المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القواعد والأصول وتطبيقات التدبر

خالد بن عثمان السبت

صفحة ١٣ من ١٥

201 على النوم من أصابهم ما فأصابه، بركتهم كلبهم وشملت« :r كث ابن قال .)1(»وشأن وخبر رْكِذ الكلب لهذا صار فإنه ؛الأخيار ةَبْحُ ص فائدة وهذا ؛الحال تلك ﮆ ﮅ ﮄ ﮃ ﮂ ﮁ ﮀ ﭿ ﭾﭽ: تعالى قال- 27 .)الكهف( ﭼ ﮛ ﮐﮑ ﮏ ﮎ ﮍ ﮌ ﮋ ﮊ ﮉ ﮈ ﮇ ا؛ًظلم أحدِ كَتْ شَي ولم، الإحصاء تسمعون كما القوم ِكَتْ شَي « :r ةَادَتَق قال .)2(»هلكهُت حتى صاحبها على تجتمع فإنها الذنوب؛ من اتَرَّقَ حُوالم فإياكم ﮦ ﮥ ﮤ ﮣ ﮢ ﮡ ﮠ ﮟ ﮞ ﮝ ﮜ ﭽ: تعالى قال- 28 ﯗ ﯖ ﯔﯕ ﯓ ﮱ ﮰ ﮯ ﮮ ﮭ ﮬ ﮩﮪﮫ ﮨ ﮧ ).الكهف (ﭼﯙ ﯘ ابَتِالع من نوع الخطاب هذا تحت يكون أن هِبْ شُوي « :r القيم ابن قال ، ملائكتي مع آدم لأبيكم يسجد لم إذ ؛إبليسُ عاديت أني وهو، عجيب لطيف وبينكم بينه مُّدتَقَع أن المعاداة هذه عاقبة كان ثم، لأجلكم معاداته فكانت .)3(»!ةَالحَ صُالم دْقَع ﯺ ﯻ ﯼ ﭽ إلى قوله: ﭼﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﭽ - قال تعالى: 29 (طه ﭼﯽ ). 144/5) تفسير ابن كث1 .)401/9) الدر المنثور2 .)83) الجواب الكافي (ص3

عدد الصفحات ٢٠١

202 في هذه الآيات أدب من آداب الدعاء، وهو نُبْل الغاية، وشرََف المقصد، « :gوقريب منه قو . )2()1(صلاة ﮕ ﭽومن أعجب ما ظاهره الرجاء وهو شديد التخويف، قوله تعالى: « -30 (طه)، فإنه عَلَّق المغفرة على أربعةﭼ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ .)3(شروط، يَبْعُد تصحيحها ﭼﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﭽ - قال تعالى: 31 (الأنبياء « :rقال السعدي الذين تَذَكَّروا بالقرآن، من الصحابة فمن بعدهم حصل لهم من الرِّفْعَة والعلو الباهر والصِّيت العظيم والشرف على الملوك ما هو أمر معلوم لكل أحد، كما أنه معلوم ما حصل لمن لم يرفع بهذا القرآن رأسًا، ولم يهتد به ويَتزََكّ به من المقت والضَّعَة والتَّدْسِية والشقاوة، فلا سبيل إلى سعادة الدنيا والآخرة إلا بالتذكر .)4(بهذا الكتاب ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭽ- قال تعالى: 32 (المؤمنون ﭼﯕ ﯖﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ )، قال الألباني في الصحيحة: (حديث حسن). 3107) أخرجه أبو داود في سننه 1 .)150/1) ليدبروا آياته2 .)308) مختصر منهاج القاصدين (ص3 .)519) تفسير السعدي (ص4

