المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز من بداية تفسير سورة يونس إلى نهاية تفسير سورة يوسف سورة يوسف 2

نجيب الله بن سيد أحمد جان

صفحة ٣ من ٥

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 700 ورُوي أنو كاف متلثماً أبداً سبَاً لجمالو، وأنو كاف يأخذ الصُّ واع فينقره ، ويفهم من طنينو صدؽ ما يحَُ د ث بو أو كذبو ، فسُ ئِ لوا عن أخبار ىم، فكلما صدقوا قاؿ لذم يوسف: صدقتم، فلما قالوا: وكاف لنا أخ أكلو الذئب، أطن (ٔ) يوسف الصواع ، وقاؿ: كذبتم ، ثم تغبّ لذم، وقاؿ: أراكم جواسيس ، وكلفهم سوؽ الأخ الباقي ليظهر صدقهم في ذلك (ٕ). في قصص طويل جاءِ ت الإشارة إليو في القرآف وجيزة . و «الجهاز»ما يحتاج إليو الدسافر من زاد ومتاع وكل ما يحمل ، وكذلك جهاز العروس، وجهاز الديت (ٖ). وقوؿ يوسف  :ﭽﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﭼ الآية، يرغبهم في نفسهم آخراً ، ويؤنسهم ويستميلهم. و ﭽ ﯖ ﭼ يعبِ الدُ ضيفبْ في قُ وره ووقتو (ٗ). و «الجهاز» الدشار إليو: الوعاـ الذي كاف بٞلو لذم . ثم توعدىم إنهم(٘) لد يجيئوا بالأخ فإنهم لا كيل(ٙ) لذم عنده في الدستأْ نف. وأمرىم ألا يقربوا لو بلداً ولا طاعة (ٚ). و ﭽ ﯠ ﯡ ﭼ نهيٌ لفظاً ومعبُ. (ٔ) في (ؽ)، "طن". (ٕ) ينظر: تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٖٕٙٔ، تفسبّ الثعالبي، ٕ/ٕٗٗ، ٕ٘ٗ، البحر المحيط، ٘/ٜٖٔ، الدر الدنثور، ٛ/ٖٕٛ. (ٖ) ينظر: مفاتيح الغيب للرازي، ٛٔ/ٜٙٔ، ٓٚٔ، تفسبّ السراج الدنبّ للشربيبِ، ٕ/ٜ٘. (ٗ) ينظر: تفسبّ غريب القرآف لابن قتيبة، ص ٕٛٔ، الن كت والعيوف، ٖ/ٗ٘، وبو قاؿ لراىد، الذداية إلذ بلوغ النهاية، ٘/ٕٜٖ٘. (٘) في (ـ)، و(ؽ)، "إف لد". (ٙ) في (ؽ)، "بأنو لا يكيل لذم ". (ٚ) ينظر ىذا الدعبُ في: جامع البياف، جٖٔ/ٖٔ، الكشف والبياف، ٘/ٖٕ٘. [106/ب]

عدد الصفحات ٣٣

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 702 ويجوز أف يكوف لفظو الخبر ومعناه النهي ، وبٙذؼ/ إحدى النونبْ، كما قُرىءَ : ﭽﭩ ﭪ ﭼ الحجر: ٗ٘) -بكسر النوف -وىذا خبر لا غبّ (ٔ)، وخلط النحاس في ىذا الدوضع (ٕ). وقاؿ مالك ربٞو الله : " ىذه الآية -وما يليها - تقتضي أف كيل الوعاـ على البائعِ (ٖ)،وكذلك ىي الرواية في الشركة (ٗ) والتولية(٘): أنها بٗنزلة البيع ، والروايةُ في القرض(ٙ): القرض(ٙ): أف الكيل على الدستقرض(ٔ). (ٔ) ينظر: بٕر العلوـ، ٕ/ٚٙٔ، قاؿ الشربيبِ:" ولا تقربوف": نهي أ و عوف على لزل فلب كبل لكم، أي: بٙرموا ولا تقربوا مبِ ولا تدخلوا دياري ". ينظر: تفسبّ السراج الدنبّ، ٕ/ٜٙ، وتفسبّ الجلبلبْ، ص ٕٗٗ. (ٕ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٗ٘ٗ، ٘٘ٗ، قاؿ النحاس:" " ولا تقربوف ": في موضع جزـ بالنهي، فلذلك حذفت منو النوف، وحذفت الياء لأنو رأس آية، ولو كاف خبرا لكاف ولا تقربوفَ بفتح النوف "، ووافقو القرطبي، ٔٔ/ٖٜٖ. وينظر أيضا: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٚٔٔ، جامع البياف، ٖٔ/ٖٔ، قاؿ الإماـ الوبري:" قولو:" ولا تقربوف ": في موضع جزـ بالنهي، والنوف في موضع نصب، وكسرت لدا حُذفت ياؤىا، والكلبـ: ولا تقربوني ". (ٖ) ينظر: الذخبّة للقرافي، ٘/ٕ٘ٔ، البحر الرائق لابن لصيم، ٘/ٖٖٓ، تببْ الحقائق شرح كنز الدقائق، للزيلعي، ٗ/ٕٔ. (ٗ) الشركة بكسر الشبْ وسكوف الراء، والشركة: بفتح الشبْ وكسر الراء سواء: لسلوة الشريكبْ، يقاؿ: اشبَكنا بٗعبُ تشاركنا. ينظر: ا للساف، ٚ/ٜٜ، وفي الاصولبح: عرفها ابن قدامة:" بأنها الاجتماع في استحقاؽ أو تصرؼ "، وعرفها النووي:" ثبوت الحق في الشيء الواحد لاثنبْ فأكثر على وجو الشيوع ". ينظر: الدغبِ لابن قدامة، ٚ/ٜٓٔ، السراج الوىاج على مبً الدنهاج ، ص ٕٗٗ. (٘) التولية: ىي بيع الدشبَي بثمنو بلب فضل، أو ىي البيع برأس الداؿ، وسميت تولية؛ لأف الدشبَي صار صار بدلا عن البائع، وكأنما يصبّ وليا لو أي متابعا لو، كأنو يقوؿ لو: وليتك ما توليت، فيشبَيو بٗئة، ويأتيو آخر ليشبَيو منو، فيقوؿ: بعتو عليك برأس الداؿ فهذه تولية. ينظر: الدغبِ، ٗ/ٕٕٛ، الشرح الدمت ع على زاد الدستقنع للشيخ ابن عثيمبْ، ٛ/ٖٖٓ، التعريفات، ص ٘ٚ. (ٙ) القرض: ىو بفتح القاؼ معناه: القوع، ويولق اسما بٗعبُ الشيء الدقرض، ومصدرا بٗعبُ الإقراض، الإقراض، وفي الاصولبح: ىو بٛليك الشيء على أف يرد بدلو. ينظر: مغبِ المحتاج للشربيبِ، =

