0 ترجمة القرآن الكريم حقيقتها و حكمها أ. د. علي بن سليمان العبيد
عدد الصفحات ١1 المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فالقرآن الكريم كتاب الله تعالى: لَّااتِيهِا ۡ يَأاٱلۡبََٰطِل اامِن اابَيِۡاايَدَيۡهِااوَلَّاا مِنۡااخَلۡفِهِاۦ ااتَنزِيل اام ِنۡااحَكِيم ااحََِيد اا٤٢ (فصلت24)، تكفّل الله بحفظه:إِنَاانََۡن اانَزَلَۡۡااٱل ِكۡرَااوَإِنَاالَ اۥالَحََٰفِظ ونَاا٩ (الحجر9) منذ نزوله إلى الأرض على قلب محمد إلى أن يرث الله الأرض ومن عل يها. و في العصررر الحاضررر لمررا كأرررت أدوات ال باعررة، وسررهل علررى النررا باعترره ونشره أصبح كل ينشره ب ريقته الخاصة، ولقد هيأ الله - عرز ولرل – الأسرباب بإنشرررراء امرررره الملرررر فهررررد ل باعررررة المصررررح الشررررري بالمدينررررة النب يررررة ليترررر لى باعته ونشره وت زيعه على مختل أرلاء العالم، ف قرل أن تجرد مسرجدا ، أو مركرزا إسلاميا ليس لديه نسخ من م ب عرات هرذا اعمره المبرار فجعرل الله لره القبر بين العامة والخاصة، و سدّ به ثغرة كبيرة لدى المسلمين. و لمررا كررران هنررا مرررن المسرررلمين مررن ظ يعررررف العربيررة هررررت الحالرررة إلى أن تررملم معرراق القرررآن الكررريم إلى لغررات تلرر الأمررم والشررع ب، فعملرر ت كررل أمررة علرى ترجمررة ال قررآن الكررريم أو معانيره إلى لغتهررا، و هرر ت إثرررذ كلر ترجمررات كأرريرة متباينرة فيمرا بينهررا، مختلفرة فرري معانيهررا حر مرره المراد اللغرة المررملم را، بع ررها قام به مستشرق ن غير مسلمين، وبع ها قام به مسلم ن اتهدون، ولكنها فري العمرر م لهرر د فرديررة لم ررل مررن الملح ررات والأا رراء، تزيرر د وتررنقح حسررب
عدد الصفحات ٢2 علررم المررملم وهدفرره وغايترره، فكرران ظبررد مررن دراسررة أمررر المجمررة تفصرريلا ، ليتبررينّ الصرررحيح منهرررا، ومرررا نرررب أن تكررر ن عليررره، فكررران هرررذا البحررر الرررذ لعلتررره بعن ان: ( ترجمة القرآن الكريم – حقيقتها وحكمها ) و ضمنته المباح التالية: المبحث الأول: معنى الترجمة فـي ا للغة والاصطلاح: - المجمة فري اللغة. - المجمة فري اظص لاح. المبحث الثاني: معنى ترجمة القرآن الكريم. المبحث الثالث: حقيقة القرآن الكريم. المبحث الرابع: أنواع ترجمة القرآن الكريم: - المجمة الحرفية. - المجمة اللفظية. - المجمة التفسيرية. المبحث الخامس: الفرق بين أنواع الترجمات. المبحث السادس: حكم ترجمة القرآن الكريم: - حكم المجمة الحرفية. - حكم المجمة اللفظية.
