المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 726 وقيل: إنهم/ لدا كانوا قد (ٔ)باعوا يوسف استجاز أف يقاؿَ لذَ م ىذا (ٕ)، و أن و عُ وقِ ب على ذلك بأف قالوا: (ٖ) ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ (ٗ). وقولو: ﭽ ﭔ ﭼ أي: أمرخَدَمو وفتيانو. وقرأ ابن مسعود : «وَجَ عَ لَ »بزيادة واو(٘). ﭽ ﭕﭼ: الإناءُ الذي بو يشرب الدلك ، وبو كاف يكيل الوعاـ للناس ، ىكذا نص بٝهور الدفسرين : ابن عباس، والحسن، ولراىد، والضحاؾ، وابن زيد (ٙ). قاؿ القاضي أبو لزمد(ٚ): وفي كتب من حر ر أمرىا أنها شكل لو رأساف، ويصل بينهما مَقْبِضَ يدسك الأيدي(ٛ) فيو فػَيُكاؿ الوعاـ بالرأس الواحد، ويشرب بالرأس الثاني أو بهما (ٜ). بالسرقة لد يكن عن أمر يوسف ليس كذلك، وإنما الذي يفهم م ن نص كلبمو أف الذي قا ـ بالتأذين ليس يوسف وىذا أمر واضح لد أر من يخالف فيو. ثم انتقل الإماـ الوبري إ الدسألة الواقع فيها الخلبؼ فلم يرجح بل قاؿ:" وجائز أف يكوف الدؤذف أذف بذلك إذ فقد الصواع، ولا يعلم بصنيع يوسف، وجائز أف يكوف كاف أذف الدؤذف بذلك عن أمر يوسف ". الثالث: لعل الذي أوقع ابن عوية في نسبة البَجيح إلذ الإماـ الوبري، قوؿ الإماـ الوبري:" إنما ىو خبر من الله عن مؤذف أذف بو، لا خبر عن يوسف "، ولد يكمل قراءة النص ". ينظر: استدراكات ابن عوية في المحرر، ٕ/ٓٔٛ، ٔٔٛ. (ٔ) "قد"، ساقط من (ف). (ٕ) ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٓ٘٘. (ٖ) في (ـ)، "قالوا "إف يسرؽ فقد سرؽ". (ٗ) ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٔ٘٘. (٘) ينظر: الدر الدصوف، ٙ/ٕٗ٘، روح الدعاني، ج ٖٔ/ٖٖ، " أف تكوف عاطفة على لزذوؼ، وىو الجواب، أي: فلما جهزىم أمهلهم حبٌ انولقوا ،وجعل ". (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٕ، ٖٕ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٓ٘٘. (ٚ) سقط من (أ)، و(ف)، و(ؽ). (ٛ) في (ؽ)، "بالأيدي". (ٜ) ينظر: الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٗٓٗ، وقاؿ:" قالو النقاش عن ابن عباس ". [121/أ]
عدد الصفحات ٤٩المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 767 727 فيشبو أف تكوف لِشَراب أضياؼ الدلك، وفي أطعمتو الجميلة البٍ يحتاج فيها إلذ عظم الأواني. وقاؿ سعيد بن جببّ: الصُّ واع ىو (ٔ)مثل الدكُّ وؾ الفارس ي، وكاف إناءَ يوسف الذي يشرب فيو ، وكاف إلذ الووؿ ما ىو ، قاؿ: وحدثبِ ابن عباس رضي الله عنهما أنو كاف للعباس مثلو يشرب بو في الجاىلية (ٕ). وقاؿ ابن جببّ أيضاً : «الصواع »: الدكوؾ الفارسي الذي تلتق ي طرفاه (ٖ)، كانت تشرب فيو الأعاجم (ٗ). [ورُوي أنها كانت من فضة، وىذا قوؿ الجمهور](٘). ورُ وي أنها كانت من ذىب (ٙ). قاؿ الزجاج : وقيل: كاف من مَسْك (ٚ). قاؿ القاضي أبو لزمد (ٛ): وقد رُ وي ىذا بفتح الديم. وقيل: كاف يشبو الواس(ٜ) (ٓٔ). وقيل: من لضاس، قالو ابن عباس أيضاً (ٔٔ). (ٔ) "ىو"، ساقط من (ؽ). (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕ٘. (ٖ) ينظر معناه في: الزاىر في معاني كلما ت الناس، ٕ/ٛٔ، تاج العروس، (صوع)، ٕٔ/ٜٖٚ. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕ٘، الكشف والبياف، ٘/ٜٖٕ. (٘) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (ف). (ٙ) ينظر: تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٔٚٔ، الوسيط، ٕ/ٖٕٙ، الكشف والبياف، ٘/ٜٖٕ، النكت والعيوف، ٖ/ٔٙ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٜٖٗ. (ٚ) ينظر: معاني القرآف للزجاج، ٖ/ٕٓٔ، والذي في معانيو:" إنو كاف من مَس "، وىو موافق لدا نقل نقل عنو ابن الجوزي بأنو كاف من مس. ينظر: زاد الدسبّ، ص ٜٓٚ. والله أعلم. (ٛ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٜ) الواس: إناء من لضاس يشرب فيو أو بو. ينظر: لستار الصحاح، ص ٜ٘ٔ، اللساف، (طوس)، ٛ/ٕٛٔ. (ٓٔ) ينظر: معاني الزجاج، ٖ/ٕٓٔ. (ٔٔ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٙ، الدر الدنثور، ٛ/ٜٕٓ.
