المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الفروسية المحمدية

ابن قيم الجوزية

صفحة ٩ من ٣٧

*قالواويضا،فالسباقإنمايقصدمتهالتعليموالتدريب والتمرين2(علىالفروسيةوالرمي،وليسالمقصودمنهأكلالمال؛ كمايقصدفيالبيعوالاجارةوالجعالة؛فانههناكلاقصدلاحدهماإلا المال،وهنامقصودالشارعبشرعهذاالعقدالعمللاالمال،وإنما شرعفيهالمال؛لانهأبلغفيترغيب3(النفوسفيه؛لانهمتىكان الباعثعلىالسباقالظفربالمالوالغلبة،قويتفيهالرغبة،والماللا يؤكلفيهذاالعقدإلاعلىوجهالمخاطرة،ومعلومأنحصولهذا المقصودبدونالمحللأعظممنهإذاكانبينهما،ونالمخاطرةمع المحللكالمخاطرةبدونهسواءأوزيد،وهذاضروريالتصور،وهو ممالايسترابفيهفالمحللدائربينأمرين:إمانهلافائدة منه()،وامانمصلحةالسباقبدونهأتم،ويهماكان؛فهومستلزم لبطلاناشتراطه. *قالوا:ويضا،إذاكانالجعلمنأحدالمتسابقين،فمقصوده منعالاخر]24[منأخذالجعل،ودفعهعنه،كأنهيقول:انتلاتقدر علىأنتغلبني،وناأسبينعجزكبأنأبذللكجعلا؛لاقوبدرهبتك 1(في(مط)،(فالسباقيقصدبه)،وفي(ح)(إنمايقصدبه). 2(في(مط)(والتمرينوالتدريب)،وفي(ح)(التعليموالتمييزوالتدريبعلى الفروسية). 3(وقعفي(مط)الانهمنترغيب). 4(في(ح،مط)(به). 5(في(ح،مط)(فيه). 6(ليسفي(مط). 912

عدد الصفحات ١٢٩

ورغبتكفيأنتغلبني،وأنتمعذلكعاجز. وذلكأنالإنسانيتركالشيء:إمالعجزهعنه،وامالعدمإرادته له،فمتىكانمريدالهإرادةتامة،وقادراعليهقدرةتامة؛لزموجوده قطعا،فالقادرعلىأن[]48يغلبغيرهقديريدذلكلمجردمحبة النفسلاظهارالقدرةوالغلبة،وقديريدذلكلاخذالمال،فاذااجتمع الأمران،كانتإرادتهأبلغ،كماتقذمبيانه. فالجاعليقول:أنابينأنكعاجز؛لانيأبذلالمالالذيأحرك بهرغبتلشفيالقلب،معمافيالنفسمنمحبةذلك،فأنتمعكمال رعبتكعاجزعني،وعنمغالبتي،فأناأقدرمنكعلىهذاالعمل. هذامقصودهقطعا،ليسمقصودهأنيبذلالجعللمنيغلبه وياخذماله؛فانعاقلالايقصدهذا،بليقصدمنعالاخرودفعه وتعجيزه. فلهذاالبذلمنأحدهماجائزلهذاالمعنى؛فلأنيجوزمنهما بطريقالاولىوالاحرى؛لانحصولهذاالمعنى3(معاشتراكهمافي البذلأقوبدمنهعندانفرادأحدهمابه. 1( )2( )3( *قالوا:وأيضا،فانكاناكلالمالإذااخرجامعاقماراحراما، سقطمن(ح). في(مط)(بان)،وفي(ح)الايقصدبدابانيقصد). في(مط)(المنع). 013

