16 واقع ترجمات القرآن الكريم: بررالنظر فرررري واقرره ترجمرررات القرررآن الكرررريم رررد أن الترجمــة الحرفيـــة للقررررآن الكريم لم تقه وهي ليست صكنة – كما أسلفنا -. و الترجمــة اللفةيــة: نرررى أنهررا وقعررت فعررلا فررري كأررير مررن المجمررات المتداولررة اليررر م، وةاصرررة المجمرررات الرررو عملهرررا المستشررررق ن و مرررن نحرررا نحررر هم، وهررري وإن أمكنرررت فرررري بعرررض الألفررراظ والماكيرررب، فإنهرررا غرررير صكنرررة فرررري ألفررراظ وتراكيرررب أارى، وكما ه معل م فرإن للقررآن الكرريم مصر لحاته وألفا ره الرو ليسرت فرري اللغات الأارى، كما أن ألفا ه قد تك ن كات معنيين أو معران لمتملهرا اةيرة، في ر المملم إلى أن ي ه بدله من اللغة الأارى اللفظ الم ض ظ لما يختاره من المعنيررين أو المعرراق، حيرر ظ نررد لفظررا يشرراكل اللفررظ العررر فررري احتمررا تلرر المعاق المتعددة . و أي ررا قرررد يكرر ن اللفرررظ الرر ارد فرررري القرررآن الكرررريم اسررتعمل فرررري غررير معنررراه الحقيقي، فيأبم المملم بلفظ يرادف اللفظ العر فري معناه الحقيقي(1) . ونلحظ أن الممجمين حين يتعذر عليهم ترجمة النح على ما صريم عليره رد أنهم يتصرف ن بالنح تبديلا لفلفاظ، وتصرفا فري الماكيب، وتقديما وترأايرا صرا يغير المعي المراد من اةية. و الترجمــة الت فســيرية: أو مررا يسررميه الممجمرر ن ترجمررة معرراق القرررآن الكرررريم، فإنها وقعت وةاصة فري القسم الأو منها. (1 )انظر : بلاغة القرآن ص 13،17 .
عدد الصفحات ١٧17 وي لرررررد كأرررررير مرررررن المجمرررررات المتداولرررررة برررررين يرررررد المسرررررلمين اةن، تلررررر بااتلاف المملم اا علما ومنهجا وهدفا . و من تل المجمات ترجمة عبدالله ي س علري (1) إلى اللغرة الإ ليزيرة بعنر ان "القرآن الكريم: نح وترجمة وشرح " يق فري مقدمتره: "إن الرذ أودّ أن أقدمره إليرر إنمررا هررر تفسررير باللغرررة الإ ليزيررة لنبررا إلى لنرررب مرره الرررنح العررر ، ولرررن يكررر ن كلررر عرررن ريرررق إبررردا الكلمررر ة العربيرررة رررا يقابلهرررا فرررري الإ ليزيرررة، وإنمرررا بإع ررراء أحسرررن التفسررريرات الرررو يمكنررري أن أقررردمها فرررري معناهرررا الكامرررل الرررذ اسررت عت أن أفهمرره مررن الررنح العررر ..." ثم يقرر : "وفي ترجمررة الررنح لم أعررا عررن رأ شخصررري ، وإنمرررا اتبعرررت فرررري كلررر المفسررررين المعرررمف رررم، وعنررردما ألررد الافررا بيررنهم أاتررار مررن أقرر اام مررا يبرردو رلحانرره .. وفي ااتيررار كلمررة إ ليزيرة مقابررل الكلمرة العربيررة مرن ال رررور أن يسرتخدم المررملم تفكرير ه وعلمرره فري المليح بين البداٍل، وبالتا يكر ن معراا عرن رأ معرين، وقرد يكر ن كلر من غير قصد وهذا ما ظ يمكن تفاديه" (4) . (1 )هند من اٍفة البهرة، بعت ترجمته سنة 1354هر-1932م (4 )انظر ق له فري دراسة ح ترجمة القرآن ص 142 .
