المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز من بداية تفسير سورة يونس إلى نهاية تفسير سورة يوسف سورة يوسف 2

نجيب الله بن سيد أحمد جان

صفحة ٢ من ٥

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 666 وىنا اعبَاض ينبغي أف ينفصل عنو، وذلك أف النبي ،إنما ذكر ىذا الكلبـ على جهة الددح ليوسف، فما بالو ىو يذىب بنفسو عن حالة قد مدح بها غبّه ؟ فالوجو في ذلك أف / النبي  إنما أخذ لنفسو وجهاً آخر من الرأي لو جهة أيضاً من الجودة، أي: لو كنت أنا لبادرت بالخروج ثم حاولت بياف عذري بعد ذلك . وذلك أف ىذه القصص والنوازؿ إنما ىي معرضة ليقتدي الناس بها يوـ القيامة ، فأراد رسوؿ الله  بٞل الناس(ٔ) على الأحزـ من الأُ مور. وذلك أف الدتعمق في مثل ىذه النازلة التا رؾ ف رصة الخروج من مثل ذلك السجن ربٗا ينتج لو من ذلك البقاءُ في سجنو، وانصرفت نفس لسرجو عنو ، وإف كاف يوسف  أمِن مِ نْ ذلك بعلمو من الله فغبّه من الناس لا يأْ من ذلك. فالحالة البٍ ذىب النبي  بنفسو إليها، حالة حزـ ومدح ، وما فعلو يوسف  صبر عظيم وجلد . وقولو: ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ : يحتمل أف يريد بالرب : الله ،وفي الآية وعيد - على ىذا - وتهديد(ٕ). ويحتمل أف يريد بالرب : العزيزَ مولاه ، ففي ذلك استشهاد بو وتقريع (ٖ) لو (ٗ). والضمبّ في [ كيدىنّ ] لػﭽ ﯙ ﭼ الدذكورات لا للجنس ؛ لأنها حالة توقيف على ذنب (٘). يوسفُ لأجبتُ الداعي،.... "، رواه البخاري في صحيحو، كتاب التفسبّ، باب: فلما جاء الرسوؿ قاؿ ارجع إلذ ربك فاسألو ما باؿ النسوة ..."، (ح ٜٗٙٗ). ينظر؛ صحيح البخاري مع الفتح، ٛ/ٕٙٔ، قاؿ الحافظ ابن حجر:" عبد الربٞن بن القاسم ىو العُتَقي الدصري الفقيو الدشهور صاحب مالك، وراوي الددونة من علم مالك، وليس لو في البخاري سوى ىذا الدوضع ". ينظر: الفتح، ٛ/ٕٚٔ. (ٔ) في (ـ)، "النفس". (ٕ) ىدده وتهدده: أي توع ده بالعقوبة. ينظر: الدصباح الدنبّ، ص ٖٚٚ. (ٖ) التقريع: التعنيف. ينظر: لستار الصحاح، ص ٕٔ٘. (ٗ) ينظر الاحتمالاف في: جامع البياف، ٕٔ/ٕٓٛ، الكشف والبياف، ٘/ٕٕٛ. (٘) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٖٙٔ. [106/ب]

عدد الصفحات ١٧

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 666 قولو: ﭽﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ يوسف: ٔ٘). الدعبُ: فجمع الدلِ ك النسوة، وامرأة العزيز معهن ، وقاؿ لذن: ﭽ ﯤ ﯥﭞ..ﭼ الآية، أيْ : أيُّ شيءٍ كانت قصتكن؟ فهو استدعاءٌ منو أف يعلمنو القصة فجاوب النساءُ ُّ بٔواب جيد، يظهر منو براءة أنفسهن بٝلة(ٔ)، وأعوبْ يوسف بعضَ براءة ، وذلك أف الدلِ ك لدا قر ر لذن أنهن راودنو قلن -جواباً عن ذلك- ﭽ ﯭ ﯮ ﭼ . وقد يحتمل -على بعد- أف يكوف قولذن: ﭽ ﯭ ﯮ ﭼ في جهة يوسف . وقولذن: ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ ليس بإبراءِ تاـ، وإنما كاف الإبراءُ التاـ وصف القصة على وجهها حبٌ يتقرر الخوأُ في جهتهن، ولو قلن(ٕ): ما علمن عليو إلا خبّاً لكاف أدخل في التبرئة(ٖ). وقد بو ب البخاري على ىذه الألفاظ على أنها تزكية ، وأدخل قوؿ أُ سامة بن زيد /(ٗ) في حديث الإفك: " أىلكَ و لا نعلمُ إلا خبّاً "(٘). (ٔ) في (ف)، "بٝلة واحدة". (ٕ) في (أ)، "قلنا". (ٖ) ينظر ىذا الدعبُ في: جامع البياف، ٕٔ/ٕٔٛ، الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٖٚ،البحر المحيط، ٘/ٖٙٔ. (ٗ) ىو الصحابي الجليل الحِبّ بن الحِبّ أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى الكلبي، وفضائلو كثبّة وأحاديثو شهبّة، توفي سنة ( ٗ٘ىػ). ينظر: الاستيعاب، (رٖٕ)، ص ٙٚ، الإصابة، (رٜٛ)، ٔ/ٖٖ. (٘) رواه البخاري في صحيحو، كتاب الشهادات، باب: إذا عَد ؿَ رجلٌ رجلب فقاؿ: لا نعلم إلا خبّا، خبّا، أو ما علمت إلا خبّا، وساؽ حديثَ الإفك فقاؿ النبي  لأسامة حبْ استشاره، فقاؿ أىلك ولا نعلم إلا خبّا "، (ح ٖٕٚٙ)، ينظر: صحيح البخاري مع الفتح، ٘/ٜٕٗ. [106/أ]

