المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رسالة الغفران تحميل PDF

أبو العلاء المعري

صفحة ١٠ من ١٢

الرد على رسالة ابن القارح حجج ابن القارح وأما حججه الخمس فهو - إن شاء الله - يستغني في المحشر بالأولى منهن» وينظر في المتأخرين من أهل العلم» فلا ريب أنه يجد فيهم من لم يحججء فيتصدق عليهم بالأربع. وكأني بهء وعماعم الحجيج يرفعون التلبية» وهى يفكر في تلبيات العربء وأنها جاءت على ثلاثة أنواع: مسجوع لا وزن له؛ ومنهوك؛. ومشطور. وكأني به لما اعتزم على استلام الركن» وقد ذكر قول القائل: ذكرتك والحجيج له عجيج بمكة. والقلوب لها وجيب فقلت ونحن في بلد حرام به لله أخلصت القلوب: «أتوب إليك يا رباه مما جنيت فقد تظاهرت الذنوب فأما من هوى ليلي وحبي زيارتهاء فإني لا أتوب» ولعله قد ذكر هذه الأبيات في الطواف: أطوف بالبيت فيمن يطوف وأرفع متزري المسبل وأسجد بالليل حتى الصبا ح وأتلى من المحكم المنزل وذكر عند تفرق الناس هذين البيتين: ليس بين الحياة والموت إلا أن يردوا جمالهم فتزما وكأني به وقد مر بأنطاكية, فذكر قول امرئ القيس: علون بأنطاكية فوق عقمة كجرمة نحلء أو كجنة يثرب

عدد الصفحات ١٤٩

رسالة الغفران أبو الطيب اللغوي وأما أبو الطيب اللغويء واسمه عبد الواحد بن عليء فلا أشك أنه قد ضاع كثير من كتبه وتصنيفاته؛ لأن الروم قتلوه وأباهء في فتح حلب. وكان ابن خالويه يلقبه: دحروجة الجبل؛ لأنه كان قصيرًا. وقد كان أبى الطيب يتعاطى شينًا من النظمء وقد علم الله أنني لا في العير ولا في النفير» كلما رغبت في الخمول قدر لي غير المأمول. كان حق الشيخ إذ أقام في معرة النعمان سنة: أن لا يسمع لي بذكرء ولا أخطر له على فكرء والآن قد غمر أفضالهء وأظلني أدبهء وهى كريم الطبع؛ والكريم يخدع. ومن سمع جاز أن يخال. وأما ما ذكره من ميله في مصر إلى بعض اللذات» فهو يعرف الحديث: أريحوا القلوب تع الذكرٌ. وقال أحيحة بن الجلاح: صحوت عن الصباء واللهو غول ونفس المرء آونة ملول وقد عاشر ملوكًا ووزراءء وقد سمع أنباء النعمان الأكبر؛ إن فارق ملكه, وتعوض من الحرير المسوح, وإياه عنى العبادي في قوله: وتذكر رب الخورنق إذ فكا نر يوماء وللهدى تفكير سره ملكه وكثرة ما يم -للكء والبحر معرضاء والسدير فارعوى جهله؛ فقال: «وما غب2- طة حى إلى الممات يصير؟» الهنود والخمر والسكر محرم في كل المللء ويقال إن الهند لا يملكون عليهم رجلا يشرب مسكرًا؛ لأنهم يرونه منكرًا. ويقولون: «يجوز أن يحدث في المملكة نبأ والملك سكران.» لعنت القهوة! 11

