العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 69 خطة البحث مدخل. تقديمالباب الأول: التعريف بالمصنِّف.الفصل الأول: اسمه ونسبه وبلده.المبحث الأول: أشهر شيوخه.المبحث الثاني: أشهر تلاميذه.المبحث الثالث: تصانيفه.المبحث الرابع: ثناء العلماء عليه.المبحث الخامس: ولادته ووفاته.المبحث السادس: التعريف بجزءالفصل الثاني: إثبات نسبة الجزء إلى صاحبه، وتحقيق عنوانه.المبحث الأول: موضوع الجزء ومتعلقاته.المبحث الثاني: منهج المصنف وطريقته.المبحث الثالث: التعريف بالنسخة المعتمدة في التحقيق.المبحث الرابع: نماذج من النسخة المعتمدة في التحقيق.المبحث الخامس: نص الجزء المحقق.الباب الثاني: لائحة المصادر والمراجع.
عدد الصفحات ٧٢70 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان مدخل: لا تخفى على دارس أهمية إخراج تراث هذه الأمة إلى النور؛ نصحا لأبنائها، ووفاء لأعلامها الذين لا يعرف لهم نظير في تاريخ البشرية؛ فقد أدوا ما عليهم في بيان الدين وحمايته من التحريف، وتبليغه إلى العالمين وبيانه للطالبين، وكان من ضمن هؤلاء علم من أعلام هذه الأمة، وهو الإمام أبو القاسم الأنصاري السبتي، المعروف بابن الشاط، الذي أتحفنا بهذا الجزء النفيس - الذي وقفت على وجوده في الخزانة الحسنية في الرباط أثناء تصفح كشاف الكتب المخطوطة فيها - وغيره من المصنفات. :»الباب الأول: تقديم :2(الفصل الأول: التعريف بالمصنِّف المبحث الأول: اسمه ونسبه وبلده: هو أبو القاسم قاسم بن عبد الله بن محمد ابن الشاط المبحث الثاني: أشهر شيوخه: نشأ أبو القاسم بسبتة، وقرأ بها على جلة الشيوخ، منهم: 1( 2( (ص لابن القاضي ابن الشاط شيخ شيوخ ابن الخطيب، وعليه اعتمد من بعده. 3( عليه الاسم
عدد الصفحات ٧٣العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 71 - الأستاذ عبيد الله بن أبي الربيع ولد بإشبيلية سنة تسع وتسعين وخمسمائة. أخذ عن الجلة من العلماء كأبي علي عمر بن محمد الأزدي الإشبيلي المعروف بالشلوبين، وأبي عمر محمد بن أحمد بن هارون التميمي الإشبيلي، وأبي بكر محمد بن عبد الله الأنصاري الإشبيلي المعروف بالقرطبي، وأبي الحسن علي بن جابر اللخمي الإشبيلي المعروف بالدباج، وأبي القاسم أحمد بن يزيد القرطبي (من ذرية الإمام بقي بن مخلد)، وأبي العباس أحمد بن محمد اللخمي العزفي السبتي إجازة، وغيرهم من الأعلام. وأخذ عنه: ابن الشاط، وابن الزبير، وابن رشيد السبتي، والتجيبي، وغيرهم. له وله على إيضاح الفارسي عدة كتب، أكبرها الإيضاح توفي $ بسبتة السليبة عام ثمانية وثمانين وستمائة. الخزرجي البلنسي. - أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن بن الغماز ولد سنة تسع وستمائة، وأخذ عن جماعة، منهم: الحافظ أبو الربيع سليمان 1( ابن الشاط نيابة عن شيخه: مجلة معهد المخطوطات العربية، العدد الأول (ص 2( 258 188/1( 3( بتطريز الديباج (ص
