المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القواعد والأصول وتطبيقات التدبر

خالد بن عثمان السبت

صفحة ٨ من ١٥

119 ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭽ قال تعالى: -4 ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ (لقمان).ﭼﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ « : rقال ابن كث ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭽ وينتفعون بسماعه، كما قال الله تعالى: ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ (الزمر)، عطف ﭼ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله، وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب، كما قال ابن مسعود في قوله .)1(قال: هو -والله- الغناء ﭼﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭽ تعالى: ). 330/6) تفسير ابن كث1

عدد الصفحات ١١٩

120 ويلحق بذلك: (دلالة الاقتان :)1(الاقتان دلالة :التطبيق ﭝ ﭽ- كثيرًا ما يَقْرن الله تعالى بين الصلاة والزكاة؛ كما في قوله تعالى: 1 (البقرةﭼﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ (البقرة). ﭼﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭽ وقال تعالى: :)2(والزكاة الصلاة بين الاقتران هذا وجه في قيل وقد ) أن الصلاة صِلَة بين العبد وربه، وأما الزكاة فَصِلَة وإحسان إلى المخلوقين، 1( وسعادة العبد دائرة بين حُسْن صِلَتِه بربه، وإحسانه إلى الخلق ) أن العبادات: إما مالية، وإما بدنية، ورأس العبادات المالية: الزكاة، كما 2( أن رأس العبادات البدنية: الصلاة، فجمع بينهما بهذا الاعتبار ) أن الزكاة طُهْرة للمال، والصلاة طُهْرة للنفس، فتجتمع له الطهارتان. 3( َها العلماء بتعريفات مختلفة بناء على صورة ذهنية لكل منهم، والواقع أنها أنواع؛ لذا فإن ) وقد عَرَّف 1 الأليق بموضوعنا أن نقتصر على أعم تلك التعريفات، وهو الذي ذهب إليه أبو يعلى الفراء في كتابه العدة ) حيث قال: أن يذكر الله تعالى أشياء في لفظ واحد ويعطف بعضها على بعض. 1420 /4في أصول الفقه ووجه ارتباط ذلك بموضوع المناسبات ظاهر؛ ولذلك نجد أمثلته تدخل تحت بعض صور المناسبات، كالمناسبة بين الجملة والجملة، أو الآية والآية. ).40)، تفسير السعدي (ص69 /1)، تفسير أبي حيان485 /3)،269 /2) ينظر: مفاتيح الغيب2

عدد الصفحات ١٢٠

121 ) أن الصلاة شكر لنعمة البدن، والزكاة شكر لنعمة المال4( « : rقال شيخ الإسلام ابن تيمية وهي الإحسان إلى الخلق وبينهما وبين الصبر تارة، ولا بد من الثلاثة: الصلاة، والزكاة، والصبر؛ لا تقوم مصلحة المؤمنين إلا بذلك في صلاح نفوسهم وإصلاح .)1(غيرهم لا سيما كلما قويت الفتنة والمحنة، فالحاجة إلى ذلك تكون أشد « : rوقال ابن كث والثناء عليه، وتمجيده والابتهال إليه، ودعائه والتوكل عليه، والإنفاقُ هو الإحسان .)2(إلى المخلوقين بالنفع المتعدي إليهم « : rقال السعدي العبادات، وأكمل القربات، عبادات قلبية، وبدنية، ومالية، وبهما يوزن الإيمان، .)3(ويعرف ما مع صاحبه من الإيقان ).197(البقرة ﭼ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭽ قال تعالى: -2 مَر الحاج بأن يتزودوا لسفرهم، ولا يسافروا بغير زاد، ثم َ « :rقال ابن القيم نبههم على زاد سفر الآخرة، وهو التقوى؛ فكما أنه لا يصل المسافر إلى مقصده إلا بزاد يُبَلِّغه إياه، فكذلك المسافر إلى الله تعالى والدار الآخرة لا يصل إلا بزاد من .)4(»فجمع بين الزادينالتقوى، ).154 /28) مجموع الفتاوى1 .)169-168 /1) تفسير ابن كث2 .)83) تفسير السعدي (ص3 .)58/1) إغاثة اللهفان4

