المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القواعد والأصول وتطبيقات التدبر

خالد بن عثمان السبت

صفحة ٩ من ١٥

136 ولم يقل: (بضوئهم)،ﭼ ﭜ ﭽ في موضع آخر rوقال ؛ لأن الضوء هو زيادة في النور، فلو قال: (ذهب ﭼﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭽمع قوله: الله بضوئهم)، لأوهم الذهاب بالزيادة فقط دون الأصل، فلما كان النور أصل .)1(الضوء كان الذهاب به ذهابًا بالشيء وزيادته ).19 (البقرة ﱫﭮ ﭯ ﭰ ﭱﱪ- قال تعالى: 2 في بيان وجه جمع الظلمات، وإفراد الرعد والبرق rقال ابن جماعة َض للظُّلْمَة مُتَعَدِّد وهو: َض للرعد والبرق واحد، وهو: السحاب، والمُقْت أن المُقْت .)2(الليل والسحاب والمطر؛ فجمع لذلك ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭽ- قال تعالى: 3 ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ (البقرة). ﭼﭿﮀ « : rقال الأصفها َضَمِّنة للقول وزائدة عليه؛ إذ هو كذب باللسان واليد، صار أبلغ؛ لأن الكتابة مُت .)3(كلام اليد يبقى رسمه، والقول يضمحل أثره ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﭽ- قال تعالى: 4 ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ (البقرة). ﭼﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ). 65 /2) السابق1 .)90) كشف المعاني في المتشابه من المثاني (ص2 .)241 /1) تفسير الراغب3

عدد الصفحات ١٣٦

137 ، دونﭼ ﮣ ﮤ ﮥﭽ : g« :rقال ابن عاشور يربو عن أن يتعلق مَيْلُه بما g(تحبها) أو (تهواها) أو نحوهما؛ فإن مقام ا ليس بمصلحة راجحة بعد انتهاء المصلحة العارضة لمشروعية استقبال بيت ﭢ ﭽالمقدس؛ ألا ترى أنه لما جاء في جانب قبلتهم بعد أن نُسِخَت جاء بقوله: .)1()، الآيةَ120 ... (البقرةﭼﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭽ - قال تعالى: 5 (البقرة ﭼﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ولم يقل: (أنفسهم)؛ ﭼﭕ ﭖ ﭗﭽ « : rقال الأصفها لأن الإنسان لا يعرف نفسه إلا بعد انقضاء بُرهة من دهره، ويعرف ولده من عصارة ذاته )2(حين وجوده، ثم في ذكر الابن ما ليس في ذكر النفس؛ فإن الإنسان .)3(ونسخة صورته ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭽ- قال تعالى: 6 (البقرةﭼﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ « إليها يتضمن فعلها، وتكميلها، وإيقاعها على أكمل الأحوال، والمبادرة إليها، ومن .)4(سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآخرة إلى الجنات ). 28 /2) التحرير والتنوير1 ) هكذا في الأصل، ولعل العبارة: فإن الابن عصارة... أو: فابن الإنسان عصارة2 .)338 /1) تفسير الراغب3 .)72) تفسير السعدي (ص4

عدد الصفحات ١٣٧

138 ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂﭽ- قال تعالى: 7 (البقرة ﭼﮃ على الجمع؛ تنبيهًا على كثتها منه، ﱹﭻﱸ« :rقال الأصفها .)1(وأنها حاصلة في الدنيا توفيقًا وإرشادًا، وفي الآخرة ثوابًا ومغفرة ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭽقال تعالى: -8 ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ (البقرة). ﭼﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ « :rقال البغوي . )2(لو طارت لتوهم متوهم أنها غير تلك الطير، وأن أرجلها غير سليمة. والله أعلم ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭽ - قال تعالى: 9 (البقرةﭼ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ على ﭼﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﭽ« :rقال ابن القيم أن المَنَّ والأذى ولو تراخى عن الصدقة وطال زمنه، ضرََّ بصاحبه ولم يحصل له مقصود الإنفاق، ولو أتى بالواو وقال: (ولا يتبعون ما أنفقوا منًّا ولا أذى)، لأوهمت تقييد ذلك بالحال، وإذا كان المَنّ والأذى المُترَاخىِ مُبْطِلاً لأثر الإنفاق مانعًا من .)3(الثواب، فالمُقَارِن أولى وأحرى ). 354/1) تفسير الراغب1 .)324 /1البغوي ) تفسير2 .)366 /1) طريق الهجرت3