عدد الصفحات ١٥٠

الرد على رسالة ابن القارح وينبغي أن يزهده في الصهباء أن نداماه الأكرمين أصبحوا في الأجداث العافية» كم جلس مع فتيان أتى عليهم الزمنء فكان كما قال الجعدي: تذكرت والذكرى تهيج لي الهوى ومن حاجة المحزون أن يتذكرا نداماي عند المنذر بن محرق قأصيح منهم ظاهر الأرض مقفرا وهى يعرف الأبيات التي أولها: خليلى هباء طالما ما قد رقدتما أجدكما لا تقضيان كراكما وهل يعجز أن يكون كما قال الآخر: أما الطلاء فإنى لست ذائقها حتى ألاقى بعد الموت جبارا دنانير ابن القارح وسرتني فيئة"١!‏ الدنانير الية» فتلك أعوان» ولها على الناس حقوقء تبر إن خيف عقوق. قال عمرى بن العاص لمعاوية: «رأيت في النوم أن القيامة قد قامت وجيء بك وقد ألجمك العرق!» فقال معاوية: «هل رأيت كَمَّ من دنانير مصر شيكًاك 0 وهذه لا ريب من دنانير مصرء لم تجئ من عند السوقء ولكن من عند الملوك» فالسمد له الذي سلمها ]ل هذا الؤقكة :وله تكن كذهن صنان إل "الجمارة كما قال؛ وخمارة من بنات المجوس2 ترى الزق في بيتها شائلًا وزنا لها ذهبًا جامدًا فكالت لنا ذهيًا سائلًا وهى عند البله والكيسء أجود من الخاتم ذكره بن قيسء فقال: إن ختمت حاز طين خاتمها كما تجوز العبدية العتق أراد بالعبدية دنانير نسبها إلى عبد الملك بن مروان» ويقال إنه أول من ضرب الدنانير في الإسلام. 1١ا/‎

عدد الصفحات ١٥١

رسالة الغفران ودنانيره بإذن الله مقدساتء وإن كانت زائدة على الثمانين» فقد أوفت على عدة أصحاب موسى الذين جاء فيهم: وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ وك َُمِيقَاتِنَا, وعلى عدة الاستغفار في قوله: #إن تَسْتَعْفرُ لَهُم سَيْعِينَ مَرَةَ فَآّن يَغْفرَ الله لهم وعلى عدة أذرع في السلسلة في قوله تعالى: «في سلْسلّة ذَرْعْهَا سَيْعُونَ ذرَاًا فَاسْلَْكُوةُ4». ولو كانت سنو زهير مثلها لما وصف نفسه بالسآمة» ولو أدركه عروة بن حزام وهى يقول: يكلفني عمي ثمانين ناقة ومالي يا عفراء غير ثمان لجاز أن يرق له فيغيثه من هذه الثمانين ببعضهاء أى يسمح له بكلها؛ لأنه كريم طبع. ولو صارت في يد عروة هذه الثمانون, لبلغ بها الأمنية؛ لأن الناقة في ذلك الزمان كانت ربما اشتريت بعشرة دراهم. وفي بعض أخبار الفرزدق» أن رجلا من ملوك بني أمية أعطاه مئة من إبل الصدقة» فباعها بألف وخمسمتة درهم بعد ما عني به وزيد فق القمو الجّمل في زمن المنصور وقد مرت به الحكاية التي يذكرها أصحاب التاريخ؛ أن الجّمل كان يباع في زمن أبي جعفر المنصور بدرهمء وأنه صادر قومًا من أصحابه وكانت لهم نعاج» فباعوها ثماني نعاج بدرهم؛ هذا ما وجد بخط المرزباني في تاريخ ابن شجرة. فضل الذهب وهي أنضر من الثمانين التي ذكرها العلوي البصري في قوله: عبرت إليهم في ثمانين فارسًا فأدركت منهم بغيتى ومراديا لله در الذهب من خليل؛ فإنه يفىء بظل ظليلء ما هو كغيره بالء والدر إذا كسر ذهبت قيمته» ورب ذهب في سوارء جعل في خلخال ثم نقل إلى جام أى كاسء وهى بحسنه ما تغير ليشار النيران. ١