عدد الصفحات ٣٤

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 701 وروي أنو حبس منهم شعوف رىينة حبٌ يجيئوهُ ببنيامبْ، قالو السدي(ٕ). [وروي أنو لد يحبس منهم أحداً] (ٖ). وروي عن النبي  أنو قاؿ : «كاف يوسف يلقي حصاة في إناءٍ فضة لسوص بالذىب(ٗ) فيونُّ فيقوؿ لذم: إف ىذا الإناءَ يخبرني أف لكم أباً شيخاً »(٘). قاؿ القاضي أبو لزمد(ٙ): كأنها حيلة وإيهاـٌ لذم. ورُ وي: أف ذلك الإناءَ بو كاف يكيل الوعاـ إظهاراً لعزتو بٕسب غلبئو في ذلك(ٚ) الددة (ٛ). ورُ وي: أف يوسف  استوفى في تلك السن(ٜ) أمواؿ الناس، ثم أملبكهم، فمن ىناؾ ليس لأحد في أرض مصر، ومزارعها ملك (ٓٔ). وظاىر ك ل ما فعلو يوسف معهم أنو بوحي وأمر ، وإلا فكاف برُّ يعقوب يقتضي أف يبادر إليو ويستدعيو، لكن الله تعالذ أعلمو بٗا يصنع ليكمل أجر يعقوب، ولزنتو وتتفسر الرؤْ يا الأُ ولذ. قولو : ٕ/ٖ٘ٔ. (ٔ) ينظر: الذخبّة، ٘/ٖ٘ٔ. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٔ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٗٙٔ، الكشف والبياف، ٘/ٖٕ٘، الذداية إلذ بلوغ النهاية، ٘/ٕٜٖ٘. (ٖ) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (أ).ينظر: البحر المحيط، ٘/ٜٖٔ. (ٗ) لسوص بالذىب: أي عليو صفائح الذىب مثل خُوص النخل. ينظر: النهاية، ٔ/ٓٗ٘. (٘) أخرجو ابن أبي حاتم في تفسبّه، ٙ/ٖٕٙٔ، موقوفا على ابن عباس، والسيوطي في الدر الدنثور، ٛ/ٕٕٛ، عن ابن عباس موقوفا، والثعالبي في الجواىر الحساف، ٕ/ٕ٘ٗ. (ٙ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٚ) في (ـ)، و(ف)، و(ؽ)، "تلك". (ٛ) ينظر: تفسبّ الثعلبي، ٕ/ٕ٘ٗ. (ٜ) في (ف)، "تلك الددة". (ٓٔ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٖٕٗ، تفسبّ الثعلبي، ٕ/ٕ٘ٗ.

عدد الصفحات ٣٥

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 706 ﭽﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭼ يوسف: ٔٙ – ٖٙ). تقدـ معبُ «الدراودة »أي: سنفائل أباه في أف يبَكو يأْ تي معنا إليك، ثم شد دوا ىذه الدقالة بأف التزموىا لو في قولذم: ﭽ ﯧ ﯨ ﭼ وأراد يوسف  الدبالغة في استمالتهم بأف رد ماؿ كل واحد منهم في رحلو ببْ طعامو، وأمر بذلك فتيانو. وقرأ ابن كثبّ ، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: «لِفِ تػْ يَ تِ وِ ». وقرأ بٞزة ، والكسائي: «لِفِ تػْ يَ انِ وِ »،واختلف عن عاصم (ٔ). فَ فِ تياف للكثرة - على مراعاة الدأمورين - وفِ تػْ يَ ة للقِ ل ة - على مراعاة الدتناولبْ ، وىم الخدمة -(ٕ)، ويكوف ىذا الوصف للحر والعبد (ٖ). وفي مصحف ابن مسعود : «وقاؿ لفتيانو وىو يكايلهم»(ٗ). وقولو: ﭽ ﯰ ﯱ ﭼ يريد : لعلهم يعرفوف لذا يداً ، أو تكرمة يروف حقها ، فبّغبوف فينا، فلعلهم يرجعوف حينئذ . وأما مَ يػْ زُ البضاعة/ فلب يقاؿ فيو: " لعل ". وقيل: قصد يوسف بِ رد البضاعة أف يتحر جوا من أخذ الوعاـ بلب بٜن فبّجعوا لدفع الثمن. وىذا ضعيف من وجوه ، وسرورُ ىم بالبضاعة، وقولذم: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭼ يوسف: ٘ٙ ) يكشف أف يوسف  لد يقصد ىذا، وإنما قصد أف يستميلهم ويَ صِ لَ هُ م، (ٔ) ينظر القراءتاف في: السبعة، ص ٕٓٙ، الدبسوط. ص ٕٓٔ، التيسبّ، ص ٘ٓٔ. (ٕ) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٕ/ٕٔ، شرح الذداية للمهدوي، ص ٔ٘٘، ٕ٘٘، البحر المحيط، ٘/ٕٖٓ. (ٖ) قاؿ الزجاج:" الفتياف والفتية الدماليك في ىذا الدوضع "، وكذا قاؿ النحاس. ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٚٔٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٛٗ٘. (ٗ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٘٘ٗ، الكشف والبياف، ٘/ٖٕ٘، وىي قراءة شاذة. [106/أ]

