الرد على رسالة ابن القارح وقال آخر منهم: تبارك الله كاشف المحن فقد أرانا عجائب الزمن حمار شيبان» شيخ بلدتنا صيره جارنا أبى السكن بدل من مشية بحلته مشيته في الحزام والرسن٠ ويصور لهم الرأي الفاسد مشبهات فيسلكون في الترهات. مذهب التناسخ في الهند وحكي عن بعض ملوك الهندء وكان شايًا حستاء أنه جدرء فنظر إلى وجهه في المرآة وقد تغيرء فأحرق نفسه. وقال: «أريد أن ينقلنى الله إلى صورة أحسن من هذه». وحدثني قوم من الفقهاء. ما هم في الحكاية بكاذبينء إنهم كانوا في بلاد محمود, وكان معه جماعة من الهندء قد وثق بصفائهمء يفيض عليهم الأعطية لوفائهم» ويكونون أقرب الجند إليه إذا حل أو ارتحل؛ وأن رجلا منهم سافر في جيش جهزه؛ء فجاء خبره أنه قد هلك. فجمعت امرأته لها حطيًا كثيراء وأوقدت نارًا عظيمة» واقتحمتهاء والناس ينظرونء وكان ذلك الخبر باطلاء فلما قدم الزوجء أوقد له نارًا عظيمة ليحرق نفسه. حتى يلحق بصاحبته؛ فاجتمع خلق كثير للنظر إليه» وأن أصحابه من الهند كانوا يجيئون إليه فيوصونه بأشياء إلى أمواتهم؟' هذا إلى أبيه» وهذا إلى أخيهء وجاءه إنسان منهم بوردة وقال: «أعط هذه فلاثا» يعني مينًا له» وقذف نفسه في النار. وحدث من شاهد إحراقهم نفوسهم, أنهم إذا لدغتهم النار أرادوا الخروج» فيدفعهم من حضر إليها بالعصي والخشبء فلا إله إلا الله؛ لقد جئتم شينًا إِذّاء ابن هانئ الأندلسي وفي الناس من يتظاهر بالمذهب ولا يعتقدهء يتوصل به إلى الدنيا الفانية»”' وكان لهم في المغرب رجل يُعرف بابن هانئ» وكان من شعرائهم المجيدين» فكان يغلى في مدح المعز غلوًا عظيمّاء حتى قال فيه وقد نزل بموضع يقال له رقادة: لحيل
عدد الصفحات ١٣٣رسالة الغفران حل برقادة المسيح حل بها آدم ونوح حل بها الله ذو المعالي وكل شيء سواه ريح عودة إلى الحلاج وأدل رتب الحلاج أن يكون شعوذيًا لا ثاقب الفهم» على أن الصوفية تعظمه منهم طائفة, ما هى لأمره شايفة. ابن أبي عون وأمانانن أبن عوك فاته أكذ :لوق عن لوقه وقد تحن الريكل بحاذ فاق الضفاعة: تليفا ف النظن بوالشحة كإذا ركم إن الدنانة: ال كانه غير هقكانب و نا مقرم ها يفتاه والتأله موجود في الغرائزء ويلقن الطفل الناشئ ما سمعه؛ فيلبث معه, والذين يسكنون في الصوامع؛ والمتعبدون في الجوامع» يأخذون ما هم عليه؛ كنقل الخبر عن المخبر لا يميزون المصدق من المكذبء فلى أن بعضهم ألفى أسرة من المجوس لخرج مجوسيًاء"5 وإذا جعل المعقول هاديًاء نقع بريه صاديّاء ولكن أين من يصبر على أحكام العقل؟