عدد الصفحات ٢٠٢

203 « :r« .)1(منية الكافر المُفَرِّط فاعملوا بها ُ أن يرجع فيعمل بطاعة الله، فانظروا أ « :rوقال .)2( عمل فيما يتمناه الكافر إذا رأى العذاب ً فرحم الله امرأ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭽ - قال تعالى: 33 (النملﭼﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ « : rقال الشنقيطي من دون الله هي وقومها لَمَّا قالت كلامًا حقًّا صَدَّقها الله فيه، ولم يكن كفرها ﯱ ﭽمانعًا من تصديقها في الحق الذي قالته، وذلك في قولها فيما ذكر الله عنها: )، فقد قال تعالى 34(النمل ﭼﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ (النمل)، وقد قال الشاعر:ﭼﯼ ﯽ ﯾ ﭽمُصَدِّقًا لها في قولها: َْقِــرَنَّ الـرأي وَهْــوَ مُوَافِـقٌ حُكمُ الصـواب إذا أتى مـن ناقـصِ لا تح .)4()3(عَـز شــيء يُقْتَـنى ما حَـط قيمتَه هَـوَانُ الغائص َ فالـدُّر وَهْـوَ أ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭽ - قال تعالى: 34 (العنكبوت ﭼﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ). 494/5) تفسير ابن كث1 .)490 / 3) تفسير السمعا2 .)188 /2) وفيات الأعيان 3 .)9-8 /1) أضواء البيان4

عدد الصفحات ٢٠٣

204 « :rقال ابن القيم أهل الأهواء والبدع على أهوائهم وبدعهم، ومن أهل الفجور والشهوات على لَم أذاهم، أصابه من ألم الموافقة َ فجورهم وشهواتهم؛ ليتخلص بمُظَاهَرَتهم من أ لهم عاجلاً وآجلاً أضعاف أضعاف ما فرّ منه، وسنة الله في خلقه أن يعذبهم لَم مخُالفتهم ومجُانَبتهم، أعقبه ذلك َ بإنذار من إيمانهم وظاهرهم، وإن صبر على أ لذََّة عاجلة وآجلة تزيد على لذة الموافقة بأضعاف مضاعفة، وسنة الله في خلقه أن يرفعه عليهم ويُذلهم به بحسب صبره وتقواه وتوكله وإخلاصه، وإذا كان من الألم والعذاب فذلك في الله وفي مرضاته ومتابعة رسله أولى وأنفع منه في )1( .)2(الناس ورضائهم وتحصيل مُرَادَاتهم « : r- قال الشيخ بكر أبو زيد35 وجد أن البيوت مُضَافَة إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى، مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن؛ وإنما حصلت هذه الإضافة -والله أعلم- مراعاةً والتصاق لاستمرار لزوم النساء للبيوت، فهي إضافة إسكان، ولزوم للمسكن، به، لا إضافة تمليك. )، وقال سبحانه: 33(الأحزاب ﭼﭶ ﭷ ﭸ ﭽقال الله تعالى: )، 34 (الأحزاب ﭼﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﭽ .)3(»)1(الطلاق ﭼﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭽوقال عز شأنه: ) ما بين المعقوفين زيادة، يقتضيها السياق.1 .)246) شفاء العليل (ص2 .)58) حراسة الفضيلة (ص3

عدد الصفحات ٢٠٤

205 ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭽ - قال تعالى: 36 ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ (فاطر). ﭼﯳ ﯴ ﯵ ﯶ « : rقال ابن القيم وتَدَارُك فَارِطه، واغتنام بقية أنفاسه، فيعمل على حياة قلبه، وحصول النعيم المقيم، وإلا فلا خير له في حياته... فالطالب الصادق في طلبه كلما خرب شيء من ذاته جعله عمارة لقلبه وروحه، وكلما نقص شيء من دنياه جعله زيادة في آخرته، وكلما مُنع شيئًا من لذات دنياه جعله زيادة في لذات آخرته، وكلما ناله هَمّ أو حزن أو غم جعله في أفراح آخرته. فَنُقصان بدنه ودنياه ولذته وجاهه ورئاسته إن زاد في حصول ذلك وتوفيره عليه في معاده، كان رحمة به وخيرًا له، وإلا كان حرمانًا وعقوبة على ذنوب ظاهرة أو باطنة، أو ترك واجب ظاهر أو باطن؛ فإن حرمان خير الدنيا والآخرة مُرَتَّب على .)1(هذه الأربعة ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﭽ - قال تعالى: 37 (يسﭼﰂ ﰃ ﰄ ﰅ « :rقال قتادة ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭽ كرامة الله تعالى: .)2(، تمنى على الله أن يعلم قومه بما عاَين من كرامة الله له، وما هجم عليه ﭼﰅ ). 190-189) الفوائد (ص1 .)572-571/6) تفسير ابن كث2