عدد الصفحات ١٨

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 666 قاؿ القاضي أبو لزمد(ٔ): وأما مالك ربٞو الله فلب يقنع بهذا في تزكية الش اىد، لأنو ليس بإثبات العدالة (ٕ). قاؿ بعض الدفسرين فلما سمعت زوجة العزيز مقالتهن ، وحَ يْ دَ تهن عن الوقوع في الخزي ، حضرتها نِ ي ة وبٙقيق (ٖ). فقالت: ﭽ ﯸ ﯹ ﯺ ﭼ، و ﭽ ﯹ ﭼ معناه: تببْ بعد خفائو، كذا قاؿ الخليل وغبّه(ٗ). وقيل: ىو مأخوذ من الحِ ص ة، أي: بانت حِ ص تو من حصة الباطل (٘). ثم أقرت على نفسها بالدراودة، والتزمت الذنب، وأبرأَ ت يوسف البراءَ ة التامة. قولو : ﭽﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ يوسف: ٕ٘ – ٖ٘). قالت بٝاعة من أىل الت أْ ويل: ىذه الدقالة ىي من يوسف ،أي: ذلك: ﭽﰄﭼ العزيز سي دي ﭽ ﰅ ﰆ ﰇ ﭼ في أىلو وىو غائب. وليعلم [أيضاً](ٙ) أف الله تعالذ ﭽ ﰋ ﰌ ﭼ كيد خائن ولا يرشد سعيو (ٚ). (ٔ) ساقط من (أ)، و(ف)، و(ؽ). (ٕ) قاؿ الإماـ مالك ربٞو الله:" ولا يكوف ذلك تزكية حبٌ يقو ؿ رضً ا، أي: بالقصر، وقاؿ الشافعي: حبٌ يقوؿ عدؿ ". ي نظر: الفتح، ٘/ٜٕٗ، مواىب الجليل لشرح لستصر خليل، للحواب الرُّعيبِ، ٛ/ٖٚٔ. (ٖ) ينظر: الوسيط، ٕ/ٚٔٙ، تفسبّ البغوي، ٕ/ٖٓٗ، زاد الدسبّ، ص ٕٓٚ. (ٗ) ينظر: كتاب العبْ للخليل الفراىيدي، باب: الحاء مع الصاد، ٖ/ٗٔ، المحكم والمحيط الأعظم، ٕ/ٖٜٗ. (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٕٛ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/٘ٔٔ، الكشف والبياف، ٘/ٜٕٕ. (ٙ) ساقط من (أ)، و(ـ)، و(ؽ). (ٚ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٕٛ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/٘ٔٔ، النكت والعيوف، ٖ/ٚٗ، ٖ/ٚٗ، ونسبو:لابن عباس، والح سن، ولراىد، وقتادة، والضحاؾ، والسدي، زاد الدسبّ، ص ٕٓٚ، الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖ٘ٚ.

عدد الصفحات ١٩

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 667 667 قاؿ القاضي أبو لزمد(ٔ): والذدى للكَ يْ د مستعار، بٗعبُ: لا يكلمو ولا يدضيو على طريق إصابة ، ورُ ب كيْ دٍ مَ هْ دِ ي إذا كاف مِ ن تَ قِ ي في مصلحة. واختلفت ىذه الجماعة : فقاؿ ابن جريج : ىذه الدقالة من يوسف  ىي متصلة بقولو للرسوؿ : ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ يوسف: ٓ٘)، وفي الكلبـ تقدنً وتأْ خبّ، فالإشارة بقولو : ﭽ ﰃ ﭼ -على ىذا التأويل- ىي إلذ بقائو في السجن، والتماسو البراءَ ة، أي: ىذا لِ يػَ عْ لَ م سيدي أني لد أخنو(ٕ). وقاؿ بعضهم: إنما قاؿ يوسف ىذه الدقالة حبْ قالت امرأة العزيز كلبمها ، إلذ قولذا: ﭽﯿ ﰀ ﰁ ﭼ يوسف: ٔ٘) فالإشارة - على ىذا- إلذ إقرارىا ، وصنع الله تعالذ فيو (ٖ). وىذا يضعف، لأنو يقتضي حضوره مع النسوة عند الدلك ، وبعد ىذا يقو ؿ الدلك: ﭽﮫ ﮬ ﭼ يوسف: ٓ٘). وقالت فرقة من أىل التأويل : ىذه الآية من قوؿ امرأة العزيز ، وكلبمها متصل ، أي: قػَ وْ لر ىذا وإقراري ليعلم يوسف أني لد أخنو في غيبتو بأف أكذب عليو أو أرميو بذنب ىو بريءٌ منو، والتقدير -على ىذا التأويل-: توببٍ وإقراري ليعلم (ٗ) أني لد أخنو وأف الله لا يهدي (٘). (ٔ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٕ) ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٚٗ٘، زاد الدسبّ، ص ٕٓٚ، البحر المحيط، ٘/ٖٙٔ. (ٖ) ينظر: تفسبّ البغوي، ٕ/ٖٔٗ، البحر المحيط، ٘/ٖٙٔ. (ٗ) "ليعلم"، ساقط من (ف). (٘) ينظر: النكت والعيوف، ٖ/ٚٗ، وقاؿ: حكاه ابن عيسى، الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖ٘ٚ، التسهيل، جٕ/ٕٔٔ، تفسبّ ابن كثبّ، ٕ/ٚٚٗ، ٛٚٗ، قاؿ الحافظ ابن كثبّ –ربٞو الله -:" وىذا القوؿ ىو الأشهر والأليق والأنسب بسياؽ القصة ومعاني الكلبـ، وقد حكاه الداوردي في تفسبّه، وانتدب لنصر تو الإماـ أبو العباس بن تيمية ربٝو الله ... لأف سياؽ الكلبـ كلو من كلبـ امرأة العزيز بٕضرة الدلك، ولد يكن يوسف  عندىم، بل بعد ذلك أحضره الدلك "، وقاؿ العلبمة ابن عاشور:" ظهر ترتيب الكلبـ أف ىذا من كلبـ امرأة العزيز، مضت في بقية إقرارىا، ..." ينظر: التحرير والتنوير، ج ٖٔ/٘.