عدد الصفحات ١٨18 المبحث الخامس: الفرق بين أنواع الترجمات بعررد أن بيّنررا معرري المجمررات الحرفيررة واللفظيررة والتفسرريرية، ن ضررح هنررا أولرره الفروق بينها، فنق : إن الفارق بين المجمرة الحرفيرة واللفظيرة يكراد ينحصرر فرري أن ا لمجمرة الحرفيرة نررب أن يراعررى فيهررا الررنظم والمتيررب فررري النصررين، والمحافظررة علررى جميرره المعرراق دون شرح وظ بيان. أمررا المجمررة اللفظيررة فررلا ينراعررى فيهررا الررنظم والمتيررب بررل رره ل لر غررة المررملم إليها فري نظمها وق اعدها. أما الفرق بين هاتين المجمتين والمجمة التفسيرية فيمكن إبرراز كلر بالأولره التالية: أولاً: أن صرريغة المجمررة الحرفيررة واللفظيررة يراعررى فيهررا اظسررتغناء عررن الأصررل وعدم الإتيان بعبارات تشعر بتفسير اةية. أمررا المجمررة التفسرريرية فإنهررا قاٍمررة علررى اظرتبرراف بالأ صررل حيرر هرري شرررح للمفرررد أو المركررب شرررحا متصررلا برره، بحيرر ظ يمكررن تجريررد التفسررير وق عرره عررن أصله م لقا ، ول لرد لصار لغ ا أو أشبه باللغ ، فلا ي د معي سرليما ف رلا عن أن ؤل فري جملته وتفصيله محل أصله، وارذا قرد ير تى بربعض العبرارات الرو تررررب التفسرررير بالأصرررل نحررر : معررري هرررذه اةيرررة كرررذا ..، أو يررر تى بكلمرررة تفيرررد التفسير نح : (( أ )) قبل التفسير ... ونح كل .
عدد الصفحات ١٩19 ثانياً: أن المجمة الحرفية واللفظية ظ نر ز فيهرا اظسرت رادن لأن الأصرل فيهرا أن تك ن م ابقة لأصلها حاكية له، بينما المجمة التفسيرية قد يك ن اظست راد فيها م ل با ن لأن الأصل فيها البيان والت ضيح. ثالثاً: أن الأصل فري المجمة الحرفية واللفظية أن تت من ال فاء بجميه معراق الأصل ومقاصده دون زيرادة أو نقصران، أمرا المجمرة التفسريرية فرإن الأصرل فيهرا قرراٍم علررى الإي رراح والبيرران إجمرراظ أو تفصرريلا وافيررا بجميرره المعرراق والمقاصررد، أو مقتصرررا علررى بع ررها دون بعررض، م لهررا اررذا اظاتيررار، علررى أن يكرر ن محققررا للاسررت راد الزاٍررد عررن مرردل الأصررل، وهررذا بحررد كاترره يشررعر القررار أن لفصررل معاق أارى قد تك ن أولى صا ككره. ر ابعـــاً: أن الأصرررل فرررري المجمرررة الحرفيرررة واللفظيرررة اشرررتمااا علرررى جميررره معررراق الأصل ومقاصده، وأنها مرادة لصاحب الأصرل، وأن المرمل م م مرنن إلى كلر ، ولذا نلحظ أن هذه المجمات لمل محل الأصل ويستغي ا عنه. بل إن بعض الممجمين ؤذف ن لفظ (( ترجمة )) من اظسم وي لق ن عليها اسم الأصل نفسه، كأنما المجمة أصل، أو كأنه ليس هنا أصل وفرظ . أمررررا المجمررررة التفسرررريرية فليسررررت كررررذل ، حيرررر ظ يرررر دّ عي المفسلاررررر التفسررررير النهرراٍي لةيررة، بررل قررد يررذكر ول هررا محتملررة لةيررة، أو يختررار مررن بينهررا، وأحيانررا يصرّح بعجزه عن فهم كلمة أو جملة بق له: الله أعلم راده. و ررررذا يعلررررم أن المجمررررة التفسرررريرية ظ يمكررررن أن تقرررر م مقررررام الأصررررل، وظ أن يندّعى فيها اظ مننان إلى وفاٍها بجميه أغراضه ومعانيه (1) . (1 )انظرمناهل العرفان 4 :112-113 .
عدد الصفحات ٢٠21 هذه أبرز الفروق بين المجمات، ولعلنا بذل وضحنا الص رة الو يمكن مرن الااا الحكم على هذه المجمات، وه ما سنتناوله فري المبح التا .
