المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز من بداية تفسير سورة يونس إلى نهاية تفسير سورة يوسف سورة يوسف 2

نجيب الله بن سيد أحمد جان

صفحة ٥ من ٥

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 761 ﭟﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﭼ يوسف: ٛٚ – ٓٛ). خاطبوه باسم العزيز إذْ كاف في تلك اللحظة بعزؿ الأوؿ أو موتو على ما رُ وي في ذلك. وقولذم: ﭽ ﰁ ﰂ ﰃﭼ يحتمل أف يكوف لرازاً ، وىم يعلموف أنو لا يصح أخْ ذ حُ ر لِ يُ سْ تػَ رَ ؽ بدؿ من أحكمت السُّ نة رق و، وإنما ىذا كما تقوؿ لدن تكره فعلو : " اقتلبِ ولا تفعل كذا وكذا "، وأنت لا تريد أف يقتلك ، ولكنك تبالغ في استنػزالو ، وعلى ىذا يتجو قوؿ يوسف ﭽ ﭒ ﭓ ﭼ لأنو تعوذ من غبّ جائز. ويحتمل أف يكوف قولذم: ﭽ ﰁ ﰂ ﰃﭼ حقيقة، وبعيد عليهم - وىم أنبياءٌ - أف يريدوا اسبَقاؽ حُ ر ، فلم يبق إلا أف يريدوا بذلك طريق الحَ مَ الة(ٔ)، أي: خذ أحدنا حبٌ ينصرؼ إليك صاحبك ، ومقصدىم بذلك أف يصل بنيامبْ إلذ أبيو، ويعرؼ يعقوب جلية الأمر، فمنع يوسف  من ذلك. إذ الحمالة في الحدود ولضوىا(ٕ) لدعبُ إحضار الدضموف فقط جائزةٌ مع البَاضي غبّ لازمة إذا أَ بَ الوالب، وأما الحمالة في مثل ذلك - على أف يلزـ الحميل ما كاف يلزـ الدضموف من عقوبة - فلب يجوز ذلك إبٝاعاً (ٖ)، وفي الواضحة: إف الحمالة بالوجو (ٗ) فقط في بٝيع الحدود جائزة إلا في النفس (٘). (ٔ) الحَمَالة: ما يتحملو الإنساف عن غبّه من دية أو غرامة، ولذا أسماء: كفالة، وضمانة، وزعامة. ينظر: النهاية، ٔ/ٖٗٗ، بداية المجتهد، ٗ/ٜٙٗٔ. (ٕ) في (ف)، "وغبّىا". (ٖ) ينظر: الددونة، ٗ/٘ٔٔ. (ٗ) أي: بالذات. (٘) ينظر: الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٓٗ، أحكاـ القرآف لابن العربي، ٖ/ٗٙ، وينظر الدسألة بالتفصيل في: الكافي في فقو أىل الددينة، لابن عبد البر، ٕ/ٖٜٚ، ٜٗٚ، وقاؿ:" لا ب٘وز =