عدد الصفحات ٢٠

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 666 وعلى أف الكلبـ من يوسف يجيء التقدير/: وليعلم أف الله لا يهدي كيد الخائنبْ (ٔ). وقولو تعالذ:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭼ الآية(ٕ)، ىذه أيضاً لستلف فيها: ىل ىي من كلبـ يوسف أـ من كلبـ الدرأة حسب البٍ قبلها ؟ فمن قاؿ إنها(ٖ): من كلبـ يوسف روى في ذلك عن أنس بن مالك أف رسوؿ الله  قاؿ: لدا قاؿ يوسف: ﭽ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﭼ قاؿ لو جبريل: " ولا حبْ هممت ، وحَ لَ لْ ت سراويلك "؟(ٗ)، وقاؿ لضوه: ابن عباس، وابن جببّ، وعكرمة ، والضحاؾ (٘). وروي أف الدرأة قالت لو ذلك ، قالو السدي(ٙ). (ٔ) ينظر ىذا الدعبُ في: جامع البياف، ٕٔ/ٖٕٛ. (ٕ) "الآية"، ساقط من (ؽ)، والآية مكتوبة كاملة في (ؽ). (ٖ) "إنها"، ساقط من (ؽ). (ٗ) أحرجو السيوطي في الدر الدنثور، ٛ/ٕٕٚ، والآلوسي، في روح الدعاني، ج ٖٔ/ٙ، قاؿ الدكتور لزمد أبو شهبة:" وأخرج الحاكم في تاريخو، وابن مردويو، والديلمي عن أنس ..."، ينظر الإسرائيليات والدوضوعات في كتب التفسبّ، ص ٜٕٛ، ثم ذكر بعض الروايات الدوقوفة والدرسلة، فقاؿ:" إلذ غبّ ذلك من الدرويات الدكذوبة، والإسرائيليات الباطلة، البٍ خرجها بعض الدفسرين الذين كاف منهجهم ذكر الدرويات، وبٝع أكبر قدر منها، سواء منها ما صح وما لد يصح، والإخباريوف الذين لا بٙقيق عندىم للمرويات، وليس أدؿ على ذلك من أنها لد يخرجها أحد من أىل الكتب الصحيحة، ولا أصحاب الكتب الدعتمدة الذين يرجع إليهم في مثل ىذا ". ينظر: الإسرائيليات و الدوضو عات في كتب التفسبّ، ص ٜٕٛ. وقد تقدـ الكلبـ في ىذه الدسألة في بداية السورة، فلبّاجع تفسبّ الآية رقم ( ٕٗ). (٘) ينظر: جامع البياف للوبري، ٖٔ/٘، ٙ، ٚ، معاني القرآف للن حاس، ٔ/ٚٗ٘، النكت والعيوف للماوردي، ٖ/ٜٗ. (ٙ) ىو إسماعيل بن عبد الربٞن السدي الكببّ، أبو لزمد الكوفي، تابعي، صدوؽ يَهِم، ورمي بالتشيع، بالتشيع، صاحب التفسبّ والسبّ، وكاف عارفا بالوقائع وأياـ الناس، روى عن: أنس، وعبد الله البهي وبٝاعة، وعنو: الثوري، وأبو بكر بن عياش، وخلق، توفي سنة:( ٕٔٚىػ). ينظر: ميزاف الاعتداؿ، ٔ/ٖٕٙ، التقريب، ( ٖٔ٘)، جٔ/ٖٛ، الأعلبـ، ٔ/ٖٚٔ. [106/ب]

عدد الصفحات ٢١

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 666 وروي أف يوسف تذك ر من تلقائو ما كاف ىم بو فقاؿ: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ، قالو ابن عباس أيضاً (ٔ). ومن قاؿ: إف الدرأة قالت : ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ فوجو كلبمها الاعتذار عن وقوعها فيما يقع فيو البشر من الشهوات، كأنها قالت: وما ىذا ببدع ولا ذلك بنكبّ على البشر فأُ بػَ ر ىءُ أنا منو نفسي، والنفوس أمارات بالسوءِ مائلة إليو (ٕ). و بناءُ مبالغة(ٖ)، وﭽ ﭛ ﭼ في قولو: ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ مصدرية ، ىذا قوؿ الجمهور فيها، وىو -على ىذا- استثناءٌ منقوع، أي: إلا ربٞة رَ بي (ٗ). ويجوز أف تكوف بٗعبُ «مَنْ »،و ىذا على أف تكوف " النفس " يراد بها النفوس ، إذ النفس ب٘ري صفة لدن يعقل كالعبْ والسمع ، كذا قاؿ أبو علي، فتقدير الآية: إلا النفوس البٍ يربٞها الله (٘). قاؿ القاضي أبو لزمد(ٙ): وإذاً " النػ فْ س " اسم جنس، فصح أف تقع ﭽ ﭛ ﭼ مكاف «مَنْ »إذ ىي كذلك في صفات من يعقل وفي أجناسو ، وىو نص في كلبـ الدبرد (ٚ)، وىو -عندي- معبُ كلبـ سيبويو ، وىو مذىب أبي عليّ ، ذكره في " البغداديات "(ٛ). (ٔ) ينظر القولاف في: جامع البياف، ٖٔ/ٚ، النكت والعيوف، ٖ/ٛٗ. (ٕ) ينظر: النكت والعيوف، ٖ/ٛٗ، الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٙٚ. (ٖ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٗ٘ٗ. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/٘، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٙٔٔ،إعراب القرآف للن حاس، ص ٗ٘ٗ، البحر المحيط، ٘/ٖٙٔ، روح الدعاني، ج ٖٔ/ٙ. (٘) ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٖٕٓ، التبياف، ٕ/ٜ٘، التسهيل، جٕ/ٕٕٔ. (ٙ) ساقط من (ف). (ٚ) الدبرد: ىو إماـ النحو، أبو العباس، لزمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري، النحوي الأخباري، صاحب الكامل، أخذ عن أبي عثماف الدازني، وأبي حاتم السجستاني، وعنو: أبوبكر الخرائوي، ونفوويو، وأبو سهل القواف، وغبّىم، وصاحب طرائف ونوادر، توفي سنة:( ٕٙٛىػ). ينظر:السبّ، ٖٔ/ٙٚ٘، طبقات الدفسرين للداودي، (ر ٜٚ٘)، ٕ/ٕٚٙ، بغية الوعاة، ٕ/ٖٗٛ. (ٛ) ينظر: البغداديات للفارسي، ص ٜٕٗ، ٕٓ٘.

