المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة تفصيلية لحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في صفات الخوارج

خالد بن محمد راجح أبو القاسم

صفحة ٣ من ٧

دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٖٓ - الدطهة انثانث: خىاص انكزب في الحشب قولو:ّ"ّوإذاّحد ثتكمّفيماّبينيّوبينكمّفإن ّالحربّخدْعةّ" .ّ خدعة:ّتروىّبفتحّالخاءّوسكونّالدالّ -ّوىيّأفصحّالروايات -ّوتروىّ بضمّالخاءّوسكونّالدال،ّوتروىّبضمّالخاءّوفتحّالدال،ّولكلّمنّىذهّ الرواياتّالث لاثّمعنىّيختلفّعنّالآخرّكماّبي نّذلكّابنّالأثيرّبقولو:ّ"ّ خدعة:ّيُروىّبفتحّالخاءّوضمهاّمعّسكونّالدال،ّوبضمهاّمعّفتحّالدالّ فالأولّمعناه:ّأن ّالحربّينقضيّأمرىاّبخدعةّواحدةّمنّالخداعّأيّأن ّ المقاتلّإذاّخدعّمرةّواحدةّلمّتكنّلهاّإقالة.ّوىيّأفصحّالرواياتّوأصحه ا،ّ ومعنىّالثاني:ّىوّالاسمّمنّالخداع،ّومعنىّالثالث:ّأنّالحربّتخدعّالرجالّ وتمنيهمّولاّتفيّلهمّ" (ٔ).ّ واقتصرّالإمامّالسيوطيّعلىّذكرّأفصحّىذهّالرواياتّحيثّقال:ّ"خَّ دّْعة:ّ بفتحّالخاءّوسكونّالدال،ّعلىّالأفصحّأي:ّذاتّخداع،ّيريدّاجتهدّرأيي" (ٕ).ّ وقدّأشارّعليّرضيّاللهّ عنوّبقولوّىذاّإلىّجوازّالكذبّفيّالحربّ المنصوصّعليه اّفيّحديثّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم:ّ"ّالحربّخدعةّ" (ٖ)ّ لماّيترتبّعليوّمنّمصالحّعظيمة. ّ (ٔ) النهاية في غريب الحديث والأثر (ٕ/ٗٔ) (ٕ) الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج (ٕ/ٚٗٙ) (ٖ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب الجهاد، باب "الحرب خدعة" ( ٖ/ٕٓٔٔ رقم ٕٗٙٛ)، ومسلم في صحيحو كتاب الجهاد والسير، باب "جواز الخداع في الحرب" ( ٖ/ٕٖٙٔ رقم ٓٗٚٔ) كلاهما من طريق معمر عن همام بن منبو عن أبي ىريرة رضي الله عنو.

عدد الصفحات ٣٤

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٖٔ -ّ الدطهة انشاتع: الدشاد تآخش انضياٌ قولو:ّ"ّسيخرجّفيّآخرّالزمانّقومّ"،ّوعندّالبخاريّفيّإحدىّرواياتو :ّ "سيخرجّقومّفيّآخرّالزم ان"،ّولوّفيّبقيةّالروايات،ّولأبيّداود:ّ"ّيأتيّفيّآخرّ الزمانّقومّ"،ّوعندّالنسائيّفيّالكبرىّوالصغرى:ّ"ّيخرجّقومّفيّآخرّالزمانّ". ّ ذكرّالحافظّفيّالفتح (ٔ)ّأن ّقولو:ّ"سيخرجّقومّفيّآخرّالزمانّ" ،ّ يخالفّحديثّأبيّسعيدّالخدريّالمخر جّفيّالصحيح(ٕ)،ّالذيّجاءّفيّآخرهّ قالّأبوّسعيد:ّأشهدّأنيّسمعتّمنّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم،ّوأشهدّأن ّ علياًّقتلهم،ّوأناّمعوّجيءّبالرجلّعلىّالنعتّالذيّنعتوّالنبيّصلىّاللهّعليوّ وسلم.ّوبي نّأن ّمقتضىّكلامّأبيّسعيدّيدلّعلىّأن همّخرجواّفيّخلافةّعليّ رضيّاللهّعنو ،ّوكذاّأكثرّالأحاديثّالواردةّفي ّأمرىم.ّثمّأشارّإلىّجوابّابنّ التينّعلىّذلكّبأن ّالمرادّبآخرّالزمانّزمانّالصحابة.ّورد ّعليوّبقولو:ّ"ّوفيوّ نظر؛ّلأنّآخرّزمانّالصحابةّكانّعلىّرأسّالمائةّوىمّقدّخرجواّقبلّذلكّبأكثرّ منّستينّسنة،ّويمكنّالجمعّبأن ّالمرادّبآخرّالزمانّزمانّخلافةّالنبوةّ" ،ّ واستشه دّعلىّكلاموّىذاّبحديثّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم:ّ" ّالخلافةّبعديّ ثلاثونّسنةّثمّتكونّملكاًّ" (ٖ)،ّووجوّاستدلالوّمنّالحديثّأن ّقصةّالخوارجّ (ٔ) فتح الباري (ٕٔ/ٕٚٛ) (ٕ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب استتابة الدرتدين والدعاندين، باب "من ترك قتال الخوارج للتألف، ولئلا ينفر الناس عنو" (ٙ/ٕٓٗ٘ - ٕٔٗ٘ رقم ٖٗ٘ٙ) (ٖ) أخرجو أحمد في مسنده ( ٘/ٕٕٓ و ٕٕٔ)، والبزار في مسنده ( ٜ/ٕٓٛ ح رقم ٕٖٛٛ)، وابن حبان في صحيحو (٘ٔ/ٕٜٖ - ٖٜٖ ح رقم ٖٜٗٙ) ثلاثتهم من طريق حماد بن =