عدد الصفحات ٢١21 المبحث السادس: حكم ترجمة القرآن الكريم يختل حكم ترجمة القرآن الك ريم حسب ن ظ المجمة، ولبيان كل ظبد من ت ضيح حكم كل ن ظ بالتفصيل، فنق وبالله الت فيق: أولاً: حكم الترجمة الحرفية: سبق أن بيّنا أن المجمة الحرفية للقرآن الكريم ظ يمكن ت بيقها أصلا ، فهي إكن غير لاٍزة، وكل للا عتبارات التالية: 1- أن المجمة الحرفية م عناها أن يملم نظم القرآن بلغة أارى لماكيه حذوا بحذو، بحي لمل مفردات المجمة محل مفرداته، وأسل ا محل أسل به، ح تتحمل المجمة ما ؤمله نظم الأصل من المعاق المقيدة ب رق ها البلاغية وأحكامها التشريعية، وهذ ا غير صكن بالنسبة لكتاب الله العزيزن إك من المع ل م أن القرآن الكريم فري قمة العربية فصاحة وبلاغة، وله من ا اص المكيب، وأسرار الأساليب، ول اٍ المعاق، وساٍر آيات إعجازه، ما ظ يستقل بأداٍه لسان، وهذه ظ يمكن نقلها إلى اللغات الأارى اتفاقا ، فإن اللغات الراقية، وإن كان اا بلاغة، ولكن لكل لغة ا اصها الو ظ يمكن أن يشاركها فيها غيرها من اللغات، فل ترلم القرآن ترجمة حرفية – وهذا محا – ل اعت ا اص القرآن البلاغية، فمألا : ل أراد إنسان أن يملم ق له تعالى: وَلَّااتََۡعَلۡاا يَدَكَاامَغۡل ولَةًااإِلََٰااع ن قِكَااوَلَّااتَبۡس طۡهَااك َااٱلۡبَسۡطِاافَتَقۡع دَاامَال ومّٗاا مََّۡس ورًاا٢٩ (الإسراء49) ترجمة حرفية لأتى بكلام يد على النهي عن رب اليد فري العنق، وعن مدها غاية المد، ومأل هذا التعبير فري اللغة المملم إليها ظ ي د المعي الذ قصده القرآن من أن المراد النهي عن التبذير والتقتير مص رين
عدد الصفحات ٢٢22 بص رة شنيعة ينفر من ها الإنسان(1) . وأي ا ق له تعالى: بَلۡاانَقۡذِف اابِاٱلَۡۡق ِااعَََااٱلۡبََٰطِلِاافَيَدۡمَغ ه اۥا (الأنبياء: 13)،فقد ترلم (( بكتا )) لفظة (( فيدمغه )) عناها الأصلي وه : فيشج رأسه (4)، وه غير مراد، بل المراد الغلبة والقهر و أي ا ق له تعالى: اه نَاالَِاا االَك مۡاانت مۡا َ وَأالَِا االَه نَياا (البقرة 137)، وق لره تعا وَدُّوا االَوۡاات دۡهِن اافَي دۡهِن ونَاا٩ (القلم9) ل ترجمتا ترجمة حرفية لفسد المعي تماما ، ولأصبح ضربا من ااذيان بالكلام . 4- إن القرآن الكريم كلام ا تعالى المنز على رس له ، المعجز بألفا ه و معانيه، المتعبّد بتلاوته(3)، وظ يق أحد من النا (( إن الكلمة من القرآن إكا ترجمررت يقررا فيهررا: إنهررا كررلام الله، فررإن الله لم يررتكلم إظ ررا نتلرر ه بالعربيررة، ولررن يترررأتى الإعجررراز بالمجمرررة، لأن الإعجررراز اررراص رررا أنرررز باللغرررة العربيرررة، والرررذ يتعبّد بتلاوته ه كل القرآن العر المبين بألفا ه وحروفه وترتيب كلماته (2) . (1 )انظر : التفسير والمفسرون لمحمد حسين الذه1 :43،47 . (4 )أصل الدمم شرج الرأ ح يبلم الدماغ (3 )لقد تعبّد الله القه بتلاوة كتابه ووعدهم بالألر والمأ بة، قا- عز ولل - : اإِنَااٱلَِينَاايَتۡل ونَااكِتََٰبَاا ٱللَِّااقَام وا ا َ وَأاٱلصَلَوَٰةَاانفَق وا ا َ وَأامِمَاارَزَقۡنََٰه مۡااسِ ّٗااوَعَلََنِيَةّٗاايَرۡج ونَااتِجََٰرَةّٗاالَناتَب ورَاا٢٩الَِ وَف ِيَه مۡااج ورَه مۡا أاوَيَزِيدَه مام ِنا فَضۡلِهِاۦ ااإِنَه اۥاغَف ور ااشَك ور اا٣٠ (فا ر49-32)، وقا :(( من قرأ حرفاً من كتـا الله تعـالى فلـح حسـنةا والحسـنة بعمـر أمثالهـاا لا أقــول الــم حــرلا ولكــن ألــل حــرلا ولام حــرلا ومــيم حــرل )) أارلرره الممررذ فررري كترراب ف رراٍل القرآن، حدي رقم ( 4912)،5 /175 . وقا عنه : حدي حسن صحيح غريب من هذا ال له (2 )انظر : مباح فري عل م القرآن للق ان ص 345 .