عدد الصفحات ٣٦

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 706 فبّغبهم في نفسو كالذي كاف ، وخص البضاعة بعينها (ٔ) - دوف أف يعويهم غبّىا من الأمواؿ ؛ لأنها أوقع في نفوسهم، إذْ يعرفوف حل ها، ومالو ىو إنما كاف عندىم مالاً لرهوؿ الحاؿ، غايتو أف يُ سْ تَ جَ از على لضو استجازتهم قبوؿ الدبّة(ٕ). ويظهر أف ما فعل يوسف من صلتهم، وجبرىم في تلك الشدة كاف واجباً عليو، إذ ىو ملك عدؿ، وىم أىل إيداف ونبوة. وقيل: علم عدـ البضاعة والدراىم عند أبيو ، فرد البضاعة إليهم لئلب يدنعهم العدـ من الانصراؼ إليو ، و قد(ٖ) جعلها توطئة لجعل السقاية في رحل أخيو بعد ذلك ، ليُ بػَ بّْ أنو لد يسرؽ لدن يتأمل القصة (ٗ). قاؿ القاضي أبو لزمد(٘): والظاىر من القصة أنو إنما أراد الاستئلبؼ ، وصلة الرحم . وقرأ ابن كثبّ ، ونافع وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر: «نَكْ تَ لْ »بالنوف على مراعاة : ﭽ ﯿ ﰀ ﭼ ويقويو: ﭽ ﭷ ﭸ... ﭻﭼ يوسف: ٘ٙ )، وقرأ بٞزة ، والكسائي: «يَكْ تَ لْ »بالياء، أي: يكتل يامبْ كما اكْتػَلْنَا لضن(ٙ)، وأصل ﭽ ﰅ ﭼ: نَكْتَيل، وزنو: نػَفْتَعِل(ٚ). وقولذم: ﭽ ﯿ ﰀ ﭼ ظاىره أنهم أشاروا إلذ قولو : ﭽ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﭼ يوسف: ٓٙ) فهو خوؼ(ٔ) في الدستأنف(ٕ). (ٔ) "بعينها"، ساقط من (ؽ). (ٕ) يقاؿ: مار أىلو، يدَبُّىم، مَ بّْا، ومبّة: إذا جاء بأقواتهم من بلد إلذ بلد. ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٜٗ٘. (ٖ) في (ـ)، و(ف)، و(ؽ)، "وقيل". (ٗ) ينظر علة أمر يوسف  فتيانو أف يجعلوا بضاعة إخوتو في رحالذم في: جامع البياف للئماـ ابن جرير الوبري ، ٖٔ/ٗٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٛٗ٘، الكشف والبياف للثعلبي، ٘/ٖٕ٘، ٖٕٙ، الذداية إلذ بلوغ النهاية للئماـ مكي بن أبي طالب القيسي، ٘/ٜٖٗ٘، تفسبّ البغوي، ٕ/ٖ٘ٗ. (٘) ساقط من (أ). (ٙ) "لضن"، ساقط من (ؽ). (ٚ) ينظر القراءتاف مع التوجيو في: الحجة، ٖ/ٖٛٓ، جامع البياف للداني، ٕ/ٖٓٗ، شرح الذداية، ص ص ٕ٘٘، التسهيل، جٕ/ٖٕٔ

عدد الصفحات ٣٧

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 706 وقيل: أشاروا إلذ العبّ(ٖ) يامبْ الذي لد يدَْبَ(ٗ)، والأوؿ أرجح. ثم تضمنوا لو حفظو وحيوتو . قولو : ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ يوسف: ٗٙ – ٘ٙ). قولو: ﭽ ﭒﭼ توقيف وتقرير (٘). وتألد يعقوب  من فرقة يامبْ، ولد يصرح بٗنعهم من بَْٞ لو لِ مَ ا رَ أَ ى في ذلك من الدصلحة، لكنو أعلمهم/ بقلة طمأْنينتو إليهم ، وأنو يخاؼ عليو من كيدىم . ولكن ظاىر أمرىم أنهم كانوا نػُبُّئوا، وانتقلت حالذُم، فلم يخف كمثل ما خاؼ على يوسف من قبل، لكن أَعْلَم بأف في نفسو شيئاً ، ثم استسلم لله تعالذ، بٖلبؼ عبارتو في قصة يوسف (ٙ). وقرأ ابن كثبّ ، ونافع، وأبو عمرو، [وابن عامر](ٚ)، وعاصم - في رواية أبي بكر -: « خَيػْ رٌ حِ فْ ظاً »،وقرأ بٞزة ، والكسائي، وحفص - عن عاصم -: «خَيػْ رٌ حَ افِ ظاً »(ٛ). [ونصب ذلك- في القراءتبْ - على التمييز (ٜ). وقاؿ الزجاج : يجوز أف ينصب «حافظاً»](ٔ) على الحاؿ (ٕ). (ٔ) في (ؽ)، "منعٌ". (ٕ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٚٔٔ، الوسيط، ٕ/ٕٓٙ، النكت والعيوف، ٖ/ٚ٘. (ٖ) في (ؽ)، " إلذ بعبّ". (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٗٔ. (٘) "وتقرير"، ساقط من (ـ). (ٙ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٕٖٓ. (ٚ) ساقط من (أ). (ٛ) ينظر القر اءتاف في: السبعة، ص ٕٓٙ، الدبسوط، ص ٕٓٔ، الدفتاح، ٕ/ٖٓٙ. (ٜ) ينظر: شرح الذداية، ص ٕ٘٘. [106/ب]

