المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الفروسية المحمدية

ابن قيم الجوزية

صفحة ١٧ من ٣٧

المسالةالحاديةعشرة:المسابقةعلىحفطالقرانوالحديث والفقهوغيرهمنالعلومالنافعة،والاصابةفيالمسائل،هلتجوز بعوضيى؟ منعه:أصحابمالكوأحمدوالشافعي1(. وجوزه:أصحابأبيحنيفة2(وشيخناوحكاهابنعبدالبر عنالشافعي. وهوأولىمنالشباكوالصراعوالسباحة،فمنجوزالمسابقة عليهابعوضيى،فالمسابقةعلىالعلمأولىبالجواز،وهيصورةمراهنة الصديقلكفارقريشعلىصحةماأخبرهمبهوثبوته،وقدتقدم4(أنه لميقمدليلشرعيعلىنسخه،وأنالصديقأخذرهنهمبعدتحريم القمار،ونالدينقيامهبالحجةوالجهاد،فاذاجازتالمراهنةعلى الاتالجهاد؛فهيفيالعلمأولىبالجواز. وهذاالقولهوالراجح. المسالةالثانيةعشرة:المسابقةبالسهامعلىبعدالرميلاعلى 1(انظرالمقنعمعالشرحالكبير15/8(والمغني13/504(والخرشي 4/154(ومواهبالجليلللحطاب4(-061611والحاويالكبير للماوردي5(/1184). )2(انظرمجمعالانهر2(055والفتاوىالهندية6/446(والإنصاف للمرداويمعالشرحالكبير15/8(-.)01 )3(في(مط)(وشيخالاسلامابوالعباس)،وراجع(ص/24 )4(انظر(ص/146-.)015 257

عدد الصفحات ٢٥٧

الاصابة،فأيهماكانأبعدمدى،كانهوالغالب. منعهابالعوض:أصحابأحمدوالشافعي1(. ويلزممنجؤزهافيالمسابقةبالاقداموالسباحةوالمصارعة جوازهاههنا،بلهيأولىبالجواز،فإنالمقصودبالرميأمران: الاصابةوالبعدفالبعدأحدمقصوديه،والسبقبهمنجنسالشبق بالخيلوالابل. وبكلحال،هوأولىمنسائرالصورالتيقاسوهاعلىمورد النصبالجواز،وظاهرالحديثيقتضيه؛فاثهأثبتالسبقفيالنصل كماأثبتهفيالخفوالحافر،هذايقتضيأنيكونالسبقبهكالسبق بهما،فأمانيقال:يقتضيالاصابةدونالسبقفيالغايةفكلا،وهو فياقتضائهمامعاأظهرمنالاقتصارعلىالاصابةفقط.واللهأعلم. طر فيماخذهذهالأقوال وهينوعان:لفظيومعنوي. فاللفظي:الاقتصارعلىماثبتهالنضبعدالنفيالعام،وهي 1(سقطمن(مط)،وانطرالمغنيلابنقدامة13/941(والحاويالكبير للماوردي15(.)237 )2(في(ح)(هنابلىهي)،وفي(مط)(هنا). 3(في(ح)،(مط)(البعدوالاصابة). 4(ليسفي(ح). 258

عدد الصفحات ٢٥٨

الثلاثةالمذكورةفيالحديثفقط،فلايجوزفيغيرها[]601 وهؤلاءجعلوااكلالمالبهذهالثلاثمستثنىمنجميعانواع المغالبات. وقالواليسغيرهافيمعناهاحتىيلحقبها؛فانسائرهذه الانواعالمذكورةلايتضمنماتتضمنههذهالثلاثةمنالفروسية،وتعلم اسبابالجهاد،واعتيادها،وتمرينالبدن2(عليها،فاينهذهمن السباحة،والمشابكة،والسعي،والصراع،والعلاج،واللعب بالحمام؟فلانصولاقياس. قالوا:ويوضحهذاانالخيلوالابلهيالتي[]05عهدت المسابقةعليهابينالصحابةفيعهدرسولللهع!يو،وهيالتيسابق عليهارسوللله!ي!3(يسابقعلىبغلولاحمابىقط،لاهوولا احدّمناصحابه،معوجودالحميروالبغالعندهم. والخيلهيالتيتصلحللكز،والفز،ولقاءالعدو،وفتحالبلاد. وامااصحابالحمير:فاهلالذلةوالقلة،ولامنفعةبهمفيالجهاد البئة.فقياسهاعلىالخيلمنافسدالقياس،وفهم()حوافرهامن حوافرالخيلمنابعدالفهم. 1(من(ظ). 2(من(ظ). 3(منقوله(وهي)إلىظيه!من(ظ). 4(سقطمن(مط)(فيالجهاد). 5(في(ح)(ومفهم). 925

