دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٙٗ - الكفار،ّوبينّماّنزلّفيّالمسلمين،ّولاّيحملونّنصاًّمطلقاًّعلىّمقيد،ّولاّعاماًّ علىّخاص،ّويتمسكونّبظاىرّالآية،ّولاّينظرونّإلىّماّعارضهاّمماّيبينّ معناىا،ّفهمّيتعاملونّمعّالقرآنّبسذاجةّممزوجةّبغرورّيدفعهمّإلىّرد ّأيّ توجيوّأوّإرشادّلهم،ّالأمرّالذيّجعلهمّفيّمعزلّعنّالانتفاعّبأيّنقدّيوجوّ إليهم،ّيُصلِحونّبوّطريقهم.ّفقدّناظرىمّعليّوابنّعباسّرضيّاللهّعنهمّ واستمرتّالمحاورةّالفكريةّمعهمّعلىّمرٍّّالعصورّإلاّأنّطبيعةّتفكيرىمّتأبىّ أنّتقبلّنقداًّأوّنقضاًّلأقوالها.ّ والحَنَاجِر ّمفردىاّحَنْجَرَةٌ،ّوىيّرأ سُّالغَلصَمَةْ.ّقالّابنّالأثير: "ّالحَنْجَرَةُ:ّ رأسّالغَلْصَمَة،ّحيثّتراهّناتئاًّمنّخارجّالحلق،ّوالجمعّالحناجر،ّومنو:ّ﴿ وَتَلَغَتِ الْقُلُىبُ الْحَنَاجِرَ ﴾(ٔ)ّأي:ّصعدتّعنّمواضعهاّمنّالخوفّإليهاّ" (ٕ).ّ وقالّابنّمنظور: "ّالحَنْجَرَةُ:ّ طَب َقَانّمنّأطباقّالحُلْقُومّمماّيليّالغَلْصَمَة،ّ وقيل:ّالحَنْجَرَةُ:ّرأسُّالغَلصَمَةّْحيثّيحدد،ّوقيل:ّىوّجَوفّالحُلْقُوم،ّوىوّ الحُنْجُورُ،ّوالجمعّحَنْاجَرٌّ...ّقالّتعالى: ّ﴿إِذِ الْقُلُىبُ لَدَي الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾(ٖ)ّأرادّ أنّالفزعّيُشْخِصُّقلوبهم،ّأي :ّت َقْلِصُّإلىّحناجرىم" (ٗ).ّّ وللعلماءّفيّتفسيرّقولو:ّ"ّلاّيجاوزّحناجرىمّ"ّتأويلات: ّ التأويلّالأول:ّ أن همّكانواّيتلونوّبألسنتهم،ّولاّتعتقدهّقلوبهم.ّ (ٔ) سورة الأحزاب آية ( ٓٔ) (ٕ) النهاية في غريب الحديث والأثر ( ٔ/ٜٗٗ) (ٖ) سورة غافر آية (ٛٔ) (ٗ) لسان العرب ( ٗ/ٕٙٔ)
عدد الصفحات ٥٠مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٚٗ -ّ قالّابنّعبدّالبر:ّ"ّقيل:ّإنّمعنىّذلك:ّأنهمّكانواّيتلونوّبألسنتهمّولاّ تعتقدهّقلوبهم،ّوىذاّإنماّىوّفيّالمنافقين ّ"(ٔ).ّ وقالّابنّحجر:ّ"ّوالذيّفهموّالأئمةّمنّالسياقّأن ّالمراد:ّأن ّالإيمانّلمّ يرسخّفيّقلوبهم ؛ّلأنّماّوقفّعندّالحلقومّفلمّيتجاوزه،ّلاّيصلّإلىّالقلب" (ٕ).ّ التأويلّالثاني:ّ أن ّقلوبهمّلمّتفقهو،ّفلمّينتفعواّبتلاوتو. ّ قالّالقاضيّعياض:ّ"ّأي:ّلمّتفقهوّقلوبهم،ّولا ّانتفعواّبماّتلواّمنو،ّولاّ لهمّفيوّحظّسوىّتلاوةّالفمّوالحنجرةّوالحلق،ّإذّبهماّتقطيعّالحروفّ" (ٖ).ّ وقالّابنّحجر:ّ"ّوالمعنى:ّأنّقراءتهمّلاّيرفعهاّاللهّولاّيقبلهاّ" (ٗ).ّّ وقالّالقسطلا ني:ّ"ّلاّتفقهوّقلوبهمّولاّينتفعونّبماّيتلونوّمنو،ّأوّلاّ تصعدّتلاوتهمّفيّجملة ّالكلمّالطيبّ"(٘).ّ التأويلّالثالث:ّ أنهمّلاّيعملونّبالقرآن،ّوبالتاليّلاّيثابونّعلىّقراءتو. ّ قالّالقرطبي:ّ"ّلاّيعملونّبمعناهّ" (ٙ).ّ وقالّابنّحجر:ّ"ّقيل:ّلاّيعملونّبالقرآنّفلاّيثابونّعلىّقراءتوّفلاّ يحصلّلهمّإلاّسرده" (ٚ).ّ (ٔ) التمهيد لدا في الدوطأ من الدعاني والأسانيد (ٖٕ/ٖٕٖ) (ٕ) فتح الباري ( ٜ/ٓٓٔ) (ٖ) إكمال الدعلم بفوائد مسلم (ٖ/ٜٓٙ) (ٗ) فتح الباري ( ٕٔ/ٖٜٕ) (٘) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ( ٓٔ/ٙٛ) (ٙ) الدفهم لدا أشكل من تلخيص كتاب مسلم ( ٖ/ٜٓٔ) (ٚ) فتح الباري ( ٕٔ/ٖٜٕ)
