المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رسالة الغفران تحميل PDF

أبو العلاء المعري

صفحة ٤ من ١٢

حكاية ابن القارح حديته مع فاطمة فطفتٌ على العترة المنتخَّبِينء فقلت: «إنى كنت في الدار الذاهبة إذا كتبتٌ كتايًا وفرغت منه قلت في آخره: «وصل الله على سيدنا 5 خاتم النبيين» وعلى عترته الأخيار الطيبين.» وهذه حرمة لي ووسيلة». فقالوا: «وما نصنع بك؟» فقلت: «إن مولاتنا فاطمة - عليها السلام - قد دخلت الجنة منذ دهر. وإنها تخرج في كل حين مقداره أربع وعشرون ساعة من ساعات الدنيا الفانية فتسلم على أبيها وهو قائم لشهادة القضاءء ثم تعود إلى مستقرها في الجنان» فإذا هي خرجت كالعادة فاسألوها في أمري بأجمعكمء فلعلها تسأل أباها في.» فلما حان خروجها ونادى الهاتفٌ أنْ عُضوا أبصارّكم يا أهل الموقف حتى تَعيّر فاطمة بنت محمد صل الله عليهء اجتمع من آل أبي طالب خلق كثير من ذكور وإناث؛ ممن لم يشرب خمرًا ولا تحرف قط مذكراء فلقوها في يعض السبيل؛ فلما رأتهم قالت::«ما بال هذه الزّرافة؟” ألكم حال تذكر؟» فقالوا: «نحن بخيرء إنا نلتذ بتحف أهل الجنة. غير أنا محبوسون للكلمة السابقة» ولا نريد أن نتسرع إلى الجنة قبل الميقات إذ كنا آمنين ناعمين» بدليل قوله: «إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم من الْحُمْنَئ أُولَيِكَ عَنَْا مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا؛" وُهْمْ فى مَا اشْتَهَث أَنْفْشَهُمٌ خَالدُون # لا يَحرُنْهُمْ الفوّع الأكزذ وَتَتلقَاهم الملامكة هذا يَوْمُكُمُ الذي كُنثُمْ تُوعَدُونَ 4». وكان فيهم علي بن الحسين وابناه محمد وزيد وغيرهم من الأبرار الصالحين. ومع فاطمة عليها السلام امرأة أخرى تجري مجراها في الشرف والجلالة» فقيل: «من هذه؟» فقيل: «خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العُرَّى.» ومعها شباب على أفراس من نور. فقيل: «من هؤلاء؟» فقيل: «عبد الله والقاسم والطيب والطاهر وإبراهيم» بنو محمد كق. فقالت تلك الجماعة التى سألت: «هذا وَل من أوليائنا قد صحث تويته؛ ولا ريب أنه من أهل الجنة وقد توسّل بنا إليك صل الله عليك - في أن يراح من أهوال الموقف ويصير إلى الجنة فيتعجل الفوز». فقالت لأخيها إبراهيم - صد الله عليه «دونك الرجل.» فقال لي: «تَعَلّق بركابي.» وحغلث :تلك" الخيل: حكن الناش: :وشتكفق لها الأحم والأجيال: كلما عظم التحام: طارت في الهواءء وأنا متعلق بالركاب. /اه