عدد الصفحات ٣٨

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 706 وضعف ذلك أبو علي الفارسي ، لأنها حاؿ لا بُ د للكلبـ والدعبُ منها، وذلك بٖلبؼ شرط الحاؿ ، وإنما الدعبُ أف حافظ الله خبّ حافظكم ، ومن قرأ «حفظاً»فهو مع قولذم: ﭽ ﭹ ﭺﭼ. ومن قرأ «حافظاً»فهو مع قوم: ﭽ ﰆ ﰇ ﰈ ﭼ يوسف: ٖٙ) فاستسلم يعقوب  لله(ٖ)، وتوكل عليو (ٗ). قاؿ أبو عمرو الداني(٘): قرأ ابن مسعود : «فا خبُّ حافظ وىو خبّ الحافظبْ»(ٙ). قاؿ القاضي أبو لزمد(ٚ): وفي ىذا بػُعْدٌ . وقولو:ﭽ ﭦ ﭧﭼ سم ى الدشدود الدربوط بٕملتو متاعاً ، فلذلك حَسُن الفتح فيو. و قرأ بٝهور الناس : «رُدتْ »بضم الراءِ على اللغة الفاشية عن(ٛ) العرب ، وتليها لغة من يُ شِ مُّ ، وتليها لغة من يكسر. [وقرأ علقمة (ٜ)، ويحبٓ بن وثاب: «رِدت »بكسر الراءِ على لغة من يكسر](ٔ)، وىي في ببِ ضب ة. (ٔ) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (أ). (ٕ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٛٔٔ. (ٖ) لفظ الجلبلة ساقط من (ف). (ٗ) ينظر: الحجة في علل القراءات لأبي علي، ٖ/ٖٗٔ، مشكل إعراب القرآف، ص ٕٓٙ، ٕٔٙ. (٘) ىو الحافظ الدقرىء عثماف بن سعيد بن عمر الأموي، أبو عمرو الداني الأندلسي، صاحب كتاب التيسبّ، والدقنع في رسم الدصحف، والدكتفى في الوقف والابتداء، توفي سنة: (ٗٗٗىػ). ينظر: طبقات الحفاظ، (رٖٜٚ)، ص ٜٕٗ، الإعلبـ بوفيات الأعلبـ، (رٜٛٚٔ)، ٔ/ٜٕٙ. (ٙ) ينظر: معاني القرآف للفراء، ٕ/ٜٗ، الكشف والبياف، ٘/ٖٕٙ، لستصر في شواذ القرآف، ص ٜٙ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٓ، قاؿ أبو حياف:" وينبغي أف ب٘عل ىذه الجملة تفسبّا لقولو:" فالله خبّ حافظا " لا أنها قرآف "، وىي قراءة شاذة. (ٚ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٛ) في (ؽ)، "عند". (ٜ) ىو علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك أبو شبل النخعي الفقيو الكببّ، ولد في حياة النبي ، وأخذ القرآف عرضا عن ابن مسعود، وسمع من علي وعمر وأبي الدرداء وغبّىم، عرض عليو القرآف: إبراىيم بن يزيد النخعي، وأبو إسحاؽ السبيعي ويحبٓ بن وثاب وغبّىم، توفي =

عدد الصفحات ٣٩

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 767 707 قاؿ أبو الفتح: وأما الدعْ تّ ل لضو قِ يلَ وبيعَ فالفاشي فيو الكسر، ثم الإشاـ، ثم الضم، فيقولوف: قُ وؿَ وبُ وعَ (ٕ)، وأنشد ثعلب (ٖ): ............... وقُ وؿَ لا أىْ لَ لَ وُ ولا مَ اؿْ (ٗ) قاؿ الزجاج : من قرأ : «رِدتْ »بكسر الراء جعلها منقولة من الداؿ ، كما فعل في قِ يلَ وبيع لِتَدُؿ على أف أصل الداؿ الكسرة (٘). وقولو: ﭽ ﭯ ﭰ ﭼ يحتمل أف تكوف ﭽ ﭯ ﭼ استفهاماً ، قالو قتادة، و ﭽ ﭰ ﭼ من البػُ غْ يَ ة، أي: ماذا(ٙ) نولب بعد ىذه التكرمة؟ ىذا مالُ نَ ا رُ د إلينا مع مِ بّتنا (ٚ). قاؿ الزجّاج: ويحتمل أف تكوف ﭽ ﭯ ﭼ نافية، أي: ما بقي لنا ما نولب (ٛ). سنة:(ٕٙىػ). ينظر: غاية النهاية، ٔ/ٚ٘ٗ، ٛ٘ٗ. (ٔ) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (ف). (ٕ) ينظر: المحتسب، ٕ/ٙٔ، ٚٔ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٛٔٔ، إعراب القرآف، ص ٙ٘ٗ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٔ، الدر الدصوف، ٙ/ٜٔ٘، وىي شاذة. (ٖ) ىو أبٞد بن يحبٓ بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء، أبو العباس الدعروؼ بثعلب، إماـ الكوفيبْ في النحو واللغة، كاف راوية الشعر، لزدثا مشهورا بالحفظ وصدؽ اللهجة، ثقة حجة، من كتبو: الفصيح، قواعد الشعر، معاني القرآف، وغبّ ذلك، توفي سنة: ٜٕٔىػ). ينظر: البلغة في تراجم أئمة النحو، ص ٜ، الأعلبـ، ٕ/ٕٚٙ. (ٗ) ىذا عجز بيت، وىو بتمامو: وابتُذِلَتْ غَضْبى وأُـُّ الرِحاؿ ... وقُوؿَ لا أىلَ ولا ماؿْ. ينظر: المحتسب، ٕ/ٚٔ، وقاؿ: أظنو عن أبٞد بن يحبٓ، تاج العروس، ٖٓ/ٜٜٕ، وقوؿ بٗعبُ، وقيل، قاؿ الزبيدي:" وقُوؿ بالضم، لغة في قِيلَ بالكسر ". تاج العروس، ٖٓ/ٜٜٕ. (٘) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٛٔٔ. (ٙ) في (ؽ)، "ما". (ٚ) ينظر قوؿ قتادة في : جامع البياف، ٖٔ/ٙٔ، معاني القرآف للفراء، ٕ/ٜٗ، النكت والعيوف، ٖ/ٛ٘، الدر الدصوف، ٙ/ٜٔ٘. (ٛ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٛٔٔ. [120/أ]