عدد الصفحات ٥٠المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 726 ولعزة الوعاـ في تلك الأعواـ قصر كيلها على ذلك الإناء، وكاف ىذا الجعل بغبّ علم من(ٔ) يامبْ - قالو السدي (ٕ)، وىو الظاىر. فلما فصلت العبّ بأو قارىا (ٖ)، وخرجت من مصر فيما رُ وي، وقالت فرقة : بل قبل الخروج من مصر ، أمر بهم فحبسوا (ٗ). و ﭽ ﭚ ﭛ ﭼ ،و «لساطبة العِبّ »بََ٘وُّ ز، والدرادُ أربابهُ ا، وإنما الدراد : أيتها القافلة أو الرفقة (٘). وقاؿ لراىد: كانت دوابهم بٞبّاً (ٙ). ووصفهم بالسرقة من حيث سرؽ -في الظاىر- أحدىم، وىذا كما تقوؿ : بنو فلبف قتلوا فلبناً ، وإنما قتلو أحدىم(ٚ). فلما سمع إخوة يوسف ىذه الدقالة أقبلوا علي هم، وساءَىم / أف يػُرْمَوا بهذه الدنقبة، وقالوا: ﭽ ﭤ ﭥﭼ ليقع التفتيش فتظهر براءَتهُم، ولد يلوذوا بالإنكار من أوؿ، بل سألوا إكماؿ الدعوى عسى أف يكوف فيها ما تػَبْوُل بو فلب يحتاج إلذ خصاـ. وقرأ أبو عبد الربٞن : «تػُفْقِ دُ وفَ »بضم التاء، وضعفها أبو حاتم (ٛ). ﭽﭧﭨﭩﭪ ﭼ: وىو الدكياؿ، وىو السقاية، رسمو أولاً بإحدى جهتيو، وآخراً بالثانية(ٔ). (ٔ) "من"، ساقط من (ؽ). (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٖٕ. (ٖ) الأوقار مفرده وِقر، والوِقر: الحِمل. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٔٙٓٔ. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٖٕ، ٕٗ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٕٚٔ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٜٖٗ. (٘) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٖٕ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٕٓٔ. (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٗ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٕٚٔ، الكشف والبياف، ٘/ٜٖٕ. (ٚ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٕٖٙ. (ٛ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٕٖٙ، وقاؿ:" بضم التاء من أفقدتو إذا وج دتو فقيدا "، الدر الدصوف، ٙ/ٕٙ٘، وىي قراءة شاذة. شاذة. [121/ب]
عدد الصفحات ٥١المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 726 وقرأ بٝهور الناس: «صُوَاعَ»بضم الصاد وبألف. وقرأ أبو حيوة : «صِوَ اع »بكسر الصاد وبألف. وقرأ أبو ىريرة ، ولراىد: «صَاع الدلك »بفتح الصاد دوف واو. وقرأ عبد الله بن عوؼ (ٕ): «صُوعَ »بضم الصاد. وقرأ أبو رجاءٍ : «صَوْعَ »(ٖ). وىذه لغات في الدكياؿ، قالو أبو الفتح وغبّه (ٗ). وتؤنث ىذه الأسماء وتُذكر(٘). و(ٙ)قاؿ أبو عبيد ة: يؤَ نث الصاع من حيث سمي سقاية ، ويُ ذك ر من حيث ىو صاع (ٚ). وقرأ يحبٓ بن يعمر : «صَوْ غَ »بالغبْ منقوطة(ٛ). وىذا على أنو الشيءُ الدصوغ للملك على ما رُوي أنو كاف من ذىب أو من(ٜ) فضة، فهو مصدر سمُ ي بو، ورويت ىذه القراءَة عن أبي رجاء (ٓٔ). (ٔ) ينظر: لستصر في شواذ القرآف، ص ٜٙ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٙ. (ٕ) ىو عبد الله بن عوؼ الكناني القاري أبو القاسم، روى عن عثماف، ومعاوية، وكعب الأحبار وغبّىم، وعنو: الزىري، ورجاء بن أبي سلمة، وحجر بن الحارث وغبّىم. ينظر: الثقات لابن حباف، ٘/ٕٗ. (ٖ) ينظر ىذه القراءات في: جامع البياف، ٖٔ/ٕ٘، لستصر في شواذ القرآف، ص ٜٙ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٚ٘ٗ، الدر الدصوف، ٙ/ٕٚ٘، وىي شاذة، عدا قراءة الجمهور. (ٗ) ينظر: المحتسب، ٕ/ٛٔ. (٘) ينظر: معاني الزج اج، ٖ/ٕٓٔ، إعراب النحاس، ص ٚ٘ٗ. (ٙ) "و"، ساقط من (ـ). (ٚ) ينظر: لراز القرآف، ٔ/ٖ٘ٔ، تفسبّ الثعالبي، ٕ/ٜٕٗ. (ٛ) ينظر: المحتسب، ٕ/ٛٔ، لستصر في شواذ القرآف، ص ٜٙ، الكشف والبياف، ٘/ٕٓٗ، وىي شاذة. (ٜ) "من"، ساقط من (ـ)، و(ؽ). (ٓٔ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٗ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٙ.