عدد الصفحات ١٣٨

139 ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭽ- قال تعالى: 10 (النساءﭼﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯪ ﯫ ﯬ ﭽ « : rقال ابن القيم ؛ فإن لفظ (الكِفْل) يُشْعِر بالحِمْل ﭼﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭽ ، وفي السيئة: ﭼﯭ والثقل، ولفظ (النصيب) يُشعر بالحظ الذي يَنْصَب طالبُه في تحصيله، وإن كان كل منهما يُستعمل في الأمرين عند الانفراد، ولكن لما قرن بينهما، حسن اختصاص .)1(حظ الخير بالنصيب وحظ الشر بالكِفْل ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﭽ - قال تعالى: 11 (الأعراف ﭼﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼﯠﭽ« :rقال ابن القيم وهو مُذَكَّر، ففيه اثنا عشر مَسْلكاً... المَسْلَك السادس:... أن الرحمة صفة من صفات ، والصفة قائمة بالموصوف لا تُفارقه؛ لأن الصفة لا تُفارق موصوفها، فإذا fالرب أولى بالقُرب منه، بل قُرب رحمته تبع لقُربه fكانت قريبة من المحسنين فالموصوف ُربه قريب من المحسنين، ورحمته قريبة منهم، وق f من المحسنين... فالربfهو ُرب رحمته، ففي حذف التاء هاهنا تنبيه على هذه الفائدة العظيمة الجليلة، يستلزم ق ُرب رحمته. ولو ُربه وق وأن الله تعالى قريب من المحسنين، وذلك يستلزم القُربين: ق ُربه تعالى ُربه تعالى منهم؛ لأن ق قال: (إن رحمة الله قريبة من المحسنين) لم يدل على ق َهِن بهذا المسلك فإن له شأنًا، وهو مُتَضَمِّن لسِ أخص من قُرب رحمته... فلا تَسْت .)2(بديع من أسرار الكتاب ). 378) روضة المحبين (ص1 .)31-30،18 /3) بدائع الفوائد2

عدد الصفحات ١٣٩

140 ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﭽ : - قال تعالى 12 (الأعراف ﭼﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ؛ ﱪﮪﱫ« :rقال ابن القيم تنيلاً للغضب منلة السلطان الآمر الناهي، الذي يقول لصاحبه: افعل، لا تفعل. .)1(فهو مُسْتَجِيب لداع الغضب الناطق فيه، المُتكلم على لسانه ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﭽ - قال تعالى: 13 (التوبة ﭼﮓ ﮔ ﮕ لأنه أمر يتعلق بالمؤمن، « : rقال ابن هبيرة العاجل، وإن كان شرًّا ولا يصيب المؤمن شيء إلا وهو له؛ إن كان خيرًا فهو له في .)2(فهو ثواب له في الآجل ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﭽ- قال تعالى: 14 ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ (يونس). ﭼﯯ ﯰ « : rقال ابن رجب فيه نوع حرارةٍ وإحراق كضياء الشمس، بخِلاف القمر، فإنه نورٌ محَضٌ، فيه إشراقٌ ، ومِن ﭼﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﭽ بغير إحراقٍ؛ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭽ هُنا وَصفَ اللهُ شريعةَ مُوسىَ بأنها ضياء؛ كما قال: (الأنبياء). ﭼ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ). 34) إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان (ص1 .)142/2) ذيل طبقات الحنابلة2