عدد الصفحات ٣٥

دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٕٖٖ - وقتلهمّبالنهروانّكانتّفيّأواخرّخلافةّعليّرضيّاللهّعنو،ّأيّبعدّوفاةّالنبيّ صلىّاللهّعليوّوسلمّبثمانّوعشرينّسنةّوذلكّدونّالث لاثينّبنحوّسنتين.ّّ قلت:ّإن ّماّذكرهّالحافظّابنّحجرّرحموّاللهّتعالىّمنّأن ّالمرادّبآخرّ الزمانّزمانّخلافةّالنبوة،ّفيوّنظر -ّواللهّأعلمّ -ّوذلكّمنّوجهين: ّ الأول:ّليسّفيماّاستشهدّبوّماّيدلّصراحة،ّأوّإشارةّعلىّأن ّالمرادّ بآخرّالزمانّزمانّخلافةّالنبوة،ّوأن ّبدا يتوّتكونّبعدّوفاةّالنبيّصلىّاللهّعليوّ وسلمّبثلاثينّسنة ،ّبلّىوّاجتهادّمنوّرحموّاللهّتعالى. ّ الثاني:ّثبتّفيّالسنةّالنبويةّماّيدلّعلىّأن ّالمرادّبآخرّالزمانّآخرّ زمانّالدنياّالذيّيكونّبينّيدي الساعة،ّوأن ّأولّآخرهّبعثةّالنبيّصلىّاللهّ عليوّوسلمّحيثّقال:ّ"ّبُعثتّأناّوالساعةّكهذهّمنّىذهّأوّكهاتينّ"ّوقرنّبينّ السبابةّوالوسطى (ٔ)،ّفهذاّدليلّصحيحّصريحّعلىّأن ّالنبيّصلىّاللهّعليوّ وسلمّبُعثّفيّآخرّالزمان،ّوأن ّبعثتوّقريبةّجداًّمنّالساعة ،ّقالّالقاضيّ عياض:ّ-ّعندّقولو:ّوقرنّبينّالسبابةّوالوسطىّ -ّ"ّيعنيّلتقاربّإحداىماّمنّ الأخرى،ّإماّفيّالمجاورة،ّوإماّفيّقدرّماّبينهماّمنّقربّلحاقّالسبابةّ بالوسطىّ" (ٕ).ّّّّ = سلمة عن سعيد بن جُُهان عن سفينة رضي الله عنو. وصحَّحو الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادتو برقم ( ٖٖٔٗ) (ٔ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب الطلاق، باب " اللِّعان " (٘/ٖٕٔٓ رقم ٜٜ٘ٗ)، ومسلم في صحيحو كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب " قرب الساعة " ( ٗ/ٕٕٛٙ رقم ٜٕٓ٘) كلاهما من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنو . واللفظ للبخاري . (ٕ) إكمال الدعلم بفوائد مسلم (ٛ/ٚٓ٘)

عدد الصفحات ٣٦

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٖٖ -ّ الدطهة الخايظ: َشؤج الخىاسج اختلفّالمؤرخونّفيّتحديدّبدءّنشأةّالخوارجّىلّكانّذلكّفيّعهدّ النبيّصلىّاللهّعليوّوسلم؟ّأوّفيّعهدّعثمان؟ّأوّفيّعهدّعليّرضيّاللهّ عنهما؟ّأوّأن ّنشأت همّلمّتبدأّإلاّبظهورّنافعّبنّالأزرقّوخروجوّعامّ ٗٙى ؟ّ(ٔ)ّّ ولكونّالمقامّلاّيتسعّلبسطّىذهّالأقوالّكُلٍّها ،ّفسأقتصرّعلىّذكرّماّ ذىبّإليوّكثيرّمنّالعلماءّمنّأنّبدايةّنشأةّالخوارجّكانتّفيّعهدّالنبيّ صلىّ اللهّعليوّوسلم،ّوأنّأولهمّظهوراًّىوّذو ّالخويصرة.ّوممنّذىبّإل ىّىذاّالرأيّ الإمامّالآجري،ّحيثّيرىّأنّأولّالخوارجّكانّفيّعهدّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم.ّ ثمّإنهمّبعدّذلكّخرجواّمنّبلدانّشتىّواجتمعواّوأظهرواّالأمرّبالمعروفّوالنهيّ عنّالمنكر...ّثمّخرجواّبعدّذلكّعلىّأميرّالمؤمنينّعليّبنّأبيّطالب (ٕ).ّ وكذاّالإمامّالشهرستاني،ّحيث ّيقول:ّ"ّوىمّالذينّأولهمّذو ّالخويصرةّ وآخرىمّذوّالثدية" (ٖ)،ّواعتبرّاعتراضّذيّالخويصرةّخروجاًّصريحاً،ّإذّإنّ الاعتراضّعلىّالإمامّالحقّيسمىّخروجاًّفكيفّبالاعتراضّعلىّرسولّاللهّ صلىّاللهّعليوّوسلم؟!ّويقولّبعدّأنّذكرّحديثّذيّالخويصرة:ّ"ّوذلكّ خروجّصريحّعلىّالنبيّص لىّاللهّوسلم،ّولوّصارّمنّاعترضّعلىّالإمامّالحقّ خارجياًّفمنّاعترضّعلىّالرسولّأحقّبأنّيكونّخارجياًّ"(ٗ).ّ (ٔ) للاطلاع على ىذه الأقوال لطفاً انظر كتاب الخوارج تاريخهم وآراؤىم الاعتقادية (صٖٚ- ٚٗ) (ٕ) انظر الشريعة ( ٔ/ٕٖٙ-ٕٖٚ) (ٖ) الدلل والنحل (ٔ/٘ٛ) (ٗ) الدصدر نفسو (ٔ/ٙٔ).