عدد الصفحات ١٥٢

الرد على رسالة ابن القارح أبو بكر الشبلي وأما أبى بكر الشبلي - رحمه الله - فلا ريب أنه من أهل الفضلء وأرجو أن يكون سامًا من مذهب الحلولية» وأنشدنى له منشد: باح مجنون عامر بهواه وكتمت الهوى ففزت بوجدي وإذا كان في القيامة نودي أين أهل الهوى؟ تقدمت وحدي فإن صح أن هذين البيتين له فلا يمتنع أن يعترض عليه قائلء فيقول: إن ادعاءه الانفراد من العالم» لا يسلمه إليه البشر؛ إن كان هواه للمخلوقين أو الخالق فله في الأمم نظراء كثير ختام الرسالة وأنا أعتذر إلى مولاي الشيخ الجليلء من تأخير الإجابة؛ فإن عوائق الزمن منعت من إخلة السوداف :وآدا متتطيع يعيري» فإذ لات الكاني فلة إملخعم ,ولا يتك الإطالة عار » قإق الخالضى فن"النقدان جلانا اشترى راهعافة ف الركة من اللجين نكيت ]ذا كان الثمن من النفياتء*'' اللائي يوحّدن في الطرق مرميات؟ وسح حضيرة الكليلة سلكى يكيم فزويه 377 إفاليه بوظادق يعون أطفالة: هوامش )١(‏ أي في افتنان» وقد امتلاً شعر أبى العلاء ونثره بهذا المعنى وأشياهه. ومن أدق ما قاله ا مين يرددء لم يرضوا ببطاله حتى أبانوا إلى تصديقه طرقا 16

عدد الصفحات ١٥٣

رسالة الغفران (7) الجوزل: فرخ الحمام قبل أن ينبت ريشهه قيل: وبعد أن ينبت ريشه أيضًا. (0) كرر أبو العلاء هذا المعنى بصور شتى في لزومياته» فمن ذلك قوله عن عدف الكاين :تاتف ننه ايف الاقف تون تايا ل“تتاهيها فارتاع يوماء ويومّاء ثم ثالثه ومال بعد إلى أخرى يواخيها ما شد صرف زمان عقدة لأذى إلا ومر لياليه يراخيها (8) أشار أبو العلاء إلى هذا المعنى في كتابه سقط الزند في قوله: أبنات الهديل أسعدن أوعد ن قليل العزاء بالأسعان إيه لله دركن فأنتن اللوا ‏ تى تحسن حفظ الوداد ما نسيتن هالكًا فى الأوان ال -خال أودى من قبل هلك إياد (9) الوثن الصنمء ومما نختاره من لزومياته في هذا المعنى قوله: وبالجد زار اللات أهل ضلالة وعظمت العزىء وأكرم باجر وهى أسماء أصنام ثلاثة: أولهما لثقيف وكان بالطائفء وثانيهما لقريش وكنانة؛ وثالثهما لقضاعة ومن والاهم. )٠١(‏ تبرأ أبو العلاء في مواضع كثيرة من لزومياته» من مظنة العلم, ومن أحسن ما نختاره له في هذا المعنى قوله: أقررت بالجهلء وادعى فهمي قوم, فأمري وأمرهم عجب والحق,ء في وأنهم هدر لست نجييًاء ولا هم تجب وقوله: الله يشهد أني جاهل ورع فليحضر الناس إقراري وإشهادي ورع» أي جبان.

عدد الصفحات ١٥٤

الرد على رسالة ابن القارح )١1١(‏ السدين هو الستر. )١١(‏ من أحسن ما نختاره لأبى العلاء في هذا المعنى قوله: ما يحس التراب ثقلًا إذا دي س ولا الماء يتعب الجريان وقوله: أما الجماد فإنى بت أغبطه إذ ليس يعلم إما زاد أى محقا لا يشعر العود بالنار التى أخذت فيه. ولا الأصهب الداري إذا سحقا وقوله: عز الذي أعفى الجماد فما ترى حجرًا يغص بمأكل أو يشرق متعريًا في صيفه وشتائه ما ريع قط لملبس يتخرق لا حس يؤلمه؛ فيظهر مجزكًا إن راح يضرب ملطس أو مطرق إلى أن يقول: والصخر يلبث لا يقارف مرة ذنيّاء ولا هو من حياء مطرق ولعل هذه الميزة التي ذكرها للجماد في هذا البيت الأخير. هي التي جعلته يقول: أفضل من أفضلهم صخرة لا تظلم الناس ولا تكذب )1١(‏ مما نختاره لأبي العلاء في هذا المعنى قوله في لزومياته: وأزهد في مدح الفتى عند صدقه فكيف قبولي كاذبات المدائح وقوله: 1