عدد الصفحات ٦٥

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 766 وقولذم: ﭽ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈﭼ : يحتمل [أف يريدوا وصفو ](ٔ) بٗا رأوه من إحسانو في بٝيع أفعالو معهم ومع غبّىم. ويحتمل أف يريدوا : إنا نرى لك إحساناً علينا في ىذه اليد إفْ أَ سديتها إلينا، وىذا تأويل ابن إسحاؽ (ٕ). و ﭽ ﭒ ﭼ نصب على الدصدر، ولا يجوز إظهار الفعل معو (ٖ). والظلم في قولو: {}،إذ ىو وضع الشيء في غبّ موضعو (ٗ). وذكر الوبري أنو رُ وي أف يوسف أَ يْ أَ سهم بلفظو ىذا قاؿ لذم: إذا أتيتم أباكم فاقرؤُا عليو السلبـ، وقولوا لو: إف ملك مصر/ يدعو لك ألا بٛوت حبٌ ترى ولدؾ يوسف ، ليعلم أف في أرض مصر صد يقبْ مثلو (٘). الحمالة في شيء من الحدود والقصاص والجراح البٍ فيها القصاص "، الدقدم ات الدمهدات، لابن رشد القر طبي، ٕ/ٜٜٗ، ٓٓٗ، وقاؿ:" وأما الحمالة بالو جو فإنها جائزة، إف كاف الدتحمل بو مولوبا بٗاؿ، ولد يكن مولوبا بشيء يجب عليو في بدنو من قتل أو حد أو قصاص أو تعزير، ىذا مذىب مالك ربٞو الله وبٝيع أصحابو، ومن العلماء من يرى الكفالة في الحدود ، والقصاص والجراح وىم الحنفية"، ينظر أقوؿ أىل العلم مع الأدلة في: لستصر القدوري لأبي الح سن البغدادي الحنفي، ص ٛٔٔ، ٜٔٔ، بدائع الصنائع، ٗ/ٖٓٙ، رد المحتار على الدر الدختار، ٚ/ٖٙٗ، ٖٚٗ، مغبِ المحتاج، ٕ/ٖٕٙ، ٕٗٙ، وقاؿ:" الدذىب صحة كفالة البدف من عليو عقوبة لآد مي كقصاص، وحد قذؼ، ومنعها في حدود الله كحد الزنى والسرقة "، لستصر الخليل، ص ٖٕٔ، القوانبْ الفقهية لابن جزي، ص ٕٛٚ، بداية المجتهد، ٗ/ٜٙٗٔ، ٘ٚٗٔ، شرح الزركشي على مبً الخرؽ، ٕ/ٕٔ٘، ٖٔ٘، الدمتع في شرح الدقنع، للتنوخي، ٖ/ٕٓٙ، ٕٔٙ، السراج الوىاج، ص ٕٔٗ، ٕٕٗ، تفسبّ الثعالبي، ٕ/ٖٕ٘، التسهيل، جٕ/ٕ٘ٔ. (ٔ) ساقط من (ف). (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٓٗ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٓٛٔ، الكشف والبياف، ٘/ٕٗٗ، النكت والعيوف، ٖ/ٙٙ. (ٖ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٕٗٔ، وقاؿ: " الدعبُ: أعوذ بالله مَعاذاً ". (ٗ) ينظر: إعراب ا لقرآف للنحاس، ص ٜ٘ٗ. (٘) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٔٗ. [126/أ]

عدد الصفحات ٦٦

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 766 وقولو:ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ الآية، يقاؿ: يئِ س واسْ تػَ يْ أَ س بٗعبُ واحد، كما يقاؿ: سخِر واسْتَسْخَر ، ومنو قولو تعالذ : ﭽ ﮥ ﭼ الصافات: ٗٔ)، وكما يقاؿ : عجب واستعجب (ٔ)، و منو قوؿ أوس(ٕ): ومُ سْ تػَ عْ جِ بٍ لشِ ا يرى منْ أَ نَ اتِ نَ ا وَلَوْ زَبنَتْوُ الحربُ لدْ يػَتػَرَمْرَـ(ٖ) ومنو نَوِؾَ، واسْتػَنػْوَؾَ، وعلى ىذا يجيءُ قوؿ الشاعر في بعض التأويلبت : ................ واسْ تػَ نػْ وَ كَ تْ ولِ لش بابِ نُ وؾُ (ٗ) وىذه قراءَ ة الجمهور. وقرأ ابن كثبّ : «استايسوا »و«لا تايسوا»و«لا يايس»و«ح إذا استايس الرسل »أصلو: اسْ تَ أْ يَ سُ وا " اسْ تػَ فْ عَ لُ وا "من " أَ يِ سَ " على قلب الفعل من ( يئِ س ) إلذ(أَ يِ س)، وليس ىذا(٘) كَ جذَ ب وجَ بذ، بل ىذاف أصلبف والأوؿ قلب، دؿ على ذلك أف الدصدر من( يئِ س وأَ يِ س ) واحد، وىو (اليأْ س)، ولجَِ ذَ بَ وجبذَ مصدراف (ٙ). (ٔ) ينظر: الوسيط، ٕ/ٕ٘ٙ، الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٔٗ. (ٕ) في (ؽ)، " أوس بن حجر". (ٖ) ينظر البيت في: ديوانو، ص ٕٔٔ، وينظر أيضا: الكامل للمبرد، ٖ/ٕٗٚ،: " قاؿ الدبرد:" قولو: زبنتو: يقوؿ دفعتو، ولد يبَمرـ: أي لد يتحرؾ "، المحكم والمحيط الأعظم، ٔ/ٖٖٛ، تاج العروس، ٖ/ٕٖٓ، وقاؿ الزبيدي:" والاستعجاب: شدةُ التعجب ". (ٗ) ينظر البيت في: الأمالر، للقالر البغدادي، ٔ/ٖٚ، المحكم والمحيط الأعظم، ٖ/ٖ٘، تاج العروس، ٕٚ/ٖٚٚ، وقاؿ : " النوؾ: بالضم والفتح: الحمق، واستنوؾَ الرجلُ: صار أَنْوؾً "، والبيت بنمامو: تَضحكُ مِبِ شيخةٌ ضَحوؾُ واستنوكت وللشباب نوؾ. (٘) "ىذا"، ساقط من (ـ). (ٙ) ينظر: السبعة، ص ٕٓٙ، ٕٔٙ، الحجة للفارسي، ٖ/ٖٛٓ، ٖٖٔ، لستصر في مذاىب القراء السبعة للداني، ص ٓ٘ٔ، ٔ٘ٔ، الحجة في القراءات السبع لابن خالويو، ٜٚٔ، الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٔٗ.