عدد الصفحات ١٣٠

فالمحللأكدأمرهذاالقماروقواهوئبته،فلميخرجبههذاالعقد عنالقمار،لاصورةولامعنى،ولايطهرللناظر-بعدطولتامله ونظره-لايمعنىخرجبهالعقدعنكونهأكلمالبالباطل،وانقلببه العقدعنكونهعقدقماروميسبرإلىكونهعقدجعالةأوإجارة، فاستحالتبهخمرةهذاالعقدخلا،وصاربهحرامهحلا؟! .!"4( وهلفرقتالشريعةالعادلةبينمتماثلينمنغيرمعنىممرو بينهما،أوجمعتبينمتضادين؟! وهلحرمتعملالمعنى،ثمتبيحهمعقيامذلكالمعنىبعتنهأو زيادتهمنغيرأنتعارضهمصلحةراجحة؟! وهلزادالمستعارالدخيلهذاالعقدإلاشرا؛فانهزادهمخاطرة، واقتضىنفرةطباعالمتسابقينعنه،وكلهمالهما،وعدمإطعامهما شيئا،وهوالمراعىجانبه،المنظورفيمصلحته،وهوإماسالمواما غانم؛يغلبفيسلم،ويغلبفيغنم،والذيقدأخرجماله،لصيق() كبده،وشقيقروحه،يغلبفيغرم،ويغلبصاحبهفلايدعه المحفليفرحبغلبه،بليشاطرهالمال؛إنساواهفيسبقالاخر، 1((ظ 2((مط). 3(في(ح)،(مط)اللناس). 4(في(مط)(منغيرمفرق)،وفي(ظ)(معنىفزق). 5()في(مط)(يضيق)وقي(ح)(ولصيق). 6(ليسفي(مط). 131

عدد الصفحات ١٣١

ويحرمه[]94إياهبالكلية1(إنسبقهفسبقخصمه،وغرمماله،فلم يستفدبسبققرنهإلاخسارةماله،وكانهذامنبركةالمحلل،فلولاه؛ لقرتعينهبسبقه،وفرحتبهنفسه2(وقويترغبتهفيهذهالمسابقة التييحئهااللهورسوله. هكذاحالقرنهايضامعه،فالباذلانالمتسابقانلهماغرمهذا العقد،وللمستعارغنمه،وهوباردالقلبمنهما،وهمايعضانعليه الاناملمنالغيط،وهوفيهذاالعقد:إمامنتفع،وإماسالممن الضرر،معكونهلميخرجشيئا،وكلمنهما:إمامنتفع3(واما متضرر،وإنانتفع،فهوبصددانينغصعليهالمحللمنفعته،هذامع بذلهما!! فالحقتمبالباذلينمنالشروالضرروالغبنمانجيتممنه المستعارالذيهودخيلعليهما()فيالمسابقة،وليسمقصودا،مع انهلميبذلشيئا. قالوا:وهلتاتيشريعةبمثلهذا؟! وهلفيالشريعةالتيبهرتحكمتهاالعقولمثلهذا؟! 1((ظ 2(في(ظ)(نفسهبه)،وفي(ح)(وفرحتنفسه). 3(منقوله(واماسالم)إلى(منتفع)ليسفي(ح). 4(في(مط)(فيه). 5(ليسقي(ظ). 132

عدد الصفحات ١٣٢

وهلفيهارعايةجانبالتابعالمستعارالذيهوحرفجاءلمعنى فيغيره،وهوفضلةفيالاسناد،وإلغاءجانبالمقصودالذيهوركن فيالاسناد،وهوالذيحضهالنبىغ!يمعلىالركوب2(والرمى؟. .1( *قالوا:وفيهذانوعانمنالفساد: أحدهما:الخروجعنموجبالانصافالذيهولازمللشريعة3( الكاملة،دائرمعها؛فانمدارهاعلىالعدلبكلممكن،قالالله تعالى:<لنذرسلنارسلناباليتتوأنزلنامعهوال!بوآلميزان ليقومآلناسبالقسط>[52]. وقالاللهتعال!لنبيهغ!يم:<وقلامنتبقآانزلالدهمننينت وأمزتلأعدلبئنكم)[/51]. الثاني:أنيجعلالمطيعللهورسوله،الراغبفيمارغبفيهالنبي مج!ي!،الذييريدالرميوالركوبللاستعانةعلىالجهادفيسبيلالله، ويبذلالجعلليكونذلكأعظمللرغبةوشدتحريضاللنفوسعلىما يحبهاللهورسوله=أسوأحالامن[]2هذاالمستعارالذيهو دخيل.بلهذاالدخيلمراعىجانبه،منظورفيمصلحته،موفرنصيبه منالامن،[0همحصنفيبرجالسلامة،مسلوكبهطريقالامن، 1(في(ظ). 2(في(ح،مط)(وهوحضهالنبيغ!ه!بالركوب...). 3(في(مط)(هولازمملزومالشريعةالكاملة)،وفي(ح)الازمملزوم للشريعة). 133

