المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأجوبة السعدية عن المسائل القصيمية : الغلاف 08 ج 08

دار الإفتاء المصرية

صفحة ٢ من ٢٠

- 22 - الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف الصادر من محكمة نجع سبتمبر سنة 26 والمحرر بتاريخ 1910 مايو سنة 12حمادي الشرعية وعلى كتاب وقف المدرسة الصادر أيضا من محكمة نجع حمادي 1910 وعلى كتاب التغيير الصادر من الزوجة1910 مايو سنة19الشرعية بتاريخ ، وقد جاء بكتاب 1931 أكتوبر سنة 8بمحكمة الإسكندرية الشرعية الوقف الأول ما نصه الأمثل داود بك والست قرينته سيدة المذكورين الشهادة الشرعية بأنهما وقفا وحبسا وسبلا وخلدا وتصدقا لله سبحانه وتعالى بجميع الأطيان... إلخ وجاء به في الشروط والمساكين من الأقباط المسيحيين أعضاء الكنيسة الإنجيلية الشيخية المصرية والفقراء والمساكين من الأقباط المسيحيين... إلخ ونفيد أنه قد جاء في فتوى لنا سابقة صادرة بتاريخ أول فبراير سنة في حادثة أخرى ما نصه1936 أن تكون هذه القربة قربة عندنا وعندهم كوقفه على فقراء ملته أو على فقراء ملة أخرى، فإن التصدق على الفقراء مطلقا قربة عندنا وعندهم، أما إذا وقف على ما هو قربة عندنا فقط كالوقف على الحرمين الشريفين أو على ما هو قربة عندهم فقط كالوقف على الرهبان والقسيسين أو المبشرين فهذا الوقف غير صحيح، بمعنى عدم صحة جعل هذه الجهة مصرفا لهذا الوقف، وعلى هذا لا يصح جعل القسيسين والمبشرين المذكورين مصرفا، فلا يصح الصرف إليهم شرعا، بل يصرف إلى من عداهم من الفقراء والمساكين والأيتام، فقد جاء في ما نصه337كتاب الخصاف بصفحة

عدد الصفحات ٢٢

- 23 - والقسيسين، قال: هذا باطل، قلت: فإن خص فقال: الرهبان والقسيس الذين في بيعة كذا وكذا، قال: هذا باطل، قلت: وكذلك إن قال على القوام الذين في بيعة كذا وكذا، قال: هذا كله باطل، قلت: فما تقول إن قال: جعلت أرضي هذه صدقة موقوفة تجري غلتها على فقراء بيعة كذا وكذا، قال: هذا جائز من قبل أنه إنما قصد في هذا إلى الصدقة، ألا ترى أنه لو وقف وقفا على فقراء النصارى أني أجيز ذلك، وكذلك لو عم ولم يخص، فقال: تجري غلة صدقتي هذه على الفقراء، قال: هذا جائز، قلت: فما تقول إن جعل الذمي أرضا صدقة موقوفة، فقال: تنفق غلتها على بيعة كذا وكذا، فإن خربت هذه البيعة كانت غلة هذه الصدقة بعد النفقة عليها من الفقراء والمساكين، قال يجوز، وتكون في الفقراء والمساكين، ولا ينفق على البيعة من ذلك شيء، قلت: فما الذي يجوز لأهل البيعة من ذلك، قال ما كان عند المسلمين قربة إلى الله تعالى وما كان عند أهل الذمة قربة فاجتمع فيه الأمران من المسلمين ومنهم أنفذته وأمضيته، وما كان عند أهل الذمة قربة وليس هو بقربة عند المسلمين لم يجز، وكذا ما كان عند المسلمين قربة ولم يكن عند أهل الذمة قربة لم يجز ذلك إلا ما ذكرنا مما خص به قوما بأعيانهم الحامدية كما يعلم من الرجوع إليها في أول كتاب الوقف. هذا ولا يفوتنا أن نقول إنه قد ظهر لنا أن اشتراط كون القربة قربة عندنا وعندهم في صحة الوقف عليها يتفق مع ما قاله الصاحبان في وصية الذمي على ما هو قربة من اشتراط كون هذه القربة قربة عندنا وعندهم، أما على مذهب الإمام من الاكتفاء بكونها قربة عندهم سواء كانت قربة عندنا أيضا أم لا فلا يتفق هذا الاشتراط معه، والسبب في الأخذ بمذهب الصاحبين