عدد الصفحات ٢٥٩

والخيلهيالتييسهملهافيالجهاددونالبغالوالحمير،وهي التيأخبررسولاللهلمجمأنالخيرمعقودبنواصيهاإلىيومالقيامة1( وهيالتيوردالح!عنالنبي!ييهعلىاقتنائهاوالقيامعليها،وأخبر بانأبوالهاورواثهافيميزانصاحبها،وهيالتيجعلرسولاللهع!ي! تأديبهاوتعليمهاوتمرينهاعلىالكروالفرمنالحق؛بخلافغيرهامن الحيوانات،وهيالتيأمرللهسبحانهالمؤمنينبرباطهاإعدادالعدوه، فقال:<وأعدوالهممااشتطعتممنقؤؤومفزباطألجل>[لانفال6]، وهيالتيضمنالعزلأربابها،والقهرلمنعاداهم،فظهورهاعر لهموحصونومعاقل،وهيالتيكانتأحبالدوالثإلىرسول اللهلمجم،وهيأكرمالدواب،وشرفهانفوسا،وأشبههاطبيعةبالنوع الإنساني. فصل[]701 وماالرميبالنشاب:فقدتقدم3(ذكرمنفعته،وتأثيره،ونكايته فيالعدووخوفالجيش4(الذيلاراميفيهممنرامواحد؛فقياس المقاليعوالثقافوالرميبالمسالي()ونحوذلك=عليهمنأبطل القياس؛صورةومعنى،والرميبالمزاريقوالحراب،وانكانفيه 1(تقدم(ص8-ه)،وكذاالحديثالذيبعده. 2(سقطمن(ظ). 3((ص73-72 )4(في(ظ)علىكلمة(الجيش)(القوم). (ه)في(ظ)(بالمنال). 026

عدد الصفحات ٢٦٠

نكايةفيالعدوفليسمثلنكايةالرميبالنشاب،ولاقريبامنه. وبالجملة،فغيرهذهالثلاثةالمشهورة1(المذكورةفيالحديثلا تشبهها،لاصورةولامعنى،ولايحصل3(مقصودها،فيمتنيع إلحاقهابها. هذاتقريرمذهبالمقتصرينعلىالثلاثة،كمالكوحمدوكثير منالسلفوالخلف. قالتالشافعية:المغالباتالتيتستعملفيالفروسيةوالشجاعة ثلاثةأقسام: أحدها:مايوجدفيهلفظالحديثومعناه،فيجوزأخذالسبق عليه،كالخيلوالابلوالفيل-علىالاصح-والبغلوالحمار-في أحدالوجهين-. الثاني:مايوجدفيهالمعنىدوناللفظ،كالرميبالمقاليع والحجارةوالشفنو1لعدوعلىالاقدام؛ففيهوجهان،ولمنع أظهر،لخروجهعناللفظ. الثالث:مالايوجدفيهالمعنىولااللفظ،كالحماموالصراع 1((ظ 2(من(مط). 3(في(مط)(ولايخصه). 4(في(مط)(والصقر)،وفي(ح)(والسقر)،ولعلالشفن:حجرينحتبه ويلين.انظرتاجالعروس18(.)282 261

