المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القواعد والأصول وتطبيقات التدبر

خالد بن عثمان السبت

صفحة ٤ من ١٥

54 « : rقال شيخ الإسلام الناقة التي جعلها الله آية لهم، فمن انتهك محارم الله، واستخف بأوامره ونواهيه، .)1(وعقر عِبَادَه وسَفَك دماءهم، كان أشد عذابًا (التكاثر). ﭼﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭽ - قال تعالى: 17 السنين، فَبِم إذا كانت الإقامة في القبر مجرد زيارة مع أنها قد تمتد آلاف ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭽنَصِف إقامتنا في الدنيا التي لا تتجاوز عدد سنين؟! تأمل: .)2()، فيا طول حسة المُفَرِّط113 (المؤمنونﭼﮟ ﮠ ﮡ (الماعون).ﭼﮃ ﮄ ﮅ ﭽ - قال تعالى: 18 « : rقال الطبري ، فإذا كانوا يمنعون )3(شيء منفعته؛ يقال للماء الذي ينل من السحاب: ماعون ما لايتضررون ببذله، فهم لما سواه أمنع. :)4(لمُسَاوي الثاني: ا :التطبيق ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭽ- قال تعالى: 1 (النساء ﭼﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ). 250/16) مجموع الفتاوى1 .)327/1) ليدبروا آياته2 .)634/24) تفسير الطبري3 )،482 /3) وهو: ما كان المسكوت عنه مساويًا للمنطوق في الحكم. انظر: شرح الكوكب المن 4 .)284المذكرة في أصول الفقه (ص

عدد الصفحات ٥٤

55 « :rقال السعدي . )1(يدي الإنسان، ينبغي له أن يعطيه منه ما تيس بين ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ - قال تعالى: 2 ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ (المائدة). ﭼﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ « : rقال السعدي الالتزام، كان له نصيب من اللعنة وقسوة القلب، والابتلاء بتحريف الكلم، وأنه لايوفق للصواب، ونسيان حظ مما ذُكِّر به، وأنه لابد أن يُبتلى بالخيانة، .)2(نسأل الله العافية ). مثالاً على دلالة الاقتضاء؛ فهو يصلح مثالاً 36)، وقد سبق في (ص165) تفسير السعدي (ص1 وْلَوي) بالنظر إلى أنه أرشد َ لِكلٍُّ منهما باعتبار. ويمكن أيضًا أن يكون مثالاً لمفهوم الموافقة (الأ هنا إلى إعطاء من حضر وليس له حق في الميراث، كما أن هذا المال حق خاص للورثة، ومع ذلك وْلىَ َ أرشدنا إلى إعطاء من حضر وتَشَوَّفَت نفسه لهذا المال؛ فغيره من المال الذي لا يختص بمعين أ أن يُعْطَى منه من حَضرَ. ).225) تفسير السعدي (ص2

عدد الصفحات ٥٥

56 :، وهو أنواع)1(- مفهوم المخالفة2 :)2(ا مفهوم: الأول :التطبيق ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭽقال تعالى: (الإنسان). ﭼﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ « : rقال شيخ الإسلام «هذه الآية؛ فإن في الحديث الذي في سنن أبي داود ؛ )3(فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه ولهذا كانت عائشة إذا أرسلت إلى قومٍ بهدية تقول للرسول: اسمع ما دَعَوا به لنا؛ .)5()4(حتى ندعو لهم بمثل ما دَعَوا ويبقى أجرنا على ا ).132 /5) وهو: إثبات نقيض حكم المنطوق للمسكوت. انظر: البحر المحيط في أصول الفقه1 ) الحصر: إثبات نقيض حكم المنطوق للمسكوت عنه بصيغة من صيغ ا2 )، وصححه الألبا1672) أصله مخرج في سنن أبي داود3 « :)239). وقال الألباني في تخريج الكلم الطيب10062) أخرجه النسائي في الكبرى 4 .)111 /11) مجموع الفتاوى5