عدد الصفحات ٤٠

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 706 ويحتمل أيضاً أف تكوف نافية، و ﭽ ﭰ ﭼ من البػَ غْ ي، أي: ما تَ عِ د يػْ نَ ا فَ كَ ذَ بػْ نَ ا على ىذا الدلِ ك، ولا في وصف إبٝا لو، وإكر امو ىذه البضاعة مردودة /(ٔ). وقرأ أبو حيوة : «ما تبغي» بالتاء، على لساطبة يعقوب، وىي بٗعبُ: ما تريد ؟ وما تولب؟ قاؿ الدهدوي: وروتها عائشة عن النبي (ٕ). وقرأت فرقة : «ونمَِبُّ »بفتح النوف، من مار يدبُّ إذا جلب الخبّ (ٖ)، ومن ذلك قوؿ الشاعر: بػَ عَ ثْ تُ كَ مَ ائِ راً فَ مَ كَ ثْ ت حَ وْلاً مَبٌ يَأْتي غِياثُكَ منْ تُغِيثُ؟ (ٗ) وقرأت عائشة رضي الله عنها: «ونمُبُّ»بضم النوف،وىي من قراءَ ة أبي عبد الربٞن السُّ لَ مي، وعلى ىذا يقاؿ: مار وأمَارَ بٗعبُ(٘). وقو لذم: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ يريدوف بعبّ أخيهم إذْ كاف يوسف إنما بٞ ل لذم عشرة أبعرة ، ولد يحمل الحادي عشر لغيب صاحبو. وقاؿ لراىد : ﭽ ﭼ ﭽﭼ أراد كيل بٞار ، قاؿ: وبعض العرب يقوؿ للحمار بعبّ(ٙ). (ٔ) ينظر: مشكل إعراب القرآف، ص ٕٔٙ، التبياف، ٕ/ٔٙ. (ٕ) ينظر: لستصر في شواذ القرآف، ص ٜٙ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٔ، الدر الدصوف، ٙ/ٕٓ٘، وىي قراءة شاذة. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٙٔ، الوسيط، ٕ/ٕٔٙ، النكت والعيوف، ٖ/ٛ٘. (ٗ) ينظر البيت في: جامع البياف، ٖٔ/ٙٔ، الكشف والبياف، ٘/ٖٕٙ، النكت والعيوف، ٖ/ٛ٘، الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٜٚ، اللساف، (غوث)، ٓٔ/ٜٖٔ، ونسبو للعامري، تاج العروس، (غوث)، ٘/ٖٖٔ، ، وقيل: لعائشة بنت سعد بن أبي وقاص، ومعبُ الغوث:" يقاؿ غوّث الرجل واستغاث: صاح "، والدائر: اسم فاعل من ماره، يقاؿ: مار أىلو، يدَبُّىم، مَبّْا، ومبّة: إذا جاء بأقواتهم من بلد إلذ بلد. ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٜٗ٘. (٘) ينظر: الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٜٖٚ، البحر المحيط، ٘/ٕٖٔ، الدر الدصوف، ٙ/ٕٓ٘، قاؿ السمبْ الحلبي:" ونمُبُّ من أماره إذا جعل لو الدبّة، بقاؿ: ماره يدَبّه، وأماره يدُبّه، والدبّة جلب الخبّ "، وىي قراءة شاذة . (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٚٔ، الذداية إلذ بلوغ النهاية، ٘/ٜٖٚ٘.

عدد الصفحات ٤١

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 706 قاؿ القاضي أبو لزمد(ٔ): وىو(ٕ) شاذ. وقولذم: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁﭼ تقرير بغبّ ألف ، أي: أذلك كيلٌ يسبٌّ في مثل ىذا العاـ فيهمل أمره؟ وقيل: معناه: ﭽ ﮁﭼ على يوسف أف(ٖ) يعويو. وقاؿ الحسن البصري : وقد كاف يوسف وعدىم أف يزيدىم بٞل بعبّ بغبّ بٜن . وقاؿ السدي: معبُ: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁﭼ أي: سريع لا لضبس فيو، ولا نمول(ٗ). قاؿ القاضي أبو لزمد(٘): و كأنهم(ٙ) -على ىذا- آنسوه بقرب الآوبة(ٚ). قولو : ﭽﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﭼ يوسف: ٙٙ – ٚٙ.) أراد يعقوب  أف يتوثق منهم، و «الدُوثِ قُ »" مَفْ عَ ل " من الوثاقة، فلما عاىدوه(ٔ) عاىدوه(ٔ) أشهد الله بينو وبينهم بقولو: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ ، و « الوكيل »القّي م الحافظ الضامن(ٕ). (ٔ) ساقط من (ـ)، و(ف)، و(ؽ). (ٕ) في (ؽ)، "وىذا شاذ". (ٖ) "أف"، ساقط من (ف). (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٚٔ، إعراب النحاس، ص ٙ٘ٗ ، تفسبّ ابن أبي زمنبْ، ٕ/ٕٖٖ، النكت والعيوف، ٖ/ٛ٘، الذداية للمكي، ٘/ٜٖٚ٘، البحر المحيط، ٘/ٕٖٔ. (٘) ساقط من (ف). (ٙ) في (ؽ)، "فكأنهم". (ٚ) في (ؽ)، "العودة".