7 هيهات! عُدم ذلك في من تطلع عليه الشمسء ومن ضمنه في الرمم رمسء إلا أن يشذ رجل في الأمم» يخص من فضل بعمم. وربما لقينا من نظر في كتب الحكماءء فألفيناه يستحسن قبيح الأمورء إن قدر على فظيع ارتكبه» وإن عرف واجبًا نكبه» وإن أودع وديعة خانء وإن سثل عن شهادة مان؛ وإن وصف لعليل صفة: فما يحفل أَقَتَلَهُ أم ضاعف عليه الأثقال: بل غرضه فيما يكتسبء ورب زار بالجهالة على أهل ملةء وعلته الباطنة أدهى علة. وإن البشر لكما جاء في الكتاب العزيز: «كُلٌ حِزْبٍ بم لَدَيْهُمْ فَرحُونَ4." ويحضر المجالس أناس طاغونء كأنهم للرشد باغون: وأولئك علم الله أصحاب البدع والمكر. كم متظاهر باعتزالء يزعم أن ربه على الذَّرّة يُخلَّد في النار.'" بله الدرهم وبله الدينار» وما ينفك يحتقب من المآثم عظائم» وينهمك على العهار والفسقء قد صير الجدل مصيدة؛ ينظم به من الغي قصيدة. '" 2 ضام 1١
عدد الصفحات ١٣٤الرد على رسالة ابن القارح وحدثت عن إمام لهم, يوقر ويتبع؛ أنه كان إذا جلس في الشربء ودارت عليهم المسكرة» وجاءه القدح؛ شريهء فاستوفاه. وأشهد من حضره على التوية. عبد الله بن ميمون القداح والشيعة يزعمون أن عبد الله بن ميمون القداح» وهى من باهلة» كان من علية أصحاب جعفر بن محمدء وروى عنه شيئًا كثيرّاء ثم ارتد بعد ذلك» فحدثني بعض شيوخهم أنهم يروون عنه ويقولون: «حدثنا عبد الله بن ميمون القداح» قبل أن يرتد.» ويروون له: هات اسقني الخمرة يا سنبر فليس عندي أنني أنشر قد كنت مغرورًا به برهة ثم بدا لي خبر يستر وما ينسب إليه: مشيت إلى جعفر حقبة فألفيته خادكًا يخلب يجر العلاء إلى نفسه وكل إلى حبله يجذب فلو كان أمركم صادقًا لماظل مقتولكم يُسحب ولا غض منكم عتيق» ولا سما عمر فوقكم يخطب والحلولية قريبة من مذهب التناسخ» وحدثت عن رجل من رؤساء المنجمين'" من أهل حران؛ أقام في بلدنا زماناه فخرج مرة مع قوم يتنزهون؛ فمر والثور يكرب» فقال لأصحابه: «لا شك في أن هذا الثور رجل كان يعرف بخلفء بحران.» وجعل يصيح يه: «يا خلف.» فيتفق أن يخور ذلك الثورء فيقول لأصحابه: «ألا ترون صحة ما خبرثكم به؟» وحكي لي عن رجل آخر ممن يقول بالتناسخ أنه قال: رأيت في النوم أبي وهو يقول: «ابني إن روحي قد ذقلت إلى جمل أعور في قطار فلان» وإني قد اشتهيت بطوكة 4 ذا حذت ينا فكة وب الس كن د لله لقا ري قجدم فته همل عور لكوت له 1١١
عدد الصفحات ١٣٥رسالة الغفران بالبطيخة, فأخذها أَخْذَ مُرِيد مُشْنَهِ أفلا يرى مولاي الشيخ إلى ما رمى به هذا البشر من سوء التمييز! ابن الراوندي وأما ابن الراوندي»'" فلم يكن إلى المصلحة بمهديء وأما تاجه فلا يصلح أن يكون نعلًاء وهل تاجه إلا كما قالت الكاهنة: «أف وتف» إنما هتك قميصه. وأبان للمناظر خميصه. القرآن الكريم وأجمع ملحد ومهتدء أن هذا الكتاب الذي جاء به محمد كَل كتاب بهر بالإعجازء ما حذي على مثال ولا أشبه غريب الأمثال» ما هو بالقصيد الموزون ولا الرجزء ولا شاكل خطابة العرب ولا سَجْع الكهنة. وجاء كالشمسء لو فهمه الهضب لتَصَدَّع. وإن الآية منه أو بعض الآية لتعترض في أفصح كلم يقدر عليه