عدد الصفحات ١٤٠

141 ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮁ ﭽوإن كان قد ذكر أنَّ في التَّوراة نُورًا؛ كما قال: )، ولكنَّ الغَالب على شريعتِهم الضياء؛ لما فيها من الآصار 44 (المائدة ﭼﮆ بأنها نورٌ؛ لما فيها منَ الحَْنِيفِيَّةِ gثْقال. ووصَفَ شريعة محمدٍ َ والأغلال والأ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭽالسَّمحة؛ قال اللهُ تعالى: ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ (المائدة)، وقال: ﭼﮄ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ (الأعراف)، ولما كان الصبر شاقًّا على النفوس، يحتاج إلى ﭼﮟ ﮠﮡ .)1(مجاهدة النفس وحبسها وكفها عما تهواه، كان ضياءً ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﭽ - قال تعالى: 15 (هودﭼﰇ ، ولم يقل: (صالحون)؛ لأن ﭼﰅ ﰆﭽ الأخيرة تأمل في الجملة سىَ لضعف الإيمان، ولا يُبالي بهزيمة الخير، ْ يَأ الصلاح الشخصي المُنَْوي بعيدًا لا . )2(فكن صالحًا مُصْلِحًا، وراشدًا مُرْشِدًا ﱫﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ - قال تعالى: 16 .)59 (مريمﯓﱪ « : r قال السعدي ﱫﮭ ﮮﱪ فقوله: ولم يقل: ﱫﮭﱪهي همهم، وانقادوا لها وصاروا مطيعين لها؛ فلذلك قال: ).25-24/2) جامع العلوم والحكم1 .)109/1) ليدبروا آياته2

عدد الصفحات ١٤١

142 (تناولوا وأكلوا) ونحو ذلك لهذا المعنى؛ لأن هذا الذم إنما يتناول متبعي الشهوات، .)1(فمهما اشتهت نفوسهم فعلوه على أنه المقصود المتبوع ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭽ- قال تعالى: 17 ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ (الحج).ﭼ ﭱ ﭲ لقَمت َ « :rقال ابن القيم ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭽالثدي للرضيع، وعلى هذا فقوله تعالى: أبلغ من (مُرضِع) في هذا المقام؛ فإن المرأة قد تَذهَل عن الرضيع إذا كان ﭼﭢ غير مُبَاشرِ للرضاعة، فإذا التقم الثدي واشتغلت برضاعه لم تَذْهَل عنه إلا لأمر أعظم عندها من اشتغالها بالرضاع. وتأمل رحمك الله تعالى الس البديع في عدوله سبحانه عن (كل حامل) إلى ، فإن الحامل قد تُطْلَق على المُهَيَّأة للحمل، وعلى من هي في ﭼﭥ ﭦﭽقوله: ، لم يكن إلا لمن ظهر حملها وصلح ﭼﭥ ﭦﭽأول حملها ومبادئه، فإذا قيل: .)2(للوضع كاملاً أو سِقْطًا؛ كما يقال: (ذات و (الشعراء).ﭼﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭽ - قال تعالى: 18 « .)3(وقلة الصديق ). 59) المواهب الربانية (ص1 .)80). وقد مضى ذلك (ص22-21 /4) بدائع الفوائد2 .)322 /3) الكشاف3