عدد الصفحات ١٢١

122 ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿﭽ قال تعالى: -3 : زينة البدن باللباس، وزينة فجمع بين الزينتين (الأعراف)، ﭼﮀ ﮁﮂ ﮉ .)1(القلب بالتقوى، زينة الظاهر والباطن، وكمال الظاهر والباطن ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭽ قال تعالى: -4 (آل عمران ﭼﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ « : rقال ابن رجب سعى في الأرض بالفساد، ومن قتل عالمًا، فقد قتل خليفة نبي، فهو ساع في الأرض .)2(»ولهذا قرن الله بين قتل الأنبياء وقتل العلماء الآمرين بالمعروفبالفساد أيضًا؛ ).2 (المائدةﭼﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭽ قال تعالى: -5 ؛ لأنوقَرَنَهُ بالتقوى له إلى التعاون به نَدَبَ الله تعالى « :rقال الماوَرْدي ومن جمع بين رضا الله تعالى ورِضَا التقوى رضا الله تعالى، وفي البر رضا الناس؛ . )3( وعَمَّت نعمتهتَمَّتْ سعادته الناس فقد ﱫ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ « :r) السابق. وقال1 ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ (الزخرف)؛ كيف نبههم بالسفر الحسي على السفر إليه، وجمع لهم بين السفرين ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﱪ )، فجمع لهم بين زاد 197(البقرة ﱫ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﱪكما جمع لهم الزادين في قوله: ﱫ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ سفرهم وزاد معادهم، وكما جمع بين اللباسين في قوله: (الأعراف)، فذكر سبحانه ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﱪ زينة ظواهرهم وبواطنهم، ونبههم بالحِسيِّ على المعنوي، وفَهْم هذا القَدْر زائد على فهم مجَُرّد اللفظ ).220/7)، وانظر نحوه في: تفسير ابن كث174-173/2ووضعه في أصل اللسان ). 32/1) شرح حديث أبي الدرداء (ضمن مجموع رسائل ابن رجب 2 .)183/1) أدب الدنيا والدين3

عدد الصفحات ١٢٢

123 ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭽ قال تعالى: -6 (المائدةﭼﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ -ولم يجئ جمع بين (اللهم) و(ربنا)« :rقال ابن القيم في القرآن سواه، ولا رأيت أحدًا تعرض لهذا ولا نبه عليه، وتحته سر عجيب دالٌّ على كمال معرفة المسيح بربه وتعظيمه له؛ فإن هذا السؤال كان عقيب سؤال قومه َخَوَّفَهم بالله وأعلمهم ، ف ﭼﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﭽله: أن هذا مما لا يليق أن يُسأل عنه، وأن الإيمان يَرُدُّه، فلما ألحُّوا عليه في الطلب وخاف المسيح أن يُداخلهم الشك إن لم يجُابوا إلى ما سألوا، بدأ في السؤال باسم الدال على الثناء على الله بجميع أسمائه وصفاته، ففي ضمن ذلك تَصَوّره ﭼ ﭕﭽ بصورة المُثني الحامد الذاكر لأسماء ربه المُثني عليه بها. وأن المقصود منه بهذا الدعاء وقضاء هذه الحاجة: إنما هو أن يُثني على الرب بذلك، ويُمَجِّده به، ويذكر آلاءه، ويُظهر شواهد قدرته وربوبيته، ويكون برهانًا على صدق رسوله فيحصل بذلك من زيادة الإيمان والثناء على الله أمر يحسن معه الطلب ويكون كالعذر ل به، َ فيه، فأتى بالاسمين: اسم الله الذي يُثْنىَ عليه به، واسم الرب الذي يُدعىَ ويُسأ لما كان المقام مقام الأمرين. فتأمل هذا الس العجيب ولا يَنْبُ عنه فهمك، فإنه من الفهم الذي يؤتيه الله .)1(من يشاء في كتابه وله الحمد ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﭽ قال تعالى: -7 (الأنعامﭼﰋ ﰌ ﰍ ). 194 /2) بدائع الفوائد1