عدد الصفحات ٢٦١

والشباك؛فهوأولىبالمنع. قالتالحنفية:النصعلىهذهالثلاثةلاينفيالجوازفيماعداها، وقوله:"لاسبقإلافيخف،اوحافر،اونصل)"؛يريدبه:لاسبق كاملاونافعاونحوه،وبذلالسبقهومنبابالجعالات،فيجوزفي كلعملمساحيجوزبذلالجعلفيه،فالعقدمنبابالجعالات،فهي لاتختصبالثلاثة. وقدذكرالجوزجانيفيكتابه"المترجم"حدثناالنفيليثنا يحتىبنيمانعنابنجريجقال:قالعطاء:"السبقفيكلشيء". ذكرهذافيبابترجمهماتجوزفيهالمسابقة. فمذهبأبيحنيفةفيهذاالبابأوسعالمذاهب،ويليهمذهب الشافعي،ومذهبمالكفيهأضيقالمذاهب2(،ويليهمذهبأحمد. ومذهب1]801أبيحنيفةهوالقياسلوكانالشبقالمشروعمن جنسالجعالة،ومنازعوهأكثرهميسلملهأنهمنبابالجعالات3( فألزمهمالحنفيةالقولبجوازالسبقفيالصورالتيمنعوها،فلميفرقوا بفرقطائل،ولزمواالحنفيةأنهالوكانتمنبابالجعالات؛لما اشترطفيهامحلل؛إذاكانالجعلمنالمتسابقين،كمالايشترطفي 1( )2( )3( في(مط)(أنهقال)بدل(ثناالنفيليثنا)وفي(ح)(إنقيليحيبن يمان..)،والاثرسندهلابأسيه. في(مط)(ومذهبمالكأضيق،ويليه). في(مط)،(ح)(الجعالة). 262

عدد الصفحات ٢٦٢

سائرالجعالات؛إذاجعلكلمنهماجعلالمنيعمللهنظيرمايعمله هوللآخر. وهذامشتركالالزامبينالطائفتين؛فانهمسلموالهأنهامنباب الجعالات،ثماقتصروابهاعلىبعضالاعمالالمباحة،واشترطوا فيهاالمحللإذاكانالجعلمنهما،وهذامخالف!لقاعدةبابالجعالة. وقالتطائفةثالثة:ليسهذامنالجعالةفيشيء؛فانهمن المعلومأنالمتسابقينإذاأخرجأحدهماسبقاللآخرإذاغلبهليس مقصودهانيغلبهالآخر،وياخذماله؛فانهذالايقصدهعاقل،فكيف يقصدالعاقلأنيكونمغلوباخاسرا؟!بلمقصوده:أنيكونغالبا كاسبا؛كمايقصدالمجاهد.والجعالة:قصدالباذلفيهاحصول العملمنالآخر،ومعاوضتهعليهبماله.وهذاعكسبابالمسابقة؛ فانالمسابقةهيعلىصورةالجهاد،وشرعتتمريناوتدريباوتوطينا للنفسعليه،والمجاهد1ظ1ه]لايقصدانيغلبويسلب-وإنكانقد يقعذلكمنآحادالمجاهدين-إذاقصدالانغماسفيالعدو،وأن يستشهدفيسبيلاللهتعالى،وهذايحمدإذاتضمنمصلحةللجيش والاسلام،كحالالغلامالذيأمرالملكبقتله؛ليتوصلبذلكإلى إسلامالناس2(. 1(في(ح). 2(نظرهذهالقصةفيصحيحمسلمرقم5003(منحديثصهيبالرومي رضياللهعنه. 263

عدد الصفحات ٢٦٣

وقديتفق1(فيالمتسابقينذلك،إذاكانقصدالباذلتمرينمن يسابقه،واعانتهعلىالفروسية،وتفريحنفسهبالغلبوالكسب،لا سيماإذاكان[]901ذلكمعمنيحبتعليمه،كولد5وخادمه ونحوهما،وهذاالباذلقديقصدفيسبقهوعلمه؛ليظهرالآخرعليه، ويفرحنفسهبذلك،ويكونقصدهأنيغلبهويعطيمابذلله.وهذاقد يقع،ولكنهليسبالغالب،بلالغالبخلافه،وهومسابقةالنظراء بعضهملبعض،والاولمسابقةالمعلمللمتعلم. والمقصودأنهذاليسهوالجعالةالمعروفة،معأنالناس متنازعونفيالجعالة؛فانهأبطلهاطائفةمنأهلالعلم،وأدخلوها فيقسمالغرروالقمار. وقالوا:العملفيهاغيرمعلوم؛فانهإذا()قال:منردعبدي،فله كذا،ومنشفىمريضي،فلهكذا؛لميعرفمقدارالعملولازمنه. وهذاقولبعضالظاهرية6(. ولكنالأكثرونعلىخلافقولهم،وهوالصوابقطعا. 1( )2( )3( )4( )5( )6( في(مط)(وهذاإذااتفق)،وفي(ح)(وهذااتفق)قالالناسخفيالحاشية: "لعله:هكذاإذا". ليسفي(ظ). من(ظ). في(ظ)(فأبطلها)بدلامن(فإنهابطلها). سقطمن(ط). انظرالمحلىلابنحزم8(.)402 264