عدد الصفحات ١٤٢

143 ﯱ ﯲ ﯳ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭽ - قال تعالى: 19 ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ (الأحزاب). ﭼﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ « :rقال صاحب التفسير الكب ، ﭼ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﭽفي مُقابلة قوله تعالى: ﭼﭙ ﭚ ﭛ ﭽ مع لطيفة وهي أن عند إيتاء الأجر ذكر المُؤْتيِ وهو الله، وعندَ العذابِ لَم يُصرِّح إشارة إلى كمال الرحمة والكرم، كما أن الكريم ﭼ ﯲﭽ بِالمُعذِّبِ فقال: .)2( عند النفع يظهر نفسه وفعله، وعند الضرُّ لا يذكر نفسه )1(ال (النجم). ﭼﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭽ - قال تعالى: 20 « :rقال ابن عطية والغي كأنه شيء يكتسبه الإنسان ويريده، نفى الله تعالى عن نبيه هذين الحالين، وغوى الرجل يغوي: إذا سلك سبيل الفساد والعوج، ونفى الله تعالى عن نبيه أن سْلَكَه الله إياها، وأثبت له تعالى في (الضحى) أنه َ يكون ضل في هذه السبيل التي أ .)3(قد كان قبل النبوءة ضالاًّ بالإضافة إلى حاله من الرشد بعدها (الواقعة).ﭼﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭽ - قال تعالى: 21 « : rقال ابن عاشور الفواكه أعز، وبهذا يظهر وجه المخالفة بين الفاكهة ولحم طير فجعل التَّخَيرّ ) هكذا في النسخة المطبوعة. ولعلها: (الحَييِّ). 1 .)166/25) مفاتيح الغيب2 .)196/5) المحرر الوجي 3

عدد الصفحات ١٤٣

144 للأول، والاشتهاء للثاني؛ ولأن الاشتهاء أعلق بالطعام منه بالفواكه، فلذة كس الشاهية بالطعام لذة زائدة على لذة حُسْن طعمه، وكثة التَّخَيرّ للفاكهة هي لذة .)1(تلوين الأصناف ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭽ - قال تعالى: 22 (المنافقون ﭼﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ : لا تَشْغلكم. ﭼ ﮠ ﮡ ﭽ « وقد تقول: لماذا لم يقل: (لا تشغلكم)؟ والجواب: أنَّ من الشُّغْل ما هو محمودٌ، ، وكما قال )2(«فقد يكون شغلاً في حق، كما جاء في الحديث )، أما الإلهاء فمما لا خيرَ 55 (يسﭼﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭽتعالى: .)3(فيه، وهو مذمومٌ على وجه العموم، فاختار ما هو أحق با (الإنسان). ﭼﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﭽ - قال تعالى: 23 « :rقال الماوردي -مع اجتماعهما في معنى المبالغة- نَفْيًا للمبالغة في الشكر وإثباتا لها في الكفر؛ لأن شكر الله تعالى لا يُؤَدَّى، فانتفت عنه المبالغة، ولم تَنْتَف عن الكفر المبالغة، .)4(فَقَلَّ شُكره؛ لكثة النعم عليه، وكَثُ كفره - وإن قل - مع الإحسان إليه ). 295 /27) التحرير والتنوير1 .)1216) أخرجه البخاري 2 .)179 -178) لمسات بيانية3 .)164/6) النكت والعيون للماوردي4

عدد الصفحات ١٤٤

145 :)1(- المتشابه اللفظي6 :التطبيق (البقرة)، وقال: ﭼﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﰕ ﭽ - قال تعالى: 1 (إبراهيم ﭼﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭰ ﭽ ﭼﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﰕﭽ « : rقال ابن كث (البقرة)؛ أي: اجعل هذه البُقْعَة بلدًا آمنًا ونَاسَب هذا؛ لأنه قبل بناء الكعبة، ﭼﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭰﭽ وقال تعالى في سورة إبراهيم: (إبراهيم)، ونَاسَب هذا هناك؛ لأنَّه -والله أعلَم- كأنَّه وقع دعاء مَرَّة ثانية بَعد صغر سنًّا من إِسماعيل َ بناء البيت واستقرار أهله به، وبعد مَوْلدِ إسحاق الذي هو أ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭽبثلاث عشرةَ سنةً؛ ولهذا قَال في آخر الدُّعاء: .)2(»)39 (إبراهيمﭼﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭽ - قال تعالى في سورة البقرة: 2 ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ (البقرة)،ﭼﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ).390 /3) انظر الإتقان في علوم القرآن1 .)394 /3)، وانظر: الإتقان في علوم القرآن425/1) تفسير ابن كث2