عدد الصفحات ١٥٥

رسالة الغفران إذا كان التقاوض من محال فأحسن من مدائحنا التهاجى )١5(‏ العلهب الظبى. )١5(‏ الكناس بيت الظبي في الشجر يستتر فيه» وإيثار أبي العلاء العزلة معروف بل هى من ألزم صفاته؛ وحسبك دليلًا على ذلك ما لقب به نفسه من أن رهن المحبسين. والإفاضة في الاستشهاد بما قاله في الترغيب في العزلة» والحث عليهاء إطالة لا فائدة فيهاء فلنكتف من ذلك بقوله في فصلها: بعدي عن الناس خير من لقائهم وقربهم للحجى والدين أدواء كالبيت أفردء لا إيطاء يدخله ولا سنادء ولا فى اللفظ إقواء وقوله متضجرًا من التكاليف الثقيلة التي يحتمها عليه الاختلاط بالناس: لقاء الناس ألجأني برغمي إلى حسن التجمل والنفاق ونحب أن لا يفوت القاري جمال هذا البيت الرائع» وهو قوله: متى ما يأتني أجلي بأرضي فحي على الجنازة للغريب (15) الرعدة أو الاضطراب والقلق والخفة والهلع. (10) الضياع. (10) تملاً. (19) أبدع أبى العلاء في صوغ هذا المعنى في قوله: لى لم تكن طرق هذا الموت موحشة مخشية لاعتراها القوم أفوجا وكان من ألقت الدنيا إليه أذنى يؤمها تاركًا للعيش أمواجا 2٠‏ الأبلمة بقلة, وشق الأيلمة أي نصفها. 0 )١١(‏ هو أبى نواس وقد سبق ذكره. (19) تختلها. (0") هذان البيتان من قصيدة آبي نواس السينية الرائعة التي أولها: 1١

عدد الصفحات ١٥٦

الرد على رسالة ابن القارح ودار ندامى عطلوهاء وأدلجوا بها أثر منهم. جديد ودارس ويليهما قوله: فللخمر ما زرت عليه جيويها وللماء ما دارت عليه القلانس رأي أبي العلاء في الموت هذه هى أكبرة ميزة للموتء عند أبى العلاء. وهى التى حببته فيهء وريما كان أول ما فيعض اتفامتك فو كدرو اريم .ونظرةه إل العالم يمقظان ديه االنضوان» وبق تَمّ سخطه على الدنياء وتبرمه بالحياةء التي دفعته إليها المقادير برغمه؛ فلاقى فيها من صنوف الأذى والعذاب» ما كان يكفي بعضه لتبغيضه فيهاء ونقمته عليهاء حتى أصبح لا يرى فيها إلا سلسلة آلام طزيكة متسلة الحلفاف كيدا لك جر اكرة الطفله: كما زعم ابن الرومي في قوله: لما تؤذن الدنيا به من صروفها يكون بكاء الطفل ساعة يولد وإلا فما يبكيه منهاء وإنها لأوسع مما كان فيه وأرغد بل منذ كان جنينًا في بطن أمه ... وما برح الإنسان في البؤس مذ جرت به الروح. لا مازال عن رأسه الغرس ثم لا تنتهى تلك الآلام إلا بموته - وفي هذه الخاتمة شك كبير عند أبى العلاء, كما سنبينهء فلا غرى إذا خص الدنياء بأوفر قسط من الذمء وأنتن في تقبيحها حتى لقبها بأم دفر - أي أم نتن - في أكثر مخاطباته إياهاء وقد جعله مزاجه السوداوي 1١1