عدد الصفحات ٢٠٥

206 ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭽ- قال تعالى: 38 ﭼﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ (الزمر). « : rقال ابن القيم ِكِين في عمل مُتَصَاحِبِين ِهم معهم كل زُمْرة على حِدَة، كل مُشْترَ هؤلاء بإخوانهم وسَيرْ َبْشرِين أقوياء القلوب كما كانوا في الدنيا وقت فيه على زُمْرَتهم وجماعتهم مُسْت اجتماعهم على الخير، كذلك يؤنس بعضهم بعضًا ويفرح بعضهم ببعض. خرى يُساقون إليها زُمرًا يلعن بعضهم بعضًا ويتأذى ُ وكذلك أصحاب الدار الأ بعضهم ببعض، وذلك أبلغ في الخزي والفضيحة والهَتِيكَة من أن يُساقُوا واحدًا .)1(»ﭼ ﯚ ﭽواحدًا؛ فلا تُهْمِل تدبر قوله سبحانه: ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭽ- قال تعالى: 39 ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﭼ (الأحقاف). ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ « :rقال ابن هبيرة ، فسأل الله أن يُلْهِمَه الشُّكْر على ما أنعم به عليه bوالداه قَصرَّا في شُكر الرب .)2(َصرَّا وعليهما؛ ليقوم بما وجب عليهما من الشُّكْر إن كانا ق ). 52) حادي الأرواح (ص1 .)147/2) ذيل طبقات الحنابلة2

عدد الصفحات ٢٠٦

207 ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞﭽ - قال تعالى: 40 ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ (الفتح). ﭼﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ، وحين ﭼ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭽلما ذكر مُبتغىَ العابدين بعبادتهم هنا قال: ). 30 (فاطر ﭼﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭽذكر وعده لهم قال: وفيه جرة لا ُ تَفَضُّلاً، وإشارة إلى أنَّ عملكم جاء على ما طلب الله منكم؛ لأنَّ الأ تُسْتَحَقُّ إلا على العمل الموافق للطَّلب من المالك، والمؤمن إذا قال: أنا أبتغي فضلك .)1(، ولم يقل: أجرًا ﭼﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭽ يكون منه اعترافًا بالتَّقصير؛ فقال: ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭽ- قال تعالى: 41 (الحجرات ﭼﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ « :rقال شيخ الإسلام .)2(يذم أحدًا بنسبه؛ وإنما يمدح بالإيمان والتقوى، ويذم بالكفر والفسوق والعصيان (النجم).ﭼﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﭽ - قال تعالى: 42 (النجم ﭼﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﭽ « :rقال ابن القيم مُراد إن لم يُرَد لأجل الله ويتصل به وإلا فهو مُتَضَمِّن لكن عظيم، وهو أن كل ). 89/ 28) مفاتيح الغيب1 .)230/35) مجموع الفتاوى2

عدد الصفحات ٢٠٧

208 َه، وليس المُنْتَه إلا إلى الذي انتهت إليه المُنْت مُضمحِل مُنقطع؛ فإنه ليس إليه الأمور كلها، فانتهت إلى خلقه ومشيئته وحكمته وعلمه، فهو غاية كل مطلوب، .)1(وكل محبوب لا يحُبّ لأجله فمحبته عناء وعذاب (الواقعة).ﭼﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭽ - قال تعالى: 43 فيه مية؛ و ﭼﭑ ﭒ ﭓ ﭽ « ًا أن الكلام إذا قُرئ وتردد كثيرًا يهون في الأعين والآذان؛ ولهذا ترى من قال شيئ ؛ أي: لا يهون ﭼﭓﭽفي مجلس الملوك لا يذكره ثانيًا ولا يكرره، فقوله تعالى . )2(بكثة التلاوة، بل يبقى أبد الدهر كالكلام الغَض والحديث الطَّري ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭽ- قال تعالى: 44 ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ (المزمل). ﭼﮨ ﮩ ﮪ ﮫ « : rقال السعدي كثيرة، وليُعلم أن مثقال ذرة من الخير في هذه الدار، يقابله أضعاف أضعاف الدنيا وما عليها في دار النعيم المقيم من اللذات والشهوات، وأن الخير والبرِ في هذه الدنيا ). 202) الفوائد (ص1 .)166/29) مفاتيح الغيب2