عدد الصفحات ٢٢

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 660 ويجوز أف تكوفﭽ ﭛ ﭼ ظرفية ، و الدعبُ: أف النفس لأمارة بالسوءِ إلا مدة ربٞة الله العبد، وذىابو عن اشتهاء الدعاصي (ٔ). ثم ترجى في آخر الآية بقولو : ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ. قولو : ﭽﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ / ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ يوسف: ٗ٘ – ٚ٘). الدعبُ: أف الدلك لدا تبيّ نت لو براءَة يوسف لشا نسب إليو، وبٙقق في القصة أمانتو، وفهم أيضاً صبره وجَلَده، عظمت منزلتو عنده، وتيق ن حسن خلبلو فقاؿ: ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ. قاؿ القاضي أبو لزمد(ٕ): وىذا الذي أـ يوسف  بتَثَ بُّ تِ وِ في الس جْ ن أف يرتقي إلذ أعلى الدنازؿ ، فتأمل أف الدلك قاؿ أولاً -حبْ بٙقق علمو-: ﭽ ﮫ ﮬ ﭼ يوسف: ٓ٘ ) فقط، فلما فعل يوسف ما فعل، فظهرت أمانتو ، وصبره، وعلو همتو، وجودة نظره قاؿ : ﭽﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ فلما جاءَ ه، وكلمو قاؿ : ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ فدؿ ذلك على أنو رأَ ى من كلبمو ، وحسن منوقو ما صدؽ بو الخبر أو أَ رْ بَ عليو، إذ الدرءُ لسبوءٌ بٙت لسانو، ثم لدا زاوؿ الأعماؿ مش ى القُدَمِي ة(ٖ)حبٌ ولا ه(ٗ) خوة العزيز. و ﭽ ﭲ ﭼ من الأمانة (٘)، وقالت فرقة ىو بٗعبُ آمن (ٔ). (ٔ) ينظر: التبياف في إعراب القرآف، ٕ/ٜ٘، البحر المحيط، ٘/ٖٙٔ، التسهيل، جٕ/ٕٕٔ. (ٕ) ساقط من (أ)، و(ف)، و(ؽ). (ٖ) القدمية: معناىا: أنو تقدـ في الشرؼ، والفضل على أصحابو، والتقدـ. ينظر: النهاية، ٕ/ٕٙٗ. ٕ/ٕٙٗ. (ٗ) في (ؽ)، "وَلرَِ". (٘) ينظر: معاني القرآف للزجاج، ٖ/ٙٔٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٛٗ٘، التسهيل، جٕ/ٕٕٔ. [106/أ]

عدد الصفحات ٢٣

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 662 قاؿ القاضي أبو لزمد(ٕ): وىذا ضعيف؛ لأنو يخرج من نمط الكلبـ، وينحط إكراـ يوسف كثبّاً (ٖ). ويُروى أف الدلِك لدا أدنى يوسف قاؿ لو: إني أشاركك في كل شيءٍ إلا أني أُحب أف لا تشركبِ في أىلي، وأف لا يأكل معي عبدي (ٗ)، فقاؿ لو يوسف: أَتَأْنف أف آكل معك؟ أنا أحق أف آنف، أنا ابن إبراىيم الخليل ، وابن إسحاؽ الذبيح(٘)، وابن يعقوب الصديق (ٙ). قاؿ القاضي أبو لزمد (ٚ): وفي ىذا الحديث بػُ عْ دٌ، وضعف. وقد قاؿ ابن ميسرة (ٛ): إنما جرى ىذا في أوؿّ أمره ، كاف يأكل مع العزيز ، فلما جرت قصة الدرأة ،، قالت للعزيز : أتدع ىذا يػُؤَاكلك؟ فقاؿ لو: اذىب فكل مع العبيد، فأنف وقاؿ ما تقدـ(ٔ). (ٔ) ينظر: النكت والعيوف، ٖ/ٜٗ، ونسبو لابن شجرة، إعراب القرآف للنحاس، ص ٗ٘ٗ، الذداية إلذ بلوغ النهاية، ٘/ٕٚٛ٘، البحر المحيط، ٘/ٖٛٔ. (ٕ) ساقط من بٝيع النسخ إلا (ـ). (ٖ) قاؿ أبوحياف:" والوصف بالأمانة ىو الأبلغ في الإكراـ، وبالأمن يح ط من إكراـ يوسف ". ينظر: البحر المحيط، ٘/ٖٛٔ. (ٗ) في (ؽ):" وألا تأكل عندي ". (٘) قاؿ العلبمة ابن القيم:" وإسماعيل ىو الذبيح على القوؿ الصواب عند علماء الصحابة والتابعبْ ومن بعدىم، وأما القوؿ بأنو إسحاؽ فباطل بأكثر من عشرين وجها، وسمعت شيخ الإسلبـ ابن تيمية –قدس الله روحو - يقوؿ: ىذا القوؿ إنما ىو متلقى عن أىل الكتاب، مع أنو باطل بنص كتابهم، فإف فيو: إف الله أمر إبراىيم أف يذبح ابنَو بكره، وفي لفظ: وحيده، ولا يشك أىل الكتاب مع الدسلمبْ أف إسماعيل ىو بكر أولاده...." ثم ذكر الأدلة ببولبف القوؿ بأف الذبيح ىو إسحاؽ ، وأف الذبيح ىو إسماعيل. ينظر: زاد الدعاد،ٔ/ٔٚ. (ٙ) أخرجو ابن جرير في تفسبّه عن أبي الذذيل، ج ٖٔ/ٛ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٜٕ٘ٔ، عن أبي الذذيل عن ابن عباس، الذداية إلذ بلوغ النهاية، ٘/ٖٚٛ٘، الدر الدنثور، ٛ/ٕٚٚ، وقاؿ:" أخرج سعيد بن منصور، وابن الدنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن ابن عباس. (ٚ) ساقط من (أ)، و(ف)، و(ؽ). (ٛ) ابن ميسرة: ىو عواء بن مسلم بن ميسرة الخراساني، مفسر، ومن مصنفاتو: التفس والدنسوخ، جزء منو ، كلبهما في الظاىرية، قاؿ عنو الحافظ ابن حجر:" صدوؽ يهم كثبّا، ويرسل ويدلس"، توفي سنة:(ٖ٘ٔىػ). ينظر: الأعلبـ، ٗ/ٖٕ٘، التقريب، (ر ٖٚٔ٘)، جٕ/ٕٙ.