عدد الصفحات ٧٤72 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان بن سالم الكلاعي، وأبو عبد الله الشاطبي ابن صاحب الصلاة، وأبو العباس العزفي السبتي. وكتب له: المنذري، وعز الدين بن عبد السلام، وابن دقيق العيد، وغيرهم. وعنه: أبو الحسن التجاني، وأبو العباس الغبريني، وأبو عبد الله الوادي آشي. ولي الإمامة والخطابة ببجاية مع القضاء، ثم نقل إلى قضاء تونس. توفي $ عام ثلاثة وتسعين وستمائة. - أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن الطباع ولد سنة سبع وسبعمائة. أخذ عن: الخطيب عبد الله بن محمد ابن الكواب، ويوسف بن يحيى اللخمي، ويوسف بن عبد العزيز الأبذي، وغيرهم. وعنه: أبو حيان، وأبو القاسم محمد بن سهل الغرناطي، وأحمد بن سعد الجزيري. توفي $ سنة ثمانين وستمائة. المبحث الثالث: أشهر تلاميذه: إمام بهذه المثابة لابد أن يحرص على الأخذ عنه الطلبة، أقتصر على بعضهم: - أبو القاسم محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جزي ولد بغرناطة عام ثلاثة وتسعين وستمائة، أخذ عن: ابن الزبير، وابن رشيد، وابن الشاط، وابن برطال، وابن الكماد، وغيرهم. وعنه: أبناؤه محمد، وأحمد، وعبد الله، وابن الخطيب، وإبراهيم الخزرجي. له: القوانين الفقهية، وتقريب الوصول إلى علم الأصول، وفهرسة كبيرة، وغيرها من الكتب في الحديث، والأذكار، والقراءات. فُقِدَ وهو يشحذ الناس ويحرضهم ويثبت بصائرهم يوم 1( 2( 306/1(
عدد الصفحات ٧٥العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 73 الكائنة بطريف - أبو الحسن علي بن محمد بن سليمان الأنصاري الغرناطي المعروف بابن الجياب كان متفننا في العلوم، حامل راية المنظوم والمنثور، صاحب مجاهدة. أخذ عنه ابن الخطيب. توفي $ سنة تسع وأربعين وسبعمائة. - أبو زكريا يحيى بن أحمد بن هذيل أخذ عن: ابن الفخار، وابن الشاط، وأبي زكريا القصري. وعنه: ابن الخطيب. له: ديوان شعر، والتذكرة في الطب، وتنشيط الكسلى. توفي $ تعالى عام ثلاثة وخمسين وسبعمائة. - أبو البركات محمد بن إبراهيم البلفيقي، المعروف بابن الحاج أخذ عن الجلة، كابن الزبير، وابن رشيد، وابن الشاط، وابن البنا المراكشي، والناصر المشدالي، وغيرهم. وعنه: الحضرمي، وابن الخطيب، وابن خلدون. له: تاريخ ألمرية، والإفصاح، والمؤتمن على أنباء الزمن وغيرها. توفي $ عام واحد وسبعين وسبعمائة. 1( 2( 3( 4( .)330/1(
عدد الصفحات ٧٦74 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان المبحث الرابع: تصانيفه: أجمع من ترجم له على عدة من مصنفاته، وهي: « - في العلم، وهي مطبوعة غنية الرائض في علم الفرائض« - « - « - المبحث الخامس: ثناء العلماء عليه قال ابن الخطيب النظر، ونفوذ الفكر، وجودة القريحة، وتسديد الفهم، إلى حسن الشمائل، وعلو الهمة، وفضل الخلق، والعكوف على العلم، والاقتصار على الآداب السنية، والتحلي بالوقار والسكينة. أقرأ عمرَه - بمدينة وكان موفور الحظ من الفقه، حسن المشاركة في العربية، كاتبا مترسلا، ريان من الأدب، له نظر في العقليات، ضرورةً لم يتزوج، ممن يتحلى بطهارة وعفاف قال ابن رشيد الفهري السبتي 1( 2( بمدرسة«3( 4(
عدد الصفحات ٧٧العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 75 بمراكش، وابن الشاط بسبتة المبحث السادس: ولادته ووفاته: قال ابن الخطيب بمدينة سبتة. وفاته: توفي بها في آخر عام ثلاثة وعشرين وسبعمائة، وقد استكمل الثمانين الفصل الثاني: التعريف بجزء المبحث الأول: إثبات نسبة الجزء إلى صاحبه وتحقيق عنوانه: كل من ترجم لابن الشاط وذكر مصنفاته يذكر كتبه الأربعة كتابه العنوان بعبارات متطابقة فيما بينها، ومطابقة لما ورد في النسخة المعتمدة التي