عدد الصفحات ٤٢

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 720 وقرأ ابن كث «تػُؤْ تُ ونيِ »بياءٍ في الوصل والوقف، ورُ وي عن نافع أنو وصل بياءٍ (ٖ) ووقف دونها، والباقوف تركوا الياءَ في الوجهبْ (ٗ). وقولو: ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ قيل: خشي عليهم العبْ/؛ لكونهم أحد عشر لرجل واحد، وكانوا أى ل بَٝاؿ وبسوة، قالو ابن عباس والضحاؾ، وقتادة، وغبّىم(٘). قاؿ القاضي أبو لزمد(ٙ): والعبْ حق ، وقد قاؿ رسوؿ الله  « :إف العبْ لتُ دخِ ل الرجل القبر ، والجمل القِ دْ ر »(ٚ). وفي تعوذه  « :أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيواف وىَ ام ةٍ ، وكل عَ بٍْ لام ةٍ »(ٛ)، وقيل: خشي أف يُ سبََ اب بهم لقوؿ يوسف قبْ لُ : " أنتم جواسيس "(ٔ). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٚٔ، (ٕ) "الضامن"، ساقط من (ؽ). ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٖٕٚ، الذداية إلذ بلوغ النهاية، ٘/ٜٖٛ٘، تفسبّ البغوي، ٕ/ٖٚٗ، تفسبّ القرطبي، ٔٔ/ٜٖٛ. (ٖ) "بياء"، ساقط من (ف). (ٗ) ينظر: إبراز الدعاني من حرز الأماني شرح الشاطبية، لأبي شامة، ٕ/ٖٕٔ. (٘) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٛٔ، ٜٔ، وبو قاؿ أيضا السدي، وابن إسحاؽ، ولزمد بن كعب، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٛٙٔ، وبو قاؿ أيضا لراىد، الدر الدنثور، ٛ/ٕٙٛ، ٕٚٛ. (ٙ) ساقط من (أ)، و(ـ)، و(ؽ). (ٚ) رواه لزمد القضاعي في مسند الشهاب، ٚٛٙ -( إف العبْ لتدخل الرجل القبر )، (ح ٚ٘ٓٔ)، ٕ/ٓٗٔ، والدقدسي، في ذخبّة الحفاظ، (ح ٜٛٓ)، الدتقي الذندي، في كنز العماؿ، (ح ٓٙٙٚٔ)، ٙ/ٗٗٚ، ولزمد اللخمي، في مشيخة ابن أبي الصقر، ( ٕٓ)، ص ٕٜٕ، وقاؿ لزققو:" حديث منكر من مفاريد معاوية بن ىشاـ عن الثوري ومثلو لا يحتمل التفرد عن الثوري بٗثل ىذا الحديث، وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة، ( ٖٔٛ)"، والدناوي في فيض القدير، (ح ٛٗٚ٘)، ٗ/ٕٕ٘، والسيوطي في الفتح الكببّ، ( ح ٕٔٓٛ)، ٕ/ٕٔٗ، وحسنو الشيخ الألباني في الصحيحة، (ح ٜٕٗٔ)، ٖ/ٖٕٖ. (ٛ) رواه البخاري في صحيحو، كتاب: أحاديث الأنبياء، باب، (ح ٓٚٗ)، ينظر: صحيح البخاري مع الفتح، ٙ/ٓٚٗ، قاؿ الحافظ ابن حجر –ربٞو الله -:" وىامة: بالتشديد واحدة الذواـ ذوات السموـ، وقيل كل ما لو سم يقتل، فأما ما لا يقتل سمو فيقاؿ لو السو اـ، وقيل: = [120/ب]