عدد الصفحات ١٢٣

124 اء أشد« :rقال شيخ الإسلام ﰀ ﰁ ﭽ في قوله: ولهذا جمع الله بينهما ارتباطًا بالقلب من العينين؛ ﮌ ﮍ ﭽ)، 37 (النورﭼ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭽ ، ﭼﰂ ﯙ ﯚ ﯛ ﭽ)، 10 (الأحزاب ﭼﮎ ﮏ ﮐ ﮑ (النازعات)؛ ولأن كليهما له النظر؛ فنظر القلب الظاهر ﭼﯜ ﯝ ﯞ .)1(بالعينين، والباطن به وحده (طه).ﭼ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﭽ قال تعالى: -8 « :rقال ابن القيم (الفرقان: ﭼ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﭽ، ﭼﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭽ )، فاستوى على عرشه باسم الرحمن؛ لأن العرش محيط بالمخلوقات قد وسِعَها، 59 ﭼﭥﭦﭧﭨﭽوالرحمة محُيطة بالخلق واسعة لهم؛ كما قال تعالى: ؛ فلذلك وَسِعَتْ فاستوى على أوسع المخلوقات بأوسع الصفات)، 156(الأعراف .)2(رحمتُهُ كل شيء ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭽ قال تعالى: -9 (المؤمنون ﭼﮬ ﮭ ، فَأكْل الحلال قرن الله بين أكل الطيبات وعمل الصالحات « كْل الحرام أو الوقوع َ العبد على فعل الصالحات، كما أن أ الطيب مما يُعين .)3(عن فعل الصالحات المشتبهات، مما يُثقِل العبد ).225 /16) مجموع الفتاوى1 .)57/1) مدارج السالك2 .)162/1) ليدبروا آياته3

عدد الصفحات ١٢٤

125 ﱹ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ - قال تعالى: 10 ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ .ﭐﭐ (الحديد)ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﱸ « : rقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﱹ ﭑ ﭒ ﭓ والحديد؛ كتاب يُهدَى به، وحديد يَنْصرُه؛ كما قال تعالى: ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ، فالكتاب به يقوم العلم والدين، والميان به ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﱸ تقوم الحقوق في العقود المالكية والقُبُوض، والحديد به تقوم الحدود على الكافرين والمنافقين؛ ولهذا كان في الأزمان المتأخرة: الكتاب للعلماء والعُبَّاد، والميان للوزراء والكُتَّاب، وأهل الديوان، والحديد للأمراء والأجناد. والكتاب له الصلاة؛ والحديد له الجهاد؛ ولهذا كان أكث الآيات والأحاديث « يقول في عيادة المريضgالنبوية في الصلاة والجهاد، وكان ا .)1(عبدك؛ يشهد لك صلاةً، وينكأ لك عدوًّا « :gوقال .)3(؛ ولهذا جمع بينهما في مواضع من القرآن)2(سبيل ا )، وحسنه 2974، وصححه ابن حبانk) من حديث عبد الله بن عمرو3107) أخرجه أبو داود 1 .)466الألباني في صحيح الجامع ، وصححه الترمذي، والألباني h)؛ من حديث معاذ3973)، وابن ماجه2616) أخرجه الترمذي 2 ) وغيره5136في صحيح الجامع ). 116/5) الفتاوى الكبرى3

عدد الصفحات ١٢٥

126 « : r- قال الإس 11 ثلاث مرات، يفعل به كذا، واختصاص كل جزاء بمكان ﭼﰀ ﰁ ﭽوالعِددَ: ﭼﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﯚ ﭽ فأوله: (الطلاق). (الطلاق). ﭼﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭽ والثاني: (الطلاق).ﭼﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﭽ والثالث: والجواب أن يُقَال: إنما اقترن بالطلاق والعِدّة هذا الوعظ؛ لأن الطلاق فَضُّ حالٍ مُتَمَهِّدة، وقَطْع آمالٍ مُتأكِّدة، والعدة باستيفائها يخلص النسب، ويصح للزوج الثاني الولد، ولو لم يكن هذا الحد الذي حَدَّه الله تعالى، لَكان الفساد مُتَّصِلاً في .)1(انقضاء الدنيا، فهو أحق الأشياء بالمراعاة وتأكيد المقال فيه والوصاة ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭽ قال تعالى: -12 (الإنسان ﭼ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ « ﭡﭽ، والشفقة على خلق الله، وإليه الإشارة بقوله: ﭼﭙﭚﭽبقوله: ؛ فجاء الاقتران بينهما في هاتين الآيتين.)2(»ﭼﭢ ). 1284 -1283) درة التنيل1 .)746/ 18) مفاتيح الغيب2