عدد الصفحات ٢٦٤

ولكنهيعقدجائز،إذالعملفيهاغيرمعلوم،بخلافالاجارة اللازمة،ولهذايجوزأنيجعلللطبيبجعلاعلىالشفاء؛كماجعل أهلالحيلاصحابالنبيلمجممجعلاعلىالشفاءبالرقيةلسيدالحي الذيناستضافوهمفأبوا،ولايجوزأنيستأجرالطبيبعلىالشفاء؛ لانهغيرمقدورله،والعملغيرمضبوطله. فصل فيتحريرالمذاهبفيكيفيةبذلالسبقومايحلمنهومايحرم وللمسألةثلاثصور: أحدها:أنيكونالباذلغيرهما:إماالامام،اواحدالرعية. الثانية:أنيكونالباذلأحدهماوحده. الثالثة:أنيكونالبذلمنهمامعا. *فمنعتطائفةبذلالسبقمنالمتسابقينأومنأحدهما، وقالت:لايكونإلامنالامامأورجلغيره. وهذاقولالقاسمبنمحمد 1(سقطمن(مط)،وسقطمن(ح)(جعلأهل). 2(سقطمن(مط). والمؤلفيشيرإلىالحديثالذيأخرجهالبخاريفيصحيحهرقم 2156(ومسلمرقم1022(منحديثابيسعيدالخدريضياللهعنه. 3(سقطمن(ظ). 4(ونسبهابنقدامةفيالمغنيللإماممالك13/804( 265

عدد الصفحات ٢٦٥

وحجةهذاالقول:أنهمتىكانالباذلأحدهما؛فانهلاتطيبنفسه بأن[]011يغلبويؤخذماله،فاذاغلبأكلالسابقمالهبغيرطيب نفسه،وقدقالالنبيع!م:"لايحلمالامرىءمسلم؛إلاعنطيب 1( نمسمنه". وهذابخلافماإذاكانالباذلالإمامأوجنبياعنهما؛فانهتطيب نفسهببذلالماللمنيسبق،فلايكونمالهمأكولابغيرطيبنفس. ولايلزممنهذاالقولالمنعإذاكانالبذلمنكلواحدمنهما، ونهيكونأولىبالمنع؛فانهلميختصقأحدهماببذلمالهلمنيغلبه، بلكلمنهماباذلمبذولله،فهماسواءفيالبذلوالعمل،ويسعدالله بسبقهمنشاءمنخلقه،وكلمنهماخاصلنفسه،راجلاحرازماله والفوزبمالصاحبه،فلميتميزأحدهماعنالاخر. وأماإذاكانالباذلأحدهما؛فانسبقرجعإليهماله،ولميأخذ منالاخرشيئا،وإنكانمسبوقاغرمماله،والاخرإنسبقغنم،وإن سبقلميغرم،والعقودمبناهاعلىالعدلمنالجانبين،وبهذايتبينأن العقدالمشتملعلىالاخراجمنهمامعاأحلمنالعقدالذيانفرد أحدهمافيهبالإخراج. وجيبصاحبهذاالقول؛بأنالنبيغ!مأطلقجوازالسبقفي هذهالاشياءالثلاثة،ولميخصهبباذلخارجعنهما،فهويتناولحل 1(تقدم(ص 2((مط)،(ح)(على). 266

عدد الصفحات ٢٦٦

السبقمنكلباذل. قالوا:وأماقولكم:"إنهلاتطيبنفسهبأكلماله"؛فإنهلماالتزم بذلهعنكونهمغلوبا؛حلللغالبأكلهبحكمالتزامهالاختيارفيالذي لميجبرهأحدعليه،فهوكمالونذرإنسلماللهتعالىغائبهأنيتصدق علىفلانبكذاوكذا،فوجدالشرط؛فانهيلزمهإخراحماالتزمه، ويحلللاخرأكله،وإنكانعنغيرطيبنفسه. قالوا:والذيحرمهالشارعمنأكلمالالمسلمبغيرطيب لمسمنه،هوأنيكونمكرفاعلىإخراج[111]ماله،فأمااذا ..1( كانبذلهوالتزامهباختياره؛لميدخلفيالحديث.[2ه]. فطر فيوقالتطائفةأخرى:يجوزأنيبذلالسبقأحدهما،فيقول: إنسبقتنيفلككذا.ويكرهأنيقول:إنسبقتكفعليككذا.فيجوز أنيكونباذلا،ويكرهأنيكونطالبامتقاضيا. وهذامذهب:إبراهيمالنخعي،وعكرمةمولىابنعباس، وجماعةمنأصحابعبداللهبنمسعود. قالإبراهيمبنيعقوبالسعديفيكتابه"المترجم":حدثنا أبوصالح:أخبرناأبوإسحاقعنالاعمشعنإبراهيم؛قال:"كان علقمةلهبرذونيراهنعليه"،فقلتلابراهيم:كيفكانوايصنعون؟ 1(من(مط)،(ح). (2)في(ظ)(مكروها). 267