عدد الصفحات ٤٣

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 722 ويضعف ىذا ظهورىم قبْلُ بٗصر. وقيل: طمع بافبَاقهم أف يستمَ عوا أو يتولعوا خبر يوسف (ٕ)، وىذا ضعيف يردُّ ه: ﭽﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ فإف ذلك لا يبَكب على ىذا الدقصد . وقولو: ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ لفظ عاـ لجميع و جوه الغلبة والقهر(ٖ). والدعبُ: تعمكم الغلبة من بٝيع الجهات، حبٌ لا تكوف لكم حيلة ولا وجو بٚلص. وقاؿ لراىد: الدعبُ: إلا أف تهلكوا بٝيعا، وقاؿ قتادة: إلا ألا تويقوا ذلك ًّ (ٗ). قاؿ القاضي أبو لزمد(٘): وىذا يرجحو لفظ الآية . وانظر أف يعقوب  قد توثق في ىذه القصة، وأشهد الله تعالذ، ووص ى بنيو، وأخبر بعد ذلك بتوكلو ، فهذا توكل مع تسبب ، وىو توكل بٝيع الدؤمنبْ إلا من شذ في رفض السعي، وقنع بالداء وبقل البرية ولضوه ، فتلك غاية التوكل ، وعليها بعض الأنبياء عليهم السلبـ، والشارعوف منهم مثبتوف سُ نن التسبب الجائز(ٙ)، وما ب٘اوز ذلك من الإلقاءِ باليد لستلف في جوازه ، وقد فضلو بعض المجيزين لو (ٚ)، ولا أقوؿ بذلك ، وباقي الآية ببْ . قولو : الدراد كل نسمة تهم بسوء، وقوؿ من كل عبْ لامة : قاؿ الخوابي: الدراد بو كل داء وآفة تلم بالإنساف من جنوف وخبل "، ٙ/ٕٚٗ. (ٔ) ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٓ٘٘، بٕر العلوـ، ٕ/ٜٙٔ، الذداية إلذ بلوغ النهاية، ٘/ٜٖٛ٘. (ٕ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٖٕٖ. (ٖ) في (ف)، و(ؽ)، "والقسر". (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٚٔ، ٛٔ، النكت والعيوف، ٖ/ٜ٘. (٘) ساقط من (أ)، و(ف). (ٙ) قاؿ شيخ الإسلبـ:" قاؿ طائفة من العلماء الالتفات إلذ الأسباب شرؾ في التوحيد، ولزو الأسباب أف تكوف أسبابا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع، وإنما التوكل الدأمور بو ما يجتمع فيو مقتضى التوحيد والعقل والشرع ". ينظر: أمراض القلوب وشفاؤىا لشيخ الإسلبـ، ص ٕ٘، لرموع فتاوى شيخ الإسلبـ، ٘/ٖٖٕ. (ٚ) "لو"، ساقط من (ف). ينظر بالتفصيل: مدارج السالكبْ للعلبمة ابن القيم، ٕ/ٖٗٔ.

عدد الصفحات ٤٤

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 721 ﭽﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﭼ يوسف: ٛٙ – ٜٙ). رُوي أنو لدا ودعوا أباىم قاؿ لذم :" بلغوا ملك مصر سلبمي ، وقولوا لو : إف أبانا يصلي/ عليك، ويدعو لك، ويشكر صنيعك معنا "(ٔ)، وفي كتاب أبي منصور الدهراني (ٕ): أنو خاطبو بكتاب قرىءَ على يوسف فبكى (ٖ). وقولو: ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ بٗثابة قولو: لد يكن في ذلك دفع قَ در الله، بل كاف أَ رَ باً ليعقوب(ٗ) قضاه، وطيباً لنفسو بٛسك بو، وأمر بٕسبو. فجواب: ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﭼ (٘). و ﭽ ﯬﯭﭼ استثناءٌ ليس(ٙ) من الأوؿ ، والحاجة ىي أف يكوف طيب النفس بدخولذم من أبواب متفرقة خوؼ العبْ (ٚ). قاؿ لراىد: «الحاجة»: خيفة الع، وقالو ابن إسحاؽ(ٔ). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/٘ٔ، البحر المحيط، ٘/ٖٕٖ. (ٕ) ىو نصر بن بكر بن أبٞد بن الحسبْ أبو منصور الدهراني، الواعظ، من بيت العلم والقرآف والحديث، سمع عن جده أبٞد بن حسبْ، وأبي سعيد الرازي الصوفي، روى عنو: أبو عبد الله الفارسي. ينظر: الدنتحب من كتاب السياؽ لتاريخ نيسابور، لأبي إسحاؽ إبراىيم الصبّفي، ص ٛٓ٘. (ٖ) ينظر: تفسبّ الثعالبي، ٕ/ٕٚٗ، روح الدعاني، ج ٕٖٖٔ. (ٗ) في (ؽ)و "ليوسف". (٘) ينظر: معاني القرآف وإعرابو، ٖ/ٜٔٔ، التبياف، ٕ/ٔٙ. (ٙ) "ليس "، ساقط من (ف). (ٚ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٙ٘ٗ، الذداية للمكي، ٘/ٜٜٖ٘. [122/أ]

عدد الصفحات ٤٥

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 726 وفي عبارتهما ب٘وز، و في نظبّ ىذا الفعل أف النبي  سد كو ة في قبرٍ بٕجر، وقاؿ «إف ىذا لا يغبِ شيئاً، ولكنو توْيِيبٌ لنفس الحي »(ٕ). قاؿ القاضي أبو لزمد (ٖ): قولو(ٗ) -عندي- ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ معناه: ما يرُ دُّ عنهم قدراً ، لأنو لو قضي أف تصيبهم عبْ لأصابتهم مفبَقبْ أو لرتمعبْ (٘)، وإنما طمع يعقوب أف تصادؼ وصيتُ و [قَدَ رَ السلبمة فوص ى، وقضى بذلك حاجتو في نفسو في أف يتنعَم برجائو أف تصادؼ(ٙ) القدر في سلبمتهم (ٚ). ثم أثبُ الله  على يعقوب بأنو لقنما علمو الله من ىذا الدعبُ، واندرج غبّ ذلك في العموـ وقاؿ: إف أكثر الناس ليس كذلك . وقيل: معناه: إنو لعامل بٗا علمناه، قالو قتادة . وقاؿ سفياف(ٛ): من لا يعمل لا يكوف عالداً (ٜ). قاؿ القاضي أبو لزمد (ٓٔ): وىذا لا يعويو اللفظ، أما إنو صحيح في نفسو يرج حو الدعبُ، وما تقتضيو منزلة يعقوب . قاؿ أبو حا: قرأ الأعمش [ :(ٔ). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٓ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٓ٘٘. (ٕ) رواه الثعالبي في الجواىر، ٕ/ٕٚٗ، ولد أجده في كتب الحد يث، والله أعلم. (ٖ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٗ) في (ؽ)، "وقولو"، بزيادة واو. (٘) ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٓ٘٘. (ٙ) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (أ). (ٚ) وفي القورية " أف تصادؼ وصيتو القدر في سلبمتهم ". (ٛ) ىو أمبّ الدؤمنبْ في الحديث سفياف بن سعيد بن مسروؽ الثوري أبو عبد الله الكوفي، روى عن أبيو، وإبراىيم بن عقبة، وإسماعيل السدي، وغبّىم، وعنو: ابن الدبارؾ، ويحبٓ القواف، والأعمش وغبّىم، توفي سنة:(ٔٙٔىػ). ينظر: السبّ، ٚ/ٜٕٕ. (ٜ) ينظر: جامع البياف، جٖٔ/ٕٓ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٖٛٗ. (ٓٔ) ساقط من (أ).