عدد الصفحات ١٣٣

مكملفرحهبالسلامةأوالطفر،والباذلانالمقصودانبمعزلعنذلك. *قالوا:ويضا،فبدخولالمحفللميخرجالعقدعنكون الجعلفيهمناثنين،بلالجعلمنهمابحاله،وإنمااستفدناجهة ء1( خرىلمصرفه،فكانالخطرأنيصرفانإلىهذاوحدهعلىتقدير، والىهذاوحدهعلىتقديروإلىكلمنهماجعلهعلىتقدير، فاستفدنابدخولهثلاثتقديراتأخر:صرفالرهنينإليهوحده، وإليه3(وإلىهذاوحده،واليهوالىالآخروحده.فلمنستفدبدخوله إلاتعددالجهاتالتييصرففيهاالجعلليسإلا،فلميخرجبهالعقد منكونهعقداأخرجفيه-كماترى-المتراهنانكلاهما. *قالوا:وأيضا،فمشترطواالمحللمختلفون:هلدخلليحل فيهلنفسهفقط،أولهوللباذلين؟علىقولين: *فذهبجمهورمناشترطهإلىأنهدخلليحلهلنفسهولهما. *-وقالأبوعليبنخيرانمنالشافعية():"وانمايحلهلنفسه فقط 1(من(ح). 2(قوله(والىهذاوحدهعلىتقدير)سقطمن(ح،مط). 3(من(ظ)فقطفيالموضعين 4(قوله(كماترى)من(ظ). 5(هوالحسينبنصالجبنخيران،احدأركانالمذهب،وكانإمامازاهدا ورعامتقشفا،توفىسنة031هـأوبعدها. انطرطبقاتالشافعيةالكبرى3(271-.)274 )6(انطرالحاويالكبيرللماوردي(ه1291وتكملةالمجموع15/153(= 134

عدد الصفحات ١٣٤

وحكاهأبوالمعاليالجوينيقولاللشافعي،واختارهابومحمد المنذريفيكتابهعلى"سننابيداودوقال:"عليهيدل الحديث". ثمقالوا:فعلىهذا،لوسبقالمحللوأحدهمابحيثجاءامعا: فانقلنا؟يحلهلنفسهفقط؛استبدالمحللبالسبقجميعهدون الاخر،معتساويهمافيالسبق. وإنقلنا:يحلهلنفسهولهما؛فانهمايكونانفيالسبقسواء ولوسبقاحدالباذلينالاخر. والمحللعلىقولالجمهوريستحقالسبقجميعه،وعلىقول ابنخيرانيشتركهووالمحللفيسبقالثالث. هكذاقالبعضالشافعية()،والذيفي"النهاية":إنهإنسبق وتعقبهفيذلكفقال:(وهذاخطأ...)فراجعه. 1(انظرمختصرسننأبيداودله2/413(وفيه(والحديثحجةعليه). 2(في(مط)(يستفيد). 3(منقوله(وإنقلنا)إلى(سواء)ليسفي(ح). (4)في(ح)،(مط)(السبق)،قال(ناسخ(ح):"لعله:سبق". 5(في(مط)(بعضأصحابالشافعي)،وكتاب"النهاية"الاتيهو"نهاية المطلبفيدرايةالمذهب"لامامالحرمين(ت:478هـ)،شرحفيهجميع كتبالشافعي،ومختصريالمزنيالبويطيوغيرهما.قالعبدالغافر:"لم يصنففيالمذهبمثلها،فيماأجزمبه"طبقاتلشافعية5(.)171 )6(من(ظ). 135

