المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رسالة الغفران تحميل PDF

أبو العلاء المعري

صفحة ٦ من ١٢

رسالة الغفران حديته مع عنترة وينظرء فإذا عنترة مُتَلدّدا' في السعيرء فيقول: «ما لك يا أخا عبس! كأنك لم تنطق بقولك: ولقد شربت من المدامة بعدما ركد الهواجر بالمشوف المعلم بزجاجة صفراء ذات أسرة قرنت بأزهر فى الشمال مفده"١‏ وإنى إذا ذكرت قولك: «هل غادر الشعراء من متردم» ١"‏ لأقول: «إنما قيل ذلك وديوان الشعر قليل محفوظء فأما الآن فلو سمعت ما قيل بعد مبعث النبى - صل الله عليه - لعتيت نفسك على ما قلت» وعلمت أن الأمر كما قال حبيب بن أوس: فلو كان يفنى الشعر أفناه ما قرت*7 حياضك منه فى العصور الذواهب ولكنه صوب"" العقولء إذا انجيلت ‏ سحائب منه أعقبت يسحائب» فيقول: «وما حبيبكم هذا؟» فيقول: «شاعر ظهر في الإسلام.» وينشده شيئًا من نظمه؛ فيقول: «أما الأصل فعربيء وأما الفرع فنطق به غبيء وليس هذا المذهب على ما تعرف قبائل العرب.» فيقول وهى ضاحك مستبشر: «إنما يذكر عليه المستعار» وقد جاءت العارية في أشعار كثيرة من المتقدمينء إلا أنها لا تجتمع كاجتماعها فيما نظمه أ ا حديب ين :اوسن «ولقد شق على دخول مثلك إلى الجحيم: وكأن أذنى مصغية إلى قينات"" الفسطاط وهى تغرد بقولك: أمن سمية"" دمع العين تذريف لو أن ذا منك قبل اليوم معروف؛؟" تجللتنى”' إذا أهوى العصا قيلى كأنها رشأ'” فى البيت مطروف"” العبد عبدكم. والمال مالكمء فهل عذابك عنى اليوم مصروف»

عدد الصفحات ٨٤

وينظر فإذا علقمة بن عبدة"" فيقول: أعزز على بمكانك! ما أغنى عنك سمطا لؤلتك»؟" وَل شفعت لأْحَد أبيات طتادقة ليس فيها ذكن اللا سيحاتة - لشفعت لك أبياتك فى وصف النساءء أعنى قولك: فإن تسألوني بالنساء فإنني بصير بأدواء النساء طبيب إذا شاب رأس المرءء أو قلّ ماله فليس له في وُدهن نصيب بيد ثراء المال» فيك وحدكة * ١.وشرح"‏ "الشيات عفن عحين” حديثه مع عمرو بن كلثوم فليت شعري ما فَعَل عمرو بن كلثومء فيقال: «ها هو ذا من تحتك؛ إن شئت أن تحاوره فحاوزه.» فيقول: «كيف أنت أيها المصطبح"" بصحن الفانية» والمغتيق"" من الدنيا الفانية! لوددث أنك لم تساند؛" في قولك: كان متونهن متون مدر 6" تصفقها١‏ " الرياح إذا حرينا» "7 فيقول عمرو: «إنك لقرير العين» لا تشعر بما نحن فيه؛ فاشغل نفسك بتمجيد الله» واترك ما ذهب فإنه لا يعود» وأما ذكرك سنادي فإن الأخوة ليكونون ثلاثة أو أريعة, ويكون فيهم الأعرج والأبخق"' فلا يُعابون بذلك. فكيف إذا بلغوا المئة في العدد؟» فيقول: «أعزز علي بأنك قصرت على شرب حميمء وأخذت بعملك الذميم من بعد ما كانت تسبأ؟” لك القهوة' ؛ تقابلك بلون الحص.'* وقالوا في قولك سخينا قولين: أحدهما أنه فعلنا من السخاء والنون نون المتكلمين» والآخر أنه من الماء السخينء لأن الأندرين وقاصرين كانتا في ذلك الزمن للروم» ومن شأنهم أن يشربوا الخمر بالماء السخين في صيف وشتاء». 1١