عدد الصفحات ٢٣23 3- إن القرآن الكريم ه اللفظ والمعي، وا لتحد كان ما ولايل عليه السلام نز على النبي بلسان عر مبين، ولقد وص الله القرآن بأنه عر فقا : إِنَا اانزَلۡنََٰه ا َ أاق رۡءَٰنًااعَرَبِي ّٗا.. اةية(ي س :4)، وقا كِتََٰب اا ف ص ِلَتۡااءَايََٰت ه اۥاق رۡءَانًااعَرَبِي ّٗاال ِقَوۡم اايَعۡلَم ونَاا٣ (فصلت3)، فالقرآن بلفظه ومعناه عر ، وظ يصح أن يقا عن كتابة بعض معانيه بغير العربية إنها قرآن . 2- إن ترجمة القرآن ترجمة حرفية م أ لٌ للقرآن، وكل مأل للقرآن مستحيل فالقرآن لمدّى العرب أن يأت ا أل أقصر س رة منه، فعجزوا عن المعارضة والمحاكاة – وهم ي منذ أٍمة البلاغة والبيان – قا تعالى: اوَإِناك نت مۡاافِاا رَيۡب اام ِمَاانَزَلَۡۡااعََََٰااعَبۡدِنَاات وا ا ۡ فَأابِس ورَة اام ِنام ِثۡلِهِاۦاوَاٱدۡع وا اا ش هَدَا اءَك مام ِناد ونِااٱللَِّااإِناك نت مۡااصََٰدِقِيَاا٢٣افَإِنالَمۡااتَفۡعَل وا ااوَلَنا تَفۡعَل وا اافَاٱتَق وا ااٱلَۡارَااٱلَتِااوَق ود هَااٱلَۡا ااوَاٱلِۡۡجَارَة ااعِدَتۡا أالِلۡكََٰفِرِينَاا ٢٤ (البقرة 43-42)، فهم عجزوا عن محاكاته ومعارضته بالعربية، فكي بلغة غير عربية . 5- أنه ظبد فري لمققها من ال فاء بجميه معاق القرآن الأصلية والأان ية (1)، (1 )يقصررد بالمعرراق الأصررليةالمعرراق الم لقررة الررو يسررت فررري فهمهررا كررل مررن عرررف مرردل ظت الألفرراظ المفررردة وعرف ول ه تراكيبها معرفة إجمالية . والمعرراق الأان يررة : هرري الألفرراظ والعبررارات الخادمررة أو التابعررة، أو مررا يسررتفاد مررن الكررلام زاٍرردا علررى معنررراه الأو . انظر : الم افقات 4 :51، ومناهلالعرفان 4 :141،144، ومباح فري عل م القرآن للق ران ص345 .
عدد الصفحات ٢٤24 وهذا غير صكن الإحا ة به دون ترجمة، ف لا عن محاكاته فري كلام للبشر 3- أن المجمرة ظبررد أن تفري قاصررد القررآن الكررريم الأساسرية وهرري: هدايررة الأقلررين، وك نرره آيررة معجررزة دالررة علرر ى صرردق الرسرر ، وأنرره متعبّررد بتلاوترره، وهررذه المقاصررد ظ يمكررن أن تتحقررق فررري المجمررة الحرفيررة ن لأن ترجمررة القرررآن غررير القرآن . 7- أنرره ظبررد أن يكرر ن فررري اللغررة المررملم إليهررا مفررردات مسرراوية لمفررردات القررررآن الكرررريم، وولررر د ضرررماٍر وروابررر فيهرررا مسررراوية ل رررماٍر وروابررر القررررآن الكريم، ح يمكن أن ؤل كل مفرد من المجمة محل نظيره من الأصل (1) . وهرررذا -كمرررا هررر معلررر م- غرررير متررر افر فرررري اللغرررات، فكرررل لغرررة ارررا أسرررل ا و راٍقها المنفردة ا عن غيرها . ثانياً: حكم الترجمة اللفظية: و هي ترجمة اللفظ نفسه مه مراعاة ق اعد اللغرة المرملم إليهرا وضر اب ها فرري المتيب والنظم، وهي قريبة من المجمة الحرفية س ى المتيب والنظم، لذا فإن مرا سرربق ككررره مررن الأدلررة واظعتبررارات فررري عرردم لرر از المجمررة الحرفيررة ين بررق علررى المجمة اللفظية، وأضي هنا بع ا من كلام العلماء فري حكمها: فقد قا ابن قتيبة فري (( تأويل مشكل القر آن )): "وللعررررب اعرررازات فررررري الكرررلام، ومعناهررررا: ررررق القرررر وم ارررذه، ففيهررررا: اظسرررررررتعارة، والتمأيرررررررل، والقلرررررررب، والتقرررررررديم، والترررررررأاير، والحرررررررذف، والتكررررررررار، (1 )انظر : مناهل العرفان 4 :113،122،123 .