عدد الصفحات ٣3 - حكم المجمة التفسيرية المبحث السابع: ضوابط الترجمة التفسيرية. المبحث الثامن: مفهوم نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخر ى. و اللهذ أسررررأ أن نعلرررره االصررررا ل لهرررره الكررررريم، وأن ينفرررره برررره، وأن يغفررررر ول الد ولجميه المسلمين. و صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أ. د. علي بن سليمان العبيد
عدد الصفحات ٤4 المبحث الأول: معنى الترجمة فـي اللغة والاصطلاح الترجمة فـي اللغة: ت لق المجمة فري اللغة على عدة معان: - فهررري عررري التبيرررين والت ضررريح، ومرررن هنرررا بنّررري ابرررن عبرررا – رضررري الله عنهمررا – (ترجمرران القرررآن )، قررا عبرردالله بررن مسررع د – رضرري الله عنرره – "نعررم ترجمان القرآن ابن عبرا " (1)، وكلر لااعتره وقدرتره علرى فهرم الكتراب الحكريم، وإدرا مررا فيرره مررن حقرراٍق ومعرران وأسرررار، قررا الزمخشررر : "كررل مررا ترررلم عررن حررررررا شرررررريء فهرررررر ترذف س رررررررذتنه " (4)، وفي المعجررررررم ال سرررررري "ترررررررلم الكررررررلام : بيّنرررررره ووضحه"(3) . - وتررأبم عرري تبليررم الكررلام لمررن لم يبلغرره أو افرري عليرره، قررا أبرر عمرو بررن الصرررلاح – مبينرررا قررر أ جمررررة – (( كنرررت أتررررلم برررين يرررد ابرررن عبرررا وبرررين النررا )) -: أنرره كرران ينبللاررم كررلام ابررن عبررا إلى مررن افرري عليرره مررن النررا ، إمررا لزحام منه من باعه فأبعهم، وإما ظاتصار منه من فهمه فأفهمهم )) . و أيّرررد كلررر النررر و بق لررره: "والظررراهر أن معنررراه أنررره يفهمهرررم عنررره ويفهمررره عنهم" (2)، ويد على هذا المعي ق الشاعر: إن الثمانين وبـ ل غتهـا قد أحوجت سمعي إلى ترجمان (5) (1 )ال بقات الكاى ظبن سعد4 :333، وتذكرة الحفاظ للذه 1 :2 . (4 )أسا البلاغة 4 :42، مادة(( فسر )) . (3 )المعجم ال سي ص33 . (2 )صحيح مسلم بشرح الن و 1 :133 . (5 )البيت من قصيدة لع ف بن محنذللام الخزاعي ككرها أب علي القا فري الأما1 :52 .
عدد الصفحات ٥5 - وتأبم عي تفسير الكلام بلغة غير لغته، قا الج هر"ويقا : قد ترررررلم كلامرررره، إكا فسّررررره بلسرررران آاررررر" (1)، وفي لسرررران العرررررب : "المجمرررران: هرررر المفسلار، وقد ترجمه وترلم عنره (4)، وفي القرام : "المجمران: …المفسلارر للسران، وقد ترجمه ، و عنه" (3) . - وتأبم عي نقل الكلام من لغة إلى أارى، قرا ابرن الأثرير: "المرجمران – بال ررررم والفررررتح – هرررر الررررذ يررررملم الكررررلام، أ : ينقلرررره مررررن لغررررة إلى أارررررى، والجمررره الرررمالم، والتررراء والنررر ن زاٍررردتان " (2) .وقرررا السرررمين الحلررر: "المجمررران: تفعرررلانن لأنرررره يرمررري بكررررلام مررررن يرررملم عنرررره إلى غرررريره " (5) .وقرررا ابررررن حجررررر "المجمان: المعا عن لغة بلغة" (3) .وفي المعجم ال سي"ترلم كلام غ ير ه وعنه: نقله من لغة إلى أارى " (7). والذ نمه برين هرذه المعراق هر البيران، ويردال فيره: المجمرة لفرلان، أ : بينّ حياتره وككرر سريرته، والمجمرة ارذا البراب، أ : عنر ن لره، ليكر ن تعبريرا عمرا يذكره بعده. (1 )الصحاح، مادة(( ترلم )) 5 :1943 . (4 )لسان العرب، مادة (( رلم )) 14 :449 . (3 )ترتيب القام المحي ، مادة(( ترلم )) 1 :332 . (2 )النهاية فري غريب الحدي والأثر 1 :133 . (5 )عمدة الحفاظ فري تفسير أشرف الألفاظ، مادة (( رلم )) ص193 . (3 )فتح البار1 :31 . (7 )المعجم ال سي ص33 .