عدد الصفحات ٨٥

رسالة الغفران حديثه مع الحارث اليشكري وينظر فإذا الحارث اليشكريء فيقول: لقد أحسنت في قولك: لا تكسع”* الشول”* بأغبارهاءء إنك لا تدري من الناتج”؛ وقد كانوا في الجاهلية يكسعون"؛ ناقة الميت على قبره. ويزعمون أنه إذا نهض لحشره وحدها قد يُعثت له فيركيهاء وهيهاتء بل حشروا عراة حفاة. حديثه مع طرفة ويعمد لسؤال طرفة بن العبدء فيقول: «يا ابن أخي يا طرفة - خفف الله عنك - أتذكر قولك: كريم يروي نفسه في حياته ستعلم إن متنا غدًا أينا الصدى"؛ وقولك: أرى قبر نحام بخيل”؛ بماله كقبر غوي في البطالة مفسدة؛ متى تأتى أصبحك كأسًا روية وإن كنت عنها غانيّاء فاغن وازدد"* فكيف صبوحك الآن وغبوقك؟!* إني لأحسبهما حميمّاء. دؤلقو كارت ف أهرك أفاويل لفاس كهديم من مزه اتلد اق خلله العكما ذة اهرت وقال قوم: بل الذي فعل بك ما فعل عمرى بن هند».”” «ولى لم يكن لك أثر في العاجلة إلا قصيدتك التي على الدالء"* لكنت قد أبقيت أثْرٌ يناه فيقول طرفة: «وددت أنى لم أنطق مصرائًاء ودخلت الجنة مع الهمج والطغام؛ وكيف لي بهدء وسكونء وَأَمّا الْقَاسِطُونَ؛* فَكَانُوا لِجَهَنّمَ حَطَبَاك». 15

عدد الصفحات ٨٦

حديثه مع أوس بن حجر ويلفت عنقه يتأملء فإذا هى بأوس بن حجرء فيقول: «يا أوس! إن أصحابك لا يجيبون السائلء فهل عندك من جواب؟! فإنى أريد أن أسألك عن هذا البيت: وقارفتء** وهي لم تجربء وياع لها من الفصافص“* بالنمى"* سفسير” فإنه في قصيدتك التي أولها: هل عاجل من متاع الحي منظور ويروي في قصيدة النابغة التي أولها: ودع أمامة والتوديع تعذير وكلاكما معدود في الفحول: فعلى أي شيء يحمل ذلك؟!» فيقول أوس: «قد بلغني أن نابغة بنى ذبيان في الجنةء فاسأله عما بدا لك: فلعله يخبركء فإنه أجدر أن يعى هذه الأشياء. فأما أناء فقد ذهلت: نار توقدء وينان يعقدء إذا غلب عل الظمأ رفع إليْ شيء كالنهرء فإذا اغترفت منه لأشربء وجدته سعيرًا مضطرمًا. ولقد دخل الجنة من هو شر منىء ولكن المغفرة أرزاقء: كأنها النشب في الدار العاجلة!» فيقول: «إنما أردت أن آخذ عنك هذه الألفاظ فأتحف بها أهل الجنةء فأقول قال لي أوسن وأخبرني أبو شريح». حديثه مع أبي كبير الهذلي ويرى رجلا في النار لا يميزه من غيرهء فيقول: «من أنت أيها الشقي؟» فيقول: «أنا أبو كبير الهذلي عامر بن الحليس.» فيقول: «إنك لمن أعلام هذيل؛ ولكني لم أوثر قولك: أزهير هل عن شيبة من معدل** أم لا سبيل إلى الشباب الأول 17