عدد الصفحات ٥١

رسالة الغفران حديثه مع النبي فوقفت عند محمد يك فقال: «من هذا الأتاوي؟»*" فقالت: «هذا رجل سأله فيه فلان وفلان.» وسمت جماعة من الأتمة الطاهرين» فقال: «حتى ينظر في عمله.» فسأل في عملي فوجده في الديوان الأعظم» وقد ختم بالتوية» فشفع لي» فأذن لي في الدخول. عبور الصراط فلما خلصت من تلك الطموش'” قيل لي: «هذا الصراط فاعبر عليه.» فوجدته خاليًا لا عريب"" عندهء فبلوت نفسي في العبورء فوجدتني لا أستمسككء فقالت الزهراء - صلى الله عليها - لجارية من جواريها: «يا فلانة أجيزيه»" فجعلتٌ تمارسنى"” وأنا أتساقط عن يمين وشمال. فقلت لها: «يا هذه! إِنْ أردتٍ سلامتي: فاستعملي معي قول القائل في الدار العاجلة: ست إِنْ أعياك أمري فاحمليني رقفونّه فقالت: «وما زقفونه؟» قلت: «أن يطرح الإنسان يديه على كتفي الآخرء ويمسك بيديه» ويحمله ويطنه إلى ظهره. أما سمعت قول الجلجول من أهل كفر طاب: صلحت حالتي إلى الخلف حتى صرث أمشي إلى الورى زقفونه,'؛ فتحملني وتجوز كالبرق الخاطفء فلما جزتٌء قالت الزهراء - عليها السلام: «قد وَمَبّْنا لك هذه الجارية» فخُذها كي تخدمك في الجنان». حواره مع رضوان فلما صرت إلى ياب الجنة, قال لي رضوان: «هل معك من جواز؟» فقلت: «لا.» فقال: «لا سبيل إلى الدخول إلا به». 0

عدد الصفحات ٥٢

حكاية ابن القارح فبعلت'؛ بالأمرء وعلى باب الجنة من داخل شجرة صفصاف. فقلت: «أعطنى ورقة من هذه الصفصافة حتى أرجع إلى الموقف, فآخذ عليها جوارًاء. فقال: «لا 56 شيمًا من الجنة إلا بإذن من العلي الأعلى - تقدس وتبارك». فلما دجرت'؛ بالنازلة قلت: «إنا لله وإنا إليه راجعون! لو أن للأمير أبى الْمرَجَّى خازنًا مثلكء لما وصلت أنا ولا غيري إلى درهم من خزائنه!» ١‏ دخوله الجنة والتفت إبراهيم - صل الله عليه - فرآني وقد تخلفت عنهء فرجع إلي فجذبني جذبة حصلنى بها في الجنة. وكان مقامى”* في الموقف مدة ستة أشهر من شهور العاجلة, فلذلك يقى على حفظى ما نزفته؟؛ الأهوال» ولا نهكه تدقيق الحساب. حديثه مع حميد بن ثور فأيكم حميد بن ثور؟ فيقولون: «هذا.» فيُسلم عليه الشيخ ويقول: «إيه يا حميد! لقد ا حسنت في قولك: أرى بصري قد رابني بعد صحة وحسبك داء أن تصح وتسلما ولن يلبث العصران”؛ يوم وليلة إذا طلبا أن يدركا ما تيمما"؛ فكيف بصرك اليوم؟» فيقول: «إنى لأكون في مغارب الجنة فألمح الصديق من أصدقائي وهو بمشارقهاء وبيني وبينه مسيرة ألوف أعوام للشمس التي عرفت سرعة سيرها في العاجلة, فتعالى الله القادر على كل بديع». "1 فيقول الشيخ: لقد أحسنت في الداليّة التى فيها: تتابع أعوام عليها هزلنها واأقبل عامء: ينعش الناسء واحد ولقد كان الرجل يعمل فكرة السنة والأشهر في الرجل قد آناه الله الشرف والمالء فريما رجع بالخيبة وإن أعطى فعطاء زهيدء ولكن النظم فضيلة العرب». لحك