عدد الصفحات ٥١دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٛٗ - قلت:ّوالذيّيظهرّمنّىذهّالتأويلاتّأن ّال قولّبأن ّقلوبهمّلمّتفقهو،ّ ولمّينتفعواّبتلاوتوّىوّالصوابّ -ّواللهّأعلمّ -ّوذلكّأن ّأقوالهم،ّوأفعالهم،ّ وأفكارىمّتدلّعلىّأنهمّلمّيفقهواّمعانيّالآيات،ّومقاصدىا،ّومدلولاتها،ّكماّ أرادىاّاللهّورسولوّ -ّمعّإيمانهمّبهاّ -ّبلّذىبواّيفسرونهاّعلىّأىوائهم،ّوبماّ يتناسبّمعّأفكارىم،ّومعتقداتهمّالباطلةّفوقعواّفيماّوقعواّفيو. ّ
عدد الصفحات ٥٢مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٜٖٗ -ّ الدطهة انغاتع: ح والجًاعح َّ حكى الخىاسج نذي عهًاء أهم انغُ قولو:ّ"ّيمرقونّمنّالدينّ"ّوىكذاّعندّأحمدّوالبخاريّفيّإحدىّ رواياتو،ّوالنسائي،ّوعندّالبخاريّفيّبقيةّالروايات،ّوأبيّداود:ّ"يمرقونّمنّ الإسلامّ".ّ والم روق:ّالخروجّالسريعّمنّالشيء،ّوالنفوذّإلىّالطرفّالأقصىّمنو،ّ ومنوّالمرقّوىوّالماءّالذيّيُستخرجّمنّاللحمّعندّالطبخّللائتدامّبو.ّوقدّ أشارّجمعّمنّالعلماءّإلىّىذهّالمعانيّعلىّالنحوّالآتي:ّّ قالّالخليلّبنّأحمد:ّ"ّالمروق:ّالخروجّمنّالشيءّمنّغيرّمدخلوّ" (ٔ)،ّ وقالّالخ طابي:ّ"المروق:ّالخروجّمنّالشيء،ّوالنفوذّإلىّالطرفّالأقصىّ منو"(ٕ)ّوقالّابنّبطال:ّ"مرقّالسهمّمنّالغرضّإذاّأصابوّثمّنقرهّ" (ٖ).ّ وقالّالزمخشري:ّ"ّالمروق:ّالخروج،ّومنوّالمرق،ّوىوّالماءّالذيّ يُستخرجّمنّاللحمّعندّالطبخّللائتدامّبوّ"(ٗ)،ّوقالّابنّعبدّالبر:ّ"ّالمروق :ّ الخروجّالسريعّ" (٘).ّ وقالّالعيني:ّ"ّمنّالمروقّوىوّالخروج،ّيقال:ّمرقّالسهمّمنّالغرضّ إذاّأصابوّثمّنفذه،ّومنوّقيلّللمرقّمرقّلخروجوّمنّاللحمّ" (ٙ).ّ (ٔ) العين (٘/ٓٙٔ) (ٕ) معالم السنن شرح سنن أبي داود ( ٗ/ٖٚٓ) (ٖ) شرح صحيح البخاري ( ٛ/٘ٛ٘) (ٗ) الفائق في غريب الحديث ( ٖ/ٖ٘٘) (٘) التمهيد (ٖٕ/ٕٖ٘ ـ ٕٖٙ) (ٙ) عمدة القاري ( ٜٔ/ٖٔٚ)
عدد الصفحات ٥٣دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٓ٘ - ومعنىّقولو :ّ"ّيمرقونّمنّالدينّ"ّأي :ّيخرجونّمنوّببدعةّأوّضلالة.ّ قالوّابنّبطال(ٔ).ّ وقالّالعيني:ّ"ّيقال:ّمرقّمنّالد ينّمروقاًّخرجّمنوّببدعتوّوضلالتوّ"(ٕ).ّ وعلىّىذاّفإن ّالعلماءّلمّيختلفواّقديماًّوحديثاًّأن ّالخوارجّقومّسوء،ّ عصاةّللهّتعالىّولرسولوّصلىّاللهّعليوّوسلمّ -ّوإنّصلواّوصامواّواجتهدواّفيّ العبادة،ّوأظهرواّشعيرةّالأمرّبالمعروفّوالنهيّعنّالمنكرّ -؛ّلأنهمّقومّ يتأولوّ نّالقرآنّعلىّماّيهوون،ّيُموىونّعلىّالمسلمين،ّوقدّحذرّاللهّتعالىّ منهم،ّوحذ رّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم،ّوحذ رناىمّالصحابةّرضيّاللهّعنهمّ ومنّتبعهمّبإحسان (ٖ).ّّ لكنهمّاختلفواّفيّالحكمّعليهمّعلىّقولين: ّ أحدىما:ّالحكمّبكفرىم.ّ ّ الثاني:ّالحكمّبعدمّكفرىم،ّواعتبارىم ّفُس اقاًّومبتدعة. ّ أولاً:ّالحكمّبكفرىم.ّّ لقدّنظرّالذينّكف رواّالخوارجّأوّكف رواّبعضهمّإلىّماّأحدثوهّمنّعقائدّ وأحكامّمخالفةّلماّىوّمعلومّمنّالدينّبالضرورة،ّوإلىّماّوردّفيّحقهمّمنّ الأحاديثّالتيّتصفهمّبالمروقّمنّالدين،ّفقدّوردّعنّعددّمنّالصحابةّ جملةّمنّىذهّالأحاديثّالصحيحةّومنها: ّ (ٔ) شرح صحيح البخاري ( ٛ/٘ٛ٘) (ٕ) عمدة القاري ( ٜٔ/ٖٔٚ) (ٖ) الشريعة للآجري ( ٔ/ٕٖ٘)