عدد الصفحات ٨٧

رسالة الغفران وقلت في الأخرى: أزهير هل عن شيبة من مصرف أم لا خلود لعاجز متكلف وقلت في الثالثة: أزهير هل عن شيبة من مَعْكم " فهذا يدل على ضيق عَطّنك بالقريضء فهلا ابتدأت كل قصيدة بفن؟ والأصمعي لم يرو لك إلا هذه القصائد الثلاث.» فيقول أبو كبير الهذلي: «إنما كلام أهل سقر ويل وعويل» فاذهب لطيّتك». حديثه مع الأخطل وإذا هو برجل يتضور" فيقول: «من هذا؟» فيقال «الأخطل التغلبى.» فيقول له: ما زالت صفتك للخمرء حتى غادرتك أكلًَّا للجمر! فكم طريت السادات على قولك: اناكو فاجروفاضيات" كانه فقلت أصبحوني؟' لا أبا لأبيكم فصبوا عقارًا"" فى الإناء كأنها وجاءوا ببيسانية هي بعد ما تمربيها الأيدى ستيكا" وبارحا:! فتوقف أحيانًا فيفصل بيننا فلذت لمرتاح وطابت لشارب قم ألبتتنا ٠"‏ تو لحقت يبنا تدب دبيبًا في العظام كأنه رجال من السودان لم يتسريلوا وما وضعوا الأثقال إلا ليفعلوا إذا لمحوها جذوة" تتأكل7 مغل بها السامي أله توق وتوضع باللهم حي" وتحمل غناء مغن 3 شواء مرعبل" وراجعني منها مراح" وأخيل'؛" توايعهاء. مما تعل وتتهل دبيب نمال في نقا"" يتهيل"" فقال التغلبي: إني جررت الدارع ولقيت الذارع» وهجرت الآبدة ورجوت أن تدعي النفس العابدة» ولكن أبت الأقضية» فيقول: أخطأت في أمرين - جاء الإسلام فعجزت أن تدخل فيه, ولزمت أخلاق سفيه, وعاشرت يزيد بن معاوية» وأطعت نفسك الغاوية؛ وآثرت ما فني على باق» فكيف لك بالإباق؟؟" 1

عدد الصفحات ٨٨

الحجيم فيزفر"” الأخطل زفرة تعجب لها الزبانية» ويقول: آه على أيام يزيد أسوف'” عنده عنيرّاء وأمزح معه مزح خليلء وكأنى بالقيان الصدحة”” بين يديه تغنيه: ولها بالماطرون إذا خلفة حون ذا ظووة في قباب حول دسكرة"” وقفت للبدر ترقيه أكل النمل الذي جمعا حولها الزيتون قد ينعا فإذا يالبدر قد طلعا ولقد فاكهته في بعض الأيام وأنا سكران ملتخ؛* فقلت: ع ألا أسلم سلمت أبا خالد وحياك ربك بالعنقز”"” أكلت الدجاج وأفنيتها فهل فى الخنانيص"” من مغمز”8 فما زاد في عن ابتسام واهتز للصلة. فيقول الشيخ: «من ثم أتيت: أما علمت أن ذلك الرجل عاندء فعلام اطلعت من مذهبه؛ أكان موحدًا أم ملحدًا؟» فيقول الأخطل: كانت تعجبه هذه الأبيات: أخالد! هاتى خبرينى وأعلنى"5 حديث أبي سقيان لما شما يهنا ود نه مني فاته وقومى قليف “على زاك" قهوةاا إذا ما نظرنا في أمور قديمة فلؤتكلهت بين الناس إن ححفا حديثك إنى لا أسر*” التناجيا"؟ إلى أحدء'؟ حتى أقام البواكيا وأورثه الجد" السعيد معاويا تحلبها العيسى كرمًا"؟ شآميا"؟ وجدنا حلالًا شربها المتواليا تبوأ رمسًا في المدينة ثاويا؟؟ فيقول: «عليك البهلة! قد ذهلت الشعراء من أهل الجنة والنار» عن المدح والنسيبء ٠٠١‏ وما شوايه "تمق كفركه ول إفناء 5ك وإبليس يسمع ذلك الخطاب كله؛ فيقول للزبانية: «ما رأيت أعجز منكم إخوان مالك! ألا تسمعون هذا المتكلم بما لا يعنيه؟ فلى أن فيكم صاحب نحيزة"'' قوية» لوثب وثبة حتى يلحق به فيجذبه إلى سقر!» فيقولون: «ليس لنا على أهل الجنة سبيل». إلى أن