عدد الصفحات ٢٤

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 661 أما إف الظاىر من قصتو وقت لزاورة الدلك أنو كاف على عبودية ، وإلا فكاف(ٕ) اللبئق بو أف يػَ نَ تَ ح ي بنفسو عن عمل الكافر؛ لأف القوـ كانوا أىل أوثاف ، ولزاور ة يوسف لصاحبي السجن تقضي بذلك. وسمّ ى الله تعالذ فرعوف مصر ملكاً إذ ىي حكاية اسم مضى حكمو، وتصرـ زمنو ، ولو كاف حياً لكاف حكماً لو إذا قيل لكافر: ملك أو أمبّ، ولذذا كتب النبي  إلذ ىرقل فقاؿ: «عظيم الروـ»(ٖ)، ولد يقل : ملكاً ولا كافرا (ٗ)، لأف ذلك حكم، والحق أف يسلم، ويسلموا/، وأما كونو عظيمهم فتلك صفة لا تفارقو كيفما تقلب (٘)، ولو كتب لو النبي : أمبّ الروـ، لتمسك بتلك الحجة(ٙ) على لضو بٛسك زياد (ٚ) في قولو: " شهد - والله - لر أبو الحسن "(ٛ). وقولو تعالذ: ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭼ الآية، فهم يوسف  من الدلك أنو عزـ (ٜ) على تصريفو ، والاستعانة على نظره (ٓٔ) في الدُ لْ ك، فألقى يده في الفصل الذي يدكنو فيو الدَ عْ دِ لة، ويبَتب لو الإحساف إلذ من يجب، ووضع الحق على أىلو وعند أىلو (ٔٔ). (ٔ) أخرجو ابن جرير في تفسبّه، ٖٔ/ٜ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٜٕ٘ٔ، الدر الدنثور، ٛ/ٕٚٚ. (ٕ) في (ؽ)، "وإلا كاف". (ٖ) رواه البخاري في صحيحو، كتاب: بدء الوحي، باب، (ح ٚ)، ينظر: صحيح البخاري مع الفت ح، ٔ/ٖٗ. (ٗ) في (ـ)، و(ؽ)، "ولا أمبّا". (٘) ينظر ىذا الدعبُ في: البحر المحيط، ٘/ٖٚٔ. (ٙ) قاؿ الحافظ ابن حجر:" قولو: " عظيم الروـ ": فيو عدوؿ عن ذكره بالدلك أو الإمرة؛ لأنو معزوؿ بٕكم الإسلبـ، لكنو لد يخلو من إكراـ لدصلحة التألف، وفي حديث دحية: " أف ابن أخي قيصر " أنكر أيضا كونو لد يقل ملك الروـ ". ينظر : الفتح، ٔ/ٓ٘. (ٚ) ىو زياد بن أبيو أمبّ من الدىاة، القادة الفابٙبْ و الولاة، من أىل الوائف، أدرؾ النبي  و يره، وأسلم في عهد أبي بكر، ولاه علي  على إمرة فارس، توفي سنة ٖ٘ىػ). ينظر: السبّ، ٖ/ٜٗٗ، الأعلبـ، ٖ/ٖ٘. (ٛ) ينظر: الأوائل للعسكري، ٕ/ٕٕٓ. (ٜ) "عزـ"، ساقط من (ؽ). (ٓٔ) في (ف)، و(ؽ)،"بنظره". (ٔٔ) يفهم من الآية اختيار يوسف  لذذه الوظيفة، لأنو تم تعيينو من قبل الدلك، وذلك في = [106/ب]

عدد الصفحات ٢٥

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 666 قاؿ بعض أىل العلم(ٔ): في ىذه الآية ما يُ بيح للرجل الفاضل أف يعمل للرجل الفاج ر [فِعْلما لا يعارض فيو، فيصلح منو ما شاءُ ](ٕ)، وأما إف كاف عملو بٕسب اختيار الفاجر، وشهواتو وفجوره ، فلب يجوز لو ذلك (ٖ). قاؿ القاضي أبو لزمد(ٗ): وطلب يوسف للعمل إنما ىي حسبة منو  لرغبتو في أف يقع العدؿ ، ولضو ىذا ىو دخوؿ أبي بكر الصديق في الخلبفة ، مع نهيو الدستشبّ من الأنصار أف يتأَمر على اثنبْ(٘)، الحديث بكمالو(ٙ). فجائز للفاضل(ٚ) أف يعمل، وأف يولب العمل إذا رأى ألا عِ وَ ض منو، وجائز أيضاً للمرءِ أف يثبِ على نفسو بالحق إذا جُهِلَ أَمْرُهُ (ٛ). قولو:"ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ. (ٔ) في (ؽ)، "التأويل". (ٕ) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (ـ). (ٖ) ينظر: النكت والعيوف، ٖ/ٓ٘، وذكر مسالة إذا كاف الدولر ظالدا، على قولبْ، ثم فصل القوؿ في الدسألة، وقاؿ أما ما يتولاه من جهة الظالد على ثلبثة أقساـ، الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٖٛ، ووافق القرطبي العلبمة ابن عوية، ورجح قولو مع ذكره لأقواؿ أخرى، وتفصيل الداوردي، البحر المحيط، ٘/ٖٛٔ، التسهيل، جٕ/ٕٕٔ، تفسبّ القاسمي، ٙ/ٜٚٔ، التحرير والتنوير، ج ٖٔ/ٜ، شرح فتح القدير لابن الذماـ، ٚ/ٖٕٙ. وتفصيل العلبمة ابن عوية ىو الراجح في الدسألة لقوة أدلتو، والله  أعلم. (ٗ) ساقط من (ف). (٘) ينظر: تاريخ الخلفاء، للسيوطي، ص ٛ٘، عن ابن إسحاؽ، السبّة الحلبية في سبّة الأمبْ الدأموف، ٖ/ٗٛٗ، لستصر السبّة، ص ٕٙ٘. (ٙ) قاؿ ابن عاشور:"وشبو ابن عوية بٗقاـ يوسف  ىذا مقاـ أبي بكر في دخولو في الخلبفة مع نهيو الدستشبّ لو من الأنصار من أف يتأمر على اثنبْ، قلت: وىو تشبيو رشيق، إذ كلبهما صديق ". ينظر: التحرير والتنوير، ج ٖٔ/ٜ. (ٚ) في (ف)، "للفاضل الكامل". (ٛ) ينظر: النكت والعيوف، ٖ/ٓ٘، البحر المحيط، ٘/ٖٛٔ، تفسبّ ابن كثبّ، ٕ/ٛٚٗ، فتح القدير، ٔ/ٜٗٛ، روح الدعاني، ج ٖٔ/ٓٔ.