عدد الصفحات ١٣٥

أحدالباذلين،ثمتبعهالمحفل،وتأخرالاخر،أحرزالسابقمال نفسه.وفيسبقالثالثأربعةأوجه1(: أحدها:أنهيحرزهصاحبهمعكونهمغلوبامسبوقامنكلوجه، وهذابركةالمحللعليه. والثاني:أنهيختصبهالسابق؛لسبقهله[]51وغلبهإياه. والثالث:أنهيكونبينهوبينالمحلل،لاشتراكهمافيسبقه. والرابع:أنهيختصبهالمحلل؛لانهدخلليحلالسبقلنفسهلا لهما". فانسبقالمحللوحده،وتبعهالاخر،وتأخرالثالث،ففيهاثلاثة 2( وجه أحدها:أنالسبقينللمحلل. والثاني:سبقالثالثبينالمحللوالثانينصفين. والثالث:انسبقالثالثللثانيوحده. وانسبقأحدهماوتبعهالآخروجاءالمحللثالث!،أحرزالسابق سبقنفسه،وهليستحقسبقالثاني؟علىوجهينمينيينعلىذلك (1)في(مط)(وجوه). (2)سقطمن(ظ). (3)من(ظ). 136

عدد الصفحات ١٣٦

الاصلالذيتبينفساده. وانسبقأحدهاوساوى1(الاخرالمحلل،خابالمحلل،وفاز السابقبسبقه،وفياستحقاقهسبقصاحبهالقولان". فليتدبراللبيبمافيهذهالفروع2(منالفسادوالتناقضالذال علىفسادالأصل،فانهاإنمانشأتعناشتراطالمحلل،وهيمن لوازمالقولبه،وفساداللازميدلعلىفسادالملزوم. ولماتفطنبعضالمشترطينلفسادهذهالفروع،قال:إنسبق المحفللميأخذشيئا،وإنسبقغرم.ذكرهبعضالحنفية،حكاهابن الساعاتيفي"شرحمجمعالبحرين"،وابنبلدجيفي"شرحالمختار. فتأملهذاالتفاوتالشديد،والاختلافالمتباينفيأمرهذا الدخيلالمستعار؛فانماكانمنعنداللهلايعرضلههذاالتناقض الشديدولاختلافالكثير:<ولو؟نمنعندغيرللهلوجدوفيهاخئئفا كثيراج)[]82وزنهذهالفروعالمتباينة،والأقوال المتضادةفيه،بكتاباللهتعالىوسنةرسولهع!وقواعدشريعته وأصولهاوحكمهاومصالحها،واعرضهاعلىالدليل،ولاتجعلها عرضةللأدلة؛بحيثتعرضالأدئةعليهافلاتجدهاتوافقها،فترد الادئةلأجلها،كماهواعتمادكثيرممنغبنحظهمنالعلم 1(في(مط)(وسبقالاخر)،وفي(ح)(وسابقالاخر). 2(في(ح)،(مط)(المسالةالفرعية). 3(/4(916وراجعالمقدمة(ص/22و23.) 137