عدد الصفحات ٢٦٧

قال:"كانالرجليقول:لوسبقتنيفلككذاوكذا،ولايقول:إن سبقتلنفليكذاوكذا،وإنسبقتنيفلككذاوكذا. وقالابنأبيالدنيافيكتاب"السبق"له:أخبرناحمزةبنعباس، أخبرناعليبنسفيان،أناعبداللهبنالمباركثناسفيان2(عنالاعمش عنإبراهيمقال:"لميكونوايرونبأساأنيقول:إنسبقتنيفلككذا وكذا،ويكرهونأنيقول:إنسبقتكفعليككذاوكذا"3(. ضر 7-وقالتطائفةأخرى:بذلالسبقمنمكارمالأخلاق،فلا يقضيعليهبهالقاضيإذاغلب،ولايجبرهعليه؛كمايقضيعليهبما يلزمهمنالحقوقوالأموال،وإنماهوبمنزلةالعدة:إنشاءوفى بها،وإلالميجبرعلىالوفاء. 1( )2( )3( )4( اخرجهابنابيشيبةفيمصنفه6()531رقم33538(وسعيدبنمنصور فيسننه2/342(رقم6192( منطريق:ابيالاحوصوبيمعاويةعنالاعمشبهمختصرا،قالابو الاحوص(يسابق)بدل(يراهن). والائرصحيحثابت. تنبيه:منقوله(ولايقول:)إلى(وكذا)،من(ظ). سقطمن(مط)(ئناسفيان)،وسقطمن(ح)صيغالتحديثبينابنالمبارك وسفيان. اخرجهابنابيشيبةفيمصنفه6/536(رقم33584( ثناعبدالسلامبنحربعنالاعمشبهنحوهوسندهصحيح. (شاء)زيادةيقتضيهاالسياق،ووقعفي(ح)(وافابها)بدلامن(وفىبها). 268

عدد الصفحات ٢٦٨

قالسفيانالثوري:"إذاقال:إنسبقتكفليكذاوكذا،فان القاضيلايجبرهعلىأنيعطيه". وقالعبداللهبنالمبارك:أخبرنايونسعنالزهريعنسباق الرميمايحلمنه؟قال:"ماكانعنطيبنفسلايتقاضاهصاحبه". وهذاالمذهبفيهأمران: احدهما.أنأربابهكرهواانيكونالرجلباذلامتقاضيا، كأصحابلمذهبالذيقبله. والثاني:أنهمجعلواالجعلفيهمنبابمكارمالاخلاق،لامن بابالحقوقالتييجبإيفاؤها،كالوعدعندمنلميوجبالوفاء وصحابالمذهبالذيقبلهكرهواأنيكون[112]الرجلباذلا متقاضيا؛لأنهإذاكانباذلا،كانكمنبذلمالهلمافيهمنفعةللمسلمين، وهوملحقبالجعالةالتييعمنفعها،واذاكانمتقاضياطالبا،كرهوه؛ لأنهطلبأكلمالغيرهعلىوجهيعودنفعهإلىباذلالمال. وهذا-بخلافالآخر-إذابذللهالمخرجمنغيرطلبمنه جازلهأخذه،إذلايلزممنكراهةأكلهعلىوجهالطلبمايلزم 1( )2( )3( من(ظ). فية(ح)،(مط)اله). سقطمن(ظ). 926