عدد الصفحات ٥٢المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 710 قاؿ أبو حا: وقرأ سعيد بن جببّ ، والحسن: «صُواغَ »بضم الصاد وألف وغ معجمة (ٔ). وقولو: ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ، أي: لدن دؿ على سارقو ، وفضحو، وجبر الصواع [(ٕ)، وىذا جُعْل(ٖ). وقولو: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ بََٞ الة، وذلك أنو لدا كاف الوعاـ لا يوجد إلا عند الدلِ ك فُ هِ م من(ٗ) الدؤذ ف أنو إنما جعَ لَ عن غبّه، فلخوفو ألا يوثَ ق بهذه الجَ عَ الة - إذ ىي عن الغبّ - بٙمل ىو بذلك. قاؿ لراىد: الػﭽ ﭲ ﭼ ىو الدؤذ ف الذي قاؿ: ﭽ ﭜ ﭝ ﭼ (٘). و «الزعيم »: الضامن في كلبـ العرب ، ويسمى الرئيس زع يماً ؛ لأنو يتضمن حوائج الناس(ٙ). وقولو: ﭽ ﭴ ﭵ ﭼ الآية، روي: أف إخوة يوسف كانوا ردُّ وا البضاعة الدوجودة في الرحاؿ ، وبٙرجوا من أخذ الوعاـ بلب بٜن، فلذلك قالوا: ﭽ ﭶ ﭷ ﭼ أي(ٚ): قد(ٛ) علمتم منا التحري (ٜ). (ٔ) ينظر: لستصر في شواذ القرآف، ص ٜٙ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٙ، وىي شاذة. (ٕ) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (أ). (ٖ) الجُ عل: ما يجُعل للعامل على عملو. ينظر: التعريفات، ص ٔٛ، لستار الصحاح، (جعل)، ص ٛ٘. (ٗ) في (ؽ)، "عن". (٘) ينظر: جامع البياف، جٖٔ/ٕٙ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٗٚٔ. (ٙ) "الناس"، ساقط من (ـ). ينظر ىذا الدعبُ في: جامع البياف، ٖٔ/ٕٚ، ٕٛ، لراز القرآف، ٔ/ٖ٘ٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٔ٘٘، النكت والعيوف، ٖ/ٕٙ. (ٚ) "أي"، ساقط من (ف). (ٛ) في (ؽ)، "لقد". (ٜ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٛ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٔ٘٘، النكت والعيوف، ٖ/ٖٙ.
عدد الصفحات ٥٣المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 712 ورُوي أنهم كانوا قد اشتهروا في مصر بصلبح وتعفف ، وكانوا يجعلوف الأكِ م ة في أفواه إبلهم/ لئلب تناؿ زرع الناس ، فلذلك قالوا : لقد علمتم ما جئنا لفساد ، وما لض ن أىل سرقة (ٔ). والتاءُ في ﭽ ﭵ ﭼ بدؿ من واو ، كما أُ بدلت في " تراث "، وفي " التور ية " (ٕ)، وفي"التُ خَ مة "(ٖ). ولا تدخل التاءُ في القسم إلا في الدكتوبة من ببْ أسماءِ الله تعالذ، و غبّ ذلك(ٗ)، لا تقوؿ: " تالربٞن "، ولا " تالرحيم " (٘). وقولو تعالذ: ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼ الآية، قاؿ فتياف يوسف: فما جزاءُ السارؽ ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ في قولكم: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿﭼ فقاؿ إخوة يوسف : جزاءُ السارؽ ، والحكم الذي تتضمنو ىذه الألفاظ ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ(ٙ) . (ٔ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٕٓٗ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٔ٘٘. (ٕ) في (ؽ)، "التوراة". و التورية: لغة السبَ، وعرفا: قصد لسالفة اللفظ بٗا لا يتبادر من معناه، أو: ىي أف يريد الدتكلم بكلبمو خلبؼ ظاىره. ينظر: التوقيف على مهمات التعار يف، للمناوي، ص ٕٔٗ، التعريفات، ص ٘ٚ. (ٖ) في (ؽ)، "وبَُٚمة"، بدوف في، وأؿ. وخم: الواو والخاء والديم كلمة واحدة، ىي الوَخِم: الوَبيُِّ من الشيء، والتخمة من ىذا، لأف الوعاـ يَثقُل على الدعدة فتضعفُ عن ىضمو فيحدث منو الداء. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٚٗٓٔ، الدصباح الدنبّ، ص ٖٛٛ. قاؿ الإماـ ابن جرير الوبري:" وىذه التاء في " تالله " إنما ىي واو قلبت تاء، كما فعل ذلك في التورية، وىي من وريت، والبَاث، وىي من ورثت، والتخمة، وىي من الوخامة قُلبت الواو في ذلك كلو تاء ". ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٛ. (ٗ) في (ؽ)، " لا في غبّ ذلك". (٘) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٛ، لراز القرآف، ٔ/ٖ٘ٔ، معاني الزجاج، ٖ/ٕٓٔ، الكشف والبياف، والبياف، ٘/ٕٓٗ. (ٙ) ينظر ىذا الدعبُ في: جامع البياف، ٖٔ/ٜٕ. [126/أ]
عدد الصفحات ٥٤المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 711 فػﭽ ﮉ ﭼ الأوؿ مبتدأ، و ﭽ ﮊ ﭼ مبتدأ(ٔ)، وىي(ٕ) شرط، أو بٗعبُ الذي، وقولو: ﭽ ﮎ ﮉ ﭼ خبر "من"، والجملة خبر قولو: ﭽ ﮉ ﭼ الأوؿ، والضمبّ في(ٖ): ﭽﮈ ﮉ ﭼ للسارؽ (ٗ). ويصحُّ أف تكوف ﭽ ﮊ ﭼ خبرا، على أف الدعبُ: " جزاء السارؽ من وجد في رحلو "، والضمبّ في " رحلو " عائد على ﭽ ﮊ ﭼ ، ويكوف قولو: ﭽ ﮎ ﮏ ﭼ زيادةَ بيافٍ وتوكيد (٘)، وليس ىذا الدوضع -عندي- من مواضع إبراز الضمبّ على ما ذىب إليو بعض الدفسرين . ويحتمل أف يكوف التقدير: " جزاؤُ ه اسبَقاؽ من وُ جد في رحلو ". ثم يؤَ ك د بقولو: ﭽ ﮎ ﮏ ﭼ. وقولذم ىذا قوؿُ من لد يَ سْ بََِ بْ بنفسو؛ لأنهم التزموا إر قاؽ من وُ جد في رحلو ، وىو(ٙ) أكثر من موجب شرعهم إذ حق شرعهم أف لا يػُ ؤْ خذ إلا من صحت سرقتو . وأمرُ بنيامبْ في السقاية كاف لزتملبً ، لكنهم التزموا أف من وُ جد في رحلو فهو مأخوذ على أنو سارؽ (ٚ). (ٔ) "ثاف"، ساقط من (أ)، و(ـ)، و(ف). (ٕ) في (ؽ)، " ومن شرط". (ٖ) في (ؽ)، "في قولو". (ٗ) ينظر ىذا الوجو في: معاني القر آف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٕٔٔ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٚ٘ٗ، والتقدير: فهو ىو. (٘) في (ؽ)، "وتأكيداً". (ٙ) في (ؽ)، "وىذا". (ٚ) ينظر ىذا الدعبُ في: معاني الزجاج، ٖ/ٕٔٔ، إعراب النحاس، ص ٛ٘ٗ، التبياف، ٕ/ٕٙ، وىناؾ وىناؾ وجهبْ آخرين ينظر في الدصادر السابقة، و: مشكل إعراب ال قرآف، ٕٔٙ، ٕٕٙ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٚ، الدر الدصوف، ٙ/ٜٕ٘، ٕٖ٘.