عدد الصفحات ٣٧

دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٖٗ - وتابعهماّالإمامّابنّالجوزي،ّوذلكّبقولو:ّ"ّإنّأولّالخوارجّوأقبحهمّ حالةّذوّالخويصرةّ" (ٔ)،ّوقولو:ّ"ّفهذاّأولّخارجيّخرجّفيّالإسلامّوآفتوّأنوّ رضيّبرأيّنفسو ،ّوّلوّوقفّلعلمّأنوّلاّرأيّفوقّرأيّرسولّاللهّصلىّاللهّعليوّ وسلم،ّوأتباعّىذاّالرجلّىمّالذينّقاتلواّعليّبنّأبيّطالبّكرمّاللهّوجهو"ّ (ٕ).ّ إذنّفأولّالخوارجّظهوراًّ-ّحسبّماّيراهّىؤلاءّوغيرىمّمنّالعلماءّ -ّ ىوّذوّالخويصرة،ّأوّعبدّاللهّبنّذيّالخويصرةّالتميميّالذيّبدأّال خروجّ بالاعتراضّعلىّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّفيّقسمةّالفيء ،ّواتهاموّإياهّبعدمّ العدل،ّفقدّأخرجّالبخاريّفيّصحيحو (ٖ)،ّعنّأبيّسعيدّالخدريّرضيّاللهّ عنوّقال:ّبينماّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّيقسمّجاءّعبدّاللهّبنّذيّالخويصرةّ التميميّفقال:ّاعدلّياّرسولّالله ،ّفقال:ّ"ّ ويلكّمنّيعدلّإذاّلمّأعدلّ"؟!ّ قالّعمرّبنّالخطابّرضيّاللهّعنو:ّدعنيّأضربّعنقوّ!ّقال:ّ"ّدعوّفإنّلوّ أصحاباًّيحقرّأحدكمّصلاتوّمعّصلاتو،ّوصياموّمعّصيامو،ّيمرقونّمنّالدينّّ كماّيمرقّالسهمّمنّالرمية،ّينظرّفيّقذذه (ٗ)ّفلاّيوجدّفيوّشيء،ّثمّينظرّفيّ نصلو(٘)ّفلاّيوجدّفيوّ شيء،ّثمّينظر.........................................ّ (ٔ) تلبيس إبليس (صٜٓ) (ٕ) الدوضع السابق (ٖ) كتاب استتابة الدرتدين والدعاندين، باب "من ترك قتال الخوارج للتألف، ولئلا ينفر الناس عنو" (ٙ/ٕٓٗ٘ - ٕٔٗ٘ ح رقم ٖٗ٘ٙ) (ٗ) القذذ: ريش السهم كل ريشة قذة ومنو حذو القذة بالقذة ، أي: كما تقدر كل قذة على صاحبتها يضرب مثلاً للشيئين يستويان. غريب الحديث لابن الجوزي ( ٕ/ٕٕٙ) (٘) النصل: السهم العريض الطويل الدصدر نفسو ( ٔ/ٗ٘٘)

عدد الصفحات ٣٨

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٖ٘ -ّ فيّرصافو (ٔ)ّفلاّيوجدّفيوّشيء،ّثمّينظرّفيّنضيو (ٕ)ّفلاّيوجدّفيوّشيء ،ّقدّ سبقّالفرث (ٖ)ّوالدم،ّآيتهمّرجلّإحدىّيديوّ -ّأوّقال:ّثديوّمثلّثديّالمرأة،ّ أوّقال:ّمثلّالبضعةّتدردر (ٗ)ّ-ّيخرجونّعلىّحينّفرقةّمنّالناسّ" ،ّّقالّأبوّ سعيد:ّأشهدّأنيّسمعتّمنّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم،ّوأشهدّأنّعلياًّقتلهمّ وأناّمعو ،ّجيءّبالرجلّعلىّالنعتّالذيّنعتوّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم،ّقال:ّ فنزلتّفيو :ّ﴿وَمِنْهُم مَّه يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَات﴾ ((٘).ّ وقدّأخرجّالبخاريّومسلمّفيّصحيحيهما (ٙ)ّىذاّالح ديثّ -ّمعّ اختلافّفيّالألفاظّ -ّقال:ّبعثّعليّرضيّاللهّعنوّوىوّباليمنّبذىبةّفيّ تربتهاّإلىّرسولّاللهّصلىّاللهّعليوّوسلم،ّفقسمهاّالرسولّصلىّاللهّوسلمّبينّ أربعةّنفر،ّالأقرعّبنّحابسّالحنظلي،ّوعيينةّبنّبدرّالفزاري،ّوعلقمةّبنّعلاثةّ العامري،ّثمّأحدّبنيّكلاب،ّوزيدّالخ يرّالطائي،ّثمّأحدّبنيّنبهان،ّقال:ّ فغضبتّقريشّفقالوا:ّأيعطيّصناديدّنجدّويدعنا ؟!ّفقالّرسولّاللهّصلىّاللهّ (ٔ) الرصاف: ىو عقب يُلوى على مدخل النصل. النهاية في غريب الحديث والأثر (ٕ/ٕٕٚ) (ٕ) النَضِيّ: ىو السهم قبل أن يُنحت إذا كان قِدحاً. الدصدر نفسو (٘/ٕٚ) (ٖ) الفرث: تفتيت الكبد بالغم والأذى. الدصدر نفسو ( ٖ/ٕٕٗ) (ٗ) تدردر: أي تضطرب وتتحرك. غريب الحديث للخطابي ( ٔ/ٜٖٚ) (٘) سورة التوبة آية ( ٛ٘) (ٙ) البخاري كتاب الدغاز ي، باب "بعث علي بن أبي طالب ..." (ٗ/ٔٛ٘ٔ - ٕٛ٘ٔ رقم ٜٗٓٗ)، ومسلم كتاب الزكاة، باب "ذكر الخوارج وصفاتهم" ( ٕ/ٔٗٚ- ٕٗٚ رقم ٗٙٓٔ) كلاهما عن قتيبة بن سعيد عن عبد الواحد عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة عن عبد الرحمن بن أبي نعم قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول: ... الح ديث.