عدد الصفحات ٢٦٩

)1( منكراهةبذله،ولاكراهةأكلهإذاجاءمنغيرطلب. ومنأربابهذاالمذهبمنصرحبأنهإنمايجوزأكلالسبقإذا لميؤخذبهرهن،ولايلزمبهباذله،وانمايكونتبرعامحضا. قالابنوهب:أخبرنييحيىبنأيوبعنيحيىبنسعيد:أنه قال:"إذاسبقالرجلفيالرميفلابأس،مالميكنجزاءواحدة بواحدة،أويؤخذبهرهن،اويلزمبهصاحبه". قالابنأبيالدنيافيكتابه2(حدثنييعقوببنعبيدثنا محمدبنسلمةأبناابنوهبفذكره. فهذاالقوليقتضيأنهلميجعلالعوضفيهلازماقط،وقداشترط فيهأنلايكونجزاءواحدةبواحدة،هذايشبهأنيكونالمرادبه التسبيقمنالجانبين،وهذامنأضيقالمذاهب. وهومذهبأبيجعفرمحمدبنجرير؛فانهقالفيكتابه"تهذيب الاثار"3(:"واذاامتنعالمسبوقمنأداءالسبقإلىالسابقأوالفاضل؛ فانهلايجبرعلىأداءذلكإليه؛لأنهلميستحفهعوضاعلىمعتاض عنه،ولاألزمهاللهبه،وإنماهوعدةفحسب،ومنجميلالاخلاق الوفاءبه؛فانشحبالوفاءبه،لميقضعليه؛لأنه4(لاخلافبين 1( )2( )3( )4( قوله(مايلزممن)من(ظ). اي"السبق"والاثرسندهحسن. ليسفيالاجزاءالمطبوعةمنه. سقطمن(ظ). 027

عدد الصفحات ٢٧٠

الجميعأنرجلالووعدرجلاهبةشيءمنمالهمعلوم،ثملميفله بشيءانهلايقضى1(عليهبه". ثماوردعلىنفسهسؤالا،فقال: "فانقيل:كيفخصالنبىع!يمبإجازةالسبقفيماجازذلكفيه إنكانمايخرجمنهعلىغيروجوبوحقيلزمفيمالالمخرج، والهباتجائزةعلىالسبقوغيره؟!". واجاب[131]عنهبانقال: "خصوصجوازالسبقفيماخصذلكمنهلميكنلالزامه للسبق،وإنماذلكلكونهعلىوجهاللهودونسائرالملاهيغيره2( لاعلىأنماوعدبهالمسبقالوفاءبهفمأخوذبهعلىكلحال". وحجةهذاالقولانبذلالمالفيالمسابقةتبرع،كالوعد،ولا يلزمالوفاءبه،بليستحب؛فانالباذللميبذلمعاوضة؛فانهلم يرجعإليهعوضمابذلهلهمنالمال،وإنماهوعطيةوتبرعلمن يسبق،فهوكمالووعدمنيسبقإلىحفظسورةاوبابمنالفقه بشيءمنالمال. قالوا:والتبرعاتيندبإلىالوفاءبها،ولايقضىعليهبه. واذاأوردعلىهولاءتخصيصالنبيلمج!يم[]53الثلاثةالمذكورة 1(في(مط،ح)الهبهلايقتضي). 2(سقطمن(مط). 271

عدد الصفحات ٢٧١

بالسبقدونغيرها؛كانجوابهمأنالتخصيصبالثلاثةالمذكورة لكونهامنالحق،فالسبقفيهاإعانةعلىالحق؛كاعانةالحاجوالصائم والغازيعلىحجةوصومهوغزوه،فبذلالمالفيهابذلعلىحق وطاعة،بخلافغيرها. وعلىقولهؤلاء،فلاحاجةإلىمحللأصلا؛لانباذلالمال يبذلهلمنكانأقوبدعلىطاعةاللهتعالى،فأيهماغلبأخذه،كما يذكرعنالشافعيأنهكانيسألبعضأهلهعنالمسألة1(ويقول:من اجابفيها؛اعطيتهدرهما.وهذاكقولالامام:منقتلقتيلا،فله سلبه،ومنجاءبرأسمنرؤوسالمشركين؛فلهكذاوكذاممايجعل فيهالجعل؛كمنفضلغيرهفيعملبر؛ليكونذلكمرغباللنفوس فيمايستعانبهعلىطاعةاللهتعالىومرضاته،ولهذااستثناهالنبيمج!ي! مناللهوالباطل. فهذاتحريرهذاالمذهبوتقريره2(. فصل *وقالتطائفةاخرى:يجوزبذلالجعلمنالاماماواجنبي، وماإنكانالباذلأحدهما،جازبشرطانلايعودالسبقإلى المخرج،بلإنكانمعهماغيرهما،كانلمنيليه،وانكانااثنين فقط،كانلمنحضر[]114. )1(في(مط)(عنمسألة). 2(سقطمن(مط). 272

عدد الصفحات ٢٧٢