عدد الصفحات ٥٣

رسالة الغفران حديثه مع لبيد ويعرض لهم لبيد بن رييعة فيدعوهم إلى منزله» ويُقسم عليهم ليذهين معهمء فيمشون قليلاء فإذا هم بأبيات ثلاثة ليس في الجنة نظيرها بهاءً وحُسنًاء فيقول لبيد: «أتعرف أيها الأديب الحلبى هذه الأبيات؟ إنها قولي: إِنْ تقوى"؛ ربنا خير نفل*“ ويبإذن الله ريثي وعجل أحمد الله فلا ند له بيديه الخير ما شاء فعل من هداه سبل الخير اهتدى2 ناعم البال ومن شاء أضل ٠:‏ صيّرها ربي أبيانًا في الجنة أسكنها أخرى الأبد.» فيعجب هو وأولتك القوم, ويقولون: «إن الله قدير على ما أراد!» مأدبة فى الجنة ويبدو له أن يصنع مأدبة في الجنان» يجتمع فيها من أمكن من شعراء الخضرمة والإسلام؛ والذين أصّلوا كلام العرب» وجعلوه محفوظًا في الكتب» وغيرهم ممن يستأنس بالأدب» ويخطر له أن تكون كمآدب الدار العاجلة» إذ كان البارئ لا يعجزه - جلت عظمته - أن يأتيهم بجميع الأغراض من غير كلفة ولا إبطاءء فتنشأ أرْحاء على الكوثر تجعجع لطحن بُر'* الجنة» وإنه لأفضل من بر الهذلي الذي قال فيه: لا در دري””* إن أطعمت رائدكم قرف” الحني** وعندي البّر مكنوز** بمقدار تفضل به السموات الأرضين. ويجس”” في صدره أرحاء تدور فيها البهائم, فِيّمْشُ بين يديه ما شاء الله من البيوت فيها أحجار من جواهر الجنة» تدير بعضها جمال تسوم في عضاة"” الفردوسء وأينق» وصنوف من البغال والبقر. فإذا احتفد هن الطحن ها نظن أنه كاف للعادرة كذ ف تكدمودين الولدان الخلدين: تجاءوا بالحداء :وضنوون: الظير الت حورت العاذة اكهاء وسيفت القن والفف :وليل 3

عدد الصفحات ٥٤

حكاية ابن القارح لتعتبط»؛ فارتفع يعار المعز ونواح الضأن وصياح الديكة لعيان المدية» وذلك كله بحمد الله لا ألم فيه» وإنما هو جد مثل اللعبء فلا إله إلا الله الذي ابتدع خلقه من غير روية"* وصورهة بلا مثال. 5 فإذا حصلت النحوض"* فوق الأوفاضء '' قال: «أحضروا من الجنة الطهاة الساكنين بحلب على ممر الأزمان.» فتحضر جماعة كثيرة. فيأمرهم باتخاذ الأطعمة, وتلك لذة يهبها الله - عز سلطانه - بدليل قوله: 8وَفِيهًا ما تَشْتَهِيهِ الأَنفسٌ وَتَلَدْ القَمَين وَأَنتُمْ فيها خَالِدُونَ # وَتِلْكَ الْجَنْةَ التي أورثتمُوهَا يمَا كُنتمٌ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فيهًا فَاكهّة كثيرة مُنْهًا تَأَكْلُونَ4. فإذا أتت الأطعمة افترق غلمانه الذين كأنها اللؤلق المكنون لإحضار المدعُوّينء فلا يتركون في الجنة شاعرًا إسلاميًا ولا مُخضرماء ولا عالمًا بشيء من أصناف العلوم ولا متأدّبًا إلا حضروه؛ فيجتمع خلق كثيرء فتُوضّع الخون من الذهبء والفواثير"" من اللجين"" ويجلس عليها الآكلون» وتّنقل إليهم الصحاف.؟5 فإذا قضوا الأرب من الطعامء جاءت السقاة بأصناف الأشرية؛ والمسمعات بالأصوات المطرية» ويقول: «عليّ بمن في الجنة من المغنين والمغنيات» ممن كانوا في الدار العاجلة سريجء وإبراهيم الموصلي وابنه إسحق. حديث الجرادتين 5 فيقول قائل من الجماعة وقد رأى أسراب'" قيان قد حضرنّ: «من العجب أن الجرادتين في أقاصي الجنة!» فإدا سمع ذلك قال: «لا بد من حضورهما.» فيركب بعض الخدم ناقة من نوق الجنة ويذهب إليهما على بعد مكانهماء فتقبلان على نجيبين أسرع من البرق. كإذا بتعصيلها كل لولم احماقها 'ويان يوهاء برقال ركيت بكلهيعها نإل تداق الونفمة كوم تكبمكما فق اللا كاى تتعرلاو رندرظ ناذا الخوقة اوتنا صل ونه الانياة والمرسلين». 1