عدد الصفحات ٨٩

رسالة الغفران فإذا سمع ما يقوله إبليسء: أخذ في شتمه ولعنه. وإظهار الشماتة بهء فيقول عليه اللعنة: «ألم تنهوا عن الشمات يا بني آدم؟ ولكنكم - بحمد الله - ما زجرتم عن شيء, إلا وركبتموه.» فيقول: «أنت الذي بدأت آدم بالشماتة» والبادئ أظلم». ثم يعود إلى كلام الأخطل فيقول: «آأنت القائل هذه الأبيات: ولست بصائم رمضان طوًا ولست بآكل لحم الأضاحي ولست بقائم كالعير""' أدعى قبيل الصبح «حى على الفلاح» ولكني سأشربها شمولًا*٠‏ وأسجد عند منبلج١١٠'‏ الصباح فيقول: «أجل! وإني لنادم سادمء'١'‏ وهل أغنت الندامة؟» ويمل من خطاب أهل النار» فينصرف إلى قصره المشيدء فإذا صار على ميل أو ميلينء ذكر أنه ما سأل عن مهلهل التغلبي ولا عن الشنفرى وتأبط شرَّاء فيرجع على أدراجه. فيقف بذلك الموقف ينادي: «أين عدي بن ربيعة؟» فيقال: «زدٌ في البيان.» فيقول: «الذي يستشهد النحويون بقوله: ضربت صدرها إليّ وقالت: «يا عديًا! لقد وَقَتَكَ"١٠‏ الأواقي»"١٠‏ وقد استشهدوا له بأشياء كقوله: ولقد خبطن"١'‏ بيوت يشكر خبطة أخوالناء وهم بنو الأعمام وقوله: ما أرجي بالعيش بعد ندامى كلهم قد سقوا بكأس حلاق» ١١١‏ فيقال: «إنك لتعرف صاحبك بأمر لا معرفة عندنا منهء ما النحويون؟ وما الاستشهاد؟ وما هذا الهذيان؟ نحن خزنة النار, فبَيْنْ غرضك تحب إليه». 11

عدد الصفحات ٩٠

حديثه مع مهلهل فيقول: «أريد المعروف بمهلهل التغلبي: أخي كليب وائل الذي كان يُضرب به المثل.» فيقال: «ها هو ذا يسمع حواركء فقل ما تشاء.» فيقول: «يا عدي بن ربيعة! اعزز علي بولوجك ١١‏ هذا المولج! لو لم آسف عليك إلا لأجل قصيدتك التي أولها: | 5 كنا بذي ١‏ أنيري إذا أنت أ 7 فلا تحوري ؟١١‏ لكانت جديرة أن تطيل الأسف عليكء وقد كنت إذا أنشدت أبياتك في ابنتك المزوجة» في جنب» ٠١١‏ تغرورق من الحزن عيناي» فأخبرني لم ميت مهلهلًا. فقد قيل إنك سميت بذلك لأنك أول من هلهل الشعرء أي رققه؟» فيقول: «إن الكذب لكثيرء وإنما كان لي أخ يقال له امرق القيسء فأغار علينا زهير بن جناب الكلبيء فتبعه أخي في زرافة"١'‏ من قومه فقال في ذلك: 1 1 لما توقل"١‏ في الكراع"١١‏ هجين يل ا أثأر مالكا أو نيلا فسمى مهلهلًا. فلما هلك شبهت بهء فقيل لي مهلهل.» فيقول: «الآن شفيت صدري بحقيقة اليقين». حديثه مع الشنة ى ويسأل عن الشنفرى الأزدي فيلقيه قليل التشكي ١١‏ والتألم لما هى فيه, فيقول: «إني لا أراك قلقًا مثل قلق أصحابك!» فيقول: «أجلء إني قلت بِينًا في الدار الخادعة فأنا أتأدب به وذلك قولي: غوى فغوتء ثم ارعوى ١"‏ بعدُ وارعوت وللقبر إن لم ينفع الشكو أجمل» 4ك