عدد الصفحات ٦6 الترجمة في الاصطلاح: يمكن أن نعرف المجمة فري اص لاح النا وعرفهم بأنها: "التعبير عن معي كلام فري لغة بكلام آار من لغة أارى مه ال فراء بجميه معانيه ومقاصده". و قرررد ككرررر هرررذا التعريررر الزرقررراق وككرررر محمزاتررره بق لررره: "فكلمرررة (التعبرررير) لنس، وما بعده من القي د فصل . و ق لنا: (عن معي كلام) يخرج به التعبير عن المعي القاٍم بالنفس حين يخرج فري ص رة اللفظ أو مرة. و ق لنا: (بكلام آارر) يخررج بره التعبرير عرن المعري برالكلام الأو نفسره، ولر تكرر أل مرة. و ق لنرررا: (مرررن لغرررة أاررررى) يخررررج بررره التفسرررير بلغرررة الأصرررل، ويخررررج بررره أي رررا التعبير رادف مكان مرادفه، أو بكلام بد آار مساو له، على وله ظ تفسير فيه، واللغة واحدة فري الجميه. ق لنررا: (مرره ال فرراء بجميرره معرراق الأصررل ومقاصررده) يخرررج برره تفسررير الكررلام بلغررة غررير لغتررهن فررإن التفسررير ظ يشررمف فيرره ال فرراء بكررل معرراق الأصررل المفس ررر ومقاصده، بل يكفي فيه البيان ول من وله )) (1) . (1 )مناهل العرفا ن فري عل م القرآن 4 :111 .
عدد الصفحات ٧7 المبحث الثاني: معنى ترجمة القرآن الكريم بعرررد أن بيّنرررا معررري المجمرررة فرررري اللغرررة نررر د أن ن ضرررح علاقرررة المعررري اللغررر للمجمة ا ي لق عليه: (( ترجم ة القرآن الكريم )) . فنق : إن ترجمة القرآن الكريم يمكن أن ت لق على المعراق اللغ يرة السرابقة، فيك ن معي ترجمة القرآن الكريم: على ال له الأو : ت ضيح القرآن وتبيينه وتفسيره بلغته العربية . و على ال له الأاق: تبليم ألفا ه . و هذان ال لهان ظ إشكا فري ل از هما شرعا بل هما م ل بان . و على ال له الأال : تفسير الكلام بلغة غير لغته . و على ال له الرابه: نقل الكلام من لغة إلى أارى . و هذان هما محل البح فري ترجمة معاق القرآن الكرريم، ومرن الاامرا يمكرن أن نعرف ترجمة معاق القرآن الكريم بالتعري التا : هررري التعبرررير عرررن معررراق ألفا ررره العربيرررة ومق اصررردها بألفررراظ غرررير عربيرررة، مررره ال فاء بجميه هذه المعاق والمقاصد(1) . (1 )انظر : مناهل العرفان 4 :122 .
عدد الصفحات ٨8 المبحث الثالث: حقيقة القرآن الكريم القرررآن الكررريم هرر كررلام الله تعررالى بلفظرره ومعنرراه، نررز علررى نبينررا محمررد بلسان عر مب(1) . وظبررد مررن التمرراظ اللفررظ والمعرري حرر تتحقررق لرره القرآنيررة، فررإكا كرران المعرري وحررده مررن عنررد الله - عررز ولررل – فإنرره ظ ينسررمى قرآنررا كالأحاديرر القدسررية والأحادي النب ية فمعناهما من عند الله، وألفا هما من كلام الرس . قررا البررزدو : "أمررا الكترراب: فررالقرآن المنررز علررى رسرر الله المكترر ب فررري المصررراح ، المنقررر عرررن النررربي نقرررلا متررر اترا برررلا شررربهة، وهررر الرررنظم والمعررري جميعا فري ق عامة العلماء" (4) . وقررا الزيلعرري – أحررد فقهرراء الحنفيررة -: "والصررحيح أن القرررآن هرر الررنظم والمعي جميعا عنده – أ عنرد أ حنيفرة -ن لأنره معجرزة النربي ، والإعجراز وقه ما جميعا " (3) . وقرررا شررريخ الإسرررلام ابرررن تيميرررة: "و القررررآن: اسرررم امرررا جميعرررا – أ اللفرررظ والمعرري -، واررذا إكا فسررره المفسررر، وترجمرره المررملم لم يرنقذررل لتفسرريره وترجمترره: إنرره (1) "إن القررآن كررلام الله، منرره برردا، بررلا كيفيررة قرر ظ ، وأنزلرره علرى رسرر له وحيررا ، وصررد قه الم منرر ن علررى كلرر حقررا وأيقن ا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس خل ق ككلام الاية، فمن بعه فزعم أنره كرلام البشرر فقرد كفرر" شرح ال حاوية 1/174 . (4 )كش اسرار 1 :41،42 . (3 )تبيين الحقاٍق بشرح كنز الد قاٍق 1 :111 .