عدد الصفحات ٥٥المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 716 وقولذم: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ، أي: ىذه سُن تػُ نَ ا، ودِ يننا في أىل السرقة ، أف يػُ تَ مَ ل ك السارؽ كما بََٛل ك ىو الشيءَ الدسروؽَ (ٔ). قاؿ القاضي أبو لزمد(ٕ): وحكى بعض الناس : أف ىذا الحكم كاف في أوؿ الإسلبـ ثم نسخ بالقوع (ٖ). قاؿ القاضي أبو لزمد(ٗ): وىذا ضعيف، ما كاف قط فيما علمت . وحكى الزىراوي ، عن السدي: أف حكمهم إنما كاف أف يُستخدـ السارؽ على قدر سرقتو (٘). وىذا يضعفو رجوع الصُّواعِ، فكاف ينبغي ألا يػُؤْخذ يامبْ إذ لد يبق فيما يخدـ/. قولو : ﭽﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ يوسف: ٙٚ). بدؤُ ه أيضاً من أوعيتهم بٛكبْ للحيلة وإبعادٌ لظهور أنها حيلة(ٙ). (ٔ) ينظر ىذا الدعبُ في: جامع البياف، ٖٔ/ٜٕ، النكت والعيوف، ٖ/ٖٙ، تفسبّ الثعالبي، ٕ/ٜٕٗ، الدر الدنثور، ٛ/ٕٜٕ. (ٕ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٖ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٚ٘ٗ، التسهيل، جٕ/ٕٗٔ. (ٗ) ساقط من (أ)، و(ـ)، و(ؽ). (٘) ينظر: تفسبّ الخازف، ٖ/ٕٖٓ. (ٙ) الحيلة: في اللغة: بٗعبُ الاحتياؿ، والحِدؽ وجودة النظر والقدرة على التصرؼ، ويوبق على القدرة، القدرة، والتحوؿ من حاؿ إلذ آخر ، أو ما يتوصل بو إلذ حالة ما خفية، وفي الاصولبح: عرفها الشاطبي: فقاؿ:" تقدنً عمل ظاىر الجواز لإبواؿ حكم شرعي، وبٙويلو في الظاىر إلذ حكم آخر".، وعرفها الحافظ ابن حجر:" بأنها ما يتوصل بو إلذ مقصود بوريق خفي " . ينظر: الدفردات، (حوؿ) ص ٖٗٔ، الدصباح الدنبّ، ص ٜٙ، لستار الصحاح، ص ٗٛ، الدوافقات، ٗ/ٛ٘٘، والفتح، ٕٔ/ٕٖٗ. وينظر حكمها بالتفصيل في: الدوافقات، ٕ/ٕٙٙ، فتح الباري، = [126/ب]
عدد الصفحات ٥٦المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 716 وقرأ بٝهور الناس : «وِعاءِ»بكسر الواو. وقرأ الحسن : «وُعاءِ »بضمها. وقرأ ابن جببّ : «إِعَ اءِ »بهمزة بدؿ الواو ، و ذلك(ٔ) شائع في الواو الدكسورة ، وىو أكثر في الدضمومة، وقد جاءَ من الدفتوحة: أَحد في وحَد (ٕ). وأضاؼ الله تعالذ الكيد إلذ ضمبّه لد ا أخرج القدر الذي أباح بو ليوسف ، أخذ أخيو لسَْرج ما ىو في اعتياد الناس كيْدٌ ، وقاؿ السدي، والضحاؾ: ﭽ ﮡ ﭼ معناه: صنعنا(ٖ). و ﭽ ﮩ ﮪ ﭼ فس ره ابن عباس بسلوانو ، وفسره قتادة: بالقضاء والحكم (ٗ). قاؿ القاضي أبو لزمد(٘): وىذا متقارب . ٕٔ/ٕٖٗ، إعلبـ الدوقعبْ، ٖ/ٙٗٔ-ٖٖٗ، إبواؿ الحيل لابن بوة، الدخارج إلذ الحيل لمحمد الشيباني، الحيل وأحكامها في الشريعة الإسلبمية، لسعد بن غرير السلمي . (ٔ) في (ؽ)، "وىذا". (ٕ) ينظر القراءات الشاذة في: المحتسب، ٕ/ٕٓ، إعراب القرآف ل لنحاس، ص ٛ٘ٗ، وقاؿ في قراءة الحسن بأنها لغة ىذيل، البحر المحيط، ٘/ٕٖٛ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٖ.قاؿ الشيخ لزمد بن صالح بن عثيمبْ:" والدكر قاؿ العلماء في تفسبّه: إنو التوصل بالأسباب الخفية إلذ الإيقاع بالخصم، يعبِ: أف تفعل أسبابا خفية فتوقع بٖصمك وىو لا يحس ولا يدري، ولكنها بالنسبة لك معلومة مدبرة، والدكر يكوف في مدحا، ويكوف في موضع ذما: فإف كاف في مقابلة من يدكر، فهو مدح؛ لأنو يقتضي أنك أنت أقوى منو، وإف كاف في غبّ ذلك، فهو ذـ ويسمى خيانة، ولذذا لد يصف الله نفسو بو إلا على سبيل الدقابلة والتقييد، (( و يدكروف ويدكر آٖ] الله ماكر، لا على سبيل الخبر، ولا على سبيل التسمية،...، ذلك لأف ىذا الدعبُ يكوف مدحا حاؿ، ويكوف ذما في حاؿ، فلب يدكن أف نصف الله بو على سبيل الإطلبؽ،...، وىكذا يكيد الله لكل من انتصر لدينو؛ فإنو يكيد لو ويؤيده، قاؿ الله تعالذ:(( ﮠ ﮡ ﮢ )) يعبِ: عملنا عملب حصل بو مقصوده دوف أف يشعر بو أحد،... فأىل السنة يثبتوف ىذه الدعاني لله على سبيل الحقيقة "، ثم رد على من خالف أىل السنة والجماعة بالتفصيل. ينظر: شرح العقيدة الواسوية، ٕ/ٖٖٔ، ٜٖٖ، وينظر أيضا: بدائع التفسبّ، ٕ/ٖٚ، ٗٚ. (ٗ) ينظر القولاف في: جامع البياف، ٖٔ/ٕٖ، ٖٖ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٓٗٗ. (٘) ساقط من (أ)، و(ف)، و(ؽ).
عدد الصفحات ٥٧المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 716 والاستثناءُ في ىذه الآية حكاية حاؿ، التقدير: إلا أف شاءَ اللهُ (ٔ) ما وقع من ىذه الحيلة، ويحتمل أف يقدر أنو تَ سَنُّن لدا قرر النفي(ٕ). وقرأ الجمهور : ﭽ ﮰ ﭼ على ضمبّ الدعظم، و ﭽ ﮳ ﭼ كذلك(ٖ). وقرأ الحسن ، وعيسى، ويعقوب بالياءِ ، أي: الله تعالذ(ٗ). وقرأ عمرو ، ونافع، وأىل الددينة: «درجاتِ مَ ن»بإضافة الدرجات إ ﭽ ﮲ ﭼ، وقرأ عاصم، وابن لزيصن: «درجاتٍ م ن »بتنوين الدرجات (٘). وقرأ الجمهور : ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ . وقرأ ابن مسعود : «وفوؽ كل ذي عا ». والدعبُ أف البشر في العلم درجات ، فكل عالد فلب بُ د من أعلم منو، فإم ا من البشر، وإما الله . وأما على قراءة ابن مسعود فقيل : ﭽ ﯘ ﭼ زائدة . وقيل: «عا»مصدر كالباطل (ٙ). ورُ وي أف الدفتش كاف إذا فرغ من رَ حْ ل رجُ ل فلم يجد فيو شيئاً استغفر الله تائباً من فعلو ذلك، وظاىر كلبـ قتادة وغبّه أف الدستغفر كاف يوسف ؛ لأنو كاف يفتشهم ويعلم أين (ٔ) لفظ الجلبلة ساقط من (ـ). (ٕ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٛ٘ٗ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٛ، قاؿ أبو حياف:" والذي يظهر أنو استثناء منقوع، أي: لكن بٗشيئة الله أخذه في دين الدلك وىو دين آؿ يعقوب أف الاسبَقاؽ جزاء السارؽ "، قاؿ العلبمة ابن القيم:" قولو:" إلا أف يشاء الله" استثناء منقوع، أي: لكن إف شاء الله، أخذه بوريق آخر، ويجوز أف يكوف متصلب، والدعبُ: إلا أف يُهبٓء الله سببا آخر يؤخذ بو في دين الدلك غبّ السرقة ". ينظر: بدائع التفسبّ، ٕ/٘ٚ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٖٗ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٛ٘ٗ. (ٗ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٕٖٛ. (٘) ينظر القراءتاف في: الدبسوط، ص ٕٓٔ، ٕٔٔ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٛ. (ٙ) ينظر: المحتسب، ٕ/ٛٔ، ٜٔ، التبياف، ٕ/ٖٙ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٛ، وفي الوبري، ج ٖٔ/ٖ٘:" وفي قراءة ع بد الله: " وفوؽ كل علمٍ عليمٌ "، وىي قراءة شاذة.