عدد الصفحات ٥٦

57 :)1(الثاني: مفهوم الصفة :التطبيق ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭽ- قال تعالى: 1 ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ عمران). (آل ﭼﮉ ﮊ ﮋ « فمن اشتغل بالتعلم والتعليم لا لهذا المقصود ضاع سعيُه وخاب عمله، وكان مثله مثل من غرس شجرة حسناء مُونِقَة بمنظرها ولا منفعة بثمرها؛ ولهذا قال عليه .)3(»)2(»نعوذ بالله من علم لا ينفع، وقلب لا يخشعالصلاة والسلام ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭽ - قال تعالى: 2 (القصص ﭼﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ « : rقال ابن هبيرة .)4(هكذا فهو عالم، ومن آثر العاجل على الآجل فليس بعالم ).155 /5) وهو: تعليق الحكم على الذات بأحد الأوصاف. انظر: البحر المحيط في أصول الفقه1 اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب«) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وإنما بلفظ2 ). وفي الباب عن2722، وقد أخرجه مسلم في صحيحه h من حديث زيد بن أرقم»يخشع .jجماعة من الصحابة ). 272/8) مفاتيح الغيب3 .)147/2) ذيل طبقات الحنابلة4

عدد الصفحات ٥٧

58 ﱫﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ - قال تعالى: 3 .)6 (سبأﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﱪ « : rقال ابن القيم .)1(العقل عليه، ليس من الذين أوتوا العلم في قَبِيل ولا دَبِير، ولا قليل ولا كث (المطففين).ﭼﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭽ - قال تعالى: 4 « :r« :rقال ابن كث يومئذbعلى أن المؤمنين يرونه في غاية الحُسْن، وهو استدلال بمفهوم rالذي قاله الإمام الشاف وهذا ﭼﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭽعليه منطوق قوله تعالى: هذه الآية؛ كما دل . )2(»)23-22(القيامة ). 851/3) الصواعق المرسلة1 .)351/8) تفسير ابن كث2

عدد الصفحات ٥٨

59 :)1(ثانيًا: العموم والخصوص ويلحق بذلك: على معنييه أو معانيه، ومَرْجِعُ الاستثناء، وذِكْرُ العام بعد )2(حمَْل المُشْتََك الخاص، والعكسُ. :التطبيق . )3((الفاتحة ﭼﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭽ - قال تعالى: 1 « : rفي وجه ذكر الاستعانة بعد العبادة دون غيرها؛ قال ابن القيم جَلّها وأفضلها: أهل العبادة َ هذين الأصلين -وهما العبادة والاستعانة- أربعة أقسام: أ والاستعانة بالله عليها، فعبادة الله غاية مُرَادِهم، وطلبهم منه أن يعينهم عليها، الإعانة على مرضاته، fل الرب َ ويوفقهم للقيام بها؛ ولهذا كان من أفضل ما يُسْأ )، 512 /1) العام: ما يستغرق جميع ما يصلح له بحسب وضع واحد، دفعة بلا حصر. انظر: نشر البنود1 .)412معالم أصول الفقه (ص ويقابله: (الخاص) فهو كل ما ليس بعام. وعرفه المَحَلِّ بقو ). أو 130ح ).145الزاهرات على حَلّ ألفاظ الورقات (ص ) المشترك: هو اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين أو أكث دلالةً على السواء عند أهل تلك اللغة. 2 .)377 /2انظر: البحر المحيط في أصول الفقه ) تَعَلُّق هذا المثال بـ(العموم والخصوص) من جهتين:3 َّق العبادة والاستعانة؛ وذلك يفيد العموم؛ فيدخل في ذلك أنواع العبادة الأولى: أنه حَذَف مُتَعَل والاستعانة؛ حيث لم يخص نوعاً بعينه. الثانية: أنه عطف الاستعانة على العبادة، ومعلوم أن الاستعانة نوع من العبادة؛ وذلك لأهميتها.

عدد الصفحات ٥٩

60 «، فقالh لحِِبِّه معاذ بن جبل gوهو الذي علمه ا .)1(فلا تَنْسَ أن تقول دُبُر كل صلاة: اللهم أعني على ذِكْرِك وشُكرك وحُسْن عبادتك فأنفع الدعاء: طلب العَون على مرضاته، وأفضل المواهب: إسعافه بهذا المطلوب، وجميع الأدعية المأثورة مدارها على هذا، وعلى دَفْع ما يُضَاده، وعلى تكميله وتيسير أسبابه، فتأملها. مَّلْتُ أنفع الدعاء َ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية قَدَّس الله رُوحه: تَأ ﭢ ﭣ ﭤ ﭽ فإذا هو سؤال العون على مرضاته، ثم رأيتُه في الفاتحة في .)2(»ﭼﭥ ﭦ ﱫﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ - قال تعالى: 2 (الإسراء ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﱪ « : )3(ﱫ ﮥﱪ أخذًا من العموم في قوله: rقال ابن القيم اتخذ غير الرسول إمامَهْ، ونبذ سنته وراء ظهره وجعل خواطر الرجال وآراءها بين عينيه وأمامه، فسيعلم يوم العَرْض أي بضاعة أضاعْ، وعند الوزن ماذا أحضر من .)5( المتاعْ)4(الجواهر أو خُرْثِّ ) بلفظ مقارب. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1303)، والنسا1522) أخرجه أبو داود 1 وصحيح سنن النسائي، والأرنؤوط في تعليقه على سنن أبي داود ). 100-99/1) مدارج السالك2 ) فـ (إمام) مفرد مضاف إلى معرفة (الضمير) فيعم3 ) أي: سَقَطه 4 .)7/1) تهذيب سنن أبي داود لابن القيم5