عدد الصفحات ٥٤مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٔ٘ -ّ ٔ)ّحديثّعليّرضيّاللهّعنوّ -ّالذيّنحنّبصددهّ -ّوفيو:ّ"ّيمرقونّ منّالدينّكماّيمرقّالسهمّمنّالر مِي ةّ" (ٔ).ّ ٕ)ّحديثّعبداللهّبنّعمرّرضيّاللهّعنهما،ّوذكرّالحرورية،ّفقال:ّقالّ النبيّصلىّاللهّعليوّوسلم:ّ"ّيمرقونّمنّالإسلامّمروقّالسهمّمنّالر ّمِي ةّ" (ٕ).ّ ٖ)ّحديثّأبيّسعيدّالخدريّرضيّاللهّعنوّقال:ّسمعتّالنبيّصلىّاللهّ عليوّوسلمّيقول:ّ"يخرجّفيّىذهّالأمة -ّولمّيقل :ّمنها-ّقومّتحقرونّ صلاتكمّمعّصلاتهم،ّيقرؤونّالقرآنّلاّيجاوزّحلوقهمّ -ّأو:ّحناجرىمّ -ّ يمرقونّمنّالدينّمروقّالسهمّمنّالر مِي ةّ" (ٖ).ّّ ٗ)ّح ديثّيسيرّبنّعمروّقال:ّقلتّلسهلّبنّحنيف:ّىلّسمعتّ النبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّيقولّفيّالخوارجّشيئاً؟ّقال:ّسمعتوّيقولّ-ّوأىوىّ بيدهّقبلّالعراقّ -ّ:ّ"ّيخرجّمنوّقومّيقرؤونّالقرآن،ّلاّيجاوزّتراقيهم،ّيمرقونّ منّالإسلامّمروقّالسهمّمنّالر مِي ةّ" (ٗ).ّ (ٔ) سبق تخريجو في الدطلب الأول من دراسة الحديث (ٕ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب استتابة الدرتدين والدعاندين، باب " قتل الخوارج والدلحدين بعد إقامة الحجة عليهم " (ٙ/ٕٓٗ٘ رقم ٖٖ٘ٙ) (ٖ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب استتابة الدرتدين و الدعاندين، باب " قتل الخوارج والدلحدين بعد إقامة الحجة عليهم " (ٙ/ٕٓٗ٘ رقم ٕٖ٘ٙ)، ومسلم في صحيحو كتاب الزكاة، باب "ذكر الخوارج وصفاتهم " ( ٕ/ٖٗٚ - ٗٗٚ رقم ٗٙٓٔ/ٚٗٔ) كلاهما عن لزمد بن الدثنى حدثنا عبد الوىاب قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: أخبرني لزمد بن إبراىيم عن أبي سلمة وعطاء بن يسار أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه عن الحرورية أسمعت النبي صلى الله عليو وسلم ؟ قال: لا أدري ما الحرورية ؟ سمعت النبي صلى الله عليو وسلم يقول: وذكره . (ٗ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب استتابة الدرتدين والدعاندين، باب " قتل الخوارج والدلحدين =
عدد الصفحات ٥٥دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٕٖ٘ - وممنّيرىّكفرىمّمنّالعلماءّأبوّالمظفرّالإسفرايينيّوذلكّلأنهمّكف رواّ الصحابةّرضوانّاللهّعليهمّجميعاًّ،ّفقال:ّ"والكفرّلاّمحالةّلازمّلهمّلتكفيرىمّ أصحابّرسولّاللهّصلىّاللهّعليوّوسلم" (ٔ).ّّ وللسببّنفسوّقطعّبكفرىمّالقاضيّعياضّحيثّقال:ّ"ّوكذلكّنقطعّ بتكفيرّكلّقائلّق الّقولاًّيتوصلّبوّإلىّتضليلّالأمة،ّوتكفيرّجميعّالصحابةّ"(ٕ).