عدد الصفحات ١٤٥

146 ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﭽ وقال بعد ذلك: ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ .(البقرة)ﭼﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ، فما ﭼﯰﯱﭽ، وفي الثانية قال: ﭼﮐﮑﭽففي الآية الأولى قال: وجه ذلك؟ « :r قال السيو .)1(والثانية بعد أوامر فناسب النهي عن تعدِّيها وتجاوزها بِأن يُوقَف عندها ؛ أي: لا تتجاوزوها، وقال ﭼ ﯰﯱﭽ« :rقال ابن عثيم ؛ وأما إذا كانت ﭼ ﯰﯱﭽالعلماء: إذا كانت الحدود مما يجب فعله قال تعالى: . )2(»ﭼ ﮐ ﮑﭽ الحدود من المحرمات فإنه تعالى يقول: ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭽ قال تعالى: - 3 (البقرةﭼﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﭽ وقوله تعالى: (البقرة).ﭼﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﮧ ﮨ ﭽ« :r قال ابن القيم ﯜ ﯝ ﭽ َرَنه بالفاءِ في قوله تعالى: )، وق 262 (البقرة ﭼﮩ ﮪ )، 274(البقرة ﭼﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ). 394/3) الإتقان في علوم القرآن1 .)109 /3) تفسير القرآن الكريم (البقرة) للعثيم2

عدد الصفحات ١٤٦

147 ط والجزاءِ،فإن الفاءَ الداخلة على خبر المبتدأ الموصول أو الموصوف تُفْهِم معنى الشر من الصِّلَة أو الصفة، فلما كان هنا يقتض ُ وأن الخبر مُسْتَحَقّ بما تضمنه المبتدأ َحِق للجزاءِ دون غيره، جرد الخبر عن الفاءِ، فإن المعنى: أن الذي بيان حَصرْ المُسَت ينفق ماله لله ولا يَمُنّ ولا يُؤذي، هو الذي يستحق الأجر المذكور، لا الذي يُنفِق لغير الله... ويَمُن ويُؤذي بنفقته، فليس المقام مقام شرط وجزاءٍ بل مقام بيان َحِق من غيره، وفي الآية الأخرى للمستحق دون غيره. للمُسْت وفى الآية الأخرى ذَكَر الإنفاق بالليل والنهار سرًّا وعلانية، فذَكَر عموم الأوقات وعموم الأحوال، فأتى بالفاءِ في الخبر؛ ليدل على أن الإنفاق في أي وقت وُجِد من ليل أو نهار، وعلى أية حالة وُجِد من سر وعلانية، فإنه سبب للجزاء على كل حال، فليبادر إليه العبد ولا ينتظر به غير وقته وحاله، ولا يُؤخِّر نفقة الليل إذا حضر إلى النهار، ولا نفقة النهار إلى الليل، ولا ينتظر بنفقة العلانية وقت الس، ولا بنفقة الس وقت العلانية، فإن نفقته فى أي وقت وعلى أي حال وُجِدَت سبب لأجره وثوابه، فتدبر هذه الأسرار في القرآن؛ فلعلك لا تظفر بها تمر بك في .)1(التفاسير، والمنة والفضل لله وحده لا شريك ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭽ - قال تعالى في سورة البقرة: 4 ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﰅ ﰆ ﯤ ﯥ ﯦ ﭽ (البقرة)، وفي سورة إبراهيم: ﭼﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ (إبراهيم).ﭼﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ). 366) طريق الهجرتين (ص1