عدد الصفحات ٢٥25 والإافرررراء، والإ هررررار، والتعررررريض، والإفصرررراح، والكنايررررة، والإي رررراح، ومخا بررررة ال احرررد مخا برررة الجميرررره، والجميررره ا ررراب ال احررررد، وال احرررد والجميررره ا رررراب اظثنين، والقصد بلفظ الخص ص لمعي العم م، وبلفظ العم م لمعي الخصر ص". ثم قا : "وبكل هرذه المرذاهب نرز القررآن، ولرذل ظ يقردر أحردٌ مرن المجمرات – أ الممجمررين – علررى أن ينقلرره إلى شرريء مررن الألسررنة، كمررا ننقررل الإ يررل عررن السررريانية إلى الحبشررية والروميررة، وتنرجمررت الترر راة والزبرر ر، وسرراٍر كتررب الله تعررالى بالعربية ن لأن العجم لم تتسه فري اعاز اتساظ العرب ". أظ ترى أن ل أردت أن تنقل ق له تعالى: وَإِمَااتَََافَنَاامِناقَوۡم اا خِيَانَةّٗاافَاٱنۢبِذۡااإِلََۡهِمۡااعََََٰااسَوَا ء اا (الأنفا53) لم تست ه أن تأبم ذ ه الألفاظ م دية عن المعي الذ أنود عذته ح تبس ام عها، وتصل مق عها، وتنظهر مست رها، فتق : إن كان بين وبين ق م هدنة وعهد فخ فت منهم ايانة ونق ا ، فأعلمهم أن قد نق ت ما شر تذ ام، وآكنهم بالحرب لتك ن أنت وهم فري العلم بالنقض على است اء )) (1) . وقا ابن قدامة فري (( المغي )) : (( وظ تجزٍه القراءة بغير العربية، وظ إبدا لفظها بلفظ غير عر ، س اء أحسن قراءتها بالعربية أو لم ؤسن، وبه قا الشافعي وأب ي س ومحمد. وقا أب حنيفة: ن ز كل . وقا بعض أصحابه: إنما ن ز لمن لم ؤسن العربية، واحتج بق له تعالى: اوحَِا وَأاإِلََااهََٰذَاا ٱلۡق رۡءَان اانذِرَك م لِۡابِهِاۦاوَمَن اابَلَغَ اا (الأنعام19) وظ ينذر كل ق م إظ بلسانهم )) . (1 )تأويل مشكل القرآن ص 42،41 .
عدد الصفحات ٢٦26 ثم بينّ ابن قدامة رأيه فررري ترجمة القرآن قاٍ (( ولنا ق الله تعررالى:ا ق رۡءَانًااعَرَبِيًّاا (الزمر 43)، وق له تعابِلِسَان ااعَرَبِ اامُّبِي ا١٩٥ (الشعراء 195)ن ولأن القرآن مع جزة: لفظه ومعناه، فإكا غنيرلا ارج عن نظمه، فلم يكن قرآنا وظ مأله، وإنما يك ن تفسيرا له، ول كان تفسيره مأله لما عجزوا عنه كما لمداهم بالإتيان بس رة من مأله، أما الإنذار: فإنه إكا فسّره ام كان الإنذار بالمفسر دون التفسير )) (1) . وقد علّق الشيخ محمد رشيد رضا على ما ككره ابن قدامة عن أ حنيفة وشدّد على الداعين إلى ترجمة القرآن الكريم ووصفهم بالمرتدين قاٍلا : (( نقل الحنفية عن أ حنيفة أنه رله عن هذا الق ، ولم يعمل به أحد م ن مقلديه وظ من غيره، فاستمر الإجم اظ العملي على قراءة جميه المسلمين القرآن فري الصلاة وغيرها بالعربية كأككارها وساٍر الأككار والأدعية المأث رة على كأرة الأعالم، ح قام بعض المرتدين من أعالم هذا العصر يدع ن إلى ترجمة القرآن وغيره من الأككار والتعبد بالمجم ة، وإنما مرادهم الت سل بذل إلى تسهيل الردة على ق مهم، ونبذ القرآن المنز من عند الله وراء ه رهم، وه إنما نز باللسان العر كما ه مصرح به فري اةيات المتعددة. وإنما كان تبليغه والدع ة إلى الإسلام به والإنذار به كما أنزله الله تعالى. لم يمجمه النبي وظ أك ن بمجمته، ولم يفعل كل الصحابة وظ الفاء المسلمين ومل كهم، ول كتب النبي كتبه إلى قيصر وكسرى والمق قس بلغاتهم لصح التعليل الذ علل به كل الق الشاك الذ قيل: إن أبا حنيفة قاله وعلّل به، وأصرح ما يراه من (1 )المغي ظبن قدامة 1 :233 .