عدد الصفحات ٥٥

رسالة الغفران فيقول: «أحسن الله إليكماء أسمعانا شينًا من القصيدة الحائية التى تروى لعبيد مرة. ولأوس أخرىء وما سّمعتما قط بعبيد ولا أوس فتلهمان أن تغنيا بالمطلوب» فتلحنان: هبت تلوم وليست ساعة اللاحي7 هلا انتظرت بهذا اللوم إصباحي! قاتلها الله! تلحاني وقد علمت أني لنفسي إفسادي وإصلاحي! أن أشرب الخمر أو أرزأ لها ثمنًا فلا محالة يومًا أفخين صاح ولا محالة من قبر بمحنية٠‏ أوفى مليع"' كظهر الترس وضاح أنعم على المؤمنين والتائبين» وخلّصهم من دار الشقوة إلى محل النعيم.» حديث جران العود النميري ويلتفت فإذا هى بجران العود"" النميريء فيحييه ويرحب بهء ويقول لبعض القيان: أسمعانا قول هذا المحسن. حملن جران العَؤْدا" حتى وضعنه بعلياء" في أرجائها الجن تعزف”" وقلن «تمتع ليلة النأي هذه فإنك مرجوه ؛" غْدًا أو مسيّف» "١‏ وأكرزن بتى "كل هزه" مفزن ,لمن ولاع"" التوفلن""المؤحرف فتصيب القينة وتّجيد. فإذا أعجيت الجماعة من إحسانها وإصايتهاء قالت: «أتدرون من أنا؟» فيقولون: «لا والله.» فتقول: «أنا أم عمرو التى يقول فيها القائل: وما شر الثلاثة أم عمرو بصاحبك الذي لا تصبحيناء "” فيزدادون بها عجيًا ولها إكراماه ويقولون: «لمن هذا الشعر؟ ألعمرى بن عَدِي اللخميء أم لعمرى بن كلثوم التغلبي؟» 1

عدد الصفحات ٥٦

حكاية ابن القارح فتقول: «أنا شهدت نَدُمانى جذيمة مالكًا وعقيلاء وصبحتهما الخمر المشعشعة'”/ لما وجدا عمرى بن عديء فكنت أصرف الكأس عنه. فقال هذين البيتين» فلعل عمرو بن كلثوم حسن بهما كلامه واستزادهما في أبياته». رقص الحور ويذكر الأبيات التي تنسب إلى الخليل بن أحمدء والخليل يومئذ في الجماعة: افلم لأن يُرقص عليهاء فينشئ الله القادن بلطف مفكمد» شجرة عن تحور قدرت لوقدياء ثم لمح اك بحي ا شر ا ا 1 الرائين» يرقصن على الأبيات المنسوية إلى الخليل وأولها: إن الخليط تصدع4 فطر بدائك أو قع لولا جوار حسان مثل الجازر” أريع لقلت للظاعن اظعن؛” إذا بدا لك أو دع فتهتز أرجاء الجنة. ويقول: 0 هذه الأييات يا أبا عبد الرحمن؟» فيقول الخليل: «لا أذكر شيفًا من ذلك: ويجوز أن يكون ما قيل نان فيقول: «أنسيتَ يا أبا عبد الرحمن وأنت أذكى العرب في عصرك؟» فيقول الخليل: «إن عبور الصراط يَنْفض الخلد”” مما استودع!» ويعبر طاوس من طواويس الجنة يروق من رآه حُسناء فيشتهيه أبى عبيدة مصوصًا'” تيدكوخ كذلك:ق 'صحفة من التهيم فإذا تحى ته الوكين اكطيله عطامة بحهها إل بعض ثم تصير طاوسًا كما بداء فتقول الجماعة: ركان جل حي الفا وهي رميم: «(وَإِذ إن قَالَ إِبْرَاهِيمٌ وَبٌّ أرنِي كَيِفَ تُحْي الْمَؤْتَىقَالَ أَوْلَم تَرمِن قال كل ولكن طمن َلْبِي أقَالَ فَخْذْ أرْبَعَةَ مَنَ المي فَصْرْهْنَ” إِلَيْكَ د اشتن عر انك تلزن خركارة اَعَهْنّ يتيك سَعْيًا وَاعْلَمْ أنَّ الله تمزيرٌ حَكِيمٌ4». ويفترق أهل ذلك المجلس وهم ناعمون. الا