عدد الصفحات ٩١

رسالة الغفران إذا هو قرين مع تأبط شرَّاء كما كان في الدار الغرارة» فيقول لتأبط شرًا: «أحق ما روى عنك من نكاح الغيلان؟» فيقول: «لقد كنا في الجاهلية نتقول ونتحر ين فما جاءك مما ينكره المعقول فإنه من الأكاذيب» والزمن كله على سجية واحدةء فالذي شاهده معد بن عدنان كالذي شاهده آخر ولد آدم.» فيقول الشيخ: «نقلت إلينا أبيات تنسب إليك: أنا الذي نكح الغيلان في بلد ما طل؟" فيها سماكي ولا جادا» فلا يجيبه تأبط شرا بطائل. هوامش )١(‏ جبل شامخ. (؟) عمد الحديد مفردها مقمعة. وهى عمود من الحديد كالمحجن يضرب به رأس الفيل أى خشبة يضرب بها الإنسان ليذل. ! ! 5 ! )هم كلو إبتشدد اللام )...وه حديدة بمعتطوفة الرامن» أو هوت ف براسة ل 5-6 26 5 التسقيط شرن هق الشحن يتقلع معطا ان :مقفما عو الخزاء مروهيية مقفاة على غير روي القافية» وقد نحلوا امرأ القيس تسميطًا آخر بين البعد عن الأسلوب الجاهلىء وأوله: 1/6

عدد الصفحات ٩٢

الحجيم توهمت من هند معالم أطلال عفاهن طول الدهر في الزمن الخالي “ا 6لا علا وغيرها هوج الرياح العواصف وكل مسفءه ثم آخر رادف بأسحم من نوء السماكين هطال )١5(‏ ليكن صباحكم ناعمًا. )١5(‏ هذا هو رأي أبي العلاء في الرجزء وسيمر بك في هذه الرسالة ما يقنعك بتحامله الشديد على الرجاز وافتنائه في احتقارهم وتنقصهمء. وسننبه على ذلك في موضعه. ونجتزئ هنا ببعض أبيات من لزومياته تستشف منها رأيه في الرجز والرجازء بصراحة لا تدع مجالًا للشك؛ وهى قوله: قصرت أن تدرك العلياء في شرف أن القصائد لم يلحق بها الرجز وقوله: ولم أرق في درجات الكريم وهل يبلغ الشاعر الراجز وقوله: عجزت عن الكسب الذي يجلب الغنى وما أنت من كسب الدنايا بعاجز ومن لم ينل في القول رتبة شاعر تقنع في نظم برتبة راجز (11) متحير أو متبلد يتلفت يمينًا وشمالًاء وهو مأخوذ من صفحتي عنقه. ١ ارجع إلى تفسيرهما في هامش مشاجرة الجعدي والأعشى.‎ )١10( (1) المتردم: الموضع يترفع ويستصلح لما اعتراه من الوهن والوهىء أي لم يترك الشعراء لي معنى جديدًا أقوله بعدهم. (19) ما جمعته. )٠١(‏ مطر. 13