عدد الصفحات ٦٧

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 766 وقولو: ﭽ ﭢ ﭣﭼ معناه: انفردوا عن غبّىم يناجي بعضهم بعضاً ، والن جِ يُّ لفظ يوصف بو من لو لصوى، واحداً (ٔ) أو بٝاعة، مؤنثاً أو مذكراً ، فهو مثل عدُ وّ وعَدْؿ، وبٝعو ألصية (ٕ)، قاؿ لبيد: وشَ هِ دْ تُ أَ لصِْ يةَ الأُ فَ اقَ ة عالياً كَعْبي وأَرْداؼُ الْمُلوؾِ شهودُ (ٖ) و ﭽ ﭦ ﭼ قاؿ لراىد: ىو شعوف؛ لأنو كاف كببّىم رأياً وتدببّاً وعلماً ، وإف كاف روبيل أَ سَ ن هم. وقاؿ قتادة: ىو روبيل؛ لأنو أسنهم، وىذا أظهر، ورجحو الوبري (ٗ). وقاؿ السدي : معبُ الآية : وقاؿ كببّىم في العلم ، وذك رىم أخوى م الديثاؽ في قوؿ يعقوب: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ يوسف: ٙٙ)(٘). وقولو: ﭽ ﭳ ﭴﭼ يصح أف تكوف ﭽ ﭳ ﭼ صلة في الكلبـ لا موضع لذا من الإعراب . ويصح أف تكوف في موضع رفع بالابتداء ، والخبر قولو: ﭽ ﭵ ﭶ ﭼ - كذا قاؿ أبو علي، ولا يجوز أف يكوف قولو : [من قبل] متعلقاً بػﭽ ﭳ ﭴ ﭼ. (ٔ) في (ف)، و(ـ)، "واحدا كاف ". (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٔٗ، ٕٗ، معاني الزجاج، ٖ/ٕٗٔ، الوسيط، ٕ/ٕ٘ٙ. (ٖ) ينظر البيت في: ديوانو بشرح الووسي، ص ٘ٙ، قاؿ الووسي:" الألصية: من الدناجاة، واحدىا لصي، وألصية الأفاقة: موضع، عاليا كعبي: فلجت عليهم، أرداؼ الدلوؾ: الذين ىم دونهم، ردؼ الدلك: الذي معو لا يفارقو، ألصية: واحدىا لصي، والنجي القوـ المجتمعوف للمناجاة "، وىو من شواىد الإماـ الوبري، جٖٔ/ٕٗ، لراز القرآف، ٔ/ٖ٘ٔ. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٖٗ، ٗٗ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٔٛٔ، بٕر العلوـ، ٕ/ٕٚٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٖ٘٘، الكشف والبياف، ٘/ٕ٘ٗ، وذكر قولبْ غبّ ما ذكر، النكت والعيوف، ٖ/ٚٙ. (٘) ينظر: تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٔٛٔ.