عدد الصفحات ٥٧

رسالة الغفران حديثه مع الحور ويخلو بحُوريتين من الحور العين» فإذا بهره ما يراه من الجمالء قال: «أعزز علي بهلاك الكندى إنى لأذكر بكما قوله: كدأبك”” من أم الحويرث قبلها وجارتها أم الرباب بمأسل"” إذا قامكا قتضوّع*؟ المسك دهم نسي الصباحاءت :يزيا"؟ القوزفل 1 وأين صاحيتاه منكما لا كرامة لهما ولا نعمة؟ لجلسة معكما بمقدار دقيقة من دقائق الدنيا خير من ملك بني آكل المرار وبني النضر بالحيرة» وآل جفنة ملوك الشام!» ويقبل على كل واحدة منهما يترشف رضابها ويقول: «إن امرأ القيس لمسكين مسكينء تحترق عظامه في السعير وأنا أتمثل بقوله: كأن المُدام وصَّوْب الغمام وريح الخزامى ونّشر القطر يُعَل به بود أنيابها إذاغرّد الطائر المُسْتّحري"؟ فتستغرب إحداهما ضحكاء فيقول: «مم تضحكين؟» فتقول: «فرحًا بتفضل الله! أتدري من أنا يا علي بن منصور؟» فيقول: «أنتِ من حور الجنان اللواتي خَلقكن الله جزاءً للمتقين» وقال فيكن: ©عَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْحَانُ4.» فتقول: «أنا كذلك بإنعام الله العظيم! على أني كنت في الدار العاجلة أعرف يحمدونة» وأسكن في باب العراق بحلب» وأبي صاحب رَحىء وتزوجني رجل يبيع السّقط, فطلقني لرائحة كرهها من في وكنت من أقبع تساف كلب فلما كرفت ذلك 'زضوت: ف الددياء توتوفرت عن العيادق وا كلية يدق مغزلي ومزدنيء فصيّرني ذلك إلى ما ترى!» وتقول الأخرى: «أتدري مَن أنا يا علي بن منصور؟ أنا توفيق السوداء التي كانت تكدم اوداق الكلم تكلا نه عل وماق أنى مكصون مسدين عل الكار قا ركه أخرع الكتمر إلى تعدا فيقول: «لا إله إلا الله! لقد كنت سوداءء فصرتٍ أنصع من الكافور!» فتقول: أتعجب من هذا والشاعر يقول لبعض المخلوقين: 1