عدد الصفحات ٢٣

- 24 - في الوقف أن الصاحبين هما اللذان يقولان بلزوم الوقف، فكان الاشتراط مبنيا على مذهبهما انتهى ما قلناه. وعلى هذا يكون الوقف على الجهات الأولى والثانية والرابعة والخامسة غير صحيح بمعنى عدم صحة جعل هذه الجهات مصرفا للوقف، ويصرف حينئذ ما لكل منها بالنسبة لوقف الزوج للفقراء والمساكين أخذا من قوله في أول كتاب الوقف وإنما لم تخص الفقراء ومساكين الأقباط بالصرف؛ لأن الظاهر أن تخصيص ذلك إنما يكون عند انقطاع سبل الوقف جميعها، وهي لم تنقطع إلى الآن. على أنه وإن كان يصح الصرف إلى الفقراء والمساكين عامة فإنه يجوز تخصيص فقراء ومساكين الأقباط بالصرف عليها. أما الوقف على الجهتين الثالثة والسادسة فصحيح؛ لأن المتبادر من المتقاعدين المذكورين في الوجه الثالث الفقراء منهم، كما أن المتبادر من اليتامى والعجزة في الوجه السادس الفقراء منهم أيضا، فيصرف لكل منهما ما جعل لها؛ لأنها قربة عندنا وعندهم؛ هذا كله بالنسبة لوقف الزوج. وأما بالنسبة لوقف الزوجة التي حصل منها التغيير المذكور فيصرف ما كانت قد جعلته من وقفها للجهات الست المذكورة لمصالح المدرسة طبقا لما جاء بإشهاد التغيير؛ لأن الظاهر أن المدرسة تصلح أن تكون مصرفا نظرا لإعدادها لدراسة مختلف العلوم والأشغال اليدوية والمنزلية التي تدرس في مدارس وزارة المعارف العمومية. وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.

عدد الصفحات ٢٤

- 25 - � راء ا المبـــــادئ - الوق1 والمساكين بعد إذن المحكمة المختصة بذلك - ما يجعله الواقف للقراء لا يصح صرفه إليهم، لأنه يكون اس2 القرآن وهو غير جائز - عم3 من القرب لفعلوه الســـــؤال سئل في أن المرحومة الست عريفة قادن بنت عبد الله معتوقة المرحوم الأمير محمد بك أبو الذهب وقفت حال حياتها ونفاذ تصرفاتها أعيانا كائنة بمصر وهو جميع المنزل الكائن بحارة شمس الدولة وعطفة الزنكلوني قسم الدرب الأحمر ذي الحجة سنة 22بمقتضى حجة وقفها الصادرة من محكمة الباب العالي بتاريخ هـ، وأنشأت وقفها هذا من تاريخه على أن يصرف من ريع ذلك لعشرة أنفار 1217 قراء من حفظة كتاب الله المبين يقرؤون عشرة أجزاء من الربعة الشريفة بمنزل الواقفة المذكورة في كل يوم صبيحة بعد صلاة الصبح، ويقرؤون عشرة أجزاء من الربعة الشريفة في كل يوم بعد صلاة العصر، ويختمون قراءتهم المذكورة بسورة الإخلاص والمعوذتين وفاتحة الكتاب والتهليل والتكبير والصلاة على البشير النذير، ويهدون ثواب قراءتهم إلى حضرة النبي ﷺ والصحابة والقرابة والتابعين وأولياء الله الصالحين أجمعين، وفي صحائف الواقفة في حياتها وإلى روحها بعد وفاتها، ثم من فتاوى فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.1942 /4 /27 بتاريخ51 سجل97* فتوى رقم