عدد الصفحات ٢٠٨

209 مادة الخير والبرِ في دار القرار، وبذره وأصله وأساسه، فوا أسفاه على أوقات مضت في الغفلات، ووا حستاه على أزمان تَقَضَّت بغير الأعمال الصالحات، وواغوثاه من قلوب لم يُؤَثِّر فيها وعظ بارئها، ولم ينجع فيها تشويق من هو أرحم بها منها. فلك .)1(اللهم الحمد، وإليك المُشتكى، وبك المُستغاث، ولا حول ولا قوة إلا بك (الليل). ﭼﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭽ- قال تعالى: 45 « : rقال ابن القيم ويُيس على قلبه ويديه ولسانه وجوارحه، فتصير خصال الخير مُيسَّة عليه مُذللة له مُنقادة، لا تستعصي عليه ولا تَسْتَصْعِب؛ لأنه مُهيأ لها، مُيسَّ لفعلها، يسلك َه قلت هو الذي قيل فيه: سبلها ذُلُلاً، وتُقاد له علمًا وعملاً، فإذا خَالَلْت .)2(مُبـــاركُ الطَّلْعَـــة ميمــونها يصلــح للدنيـــا وللـــدينِ (التكاثر).ﭼﮋ ﮌ ﮍ ﭽ - قال تعالى: 46 « :rقال ابن القيم مُكاَثَرته عن مُكاَثَرة أهل الآخرة. فالنفوس الشريفة العلوية ذات الهمم العالية إنما تُكاثر بما يدوم عليها نفعه، وتكمل به وتزكو، وتصير مُفْلِحة، فلا تحُب أن يكثها غيرها في ذلك، ويُنافسها في هذه المُكاثرة، ويُسابقها إليها؛ فهذا هو التكاثر الذي هو غاية سعادة العبد... وصاحب هذا التكاثر لايهون عليه أن يرى غيره أفضل منه قولاً، وأحسن منه عملاً، وأغزر علمًا، وإذا رأى غيره أكث منه ). 894) تفسير السعدي (ص1 .)62-61) التبيان في أقسام القرآن (ص2

عدد الصفحات ٢٠٩

210 في خصلة من خصال الخير يعجز عن لحاقه فيها كاَثَره بخصلة أخرى، وهو قادر على المُكاثرة بها، وليس هذا التكاثر مذمومًا ولا قادحًا في إخلاص العبد، بل هو .)1(حقيقة المنافسة، واستباق الخيرات (الفلق). ﭼﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭽ - قال تعالى: 47 « :)2( rقال أبو السعود وقيلَ: هُوَ ما انفلقَ منْ عمودِهِ... وفي تعليق العياذ باسم الرب المُضَاف إلى الفَلَق المنبئ عن النور عَقِيب الظُّلْمة، والسَّعَة بعد الضيق، والفَتْق بعد الرَّتْق، عِدَةٌ كريمة بإعاذة العائذ مما يعوذ منه، وإنجائه منه، وتقوية لرجائه بتذكير بعض نظائره، ومزيد ترغيب له في الجد والاعتناء بِقَرْع باب الالتجاء إليه تعالى؛ ففيه إشعار بأن من قدر أن يزيل ظلمة .)3(الليل من هذا العالم قدر أن يزيل عن العائذ ما يخافه ). 194 -193) عدة الصابرين (ص1 ) هو: محمد بن محمد بن مصطفى العمادي، المولى، أبو السعود، مُفَسِّ شاعر، من علماء الترك 2 المُسْتَعْرِبين، وُلدِ بقرب القسطنطينية، ودَرَسَ ودَرَّسَ في بلاد متعددة، وتقلد القضاء في بروسة، ه، وكان حاضر الذهن، سريع البديهة، توفي 952ضيف إليه الإفتاء سنة ُ فالقسطنطينية، فالروم ايل، وأ ).59 /7)، الأعلام للزر 31 /3ه. الكواكب السائرة982سنة ).214 /9) تفسير أبي السعود3