عدد الصفحات ٥٨

حكاية ابن القارح لو أن من نوره مثقال خردلة في السود كلهم, لابيضت السود ويمر مَلَكْ من الملائكة فيقول: «يا عبد الله! أخبرني عن الحور العين» أليس في الكتاب الكريم: يإإنًا أَنَشَأَنَامُنَ إنشَاءًٌ * فَجَعَلْتَامُنَ أَبْكَارَا * عُرْيًا أَثْرَابًا * لَأَصْحَاب الْيمين»». فيقول اللك: «هُنَّ على ضربينء ضََرْبٍ خلقه الله في الجنة لم يُعرف غيرهاء وضَرْب نقله الله من الدار العاجلة لما عمل الأعمال الصالحة». فيقول وقد عجب مما سمع: «فأين اللواتي لم يكنَّ في الدار الفانية؟ وكيف يتميزن فق غيرهنة» ْ فيقول اتَلَك: «اقفٌ أثري.» فيتبعه فيجيء به إلى حدائق لا يعرف كُنْهَها إلا الل فيقول الَلَّك: «خذ ثمرة من هذا الثمر فاك يهاء فإن هذا الشجر يُعرف بشجر الحور». فيأخذ سفرجلة أو رمانة أى تفاحة» أى ما شاء الله من الثمار فيكسرهاء فتخرج منها جارية حوراء عيناء» تبرق لحسنها حوريات الجنان» فتقول: «من أنت يا عبد الله؟» فيقول: «أنا فلان ابن فلان.» فتقول: «إني أمنى بلقائك قبل أن يخلق الله الدنيا بأربعة آلاف سنة.» فعند ذلك يسجد إعظامًا لله القدين: ويقول: «هذا كما جاء في الحديث: أعددت لعبادي المؤمنين ما لا عينٌ رأت. بَلَّه؟* ما اطلعتم عليه». ويخطر في نفسه. وه ساجدء أن تلك الجارية - على حسنها - ضاوية*' فيرفع رأسه من السجودء وقد صار من ورائها ردف يضاهي كثيان'* عالجء فيّهال"* من قدرة الله ويقول: «يا رازق المشرقة سناهاء ومُبَلّْ السائلة مُناهاء والذي فعل ما أعجز وهالء ودعا إلى الحلم الجهال! أسألك أن تقضّر بَؤْص"* هذه الحورية». فيقال له: «أنت مخيّر في تكوين هذه الجارية كما تشاء.» فيقتصر من ذلك على الإرادة.

عدد الصفحات ٥٩

رسالة الغفران 6) معنى البيت: غادرك الركب ولو كانت الأمور تسير وفق ما تشتهى لما نأى عنك )١‏ ماارتوى الماء مرتويء أي: دائمًا أبدًا. ومعنى البيت: ليت خيرك يعادل شرك» فيكف نفدي اكوا صتع أهنا تكد بدا (1) مقتو أي متبدل به. ومعنى البيت: اختر لنفسك صديقًا آخر يشبهك وتشبهه, فإني متبدل بك خليلًا صالمًا. (3) لا ترهقوه وترفقوا به. (8؟) ضم إلى نفسه. 11

عدد الصفحات ٦٠

حكاية ابن القارح أرى كفر طاب أعجز الماء حفره ويالس أغناها الفرات عن الحفر كذلك مجرى الرزق» واد بلا ندى وواد به فيضء وآخر ذو جفر وبالس: قرية أخرى بالشام. (57) ما قصداه أو ما توخياه ما تعمداه. ومعنى البيتين: ضعف بصري بعد أن كان صحيحّاء وكفى بالصحة منذرًا بالمرضء فقد آل الزمن ليسقمن كل صحيح؛ وليس يعجز الزمن أن يدرك غايته وشيكًا. 34