عدد الصفحات ٢٥

- 26 - إلى روح المرحوم أيوب بك أمير الحج الشريف المصري كان، ثم إلى روح معتقها المرحوم الأمير محمد بك أبو الذهب، ثم إلى روح عتقائها وعتقاء زوجها المذكور المرحوم أيوب بك وذريتهم ونسلهم وأموات المسلمين في ذلك من كل سنة من سني الأهلة نظير قراءتهم على الحكم المذكور أربعة آلاف ونصف لكل نفر منهم، في كل شهر أحد وثلاثون نصفا فضة من ذلك ولمن يكون شيخا عليهم (ودعجيا) ويفرق من الأجزاء ويلمها ويصفها في صندوقها على العادة في ذلك زيادة عن معلومه في كل شهر أربعون نصفا فضة باقي ذلك وما تفضل من ريع الوقف المذكور يصرف جميعه في عمل مولدين شريفين أحدهما في ليلة النصف من شهر شعبان، والثاني في ليلة عيد الفطر في كل سنة، وفي ثمن أطعمة وخبز قرصة وبن قهوة وشمع وقود وأجرة الفقهاء القراء وما يحتاج الحال بحسب ما يراه الناظر على ذلك ويؤدي إليه اجتهاده، فإن تعذر الصرف لذلك صرف ريع ذلك للفقراء والمساكين من المسلمين أينما كانوا وحينما وجدوا، وشرطت شروطا في وقفها منها: أن يبدأ الناظر عليه بعمارته ومرمته ولو صرف في ذلك جميع غلته. فأرجو إفتائي ما يقتضيه المنهج الشرعي في هذا الوقف من صرف الخيرات المذكورة مع العلم بأن عين الوقف في غير حاجة إلى العمارة، وتأتي بريع شهري أكثر مما قدرته الواقفة فيما شرطته، ولا يقل إيرادها الشهري عن ثلاثين جنيها؟ وهل لناظر هذا الوقف أن يصرف ريعه في غير ما اشترطته الواقفة في وقفها مع عدم تعذر الصرف على ما اشترطته الواقفة؟ أفتونا ولكم الأجر والثواب. .1941 /4 /12تحريرا

عدد الصفحات ٢٦

- 27 - الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف المذكور، ونفيد بأن ما جعلته الواقفة للقراء لا يصح صرفه إليهم لأن هذا استئجار على قراءة القرآن، والاستئجار على قراءة القرآن غير جائز كما حققه العلامة البركوي وابن عابدين وغيرهما وبيناه في فتاوى كثيرة، ولأن عمل مولد يستحضر فيه القراء، وتدفع لهم أجرة، ويعمل لهم أطعمة وخبز قرصة وبن قهوة وما يحتاج الحال إليه كما قالت الواقفة -ليس يقر به لاشتماله على استئجار من يقرأ القرآن وهو غير جائز كما سبق. وثانيا لأن عمل الموالد على الصورة التي يعملها العامة الآن لم يفعله أحد من السلف الصالح ولو كان ذلك من القرب لفعلوه وعلى هذا فيصرف صافي ريع الوقف للفقراء والمساكين وإن كان المرحوم الشيخ المهدي أفتى بجواز الوصية والوقف على من يقرأ القرآن وعليه عمل الناس الآن وينبغي للناظر إذا رأى أن يعمل بما رأيناه أن يستأذن المحكمة المختصة في صرف ريع الوقف للفقراء والمساكين. وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم. J

عدد الصفحات ٢٧

- 28 - � ا المبـــــادئ - الوقف على قارئ القرآن الذي يقرؤه نظير ما جعل له من الوقف باطل، بمعنى 1 بطلان جعل القارىء مصرفا لريع الوقف - ق2 يقرأ كان آثما ومعطيه آثم ويكون مصرف الوقف الفقراء - قارئ القرآن ابتغاء وجه الله تعالى يكون مصرفا للوقف والوقف عليه صحيح.3 الســـــؤال شعبان سنة 19سئل في رجل وقف أطيانا بقليوب بكتاب وقفه المؤرخ هو منزلان أهلي وخرب وخصص لكل ناحية نصيبا محددا بمقادير معدودة 1293 بحدود مبينة بكتاب الوقف المذكور، واشترط الواقف بعد حياته بهذه الصيغة للخيرات: أولا: من بعده يكون ذلك الوقف على الوجه الآتي بيانه: فما يكون وقفا لإطعام الطعام والشراب وفرش وقيادة وأمتعة عند اللزوم وخدم وفي كافة ما يتعلق ويلزم بشأن الضيوف الواردين والمترددين من الأيتام والفقراء والمساكين بدوار حضرة المشهد المذكور الكائن بناحية قليوب الشهير فيها وفي خلافها كما يراه الناظر وقت ذلك حيث يبقى بذلك على صفته التي هو عليها الآن (يستمر النظار) على صرف المبرات من أكل وشرب وخيرات ولكن في تلك الأحوال الحرجة يأتي للنظار أقوام من أقارب للواقف أو من غيرهم يلتمسون مصادقات مالية أسبوعية من فتاوى فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.1942 /9 /26 بتاريخ51 سجل582* فتوى رقم