عدد الصفحات ١٣٧

والانصاف،واللهولي[]52التوفيق *قالوا:ويضا،فانالنبيغ!ي!قدصار!وراهنعلىالصراع، وكانذلكمنالجانبين،ولميكنبينهمامحلل،بليستحيلدخول المحللبينالمتصارعين. ونحننذكرقصةمصارعتهع!م!: قالابوالشيخالاصبهاني[:]26حدثناعبداللهبنمحمدبن زكرياثناسلمةبنشبيبثناعبدالرزاقأخبرنامعمرعنيزيدبنأبي زياد-احسبه-عنعبداللهبنالحارب؛قال:"صارعالنبيع!ي!ابا ركانةفيالجاهلية،وكانشديدا،فقال:شاةبشاة.فصرعهالنبيع!ي!، فقالأباركانة:عاودنيفياخرى،فصرعهالنبي!يم،فقال:عاودني فيأخرى،فعاوده،فصرعهالنبيلمج!ي!،فقالأبوركانة:ماقول لاهلي؟شاةأكلهاالذئب،وشاةنشزت،فماأقولللثالثة؟فقالالنبي ع!يطماكنالنجمععليكأننصرعكونغرمك،خذغنمك3(". وقالأبوداودفيكتاب"المراسيلحدثناموسىبن 1( )2( )3( )4( من(مط)فقط(فإن)،وفي(ح،ظ)(فالنبيغ!م!). ليسفي(مط)(بنمحمد). اخرجهعبدالرزاقفيمصنفه11/427(رقم90902(وأبوالشيخ الاصبهانيفي(السبقوالرمي)كمافي(التلخيصالحبير)4()018لابن حجروقال:"ويزيدفيهضعف،والصواب:ركانة". رقم803(ومنطريقه:البيهقيفيالسننالكبرى01/18( هكذارواهموسىبنإسماعيلعنحمادبنسلمةبهفأرسله. 138

عدد الصفحات ١٣٨

إسماعيلعنحمادبنسلمةعنعمروبندينارعنسعيدبنجبير: "أنرسولاللهلمج!كانبالبطحاء،فاتىعليهيزيدبنركانة-أوركانة ابنيزيد-ومعهاعنزله،فقال:يامحمد!هللكانتصارعني؟فقال: ماتسبقني؟فقال:شاةمنغنمي،فصارعهفصرعه،فاخذشاة،قال 1( وتابعهعلىالارسال:1-يزيدبنهارون2-محمدبنكثير. كلاهماعنحمادبنسلمةبهمرسلا. أخرجهأبونعيمفيمعرفةالصحابة2/1116()1117-وأبوالشيخفي السبقكماسيأتيذكرهقريبا. وخالفهم:عبداللهبنيزيدالمقريوحفصبن!مرفوصلاه،وجعلاهمن مسندابنعباس. أخرجهابوالشيخالاصبهانيفيالسبقوالرميكمافي(الفروع)لابن مفلح4()461وغيره،ولخطيبفيالمؤتلفوالمختلفكمافيالاصابة 6(.)034 والحديثصححهمرفوعا:شيخالاسلامبنتيميةفقال:"إسنادجيد". وبنالقيمكماسيأتيقريبا. وضعفهالبيهقي،وبنحجر.انظرالتلخيص4()018والسننالكبرى للبيهقي01/18( قلت:المرسلأشبهبالصواب،فأماالطريقالموصولفقدضعفابن حجرطريقأبيالشيخ،ووقعفيالطريقالمانيعندالخطيبفيالمؤتلف ألفاخغريبة(أنهكانمعهثلاثمائةمنالغنم،وفيكلمرةيصرعهيعطيه مائة)وهذايدلعلىعدمالضبط،واللهأعلم. تنبيه:طريقمحمدبنكثيرعنحمادعنعمروعنسعيدبنجبيرأن النبيعشي!مربيزيدبنركانه...فذكره". وهومرسل،سعيدبنجبيرلميدركيزيدبنركانة. من(ظ)قوله(أوركانة). 913