عدد الصفحات ٦١

رسالة الغفران (50) ما اخترع على خير مثال سابق. (:) خشية. (59) غنيمة. (50) معنى الأبيات: أربح غنم يصيبه الإنسان هى خشية الله مُصَرّف الأمور, فله الحمد, لا كفى لهء بيده الخير» يهدي من يشاء ويضل من يشاءء وهو على ما يشاء قدير. (01) قمح. (09) لا در دريء أي لا كثر خيري أو لا زكا عملي. (0) قشر. (58) الرديء من ثمار شجرة الدوم. (55) معنى البيت: لا بارك الله في مالي إذا أطعمت نازلكم قشر الدوم مع وفرة ما لدي من القمح الزائد عن حاجتي. (51) يضمر. (010) شجر ذى شوك. (0) نظر أو تفكير. (85) الكتدو وق البح كلنفي الفكة يكل :5" تشكب المزارون يقطعون عليه النغتم. )1١(‏ جمع خوان (بكسر الخاء أو ضمها)ء وهو ما يوضع عليه الطعام ليؤكل. (15) ج عن وهو الخوان أو الباطية. (15) الفضة لك ) جمع صحفة وهي القطعة الكبيرة. (14) الجرادتان - فيما زعموه - مغنيتان عََنَا لوفد عاد الجرهمي بمكة فشغلوا عن الطواف بالبيت» وسؤال الله فيما قصدوا له, فهلكت عاد وهم لاهون. . (17) جمع سربء أي قطيع من النساء. (11) اللائم. (1) محنية أى محنوة أو محناة. جمعها محان وهى معاطف الأودية. (15) الملبع ظطريق خنفة زافئة في الأركن إل مسنافة فزبية قاعم ادل م قانة أى هو أيضًا الأرض المستوية أو الأرض التي لا نبات فيها. لفو الجران مقدم عنق البغير من مذبحه إلى منحرهء والعود البعير المسنء وجران الحود لقن هذا الشاعية وَإكما لفن يذلك لقوله مخاطنًا امراتية وقد أغضيتاه: 16

عدد الصفحات ٦٢

حكاية ابن القارح خذا حذرًا يا جارتي فإنني2 رأيت جران العود قد كان يصلح يعني بذلك أنه كان قد اتخذ سوطًا من جران العود يضرب به نساءه فهو يخيفهما به. وكان قد لقى منهما مكرومًا فقال في ذلك أَبِيانًا جميلة منها: ألا لا تغرن امرأ نوفلية على الرأس بعدي أى ترائب وضح إلى أن قال: خذ نصف مالي واتركا لي نصفه وبينا بذم؛ فالتغرب أروح وأوجز ما يوصف به هذا الشاعر هو كلمة محسن التي وصفه بها أبى العلاء. فإن أول ميزة لشعره - وهو مجموع في ديوان صغير مخطوط بدار الكتب - هي الإحسان. )/١1(‏ اسم الشاعر وقد تقدم شرحه. (؟7) العلياء رأس الجبل أو المكان العالي» والمعنى أنهن وضعننى موضعًا لا يوصل 13 ("/ا) تصوت. (5/) مرمي بالحجارة. (10) مقتول بالسيفء ومعنى البيت: أنهن قلن لي انتهز فرصة هذه الليلة وتمتع بنا فربما كانت آخر لياليك من الدنياء لأنك قد تُرجم غدًا بالحجارة أو تقتل بالسيف في الكرن: معدن (//ا) ل معقة الأزان أن مؤكي الحكة من السراويل. (8/) سقط أو ذهب. 0 شيء من صوف تختمر عليه نساء م وقيل هو شيء يدِرْنه على رؤوسهن إليه هناء فيكون 0 شعورهن المنسقة المزخرفة تهدلت. ويروى هذا البيت قبل سايقه في النسختين الخطية والمطبوعة من رسالة الغفران» ولكننا آثرنا رواية الأبيات كما رُويت في ديوان الشاعر المخطوط بدار الكتب؛ لأن المعنى 19