ّّ وأماّالقرطبيّفقدّأشارّإلىّأنّمنّحكمّعليهمّبالكفرّمنّالعلماءّإنماّ لظاىرّالتشبيوّالذيّوردّفيّالأحاديث ،ّوىوّقولّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم :ّ"ّ يمرقونّمنّالدينّكماّيمرقّالسهمّمنّالرميةّ"ّثمّرج حّالقول ّبكفرىمّفقال:ّ"ّ وبظاىرّىذاّالتشبيوّتمسكّمنّحكمّبتكفيرىمّمنّأئمتنا،ّوقدّتوقفّفيّ تكفيرىمّكثيرّمنّالعلماءّ...ّوكأنّالقولّالأولّأظهرّمنّالحديثّ" (ٖ).ّ ويرىّالقاضيّأبوّبكرّابنّالعربيّأنّالصحيحّمنّأقوالّالعلماءّأنهمّّ كفارّاستناداًّلعددّمنّالنصوصّوردتّفيّبيانهمّأخذاًّّبظاىرّبعضها،ّواستنباطاًّ منّبعضهاّالآخر،ّولتكفيرىمّصحابةّرسولّاللهّصلىّاللهّعليوّوسلم،ّوالحكمّ عليهمّبالخلودّفيّالنارّحيثّقالّ"ّوالصحيحّأنهمّكفار،ّلقولوّصلىّاللهّعليوّ ّ = بعد إقامة الحجة عليهم " (ٙ/ٕٔٗ٘ رقم ٖ٘٘ٙ)، ومسلم في صحيحو كتاب الزكاة، باب " الخوارج شر الخلق والخليقة " ( ٕ/ٓ٘ٚ رقم ٛٙٓٔ) كلاهما من طريق الشيباني عن يسير بن عمرو قال: سألت سهل بن حنيف ىل سمعت النبي صلى الله عليو وسلم يذكر الخوارج ؟ ... الحديث. (ٔ) التبصير في الدين (ص٘ٗ) (ٕ) الشفا بتعريف حقوق الدصطفى ( ٕ/ٕٚٓٔ) (ٖ) الدفهم لدا أشكل من تلخيص كتاب مسلم ( ٖ/ٓٔٔ)
عدد الصفحات ٥٦مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٖ٘ -ّ وسلم:ّ"ّيمرقونّمنّالدينّ" (ٔ).ّّ ولقولو:ّ"ّلئنّأدركتهمّلأقتلنهمّقتلّعادّ" (ٕ)ّوعادّقُتلتّكفراً،ّولقولو:ّ"ّ ىمّشرّالخلقّ" (ٖ)،ّولاّيكونّذلكّإلاّكافراًّ...ّفلماّكف رواّأصحابّمحمدّ صلىّاللهّعليوّوسلمّبأجمعهم،ّوحكمواّبتخليدىمّفيّالنارّكانواّكفاراً"(ٗ).ّّّّ وأماّالسبكيّفقصرّحكمّالتكفيرّعلىّمنّثبتّعنوّمنهمّأنوّيُكَفٍّرّمنّ شهدّلوّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّ بالجنة،ّسواءّالعشرةّأوّمنّشهدّلوّمنّ غيرىمّفقال:ّ"ّمنّثبتّعليوّمنهمّأنوّيُكفٍّرّمنّشهدّلوّالنبيّصلىّاللهّعليوّ وسلمّبالجنةّمنّالعشرةّوغيرىمّفهوّكافر" (٘).ّّ وقدّأوردّالحافظّابنّحجر:ّأسماءّطائفةّمنّالعلماءّالذينّكف روىمّ،ّّ كالبخاريّ -ّحيثّقرنهمّبالملحدينّ -ّوغيره (ٙ).ّ (ٔ) مضى تخريجو قريبً ا (ٕ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب الأنبياء، باب " قول الله عز وجل: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُىْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ } ( "ٖ/ٜٕٔٔ رقم ٖٙٙٔ)، ومسلم في صحيحو كتاب الزكاة، باب " ذكر الخوارج وصفاتهم " ( ٕ/ٔٗٚ - ٕٗٚ رقم ٗٙٓٔ) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنو . (ٖ) أخرجو مسلم في صحيحو كتاب الزكاة، باب " ذكر الخوارج وصفاتهم " ( ٕ/٘ٗٚ رقم ٗٙٓٔ/ٜٗٔ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنو. (ٗ) عارضة الأحوذي ( ٜ/ٜٕ) (٘) فتاوى السبكي (ٕ/ٔٚ٘) (ٙ) فتح الباري ( ٕٔ/ٜٜٕ-ٖٓٓ)