عدد الصفحات ٦٨

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 766 قاؿالقاضي أبو لزمد (ٔ): وإنما تكوف - على ىذا - مصدرية ، التقدير: " من قبل تفريوكم في يوسف واقع أو مستقر "، وبهذا الدقدر يتعلق قولو{ :/. ويصح أفتكوف في موضع نصب عوفاً ، على أف التقدير: " وتعلموا تفريوكم "، أو " و تعلموا الذي فرطتم "، فيصح - على ىذا الوجو - أف يكوف بٗعبُ الذي ويصح أف تكوف مصدرية (ٕ). وقولو تعالذ: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ ، أراد أرض القور ، و(ٖ) الدوضع الذي نالو فيو الدكروه الدؤدي إلذ سخط الله (ٗ)، والدقصد بهذا اللفظ التحريج على نفسو ، والتزاـ التضييق ، كأنو سجن نفسو في ذلك القور ليبلي عذراً . وقولو: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ لفظ عاـ لجميع ما يدكن أف يرده من القدر كالدوت و (٘) النصرة وبلوغ الأمل وغبّ ذلك ، وقاؿ أبو صالح معناه(ٙ): أو يحكم الله لر بالسيف (ٚ). ونصب ﭽ ﮀ ﭼ بالعوف على ﭽ ﭼ ﭼ، ويجوز أف تكوف ﭽ ﭿ ﭼ في ىذا الدوضع بٗعبُ:" أفْ " (ٛ)، كما تقوؿ: " لألزمنك أو (ٜ) أو(ٜ) تقضيبِ حقي "، فتنصب على ىذا ﭽ ﮀ ﭼ بػﭽ ﭿ ﭼ. (ٓٔ) (ٔ) ساقط من (ف)، و(ؽ). (ٕ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٜ٘ٗ، مشكل إعراب القرآف، ص ٖٕٙ. ٕٗٙ، التبياف، ٕ/ٗٙ، البحر المحيط، ٘/ٖٖٔ، التسهيل، جٕ/ٕ٘ٔ، ورجح القوؿ الأوؿ. (ٖ) في (ؽ)، "أو". (ٗ) في (ـ)، و(ف)، و(ؽ)، "سخط أبيو". (٘) في (ف)، و(ؽ)، "أو". (ٙ) "معناه"، ساقط من (ؽ). (ٚ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/٘ٗ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٕٛٔ. (ٛ) في (ـ)، و(ؽ)، "إلا أف". (ٜ) في (ف)، "أف". (ٓٔ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٜ٘ٗ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٖ. [126/ب]

عدد الصفحات ٦٩

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 767 767 ورُوي أنهم لدا وصلوا إلذ يعقوب بكى ، وقاؿ: " يا ببِ ، ما تذىبوف عبِ مرة إلا نقصتم: ذىبتم فنقصتم يوسف، ثم ذىبتم فنقصتم شعوف حيثُ (ٔ)ارتهن، ثم ذىبتم فنقصتم بنيامبْ، وروبيل "(ٕ). قولو : ﭽﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ يوسف: ٔٛ – ٖٛ). الأمر بالرجوع ، قيل: ىو من قوؿ كببّىم (ٖ). وقيل: بل(ٗ) ىو من قوؿ يوسف لذم(٘)، والأوؿ أظهر. وقرأ الجمهور : ﭽ ﮏ ﭼ على بٙقيق السرقة على بنيامبْ، بٕسب ظاىر الأمر. وقرأ ابن عباس ، وأبو رزين : «سُر ؽ»بضم السبْ وكسر الراء وتشديدىا ، وكأف (ٙ) ىذه القراءة فيها لذم بٙر، ولد يقوعوا عليو بسرقة ، وإنما أرادوا : جُ عِ ل سارقاً بٗا ظهر من الحاؿ، ورويت ىذه القراءِ ة عن الكسائي(ٚ). (ٔ) في (ف)، "حبْ". (ٕ) ينظر: تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٕٛٔ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/٘ٗ، بٕر العلوـ، ٕ/ٕٚٔ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٖٗٗ، مفاتيح الغيب، ٛٔ/ٕٜٔ. (ٗ) "بل"، ساقط من (ف). (٘) ينظر: الذداية للمكي، ٘/ٖ٘ٔٙ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٖ، ورجح القوؿ الأوؿ. (ٙ) في (ؽ)، " كأف في ىذه ". (ٚ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/٘ٗ، لستصر في شواذ القرآف، ص ٜٙ، الذداية للمكي، ٘/ٖ٘ٔٙ، قاؿ قاؿ الإماـ مكي:" على معبُ اتهم بالسرؽ، وقيل: معناه: علم منو السرؽ "، وينظر: معاني القرآف للزجاج، ٖ/ٕ٘ٔ، معاني النحاس، ٔ/ٖ٘٘.