عدد الصفحات ٢٦

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 666 والخزائن لفظ عاـ لجميع ما بٚتزنو الدملكة من طعاـ وماؿ وغبّه. و ﭽ ﭻ ﭼﭼ صفتاف تعم وجوه التثقيف والحيوة لا خلل معهما لعامل ، وقد خصص الناس بهاتبْ الصفتبْ أشياء: مثل قوؿ بعضهم(ٔ): ﭽ ﭻ ﭼ بالحساب ﭽ ﭼ ﭼ بالألسن. وقوؿ بعضهم: ﭽ ﭻ ﭼ لدا استودعتبِ، ﭽ ﭼ ﭼ بسبِ الجوع (ٕ). وىذا كلو بٚصيص لا وجو لو ، وإنما أراد باتصافو أف يعرؼ الدلك بالوجو الذي يستحق بو الكوف على خزائن الأرض فاتصف بأنو يحفظ الدُجْبيَ من كل جهة بٙتاج إلذ الحفظ، ويعلم التناوؿ أبٝع. ورُ وي عن مالك بن أنس أنو قاؿ:" مصر خزانة الأرض / "(ٖ)، واحتج(ٗ)بهذه الآية. وقولو: ﭽ ﭷ ﭸ ﭼ يريد أرض مصر (٘) إذ لد تكن لشلكة فرعوف إلا بها فقط ، ويؤكد أف تسمى خزانة الأرض بصيتها في بلبد الأرض وتوسوها، فمنها ينقل الناس [إ أقوار الأرض وىي لزل كل جالب (ٙ). وقولو تعالذ: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ الآية، الإشارة ب ػذلك] إلذ ما تقدـ من بٝيل صنع الله بو (ٚ)، أي: ولذذه الأفعاؿ الدنصوصة، در جناه في ال رتب، ونقلناه فمك نا لو في الأرض. قاؿ القاضي أبو لزمد(ٔ): فروي أف العزيز مات في تلك الليالر . (ٔ) في (ـ)، و(ؽ)، "مثل قولذم". (ٕ) ينظر القولاف في: جامع البياف، ٖٔ/ٓٔ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٓٙٔ، النكت والعيوف، ٖ/ٔ٘، مع ذكره لأقواؿ أخرى. (ٖ) ينظر قولو في: الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٓٛ. (ٗ) في (ف)، "استدؿ". (٘) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٓٔ. (ٙ) ماببْ الدعقوفتبْ ساقط من (أ)، و(ـ). (ٚ) "بو"، ساقط من (ف). [107/أ]

عدد الصفحات ٢٧

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 666 وقاؿ ابن إسحاؽ: بل عزلو الدلك ، ثم مات اطفبّ(ٕ)، فولاّ ه الدلك مكانو، وزوجو زوجتو ، فلما دخلت عليو عروساً قاؿ لذا: أليس ىذا خبّاً لشا كنت أردت؟ فقالت لو: أيها الصديق كنتَ في غاية الجماؿ، وكنتُ شابة عذراءَ ، وكاف زوجي لا يوأُ ، فغلبتبِ نفسي في حبك، فدخل يوسف بها فوجدىا بكراً ، وولدت لو ولدين. ورُوي أف الدلِك عزؿ العزيز، وَولاّه موضعو، ثم عظم مُلْك يوسف، وتغلب على حاؿ الدلك أبٝع. قاؿ لراىد: وأسلم الدلِ ك آخر أمره ، ودَ رَ س أَ مْ رُ العزيز وذىبت دنياه ، ومات وافتقرت زوجتو ، وزمنت وشاخت (ٖ)، فلما كاف في بعض الأياـ. لقيت يوسف في طريق ، والجنود حولو ووراءَ ه، وعلى رأسو بنود عليها مكتوب عليها ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ يوسف: ٛٓٔ) فصاحت بو، وقالت : سبحاف من أَ عَ ز العبيد بالواعة، وأذؿ الأرباب بالدعصية ، فعرفها ، وقالت لو: تعوف علي وارزقبِ شيئاً فَ دعَ ا لذا(ٗ)وكلمها ، وأشفق لحالذا، ودعا الله تعالذ، فرد عل يها بٝالذا وتزوجها (٘). قاؿ القاضي أبو لزمد (ٙ): وروي في لضو ىذا من القصص ما لا يو قف على صحتو، ويووؿ الكلبـ بسوقو(ٚ). (ٔ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٕ) في (ؽ)، "قوفبّ". (ٖ) شخت: الشبْ والخاء والتاء كلمةٌ واحدة، وىو الشيء الش خْت، وىو الدقيق من خشب وغبّه. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٖٔ٘. (ٗ) في (ـ)، و(ؽ)، "فدعاىا"، وفي (ف)، "فدعا بها". (٘) انظر الروايات الدذكورة في: جامع البياف، ٖٔ/ٓٔ، ٔٔ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٔٙٔ، ٕٕٔٙ، بٕر العلوـ، ٕ/ٚٙٔ، الوسيط، ٕ/ٜٔٙ، الكشف والبياف، ٘/ٕٖٕ، الذداية إلذ بلوغ النهاية، ٘/ٜٖٛ٘، ٜٖٓ٘ ، تفسبّ الثعالبي (الجواىر الحساف)، ٕ/ٖٕٗ، الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٔٛ، ٖٖٛ، تفسبّ ابن كثبّ، ٕ/ٛٚٗ، الدر الدنثور، ٛ/ٕٓٛ، ٕٔٛ. (ٙ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٚ) قاؿ العلبمة الآلوسي:" وشاع عند القصاص أنها عادت شابة بكرا إكراما لو ، بعد ما كانت =