عدد الصفحات ٥٧دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٗ٘ - ثانياً:ّالحكمّبعدمّكفرىم،ّواعتبارىمّفُس اقاًّومبتدعة. ّ يرىّأصحابّىذاّالرأيّأنّالاجتراءّعلىّإخراجّأحدّمنّالإسلامّأمرّ غيرّىين،ّنظراًّلماّوردّمنّنصوصّتُحَذٍّرّمنّمثلّىذاّالحكمّأشد ّالتحذير،ّإلاّ لمنّعُرفّعنوّالكفرّبقولّأوّفعل،ّفلاّمانعّحينئذّمنّتكفيرهّ إذاّلمّيكنّلوّ تأويلّفيماّذىبّإليو،ّولهذاّأحجمّكثيرّمنّالعلماءّعنّإطلاقّىذاّالحكم،ّ فمنّىؤلاءّالعلماءّالإمامّالشافعيّالذيّقال:ّ"ّولوّأنّقومًاّأظهرواّرأيّ الخوارجّوتجنبواّالجماعات،ّوأكفروىم،ّلمّيحلّّبذلكّقتالهم،ّبلغناّأنّعلياًّ رضيّاللهّعنوّسمعّرجلاًّيقول:ّلاّح كمّإلاّلله،ّفيّناحيةّالمسجد،ّفقالّعلي:ّّ كلمةّحقّأريدّبهاّباطل،ّلكمّعليناّثلاث:ّلاّنمنعكمّمساجدّاللهّأنّتذكرواّفيهاّ اسمّالله،ّولاّنمنعكمّالفيءّماّدامتّأيديكمّمنّأيدينا،ّولاّنبدؤكمّبقتالّ" (ٔ).ّّّ ّوالخط ابيّالذيّذكرّإجماعّالعلماءّعلىّأن همّلاّيُكَف رونّماّد امواّ متمسكينّبأصلّالإسلامّحيثّقال:ّ"ّأجمعّعلماءّالمسلمينّعلىّأنّالخوارجّ معّضلالتهمّفرقةّمنّفرقّالمسلمين،ّوأجازواّمناكحتهم،ّوأكلّذبائحهم،ّ وأن همّلاّيُكَف رونّماّدامواّمتمسكينّبأصلّالإسلامّ" (ٕ).ّ وابنّبطالّالذيّيرىّأنهمّغيرّخارجينّمنّجملةّالمؤمنينّحتىّمعّخروج همّ وذكرّأنّىذاّىوّرأيّجمهورّالعلماءّحينّقال:ّ"ّوجمهورّالعلماءّعلىّأنهمّ –ّأي:ّ الخوارجّ -ّفيّخروجهمّذلكّغيرّخارجينّمنّجملةّالمؤمنينّ" (ٖ).ّّ (ٔ) شرح السنة للبغوي ( ٓٔ/ٕٕٚ) (ٕ) فتح الباري ( ٕٔ/ٖٓٓ) (ٖ) شرح صحيح البخاري ( ٛ/٘ٛ٘)
عدد الصفحات ٥٨مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖ٘٘ -ّ وأماّالمازريّفأشارّإلىّأن ّمسألةّتكفيرّالخوارجّىيّأشد ّإشكالاًّعندّ المتكلمينّمنّسائرّالمسائل،ّفقال:ّ"ّوقدّكادتّىذهّال مسألةّ –ّأي:ّتكفيرّ الخوارج -ّتكونّأشد ّإشكالاًّعندّالمتكلمينّمنّسائرّالمسائل،ّولقدّرأيتّأباّ المعاليّوقدّرغبّإليوّالفقيوّأبوّمحمدّعبد ّالحقّفيّالكلامّعليهاّفهربّلوّ منّذلك،ّواعتذرّلوّبأنّالغلطّفيهاّيصعبّموقعو ؛ّلأنّإدخالّكافرّفيّالملة،ّ أوّإخراجّمسلمّمنهاّعظيمّف يّالدينّ"(ٔ).ّّّ وذكرّالقاضيّعياضّأن ّىذهّالمسألةّمنّالمعوصات ؛ّلأنّالقومّلمّ يصرحواّبنفسّالكفر،ّوإنماّقالواّأقوالاًّتؤديّإليوّحينماّقال:ّ"ّإنهاّ -ّأيّ مسألةّتكفيرّالخوارجّ -ّمنّالمعوصات،ّلأنّالقومّلمّيصرحواّبنفسّالكفر،ّ وإنماّقالواّأقوالاًّتؤديّإليوّ"(ٕ).ّ ثمّنج دّالقرطبيّ -ّبعدّأنّقالّبكفرىم (ٖ)ّ-ّيذىبّىناّإلىّعدم وّمبيناًّ سببّالخلافّفيّتكفيرّمَنّْىذاّحالو:ّأن ّبابّالتكفيرّبابّخطيرّعندماّقال:ّ "وسببّالخلافّفيّتكفيرّمَنّْىذاّحالو:ّأنّّبابّالتكفيرّبابّخطير،ّأقدمّ عليوّكثيرّمنّالناسّفسقطوا،ّوتوقفّفيوّالفحولّفسلمواّولاّن عدلّبالسلامةّ شيئاًّ"(ٗ).ّ (ٔ) الدعلم بفوائد مسلم (ٕ/ٕ٘) (ٕ) إكمال الدعلم بفوائد مسلم (ٖ/ٕٔٙ-ٖٔٙ) (ٖ) لعلَّو كان يرى كفرىم في أول أمره، وبعد التدقيق وإمعان النظر في الدسألة رأى أنَّ السلامة في عدم القول بكفرىم. والله أعلم . (ٗ) الدفهم لدا أشكل من تلخيص كتاب مسلم ( ٖ/ٔٔٔ)
