصفحات ١٨٧181 الاقتران في التصوير البياني ترد "الصورة " في اللغة بمعنى: الشكل والهيئة( )، وبهذا المعنى استخدمت في القرآن الكريم في قوله تعالى:(ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ) [الانفطار:3-1]، وقوله تعالى:(ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ) [غافر:1 ]( ). أمَّا التصوير الذي ينقل تلك الصورة للمتلق ي؛ فه و: ذل ك التعب ير اللغ وي ال ذي يتخ ذ نس قاً معين اً يس تثير في ال نفس م دركات حس ية، مس تخدماً في ذل ك ك ل وس ائل الت أثير في اللغ ة؛ م ن عب ارات حقيقي ة، وتش بيهات، ومج ازات، وكلم ات ذات ج رس خ اص، ورب ط ب ين الجم ل وفص ل بينها، وتضاد وتجانس ... وما إلى ذلك(5). والتص وير في أس لوب الق رآن الك ريم ل يس حلي ة أس لوبية، ولا فل ت ة تق ع حيثم ا اتف ق، إنم ا ه و خط ة موح دة، وخصيص ة ش املة في ال نظم الق رآني، تظه ر البراع ة في اس تخدامه بط رق ش تىَّ ( )؛ وم ن ب ين تل ك الط رق : التص وير بالبي ان . والبي ان؛ ه و: "إي راد المع نى الواح د بط رق مختلف ة في وضوح الدلالة عليه "(3). وطرق البيان ؛ هي :التشبيه، والمجاز بنوعيه (العقلي، واللغوي)، والكناية والتعريض . وفي هذا الفصل - بإذن الله - سأتناول ما تيسر حصره من شواهد الاقتران باستخدام هذه الطرق . ( ) ينظر: لسان العرب مادة (صور). ( ) التعبير البياني رؤية بلاغية نقدية (1). (5 )ينظر: التعبير البياني رؤية بلاغية نقدية (5 .) ( )ينظر: التصوير الفني في القرآن (53.) (3 )الإيضاح: (6 .)
عدد الصفحات ١٨٨182 المبحث الأول التشبيه
عدد الصفحات ١٨٩183 الـتـشـبـيـه اقتران أدوات التشبيه تجلى الاقتران في التشبيه؛ في اقتران كلمة "مثل"، بكلمة "كمثل" في بعض تشبيهات القرآن الكريم؛ وذلك في عشرة مواضع؛ من ذلك قوله جل وعلا:(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ) [البقرة :3]. وقول هتعاااااالى:(ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ)[البقرة :3 ]. وقول هساابحانه:(ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ)[البقرة :1 ]. اثل في اللغة: ق ال اب ن ف ارس: " الم يم والث اء وال لام أص لع ص حيح ي دلُّ عل ى من اظرَة الشّ يءِ للش يء . وه ذا مثل هذا، أي نَظِيرُه."( ) الكاف في كلمة "كمثل": أداة تشبيه؛ وهي الأصل فيه؛ لبساطتها؛ إذ ه ي ح رف واح د لا تركيب فيها .( ) وق د ذك ر الزمخش ري في تفس يره :أن "المث ل" يس تخدم للح ال، أو القص ة، أو للص فة إذا ك ان لها شأن وفيها غرابة ، فكأنه يقال : قصتهم العجيبة كقصة ك ذا ..، وك ذا قول ه :(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ)[الرع د :53]؛ أي: فيم ا قصص نا علي ك م ن العجائ ب قص ة الجن ة العجيب ة، وقوله:(ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ )[النحل:16]؛ أي: الوصف الذي له شأن من العظمة والجلالة، وقوله: (ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ) [الفتح:1]؛ أي: و ص فهم وش أنهم المتعج ب من ه. ولم ا في المث ل م ن مع نى الغراب ة قالوا:فلان مثله في الخير والشر، فاشتقوا منه صفة للعجيب الشأن.(5) ( ) مقاييس اللغة(مادة: مثل). ( ) ينظر: شروح التلخيص (5/513.) (5 )ينظر: الكشاف ( /1 .)