عدد الصفحات ٧٠

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 766 وقرأ الضحاؾ : «إف ابنك سارؽٌ »بالألف وتنوين القاؼ(ٔ)، ثم بٙروا بعد - على القراءتبْ - في قولذم: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ أي:(ٕ)وقولنا لك: ﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ /إنما ىي شهادة عندؾ بٗا علمناه من ظاىر ما جرى ، والعلم في الغيب إلذ الله، ليس في ذلك حفظنا، ىذا قوؿ ابن إسحاؽ(ٖ). وقاؿ ابن زيد : قولذم: ﭽما شهدنا إلا بٗا علمناﭼ أرادوا بو: وما شهدنا عند يوسف بأف السارؽ يُ سْ بَؽُّ في شرعك إلا بٗا علمنا من ذلك . ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ أف السرقة بٚرج من رحاؿ (ٗ) أحدنا، بل حسبنا أف ذلك لا يكوف البتة، فشهدنا عنده حبْ سألنا بعلمنا (٘). وقرأ الحسن : «وما شهدنا عليو إلا بٗا علمنا »بزيادة «عليو». ويحتمل قولو: ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ أي: حبْ واثقناؾ، إنما قصدنا ألا يقع منا لضن في جهتو شيءٌ يكرىُ وُ ، ولد نعلم الغيب في أنو سيأتي ىو بٗا يوجب رق و (ٙ). ورُوي أف معبُ قولذم(ٚ): ﭽ ﮗ ﭼ أي: لِ ل يْ لِ ، و الغيب: الليل بلغة بٞبّ ، فكأنهم قالوا: وما شهدنا عندؾ إلا بٗا علمنا(ٛ)من ظاىر حالو، وما كنا بالليل حافظبْ لدا يقع من سرقتو ىو ، أو التدليس عليو (ٜ). (ٔ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٕٖٖ، الدر الدصوف، ٙ/ٖٗ٘. (ٕ) في (ف)، "على قولنا". (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/٘ٗ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٕٛٔ، الكشف والبياف، ٘/ٕٙٗ. (ٗ) في (ـ)، و(ف)، و(ؽ)، "رحل". (٘) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/٘ٗ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٕٛٔ، ٖٕٛٔ، الدر الدنثور، ٛ/ٖٓٓ. (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٙٗ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٖٗٗ، الدر الدنثور، ٛ/ٖٔٓ. (ٚ) "قولذم"، ساقط من (ؽ). (ٛ) في (ـ)، و(ؽ)، "علمناه". (ٜ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٙٗ، الوسيط، ٕ/ٕٙٙ، الكشف والبياف، ٘/ٕٗٙ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٖٗٗ، زاد الدسبّ، ص ٕٔٚ. [127/أ]