عدد الصفحات ١٥٧

رسالة الغفران يرى الحياة مأساة مفجعة فيها كل موضع صالح للحسرة والبكاء. وليس فيها موضع واحد يصلح للسرور. وفي ذلك يقول أشعارًا كثيرة» نجتزئ منها بقوله: أعن باكيًا لج في حزنه وسل ضاحك القوم مم ابتهج وقوله: يسمى سرورًا جاهل متخرص بغية البرى هل في الزمان سرور؟ وقد أكثر أبو العلاء من التفكير في مسألة الموت» فلا تكاد تخلو من ذكره صفحة من لزومياته» حتى لأصبح من أوليات المسائل التي يدور عليها محور فلسفته؛ ولا نعرف له شبيهًا في هذه الخلة. سوى أبي العتاهية الذي نعده مقصرًا - رغم إكثاره - عن شأو أبي العلاء تقصيرًا بينًا. والفرق بين الرجلين في نظرنا هى فرق ما بين الفيلسوف الصادق الزهدء والواعظ الذي اتخذ الوعظ ديدنا له. ويمكن الإلمام بآراء أبى العلاء في الموت» رغم تناقضها مع الإشارة إلى سبب ذلك فيما يلي: )١(‏ فتارة كان يصل جزعه من الموت إلى أقصادء ويرتاع منه؛ فتنبعث من نفسه يهال التراب على من ثوى فآه من النبأ الهائل ثم يصرخ من أعماق نفسه؛ وقد تولاه الذهول: أنبأنا اللب بلقيا الردىي فالغفوث من صحة ذاك النباً أو يقول: فويها رواها السيل المنون كم جر عيرًا بأحمالها أى تنبهه فكرة طارتة» تنتابه فجأة» فيهب مذعورًا خائفًاء فيقول: 1

عدد الصفحات ١٥٨

الرد على رسالة ابن القارح كأني بالألى حفروا لحاري وقد أخذوا المعاول وانتحوا لي وفي البيت الثاني صورة مفزعة تمثل ما ألمَّ به من الهلع والرعب! (1) وحينا يذكر الموت فيتمناهء ولكنه يخشثى ألا تكون فيه الراحة والطمأنينة اللتين أخطأهما في الحياة» فيتردد في تمنيه ويقول: إن كان نقلي عن الدنيا يكون إلى خيرء وأرحبء فانقلني على عجل وإن علمت مآلي عند آخرتي شرًا وأضيقء فانساً رب في الأجل وتزداد به الحيرة والارتباك» فيقول: فإن خرجت إلى بؤس فواحربي وإن نقلت إلى نعمي فطويى لي وربما خشي أن يسلبه حسه الذي يعتز به» ويتضاءل بالقياس إليه كل اعتبار كر حت :]نه حر متهي انق هذا أن اقذمن بيه سور قيا ات كنا ةذ حينه - فيقول: ولو كان يبقى الحس في فم ميت لآليت أن الموت في الفم أعذب وفي هذه الحالة ترى حنينه إلى الموت مقرونًا بشيء من الجزع والرهبة منه» على أنها نوبات فجائية» تعرض له فتنطقه بما استشهدنا به من كلامه. (؟) فأما يقينه الذي لا يفتأ يرددهء ويتغنى به في أكثر أحايينه» فهو النزوع إلى تفضيل الموت؛ لأنه يرى فيه المنقذ الوحيد من آلام الحياة وأوصابها. وإليك نخبة مختارة من كلامه تزيدك اقتناكًا بإيمانه الثابت» بما ذكره في رسالته هنا عن الرمسء من أنه يغني الثاوي به بعد عدم ويكفيه المؤونة: ما أعدل الموت من آت وأستره فهيجينيء فإنى غير مهتاج العيش أفقر مناء كل ذات غنى والموت أغنى بحق كل محتاج 16

عدد الصفحات ١٥٩

رسالة الغفران إذا حياة علينا للأنى فتحت يناما :مين الشى» لأفاة مإرتاج »لا علا علا يغني الفتى بالمنايا عن مآربه وتنقح الروح في طفل فيفتقر »ا علا علا كأس المنية أولى بيء وأروح لي عٍِ من أن أكابد إثراء وأحواجا »ا علا علا لكون خلك في رمس أعز له الملك يحتاج ألافا تناصره من أن يكون مليكًا عاقد التاج والميت ليس إلى خلق بمحتاج »لا علا علا كشفي راسن وافتقاري بها خيز٠فن‏ الشمليك والشاء عا علا علا أن يرحل الناس ولم أرتحل »ا علا علا متى ألق من بعد المنية أسرتي علا علا علا ومن اليمن للفتى أن يجيء ال لم يمارس من السقام طويلا موت يسعى إليه سميًا سريها ومضى لم يكابد التبريها »ا علا علا تعب كلها الحياة فما أعج 111 سم فيها فيها والعيش مثل السهاد