عدد الصفحات ٩٣

رسالة الغفران (١؟)‏ حبيب بن أوس هو أبى تمامء؛ وهذا هو رأي أبي العلاء في شعرهء وقد ذكره في لزومياته فقال: وجدت عواري الحياة كثيرة كأن بقاء المرء شعر حبيب )7١(‏ مغنيات. )١(‏ سمية هي امرأة أبيه» وكان يحبها فحرضت عليه أباه ذات يوم وادعت أن عنترة راودها عن نفسهاء فغضب عليه غضبًا شديداء وأخذ يضربه ضريًا مبرحّاء فلما رأت ذلك رق له قلبهاء فارتمت عليه تجلله وتحميه وبكت لما أصابه. ففاضت شاعريته بتلك الأبيات. معنى لبيك دا تذرفين علي دموعك وما عودتني ذلك من قبل؟ 9) يعني بائيته وميميته» ومطلع الأولى: «طحا بك قلب في الحسان طروب.» ومطلع الثانية: «هل ما علمت وما استودعت مكتوم.» وهما مشهورتان. )٠٠١(‏ شرخ الشباب ريعانه؛ أي أوله. )"١(‏ معنى الأبيات واضحء واستحسان أبى العلاء لها إلى هذا الحد يدلك على أنها غتالاقى هوى فق كسد وأ نه عمو ديكو 3 بهذا الرأع: وريه مكلف للف مقة النيات: عضن ما يعتقده في النساءء فلنذكر لك بهذه المناسبة موجز: رأي أبي العلاء في المرأة فنقول: «إن كان لأحد أن يسخط على أبى العلاء. فهى المرأة. فقد احتقرهاء وأنكر عليها أكثر مزاياهاء وأمعن في إساءة الظن بهاء وأسرف في ذلك إسرافًا بلغ به أن رأى السعادة في خلو العالم منهاء فقال:

عدد الصفحات ٩٤

الجحيم بدء السعادة إن لم تخلق امرأة فهل تود جمادى أنها رجب؟ فزاق أنه لا تضلع للخياة الحامة مطلقاء وتمكلها غادرة متوالكة عل لذاتهاء منهمكة متفانية في شهواتهاء لا تعرف الوفاء. ولا تدرك للحب الصادق معنىء تتجهم للرجل إذا قل ماله» وتخونه لأتفه الأسباب. وبهذه العقيدة المتعنتة» اندفع يشدد عليها الحجاب» وينهاها عن دخول الحمام» ويحرم عليها أداء فريضة الحج؛ ويحظر عليها الصلاة في المسجدء وينصحها بالعدول عن طلب العلم: فإذا لم يكن لها بُدّ من طلبه. فحسبها منه أن تحفظ بضع أبيات يلقنها إياها شيخ أعمىء أنهكه الكبرء فخانته قواه وارتعشت من الضعف يده. وعليها أن تكتفي بهذا القدر اليسير دون أن تحاول الاستزادة» أى تطمح إلى التعمق في فهم ما مفظلة دان ذهنها الضيق لا يتسع لذلكء ولا حاجة بها إليه. أما القراءة والكتابة فإنها مفسدة لها. ولى شثنا سرد ما قاله في ذلك. لخرجنا عما قصدنا إليه. ولكن حسينا أن نجتزئ هنا بقوله: علموهن النسج والغزل والرد نء وخلوا كتابة وقراءة فصلاة الفتاة بالحمد والإخلا صء تغنى عن يونس ويراءة وقوله: ولا يدنين من رجل ضرير يلقنهن آيَا محكمات سوى من كان مرتعشًا يداه ولمته من المتثفمات وليس لأبي العلاء من حسنة تذكرها له المرأة إلا سخطه على وأد البنات - إن كان يصح لا تولدواء فإذا أبى طبعء فلا تتدواء وأكرم بالتراب مصاهرًا على أن هذا الرأي هو أقل ما ننتظره من رجل لم تقف به الشفقة عند تحريم أكل الحيوان على نفسه, إشفافًا عليهء يل وصلت إلى حد أن أذكر على الناس قتل البرغوث» فقال:

عدد الصفحات ٩٥

رسالة الغفران تسريح كفك برغونًا ظفرت به أبر من درهم تعطيه محتاجًا وأخذ يدلل على ذلك فقال: كلاهما يتوفى - والحياة لا عزيزة - ويروم العيش مهتاجًا على أنكء: إذا آنست منه حرارة الدفاع عن قتل البرغوثء في هذين البيتينء آللك ما تلمحه من الفتورء حين يدافع عن وأد البنات في قوله: «وأكرم بالتراب مصاهرًا.» فقد ترى فيه نهيًا مشويًا بشيء من التردد والحذرء بل إن شئت فقل من الرضى والتماس العذر». ولا يذهبن الوهم بالقارئ» فيحسب أن أبا العلاء كان مع كل هذا التحامل يكرهها أو يقتص منها لترة في نفسه منهاء فقد كان على العكس من ذلكء شفيقًا رحيمًا بهاء وإنما دفعه إلى تنقصها وتمني خلو العالم منهاء حدبه العميم على الإنسان. ولما كانت المرأة في رأيه هي أداة النسل ومجلبته وهو لا يرى في غير انقراض النسل حاسمًا لشقاء العالم؛ فلا جرم خصّها بأكبر قسط من سخطه. ونقمّ عليها وجودها. وقد ساعده على سوء ظنه بها واحتقاره مواهبهاء ما كانت عليه في عصره من الانحطاط الخلقى والضعف النفسيء وما اكتظت به الآداب العربية التى درسها من تتقص المرأة والافتنان فق ذكز مكاليها: ١‏ ولا مندوحة هنا من التنبيه على أن رأي شوينهور الفيلسوف الألماني لا يختلف كثيرًا عن رأي أبي العلاء في المرأة» ولا يغيبن عن القارئ اتفاقهما في المؤاج السوداؤئ الذي كان علة تشاؤمهما معًا. (9؟) المصطبح هو الذي يشرب الصبوح أي خمر الغداة» وهى يشير بذلك إلى قوله في أول معلقته: ألا هبي بصحنك فاصبحينا ولا تبقى خمور الأندرينا أي انهضي بقدحك أيتها الساقية» واسقينا خمرة الصباح:ء ولا تدخري شيئًا مما عندك من تلك الخمر التي أحضرت من قرى الأندرين. ١

عدد الصفحات ٩٦

الحجيم (9؟) المغتيق هى الذي يشرب الغبوق؛ أي خمر العثيٌ. (4؟) أي لم تأتِ بالسناد في شعركء والسناد في الشعر هو كل عيب في القافية قبل الروي. (5؟) مخفف غدّرء يضم الدل. (11) تضربها. (1"؟) معنى البيت: أن متون تلك الدروع يشبه متون الغدّر إذا صفقها الرياح أثناء جريها. (") البخق أقبح العور وأكثره غمصًا (9؟) تشرى لك لتشربها. (50) الخمر (41) القن هى الورسء نبت له نوار أحمر يشبه الزعفران» وقد أشار بذلك إلى قوله في معلقته يصف الخمر: مشعشعة كأن الحص فيها إذاما الماء خالطهاء سخينًا والشمئشعة "اللقمن الموؤعة نالماء. (459) كسع النافة يقبرها مرك ق خلفها يقية من اللبق ليقن (5) الشول: الناقة التي شال لبنهاء أي ارتفع فلم يبق في ضرعها إلا صبابة منه. (55) أغبار جمع غبرء وهي بقية اللبن في الضرع. (40) هو الذي ينتج الناقة: أي يلي نتاجها. ومعنى البيت: لا يكن همك تغزير إبلك اثقوية لاه فإنك لا ندري ما تضمره الأبام قريما احتمن,يناحها خيرك. ويلي هذا البيت قوله: وأحلب لأضيافك ألبانها فإن شر اللبن الوالج أي شر اللبن هو المكسوع الذي يلج في ظهور النوق فاحلبها لأضيافك ولا تكن (57) يكسعون ناقة الميت» أي يضربونها بقوائم سيوفهم من أسفلء وليس لهذا الكلام علاقة بالبيت السابق وإنما هى التفاتة من أبى العلاء لا تخلو من نفع وليس في ذكرها بأس.