عدد الصفحات ٣٩

دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٖٙ - عليوّوسلم:ّ"إنيّإنماّفعلتّذلكّلأتألفهمّ" ،ّفجاءّرجلّكثّاللحية ،ّمشرفّ الوجنتينّغائرّالعينينّناتئّالجبينّمحلوقّالرأس،ّفقال:ّاتقّاللهّياّمحمد.ّقال:ّ فقالّرسولّ اللهّصلىّاللهّعليوّوسلم:ّ"فمنّيطعّاللهّإنّعصيتو،ّأيأمننيّعلىّ أىلّالأرضّولاّتأمنوني"؟ّقال:ّثمّأدبرّالرجلّفاستأذنّرجلّمنّالقومّفيّقتلوّ -ّيرونّأنوّخالدّبنّالوليدّ -ّفقالّرسولّاللهّصلىّاللهّعليوّوسلم:ّ"إن ّمنّ ضِئضِئ (ٔ)ّىذاّقوماًّيقرؤونّالقرآنّلاّيجاوزّحناجرىم، ّيقتلونّأىلّالإسلامّ ويدعونّأىلّالأوثان،ّيمرقونّمنّالإسلامّكماّيمرقّالسهمّمنّالرميةّلئنّ أدركتهمّلأقتلنهمّقتلّعاد". ّ وقدّأخبرّعليّبنّأبيّطالبّرضيّاللهّعنوّببعضّأوصافهمّالتيّأخبرهّ بهاّرسولّاللهّصلىّاللهّعليوّوسلم،ّووقعّمصداقّذلكّحينّقتلهمّعليّبنّأبيّ طالبّفيّمعركةّالنهروان، -ّّكماّجاءّفيّكلامّعبيدّاللهّبنّأبيّرافعّمولىّرسولّ اللهّصلىّاللهّعليوّوسلمّ -ّأن ّالحروريةّلماّخرجتّوىوّمعّعليّبنّأبيّطالبّ رضيّاللهّعنوّقالوا:ّلاّحكمّإلاّللهّقالّعلي:ّكلمةّحقّأريدّبهاّباطل،ّإنّ رسولّاللهّصلىّاللهّعليوّوسلمّوصفّناساًّإنيّلأعرفّصفتهمّفيّىؤلاء،ّيقولونّ الحقّبألسنتهمّلاّيجوزّىذاّمنهمّ -ّوأشارّإلىّحلقوّ -ّمنّأبغضّخلقّاللهّإليو،ّ منهمّأسودٌّإحدىّيديوّطُبِيّْ (ٕ)ّشاةّأوّحلمةّثدي،ّفلماّقتلهمّعليّبنّأبيّ (ٔ) الضئضئ: ىو أصل الشيء ومعدنو. غريب الحديث لأبي عبيد الذروي ( ٖ/ٓٔٔ ) (ٕ) طُبيِْ: بالضم والكسر والسباع : أطباء، كما يقال في ذوات الخُفِّ والظِّلْف: خِلْف وضِرع. النهاية في غريب الحديث والأثر (ٖ/٘ٔٔ )