المخلوقون فتكون فيه كالشهاب المتلألئ في جنح غسقء والزهرة البادية في جدوب. ابن الرومي وأما ابن الرومي فهو أحد من يقال إن أدبه كان أكثر من عقلهء وكان يتعاطى الفلسفة والبغداديون يدعون أنه متشيع؛ ويستشهدون على ذلك بقصيدته الجيمية» وما أراه إلا على مذهب غيره من الشعراءء؛ ومن أولع بالطيرة»'" وإنما هي شر مستعجلء وللأنفس أجَلٌء وكل ذلك حذر من الموت الذي هو ريق في أعناق الحيوان. وفي الناس من يظن أن الشيء إذا قيلء جاز أن يقع!“" ولذلك قالت العامة: الإرجاف أول الكون ويقال إن النبي يك تمثل بهذا البيت ولم يُتْممْه: تفاءل بما تهوى يكنء فلقلما يقال لشىء كانء إلا تحققا 1١
عدد الصفحات ١٣٦الرد على رسالة ابن القارح ومهما ذهب إليه اللبيب» فالخير في هذه الدنيا قليل جدًا" والشر يزيد عليه بأجزاء ليست بالمحصاة, وقال علقمة: ومن تعرض للغربان يزجرها على سلامتهء لا بد مشثوم وكان ابن الرومي معروفًا بالتطيّرء ومن ذا الذي أجرى على التخيرء وقد جاءت عن النبي كََِةٍ أخبار كثيرة» تدل على كراهة الاسم الذي ليس بحسن مثل: مُرّة وشهاب. ونحى من حكاية ابن الرومي»" ما حكي عن امرأة من العرب أنها قالت للأخرى: «سماني أبي غاضبة؛ وإنما تلك نار ذات غضى, وتزوجت من بني جمرة رجلا كان اسمه تورياء وإنما ذلك ترابء فشمتت بى الأتراب» وكان اسم أمه سوارة» فلم تزل تساورني في الخصام». ١ فقالت الأخرى: «لكن سماني أبي صافية,» فصفوتء وزوجني من بني سعد بن بكرء فبكر على السعدء واسم زوجي محاسنء جزى الصالحةء فقد حاسن وما لاسن, واسم أبيه 5 2 رعاه الله - فقد وقف على خيرهء واسم أمه راضية, رضيتٌ أخلاقي.» وإذا كان الرجل خثا رماء"" لم يزل أن رأى حمامة فرق من الحمام"" كما قال الطائى: هن الحمامء فإن كثرت عيافة؟“ من حائهن فإنهن حمام وإن آنس نعامة فما يأخذها من النعيم» ويجعلها بالهلكة, يقول من الفند:* أولها نعي. وإن نظر إلى عصفورء قال: عصف من الحوادث بوفورء فهو طول أبده في عناء. ولهذه الطوية جعل ابن الرومي جعفرا من الجوع والفرارء ولى هدي صرفه إلى النهر الجرارء ولكن إخوان هذه الخليقة لا يحملون الأشياء الواردة على الحقيقة. 7١ وأراد بعضهم السفر في أول السنة» فقال: «إن سافرت في المحرم» كنت جديرًا أن أحرم: وإن رحلت في صفرء خشيت على يدي أن تصفر.» فأخر سفره إلى شهر ربيع» فلما سافر مرض فلم يحظ بطائلء فقال: «ظننته من ربيع الرياضء فإذا هى من ريع"” الأمراض». وأما إعداده الماء المثلوج فتعلة, وما تنقع بالحيل غلة: وتقريبه الخنجر تحرز من جانء» فكم تنقض الأقضية ما بني البان» ورب رجل يحتفر له قبرًا بالشام» ثم يجشمه 1١