عدد الصفحات ٧١

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 766 ثم استشهدوا بأىل القرية البٍ كانوا فيها ، وىي مصر، قالو ابن عباس وغبّه (ٔ). وىذا لراز (ٕ)، والدراد أىلها . (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٚٗ، وبو قاؿ أيضا قتادة، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٖٕٛٔ. (ٕ) مسألة وقوع المجاز في القرآف الكرنً خلبفية، قد تكلم فيها العلماء في ثنايا كتبه م، و ألف فيو بعضهم رسا ئل مستقلة منهم الشيخ لزمد الأمبْ الشنقيوي سمى رسالتو :" منع جواز المجاز في الدنزؿ للتعبد والإعجاز " ، وذكر سبب تأليفها فقاؿ:" فإنا لدا رأينا جُل أىل ىذا الزماف يقولوف بٔواز المجاز في القرآف، ولد ينتبهوا لأف ىذا الدنزؿ للت عبُّد والإعجاز كلو حقائق وليس فيو لراز، وأف القوؿ فيو بالمجاز ذريعة لنفي كثبّ من صفات الكماؿ والجلبؿ، وأف نفي ما ثبت في كتاب أو سنة لا شك في أنو لزاؿ، أردنا أف نببْ في ىذه الرسالة ما يفهم منو الحاذؽ الذائق أف القرآف كلو حقائق، وكيف يدكن أف يكوف شيء منو غبّ حقيقة، وكل كلمة منو بغاية الكماؿ جديرة حقيقة." ينظر: منع جواز المجاز، ص ٖ. قد تقدـ تعريفو، و ينظر أنواعو، واختلبؼ العلماء في أصل وقوعو في اللغة، والقرآف بالتفصيل مع ذكر أقواؿ العلماء مع الأدلة والدناقشة والبَجيح في: منع جواز المجاز، ص ٘، ٓ٘، لرموع الفتاوى ٕٓ/ٓٓٗ-ٜٜٗ، (الحقيقة والمجاز)، وكتاب الإيداف ص ٜٚ-ٚٓٔ، لستصر الصواعق الدرسلة ص ٖٕٛ-ٖٚ٘، وما بعدىا، الفتوى الصادرة من اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء بالرياض برقم: ( ٖٕٔ٘) وتاريخ: ( ٘ٔ/ٔ/ٖٓٗٔىػ)، وقد نشرت بٗجلة البحوث الإسلبمية، الصادرة من الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء الرياض، في العدد العاشر، ص، ( ٓٚٔ-ٔٚٔ) صفر، ٛٓٗٔىػ، شرح نظم الورقات في أصوؿ الفقو للشيخ ابن عثيمبْ، ص ٕٙ-ٖٙ، والشيخ صالح الفوزاف في مقاؿ لو: ( رد أوىاـ أبي زىرة في حق شيخ الإسلبـ ابن تيمية) والدنشور في لرلة البحوث الإسلبمية، الصادرة من الإفتاء، العدد: ( ٕٗ) ص، ( ٕٛٔ-ٜٕٔ)، بولبف المجاز وأثره في إ فساد التصور، وتعويل نصوص الكتاب والسنة، للمصوفى عيد الصياصنة، إنكار المجاز عند شيخ الإسلبـ ابن تيمية، ببْ الدرس البلبغي واللغوي، للشيخ إبراىيم بن منصور البَكي، وللبستزادة: ينظر: بالإضافة إلذ ما سبق، البرىاف في علوـ القرآف للزركشي ٕ/ٛ٘ٔ-ٔٙٔ، الإتقاف ٖ/ٜٓٔ، ٔٔٔ، المجاز في اللغة، والقرآف الكرنً، للدكتور عبد العظيم الدوعبِ، إعجاز القرآف الكرنً عند شيخ الإسلبـ ابن تيمية للشيخ الدكتور لزمد بن عبد العزيز العواجي، ص ( ٖٛ٘-ٖٚٙ) فإنو حفظو الله تعالذ، لخص كلبـ شيخ الإسلبـ أحسن تلخيص، بٕوث في أصوؿ التفسبّ ومناىجو للدكتو ر فهد الرومي ٔ٘، وينظر: أيضًا: روضة الناظر وجنة الدناظر، ٔ/ٕٕٚ-ٖٕٚ، الإحكاـ في أصوؿ =