عدد الصفحات ٦٣

رسالة الغفران ينتظم على هذه الصورة» فالغواني يبحن له معابثتهن» ويشتد المزح والمغازلة» حتى تتهدل شعورهن. فإذا أراد المزيد مَنَعْنهه فأحرزن منه حجز مآزرهن بالعفة. أما تفسير الأبيات على الرواية الأخرى فيحتاج إلى تكلف. وهذه الأبيات الثلاثة من قصيدة مطولة لهذا الشاعر بلغت في الإجادة شأوًا بعيداء وإذا استشهد بعض الأدباء ببضع أبيات قلائل لعمر بن أبي ربيعة وجميل وغيرهماء عن وجود شو ءامن شحاولة"الحرب للشسن القضصيء فإن في هده القضيدة وخدها قله واضحًا على تلك المحاولة قد لا نذكر له شبيهًا آخر في كل ما قرأناه من شعر العرب. وتنيف أبيات هذه القصيدة على السبعين بينًا. ونحب أن نحيل القارئ إلى ديوان ذلك الشاعر المحسنء ونكتفى هنا بإيراد بضع أبيات متفرقة منهاء تعطى فكرة موجزة عن أغراض القصيدة, وهي: ١‏ ذكرت الصبا فانهالت العين تذرف وكان فؤادي قد صحاء ثم هاجني وقالت لنا والعيس صعر من البرى فموعدك الشط الذي بين أهلنا فلما علانا الليلّ أقبلت خفية فأقبلنَ يمشينَ الهوينا تهاديا فلما هبطنّ السهل واحتلن حيلة حملن جران العود حتى وَضْعْنه ولما رأينَ الصبح: بادرنَ ضوءَه وأدركن أعجارًا من الليل يعدما وما أَبِنَّ حتى قلنَ يا ليت أننا فإِنْ نَنْجْ من هذي ولم يشعروا بنا فأصبحنَ صرعى في الحجال وبيننا يبلغهن الحاج كل مكاتب ومكمونة رمداء لا يحذرونها ويقول في ختامها: وراجعك الشوق الذي كنت تعرف حمائم ورق» بالمدينة هتف وأحجافها بالجندل الصم تقذف وأهلكء حتى نسمع الديك يهتف لموعدهاء أعلو الأكام وأظلف قصار الخطاء منهن راب ومزحف ومن حيلة الإنسان ما يتخوف الخ دبيب قطا البطحاءء أوهن أقطف أقام الصلاةً العايدٌُ المتحنّف ترابٌء وليت الأرضٌ بالناس تُخسف فقد كان بعض الخير يدنى فيُصرف رماح العدا والجانب المُتخوّف طويل العصا أو مقعد يتزحف مكاتبة ترمي الكلاب وتحذف

عدد الصفحات ٦٤

حكاية ابن القارح 8 صبحت غريد الضحى قد ومقنني يشوقء ولمات المحيين تشغف عٍِ أ ي أصبحت فرحًا طرويًا قد شغفن بي واللقاء يهتاج الشغف. (80) تصرف الكأس عنا أم عمرو وتّحوّلها إلى جهة اليسارء وكان من الطبيعي أن تدور الكأس إلى جهة اليمين» ولكنها لم تفعل ذلك. ولست شر هؤلاء الثلاثة يا أم عمرى فتتغاضي عني وتحرميني من صبوحك التي تديرينها على الندامى. )081 اللمزوجة بالماء. (85) تفر لوس ا الوحشية تشبه به الحسان لجمال عينيه. (64) ارحل أو سر أو سافرء والمعنى قد تفرق الجمعء فماذا أنا صانع بعد نأي من أحبء ولو خلا الركب من هؤّلاء الحسان الأربع لتساوى عندي إقامته ورحيله. (85) القلب أو البال أو النفس. 810 فريك كن الجر اك اجو لكي 10م م84 (84 )4 الكترت رائحته. (11) الرياهي الرائحة الطيبة. (9) المعنى: ادك و حوس لوازي محر لعي ام لكوتي رام الرياب» وقد كانتا يعبق منهما المسك أنى ذهبتا كما انتشر عطر القرنفل الذكي؛ حملته ريح الصبا.» ويوضح هذين البيتين قولّه في البيت الذي قبلهما من معلقته: 3 وإن شفائي عبرة مهراقة فهل عند رسم دارس من معول

عدد الصفحات ٦٥

رسالة الغفران (91) يفزع ويعظم عليه الأمر. (54) عجز. 0غ

عدد الصفحات ٦٦