عدد الصفحات ١٤٧

148 « :rقال ابن جماعة من صِلَة القُدرة، وآية (إبراهيم)؛ المثل للعمل؛ لقوله تعالى: ﭼ ﯶﭽأنسب؛ لأن َل أعمال )، تقديره: مَث 18 (إبراهيم ﱫﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩﱪ .)1(الذين كفروا ﱫﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ - قال تعالى: ﭐ5 .)282 (البقرةﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﱪ ﱫﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ وقال تعالى: ﭐ ).2(الطلاق ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﱪ ﱫ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﱪ« : rقال ابن القيم )؛ لأن 2(الطلاق ﱫﮉ ﮊ ﮋﱪ (البقرة المُسْتَشْهِد هناك صاحب الحق، فهو يأتي بمن يرضاه لحفظ حَقّه، فإن لم يكن عدلاً كان هو المُضَيِّع لحقه، وهذا المُسْتَشْهِد يَسْتَشْهِد بحق ثابت عنده، فلا يكفي ﱫ ﮔ قال هناك: cرضاه به، بل لا بد أن يكون عدلاً في نفسه، وأيضا فإن ا ؛ لأن صاحب الحق هو الذي يحفظ ماله بمن يرضاه، وإذا قال ﮕ ﮖ ﮗﱪ من عليه الحق: أنا راض بشهادة هذا علي؛ ففي قبوله نزاع، والآية تدل على أنه يُقْبَل، .)2(بخلاف الرجعة والطلاق؛ فإن فيهما حقًا لله، وكذلك الوصية فيها حق لغائب ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭽ - قال تعالى: 6 ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ، وقال تعالى: ) (آل عمرانﭼﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ (آل عمران).ﭼﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ). 120/1) كشف المعاني في المتشابه من المثا1 .)74/1) إعلام الموقع2

عدد الصفحات ١٤٨

149 ؛ﭼ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭽ« :r قال ابن كث تقول: كيف يُوجَد هذا الولد مني وأنا لست بذات زوج ولا من عَزْمي أن أتزوج، ﭤ ﭽ- في جواب هذا السؤال: bولست بغيًّا؟ حاشا لله. فقال لها الملَكُ -عن ا مْر الله عظيم، لا يُعجِزُه شيء. وصََّح ها هنا بقوله: َ ؛ أي: هكذا أﭼ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ولم يقل: (يَفْعَلُ) كما في قصة زكريا، بل نَصَّ ها هنا على أنه يخلُقُ؛ لئلا ﭼﭦﭽ .)1(»ﭼ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭽكَّد ذلك بقوله: َ يُبقي شُبهة، وأ ﱫﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ - قال تعالى: 7 ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﱫ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ (الأنعام)، وقال تعالى: ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﱪ (الإسراء).ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﱪ « : rقال ابن كث ؛ أي: خشية حصول فَقْرٍ في الآجل؛ ﭼﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭽ (سُبْحَانَ): ، فبدأ برزقهم؛ لِلاهتمام بهم؛ أي: لا ﭼﯨ ﯩ ﯪﭽولهذا قال هُناك: .)2(تخافوا من فقركم بسببهم، فرزقهم على ا ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﭽ - قال تعالى: 8 ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﭽ (الأعراف)، وقال: ﭼﮇﮈ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﭽ (فصلت)، وقال: ﭼﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ). 56(غافر ﭼﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ). 44/2) تفسير ابن كث1 .)362/3) السابق2