عدد الصفحات ٢٨

- 29 - أو شهرية للطعام أو للكسوة لهم ولأولادهم الصغار أو نسائهم المحجبات ال لا يمكنهن التسول في الطرقات، وكذا المرضى منهم للعلاج أو الأولاد الصغار للتعليم أو البنات للزواج أو غير ذلك مما أظهرته الأيام الحالية من وطأة شديدة على أقارب الواقف وذوي أرحامه وغيرهم ذكورا وإناثا من شدة الحاجة، وقد علمنا أن الواقف كان أصر أن يمد القوم الواردين أو المترددين بالطعام والمال في المحازن إلى آخره، وكذا عابري السبيل حتى إنه … والأفراح والمرضى والفقراء والزواج كان يجلس في أيام العيد بصحن الدوار، ويمد صغار الأولاد بالقروش وبعض الملابس المفرحة، ولذلك نرجو التفضل بتفسير هذا الشرط كما يقتضيه الزمان والمكان؛ ليكون دستورا يهتدى به لتنفيذ شرط الواقف للفقراء المذكورين، وكذلك شرط الواقف صرف خبز وفول نابت لمن يقرؤون القرآن في مساجد قليوب يصرف لهم في ليالٍ مخصوصة، وللفقراء الذين يحضرون هذه الليالي. وقد طلب إلينا القراء والفقراء صرف هذه المبالغ نقدية جملة واحدة سنويا؛ ليمكنهم الاستفادة منها والانتفاع بها في معاشهم بدل صرف قليل من النابت وقد أقرتنا وزارة الأوقاف فالرجاء التفضل بإفتائنا على هذين الشرطين خدمة لأهل هذا البيت القديم وفقرائه وحفظا لكيان هذه الأسرة شيوخا وأولادا وبنات، وكذا للمحافظة على ما كان متبعا في عهده المملوء بالخيرات والمبرات وعظمة البيوت القديمة. الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور ونفيد أولا: أنه يجب صرف ما جعله الواقف في مصرفه الذي جعله له إذا كان الوقف على هذا المصرف جائزا كما في حادثتنا، ولا يصرف لجهة أخرى إلا إذا بقي بعد

عدد الصفحات ٢٩

- 30 - الصرف على هذا المصرف شيء ممن جعل له فيجوز صرف ما فضل حينئذ للفقراء. وعلى هذا لا يجوز صرف شيء مما جعل للدوار لجهة أخرى إلا إذا فضل شيء بعد الصرف على الوجوه التي ذكرها الواقف فيجوز صرفه إلى الفقراء، والأفضل أن يصرف هذا الفاضل إلى أقارب الواقف منهم ويقدم في ذلك الأقرب فالأقرب. وهذا مذهب الحنفية الذي عليه العمل. وذهب بعض الفقهاء غير الحنفية إلى أنه يجوز أن يصرف ما جعله الواقف لجهة من جهات البر إلى جهة أخرى إذا كانت الجهة الأخرى أدخل في باب القربة والصرف فيها أفضل وأحب إلى الله تعالى. ولا شك أن الصدقة على الأقارب المحتاجين والمعوزين خصوصا إذا كانوا بالصيغة التي ذكرت بهذا السؤال أفضل من الصرف على الجهة التي عينها الواقف. وهذا ما نختاره وإن لم يكن عليه العمل الآن. ثانيا: أنه يجوز أن يعطى القراء المذكورون والفقراء ما جعله لهم الواقف نقودا، ولا يلزم أن يكون ذلك بشراء خبز وفول وغير ذلك. هذا وقد جرينا على أن الوقف على قارئ القرآن الذي يقرأ نظير ما جعل له من الوقف باطل بمعنى بطلان جعل القارئ مصرفا لريع الوقف؛ لأن هذا يشبه الاستئجار على قراءة القرآن وهو غير جائز. وعلى هذا إذا كان القراء المذكورون إنما يقرؤون لأخذهم ما جعل لهم من هذا الوقف أو من غيره؛ بحيث لو لم يعطوا هذا الجعل لما قرؤوا كانوا آثمين بأخذهم هذا الجعل، وهو أكل مال بالباطل وكان المعطي لهم آثما أيضا وكان الوقف عليهم باطلا، وصرف ما جعل لهم للفقراء، والأفضل أن يعطى للأقارب الفقراء على الوجه الذي أسلفنا.