عدد الصفحات ٢٨

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 666 وقرأ الجمهور : «حيثُ يَ شَ اءُ »على الإخبار عن يوسف. وقرأ ابن كثبّ وحده : «حيث نشاء»بالنوف(ٔ)على ضمبّ الدتكلم، أي: حيث يشاءُ الله من تصرؼ يوسف على اختلبؼ تصرفو (ٕ). وحكى أبو حاتم ىذه القراءة عن الحسن ، وشيبة، ونافع، وأبي جعفر -بٖلبؼ عن الثلبثة الددنيبْ-(ٖ). و(ٗ)قاؿ أبو علي : إِ م ا أف يكوف تقدير / ىذه القراءة :"حيث يشاءُ من المحاريب ، والدتعبدات "، وأحواؿُ الواعات، فهي(٘) قػُ رْ بٌ يريدىا الله تبارؾ وتعالذ ويشاؤُ ىا. وإِ مّ ا أف يكوف معناىا: حيث يشاءُ يوسف، لكن أضاؼ الله  الدشيئة البٍ ليوسف إليو من حيث ىو عبد من عبيده، وكانت مشيئتو بقدرة الله تعالذ وقوتو كما قاؿ : ﭽ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ الأنفاؿ: ٚٔ )(ٙ). قاؿ القاضي أبو لزمد(ٚ): وىذا كلو من أبي على نزغة اعتزالية ، وبٙفُّ ظٌ بأف أفعاؿ(ٛ) العباد من فاعلبْ، فتأملو. واللبـ في قولو: ﭽ ﭿ ﮀ ﭼ يجوز أف تكوف على حدّ البٍ في قولو: ﭽ ﯠ ﯡﭼ النمل: ٕٚ )، و ﭽ ﯽ ﯾ ﭼ يوسف: ٖٗ )(ٜ). ثيبا غبّ شابة، وىذا لشا لا أصل لو، وخبر تز وجها أيضا لشا لا يعوؿ عليو عند المحدثبْ ". ينظر: روح الدعاني، ج ٖٓٔٔ. (ٔ) "بالنوف"، ساقط من (ف). (ٕ) ينظر: الدبسوط، ص ٕٓٔ، التيسبّ، ص ٓٔ٘، شرح الذداية، ص ٔ٘٘. (ٖ) ينظر: البحر المحيط، ٘/ٖٛٔ. (ٗ) "و"، ساقط من (ؽ). (٘) "فهي"، ساقط من (ؽ)، وفي (ف)، "ىي". (ٙ) ينظر: الحجة للفارسي، ٖ/ٖ٘ٓ. (ٚ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٛ) في (ف)، و(ؽ)، "من أف أفعاؿ"، في (ـ)، "من أفعاؿ". (ٜ) قاؿ العكبري:" واللبـ في "ليوسف " زائدة، أي: مكنا يوسفَ، ويجوز أف لا تكوف زائدة، ويكوف = [107/ب]

عدد الصفحات ٢٩

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 667 667 وقولو: ﭽ ﮃ ﭼ في موضع نصب على الحاؿ. و ﭽ ﮅ ﮆ ﭼ نصب على الظرؼ ، أو على الدفعوؿ بو(ٔ)، كما قاؿ الشماخ (ٕ): ............ حيثُ تُ كْوَى الن واحِزُ (ٖ). وباقي الآية ببْ . ولدا تقدـ في ىذه الآية الإحساف من العبد، والجري على طريق الحق لا يضيع عند الله، ولا بُد من حُسْن عاقبتو في الدنيا، أعقب ذلك بأف حاؿ الآخرة أبٞد، وأحرى أف يجُعل غرضاً ومقصداً ، وىذا ىو الذي ينتزع من الآية بٕسب الدقيدين بالإيداف والتق وى من الناس. الدفعوؿُ لزذوفا، أي: مكنا ليوسف الأمورَ ". ينظر: التبياف، ٕ/ٓٙ. (ٔ) ينظر: التبياف، ٕ/ٜ٘، ٓٙ، الدر الدصوف، ٙ/ٙٔ٘. (ٕ) ىو الشماخ بن ضرار بن حرملة بن سناف الدازني الذبياني الغوفاني، شاعر لسضرـ، أدرؾ الج اىلية والإسلبـ، وىو من طبقة لبيد والنابغة، وكاف أرجز الناس، توفي سنة:( ٕٕىػ). ينظر: الإصابة في بٛييز الصحابة للئماـ ابن حجر العسقلبني، (رٕٜٖٔ)، ٔ/ٜ٘ٛ، الأعلبـ لخبّ الدين الرزكلي ، ٖ/٘ٚٔ. (ٖ) ىذا جزء من بيت، وىو بتمامو: وجلبىا عن ذي الأراكةِ عامرٌ أخو الخُ ضْرِ بَرمي حيثُ تُكوى النواحزُ ينظر: ديوانو، ص ٕٛٔ، الحجة لأبي علي الفارسي، ٖ/ٖٙٓ، اللساف، (خضر)، ٗ/ٕٔٔ، والخضر: قبيلة من العرب، والخضرة: في ألواف الناس: السُّمرة "، تاج العروس، ٔٔ/ٜٛٔ، " و جلؤىا: منعها من الداء، والضمبّ للحمر، عامر أخو الخضر: قانص مشهور، وكاف من أرمى الناس، والخضر: ىم ولد مالك بن طريف بن خلف قيس عيلبف، وسموا بذلك لشدة سمرتهم، والخضرة في ألواف الناس: السمرة، ذو الأراكة: لضل بٗوضع من اليمامة لببِ عجل، والنواحز: البٍ بها لضاز، وىو داء يأخذ الدواب والإبل في رئاتها فتسعل سعالا شديدا، وال نواحز: البٍ بها لضاز فتكوى في جنوبها وأصوؿ أعناقها فتشفى، وأنشد أبو حياف البيت ثم قاؿ:" حيث: ىنا اسم ظرؼ، مفعوؿ بو؛ لأنو يرد: يرى ذلك الدوضع ". ينظر: ديواف الشماخ بن ضرار، ص ٖٛٔ، بٙقيق وشرح: صلبح الدين الذادي.