عدد الصفحات ٩٧

رسالة الغفران (81) يصف نفسه بأنه كريم يروي نفسه بالخمر ويفخر بأنه سيموت ريان» وأن عاذليه في شربها سيظمأون عند موتهم. (:5) بخيل حريص على جمع المال وادخاره. (59) معنى البيت: لا أرى أي فرق بين قبر البخيل الذي عنى نفسه بجمع المال وادخارهء وقبر المفسد المتلاف لماله؛ فما قيمة المال إذنء ولماذا أبقى عليه ولا أمتع نفسه به. (00) إذا وافيتنى منحتك كأسًا تروى بها من الخمرء فإذا لم تشأء فلا سقيتها أيدًا. (01) الصبوح شراب الصباحء والغبوق شراب المساء. (05) يشير بذلك إلى الروايتين الشائعتين عن سبب قتله, والرواية الثانية أرجح وأشهرء وفحواها أن طرفة كان قد هجى عمرى بن هندء فأحفظه تلك عليه؛ وأسرها له في نفسهء ثم أرسله مع المتملس إلى عامله بالبحرين؛ بعد أن تلطف بهماء وأعطى كل منهما كتابّاه أوهمهما أن فيه أمرًا بصلتهماء وإنما فيه أمر بقتلهما. وارتاب المتلمس في نية ابن هندء فذهب إلى غلام يقرأ له كتابه» فلما وجد فيه الأمر بقتله فر» ونصح طرفة فلم ينتصح. وذهب لطيته حيث لقى حتفه. (07) يعني معلقته الرائعة التي وُفّق فيها كل التوفيق إلى تمثيل صورة واضحة دقيقة من نفسه. المتوثبة إلى غايات الشباب النبيل» الشديدة الحس بما يحيط بها من الجمال والحسنء الفياضة بالشاعرية الغالية» التي تلمحها في أغلب أبياتها - إن لم نقل في كلهاء وهل ترى أنصح من تلك الصورة الجميلة التي مَتَل فيها نفسه؛ حين يقول: ألا أيهذا الزاجري. أحضر الوغى وأن أشهد اللذات»ء هل أنت مخلدي؟ فإن كنت لا تستطيع دفع منيتي فدعني أبادرها بما ملكت يدي ولولا ثلاث هن من عيشة الفتى وجدكء لم أحفل متى قام عودي فمنهن سبقي العاذلات بشربة2 كميتء متى ما تعل بالماء تزيد فكو إذاارى العضنا كف مكيار -منة النذف يسح المفو» وتقصير يوم الدجن: والدجن معجبء ببهكنة. تحت الخباء المعمد فانظر إليه كيف يدفع حجة من يعذله في اقتحامه الهيجاء وتمتعه بلذاته» باستحالة الخلود» ومن ثم بوجوب اقتناص الفرصء والتمتع بمسرات الحياة» قبل أن تغتاله يد الموت» وانظر إلى رغباته الثلاث التي لا يرى للحياة معنى بدونهاء وهي سبقه العاذلات 6١

عدد الصفحات ٩٨

الحجيم قرية مق التعمس الكديف: وافزفاعه ةق سناحة اتحوب قوضم الفن كشن الذكي اق شركة العدى لإفاثة اللائذ به وتقصيره يوم الغيم, بالتمتع بامرأة جميلة يغازلهاء في سرادق مرفوع. (68) الجائرون أو الحائدون عن الحق. 5 ) خالطت الجربى فلم تجرب لقوتها. 05 جمع فصفصة وهى نبات تعلفه الدواب. ) الفلوس. ا ) سائس حاذقء ومعنى البيت أن فرسه خالطت الدواب الجربى فلم يصبها جرب؛ لأنها من الأفراس القوية التي يشري لها علفها بالمال سائس حاذق يعنى بأمرها. (59) مصرفء وهذا البيت من قصيدة جميلة عدتها ثمانية وأربعون بينًا قالها في تأبط شرا ابن زوجه أميمة. / / / /

عدد الصفحات ٩٩