عدد الصفحات ٤٠

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٖٚ -ّ طالبّرضيّاللهّعنوّقال:ّانظروا،ّفنظرواّفلمّيجدواّشيئاًّفقال:ّارجعواّفواللهّماّّ كذبتّولاّكذبتّ مرتينّأوّثلاثاً.ّثمّوجدوهّفيّخربةّفأتواّبوّحتىّوضعوهّبينّ يديو.ّقالّعبيدّالله:ّوأناّحاضرّذلكّمنّأمرىمّوقولّعليّفيهم (ٔ).ّّّ قلت:ّومماّيزيدّالأمرّرجحاناًّلهذاّالقولّ-فيّنظريّواللهّأعلم -ّماّيأتي:ّ ٔ. أنّمعنىّقولّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم: -ّفيّإحدىّرواياتّالحديث ّ-ّ "إن ّوّيخرجّمنّضئضئّىذاّ" (ٕ)ّأي:ّيخرجّأقوامّعلىّشاكلةّىذاّالرجلّ وجنسوّوصفتو.ّ..ّوليسّمعناهّأنوّسيكونّمنّذريتو،ّيقولّالحافظّابنّّ كثير:ّ"لأنّالخوارجّالذينّذكرناّلمّيكونواّمنّسلالةّىذا،ّبلّولاّأعلمّ أحداًّمنهمّمنّنسلو،ّوإنماّأرادّمنّ صفتوّواللهّأعلم" (ٖ)ّفعلىّىذاّالمعنىّيكونّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّقدّ عد ّىذاّالرجلّخارجياً،ّوأماّلو ّقلناّبأنّالمرادّمنّصلبوّونسلوّفإنوّلاّيلزمّ اتصافوّبصفاتهمّوعلاماتهم.ّ ّ ٕ. وردّفيّروايةّأبيّسعيدّالخدريّرضيّاللهّعنو ّ-ّالمتقدمةّآنفاًّ ّ-ّقولّ النبيّصلىّاللهّعليوّوس لمّلعمرّبنّالخطابّرضيّاللهّعنوّعندماّىم ّبقتلّ (ٔ) أخرجو مسلم في صحيحو كتاب الزكاة، باب "التحريض على قتل الخوارج" ( ٕ/ٜٗٚ رقم ٙٙٓٔ /ٚ٘ٔ) من حديث عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليو وسلم. (ٕ) أخرجو البخاري في صحيحو كتاب الدغازي، باب " بعث علي بن أبي طالب عليو السلام وخالد بن الوليد رضي ا لله عنو إلى اليمن قبل حجة الوداع " ( ٗ/ٔٛ٘ٔ- ٕٛ٘ٔ رقم ٜٗٓٗ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنو. (ٖ) البداية والنهاية (ٚ/ٖٓٔ)

عدد الصفحات ٤١

دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٖٛ - ذيّالخويصرة،ّ"دعوّفإن ّلوّأصحاباًّيحقرّأحدكمّصلاتوّمعّصلاتو،ّ وصياموّمعّصيامو،ّيمرقونّمنّالدينّكماّيمرقّالسهمّمنّالرميةّ"،ّفقولو:ّ "ّدعوّفإن ّلوّأصحاباًّ"ّتدلّعلىّوجودىمّآنذاك،ّوإنّلمّيعلنواّالخروجّ علىّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم ؛ّولذاّمنعّعمرّبنّالخطابّرضيّاللهّعنوّ منّقتلو.ّيقولّالحافظّابنّحجر:ّ"ّىذاّظاىرهّأنّتركّالأمرّبقتلوّبسببّ أن ّلوّأصحاباًّبالصفةّالمذكورة" (ٔ).ّّّ وأماّقولوّصلىّاللهّعليوّوسلم:ّ -ّفيّالروايةّالتيّأخرجهاّمسلمّ -ّ"ّلئنّ أدركتهمّلأقتلنهمّقتلّعاد "(ٕ)ّفهذاّعندماّيكثرونّويمتنعونّبالسلاح،ّ ويستعرضونّالناس،ّولمّتكنّىذهّالمعانيّموجودةّحينّمنعّالنبيّصلىّاللهّ عليوّوسلمّمنّقتلهمّقالّالإمامّالبغوي:ّ"ّقيل:ّإنماّأباحّقتلهمّإذاّكثروا،ّ وامتنعواّبالسلاح،ّواستعرضواّالناس،ّولمّتكنّىذهّالمعانيّموجودةّحينّمنعّ منّقتلهم،ّ وأولّماّنجمّذلكّفيّزمانّعليّرضيّاللهّعنو،ّقاتلهمّحتىّقتلّّ كثيراًّمنهمّ"(ٖ).ّّّ (ٔ) فتح الباري ( ٕٔ/ٖٜٕ) (ٕ) كتاب الزكاة، باب "ذكر الخوارج وصفاتهم" ( ٕ/ٔٗٚ- ٕٗٚ رقم ٗٙٓٔ) (ٖ) شرح السنة ( ٓٔ/ٜٕٕ)

عدد الصفحات ٤٢

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٜٖٖ -ّ الدطهة انغادط: صفاخ الخىاسج انىاسدج في الحذَث قولو:ّ"ّأحداثّالأسنانّ"ّوىكذاّعندّأحمدّوالبخاريّفيّإحدىّرواياتو،ّ والنسائي،ّوللبخاريّفيّبقيةّالروايات،ّوعندّأبيّداودّ"ّحدثاءّالأسنان ّ".ّ الصفةىالأولى:ىحداثةىالدن.ى ىذهّأولّصفةّوصفّبهاّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّىؤلاءّالخوارجّألاّ وىي:ّحداثةّالسن،ّوبدأّبهاّلأنّ حديثّالسنّغالباًّماّيكونّأقربّإلىّالجهلّ والطيش،ّوالتسرعّوعدمّالر وي ة،ّوجنوحّالفكر،ّوالتطرفّفيّالرأي،ّوالاعتزازّ بالنفس،ّبعكسّكبيرّا لسن،ّالذيّعركتوّالحياة،ّوحنكتوّالتجارب،ّوأدركّأىميةّ النظرّفيّالمآلاتّوالعواقب،ّفإنوّلاّيقدمّعلىّتصرفاتّىوجاء،ّتعودّعلىّ صاحبهاّوعلىّالمجتمعّبالهلاكّوالدمار.ّ ّ وأحداثّالأسنان:ّبمهملةّثمّمثلثةّجمعّحَدَثّبفتحتين،ّوىيّكنايةّعنّ الشباب،ّوأولّالعمر،ّكماّقالّابنّالأ ثير"(ٔ).ّّ والمرادّأنهم:ّصغارّأسنانّكماّفسرّذلكّجمعّمنّالعلماءّمنهم:ّالإمامّ النوويّالذيّقال:ّ"ّأحداثّالأسنان:ّصغارّالأسنانّ" (ٕ).ّ والحافظّابنّحجرّحينّقال:ّ"ّأحداثّالأسنان:ّبمهملةّثمّمثلثةّجمعّ حَدَثّبفتحتينّوالحدثّىوّالصغيرّالسنّ" (ٖ)ّوبمثلو ّ........................ّ (ٔ) النهاية في غري ب الحديث والأثر (ٔ/ٖٔ٘) (ٕ) شرح صحيح مسلم ( ٚ/ٜٙٔ) (ٖ) فتح الباري ( ٕٔ/ٕٚٛ)