عدد الصفحات ١٣٩

ركانة:فهللكفيالعودة؟فقال:ماتسبقني؟قالأخرى،ذكرذلك مرارا.فقال:يامحمد!واللهماوضعأحدجنبيإلىالارض،ومانت بالذيتصرعني.فاسلم،وردعليهرسولالله!ي!غنمه". قالالبيهقي1("هذامرسلجيد،وقدرويبإسنادآخر موصولا". وقالأبوالشيخأيضافيكتاب"السبق"له:ثناإبراهيمبنعليثنا ابنالمقرفيحدثناأبيعنحمادعنعمروبندينارعنسعيدبن جبير:فذكره3(. وهذاإسنادجيدمتصل. وقالأيضا:ثناأبوبكرالجاروديثناإسماعيلبنعبداللهثنا محمدبنكثيرثناحمادبنسلمةثناعمروبن[]53دينارعنسعيدبن جبيرعنيزيدبنركانة؛قال:"كانرسولاللهلمخي!بالبطحاء،فمربه ركانة)". 1( )2( )3( )4( قالشيخنا"هوركانةبنعبديزيد".وسعيدبنجبيرلم فيالسننالكبرى01/18( وقيعفي(ظ)(ح)و(مط)خطأوتحريففيالسند،ولعلالصوابمااثبته. تقدمقريباالكلامعليه،وتضعيفابنحجرإتاه. تنبيه:ظاهرهذاالسندمرسل،لكنكلامبنالقيمبعده،وكلامالحافظ ابنحجريقتضيانهمسندموصولانظرالتلخيص4(.)018 هوابوالحجاجالمزي. 014

عدد الصفحات ١٤٠

يدركركانة،فانركانةتوفيفيأولخلافةمعاويةسنةاثنيين وأربعين،وهومنمسلمةالفتح،وقصةمصارعتهللنبيغغيمعروفة عندالعلماء،وانماينكرونمصارعةالنبيغ!يرلابيجهل"،كماتقدم التنبيهعليه1(" وقالأبوداودفي"سننهعنمحمدبنعليبنركانة:"إن ركانةصارعالنبيعج!،فصرعهالنبيمج!ير". وهذاليسفيهذكرالسبق،ولكنذكرهفيحديثسعيدبنجبير عنابنعباس،وفيحديثعبداللهبنالحارث. وهذهالرواياتلاتناقضفيها؛فانمنروىقصةالمصارعة: منهممنذكرالرهنمنالجانبين،ومنلميذكرالرهنلمينفه،بل سكتعنه،واقتصرعلىبعضالقصة،ومنذكرقصةتسبيقركانة بالشاة،لمينفإخراجرسولاللهغيمأيضا،بلسكتعنه،فذكره عبداللهبنالحارث. ولونفىبعضالرواةإخراجرسولاللهع!ي!للرهنصريحا،وأثبته البقية؛لقدمالمثبتعلىالنافي؛كمافينطائره. وإذاثبتهذا،فهودليلعلىالمراهنةمنالجانبينبلامحللوهو نظيرمراهنةالصديقفانكلواحدةمنهمامراهنةعلىمافيهظهور الدين؛فإنركانةهذاكانمناشدالناس،ولميعلماناحداصرعه، 1((ص 2(تقدم(ص 141

عدد الصفحات ١٤١

فلماصرعهالنبيع!د،علمأنهمؤيدبقوةأخرىمنعنداللهتعالى، ولهذاقال:"واللهمارمىأحدجنبيإلىالارض"،فكانلايغلب، فأرادالنبي!ييهبمصارعتهإظهارآياتنبؤكه،وماأثدهاللهتعالىبهمن القوةوالقدرة1(وكانتالمشارطةعلىذلككالمشارطةفيقصة الصديق،لكنقصةالصديقفيالطهوربالعلم،[4هوهذهفي الطهوربالقوةوالقدرة،والدينإنمايقومبهذينالامرين:العلم والقدرة،فكانتالمراهنةعليهمانظيرالمراهنةعلىالرميوالركوب، لمافيهمامنالعونعلىإظهارالدينوتاييده،فهيمراهن!علىحق، وكلالمالبهااكللهبالحق3(لكنالنبى!ي!لماكانغرضهإعلاء الحقواظهاره؛ردعليهالمال،ولميأخذمنهشيئا،فأسلمالرجل. وهذهالمراهنةمنرسولاللهع!ي!وصديقههيمنالجهادالذي يظهراللهتعالىبهدينه،ويعزهبه،فهيمنمعنىالثلاثةالمستثناهفي حديثأبيهريرة،ولكنتلكالثلاثة4(جنسهايعذللجهاد،بخلاف جنسالصراع؛فانهلميعذللجهاد،وإنمايصيرمشابهاللجهادإذا تضمننصرةالحقواعلائه؛كصراعالنبيغ!ي!ركانة. وهذاكماأنالثلاثةالمستثناةإذاأريدبهاالفخر،والعلو[]27في الأرض،وظلمالناس=كانتمذمومة،فالصراعوالسباقبالأقدام 1(في(ح،مط)(كماايدهاللهبهمنالقوةولفضل). 2(في(مط)(إنمافيها). 3(في(مط)،(ح)(بحق). 4(من(ظ)،وسقطمن(ح)(جنسهايعد). 142