عدد الصفحات ١٣٧رسالة الغفران القدرء فيموت باليمن أو بالهند: وما تَدْرِي نفس بأيٌّ أزْض تَمُوتْ ' إِنَّ الله عَلِيمٌ 2 وكما أن النفس جهلت مدفن عظامهاء فهى الجاهلة لنظامهاء كم ظان أنه يهلك والبيتان اللذان رواهما الناجم عن ابن الرومي مقيدان» وما علمت أنه جاء عن الفصحاء هذا الوزن مقيدًاء إلا في بيت واحدء يتداوله رواة اللغة» والبيت: كأن القوم عشوا لحم ضأن فهم نعجون” قد مالت طلاهم وهذا البيت مؤسس,ء والذي قاله ابن الرومي من غير تأسيسء وما يدري الناجم؛” ولعله بالفكر راجم أفي الجنة حصل ذلك الشيخ أم في السعير. أبو تمام وأما أبى تمامء*” فما أمسك من الدين بزمامء» فإن قذف في النار حبيبء فما تغنى المدح ولا التشبيب. مناحة القصائد ولو أن القصائد لها علم وتأسفء لأقامت عليه الممدودتان اللتان في أول ديوانه مأتماء فناحتا عليه كابنتي لبيدء وقالتا ما زعمه الكلابى في قوله: وقولا هو الميت الذي لا حريمه أضاع ولا خان الصديق ولا غدر إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر وكأني بهماء لو قضي ذلك - لاجتمعت إليهما الممدودات. كما تجتمع نساء من كل أوب» .ولو فعلن ذلك لبارتهن البائيات بمأتم أعظم رنيناء وإذا كان مأتم الممدودات في مئة ممّن يسعدهن. وجب أن يكون مأتم البائيات في آلاف؛ لأن الباء طريق ركوب» والمد في القصائد سبيل منكوبء وما نظمه على التاءء فإنه لا يعجز عن الإيتاءه وتجيء ١.
عدد الصفحات ١٣٨الرد على رسالة ابن القارح التاثيتان في حالك اللون» وإن التاء لقليلة في شعر العربء إلا أنهما تستعينان كلمة كثير: 2 حبال سلامة أضحت رثاثا فسقيا لها جددًا أو رمات وبأراجيز رؤية» وما كان نحوها من القوافي المتكلفة» والأشعار المتعسفةء ولهما فيما نظم ابن دريد أعوان. فأما الداليات والرائيات وما بنى على الحروف الذللء كالميم والعين واللام وما جرى مجراهنء فلو اجتمع كل حيز منهنء لضاق عنهن الصدر والأبراد» وزدن على ما ذكر أنه اجتمع في جنازة أحمد بن حنبل من النساء والرجال. ويقال إنه لم يجتمع في الجاهلية ولا الإسلام جَمْمٌ أكثر مما اجتمع في موت أحمدء حرز الرجال بألف ألفء والنساء بستمئة ألفء والله العالم بيقين الأشياء. إن كان حبيب ضيع صلواته؛ فإنه لضالء لا يبلغ فيه كيد العداة ما بلغ من إهمال غداة. وإني لأضن بتلك الأوصالء أن يظل جسدها وهو بالموقدة صال؛ لأنه صاحب طريقة مبتدعة؛ ومعان كاللؤلق يستخرجها من غامض بحارء ويفض عنها المستغلق من المحارء فليته كالجعديء أو ليته لحق يزيد بن مهلهلء فقد وفد على النبي كَلِلِ وطرح عنه ثوب الغبى. أبو مسلم الخراساني والعجب لأبي مسلم؛ حطب لنار أكلته» وقتل في طاعة ولاة قتلته. وليس بأول من دأب لسواهء وأغواه الطمعء وإنما تبع سرايًا في قفر فوجد ذنبه غير المغتفر» عند صاحب الدولة أبى جعفرء وكل ساع للفانية لا بد له من الندمء: وما آمن أن تكون الآخرة بأرزاق»'* على أن السر مغيبء والجاهل وفوق الجاهل من ادعى المعرفة» واللعنة على الكاذبين.