عدد الصفحات ١٢٦

127 ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭽ)، وقال: 5 (الليل ﭼﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭽ قال تعالى: -13 .)128 (النحلﭼﰃ ﰄ ﰅ ﰆ : « :rقال شيخ الإسلام ؛ فالتعظيم لأمر الله يكون بالخشوع التعظيم لأمر الله، والرحمة لعباد الله .)1(والتواضع وذلك أصل التقوى، والرحمة لعباد الله بالإحسان إليهم (الكوثر). ﭼﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭽ قال تعالى: -14 « : rقال شيخ الإسلام وهما الصلاة والنسك الدالتان على القرب والتواضع والافتقار وحُسْن الظن، وقوة اليقين، وطمأنينة القلب إلى الله، وإلى عِدَتِه وأمره، وفضله وخَلَفِه، عكس حال أهل الكبر والنفرة، وأهل الغنى عن الله الذين لا حاجة في صلاتهم إلى ربهم يسألونه إياها، والذين لا ينحرون له خوفًا من الفقر، وتركاً لإعانة الفقراء وإعطائهم، وسوء ﯓﯔﯕﯖﯗ ﭽ الظن منهم بربهم؛ ولهذا جمع الله بينهما في قوله تعالى: (الأنعام)، والنسك هي الذبيحة ابتغاء وجهه. ﭼﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ جَلُّ ما يتقرب به إلى الله، فإنه أتى فيهما َ والمقصود: أن الصلاة والنسك هما أ بالفاء الدالة على السبب؛ لأن فعل ذلك وهو الصلاة والنحر سبب للقيام بشكر َشُكْر المُنْعِم عليه وعبادته أعظمها ما أعطاه الله إياه من الكوثر، والخير الكثير، ف .)2(هاتان العبادتان، بل الصلاة نهاية العبادات، وغاية الغايات ).214 /14) مجموع الفتاوى1 .)532-531 /16) السابق2

عدد الصفحات ١٢٧

128 - (سورتا: الكافرون والإخلاص15 ﭑ ﭽ؛ وذلك أن)1( يَقْرن بين سورتي الإخلاص والكافرون gكان ا فيها التوحيد القول العلمي، الذي تدل عليه الأسماء والصفات؛ ﭼﭒ ﭓ ﭔ (الإخلاص). ﭼﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭽ ولهذا قال تعالى: فيها التوحيد القصدي العمل؛ كما ﭼﭑﭒﭓﭽوسورة: (الكافرون)، ﭼﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭽقال تعالى: وبهذا يتمي من يعبد الله ممن يعبد غيره، وإن كان كل واحد منهما يُقِر بأن الله رب كل شيء، ويتمي عِبَاد الله المخلصون الذين لم يعبدوا إلا إياه، ممن عبد غيره .)2(وأشرك به ) كما ثبت في الركعتين قبل الفجر، وبعد المغرب، والوتر. وللوقوف على الأحاديث الواردة في ذلك 1 .)539،488،452/2 للألباgوتخريجها، انظر: أصل صفة صلاة ا ).394/2) اقتضاء الصراط المستقيم2

عدد الصفحات ١٢٨

129 الباب الرابع ما يُتَوَصَّل إليه بالنظر في النواحي اللّغوية )1(والجوانب البلاغية مور ُ ) عامَّة ما يُستخرج من هذا الطريق يُعَدُّ من المُلَح واللّطائف، وليس من صُلْب العلم؛ كما أنها أ 1 محتملة غالبًا