عدد الصفحات ٥٩دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٙ٘ - وفص لّشيخّالإسلامّابنّتيميةّالسببّفيّعدمّكُفْرىم ،ّوىو ّأن ّالصحابةّ لمّيُكَفٍّروىمّبلّصلواّخلفهم ،ّوحد ثوىمّوخاطبوىمّحتىّمعّأمرّالرسولّصلىّ اللهّعليوّوسلمّبقتالهمّحيثّقال:ّ"ّومماّيدلّعلىّأنّالصحابةّلمّيُكَفٍّرواّ الخوارجّأنهمّكانواّ يُصَل ونّخلفهمّ...ّوكانواّأيضاً:ّيُحَدٍّثونهم،ّويفتونهم،ّ ويخاطبونهمّكماّيخاطبّالمسلمُّالمسلمَّ...ّوماّزالتّسيرةّالمسلمينّعلىّ ىذا،ّماّجعلوىمّمرتدٍّينّكالذينّقاتلهمّالصدٍّيق ،ّىذاّمعّأمرّرسولّاللهّصلىّ اللهّعليوّوسلمّبقتالهمّفيّالأحاديثّالصحيحة،ّوماّرُويّمنّأنهم:ّ"ّشر ّقتلىّ تحتّأديمّالسماء،ّخيرّقتيلّمنّقتلوه" (ٔ)،ّأي:ّأنهمّشرٌّعلىّالمسلمينّمنّ غيرىمّفإنهمّلمّيكنّأحدٌّشراًّعلىّالمسلمينّمنهمّلاّاليهودّولاّالنصارى.ّ فإنهمّكانواّمجتهدينّفيّقتلّكلّمسلمّلمّيوافقهم،ّمستحلينّلدماءّ المسلمين،ّوأموالهم،ّوقتلّأولادىم،ّمُكَفٍّّ رينّلهم،ّوكانواّمتدينينّبذلكّلعظمّ جهلهمّوبدعتهمّالمضلة،ّومعّىذاّفالصحابةّرضيّاللهّعنهمّوالتابعونّلهمّ بإحسانّلمّيُكَفٍّروىم،ّولاّجعلوىمّمرتدٍّين،ّولاّاعتدواّعليهمّبقولّولاّفعل،ّبلّ اتقواّاللهّفيهم،ّوسارواّفيهمّالسيرةّالعادلةّ" (ٕ).ّ وأماّالشاطبي ّفجعلهمّمنّأىلّالبدعّوممنّفيّقلوبهمّزيغّحيثّقال: ّ (ٔ) أخرجو الترمذي في سننو كتاب تفسير القرآن، باب " ومن سورة آل عمران " (٘/ٕٕٙ رقم ٖٓٓٓ)، وابن ماجة في سننو، الدقدمة، باب " ذكر الخوارج " ( ٔ/ٕٙ رقم ٙٚٔ) كلاهما: من طريق أبي غالب عن أبي أمامة رضي الله عنو. قال الترمذي: "ىذا حديث حسن"، وقال الألباني في صحيح سنن ابن ماجة (رقم ٙٗٔ): " حسن ". (ٕ) منهاج السنة النبوية (٘/ٕٚٗ - ٕٛٗ)
عدد الصفحات ٦٠مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٚ٘ -ّ "ّوىمّمنّأىلّالبدعّعندّالعلماء:ّإماّعلىّأنهمّخرجواّببدعتهمّعنّأىلّ الإسلام،ّوإماّعلىّأنهمّمنّأىلّالإسلام،ّلمّيخرجواّعنهم،ّعلىّاختلافّ العلماءّفيهم،ّوجَعْلّىذهّالطائفةّممنّفيّقلوبهمّزيغّفزيغّبهم،ّوىذاّالوصفّ موجودّفيّأىلّالب دعّكلهمّ" (ٔ).ّ وأشارّالحافظّابنّحجرّإلىّأن ّرأيّأكثرّأىلّالأصولّمنّأىلّالسنةّ والجماعةّأن همّفس اقٌّلتكفيرىمّالمسلمينّمستندينّفيّىذاّالأمرّإلىّتأويلهمّ الفاسد،ّفقال:ّ"ّوذىبّأكثرّأىلّالأصولّمنّأىلّالسنةّإلىّأنّالخوارجّ فساقٌ،ّوأنّحكمّالإسلامّيجريّعليهمّلتلفظ همّبالشهادتينّومواظبتهمّعلىّ أركانّالإسلام،ّوإنماّفسقواّبتكفيرىمّالمسلمينّمستندينّإلىّتأويلّفاسد،ّ وجر ىمّذلكّإلىّاستباحةّدماءّمخالفيهمّوأموالهمّوالشهادةّعليهمّبالكفرّ والشركّ" (ٕ).ّّ قلتُ:ّمنّخلالّىذاّالاستعراضّالموجزّلأقوالّالعلماءّفيّالحكمّعلىّ الخوارجّبالكف رّمنّعدموّنجدّأن ّكبارَّالعلماءّوفحولَهمّقدّتوقفواّفيّىذهّ المسألة،ّولاّأدلّّعلىّذلكّمنّقولّالمازريّّالمتقدم:ّ"ّولقدّرأيتّأباّالمعاليّ وقدّرغبّإليوّالفقيوّأبوّمحمدّعبد ّالحقّفيّالكلامّعليهاّفهربّلوّمنّذلك،ّ واعتذرّلوّبأنّالغلطّفيهاّيصعبّموقعوّ"ّفهذاّدليلّعلىّ إنصافّأىلّالسنةّ والجماعةّوب ُعْدِىمّعنّالتكفيرّإلاّمنّكف رتوّالنصوص ،ّلاّكماّىوّديدن بعضّ الطوائفّفيّتكفيرّكلّمنّخالفهم.ّ ّ (ٔ) الاعتصام (ٔ/ٗٚ) (ٕ) فتح الباري ( ٕٔ/ٖٓٓ)