عدد الصفحات ١٦٠

الرد على رسالة ابن القارح »ا علا علا تدعو بطول العمر أفواهنا لمن تناهى القلب في وده وكل ما يكره فى مده علا علا علا دعا لى بالحياةةء أخو وداد وما كان البقاء لى اختيارًا رويدك إنما تدعوى عليا لو أن الأمر مردود إليا »ا علا علا حدئ يعودل إلبئ قديم المنصر »ا علا علا على البلى سيفيد المرء فائدة »ا علا علا »ا علا علا »ا علا علا براض إذا ألفته الوكون »ا علا علا لعل الموت خير للبرايا وإن خافوا الردى وتهيبوه »ا علا علا تعود إلى الأرض أجسامنا 1١1/ اطق بالتوتقطنن النظاهكن

عدد الصفحات ١٦١

رسالة الغفران يمن النيدين على اتظاهنر »ا علا علا لعل مونًا يريح الجسم من نصب إن العناء يهنذا: العيض :مقتزن »لا علا علا متى غدوت ببطن الأرض مضطجعًا »لا علا علا فمالى أخاف طريق الردى ومآل أضيع. ومال ملك »لا علا علا هنيمًا لطفل أزمع السير عنهم فودع من قبل التعارف ظاعنًا »لا علا علا ومسكن الروح في الجثمان أسقمه وما يحس إذا ما عاد متصلًا وحبذا الأرض قفرًا لا يحل بها الهابى: تراب القبر. روح إذا اتصلت بجسم لم يزل وبينها عنه من سقم يعافيه بالترب تسقيه في الهابي سواقيه ضد تعاديهء أو خلم تصافيه أو كنت من نارء فيا نار اخمدي »لا علا علا بطن البسيطة أعفى من ظواهرها فوسعا ليء اهرب من سعاليها »ا علا علا

عدد الصفحات ١٦٢

الرد على رسالة ابن القارح أعفى المنازل قبر يستراح به وأفضل اللبس - فيما أعلم - الكفن ونختم هذا المختار بتلك المشاجرة الجميلة التي حدثت بينه وبين الدنياء وأحسن تمثيلها في البيتين التاليين: أف لدنياي فإني بها لم أخل من إثم ومن حوب (0؟) البرة: الخلخال. أ وقد شهد النصارى أن عيسى توخته اليهود ليصلبوه وما أبهوا وقد جعلوه ريا لثلا ينقصوه ويجدبوه والثاني قوله: عجبًا للمسيح بين أناس وإلى الله والد تنسيوه أسلمته, إلى اليهود النصارى وأقروا بأنهم صلبوه يشفق الحازم اللبيب على الطف ل إذا ما لداته ضريوه وإذا كان ما يقولون في عيس-2 ى صحيحًا فأين كان أبوه؟ كيف خلى وليده للأعادي؟ أم يظنون أنهم غلبوه؟ 116

عدد الصفحات ١٦٣

رسالة الغفران (10) أمسى النفاق دروكًا يستجن بها من الأذى؛ ويقوي سردها الحلف (7؟) شنع أبو العلاء في كثير من أبيات لزومياته على هذه الفتة التى تتخذ الدين دائمًا وسيلة لنيل أعراض الدنياء ونجتزئ من ذلك بقوله: إذا كشفت عن الرهيان حالهم فكلهم يتوخى التبر والورقا مذاهب جعلوها من معائشهم من يعمل الفكر فيها تعطه الأرقا وقوله: وإنما حمل التوراة قارئها كسب الفواك لا حب التلاوات وقوله: كناك الاايوال يطعم كز . فص عن أنه وعق فابيل يمتريه جذلان مهتبل الف حرة يبدي حزنًا على هابيل (0") سيدًا عظيمًا. (؟) يعني به النبي يل (50) التى تلين بعد استصعاب )5١(‏ الدهر: أشعار أبى العلاء في الدهر كثيرة تملا عدة صفحات من لزومياته. فلنجتزئ بالقليل منها عن الكثير» لإظهار مناحى رأيه المتعددة في الدهرء وإنما نسردها بلا تعليق رغبة في الإيجاز وهي قوله: إن رابنا الدهر يأفعاله فكلنا بالدهر مرتاب وقوله:

عدد الصفحات ١٦٤