عدد الصفحات ١٩٠184 كما بين قيمة هذا الأسلوب بقوله: "ولض رب الع رب الأمث ال واستحض ار العلم اء المث ل والنظ ائر ش أن ل يس ب الخ في في إب راز خبي ات المع اني ، ورف ع الأس تار ع ن الحق ائق، ح تى تري ك المتخي ل في ص ورة المحق ق، والمت وهم في مع رض المت يقن، والغائ ب كأن ه مش اهد . وفي ه تبكي ت للخص م الأل د ، وقم ع لس ورة الج امح الأبيّ ."( ) ولما شاع إطلاق لفظ "المَثَل" عل ى الحال ة العجيب ة الش أن جع ل البلغ اء إذا أرادوا تش بيه حال ة مركبة بحالة مركبة - أعني وصفين منتزعين م ن متع دد - أت وا في جان ب المش به والمش به ب ه مع ا-أو في جان ب أح دهما - بلف ظ "المث ل"، وأدخل وا الك اف.. ونحوه ا م ن ح روف التش بيه عل ى المش به ب ه منهم ا، ولا يطلق ون ذل ك عل ى التش بيه البس يط؛ ف لا يقول ون : مث ل ف لان كم ث ل الأس د، وقلم ا شبهوا حالا مركبة بحال مركبة مقتص رين عل ى الك اف، ب ل ي ذكرون لف ظ المث ل في الج انبين غالب ا ، وذلك ليتبادر للسامع أن المقصود تشبيه حالة بحالة لا ذات بذات ولا حالة بذات ، فص ار لف ظ "المث ل" في تش بيه الهيئ ة منس يا م ن أص ل وض عه، ومس تعملا في مع نى الحال ة، فل ذلك لا يس تغنى عن الإتيان بحرف التشبيه حتى مع وجود لفظ "المثل"، فص ارت الك اف في ق ول ه تعاالى:(ﮄ) دالة على التشبيه وليست زائدة . ( ) وهك ذا يج د الق ارئ أن الإتي ان بلف ظ المث ل في الق رآن الك ريم بع د ك اف التش بيه ، في ك لام صُدرت فيه كلمة "مثل" يُراد به تشبيه حالة مركبة ع جيب ة الش أن - أو هيئ ة - بحال ة مركب ة أخ رى، بينهما صفات مشتركة . وبما أن التشبيه إلح اق أم ر ب أمر آخ ر، أو الإلح اق الن اقص بالكام ل(5)، فه ذا يع ني أن المش به به في هذا المقام سيكون أشد غرابة من المشبه وأشد عجباً؛ فتنتقل هذه الغرابة بكمالها للمشبه، ويتحقق بذلك الغرض من التشبيه. وال ذي نق ل للمتلق ي تل ك الص ورتين اق تران كلم تي "مث ل"و"كمث ل"؛ وب النظر إلى الح الات التش بيهية المركب ة - أو الهيئ ات - ال تي اق ترن فيه ا ه ذا الن وع م ن التش بيه؛ يج د الق ارئ أن الهيئ ة ( ) الكشاف ( /1 .) ( ) ينظر: التحري ر والتنوير( /565 )و ما بعدها. (5 )عرف الخطيب القزويني التشبيه بأنه : "دلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى ". الإيضاح (65.)
عدد الصفحات ١٩١185 المشبهة بها هيئة محسوسة، في حين أن هيئة المشبه معقولة( )؛وهي على النحو التالي: - هيئة المنافقين الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام، بهيئة الذي استوقد نارا؛ قال تعالى:(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ) [البقرة :3]. - شبهت هيئة الكفار؛ بحال الذي ينعق بما لا يسمع؛ قالتعالى:(ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ)[البقرة :3 ] . 5- شبهت حال الذين اتخذوا من دون اتعالى أولياء بحال العنكبوت اتخذت بيتا؛ قال تعالى: (ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ)[العنكبوت: ]. - شبهت هيئة المنفقين من المؤمنين في سبيل الله بهيئة زارعل زرع حبة، أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة ح بة، قال تعالى:(ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ )[البقرة :1 ] .وشبهت – أيضاً - هيئة الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله بهيئة الجنة التي في ربوة أصابها وابل، قال تعالى:(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ) [البقرة :13]. 3- شبهت هيئة المنفقين من الكفار بهيئة الصفوان الذي عليه تراب، فأصابه وابل ...، قال تعالى:(ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ) [البقرة :1 ]. ( ) يستثنى من ذلك قوله تعا: (ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ) [آل عمران :31].
عدد الصفحات ١٩٢