عدد الصفحات ٦١دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٛ٘ - وىذاّالتوقفّعائدٌّ -ّفيّنظريّ -ّلعدةّأسبابّمنها:ّ ٔ)ّأن ّبابّالتكفيرّبابّخطير،ّفإدخالّكافرّفيّالملة،ّأوّإخراجّمسلمّ منهاّعظيمّفيّالدين.ّّّ ٕ)ّأن ّالقومّلمّيصرحواّبالكفرّنفسو،ّوإنماّقالواّأقوالاًّتؤديّإليو. ّ ٖ)ّأن ّكلّماّصدرّعنهمّمنّأقوالّوأفعالّكُفْرِيةّإنماّىوّبسببّتأويلهمّ الفاسدّلنصوصّالكتابّوالسنة. ّ قالّشيخّالإسلامّابنّتيمية:ّ"ّوأماّمسائلّالعقائدّفكثيرّمنّالناسّكف رَّ المخطئينّفيها،ّوىذاّال قولّلاّيُعرفّعنّأحدّمنّالصحابة،ّوالتابعينّلهمّ بإحسان،ّولاّعنّأحدّمنّأئمةّالمسلمين،ّوإنماّىوّفيّالأصلّمنّأقوالّأىلّ البدعّ" (ٔ).ّّ ٗ)ّأن وّليسّكلّماّيُسمىّكفراً،ّيكونّمخرجاًّمنّالملةّحتىّيُنظرّإلىّ لوازموّوملزوماتو. ّ ٘)ّأن ّىناكّأعمالاًّسماىاّاللهُّورسولوُّكفرّ اً،ّمعّإجراءّأحكامّالمؤمنينّ علىّعاملهاّمنّذلك:ّقولوّصلىّاللهّعليوّوسلمّ:"ّلاّترجعواّبعديّكفاراًّ يضربّبعضكمّرقابّبعض" (ٕ)،ّوقولوّصلىّاللهّعليوّوسلم:ّ"ّسبابّالمسلمّ (ٔ) منهاج السنة النبوية (٘/ٜٖٕ) (ٕ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب العلم، باب " الإنصات للعلماء " ( ٔ/ٙ٘ رقم ٕٔٔ)، ومسلم في صحيحو كتاب الإيدان، باب "بيان معنى قول النبي صلى الله عليو وسلم: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " ( ٔ/ٔٛ - ٕٛ رقم ٘ٙ) كلاهما من طريق شعبة عن علي بن مدرك عن أبي زرعة عن جرير رضي الله عنو.
عدد الصفحات ٦٢مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٜٖ٘ -ّ فسوق،ّوقتالوّكفرّ" (ٔ)،ّفأطلقّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّعليهمّمسمىّالكفر،ّ معّالعلمّأنّاللهّتعالىّ قدّسمىّكلاًّمنّالطائفتينّمؤمنة،ّوأمرّبالإصلاحّبينهمّ ولوّبقتالّالباغية،ّحيثّقال:ّ وَإِن طَائِفَتَانِ مِهَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُىا فَأَصْلِحُىا تَيْنَهُمَا فَئِن تَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلًَ الْأُخْرَي فَقَاتِلُىا الَّتِي تَثْغِي حَتًَّ تَفِيءَ إِلًَ أَمْرِ اللَّهِ((ٕ)ّ ٙ)ّربماّيُحملّتكفيرىمّالواردّفيّالأحاديثّعلىّأنوّكفرّدونّكفر،ّأيّ غيرّمخرجّمنّالمِل ة،ّومماّيدلّعلىّذلك:ّمعاملةّالصحابةّلهم،ّوخاصةّعليّ ابنّأبيّطالبّرضيّاللهّعنوّوعدمّتكفيرهّلهمّأن همّفهمواّمنّالنصوصّالتيّ وردتّفيّشأنهمّأن وّليسّىوّالكفرّالمخرج ّمنّالملة.ّوىوّالأمرّالذيّدعاّ جمهورّالعلماءّإلىّعدمّالقولّبإخراجهمّمنّالإسلام،ّواللهّأعلم.ّ ّ (ٔ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب الإيدان، باب " خوف الدؤمن من أن يحبط عملو وىو لا يشعر " (ٔ/ٕٚ رقم ٛٗ)، ومسلم في صحيحو كتاب الإيدان، باب " بيان قول الن بي صلى الله عليو وسلم: سباب الدسلم فسوق وقتالو كفر " ( ٔ/ٔٛ رقم ٗٙ) كلاهما من طريق شعبة عن زبيد عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنو. (ٕ) سورة الحجرات آية ( ٜ)