عدد الصفحات ٧٢

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 760 وكذلك قولو : ﭽ ﮟ ﭼ ىذا قوؿ الجمهور، وىو الصحيح (ٔ). وحكى أبو الدعالر في (ٕ) التلخيص(ٖ) عن(ٗ) بعض الدتكلمبْ أنو قاؿ : ىذا من الحذؼ، وليس من المجاز. قاؿ(٘): و إنما المجاز(ٙ) لفظة تستعار لغبّ ما ىي لو(ٚ). قاؿ القاضي أبو لز مد (ٛ): وحذؼ الدضاؼ ىو عبْ المجاز وعُ ظمو، ىذا مذىب سيبويو وغبّ ه من أىل النظر ، وليس كل حذؼ لرازاً (ٜ). الأحكاـ للآمدي ص ٔ٘-ٗٚ، نهاية السوؿ للؤسنوي ص ٕٚٔ-ٖ٘ٔ، البحر المحيط للزركشي ٖ/ٓٗ-٘ٔٔ، فواتح الربٞوت ٔ/ٖٛٔ-ٗٛٔ، إرشاد الفحوؿ للشوكاني ص ٛٗ-ٜ٘، أسرار البلبغة للجرجاني ، ص ٜٕٛ، ٖٙٔ، الإيضاح في علوـ البلبغة للقزويبِ، ص ٖٖٕ، ٕٕٗ، الأطوؿ شرح تلخيص مفتاح العلوـ لابن عربشاه الحنفي ، ٕ/ٖٕٗ، مذكرة أصوؿ الفقو للشيخ لزمد الأمبْ الشنقيوي، ص ٛٛ، رحلة الحج للشيخ لزمد الأمبْ –ربٞو الله -، ص ٕٕٓ. (ٔ) ينظر: التسهيل، جٕ/ٕٙٔ. (ٕ) "في"، ساقط من (ف). (ٖ) "التلخيص"، ساقط من (ـ). (ٗ) في (ف)، "في". (٘) "قاؿ"، ساقط من (ؽ). (ٙ) "وإنما المجاز"، ساقط من (ـ). (ٚ) ينظر: التلخيص في أصوؿ الفقو لأبي الدعالر الجويبِ، ٔ/٘ٛٔ، ٙٛٔ، قاؿ الشيخ لزمد الأمبْ:" ربٞو الله -:" والجواب عن قولو: ﭽ ﮚ ﮛ ﭼمن وجهبْ : الأوؿ:أف إطلبؽ القريةِ وإرادة أىلها من أساليب اللغة العربية أيضًا كما قد منا، الثاني: أف الدضاؼَ المحذوؼَ كأنّو مذكورٌ لأنو مدلوؿٌ عليو بالاقتضاء، وىي عند بٝاىبّ الأصوليبْ دلالةُ الالتزاـ، وليست من المجاز عندىم، كما ىو معروؼ في لزلو، وتغيبُّ الإعرابِ عند الح ذؼِ من أساليب اللغةِ أيضًا كما عقده في الخلبصة بقولو: وما يلي الدضاؼَ يأتي خلفًا عنو في الإعراب إذا ما حُذِفَا ". ينظر: منع جواز المجاز، ص ٕٚ، ٕٛ. (ٛ) ساقط من (ف). (ٜ) ينظر: الكتاب، ٔ/ٕٕٚ.