عدد الصفحات ٩9 قرآن، بل اتفق المسلم ن على لر از مرس المحردث لكترب التفسرير، واتفقر ا علرى أنه ظ تج ز الصلاة بتفسريره، وكرذل ترجمتره بغرير العر بيرة عنرد عامرة أهرل العلرم )) (1) . ومرررن المعلررر م أن لايرررل – عليررره السرررلام – بل رررم نبينرررا محمررردا بررراللفظ الذ تلقرراه عررن الله - عررز ولررل -، ولم يرنرربذ ح لرره إؤررااه بررالمعي، وعلررى هررذا فررإن المعرري المقررروء بغررير العربيررة ظ يسررمى قرآنررا ، ومررايبين للنررا – وإن كرران بألفرراظ عربيررة مرادفررة لألفرراظ القرررآن – ظ يسررمى قرآنررا مهمررا كرران م ابقررا للقرررآن فررري دظلتررهن لأن الألفرراظ المسررتعملة فررري التفسررير ألفرراظ بشرررية، والقرررآن كمررا قلنررا كررلام الله تعالى بلفظه ومعناه (4) . وه أي ا أنز على قلب سيدنا محمد بلسان عر مبين، قا تعا نَزَلَاابِهِااٱلرُّوح ااٱمِي ا لَۡۡا١٩٣اعََََٰااقَلۡبِكَاالَِِك ونَاامِنَااٱلۡم نذِرِينَاا١٩٤ (الشعراء193-192) . وقا : إِنَا اانزَلۡنََٰه ا َ أاق رۡءَٰنًااعَرَبِي ّٗاالَعَلَك مۡااتَعۡقِل ونَاا٢ (ي س4) . وقا : ق رۡءَانًااعَرَبِيًّااغَيَۡااذِياعِوَج االَعَلَه مۡاايَتَق ونَاا٢٨ (الزمر: 43) . وقا : كِتََٰب ااف ص ِلَتۡااءَايََٰت ه اۥاق رۡءَانًااعَرَبِي ّٗاال ِقَوۡم اايَعۡلَم ونَاا٣ (1 )ام ظ فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 3 :524 . (4 )انظر : تيسير التحرير3 :2، وفيض الرحمن فري الأحكام الفقهية الخاصة بالقرآن ص 35 .
عدد الصفحات ١٠11 (فصلت3) . وقا : وَكَذََٰلِكَااوۡحَيۡنَا ا َ أاإِلََۡكَااق رۡءَانًااعَرَبِي ّٗاا(الش رى: 7) . وقا : اوَهََٰذَااكِتََٰب اامُّصَد ِق اال ِسَانًااعَرَبِي ّٗاا (الأحقاف14) . ومن ظزم عربيته أن ما كان بغير العربية ظ يك ن قرآنا . و قررد اتفررق العلمررراء علررى عرردم لررر از قررراءة القرررآن بغرررير العربيررة فررري الصرررلاة واارلها. قا الزركشي: (( ظ تج ز قراءته بالعجمية س اء أحسن العربية أم ظ فري الصلاة واارلها لق له تعالى: إِنَا اانزَلۡنََٰه ا َ أاق ارۡءَٰنًااعَرَبِي ّٗاالَعَلَك مۡاا تَعۡقِل ونَاا٢ (ي س4)، وق لره وَلَوۡااجَعَلۡنََٰه ااق رۡءَانًااعۡجَمِي ّٗا َ أالَقَال وا اا لَوۡلَّااف ص ِلَتۡااءَايََٰت ه اۥ اا(فصلت:22)(1) ومررا نقررل عررن الإمررام أ حنيفررة مررن تجرر يزه لقررراءة ا لقرررآن بالفارسررية مررن غررير عررذر، فقررد صررح رل عرر ه عررن هررذا القرر ، قررا صرراحب ((فرر اتح الرحمرر ت )): "وقررد صرررح رلررر ظ أ حنيفرررة عرررن القررر بجررر از الصرررلاة بالفارسرررية بغرررير عرررذر، وااتاره القاضي والإمام أب زيد وعامة المحققين، وعليه الفت ى" (4) . ولاء فري تيسير التحرير : "وظعتبار قيد العر فري ماهيته رله أب حنيفة بعدما لمقق عنده اعتباره فيه عن صحة الصلاة للقادر على العر إكا عذا عن (1) الاهان4/93. (4 )ف اتح الر ت 4 :3 (هامش المستصفى للغزا