عدد الصفحات ٢٧27 اةيات ق له تعاانَزَلَاابِهِااٱلرُّوح ااٱمِي ا لَۡۡا١٩٣اعََََٰااقَلۡبِكَاالَِِك ونَاامِنَاا ٱلۡم نذِرِينَاا١٩٤ابِلِسَان ااعَرَبِ اامُّبِي اا١٩٥ (الشعراء193-195) . وقرررد برررينّ الإمرررام الشرررا فعي فرررري رسرررالته الشرررهيرة في الأصررر : أن الله تعرررالى فرض على جميه الأمم تعلم اللسان العر بالتبه لمخا بتهم بالقرآن والتع برد بره، ولم ينكررر كلرر عليرره أحررد مررن علمرراء الإسررلامن لأنرره أمرررٌ امرره عليرره وإن أهملرره الأعالم بعد ضع الدين والعلم )) (1) . كما علق أب اهر عبدالقادر بدران على كل بق له: "لقد كان للمحافظرة علررى لغررة القرررآن وترردبر النررا إيرراه ررذه اللغررة العربيررة أعظررم الأثررر فررري ال حرردة الإسلامية وق تها، بحي لم يكن يسرت يه عردو أن يتسررب إلى أ ناحيرة، حر هجر المسلم ن كتاب ر م ولغته العر بيرة، وشرغل ا بكترب الأعرالم الرو صررفتهم عن الخير كله، وظ ح وظ ق ة إظ بالله، ولقد كان حامل راية الدع ة إلى ترجمة القرررآن: الشرريخ محمررد مصرر فى المراغرري، وكرران الأ سررتاك السرريد رشرريد هرر حامررل راية الردّ عليه بأق ى حجج وأدمم برراهين، ولم يمنره مرا كران بينهمرا مرن الصرداقة ال ثيقة أن يصدظ السيد بالحق لله " (4) . ثالثاً: حكم الترجمة التفسيرية: سرررربق أن بيّنررررا أن المجمررررة التفسرررريرية ترجمررررة لتفسررررير كررررلام الله تعررررالى ومعنرررراه وليست لنصه، فهي إما أن يق م ا فرد واحد يتر لى التفسرير والمجمرة معرا ، وإمرا أن يق م ا من يت لى المجمة فق دون التفسير . (1 )حاشية المغ1 :233 . (4 )حاشية المغ1 :233-237 .