عدد الصفحات ٧٣

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 762 ورج ح أبو الدعالر في ىذه الآية أنو لراز ، وحكى أنّو قوؿ الجمهور أو (ٔ) لضو ىذا(ٕ). وقالت فرقة : بل أحالوه على سؤاؿ الجمادات والبهائم حقيقة، و(ٖ)من حيث ىو نبي فلب يبعد أف يخُبره بالحقيقة (ٗ). قاؿ القاضي أبو لزمد(٘): و ىذا وإف جُ و ز فبعيد، والأوؿ أقوى. وىنا كلبـ مقدر يقتضيو الظاىر ، تقديره : فلما قالوا ىذه الدقالة لأبيهم قاؿ: ﭽ ﮨ ﮩ ﭼ، وىذا على أف يتصل كلبـ كببّىم إلذ ىنا . ومن يرى أف كلبـ كببّ ىم تم في قولو: ﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ، فإنو يجعل الكلبـ ىنالك تقديره : فلما رجعوا قالوا : ﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ الآية(ٙ). والظاىر أف/ قولو: ﭽ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ. إنما ىو(ٚ) ظن سي ءٌ بهم، كما كاف في قصة يوسف قبل، فاتفق أف صدؽ ظنو ىناؾ، ولد يتحقق ىنا . و ﭽ ﮩ ﭼ معناه: زَ يػ نَ ت وخَ يػ لَ ت وجعلت سُ ولاً ، والسُّ وؿُ : ما يتمناه الإنساف ويحر ص عليو (ٛ). (ٔ) "أو"، ساقط من (ـ)، و(ف). (ٕ) ينظر: التلخيص في أصوؿ الفقو لأبي الدعالر، ٔ/٘ٛٔ، ٙٛٔ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٖ، الدر الدصوف، ٙ/ٗٗ٘. (ٖ) "و"، ساقط من (ـ). (ٗ) ينظر: النكت والعيوف، ٖ/ٛٙ، زاد الدسبّ، ص ٕٔٚ، الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٚٗ، التسهيل، جٕ/ٕٙٔ. (٘) ساقط من (أ). (ٙ) ينظر ىذا الدعبُ في: جامع البياف، ٖٔ/ٚٗ، زاد الدسبّ، ص ٖٔٚ. (ٚ) في (ف)، "ىي". (ٛ) ينظر: معاني القرآف للزجاج، ٖ/ٕ٘ٔ، معاني النحاس، ٔ/ٖ٘٘. [127/ب]

عدد الصفحات ٧٤

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 761 وقولو: ﭽ ﮮ ﮯ ﭼ إمّ ا(ٔ) ابتداءٌ ، وخبره : أَ مثلُ أو(ٕ) أولذَ ، وحسُ ن الابتداءُ بنكرة (ٖ) من حيث وُ صِ فت. وإمّ ا خبرُ ابتداءٍ تقديره : فأمري أو شأْ ني، أو صبري صبرٌ بٝيل(ٗ). وىذا أليق بالنكرة أف تكوف خبراً ، ومعبُ وصفو بالجماؿ: أنو ليس فيو شكوى إلذ بشر ولا ضجر بقضاء الله تعالذ (٘). ثم ترجى  من الله أف يجبرىم عليو، وىم: يوسف وبنيامبْ وروبيل الذي لد يبرح الأرض (ٙ)، ورجاؤُ ه ىذا(ٚ) من جهات: إحداىا: الرؤيا البٍ رأى (ٛ) يوسف فكاف يعقوب ينتظرىا. والثانية: حسن ظنو بالله تعالذ في كل حاؿ. والثالثة: ما أخبروه بو عن ملك مصر أنو يدعو لو برؤْ ية ابنو فوقع لو(ٜ) -من ىنا- بٙسُّسٌ ورجاءٌ (ٓٔ). والوصفُ «بالعلم والإحكاـ»لائق بٗا يرجوه من لقاء بنيو ، وفيها تسليم لحكمة الله تعالذ في بٝيع ما جرى عليو . (ٔ) "إما"، ساقط من (ف). (ٕ) في (ـ)، و(ؽ)، "وأولذ". (ٖ) في (ـ)، و(ف)، و(ؽ)، "بنكرة". (ٗ) ينظر: معاني القرآف للزجاج، ٖ/ٕ٘ٔ، ٖ/ٜٙ، التبياف، ٕ/ٔ٘، تفسبّ القر طبي، ٔٔ/ٜٕٓ. (٘) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٚٗ، الذداية للمكي، ٘/ٖٙٔٙ. (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٚٗ، الوسيط، ٕ/ٕٚٙ، النكت والعيوف، ٖ/ٜٙ، الذداية للمكي، ٘/ٖٚٔٙ. (ٚ) "ىذا" ساقط من (ف). (ٛ) في (ـ)، و(ف)، "رآىا". (ٜ) "لو"، ساقط من (ف). (ٓٔ) ينظر: تفسبّ الخازف، ٕ/ٖٚٓ، مفاتيح الغيب، ٛٔ/ٜٙٔ.

عدد الصفحات ٧٥