عدد الصفحات ٤٣

دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٓٗ - قالّالعيني (ٔ)،ّوقريباًّمنوّقالّالسنديّوزاد:ّ"ّفإن ّحداثةّالسنّمحلّللفسادّ عادةّ"(ٕ).ّ قلت:ّإن هاّالنبوةّالصادقة،ّوصدقّاللهّالقائل:ّ﴿وَمَا يَنطِقُ عَهِ الْهَىَي * إِنْ هُىَ إِلَّا وَحْيٌ يُىحًَ ﴾(ٖ)ّفلوّنظرناّإلىّىؤلاءّالخوارجّفيّعصرناّىذاّلوجدناّبعضه مّلمّ يبلغّالحلم،ّوكثيراًّمنهمّتجاوزهّبقليل ؛ّلذاّكانّتأثرىمّبماّيُقالّلهم،ّ واستجابتهمّلماّيُملىّعليهمّسريعاً،ّوكانّتنفيذىمّللأوامرّوالتوجيهاتّالصادرةّ منّساداتهمّوكبرائهمّلاّيوزنّبميزانّالرشد،ّفلاّيدركونّشناعتها،ّولاّيفكرونّ فيّعواقبها،ّوماّيترتبّعليهاّمنّأضرّ ارّمدمرةّعلىّالفردّوالمجتمع. ّ قولو:ّ"ّسفهاءّالأحلامّ"ّىكذاّعندّالجميع. ّ الصفةىالثانوة:ىدفاهةىالحلم.ى ىذهّثانيّصفاتهمّوىيّأنهمّسفهاءّالأحلام،ّوىذاّدليلّعلىّضعفّ عقولهمّوغلبةّالجهلّعليهم،ّ فهمّصغارّفيّالسنّوضعافّفيّالعقول،ّأيّ أنهمّجمعواّبينّأمرين:ّصغرّالسنّالمتصف ّصاحبوّ -ّغالباًّ -ّبعدمّتقديرّ الأمورّووزنهاّبميزانهاّالصحيح،ّوبينّضعفّالعقلّمماّيدلّعلىّالس فو،ّوىذاّ يراهّالدارسّلمذاىبهمّومواقفهم.ّ ّ والس فوّفيّالأصل:ّالخفةّوالطيش،ّوسف وّفلانّرأيوّإذاّكانّمضطرباًّلاّ استقامةّلو.ّقالوّالطيبي(ٗ).ّ (ٔ) عمدة القاري ( ٜٔ/ٖٔٚ) (ٕ) حاشيتو على السنن الصغرى للنسائي ( ٚ/ٜٔٔ) (ٖ) سورة النجم الآيتان ( ٖ وٗ) (ٗ) الكاشف عن حقائق السنن (ٚ/ٕٕٔ)

عدد الصفحات ٤٤

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٔٗ -ّ والأحلام: ّجمعّحِلمّبكسرّأوّ لو،ّوالمرادّبوّالعقل،ّوالمعنى:ّأنّعقولهمّ رديئة،ّقالوّابنّحجر (ٔ).ّّ وبوّقالّالعينيّوزاد:ّ"كأنوّمنّالحِلمّبمعنىّالأناةّوالتثبتّفيّالأمور،ّ وذلكّمنّشعارّالعقلاء" (ٕ).ّ ومعلومّأنّعدمّالأناةّوالتثبتّتدلّعلىّخفةّالعقل،ّوضعفو.ّقالّالعيني:ّ "السفهاءّجمعّسفيوّوىوّخفيفّا لعقلّ"(ٖ).ّ وقالّالنووي (ٗ)،ّوالعيني (٘)،ّوالسيوطي (ٙ)،ّوالقاري (ٚ)،ّوالسندي (ٛ)،ّوأبو ّ الطيبّآبادي(ٜ):ّ"سفهاءّالأحلام:ّضعافّالعقول" .ّّ قلت:ّىكذاّىمّأصحابّالعقولّالضعيفةّفيّكلّزمانّومكان،ّماّأكثرّ ماّيُغر رّبهم،ّمنّقِبَلّأعداءّالدين،ّوالخارجينّعلىّالولاةّوالسلاطين ،ّبكلّ يسرّوسهولةّفهمّأداة،ّودُمىّصغيرةّفيّأيديهمّيحركونهاّكيفماّشاءواّوأرادوا،ّ فمرةّيمنةّوأخرىّيسرة،ّيقدمونّعلىّفعلّأشياءّلاّيتصورونّنتائجهاّالوخيمة،ّ (ٔ) فتح الباري ( ٕٔ/ٕٚٛ) (ٕ) عمدة القاري ( ٜٔ/ٖٔٚ) (ٖ) الدرجع السابق ( ٖٔ/ٕٛٓ) (ٗ) شرح صحيح مسلم ( ٚ/ٜٙٔ) (٘) عمدة القاري ( ٖٔ/ٕٛٓ) (ٙ) شرحو على السنن الصغرى للنسائي ( ٚ/ٜٔٔ) (ٚ) مرقاة الدفاتيح شرح مشكاة الدصابيح ( ٚ/ٖٜ) (ٛ) حاشيتو على السنن الصغرى للنسائي ( ٚ/ٜٔٔ) (ٜ) عون الدعبود شرح سنن أبي داود ( ٖٔ/ٖٔٔ)