عدد الصفحات ٣٠

- 31 - أما إذا كانوا يقرؤون القرآن تقربا إلى الله تعالى وابتغاء مرضاته بحيث إنهم يقرؤون ولو لم يعطوا كانوا حينئذ مصرفا للوقف وكان الوقف عليهم صحيحا وأعطوا ما جعل لهم على الوجه الذي أسلفنا. وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به. والله سبحانه وتعالى أعلم. J

عدد الصفحات ٣١

- 32 - ا المبـــــادئ - اش1 وتعلُّما - يفيد عرفا أنه العلم الذي يدرس بالأزهر الشريف - المراد بالحرفة النافية للاس2 العلم الشريف - م3 المذكور الســـــؤال سئل في رجل وقف عقارا وأرضا زراعية، وقال في الموقوف عليهم على نفسي مدة حياتي ومن بعدي يكون وقفا على أولادي وأولاد إخوتي الذكور منهم دون الإناث بشرط أن يكونوا مشتغلين بالعلم الشريف تعلُّما أو تعليما. فهل الاشتغال بالتعلم والتعليم بالعلوم التي تدرس بالمدارس غير المعاهد الدينية اشتغال بالعلم الشريف؛ لأن شرف العلم بنفعه في التهذيب والاستفادة بواسطته وإفادته للغير؟ وهل الحرفة هي المنافي للاشتغال بالعلم من بناء وحدادة ونجارة؟ الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف المذكور الذي 1301 جمادى الآخرة سنة17الصادر بمحكمة الزقازيق الشرعية جاء بها ما نصه من فتاوى فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.1942 /11 /11 بتاريخ51 سجل691* فتوى رقم

عدد الصفحات ٣٢

- 33 - بالاشتغال بالعلم الشريف تعلما أو تعليما ليس لهم حرفة سواه، لكن إن دعت الضرورة إلى الإقامة بغير مصر فلا ينقطع الاستحقاق بشرط الاشتغال بالعلم تعلما أو تعليما...إلى آخره شرط الواقف في الاستحقاق الاشتغال به هو العلم الذي يدرس بالأزهر الشريف؛ إذ هو الذي يفهم من قولهم عرفا فلا يعني أهل العرف بذلك سوى العلوم الشرعية وآلاتها وسائر ما يفيد طلبة هذا العلم في فهم العلوم الشرعية مما يدرس بالأزهر الشريف وسائر المعاهد الدينية، وأما الحرفة التي اشترط المرحوم الواقف نفيها فالظاهر أن المراد بها كل ما يشغل الإنسان عن العلم الشريف تعلما أو تعليما، فحاصل الشرط أن يكون الشخص مقيما بمصر -إلا عند الضرورة-، وأن يكون مشتغلا بالعلوم التي تدرس بالأزهر الشريف تعلما أو تعليما منقطعا ومتفرغا لها، وحينئذ فمن كان مشتغلا بما يفيد وينفع فإنه لا يتوافر فيه الشرط المذكور، فلا يكون مستحقا. وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم. J