عدد الصفحات ٥٨المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 716 الصواع ، حبٌ فرغ منهم وانتهى إلذ رحل بنيامبْ ، فقاؿ: ما أظن ىذا الفبٌ رضي بهذا ، ولا أخذ/ شيئاً (ٔ)، فقاؿ لو إخوتو: والله لا(ٕ) تبرح حبٌ تفتشو فهو أطيب لنفسك ونفوسنا ، ففتش حينئذ فأخرج السقاية (ٖ). وىذا التفتيش من يوسف يقتضي أف الدؤَ ذ ف إنما سر قهم برأيو (ٗ). فإنم ا(٘) يقاؿ: إف بٝيع ذلك كاف بأمر من(ٙ) الله تعالذ ، ويػُ قَ و ي ذلك قولو : ﭽﮡﭼ، وكيف لا يكوف برأي يوسف ، وىو مضور في لزاولتو إلذ أف(ٚ) يلزمهم حكم السرقة لينِم لو أخذ أخيو. والضمبّ في قولو: ﭽ ﮛ ﭼ عائد على ﭽ ﭕ ﭼ يوسف: ٓٚ ). [ (ٛ). وروي أف إخوة يوسف لدا رأوا ذلك قالوا : يا بنيامبْ بن راحي ل قبحك الله، ولدت أمك أخوين لص بْ، كيف سرقت ىذه السقاية؟ فرفع يديو إلذ السماء وقاؿ : والله ما فعلت، فقالوا لو: فمن وضعها في رحلك قاؿ : الذي وضع البضاعة في رحالكم (ٜ). وما ذكرناه من الدعبُ في قولو : ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ ىو قوؿ الحسن، وقتادة، وقد رُ وي عن ابن عباس (ٓٔ). (ٔ) "شيئا"، ساقط من (ف). (ٕ) "لا"، ساقط من (ف). (ٖ) ينظر الروايتاف في: جامع البياف، ٖٔ/ٖٓ، ٖٔ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٓٗٗ، زاد الدسبّ، ص ٜٓٚ. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٖٙ، زاد الدسبّ، ص ٜٓٚ. (٘) في (ؽ)، "وإما أف يقاؿ: بٝيع". (ٙ) "من"، ساقط من (ؽ). (ٚ) في (ؽ)، "لأف". (ٛ) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (ف).ينظر: جامع البياف، جٖٔ/ٖٔ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٛ٘ٗ، وزاد قولا ثالثا: أف يكوف الكناية للصواع على لغة من أنّ ث ". (ٜ) ينظر: تفسبّ البغوي، ٕ/ٓٗٗ، تفسبّ القرطبي، ٔٔ/ٖٔٗ. (ٓٔ) عن ابن عباس:" وفوؽ كل ذي علم عليم " قاؿ: يكوف ىذا أعلم من ىذا، وىذا أعلم من ىذا، = [126/أ]
عدد الصفحات ٥٩المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 767 717 ورُوي أيضاً عنو رضي الله عنو: أنو حد ث يوماً بٕديث عجيب فتعجب منو رجلٌ لشن حضر، وقاؿ: الحمد لله ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ، فقاؿ لو ابن عباس: " بئس ما قلت، إنما العليمُ الله، وىو فوؽ ك ل ذي علم عليم "(ٔ). قاؿ القاضي أبو لزمد(ٕ): وببْ ىذا وببْ قوؿ الحسن فرؽٌ (ٖ). قو لو : ﭽﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ يوسف: ٚٚ). الضمبّ في ﭽﯝﭼ لإخوة يوسف. والأخ الذي أشاروا إليو ىو يوسف (ٗ)، ونكروه بٙقبّاً للؤمر، إذ كاف لشا لا علْ م للحاضرين بو ، ثم أَ لصقوه ببنيامبْ، إذْ كاف شقيقو. ويحتمل قولذم: ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ تأْ ويلَ بْْ : أحدهما: أنهم حققوا السرقة في جانب بنيامبْ ويوسف عليهما السلبـ ، بٕسب ظاىر الحكم، فكأنهم قالوا: إف كاف قد سرؽ فغبّ بدع من اببِ راحيل ؛ لأف أخاه يوسف/ [كاف قد سرؽ ، فهذا من الإخوة إلضْ اءٌ على ابػْبَِْ راحيل(٘): يوسف وبنيامبْ(ٙ). والله فوؽ كل عالد "، و قاؿ الحسن:" ليس عالد إلا فوقو عالد حبٌ ينتهي العلم إلذ الله "، وقاؿ قتادة:" قولو:(( وفوؽ كل ذي علم عليم )) حبٌ ينتهي العلم إلذ الله، منو بدء وتعلمت العلماء، وإليو يعود ". ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٖ٘. (ٔ) "عليم"، ساقط من (ؽ).ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٖٗ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕ٘٘. (ٕ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٖ) ومعبُ قوؿ الحسن: وفوؽ كل ذي علم من ىو أعلم منو حبٌ ينتهي إلذ ، ومعبُ قوؿ ابن عباس: وفوؽ كل ذي علم عالد بكل شيء وىو الله . ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٛ٘ٗ. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٖٙ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕ٘٘. (٘) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (ف). (ٙ) ينظر: النكت والعيوف، ٖ/ٗٙ. [126/ب]