عدد الصفحات ٢٨28 وعلى كلتا الحالتين فإنها ترجمة تفسيرية، وتأاذ بذل حكم التفسير، ومن المعل م أن كلمة المسلمين اتفقت على ل از تفسير القرآن الكريم لمن كان أهلا لذل ، بل إن تفسيره وتدبر معانيه أمران م ل بان: فَلََا َ أايَتَدَبَر ونَاا ٱلۡق رۡءَانَاامۡا َ أاعََََٰااق ل وب ااقۡفَال هَا ا َ أا٢٤ (محمد42)، وعلى هذا فإن ترجمة هذا التفسير داالة لمت هذا اظتفاقن لأن عبارة المجمة التفسيرية محاكية لعبارة التفسير ظ لعبارة الأ صل القرآق ، فإكا كان التفسير مشتملا على معي الأصل وشرحه صا يسهل فهم القرآن وتدبره، كانت المجمة اذا التفسير أو المعي مشتملة أي ا على هذا كله، لأنها ترجمة للتفسير ظ للقرآن . و ظ ش أن كلاا من التفسير وترجمته بيان ناحية أو أكأر من ن احي القررآن ظ ؤي ا إظ من أنزله بلسان عر مبين، وليس فرري واحرد منهمرا إبردا لفرظ مكان لفظ القرآن، وظ إحرلا نظرم محرل نظمره، برل لفرظ القررآن ونظمره باقيران على حااما ص رة ومعي من غير الل وظ نقصان (1) . وإكا كرران الأمررر كررذل فررإن هررذه ا لمجمررة ظ بررأ ررا، لك نهررا ترجمررة لتفسررير القرآن ظ للقر آن نفسه، ولما يمتب عليها من المصالح المهمة مأل: - تبليم معاق القررآن، وإيصرا هدايتره إلى المسرلمين وغرير المسرلمين صرن ظ يتكلم ن بالعربية، وظ يعرف ن لغة العرب، فإن الله تعالى بع محمدا برسرالة الإسررلام إلى البشرررية كافررة علررى ااررتلاف ألناسررها وأل انهررا ولغاتهررا، قررا : (( (1 )انظر : التفسير والمفسرون1 :43 .
عدد الصفحات ٢٩29 وكررران النررربير ينبعررر إلى ق مررره ااصرررة وبنعأرررتن إلى النرررا كافرررة )) (1)، وشررررف لرررزوم الرسالة الربلاغ، والقررآن الرذ نرز بلغرة العررب صرار إبلاغره لفمرة العربيرة منلزمرا ارررا، ولكرررن سررراٍر الأمرررم الرررو ظ لمسرررن العربيرررة، أو ظ تعرفهرررا، يت قررر إبلاغهرررا الدع ة على ترجمتها بلس انها(4) . - بيررررران مرررررا اشرررررتمل عليررررره القررررررآن بصررررر رة صرررررحيحة االيرررررة مرررررن الت رررررليل والتشكي ، وةاصة أن القر آن الكريم عمد إليه كأير من المستشرقين، وأصحاب العقاٍررد المنحرفررة فتنرراول ه بالمجمررة والتفسررير باسررم الإسررلام والعمررل علررى نشررره، وهدفهم ت ليل النا ، وتنفيرهم منه، وصدهم عنه . و قد أشار شيخ الإسرلام ابن تيمررية إلى ل از تعلم اللغرات الأاررى، و ترجمرة القرآن والحدي للمحتراج إلى فهمره حير قرا : "وأمرا مخا برة أهرل اظصر لاح باصررررر لاحهم ولغرررررتهم فلررررريس كرررررروه، إكا احتررررريج إلى كلررررر ، وكانرررررت المعررررراق صحيحة، كمخا بة العجم من الرروم والفرر والرم بلغرتهم وعر رفهم، فرإن هرذا لرراٍز حسررن للحالررة، وإنمرررا كرهرره الأٍمررة إكا لم ؤرررتج إليرره". ثم قررا : "ولرررذل يرملم القررآن والحرردي لمرن ؤترراج إلى تفهمره إيرراه بالمجمرة، وكررذل يقررأ المسررلم ما ؤتاج إليه من كتب الأمم وكلامهم بلغتهم، ويمجمها بالعربية، كمرا أمرر النربي زيد بن ثابت (( أن يرتعلم كتراب اليهر د ليقررأ لره ويكترب لره كلر )) (3) حير (1 )من حدي أارله البخار فري كتاب الصلاة، باب ق النبي (( جعلـت لـي الأرم مسـًداً ورهـوراً )) 1 :113، ومسلم فري صحيحه فري كتاب المسالد وم اضه الصلاة 1 :372 . (4 )انظر : التفسير والمفسرون1 :49، ومباح فري عل م القرآن للق ان ص 347 . (3 )الحرردي أارلرره الإمررام أحمررد فررري (( المسررند )) 5 :13، وأبرر داود فررري سررننه، فررري كترراب العلررم، برراب روايررة حدي أهل الكتاب 4 :324 .