عدد الصفحات ٣٣

- 34 - و المبـــــادئ - إذا شرط الواق1 الولاي المختصة. الســـــؤال سئل في شخص وقف أعيانا على من عينهم بكتاب وقفه المسجل بالمحاكم الشرعية، وشرط فيه أن يكون النظر على الوقف لنفسه مدة حياته، ثم من بعده يكون لزوجته التي سماها. وقد توفي الواقف المذكور، فهل يشترط لتمثيل زوجته عن الوقف وإدارتها لشؤونه أن يقيمها القاضي في النظر على هذا الوقف، أو لا يشترط ذلك، ويكفي تعيينها بالاسم في كتاب الوقف؟ الجواب اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أنه إذا شرط الواقف النظر لزوجته بعد وفاته وكانت بالغة عاقلة غير محجور عليها لسفه أو غفلة كان لها الولاية على الوقف بعد وفاة زوجها ما دامت لم تعزل من القاضي، وذلك بدون حاجة إلى إقامة أو تمكين من المحكمة المختصة، ويكون لها ما لسائر النظار من الحقوق والأحكام. والله أعلم. من فتاوى فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.1942 /11 /29 بتاريخ51 سجل746* فتوى رقم

عدد الصفحات ٣٤

- 35 - ح المبـــــادئ - لابد من تعدد العاقد في الحقوق التي ترجع إلى نفس العاقد إلا ما استثني.1 - لا تنعقد إجارة ناظر الوقف لنفسه ويكون العقد باط2 الســـــؤال سئل: أجر وكيل ناظر الوقف أطيانا من الوقف لنفسه فصار متوليا طرفي العقد مؤجرا ومستأجرا، فهل يصح هذا العقد سواء كان الأجر المسمى فيه أجر المثل أو أقل منه بما لا يتغابن فيه الناس؟ الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن نصوص الفقهاء تقضي بأنه لا بد من تعدد العاقد في العقود التي ترجع فيها الحقوق إلى نفس العاقد، ومنها الإجارة إلا ما استثني من ذلك، وليس عقد الوكيل لنفسه منها، وعلى هذا لا تنعقد الإجارة المذكورة، ويكون العقد باطلا. وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به. والله سبحانه وتعالى أعلم. J من فتاوى فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم1943 /1 /4 بتاريخ52 سجل116* فتوى رقم

عدد الصفحات ٣٥

- 36 - ح ا المبـــــادئ - إذا مات أحد الناظرين المشتركين لم يكن للناظر الآخر حق التصرف في الوقف 1 وحده إلا بإذن المحكمة - لي2 للوقف الســـــؤال سئل في رجل وقف عقارا وشرط لنفسه النظر مدة حياته، ثم من بعده لولديه بحيث لا ينفرد أحدهما عن الآخر، ثم من بعدهما يكون النظر للأرشد فالأرشد من أولادهما وذريتهما، توفي الواقف فآل النظر لولديه، ثم توفي أحد الناظرين والناظر الثاني موجود، فهل بوفاة أحد الناظرين زالت صفة الناظر الآخر؟ وفي حالة الإيجاب هل له الحق في طلب تمكينه من النظر منفردا دون ابن الناظر المتوفى، أم يحق لابن الناظر المتوفى أن يطلب تمكينه من النظر منفردا أم لا؟ أفيدونا الجواب. الجواب اطلعنا على هذا السؤال ولم نطلع على كتاب الوقف ولا على صورة منه، ونفيد أنه إذا مات أحد الناظرين المشتركين لا تزول صفة الناظر الآخر التي كانت له قبل وفاة الناظر المتوفى، ولا يملك الناظر الآخر التصرف في شؤون الوقف وحده، بل لا بد من رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية المختصة لتضم ناظرا بدل الناظر المتوفى أو لتفرد الناظر الباقي بالتصرف على حسب من فتاوى فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.1943 /11 /30 بتاريخ53 سجل344* فتوى رقم

عدد الصفحات ٣٦

- 37 - ما ترى المحكمة من المصلحة، وليس لابن الناظر المتوفى حق بمقتضى شرط الواقف في النظر الآن. نعم للمحكمة أن تقيمه إذا رأت المصلحة في ذلك. وبهذا علم الجواب عن السؤال إذا لم يكن بكتاب الوقف ما ينافي ذلك. والله أعلم. J

عدد الصفحات ٣٧