عدد الصفحات ١٣٩رسالة الغفران علي بن أبي طالب أما الذين يدعون في علي"” - عليه السلام - ما يدعونء فتلك ضلالة قديمة. دعوى الربوبية وقد بلغني أن رجلا بالبصرة يعرف بشاباسء تزعم جماعة كثيرة أنه رب العزة» وتجبى إليه الأموال الجمة» ويُحمل إلى السلطان منها قسمًا وافرّاء ليكون بما طلب ظافرّاء وهو ساقط. وحدثت عن امرأة بالكوفة يدعى لها مثل ذلك. رجعة إلى ابن الراوندي وقد سمعت من يخبر أن لابن الراوندي معاشر تذكر أن اللاهوت سكنه؛ ويخترصون له فضائلء يشهد الخالق وأهل المعقولء أن كذبها غير مصقول؛ وهو في هذا أحد الكفرة, وقد أنشد له منشد: قسمت بين الورى حظوظهم قسمة سكران بين الغلط لو قسم الرزق هكذا رجل قلنا له قد جننت فاستعط"*/ ولو تمثل هذان البيتان» كانا في الإصرء يطولان أرمي مصر.*" أبو جوف وقد ظهر في الضيعة المعروفة بالنيرب» رجل يعرف بأبي جوفء كان يدعي النبوة» ويخبر بأخبار مضحكة, وكان له قطن في بيت» فقال إن قطني لا يحترق» وأمر ابنه أن يدنى سراحًا إليه. فأخذ في القطن. وصرخت النساءء. واجتمعت الجيرة. وحدثنى من شاهد أنه كان يكثر الضحك من غير موجبء ولا عند حادث معجبء فقيل لدرل تشهك؟ وامقال علدنا معفاة: برإن الإثسان فوم بين فلل تكيف دن وهيل إلى العطاء الجليل؟!» وكان بين الجنونء فاتبعه الأغبياءء حتى قتله والي حلب. 1١51
عدد الصفحات ١٤٠الرد على رسالة ابن القارح عودة إلى علي بن أبي طالب وبعض الشيعة يحدث أن سليمان الفارسي كان في نفر جاءوا يطلبون علي بن أبي راعدة» وإذا علي قد نزل على أجار البيت في يده سيف مخضوب بالدم. «فقال: «وقع شجار بين فئتين من الملائكة» فصعدت لأصلح بينهما. أفلا يرى هذه الأمة كيف افتتنت في الضلالة! وللكذب سورة ليست للصدق! وأما الذي ذكره من بلوغ السنء فإن الله - سبحانه - خلق مقرًا وشهدّاء ورغبة في العاجلة وزهدّاء وإذا اللبيب أنعم النظر لم ير الحياة إلا تجذبه إلى الضير» صبح يتبسم وأمساءء كأنهما سيد إضراءء والعمر ثلة. وهما على السارح يغيران» فينفيان السائمة. ٠١ الزواج وقد تحدث بعض طلاب الأدب, أنه ذكر التزويج - يريد الخدمة - فسرني ذلك؛ لأنه دل على إقامته بالوطنء وفي قربه الفرحة» إذ كان الشجرة الوارف ظلالها في الهواجرء الطيب ثمرهاء والأرج نسيمها وهى يعرف حكاية الحليل عن العربء إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب» ولكن النصف. 1١ ولو نشط لهذه المأرية» لتنافست فيه العجز والمكتهلات: وهل هو إلا كما قال الأول: يا عز هل لك في شيخ فتي أبدَا وقد يكون شباب غير فتيان فليس بأول من تزوج عجورًا كما قال: إذا ما أعرض الفتيات عني فمن لي أن تساعفني عجوز كأن مجامع اللحيين منها إذا حسرت عن العرنين كوز ١ا/