عدد الصفحات ٦٠

61 ﭼﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭽ- قال تعالى: 3 .)39(الكهف « :rقال ابن هبيرة .)1(الماضي والمستقبل والراهن ليَِعُم (مريم). ﭼﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭽ - قال تعالى: 4 :rفي وجه تخصيص السلام عليه في هذه المواطن الثلاثة؛ قال ابن كث وْحَش ما يكون الخَلْق في ثلاثة مواطن: يوم وُلدِ؛ َ : أr« فيرى نفسه خارجًا مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قومًا لم يكن عاَيَنَهم، ويوم يُبعَث؛ فيرى نفسه في محَْشرَ عظيم؛ قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه .)2(بالسلام عليه ﭼ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﭽ- قال تعالى: 5 (الأنبياء في وجه تخصيص علمه بالجهر من القول مع أن ذلك لا يخفى؛ قال ابن هبيرة « :r .)3( يسمع كلام كل شخص بعينه، ولا يشغله سمعٌ عن سمع bوا ). 147/2) ذيل طبقات الحنابلة1 ). ووجه تَعَلُّق ذلك بموضوع (العموم والخصوص) من جهة كونه قد خَص 217/5) تفسير ابن كث2 هذه الأوقات الثلاثة ). وعلاقة هذا المثال بالباب: من جهة تخصيص علمه بحالة الجهر من القول.145/2) ذيل طبقات الحنابلة3

عدد الصفحات ٦١

62 ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭽ - قال تعالى: 6 (النمل ﭼﭫ ﭬ ﭭ ﭮ « : rقال السبك يَنْحَصرِ، ولم يذكر من ذلك -في صدر الآية- إلا العلم؛ ليبين أنه الأصل ما لا .)1(كلها في النعم (الواقعة). ﭼﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﭽ - قال تعالى: 7 « :rقال ابن القيم المسافرون؛ يقال: أقوى الرجل: إذا نزل بالقيِِّ والقَوَى؛ وهي الأرض الخالية- وخص المُقْوِين بالذكر وإن كانت منفعتها عامة للمسافرين والمقيمين؛ تنبيهًا لعباده -والله أعلم بمراده من كلامه- على أنهم كلهم مسافرون، وأنهم فى هذه الدار على جناح .)2(سفر، ليسوا هم مقيمين ولا مستوطن (الكوثر).ﭼﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭽ - قال تعالى: 8 أفضل العبادات « :rقال السعدي جَلّ القُرُبَات؛ ولأن الصلاة تتضمن الخضوع في القلب والجوارح لله، وتنقلها َ وأ العبودية، وفي النحر تَقَرُّب إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر، في أنواع .)3(الذي جُبِلَت النفوس على محبته والشح به وإخراج للمال ). 73/1) فتاوى السبك1 .)142-141/1) طريق الهجرت2 .)935) تفسير السعدي (ص3