عدد الصفحات ٤٦

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 726 ويحتمل أف يكوف جواب [في ىذه الآية لزذوفاً مقدراً، ثم يخبر عن دخولذم أنو ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﭼالآية (ٕ). وقولو تعالذ: ﭽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﭼ الآية، الدعبُ أنو لدا دخل إخوةُ يوسف عليو، ورأَ ى أَ خاه شكر ذلك لذم - على ما رُ وي -، وضم إليو أخاه، وآواه إلذ نفسو(ٖ)، ومن ىذه الكلمة: الدأْ وى، وكاف يامبْ شقيق يوسف فآواه. وصورة ذلك - لشا(ٗ) روي عن ابن إسحاؽ وغبّه- أف يوسف  أمر صاحب ضيافتو أف ينزلذم رَ جلبْ رَ جلبْ، فبقي يامبْ وحده ، فقاؿ يوسف: أنا أُ نزؿ ىذا مع نفسي ، ففعل وبات عنده، وقاؿ لو/: ﭽ ﰇ ﰈ ﰉ ﭼ (٘). واختلف الدتأولوف في ىذا اللفظ: فقاؿ ابن إسحاؽ وغبّه: أخبره بأنو أخوه حقيقة واستكتمو، وقاؿ لو: لا تباؿ بكل ما تراه من الدكروه في بٙيُّ لي في أخذؾ منهم(ٙ). وعلى ىذا التأويل يحتمل أف يشبّ بقولو: ﭽ ﰌ ﰍ ﰎ ﭼ إلذ ما يعملو فتياف يوسف، من أمر السقاية ولضو ذلك. ويحتمل أف يشبّ إلذ ما عملو الإخوة قديداً . وقاؿ وىب بن منبو: إنما أخبره أنو أخوه في الود مقاـ أخيو الذاىب، ولد يكشف إليو الأمر بل تر كو ب٘وز(ٚ) عليو الحيلة كسائر إخو تو(ٔ). (ٔ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٖٕٖ، روح الدعاني، ج ٖٔ/ٖٓ، وىي قراءة شاذة. (ٕ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٖٕٖ. (ٖ) ينظر ىذا الدعبُ في: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٓ٘٘. (ٗ) وفي(ؽ)، " فيما رُ وي ". (٘) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٔ، تفسبّ الخازف، ٜٜٕٖ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٖٛٗ، زاد الدسبّ، ص ٛٓٚ. (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٔ، الوجيز للواحدي، ص، ٗ٘٘، تفسبّ البغوي، ٕ/ٖٛٗ. (ٚ) في (ف)، "ليجوز". [122/ب]

عدد الصفحات ٤٧

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 766 726 وﭽ ﰋ ﭼ تفتعل ، من البؤْ س، أي: لا بٙزف ولا تهتم ، وىكذا عبرّ الدفسروف(ٕ). قولو : ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ يوسف: ٓٚ – ٘ٚ). ىذا من الكي د الذي يَ س ره الله ليوسف ،وذلك أنو كاف في دين يعقوب أف يُ سْ تَ عبد السارؽ ، وكاف في دين ملك مصر أف يُ ضرب ويض اعف عليو الغرـ ، فعلم يوسف أف إخوتو - لثقتهم ببراءَ ة ساحتهم - سيدعوف في السرقة إلذ حكمهم ، فتحي ل لذلك ، واستسهل الأمر على ما فيو من رمْ ي أبرياءَ بالسرقة وإدخاؿ الذَ م على يعقوب ، وعليهم، لدا علم في ذلك من الصلبح في الآجل، وبوحي لا لزالة وإرادةٍ من الله لزنتُ هم بذلك، ىذا تأويل قوـ، ويػُقَو يو، قولو تعالذ: ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ يوسف: ٙٚ )(ٖ). وقيل: إنما أُ وحي إلذ يوسف أف يجعل السقاية فقط ، ثم إف حافظها فقدىا، فنادى يرأيو على ما ظهر إليو، ورج حو الوبريُّ (ٗ). وتفتيش الأوعية يردُّ عليو (٘). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٔ، زاد الدسبّ، ٛٓٚ. (ٕ) ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٓ٘٘، زاد الدسبّ، ص ٛٓٚ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٜٕ، ٖٖ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٔ٘٘. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٖٙ، ولد يرجح قولا، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٔ٘٘، زاد الدسبّ، ص ٜٓٚ. (٘) ينظر: التسهيل، جٕ/ٕٗٔ، قاؿ أ، د/ شايع الأسمري:" ىذه الدسألة البحث فيها من وجوه: الأوؿ: لد أجد للئماـ الوبري من خلبؿ نسخ تفسبّه البٍ ببْ يدي حوؿ ىذه الدسألة كلبما غبّ الدوطن الذي نقلتو. الثاني: ما نسبو القاضي ابن عوية إلذ الإماـ الوبري من أنو يرجح أف التأذين =

عدد الصفحات ٤٨