عدد الصفحات ١٤١رسالة الغفران ويروى للحارث بن حلزة؛ ولم أجده في ديوانه: وقالوا ما نكحت؟ فقلت خيرًا عجورًا من عرينة ذات مال نكحت كبيرة وغرمت مالا كذاك البيع. مرتخص وغال"؟ وأعوذ بالله مما قاله الآخر: عجوز لو أن الماء يسقى بكفها لما تركتنا بالمياه نجوز وما زالت العرب تحمد الحيزيون والشهلة. زواج النبي بخديجة وقد تزوج النبي مَككةٌ خديجة بنت خويدء وهى شابء وهي طاعنة في السنء وقالت له أم سلمة ابنة أبى أمية: يا رسول الله. إنى امرأة قد كبرت وما أطيق الغيرة. فقال: أما قولك قد كبرتء فأنا أكبر منك. وأما الغيرة فإنى سوف أدعو الله أن يزيلها عنك. حاجة الشيخ إلى الزواج ولا شك أنه قد استخدم في مصر أصناف جوارء ولولا أن أخا الكبرة يفتقر إلى معين, لكانت الحزامة أن يقتنع بورد المعين» فهو يعرف قول القائل: ا الفشن [ه الكل والمقطلن. . اقرف تشرفها: اترياج التوبة وأما إشفاق الشيخ؛ فتلك سجية الأنيس؛ لا يختص بها أخو الجبن عن الشجاع: ومن القسوط تعرض بالقنوط: قل يا عِبَادِي الَّذِينَ أشرّفوا عَلَى أنفسهمٌ لا نَقنَطُوا من يي هاه 1١6
عدد الصفحات ١٤٢الرد على رسالة ابن القارح كم من أديب شرب وطرب ثم تابء فقد يضل الدليل في ضوء القمرء ثم يهديه الله, وكم استنقذ من اللج غريق فسلم. الفضيل بن عياض وقد كان الفضيل بن عياضء يسيم في أوبل رياضء ثم حُسب في الزهاد, وجُعل من أهل الاجتهاد, ورب خليع وهو فتى» تصدر لما كبر وأفتى» ومغن يطنيور أو عودء قدر له تولي السعودء فرقى منيرًا للعظات. عمر بن عبد العزيز ولعله قد نظر في طبقات المغنين» فرأى فيهم عمر بن عبد العزيز ومالك بن أنس؛ هكذا ذكر ابن خرداذيهء فإن يك كازيًا فعليه كذيه. أبو حذيفة وحماد عجرد والحكاية معروفة, أن أبا حذيفة”* كان يشارب حماد عجرد وينادمه» فنسك أبو حذيفة» وأقام حماد في الغىء فبلغه أن أبا حذيفة يذمه ويعيبهء فكتب إليه حماد: إن كان تستكك ليتف ' .نم بقين شقن وانتفاضني فاقعد وقم بى كيف شكا20 ت مع الأدانى والأقاصى فلطكالتها ركنففي ,وان الح طن اناهن مام عطتسن ونا ٠ حدقي أباريق الوصاض عمر بن الخطاب أليس الصحابة - عليهم رضوان الله - كلهم كان على ضلالء ثم تداركهم المقتدير ذو الجلال؟ 1١.
عدد الصفحات ١٤٣رسالة الغفران وفي بعض الروايات» أن عمر بن الخطاب خرج من بيته يريد مجمعًا كانوا يجتمعون فيه للقمارء فلم يجد فيه أحدًاء فقال: لأذهبن إلى الخمار لعلي أجد عنده خمرًاء فلم يجد عنده شينَاء فقال: لأذهبن ولأسشلِمنء والتوفيق يجيء من الله سبحانه. عودة إلى النبي وفيما خُوطب به النبي كَل «وَوَجَدَكَ ضَالَا فَهَدَى»4. وذكر أبو معشر المدنيء في كتاب المبعثء حدينًا معناه: أن النبى يك ذبح ذبيحة للأصنامء فأخذ شيئًا منها فطبخ له. وحمله زيد بن حارثة» ومضيًا ليأكلاه في بعض الشعابء فلقيهما زيد بن عمرى بن نفيلء وكان من المتألهين في الجاهلية» فدعاه النبي يه ليأكل من الطعامء فسأله عنهء فقال: «هى شيء ذبحناه لآلهتنا.» فقال زيد بن عمرو: «إني لا آكل من شيء ذُبح للأصنامء وإني على دين إبراهيم - صلى الله عليه وسلم.» فأمر النبي زيد بن حارثة بإلقاء ما معه. تميم بن أوس الداري وفي حديث آخرء وقد سمعته بإسنادء أن تميم بن أوس الداري؛* كان يهدي إلى النبي» في كل سنة» راوية من خمرء فجاء في بعض السنين» وقد حرمت الخمرء فأراقها. أحمد بن حنبل وقد ذكر عند ثعلبء أحمد بن حنيلء إن كان شرب النبيذ قطء والنبينذ - عند الفقهاء - غير الخمرء فقال ثعلب: «أنا سقيته بيدي». الخمر وإنما لذة الشرب فيما يعرض لهم من السكرء ولولا ذلك لكان غيرها من الأشربة أعذب وأدفأء*“ وإن كان الشيخ قد شرب فله أسوة بشيخ الأزد» محمد بن الحسنء إن قال: بل رب ليل جمعت قطريه لي بنت ثمانين عروس تجتلى