عدد الصفحات ٤٥

دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٕٖٗ - ولاّمآلاتهاّالسيئة،ّولاّآثارىاّالخطيرةّحتىّبعدّوقوعها.ّ ّ قولو:ّ"ّيقولونّمنّخيرّقولّالبريةّ"ّوىكذاّعندّأحمد، ّوالبخاريّفيّجميع ّ رواياتو،ّولأبيّداود:ّ"ّيقولونّمنّقولّخيرّالبريةّ". ّ الصفةىالثالثة:ىالقولىمنىخورىقولىالبروة.ى وىذاّوصفّنبويّآخرّيصفّبوّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّالخوارج،ّ فهمّيتشدقونّبرفعّالظلمّومحاربةّالطغاةّوىمّفيّحقيقةّالأمرّأشدّفتكاًّ بالمسلمينّمنّغيرىمّمن ّالطغاة،ّفمنّق َتَلَّوسَل ّالسيفّعلىّالمسلمينّ واستباحّمنهمّماّيستباحّمنّالكافرّالحربيّىوّأشدّطغياناًّوأشدّظلماًّممنّجارّ فيّحكموّومس ّظلموّأفراداًّمنّالرعية،ّفيّحينّأنّظلمّالخوارجّقدّشملّ غالبيةّمخالفيهم،ّفانظرّإلىّىذاّالبونّالشاسعّبينّحلاوةّالقولّومرارةّال عمل.ّّ و"ّالبَرِي ةّ":ّالخلق.ّوأكثرّالعربّوالقُر اء:ّعلىّتركّىمزىا،ّلكثرةّماّ جرتّعلىّالألسنة.ّوىيّ"فَعِيلةٌ"ّبمعنىّ"مَفْعولة". ّومنّالناسّمَنّيزعم:ّأنهاّ مأخوذةّمنّ"بَريْتُّالعودَ"،ّومنهمّمنّيزعم:ّأنهاّمنّ"الب َرَى"،ّوىو:ّالترابّأي:ّ خُلقّمنّالتراب.ّوقالوا:ّل ذلكّلمّيُهمز(ٔ).ّقالوّابنّقتيبة. ّ وقالّالزجاج:ّ"ّالأصلّالبريئة،ّإلاّأن ّالهمزةّخُففتّلكثرةّالاستعمال،ّ يقولون:ّىذاّخيرّالبَرِي ة،ّوشرّالبَرِي ة،ّوماّفيّالبَرِي ةّمثلو،ّواشتقاقهاّمنّبرأّاللهّ الخلق"(ٕ).ّ (ٔ) تفسير غريب القرآن (ص ٘ٔ) (ٕ) معاني القرآن وإعرابو ( ٘/ٖٓ٘)

عدد الصفحات ٤٦

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٖٗ -ّ وقدّاختلفّالعلماءّفيّمرادّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّ منّقولو:ّ"ّيقولون ّ منّخيرّقولّالبريةّ"ّعلىّعدةّأقوال: ّ القولّالأول:ّ أن ّالمرادّبذلك:ّماّصدرّعنهمّمنّقولهم:ّ"لاّحكمّإلاّلله" ّ أثناءّالتحكيمّبينّعليّومعاويةّرضيّاللهّعنهماّجميعاً.ّّ قالّالقرطب ي:ّ"ّقالّبعضّالعلماء:ّيعنيّبذلكّماّصدرّعنهمّمنّقولهم:ّ لاّحكمّإلاّلله، ّوذلكّحينّالتحكيم،ّولماّسمعهمّعليّرضيّاللهّعنو،ّقال:ّّ كلمةّحقّأريدّبهاّباطلّ" (ٔ).ّ وقالّالنووي:ّ"ّمعناهّفيّظاىرّالأمرّكقولهم:ّلاّحكمّإلاّلله،ّونظائرهّ منّدعائهمّإلىّكتابّاللهّتعالىّواللهّأعلمّ" (ٕ).ّّ وقالّابنّحجر:ّ" ّيُّحتملّأنّيكونّعلىّظاىره،ّوالمراد:ّالقولّالح سنّ فيّالظاىرّوباطنوّعلىّخلافّذلكّكقولهم:ّلاّحكمّإلاّللهّ" (ٖ).ّ القولّالثاني:ّ أنًّّالمرادّبذلك:ّالقرآنّالكريم .ّ قالّالطيبي:ّ"ّقالّالمظهر:ّأرادّبخيرّقولّالبرية:ّالقرآن.ّقالّالطيبي:ّ وىذاّالوجوّأولىّلأن ّ "يقولون "ّبمعنى:ّيُحدٍّثون،ّأوّيأخذون،ّأي :ّيأخذونّمنّ خيرّماّيتكلمّبوّالبريةّ "(ٗ).ّ (ٔ) الدفهم لدا أشكل من تلخيص كتاب مسلم ( ٖ/ٚٔٔ ـ ٛٔٔ) (ٕ) شرح صحيح مسلم ( ٚ/ٜٙٔ) (ٖ) فتح الباري ( ٕٔ/ٕٚٛ) (ٗ) الكاشف عن حقائق السنن (ٚ/ٕٕٔ)