عدد الصفحات ٦٣دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٓٙ - الدطهة انثايٍ: تُاٌ انتشثُه انىاسد في الحذَث قولو:ّ"ّكماّيمرقّالسهمّمنّالر مِيٍّةّ"ّىكذاّفيّجميعّالروايات. ّ الر مِيٍّة:ّأتتّبهاءّالتأنيث ؛ّلأنوّذىبّمذىبّالأسماءّا لتيّلمّتج ئّعلىّ مذىبّالنعت،ّوإنّكانّفعيلّنعتًاّللمؤنثّ-ّوىوّفيّتأويلّمفعول -ّّكانّبغيرّ ىاء،ّنحوّلحيةّخضيب،ّوكفٌّّدىين،ّوشاةٌّرميّّلأنهاّفيّتأويلّمخضوبة،ّ ومدىونة،ّومرميةّوقدّتجيءّفعيلّبالهاء،ّوىيّفيّتأويلّمفعولة،ّتخرجّمخرجّ الأسماء،ّولاّيذىبّبهاّمذىبّالنعوت،ّنح وّالنطيحة،ّوالذبيحة،ّوالفريسة،ّ وأكيلةّالسبع،ّوىيّفعيلةّمنّالرمي ؛ّلأنّكلّفاعلّيبنىّعلىّفعلو،ّفالاسمّمنوّ فاعل،ّوالمفعولّمنوّمفعولّكقولكّضربّفهوّضارب،ّوالمفعولّمضروب،ّ والأنثىّمضروبةّفإذاّبنيتّالفعلّمنّبناتّالياءّقلت:ّرمىّفهوّرامّوالمفعولّ مرمي،ّوكانّأصلوّمرموي ّحتىّيكونّعلىّوزنّمفعول،ّفاستثقلتّالعربّياءّ قبلهاّضمة،ّفقلبتّالواوّياء،ّثمّأدغمتهاّفيّالياءّالتيّبعدىاّفصارّمرمي،ّفإذاّ أنثتوّقلتّمرمية،ّوإذاّأدخلتّعليهاّالألفّواللامّقلت:ّالمرميةّوالرميةّمثلّ المقتولةّوالقتيلة.ّقالوّابنّعبد ّالبر(ٔ).ّ والر مِي ة:ّىيّالصيدّا لذيّيرميوّالرامي،ّأوّالدابة،ّأوّالطريدةّذكراًّكانّأوّ أنثى.ّوقدّوردتّىذهّالمعانيّوماّيُقاربهاّفيّكلامّالعلماءّعلىّالنحوّالآتي:ّّّ قالّالخليلّبنّأحمد:ّ"ّالر مِيٍّة:ّالصيدّالذيّترميوّفتصرعوّذكراًّكانّأوّ أنثى"(ٕ).ّ (ٔ) التمهيد (ٖٕ/ٕٖ٘ ـ ٕٖٙ) (ٕ) العين (ٛ/ٖٜٕ)
عدد الصفحات ٦٤مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٔٙ -ّ وقالّالخطابي:ّ"ّالر مِيٍّة:ّىيّالطريدةّالتيّي رميهاّالراميّ" (ٔ).ّ وقالّابنّالأثير:ّ"الر مِيٍّة:ّالصيدّالذيّترميوّفتقصدهّوينفذّفيوّسهمكّ وقيل :ّىيّكلّدابةّمرمية" (ٕ).ّ وقالّالعيني: "ّالر مِيٍّة:ّتُطلقّعلىّالطريدةّمنّالوحشّإذاّرماىاّالراميّ" (ٖ).ّ وقالّالقاري:ّ"ّالر مِيٍّة:ّالدابةّالمرميةّالتيّلمّيتعلقّبوّشي ءّمنهاّ"(ٗ).ّ قلت:ّوقدّشب وّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّمروقهمّمنّالدينّبالسهمّ الذيّيصيبّالصيدّفيدخلّفيو،ّويخرجّمنو،ّومنّشدةّسرعةّخروجوّلقوةّ الراميّلاّيعلقّبوّمنّجسدّالصيدّشيء،ّولاّمنّدمو. ّ قالّابنّعبدّالبر:ّ"ّقالّالأخفش:ّشبهوّبرميةّالراميّالشديدّالساعدّإذاّ رمىّفأنفذّسهموّفيّجنبّالرمية،ّفخرجّالسهمّمنّالجانبّالآخرّمنّشدةّ رميوّوسرعةّخروجّسهمو،ّفلمّيتعلقّبالسهمّدمّولاّفرثّفكأنّالراميّأخذّ ذلكّالسهمّ...ّفكماّخرجّالسهمّخالياًّنقياًّمنّالفرثّوالدمّلمّيتعلقّمنهاّ شيء،ّفكذلكّخرجّىؤلاءّمنّالدين.ّيعنيّالخوارجّ" (٘).ّ وقالّال طيبي:ّ"ّيريدّأنّدخولهمّفيّالدينّثمّخروجهمّمنوّولمّيستمكنواّ منوّبشيء،ّكالسهمّالذيّدخلّفيّالرميةّولمّيتعلقّبوّمنهاّشيءّ" (ٙ).ّ (ٔ) معالم السنن (ٗ/ٖٚٓ) (ٕ) النهاية في غريب الحديث (ٕ/ٕٛٙ) (ٖ) عمدة القاري ( ٜٔ/ٕٖٚ) (ٗ) مرقاة الدفاتيح ( ٚ/ٖٜ) (٘) التمهيد (ٖٕ/ٕٖٙ) (ٙ) الكاشف عن حقائق السنن (ٚ/ٖٕٔ)
عدد الصفحات ٦٥