عدد الصفحات ٦٢

63 .)5 (الفلقﭼﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭽ- قال تعالى: 9 « :rقال ابن القيم أعلم- إنما جاء في السورة ذكر الحاسد دون العائن؛ لأنه أعم، فكل عائن حاسد ولا بد، وليس كل حاسد عائنًا، فإذا استعاذ من شر الحسد دخل فيه العين، وهذا .)1(من شمول القرآن الكريم وإعجازه وبلاغته :)2(ثالثًا: الإطلاق والتقييد :التطبيق ).5 (الفاتحةﭼﭢ ﭣ ﭽ - قال تعالى: 1 قال ابن القيم على غيره، بل غرضه تَتَبُّع مرضاة الله تعالى أين كانت، فمدار تَعَبُّده عليها، فهو ِلَة، عمل على سَيرِه إليها، لايزال مُتَنَقِّلاً في منازل العبودية، كلما رُفِعَت له مَنْ واشتغل بها حتى تلوح له منلة أخرى، فهذا دأبه في السَّيرْ حتى ينتهي سَيرْه؛ فإن رأيت العلماء رأيته معهم، وإن رأيت العُبَّاد رأيته معهم، وإن رأيت المجاهدين رأيته معهم، وإن رأيت الذاكرين رأيته معهم، وإن رأيت المتصدقين المحسنين رأيته معهم... فهذا هو العبد المطلق، الذي لم تملكه الرسوم، ولم تُقيده القيود، ولم يكن عمله على مُرَاد نفسه، وما فيه لذتها وراحتها من العبادات، بل هو على مُرَاد ربه ولو كانت راحة نفسه ولذتها في سواه. ). 233 /2) بدائع الفوائد1 .)101 /2َناوِل لواحدٍ لا بعينه باعتبار حقيقةٍ شاملةٍ لجنسه. انظر: روضة الناظر ) المُطْلَق: هو المُت 2 .)102 /2َناوِل لِمُعَينَّ أو غير مُعَينَّ موصوف بأمر زائد على الحقيقة. انظر: روضة الناظر والمُقَيَّد: هو المُت

عدد الصفحات ٦٣

64 حقًا، القائم بهما صدقًا،ﭼﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭽ فهذا هو المُتَحَقِّق بـ مَلْبَسه ما تهيأ، ومأكله ما تيس، واشتغاله بما أمر الله به في كل وقت بوقته، ومجلسه حيث انته به المكان ووجده خاليًا، لا تملكه إشارة، ولايتعبده قَيْد، ولا يستول نَّ توجهت َ عليه رَسْم، حُرٌّ مجُرد، دائر مع الأمر حيث دار، يَدِين بدين الآمر أ نَس به كل محُِقّ، ويستوحش منه كل ْ ركائبه، ويدور معه حيث استقلت مَضَارِبه، يَأ مُبْطِل؛ كالغيث حيث وقع نفع، وكالنخلة لا يسقط ورقها، وكلها منفعة حتى شوكها، وهو موضع الغِلْظَة منه على المخالفين لأمر الله، والغضب إذا انْتُهِكَت محارم الله. فهو لله وبالله ومع الله، قد صَحِب الله بلا خَلْق، وصَحِب الناس بلا نَفْس. بل إذا كان مع الله عَزَل الخلائق عن البَينْ وتخَلىَّ عنهم، وإذا كان مع خلقه عزل نفسه من الوسط وتخََلىَّ عنها، فواهًا له! ما أغربه بين الناس! وما أشد وحشته منهم! .)1(نسه بالله وفرحه به، وطمأنينته وسكونه إليه ُ وما أعظم أ (الانفطار). ﭼﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭽ - قال تعالى: 2 ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﭽ« : rقال ابن القيم ، مختص بيوم المعاد فقط، بل هؤلاء في نعيم في دُورِهم الثلاثة، وهؤلاء ﭼﮑ ﮒ في جحيم في دُورِهم الثلاثة، وأي لذة ونعيم في الدنيا أطيب من بِرّ القلب، وسلامة .)2( ومحبته، والعمل على موافقتهfالصدر، ومعرفة الرب ).111 /1) مدارج السالك1 .)121) الجواب الكافي (ص2

عدد الصفحات ٦٤

65 ؛ مثل)1(رابعًا: ما يُسْتَفَاد من بعض القواعد في التفس - قاعدة1 توضيح القاعدة أي أن الوقوع؛ وذلك جَرْيًا على عادة العرب؛ حيث إن العظيم منهم يخُرج الوعد بمثل هذه العبارة وهو يُريد تحقيقه. .)2(مع أن أصل معناها الترَّجيِّ، لكنه غير مُراد هنا :التطبيق ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭽقال تعالى: (المائدة).ﭼﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ « :r قال الشنقيطي أجلها على صداقة اليهود، أنها لاتدور إلا على اليهود والكفار، ولا تدور على ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭽ المسلمين بقوله: الآية. و ﭼﮇ ﮈ ﮉ .)3(إلا فيما يُعْطِي ) هي: الأحكام الكلُية التي يُتوصل بها إلى استنباط معاني القرآن العظيم، ومعرفة كيفية الاستفادة 1 .)30/1منها. قواعد التفس ). 288-287 /1) انظر: قواعد التفس2 .)134 /2) أضواء البيان3