عدد الصفحات ٢١٠

211 :)1(الثاني: التفسير الإشاري « :rقال ابن القيم وهو الذي ينحو إليه المتأخرون، وتفسير على المعنى؛ وهو الذي يذكره السلف، وتفسير على الإشارة والقياس؛ وهو الذي ينحو إليه كثير من الصوفية وغيرهم. وهذا لا بأس به بأربعة شرائط: ألا يُنَاقِض معنى الآية، وأن يكون معنى صحيحًا في نفسه، وأن يكون في اللفظ إشعار به، وأن يكون بينه وبين معنى الآية ارتباط .)2(ًا وتلازم، فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان استنباطًا حسن :التطبيق ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﭽ - قال تعالى: 1 ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ (البقرة). ﭼﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ) والمشهور في تعريفه: أنه تأويل للقرآن بغير ظاهره لإشارة خفية تظهر لأرباب السلوك والتصوف، 1 وأنه يمكن الجمع بينها وبين الظاهر المراد أيضًا. هكذا قالوا، والواقع أن هذا معناه عند المتصوفة، وإ فهو نوع من التفسير بالاعتبار والقياس (من باب أن الشيء بالشيء يُذْكَر). وعامة ما يُذكر من هذا النوع لا يخلو من إشكال، وبعضه قَرْمَطَة وتحريف، لكن منه ما يصح إذا توفرت فيه تلك الشروط المذكورة أعلاه. ثم لا يخفى أن ما يُذكر من هذا الطريق فأحسن أحواله -إن صح- أنه من باب المُلَح. / 2)، مجموع الفتاوى65 /4)، وانظر: جامع المسائل لابن تيمية79) التبيان في أقسام القرآن (ص2 /4)، الموافقات29 /1)، مجموعة الرسائل والمسائل42 /11)،78 /10)،377 -376 /6)،28 -27 )،107-89)، مفهوم التفسير والتأويل للطيار (ص261 /2)، التفسير والمفسون244-243،232-231 .)81 -78 /2مناهل العرفان

عدد الصفحات ٢١١

212 المعنى الظاهر « الأهلة علامات يعرف بها الناس أوقات عباداتهم المُحَدَّدة بوقت مثل الصيام والحج، ومعاملاتهم، وليس الخير ما تعودتم عليه في الجاهلية وأول الإسلام من دخول البيوت من ظهورها حين تحُْرِمون بالحج أو العمرة، ظانين أن ذلك قُربة إلى الله، ولكن الخير هو فِعْلُ مَنِ اتقى الله واجتنب المعاصي، وادخلوا البيوت من أبوابها عند إحرامكم بالحج أو العمرة، واخشوا الله تعالى في كل أموركم؛ لتفوزوا .)1(بكل ما تحبون من خيري الدنيا والآخرة ما يؤخذ من إشارة الآية: أنه ينبغي في كل أمر من الأمور إشارة الآية« :rقال السعدي أن يأتيه الإنسان من الطريق السهل القريب، الذي قد جُعِل له مُوصلاً، فالآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، ينبغي أن ينظر في حالة المأمور ويستعمل معه الرفق والسياسة التي بها يحصل المقصود أو بعضه، والمُتعلم والمُعَلِّم ينبغي أن يسلك أقرب طريق وأسهله يحصل به مقصوده، وهكذا كل من حاول أمرًا من الأمور وأتاه .)2(من أبوابه وثابر عليه، فلا بد أن يحصل له المقصود بعون الملك المعبود ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭽ - قال تعالى: 2 (النساء ﭼﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ). 29) التفسير الميس (ص1 .)88) تفسير السعدي (ص2

عدد الصفحات ٢١٢

213 المعنى الظاهر « التي تحت أيديكم فيضعونها في غير وجهها، فهذه الأموال هي التي عليها قيام نْفِقُوا عليهم منها واكسوهم، وقولوا لهم قولاً معروفًا من الكلام َ حياة الناس، وأ .)1(الطَّيِّب والخُلُق الحسن ما يؤخذ من إشارة الآية: « :rقال الغزا .)2(الظلم في إعطاء غير المستحق بأقل من الظلم في منع المستحق ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭽ - قال تعالى: 3 (الأعراف ﭼﭰﭱ المعنى الظاهر: « .)3(الجنة، إنك من الذليلين الحقيرين ما يؤخذ من إشارة الآية: « :rقال ابن عاشور .)4(من محََلَّتِهم من يخُشى من سيرته فُشُو الفساد بينهم ).77) التفسير الميس (ص1 .)58/1) الإحياء 2 .)152) التفسير الميس (ص3 .)44/8) التحرير والتنوير4