عدد الصفحات ٦٠المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 716 والوجو الآخر : الذي يحتملو لفظهم يتضمن أف السرقة في جانب يوسف وبنيامبْ مظنونة، كأنهم قالوا: [إف كاف ](ٔ) ىذا الذي رمى بو بنيامبْ حقاً في نفسو فالذي رُمِىَ بو يوسف قبْلُ حق إذاً ، وكأف قصة يوسف والظن بو قوي عندىم بٗا ظهر في جهة بنيامبْ(ٕ). وقاؿ بعض الدفسرين : التقدير: فقد قيل عن يوسف إنو سرؽ ، ولضو ىذا من الأقواؿ البٍ لا ينوبق معناىا على لفظ الآية (ٖ). وىذه الأقواؿ منهم عليهم السلبـ إنما كانت بٕسب الظاىر ، وموجب الحكم في النازلتبْ (ٗ)، فلم يقعوا في غيبة ليوسف(٘)، وإنما قصدوا الإخبار بأمر جرى لِ تػَزُوؿ بعض الدعرة الدعرة عنهم ، ويختص بها ىذاف الشقيقاف. وأما ما رُ وي في سرقة يوسف فثلبثة أوجو (ٙ): الجمهور منها (ٚ) على أف عمتو كانت رب تو، فلما شب أراد يعقوب أخذه منها ، فولعت [بو](ٛ) وأشفقت من فراقو ، فأخذت مِ نْ وقة(ٜ) إسحاؽ - وكانت متوارثة عندىم - - فنَ و قَ تْ وُ بها من بٙت ثيابو، ثم صاحت وقالت: إني قد فقدتُ الدِ نْ وَ قة، ويوسف قد خرج (ٔ) ساقط من (ف). (ٕ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٜٕٖ. (ٖ) ينظر: الذداية للمكي، ٘/ٖٓٔٙ، وقاؿ: ومعبُ الآية على الحكاية، أي: قالوا: إف يسرؽ فقد قيل سرؽ أخ لذم من قبل، إنما حكوا ما قد كاف قبل، لد يقوعوا بالسرقة عليو، ىذا أحسن ما تأولو العلماء، والله أعلم بذلك ". (ٗ) في (ؽ)، "النازل بْ". (٘) في (ؽ)، "فلم يعنوا غيبة ليوسف". (ٙ) في (ؽ)، "وجوه". (ٚ) "منها"، ساقط من (ـ). (ٛ) "بو"، ساقط من (أ)، فقط. (ٜ) الدِنْوَقَة: ما يػُنْتَوَقُ بو، كل ما شد بو وسوو، وقاؿ الرازي:" والدنوقة: الحزاـ، والإقليم ". ينظر: اللساف، ٗٔ/ٜٛٔ، تاج العروس، (نوق)، ٕٙ/ٖٕٗ، لستار الصحاح، ص ٖٖٔ.
عدد الصفحات ٦١المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 716 بها، [فػَفُت ش](ٔ) فوجدت عنده ، فاسْ بََ قػ تْ وُ - حسبما كاف في شرعهم - وبقي عندىا حبٌ ماتت فصار عند أبيو. وقاؿ ابن إدريس (ٕ) عن أبيو: إنما أَ كل بنو يعقوب طعاماً فأخذ يوسف عَ رْ قاً (ٖ) فخبأَ ه فخبأَ ه فرموه لذلك بالسرقة . وقاؿ سعيد بن جببّ، وقتادة: إنما أمرتو أمو أف يسرؽ صنماً لأبيها، فسرقو وكسره ، وكاف ذلك - منها ومنو - تغيبّاً للمنكر، فرموه لذلك بالسرقة (ٗ). وفي كتاب الزجاج : أنو كاف صنم ذىب (٘). والضمبّ في قولو: ﭽ ﯧ ﭼ عائد يُ رادُ بو الحزة (ٙ) البٍ حدثت في نفس يوسف من قولذم، والكلبـ يتضمنها، وىذا كما تضمن الكلبـ الضمبّ الذي في قوؿ حاتم (ٚ): (ٔ) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (أ). (ٕ) ىو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الربٞن، الإماـ الحافظ الدقرىء القدوة، شيخ الإسلبـ، أبو لزمد الأودي الكوفي، حدث عن: أبيو، وحصبْ بن عبد الربٞن، وىشاـ بن عروة، وخلق، وعنو: مالك، وابن الدبارؾ، وأبٞد بن حنبل، وخلق كثبّ، توفي سنة:( ٕٜٔىػ). ينظر: السبّ، ٜ/ٖٗ، ٛٗ، الأعلبـ، ٗ/ٔٚ. (ٖ) العَر ؽ: ىو العظم الذي أخذ عنو اللحم، فإذا كاف العظم بلحمو فهو عَرْؽ، ويقاؿ: أعويبِ عَرْقَا أتعرق و، أي: عظما عليو اللحم. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٖٗٚ. (ٗ) ينظر الوجوه الدذ كورة وغبّىا في: جامع البياف، ج ٖٔ/ٖٙ، ٖٛ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٚٚٔ، ٜٕٚٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕ٘٘، بٕر العلوـ، ٕ/ٕٚٔ، الكشف والبياف، ٘/ٕٕٗ، ٖٕٗ، الوسيط، ٕ/ٕٗٙ، النكت والعيوف، ٖ/ٗٙ، ٘ٙ، الذداية للمكي، ٘/ٖٚٓٙ، ٜٖٓٙ، والذي يبَجح في مثل ىذا أف الله أخبرنا عن قولذم في يوسف ، وتكذيبو إياىم، ولد يفصل عن سبب نسبة السرقة إليو في كتابو ولا رسولو فيأحاديثو، فلذا يبَؾ كما ىو ، والأخبار الدذكورة من الإسرائيليا ت، وىي لا تفيد علم يقبْ، فنبَكو كما ىي، كما ىو مقرر في أصوؿ التفسبّ، والله أعلم. (٘) ينظر: معاني القرآف للزجاج، ٖ/ٖٕٔ. (ٙ) في (ؽ)، "الحزازة". و الحزازة: وجع القلب من غيظ ولضوه. ينظر: الدخصص، ٔ/ٜٚٗ، تاج العروس، ٘ٔ/ٙٓٔ. (ٚ) ىو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الوائي القحواني، أبو عدي، فارس، شاعر، جواد، جاىلي، يضرب الدثل بٔوده، كاف من أىل لصد، توفي سنة:( ٙٗ ؽ، ىػ). ينظر: الشعر والشعراء، =