عدد الصفحات ١٤٩

150 مَّل حِكْمة القرآن الكريم كيف جاء في الاستعاذة َ « :rقال ابن القيم من الشيطان الذي نعلم وجوده ولا نراه بلفظ السميع العليم في الأعراف ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﭽوالسجدة (فُصِّلَت): ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﭽ (الأعراف)، ﭼﮇ ﮈ (فصلت)، وجاءت الاستعاذة من شر الإنس الذين يُؤنَسُون ﭼﯔ ﯕﯖ ﮘ ﭽ في سورة حم المؤمن، فقال: ﭼﮰ ﮱﭽويُرون بالأبصار بلفظ: ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ (غافر)؛ لأن أفعال ﭼﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ هؤلاء أفعال مُعَايَنة تُرى بالبصر، وأما نزغ الشيطان فوساوس وخطرات يلقيها في القلب يتعلق بها العلم؛ فأمر بالاستعاذة بالسميع العليم فيها، وأمر بالاستعاذة .)1(بالسميع البصير في باب ما يُرى بالبصر ويُدرك بالرؤية والله أعلم كَّد الوصف بالسميع العليم َ « :rوقال الدال على تأكيد النِّسْبة واختصاصها، وعَرَّف الوصف بالألف ﭼﯓﭽبذِكْر صيغة (فصلت)؛ لاقتضاء المقام لهذا التأكيد، وتركه في سورة ﭼﭑﭽواللام في سورة وقع بعد ﭼﭑﭽالأعراف لاستغناء المقام عنه؛ فإن الأمر بالاستعاذة في سورة الأمر بأشق الأشياء على النفس وهو مُقَابَلة إساءة المُسيء بالإحسان إليه، وهذا أمر لا يقدر عليه إلا الصابرون، ولا يُلَقَّاه إلا ذو حظ عظيم كما قال الله تعالى. والشيطان لا يَدَع العبد يفعل هذا، بل يُرِيه أن هذا ذُل وعجز، ويُسَلِّط عليه عدوه فيدعوه إلى الانتقام ويزينه له، فإن عجز عنه دعاه إلى الإعراض عنه، وألا ). 239-238 /2) بدائع الفوائد1

عدد الصفحات ١٥٠

151 يُسيء إليه ولا يحُْسِن، فلا يُؤْثِر الإحسانَ إلى المسيء إلا من خالفه وآثر الله تعا وما عنده على حَظّه العاجل. ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭽ فكان المقام مقام تأكيد وتحريض، فقال فيه: (فصلت)، وأما في سورة الأعراف فإنه ﭼﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ أمره أن يُعرِض عن الجاهلين، وليس فيها الأمر بمُقَابَلة إساءتهم بالإحسان، بل بالإعراض، وهذا سَهْل على النفوس غير مُسْتَعْص عليها، فليس حِرْص الشيطان ﭽ ﭾ ﭽ وسَعيه في دَفْع هذا كحِرْصِه على دَفْع المُقابَلة بالإحسان، فقال: .)1( (الأعرافﭼﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ )، 36 (فصلتﭼﮱ ﯓ ﯔ ﯕﭽوقال في موضع آخر . وقال في ﭼﯔ ﯕ ﭽفأكد بـ(إن)، وبضمير الفصل، وأتى باللام في: ).200 (الأعرافﭼﮆ ﮇﮱ ﭽالأعراف: ريد ُ وسر ذلك -والله أعلم- أنه حيث اقتصر على مجُرد الاسم ولم يُؤكده أ إثبات مجُرد الوصف الكافي في الاستعاذة والإخبار بأنه سبحانه يسمع ويعلم، فيسمع استعاذتك فيجيبك، ويعلم ما تستعيذ منه فيدفعه عنك؛ فالسمع لكلام المُستعيذ، والعلم بالفعل المُستعاذ منه، وبذلك يحصل مقصود الاستعاذة، وهذا المعنى شامل للموضعين، وامتاز المذكور في سورة فصلت بمزيد التأكيد والتعريف والتخصيص؛ لأن سياق ذلك بعد إنكاره سبحانه على الذين شكوا في سمعه لقولهم وعلمهم به، كما جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود قال قرشيان وثقفي، أو ثقفيان وقرشي، كثيرٌ شَحْم بطونهم، قليلٌ فِقْه قلوبهم، فقالوا: ). 268 - 267/2) السابق1

عدد الصفحات ١٥١