عدد الصفحات ٣٠31 لم يأتمن اليه د على كل"(1) . وصرررا يرررد علرررى لررر از المجمرررة التفسررريرية مرررن كرررلام العلمررراء مرررا ألررراب بررره الزمخشر عن السبب فري عدم إنزا القرآن بجميه الألسنة حي قا : (( ظ يخل إما أن ينز بجميه الألسنة أو ب احرد منهرا ، فرلا حالرة إلى نزولره بجميره الألسرنة ن لأن المجمرررة تنررر ب عرررن كلررر وتكفررري الت يرررل، فبقررري أن ينرررز بلسررران واحرررد فكان أولى الألسرنة لسران قر م الرسر صرلى الله عليره وسرلمن لأنهرم أقررب إليره، فإكا فهم ا عنه وتبين ه وتن قل عنهم وانتشر، قامت المالم ببيانه وتفهيمه، كما ترى الحا وتشاهدها من نيابة المالم فري كل أمة مرن أمرم العجرم، مره مرا فرري كلررر مرررن اتفررراق أهرررل الررربلاد المتباعررردة، والأق رررار المتنازحرررة، و الأمرررم المختلفرررة، والأليا المتفاوتة، على كتاب واحد والتهرادهم فرري تعلرم لفظره وتعلرم معانيره، ومررا يتشررعب مررن كلرر مررن للاٍررل الف اٍررد..." ثم قررا : "ولأنرره لرر نررز بألسررنة الأقلررين كلهررا – مرره ااتلافهررا وكأرتهررا، وكرران مسررتقلا بصررفة الإعجرراز فررري كررل واحررد منهررا، وكلّررم الرسرر العررر كررل أمررة بلسررانها كمررا كلّررم أمترره الررو هرر منهررا يتل ه عليهم معجزا – لكان كل أمرا قريبا من الإلجاء" (4) . وقد علّق على ق له الزرقاق فري مناهل العرفان قاٍلا : "وق لررره: "قامرررت الرررمالم ببيانررره وتفهيمررره" يشرررعر برررأن مرررراده تفاسرررير القررررآن بلغرات ألنبيررة، ظ ترجمررات القرررآن نفسرره بررالمعي العرررفي، وكلرر لأن التفسررير هرر الذ يبينّ القرآن ويفهمه " (3) . (1 )درء تعارض العقل والنقل 1 :23،22 . (4 )الكشاف3 :334 . (3 )مناهل العرفان 4 :123 .
عدد الصفحات ٣١31 وقرا الشرا بي فررري الم افقرات: "فأمررا علرى ال لره الأو – يعرري الرو يشررم فيهررا جميرره الألسررنة – فهرر صكررن، ومررن لهترره صررح تفسررير القرررآن وبيرران معنرراه للعامة، ومرن لريس لره فهرم يقر ى علرى لمصريل معانيره، وكران لراٍزا باتفراق أهرل الإسلام فصار هذا اظتفاق حجة فري صحة المجمة على المعي الأصلي"(1) . وقررا ابررن ب ررا - فيمررا نقلرره عنرره ابررن حجررر فررري معرررض ت ضرريحه لحرردي لاء فري باب نز القرآن بلسان قريش والعرب، وملخصه أن رللا تمي أن يرى رسرر الله حررين نررز عليرره الرر حي، فسررأله عررن رلررل أحرررم فررري لبررة بعرردما ت مخ ب يب ... حي قرا : "مناسربة الحردي للمجمرة – أ ترجمرة البراب – أن ال حي كلره -متلر ا كران أو غرير متلر - إنمرا نرز بلسران العررب، وظ يررد علرى هررذا ك نرره بعرر إلى النررا كافررة عربررا وعجمررا وغرريرهم ن لأن اللسرران الررذ نرررز عليررره بررره الررر حي عرررر وهررر يبلغررره إلى اٍرررر العررررب، وهرررم يمجم نررره لغرررير العرب بألسنتهم " (4) . وقرررا ابرررن حجرررر: "فمرررن دارررل الإسرررلام أو أراد الررردا فيررره فقرررر عليررره القررررآن فلرررم يفهمررره، فرررلا برررأ أن يعررررب لررره، لتعريررر أحكامررره، أو لتقررر م عليررره الحجة فيدال فيه" (3) . وفي م الررب أو النهررى: "وؤسررن ترجمررة القرررآن لحالررة تفهيمرره ررا، وتكرر ن تل المجمة عبارة عن معي القرآن وتفسيرا له بتل اللغة ظ قرآنا وظ معجزا " (2) (1 )الم افقات4 :54 . (4 )فتح البار9 :3، كتاب ف اٍل القرآن، باب نز القرآن بلسان قريش والعرب (3 )فتح البار13 :231، كتاب الت حيد، باب ما ن ز من تفسير الت راة وكتب ا (2 )م الب أو النهى فري شرح غاية المنتهى 1 :233 .
عدد الصفحات ٣٢