عدد الصفحات ٦٢المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 760 لَعَ مْ رؾ ما يػُ غْ بِ الث راءُ عن الفَ بٌَ إذا حشْرَجتْ يػَوْماً وضَاؽَ بها الص دْرُ (ٔ) وىذا كقولو تعالذ : ﭽ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ النحل: ٓٔٔ )، فهو مرادٌ بها/ الحالة الدتحصلة من ىذه الأفعاؿلدذكورة في الآية ](ٕ). وقاؿ قوـٌ : أسر المجازاة . وقاؿ قوـ: أسر الحجة (ٖ). وما قدمناه أليق. وقرأ ابن أبي عبلة : «فأسره يوسف »بضمبّ تذك (ٗ). وقولو: ﭽ ﯰ ﯱ ﯲ ﭼ الآية، الظاىر منو أنو قالذا إفصاحاً ، فكأنو أسر لذم كراىية مقالتهم ثم وبٖ هم بقولو : ﭽ ﯰ ﯱ ﯲ ﭼ أي: لسوءِ أفعالكم، والله يعلم إف كاف ما وصفتموه حقاً ، وفي اللفظ إشارة إلذ تكذيبهم . ولشا يقوي ىذا عندي أنهم تركوا الشفاعة بأنفسهم ، وعدلوا إلذ الشف اعة بالشيخ ،وقالت فرقة - وىو ظاىر كلبـ ابن عباس -: لد يقل يوسف ىذا الكلبـ إلا في نفسو ، وإنما ىو تفسبّ للذي أسر في نفسو، أي: ىذه الدقالة ىي البٍ أسر، فكأف الدراد: قاؿ في نفسو:(( أنتم ))(٘). ص ٖٗٔ، الأعلبـ، ٕ/ٔ٘ٔ. (ٔ) البيت لحاتم الوائي يخاطب زوجو ماوية، ينظر: ديوانو، ص ٓ٘، وفي الديواف:" أماوِيّ " بدؿ " لعمرؾ "، قاؿ لزققو:" الحشرجة: الغرغرة عند الدوت، وتردد النفس "، وىو من شواىد الإماـ الوبري في تفسبّه، جٖٔ/ٖٛ، و قاؿ:" يريد: وضاؽ بالنفس الصدر، فكبُ عنها، ولد يجر لذا ذكر، إذ كاف في قولو:" إذا حشرجت يوما " دلالة لسامع كلبمو على مراده، بقولو:" وضاؽ بها "، وقاؿ لزقق جامع البياف:" والشاىد فيو: أف الضمبّ في حشرجت ليس لو مرجع مذكور في الكلبـ "، البحر المحيط، ٘/.ٜٕٖ. (ٕ) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (أ)، وىو في (ؽ).ينظر ىذا القوؿ في جامع البياف، جٖٔ/ٖٛ. (ٖ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٜ٘ٗ،الذداية للمكي، ٘/ٖٓٔٙ، البحر المحيط، ٘/ٜٕٖ. (ٗ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٜٕٖ، " يريد القوؿ أو الكلبـ "، وىي شاذة. (٘) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٜٖ، النكت والعيوف، ٖ/٘ٙ، الدر الدنثور، ٛ/ٜٕٛ. [126/أ]
عدد الصفحات ٦٣المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 762 وذكر الوبري ىنا قصصاً اختصاره : أنو لدا استخرجت السقاية من رحل بنيامبْ قاؿ إخوتو : يا ببِ راحيل لا يزاؿ (ٔ) البلبءُ ينالنا من جهتكم؟ فقاؿ بنيامبْ: بل بنو راحيل ينالذم البلبءُ منكم: ذىبتم بأخي فأىلكتموه، ووَضَع ىذا الصواع في رحلي الذي وضع(ٕ) في رحالكم ، فقالوا: لا تذكر الدراىم لئلب نؤخذ بها(ٖ). ثم دخلوا على يو سف فأخذ الصواع فنقره فوَن ، فقاؿ: إنو يخبر أنكم ذىبتم بأخ لكم فبعتموه، فسجد بنيامبْ، وقاؿ: أيها العزيز سل صواعك ىذا يخبرؾ با لحق (ٗ). قاؿ القاضي أبو لزمد(٘): ولضو ىذا من القصص الذي آثرنا اختصاره . ورُوي أف روبيل غضب ووقف شعره حبٌ خرج من ثيابو، فأمر يوسف بنياً لو، فمس و، فسكن غضبو ، فقاؿ روبيل: لقد مس بِ أحد من ولد يعقوب ، ثم إنهم تشاوروا في لزاربة يوسف بذلك (ٙ) - وكانوا أىل قوة لا يدانوف في ذلك - فلما أحس يوسف بذلك قاـ إلذ روبيل فلَب بو وصرعو، فرأوا من قوتو ما استعظموه عند ذلك وقالوا: يأيها(ٚ) العزيز(ٛ). قولو : ﭽﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭑ ﭒ ﭓ/ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ (ٔ) في (ؽ)، "ألا يزاؿ". (ٕ) في (أ)، "الصواع". (ٖ) في (ؽ)، "وإلا أخذنا بها". (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٜٖ، ٓٗ. (٘) ساقط من (أ)، و(ف). (ٙ) "بذلك"، ساقط من (ـ)، و(ؽ). (ٚ) في (ؽ)، "أيها". (ٛ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٗٓ، الكشف والبياف، ٘/ٕٗٗ، تفسبّ الثعالبي، ٕ/ٕٕ٘، تفسبّ الخازف، ٖ/ٖٗٓ، ٖ٘ٓ. [126/ب]
عدد الصفحات ٦٤