عدد الصفحات ٣٠

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 666 وفيها- مع ذلك - إشارة إلذ أف حالو من الآخرة خبّ من حالو العظيمة في الدنيا. قولو : ﭽﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﭼ يوسف: ٛ٘ – ٓٙ). قاؿ السدي، وغبّه: سبب لريئهم أف المجاعة البٍ [أنذر بها يوسف أصابت البلبد البٍ كاف بها يعقوب(ٔ). ورُ وي أنو كاف في ا لعَرَباتِ(ٕ) من أرض فلسوبْ(ٖ) بغَورِ الشاـِ. وقيل: كاف بالأدلاج(ٗ) من ناحيةِ الشعبِ ، وكاف صاحب بادية ، لو إبلٌ وشاءٌ (ٔ). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٔ، النكت والعيوف، ٖ/ٖ٘، وبو قاؿ ابن إسحاؽ أيضا. (ٕ) ما ببْ الدعقوفتبْ ساقط من (ف).والعربات: بالتحريك بٝع عرابة، وىي بلبد العرب، وعربات: طريق في جبل بور يق مصر، وقيل: ىو وادي في جنوب البحر الديت في فلسوبْ. ينظر: معجم البلداف، ٗ/ٜٙ. (ٖ) فلسوبْ: في أوؿ أحواز الشاـ، تقع في غرب ا لقارة الآسيوية على ساحل البحر الدتوسط الشرقي، يحدىا من الشماؿ لبناف وسوريا، ومن الد غرب البحر الدتوسط وصحراء سينا، ومن الجنوب سيناء وخليج العقبة، ومن الشرؽ نهر الأردف الفاصل ببْ الأردف وفلسوبْ، سميت بفلسواف من ولد كنعاف بن حاـ بن نوح  ، وماؤىا من الأموار والسيوؿ، وأشجارىا قليلة، ودبارىا حسنة، وىي أزكى بلبد الشاـ، وفتحها معاوية  سنة تسع عشرة، وىي قور عزيز استلبو الإلصليز بعد الثورة العربية الكبرى، ومكنوا لليهود فيها الاستيواف لأمر دبروه قبل أف تضع الحرب أوزارىا، وأسأؿ ربي بٙريرىا من اليهود الغاصببْ. ينظر: ا لروض الدع وار، ص ٔٗٗ، معجم ال بلداف، ٗ/ٕٗٚ، موسوعة الددف العربية، ص ٖٖٗ، معجم الدعالد الجغرافية، ص ٖٕٛ. (ٗ) والإدلاج: مكاف بنواحي حسمى. ينظر: معجم البلداف، ٔ/ٖٚٔ، وحسمى: بالكسر ثم السكوف مقصور، يجوز أف يكوف أصلو من الحسم وىو الدنع، وىو أرض ببادية الشاـ بينها وببْ وادي القرى ليلتاف، وأىل تبوؾ يروف جبل حسمى في غربيهم،، و قاؿ ابن السكيت: حسمى لجذاـ =

عدد الصفحات ٣١

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة يوسف 666 666 فأصابهم الجوع ، وكاف أىل مصر قد اس تعدوا وادخروا من السنبْ الخصيبة ، فكاف الناس يدتاروف من عند يوسف، وىو في رتبة العزيز / الدتقدـ، وكاف لا يعوي الوارد أكثر من بٞل بعبّ، يُ سو ي ببْ الناس، فلما ورد إخوتو عرفهم يوسف ، ولد يعرفوه ىم ، لبعد العهد وتغبّ سنو، ولد يقع لذم - بسبب مُ لكو ولسانو القبوي - ظن عليو(ٕ). ورُ وي في بعض القصص: أنو لدا عرفهم أراد أف يخبروه بٔميع أمرىم ، فباحثهم بأف قاؿ لذم - ببَبٝاف -: أظنكم جواسيس، فاحتاجوا يومئذٍ (ٖ)إلذ التعريف بأنفسهم فقالوا : لضن أبناءُ رجل صِ د يق، وكنا اثبِ عشر ، ذىب واحد منا في البرية، وبقي أصغرنا عند أبينا ، وجئنا لضن للمبّة، وسقنا بعبّ الباقي منا، وكانوا عشرة ، ولذم أحد عشر بعبّاً . فقاؿ لذم يوسف: ولد بٚلف أخوكم؟ قالوا : لمحبة أبينا فيو، قاؿ: فأتوني بهذا الأخ حبٌ أعلم حقيقة قولكم، وأرى : لدَِ أحبو أبوكم أكثر منكم إف كنتم صادقبْ؟(ٗ) ورُ وي في القصص أنهم(٘) وردوا مصر ، واستأذنوا على العزيز وانتسبوا في الاستئذاف ، فعرفهم ، وأمر بإنزالذم ، وأدخلهم في ثاني يوـ على ىيئة عظيمة لدُلكو وأُبه ة(ٙ) شنيعة (ٚ). جباؿ وأرض ببْ أيلة، وجانب تيو ببِ إس رائيل.ينظر: معجم البلداف، ٕ/ٕٛ٘، ٜٕ٘. (ٔ) ينظر: تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕ٘ٙٔ، الكشف والبياف، ٘/ٖٕٗ، البحر المحيط، ٘/ٜٖٔ، الدر الدنثور، ٛ/ٕٛ٘. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٔٔ، الكشف والبياف، ٘/ٖٕٗ، الذداية إلذ بلوغ النهاية، ٘/ٜٖٔ٘، تفسبّ البغوي، ٕ/ٖٗٗ. (ٖ) في (ـ)، و(ف)، (ؽ)، "حينئذ". (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٖٔ/ٕٔ، تفسبّ ابن أبي حاتم، ٙ/ٖٕٙٔ، الكشف والبياف، ٘/ٖٕ٘، الذداية إلذ بلوغ النهاية، ٘/ٕٜٖ٘، تفسبّ البغوي، ٕ/ٖٗٗ، الجامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٜٖ، الدر الدنثور، ٛ/ٖٕٛ. (٘) في (ـ)، "أنهم كانوا". (ٙ) الأُبػ هَةُ: بالضم وتشديد الباء: العظمة والبهاء. ينظر: النهاية، ٔ/ٖٗ. (ٚ) في (ؽ)، و(ـ)، "شيقة". ينظر: تفسبّ الثعالبي، ٕ/ٕٗٗ، البحر المحيط، ٘/ٜٖٔ. [106/أ]

عدد الصفحات ٣٢