عدد الصفحات ١٤٢

ونحوهماإذاقصدبهنصرالاسلام،كانطاعة،وكانأخذالسبقبه حينئذأخذابالحقلابالباطل. والاصلفيالمالأنلايؤكلإلابالحق،لايؤكلبباطل1(،وهو مالامنفعةفيه. فحديثركانةهذاأحدطرقهصريحةفيالرهانمنالجانبينمن عيرمحلل،والطريق3(الاخرىلمتنفذلك،بللمتكنعادة .2( العربوغيرهم-والىالان-أنيبذلالسبقأحدالمتغالبينوحده4( وانماالمعروفمنعاداتالناسالتراهنمنالجانبين،وقدجعلفي طباعهموقطرهمأنالرهنمنأحدالجانبينقماروحرام،والنفوس تحتقرالذيلميبذلوتزدريه،وتعدهبخيلاشحيحامهينا. وممايوضحأنالتراهنكانمنالجانبينفيهذهالقصة:أنركانة لماغلبهالنبي!يموخذمنهشاة،طلبركانةالعود،وإنماذلك ليسترجعالشاة،ولميكنلهغرض[فيانيغرمشاةخرى وئالثة،ولوكانالبذلمنركانةوحده،لميكنلهسبيللاسترجاع() الشاةالتيخرجتمنه،بلإذاغلبغرمشاةخرى،وإنغلبلم يفرحبأخذشيء،فلميكنليطلبالعودإلىصراعهوفيهغارمولابد، 1( )2( )3( )4( )5( في(مط)،(ح)(بار). في(ظ)(بغير)بدل(منغير). في(مط)(والطرق). ليسفي(ح). في(ظ)(إلىإسترجاع). 143

عدد الصفحات ١٤٣

ولاسبيللهإلىاستنقاذماغرمهألبتة.وهذابخلافماإذاكانالتراهن منالجانبين-كماهوالواقع-كانالمغلوبعلىطمعمناسترجاعما غرمه،فيحرصعلىالعود. والمقصودأنالرهنلوكانمنجانبواحد-وهوجانب ركانة-،لميكنلهفيالعودةبعدالغرمفائدةاصلا،بلإماأنيغرم شاةثانيةوثالثةمعالاولى،وإماأنتستقرالاولىللنبيع!مم،وهذامما يعلمأنركانةلميقصده،بلولاغيرهمنالمتغالبين،وانمايقصد المغلوببالعوداسترجاعماخرجمنهوغيرهمعه. فهذاالاثريدلعلىجوازالمراهنةمنالجانبينبدونمحللفي عمليتضمننصرةالحق،واظهارأعلامه،وتصديقالرسولصلاةالله وسلامهعليه. وهذابخلافالعملالذيوجودهمكروهبغيضإلىاللهورسوله، متضمنللصدعنذكره؛فانهذالايجوزفيهمعإخراجالعوض. وهذاعلىاحدالوجهينفيمذهبالشافعيوحمدظاهر جدافانهميجوزونالمسابقةبالعوضعلىالطيورالمعذةللأخبار التيينتفعبهاالمسلمون. حكاهأبوالحسنالامدي،وصاحب"المستوعب"عنبعض 1(في(مط). 2(لمذهبالشافعيانظر:الحاويالكبيرللماوردي15(.)186 ولمذهباحمدانظر:الفروعلابنمفلح4(461-.)462 144

عدد الصفحات ١٤٤