عدد الصفحات ٢١٣

214 ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﭽ- قال تعالى: 4 .)33 (الأنفالﭼﯶ ﯷ المعنى الظاهر: ليعذِّب هؤلاء المشركين، وأنت -أيها الرسول- بين ظهرانَيْهم، c« .)1(وما كان الله معذِّبهم وهم يستغفرون من ذنوبهم ما يؤخذ من إشارة الآية: هذه الآية أن محبة الرسول وحقيقة ما جاء به فأشارت« :rقال ابن القيم إذا كان في القلب، فإن الله لا يعذبه، لا في الدنيا ولا في الآخرة، وإذا كان وجود فهاتان الرسول في القلب مانعًا من تعذيبه، فكيف بوجود الرب تعالى في القلب؟ . )2(»إشارتان وقال في موضع آخر فيهم دفع عنهم العذاب وهم أعداؤه، فكيف وجود سرِّه والإيمان به ومحبَّته ووجود ما جاء بِه إذا كان في قوم أو كان في شخص، أفليس دفعه العذاب عنهم بطريق .)3(الأولى والأحرى؟ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭽ - قال تعالى: 5 (التوبةﭼﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ).180) التفسير الميس (ص1 .)397) الكلام على مسألة السماع (ص2 .)173/1) إعلام الموقع3

عدد الصفحات ٢١٤

215 المعنى الظاهر مِن سنة الله الابتلاء، فلا تظنوا يا معشر المؤمنين أن يَترُْكَكُم الله دون اختبار؛ ليعلم الله عِلْمًا ظاهرًا للخَلْق الذين أخلصوا في جهادهم، ولم يتخذوا غير .)1(الله ورسوله والمؤمنين بطانة وأولياء، والله خبير بجميع أعمالكم، ومجازيكم بها ما يؤخذ من إشارة الآية: « :rقال ابن القيم وكلام سائر الأمة يُقَدِّمه على ذلك كله، ويَعْرِض كتاب الله وسنة رسوله gورسو وإجماع الأمة على قوله، فما وافقه منها قبله لموافقته لقلبه، وما خالفه منها تلطف g .)2(في رده وتَطَلَّبَ له وجوه الحيل، فإن لم تكن هذه وَليِْجَة فلا ندري ما الوَليِْجَة ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭽ - قال تعالى: 7 ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ (التوبة).ﭼﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ المعنى الظاهر: إلا تنفروا معه أيها المؤمنون إذا استَنْفَركم، g« وإلا تنصروه؛ فقد أيده الله ونصره يوم أخرجه الكفار من قريش من بَلدَِه (مكة)، ) وألجؤوهما إلى نقب في جبل ثور hوهو ثاني اثنين (هو وأبو بكر الصديق ).189) التفسير الميس (ص1 .)130 /2) إعلام الموقع2

عدد الصفحات ٢١٥

216 «بـ عليه: لا تحزن إن الله معنا بنصره وتأييده، فأنزل الله الطمأنينة في قلب رسول الله ، وأعانه بجنود لم يرها أحد من البشر وهم الملائكة، فأنجاه الله من عدوه وأذل g الله أعداءه، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمةُ الله هي العليا؛ وذلك بإعلاء شأن الإسلام، والله عزيز في ذاته وصفاته و ملكه، حكيم في تدبير شؤون عباده. .)1(»hوفي هذه الآية مَنْقَبة عظيمة لأبي بكر الصديق ما يؤخذ من إشارة الآية: في أمر خالف فيه غيره فهو g« :rقال شيخ الإسلام ﭼﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﭽ من الذين اتبعوه في ذلك؛ وله نصيب من قوله: )، فإن المعية الإلهية المُتَضَمِّنة للنصر هي لِمَا جاء به إلى يوم القيامة، 40(التوبة . )2(وهذا قد دلّ عليه القرآن، وقد رأينا من ذلك وجَرَّبْنا ما يطول وصفه هذه الآية، وهي أن من صحب فَمِن أصح الإشارات إشارة« :rوقال ابن القيم .)3( وما جاء به بقلبه وعمله وإن لم يصحبه ببدنه، فإن الله معهgالرسول ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭽ - قال تعالى: 6 (التوبة ﭼﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ).193) التفسير الميس (ص1 .)37/28) مجموع الفتاوى2 .)397) الكلام على مسألة السماع (ص3

عدد الصفحات ٢١٦