عدد الصفحات ٦٥

66 :)1(- الحُكْم المُعَلَّق على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه 2 توضيح القاعدة إذا وقع الحمد أو الذم أو الوعد أو الوعيد على جِنْسِ فِعْلٍ من الأفعال أو وَصْف من الأوصاف، فإنه يحصل للمُكلََّف من ذلك الحمد أو الذم أو الجزاء بقدر نصيبه من ذلك الفعل أو الوصف ومدى تحََقُّقِه فيه، فيداد بزيادته وكماله، وينقص .)2(بنقصه وضعفه، وينعدم بانعدامه وزوا :التطبيق ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭽ قال تعالى:- 1 (آل عمرانﭼﭠ ﭡ « :rقال السعدي .)3(بِرُّه، وأنه يَنْقُص من بِرِّه بحسب ما نقص من ذلك (آل ﱫ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﱪ - قال تعالى: 2 عمران .gفللعبد من الرحمة بحسب ما يكون له من طاعة الله وطاعة رسو ﭼﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱﯓﯔﯕ ﭽ - قال تعالى: 3 (آل عمران ).629 /2) انظر: قواعد التفس1 .)629 /2) السابق2 .)138) تفسير السعدي (ص3

عدد الصفحات ٦٦

67 .)1(معه من الإيمان « :rقال ابن القيم ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭽ - قال تعالى: 4 عمران (آل ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﱪ « :rقال ابن القيم .)2(خوفًا ورعبًا ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭽ - قال تعالى: 5 ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ (النساء).ﭼﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ « :rقال ابن القيم فإذا ضعف الإيمان، صار لعدوهم عليهم من السبيل بحسب مانقص من إيمانهم، فهم جعلوا لهم عليهم السبيل بما تركوا من طاعة الله تعالى. فالمؤمن عزيز غالب مُؤَيَّد منصور مكفي مدفوع عنه بالذات أين كان، ولو اجتمع عليه من بأقطارها؛ إذا قام بحقيقة الإيمان وواجباته ظاهرًا وباطنًا؛ وقد ﭼﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭽ قال تعالى للمؤمنين: .)3((آل عمران ). 181/2) إغاثة اللهفان1 .)203/3) زاد المعاد2 .)183 -182 /2) إغاثة اللهفان3

عدد الصفحات ٦٧

68 ﱫﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ - قال تعالى: 6 .)67 (المائدةﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﱪ « :rقال ابن القيم .)1(وعِصْمته إيَّاهُم بحَِسب قيامهم بِدِينِهِ وتبليغهم ).36(الأنعام ﱫ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﱪ- قال تعالى: ﭐ7 فبقدر الإقبال بالأسْمَاع على الوحي والهدى تكون الاستجابة ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﭽ- قال تعالى: 8 ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ (الأنعام). ﭼﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ .)2(« ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝﭽ - قال تعالى: 9 (الأعراف ﭼﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ « :rقال ابن القيم منكم، ومطلوبكم أنتم من الله هو رحمته، ورحمته قريب من المحسنين الذين مروا به من دعائه خوفًا وطمعًا، فَقُرْب مطلوبكم منه -وهو الرحمة- ُ فعلوا ما أ ). 415) جلاء الأفهام (ص1 .)279) تفسير السعدي (ص2

عدد الصفحات ٦٨

69 بحسب أدائكم لمطلوبه منكم وهو الإحسان الذي هو في الحقيقة إحسان إ .)1(أنفسكم؛ فإن الله تعالى هو الغني الحميد، وإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﭽ- قال تعالى: 10 (الأنفالﭼﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ، g« : rقال ابن القيم فمن لم تحصل له هذه الاستجابة، فلا حياة له، وإن كانت له حياة بهيمية مُشْترََكَة بينه وبين أرذل الحيوانات؛ فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهرًا وباطنًا. فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان؛ ولهذا ؛ فإن كل ما دعا إليه gكان أكمل الناس حياة أكملهم استجابة لدعوة الرسول ففيه الحياة، فمن فاته جزء منه فاته جزء من الحياة، وفيه من الحياة بحسب ما .)2(»gاستجاب للرسول ﱫﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ - قال تعالى: ﭐ11 (الأنفال ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﱪ « : rقال ابن القيم .)3(والباطل، وكلما كان قلبه أقرب إلى الله كان فرقانه أتم ).17 /3) بدائع الفوائد1 .)88) الفوائد (ص2 .)199/4) أعلام الموقع3

عدد الصفحات ٦٩