عدد الصفحات ١٢٩

131 :)1(- الحقيقة والمجاز (عند القائل به1 :التطبيق (البقرة).ﭼﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﭽقال تعالى: ومجازًا، من حيث تظهر أعماله « :rقال القرط .)2(وسَمْته على المتدين، كما يظهر أثر الصبغ في الثوب - ما يتصل بمرجع الضمير: 2 :التطبيق ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭽ قال تعالى: (طه).ﭼ ﮆ ﮇ « أن في ضمن شقاء الرجل شقاء أهله، كما أن أحدهما:قلت: فيه وجهان: سعادته سعادتهم؛ لأنه القيم عليهم. ريد بالشقاء التعب في طلب القُوت، وذلك على الرجل دون المرأة؛ ُ أنه أ الثاني: .)3(لأن الرجل هو الساع على زوجته ) الحقيقة عندهم: هي اللفظ المستعمل فيما وُضع له. والمجاز: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له 1 .)63-62 /1أولاً على وجه يصح. انظر: إرشاد الفحول ). 144/2) أحكام القرآن2 .)134 (صr). وسيأتي نحوه من كلام ابن القيم282/4) تفسير الخازن3

عدد الصفحات ١٣١

132 :)1(- ما يُؤْخَذ من الإظهار في موضع الإضمار، وعكسه3 :التطبيق ﱫ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ - قال تعالى: 1 ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ (النساء). ﱪﯙ ﯚ ﯛ « .)2( وتعظيمًا لاستغفارهgرسول ا ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭽ - قال تعالى: 2 ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ (الأحزاب). ﭼﯸ ﯹ ) الأصل أن يُؤْتَ في موضع الضمير بالضمير؛ لأنه أبين للمعنى، وأخصر للفظ. وربما يُؤْتَ مكان الضمير 1 .)57بالاسم الظاهر لفائدة، وهكذا العكس. انظر: أصول في التفسير للعثيمين (ص والإظهار المقصود به هنا: التصريح باللفظ وإبرازه في الموضع الذي يغني عنه الضمير. والإضمار: إسقاط الشيء لفظًا لا معنى. فهو تَرْك ذِكْره من اللفظ، وهو مراد بالنية والتقدير. انظر: ).384الكليات (ص ). 528/1) الكشاف2

عدد الصفحات ١٣٢

133 ﯛﭽ« :rقال ابن الجوزي . )1(؛ أي: خاصةﱫﯠ ﯡﱪ ؛ أي: إِن آثر نكاحها، ﭼﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ، ولم يقل: (لك)؛ لأنه لو قال: ﭼﯗ ﯘ ﯙ ﯚﭽ قال الزجّاج: وإِنما قال: كما جاز في بنات العمِّ g(لك)، جاز أن يُتوهَّم أن ذلك يجوز لغير رسول ا .)2(وبنات العمَّات (الكوثر).ﱫ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﱪ- قال تعالى: 3 « :rقال ابن عاشور .)3(استحْقَاقِهِ العبادة لأجل ربوبيَّته فضلاً عن فَرْطِ إِنْعامه بأنواعه:)4(- الالتفات4 :التطبيق ﮬ ﮫ ﮩﮪ ﮨ ﮧ ﮦ ﮥ ﮤ ﮣ ﮢ ﱫ: تعالى قال- 1 ﯘ ﯗ ﯖ ﯕ ﯔ ﯓ ﮱ ﮰ ﮯ ﮮ ﮭ ).النساء (ﱪﯛ ﯚ ﯙ ). 474/3) زاد المس1 .)232/4) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 .)574/30) التحرير والتنوير3 ) وهو: نقل الكلام من أسلوب إلى أسلوب آخر، كالعدول عن الغَيبة إلى الخطاب أو التكلم، أو 4 .)35)، التعريفات للجرجاني (ص 314/3العكس. انظر: البرهان للزرك