عدد الصفحات ١١11 الم م ن القرآق بالفارسية ... ن لأن المأم ر به ف ري ق له تعالى: افَاٱقۡرَء وا اا مَااتَيَسََّا امِنَااٱلۡاق رۡءَانِ اا(المزمل: 42)، قراءة مسمى القرآن " (1) . ولأن الق بذل يلزم منه ب لان تعري القرآن، لأن الفارسية غير مكت بة فرررري المصررراح ، ولأنررره يلرررزم منررره لررر از الصرررلاة بررردون القررررآن، لأن القررررآن اسرررم للرررنظم والمعررري الربرررانيين العرررربيين، والفارسرررية ظ تصررردق ظ علرررى اللفرررظ وظ علرررى المعي(4) . وقد علّق ابن العر على ما نسب إلى أ حنيفة عند تفسيره لق له تعالى: وَلَوۡااجَعَلۡنََٰه ااق رۡءَانًااعۡجَمِي ّٗا َ أالَقَال وا االَوۡلَّااف ص ِلَتۡااءَايََٰت ه اۥ ااءَا۬عۡجَمِ اا وَعَرَبِ يا (فصلت22) بق له: (( قا علماانا: هذا يب ل ق أ حنيفة فري ق له: إن ترجمة القرآن بإبدا اللغة العربية فيه بالفارسية لاٍز ن لأن الله تعالى قا : وَلَوۡااجَعَلۡنََٰه ااق رۡءَانًااعۡجَمِي ّٗا َ أالَقَال وا االَوۡلَّااف ص ِلَتۡااءَايََٰت ه اۥ ااءَا۬عۡجَمِ اا وَعَرَبِ ياا نفى أن يك ن للعجمة إليه ريق، فكي يصرف إلى ما نهى الله عنه…؟" ثم قا : "إن التبيان والإعجاز إنما يك ن بلغة العرب، فل قلب إلى غير هذا لما كان قرآنا وظ بيانا وظ اقت ى إعجازا " (3) . وكهب شريخ الإسرلام ابرن تيميرة إلى عردم لر از أن يقررأ القررآن بغرير العربيرة س اء أقدر على العربية أم لم يقدر عليها ، مسرتدظ برأن المجمرة ررج القررآن عرن أن يكرر ن هرر القرررآن المنررز ، وأن تعلّررم العربيررة فرررض والررب حيرر قررا : "و أمررا (1 )تيسير التحرير3 :2 . (4 )انظر: فيض الرحم ت فري الأحكام الفقهية الخاصة بالقرآن ص 33،32 . (3 )أحكام القرآ ن ظبن العر 2 :1335 .
عدد الصفحات ١٢12 الإتيان بلفظ يبين المعري كبيران لفرظ القررآن، فهرذا غرير صكرن أصرلا ، وارذا كران أٍمرة الردين علررى أنره ظ نر ز أن يقرررأ بغرير العربيرة، ظ مرره القردرة عليهرا، وظ مرره العجز عنهان لأن كل يخرله عن أن يك ن ه القرآن المنز " (1) . وقا أي ا : "فأما القرآن فلا يقراه بغير العربية س اء قدر عليهرا أو لم يقردر عند الجمه ر، وه الص اب الذ ظ ريب فيه، بل قد قا غير واحد: إنه يمتنه أن يملم س رة أو ما يق م به الإعجاز " (4) . وقرررا أي رررا : "وأي رررا فرررإن نفرررس اللغرررة العربيرررة مرررن الررردين، ومعرفتهرررا فررررض والب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، وظ يفهمان إظ بفهم اللغة العربية، وما ظ يتم ال الب إظ به فه والب" (3) . وعلرررى هرررذا فرررإن أ ترجمرررة للقررررآن الكرررريم حرفيرررة أو لفظيرررة أو تفسررريرية ظ تسمى قرآنا وظ تأبت اا أحكامه: - فلا تصح الصلاة ا. - وظ يتعبد بتلاوتها. - وظ ت اذ الأحكام منها. - وظ تك ن معجزة . - وظ تشملها أحكامه المتعلقة به كقداسته وحرمة مسّه وأحكام تلاوته من تج يد وتعلّم وتعليم وآداب .. (1)نقله عن الرسالة الملقبة بالسبعينية محمد الخ ر حسين فري بلاغة القرآن ص 15،13 . (4 )اقت اء الصراف المستقيم ص423 . (3) المصدر السابق ص427 .