عدد الصفحات ٤٧

دِرَاسَةٌّت َفْصِيلِي ةٌّلِحَدِيثِّعَلِيٍّّبْنِّأَبِيّطَالِبٍّ رَضِيَّاللهُّعَنْوُّ فِيّصِفَاتِّالْخَوَارِجِّ -ّد.ّخالدّبنّمحمّدّبنّراجح ّ - ٖٗٗ - وبهذاّقالّالكرمانيّفيماّنقلوّعنوّالعيني (ٔ)،ّوقالّابنّحجر:ّ"ّوقيل:ّ المرادّالقرآنّ" (ٕ).ّ القولّالثالث:ّ أنًّّالمرادّبذلك:ّالسنةّالنبوية. ّ قالّالكرماني:ّ"ّيحتملّأنّتكونّالإضافةّمنّبابّماّيكونّالمضافّ داخلاًّفيّالمضافّإليو،ّوحينئذّيرادّبوّالسنةّلاّالقرآنّ" (ٖ).ّّ قلت:ّوعلىّىذاّربماّيكونّمقصدّالأشرفّمنّقولو:ّ"ّالمرادّبخيرّ البرية:ّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّ" -ّفيماّنقلوّعنوّالطيبي (ٗ)ّ-ّربماّيقصدّ بذلك:ّ"السنةّالنبوية ".ّ وإلىّىذاّالتفسيرّذىبّالعينيّحيثّقالّالمرادّبذلك:ّ"ّالسنة،ّوىوّ قولّمحمدّصلىّاللهّ عليوّوسلمّخيرّالخليقةّ" (٘).ّ القولّالرابع:ّ أنًّّالمرادّبذلك:ّالقولّمنّخيرّأقوالّالناس،ّأوّالخليقة،ّ الذينّىمّالبَرِي ة.ّ ّقالّالكرمانيّ -ّفيماّنقلوّعنوّالعيني-ّ:ّ"ّمنّخيرّقولّالبريةّأي:ّخيرّ أقوالّالناسّ" (ٙ).ّ (ٔ) عمدة القاري ( ٖٔ/ٕٛٓ) (ٕ) فتح الباري ( ٕٔ/ٕٚٛ) (ٖ) عمدة القاري ( ٖٔ/ٕٛٓ) (ٗ) الكاشف عن حقائق السنن (ٚ/ٕٕٔ) (٘) عمدة القاري ( ٖٔ/ٕٛٓ ) (ٙ) عمدة القاري ( ٜٔ/ٖٔٚ)

عدد الصفحات ٤٨

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖ٘ٗ -ّ وتوسعّالقاريّقليلاًّفقال:ّ"ّقولو:ّ "البرية "ّالخليقةّ أي:ّينقلونّمنّخيرّ ماّيتكلمّبوّالخلائق،ّويدّعونّالتخلصّمنّالعلائقّوالعوائقّ" (ٔ).ّّ وأجلىّىذاّالمعنىّوضوحاًّالسنديّبقولو:ّ"ّيتكلمونّببعضّالأقوالّالتيّ ىيّمنّخيارّأقوالّالناسّ" (ٕ).ّّ قلت:ّالذيّيترجحّمنّىذهّالأقوالّ -ّفيّنظريّ -ّأن ّالمرادّبقولو:ّ"ّ يقولونّمنّخيرّق ولّالبرية"ّأنهمّيتكلمونّببعضّالأقوالّالتيّىيّمنّخيارّ أقوالّالناس،ّوذلكّليحسنّالظنّبهمّمنّيستمعّلهم،ّفيكونّأدعىّلقبولّ أقوالهم،ّواعتقادّصحةّأفكارىمّوأعمالهم،ّخاصةّوأنهمّقدّاتصفواّبصفاتّ التعبدّوالتألو،ّمنّكثرةّالصيام،ّوالصلاة،ّوقراءةّالقرآن. ّ قولو:ّ"ّيقرؤونّال قرآنّلاّيجاوزّحناجرىمّ"ّوعندّأحمد،ّوالبخاري،ّوأبيّ داود،ّوالنسائيّ"ّلاّيجاوزّإيمانهمّحناجرىمّ"،ّدونّقولو:ّ"ّيقرؤونّالقرآنّ". ّ الصفةىالرابعة:ىقراءةىالقرآنىدونىفكم.ى وىذاّمنّأعظمّالأوصافّسوءاًّوىوّأنهمّلاّيفهمونّالقرآن، ّوىوّدليلّ علىّجهلهمّوضعفّبصيرتهم،ّفإنهمّمع ّّكثرةّقراءتهمّللقرآنّلاّيجاوزّ حناجرىم،ّفهمّلاّيعونوّبعقولهم،ّولاّيفقهونّمواعظوّونذره،ّولاّيعلمونّ أحكاموّوحدوده.ّ وىذاّسببّانحرافهمّالأكبرّأنهمّقرؤواّالقرآنّولمّيفقهواّ معانيوّومقاصده،ّفضل واّوأضل وا.ّإن ّىذاّالوصفّالنبويّيعرفناّبالخللّفيّ طريقةّفهمّىؤلاءّل لقرآن،ّفهمّسطحيونّفيّفهمهمّلاّيفرقونّبينّماّنزلّفيّ (ٔ) مرقاة الدفاتيح ( ٚ/ٖٜ ) (ٕ) حاشيتو على السنن الصغرى للنسائي ( ٚ/ٜٔٔ)

عدد الصفحات ٤٩