عدد الصفحات ١٣٣

134 لشأن اًتفخيم الالتفات؛ طريقة إلى عنه وعدل)، لهمَ واستغفرت: (يقل ولم« .)1(»لاستغفاره اًوتعظيم g ا رسول ﮍ ﮌ ﮋ ﮊ ﮉ ﮈ ﮇ ﮆ ﮅ ﭽ: تعالى قال- 2 ﮜ ﮛ ﮚ ﮙ ﮘ ﮗ ﮖ ﮕ ﮔ ﮓ ﮒ ﮑ ﮐ ﮏ ﮎ ﮩ ﮨ ﮧ ﮦ ﮥ ﮤ ﮣ ﮢ ﮡ ﮠ ﮟ ﮞ ﮝ ).الإسراء (ﭼﮭ ﮬ ﮫ ﮪ ﮥﭽ كان وإن الخطاب بلفظ ﭼﮪﭽ الضمير أعاد« :r القيم ابن قال وجعل بَ خاطُالم بَّلَفغ، وغائب بَ اطُ مخ اجتمع لأنه ة؛َبْيَالغ يقتض ﭼﮧ ﮦ في له اًتبع علُ يج أن فحسن، والعقوبة المعصية في له اًتبع كان كما له؛ اًتبع الغائب .)2(»به واتصاله بالمعنى اللفظ ارتباط سنُ ح من وهذا، اللفظ ﮅ ﮄ ﮃ ﮂ ﮁ ﮀ ﭿ ﭾ ﭽ ﭼ ﭻ ﭽ: تعالى قال- 3 .)طه( ﭼ ﮇ ﮆ كيف، ﭼ ﮆ ﮅ ﮄ ﮃ ﮂﭽ: تعالى قوله تأمل« :r القيم ابن قال والمرأة، والمعاش بالكسب لاشتغاله بالشقاء؛ رَكَّالذ وخص الخروج في بينهما كََّ شر .)3(»خدرها في )، وقد سبق قريبًا في أمثلة (الإظهار والإضمار)؛ لكونه يصلح مثالاً لكل من هذين 528/1) الكشاف1 الموضع ). 186/4) بدائع الفوائد2 ًا نحوه فيما يتصل بـ(مرجع )، وفيه التفات من التثنية إلى المفرد. وقد مضى قريب 229/3) السابق3 .)59الضمير) (ص

عدد الصفحات ١٣٤

135 :)1(اللفظية الفروق -5 :التطبيق ﭙ ﭚ ﭛ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭽ - قال تعالى: 1 (البقرةﭼﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ، فوَحَّدَه، ﭼﭚ ﭛ ﭜﭽ« :rقال ابن القيم ، فجمعها؛ فإن الحق واحد، وهو صاط الله ﭼﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭽثم قال: المستقيم، الذي لا صاط يُوصِل إليه سواه، وهو عبادة الله وحده لا شريك له بما ، لا بالأهواء والبدع، وطرق الخارجين عما بعث الله به gشرعه على لسان رسو رسوله من الهدى ودين الحق، بخلاف طرق الباطل، فإنها متعددة مُتَشَعِّبة؛ ولهذا ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭽ الحق ويجمع الباطل؛ كقوله تعالى: cيُفْرِد ا ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ .)2((البقرةﭼ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ، ولم يقل: ﭼ ﭚ ﭛ ﭜﭽ في موضع آخر rوقال (بنارهم) لتطابق أول الآية؛ فإن النار فيها إشراق وإحراق، فذهب بما فيها من .)3( من الإحراق، وهو النَّارِيََّة الإشراق -وهو النور- وأبقى عليهم ما فيها ) والمقصود به هنا: بيان وجه التعبير بلفظ دون غيره؛ كقولهم: وجه التعبير بـ(كذا) دون (كذا). 1 وله نَوْعُ تَعَلُّق بالنوع الذي يأتي بعده، وهو: (المُتشابه اللفظي ) في بعض أمثلة (دلالات الجملة الاسمية والفعلية)، في وجه التعبير ببعض 163وكذلك ما سيأتي (ص الأفعال بصيغةٍ كالمضارع أو غيره. ). 66-65 /2) اجتماع الجيوش الإسلامية2 .)64 /2) السابق3

عدد الصفحات ١٣٥