عدد الصفحات ١٣13
عدد الصفحات ١٤14 المبحث الرابع: أنواع ترجمة القرآن الكريم تتن ظ ترجمة القرآن الكريم إلى أن اظ ثلاثة: الأول: الترجمة الحرفية: و هرري ترجمررة كررل لفظررة فررري القرررآن الكررريم ررا يم اثلهررا فررري اللغررة المررملم إليهررا، حرفا بحرف ومألا أل، ونب أن يراعى فيها محاكراة الأصرل فرري نظمره وترتيبره، والمحافظة على جميه معانيه من غير شرح وظ بيان. و هررذه المجمررة – إن قنررد ر عليهررا – فهرري م ابقررة لفصررل فررري ترتيبرره ونظمرره تمررام الم ابقررة، وظ ااررتلاف بينهمررا إظ فررري اللغررة فقرر ، وهرري في واقرره الأمررر غررير صكنة وظ مقردور عليهرا، فهري تكراد تكر ن نظريرة بحترة وكلر لتعرذرها، وليسرت محل الاف فري عدم ل ازها لعدم إمكانها أصلا . الثاني: الترجمة اللفظية: و هرري الررو تكرر ن باستح ررار معرري لفررظ الأصررل وإبدالرره ررا يررد عليرره مررن اللغرررة الأاررررى ، مررره التغيرررير فرررري المتيرررب والرررنظم حسررربما تقت ررريه أوضررراظ اللغرررة المملم إليها وق اعدها. و هذه المجمة هي محل البح والخلاف بين العلماء إكا أ لق ا عبارة: حكم ترجمة القرآن الكريم. الثالث: الترجمة التفسيرية: و يمكن أن نقسهما إلى قسمين:
عدد الصفحات ١٥15 1- ترجمة تفسيرية يق م ا المملم ابتداء ومباشرة من القرآن الكريم، بحي يفهرررم معررري الأصرررل ثم يمجمررره إلى اللغرررة الأاررررى بألفررراظ وجمرررل مرررن تلررر اللغرررة تكرر ن شرررحا لغررامض الأصررل، وت ضرريحا لمررا فيرره مررن المعرراق، وتفصرريلا لمررا أنجمررل فيرره، دون أن يلتررزم بررال ق ف عنررد كررل لفظرر ة واسررتبدا مررا ي افقهررا ررا فررري اللغررة المملم إليها. 4- ترجمررة تفسرريرية بحيرر يرنفذس ررر القرررآن الكررريم أوظ باللغررة العربيررة، ثم يقرر م المملم بمجمة هذا التفسير . و الفررررق برررين القسررررمين أن المرررملم فررررري القسرررم الأو ظبررررد أن يكررر ن عالمررررا بالتفسير، وقادرا على المجمة معا . أمرا فرري القسرم الأراق فيكفري أن يكر ن قرادر ا علررررى الم جمررررة بشرررررو ها وضرررر اب ها فهرررر يررررملم مررررا قررررام برررره العررررالم أو العلمرررراء بالتفسير. و هررذه المجمررة بقسررميها ليسررت ترجمررة لفصررل، بررل لمعنرراه وشرررحه وتفسرريره، فهي إكن ترجمة للتفسير ظ للقرآن، فتأاذ بذل حكم ترجمة التفسير. تنبيه: ظ يعي ككر هذه الأن اظ الألاثة للمجما ت الحصرر والقصرر عليهرا، وإظ فمرن الملاحظ أن بعض المجمات المتداولة بين أيد النا الي م الر فيهرا الممجمر ن بين هذه الأن اظ، فنجرد بعرض المجمرات مشرتملة علرى شريء مرن المجمرة الحرفيرة والمجمة اللفظية والمجمة التفسيرية دون ضاب ومنهج م رد فري المجمة.
عدد الصفحات ١٦