عدد الصفحات ١٤٤الرد على رسالة ابن القارح ثم قال في آخر القصيدة:"" فإن أمت فقد تناهت لذتي وكل شيء بلغ الحد انتهى وما أختار له أن يأخذ بقول الحكمي: قالوا: كبرت» فقلت: ما كبرت يدي عن أن تشير إلى فمي بالكاس"" وقد آن لمولاي الشيخ أن يزهد في شيعة حميد الأمجيء قائل هذه الأبيات: شربت المدام فلم أقلع وعوتبت فيهاء فلم أرجع حميد الذي أمج داره أخو الخمرء ذى الشيبة الأصلع علاه المشيب على حبها وكان كريمًا فلم ينزع وقال آخر: تعاتبني في الراح أم كبيرة وما قولها - فيما أراكه - مصيب تقول: «ألا تجفو المدام» فعندنا من الرزق تمر مكثب وزبيب؟» فقلت: «رويدًا ما الزبيب مفرحي وليس لتمر في العظام دبيب فإن حميدًا علها في شبابه ولم يصح منها حين لاح مشيب» توبة ابن القارح وإذا تشامعت المحافل يقويتة: احتف عليه الشيان القفيلون: والأدباء الكذهلوة: :وكل أشيب» فيقتبسون من آدابه. ويصغون المسامع لخطابه. وجلس لهم في بعض المساجد بحلب - حرسها الله فإنها من بعد أبي عبد الله بن خالويه عطلت من الأدب. 1١6١
عدد الصفحات ١٤٥رسالة الغفران عودة إلى الحور وإذا صحت الأخبار المنقولة بأن أهل الآخرة يعلمون أخبار أهل العاجلة» فلعل جواريه المعدات له في الخلدء يسألن عن أخبار من يرد عليهن من الصلحاءء فيسمعن مرة أنه بالفسطاطء ومرة أنه بالبصرة؛ ومرة أنه ببغداد» وخطرة أنه بحلبء فإذا شاع أمر التوبة» ومات ناسك من أهل حلبء أخبرهن بذلك فسررن وابتهجنء وهنأهن جاراتهن. ولا ريب أنه قد سمع حكاية البيتين التاليين» في كتب الاعتبار: أنعم الله بالخيالين عينا عجيًا! ما جزعت من وحشة اللح وبمسراك يا أميم إلينا تومن ظللنة القيور عونا رجعة إلى الخمر أعوذ بالله من قوم يحثهم المشيب على أن يستكثروا من أم زنبق:5 قال حاتم: وقد علم الأقوام لو أن حاتمًا لا تطل بالكؤوس مطلي وحبي أراد شراء المال كان له وفر وليست تعريه القداح ولا اليسر من الأرض لا ماء لدي ولا خمر وأن يدي مما بخلت به صفر فدعني أبادرها بما ملكت يدي ليس يومي يا صاحبي مثل أمسي
عدد الصفحات ١٤٦الرد على رسالة ابن القارح لا تسلني واسأل مشيبي عني مذ عرفت الخمسين أنكرت نفسي فهذا حثته كثرة سنيه على أن يستكثر من السلافة» وما حفظ حق الخلافة؛ وأنا أضن به أن يكون كأبي عثمان المازني» عوتب في الشراب فقال: «إذا صار أكبر ذنوبي تركته!» المحتصم وإبراهيم المهدي وقد روي أن المعتصم دعا إبراهيم كعادته, فغناه وبكىء فقال له المعتصم: ما يبكيك؟ فقال: كنت عاهدت الله إذا بلغت ستين سنة أن أتوبء وقد بلغتهاء فأعفاه المعتصم من الغناء وحضور الشراب. الهيام بالخمر وكان في بلدنا رجل مُغرّم بالقهوة** فلما كبر رغب في المطبوخ وكان يحضر مع نداماه؛ وعندهم قدح واحدء فيشرب هو من المطبوخ ويشرب أصحابه من النيئ» فإذا جاء القدح إليه ليشربء غسله من أثر الخمر وشرب فيه فإذا فرغ المطبوخ» رجع فشرب من شراب إخوانه. وأما مخاطيته غيره. وهو يعني نفسهء فهو كقولهم في المثل: «إياك أعني واسمعي يا جارة.» ولا عنده عن الجبلة» يريد المتنسكء أن ينصرف حبه عن العاجلة» وليس يقدر على ذلك كما لا تقدر الظبية أن تصير لبؤة ولا الحصاة أن تتصور لؤلؤة:''' «يُوسفٌ أغرض عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبكِ إِنْكِ كُنتِ منّ الْخَاطِئِينَ4. وقول القائل: لقد علمت» وما أنهاك عن خلق ألا يكون امرؤ إلا كما خلقا ٠١١ وكثير من الذين يتلون الآية: «مَّتَلَ الّذِينَ يُنفقونَ أمْوَالَهُمْ في سَبِيلٍ الله كمَثلٍِ حَبَةِ أنبََتْ سَبْعَ سَنَابِلَ في كُلَّ سن مَامَهُ حَبّةِ وَاللهُ يَُاعِفْ لِمَن يَمَاء وَالله وَاسعٌ عَلِيم». وهم بها مصدقونء: ومن خشية إلهمم مشفقونء: يضنون بالقليل التافه ولا يسمحون للسائلء"'' فكيف تكون حال من ينكر حديث الجزاءء ولا يقبل عن الفانية حسن العزاء. 1١
عدد الصفحات ١٤٧رسالة الغفران أبو طلحة واليهودي وقد مر حديث أبي طلحة: أو أبي قتادة» ومعناه: أنه خاصم يهوديًا إلى النبي كَل وكان لأبي طلحة حديقة نخلء وبينه وبين اليهودي خلف في نخله واحدةء فقال النبي ِدٍ لليهودي: أتسمح له بالنخلة حتى أضمن لك نخلة في الجنة: ٠ ونعتها رسول الله عل بنعوت أشجار الجنة. فقال اليهودي: لا أبيع عاجلًا بآجل. فقال أبو طلحة: أتضمن لي يا رسول الله كما ضمنت له حتى أعطيه الحديقة؟ فقال: «نعم.» فرضي أبى طلحة بذلك وأخذ اليهودي وذهب إلى حديقته. فوجد فيها امرأته وأبناءه وهم أكون مخ جناهاء فجعل يُدخل أصبعه في أفواههم فيّخرج ما فيها من التمرء فقالت امرأته: «لِمَّ تفعل هذا ببنيك؟!» فقال: إنى قد بعت الحديقة. فقالت: «إن كنت بعتها بعاجل فيئس كاله ا فقضن .ليها الغبى تفيهف نلك ولو قيل ليعض عباد هذا العصر: «أعط لبنة لتعطى في الآخرة لبنة من فضة.» لما أجاب؛ ولو سثل أمَةٌ عوراء يُعوض منها في الآخرة بحوراء لَمَا فَكَلء على أنه من المصدقين» أبو هذيل العلاف ويحكى عن أبي الهذيل العلافء أنه كان يمر في الأسواق على حمار ويقول: «يا قوم احذروا توية غلامي.» وكان له غلام يَعَدٌ نفسه التوبة» فسقطت عليه آجرة فقتلته. بدء التعارف بين المعري وابن القارح وأول ما سمعت بأخبار الشيخ» من رجل واسطيء يتعرض لعلم العروضء ذكر أنه شاهده بنصيبين وفيها رجل يُعرف بأبي الحسين البصري معلمًا لبعض العلوية. وكان غلام يختلف إليه يعرف بابن الدان» وقد اجتاز الشيخ ببلدناء والواسطي يومئذ فيه وقد شاهدت عند أبي أحمد عبد السلام - رحمه الله - كتبًا عليها سماح لرجل من أهل حلبء وما أشك أنه الشيخ» وهو لا يفتقر إلى تعريف بالقريضء كما قال الطائي: تحميه لألاؤه أو لوذعيته من أن يذال يمنء أو ممن الرجل
عدد الصفحات ١٤٨