وردت فيها التسمية صريحة من المصنف نفسه، إذ يقول . وجمعت هذا الجزء في ذلك وسميته بتحرير الجواب في توفير الثواب المبحث الثاني:موضوع الجزء ومتعلقاته: يتناول المصنف في هذا الجزء موضوعا مهما، هو جزاء حسنات الفاسق المِلِّي التي رجحت بها سيئاتُه، فأدخل بسبب ذلك النار، فإذا أخرج منها أعيد له ذلك الجزاء تفضلا من الله تعالى. وتتعلق هذه المسألة بأصل عظيم من أصول أهل السنة والجماعة، وهو القطع بمصير جميع المؤمنين إلى الجنة، وإن سبق لبعضهم قبلها الدخول إلى النار، بمقتضى الموازنة بين الحسنات والسيئات، 1( 2( 3(
عدد الصفحات ٧٨76 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان تحقيقا للوعد والوعيد في الآخرة. كما بين $ مقتضى غفران السيئات المرتكبة من أهل الإيمان، سواء قبل دخول النار أو بعده لمن رجحت سيئاته، أو بدونه لغيرهم. المبحث الثالث: منهج المصنف وطريقته: سلك المصنف في تقرير جوابه عن هذه المسألة مسلكا أبان عنه تصريحا، إذ جعله في فصلين: فصل لبيان القواعد الشرعية العلمية بنى عليها الجواب الذي اختاره ونصره، وفصل في بيان الجواب المختار نفسه، والتدليل على صحته بطريق السبر والتقسيم، حيث حصر الاحتمالات في أربعة، وبين أن ثلاثة منها تعارض قاعدة على الأقل أو اثنتين من القواعد التي قررها لبناء الجواب عليها. المبحث الرابع: التعريف بالنسخة المعتمدة في التحقيق: لم أقف بعد البحث في الفهارس والسؤال عن نسخ الجزء المحقق إلا على نسخة واحدة، وهي التي تحتفظ بأصلها الخزانة الحسنية بالرباط تحت ، ضمن مجموع من اللوحة رقم أولها: الحمد لله كفاء نعمه وعداد أسمائه وكلمه... آخرها: وتحمل شرائطها المرعية. نسخة تامة بخط مغربي واضح. 1( 2( الأشعرية
عدد الصفحات ٧٩العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 77 المقياس المسطرة التعقيبة مائلة. لا ذكر للناسخ ولا لتاريخ النسخ، لكن الكتاب بعدها في المجموع مؤرخ في التاريخ، والله أعلم. المبحث الخامس: نماذج من النسخة المعتمدة في التحقيق: 1( 2(
عدد الصفحات ٨٠78 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان
عدد الصفحات ٨١العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 79
عدد الصفحات ٨٢80 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان [ [ ومولانا محمد وآله وسلم الحمد لله تعالى كِفاءَ آلائه ونِعَمِه، وعِدادَ أسمائه وكَلِمِه، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد، رافعِ لواء الدين الحنيفي وعَلَمِه، وعلى آله وصحبه المقتدين بسَنِيِّ سُنَنِه وعَلِيِّ حِكَمِه، وبعد: فإنه ورد علي سؤال عن المؤمن الذي ترجَح سيئاتُه عند الموازنة بين الأعمال يوم القيامة على حسناته، ثم ينفُذ عليه الوعيد بدخول النار، ثم يخرج منها بمقتضى الوعد الصِّدْقِ ينالَه في الجنة، أم يسقط في مقابلة عقاب ما يعادلها من السيئات؟ فاستخرت تحرير الجواب في توفير «الله تعالى وجمعت هذا الجزء الثواب القول في جواب هذه المسألة وسوابقه ينحصر في فصلين: : في تقرير القواعد التي يترتب على تمهيدها تصحيح الجواب، الأول* 1( الجنة- خلافا للخوارج والمعتزلة وطوائف المبتدعة - سواء بالشفاعة أو بغيرها، وسيأتي للمصنف ذكر وبيان لأسباب ذلك. ينظر في تقرير هذا: تحرير المقال في موازنة الأعمال 2( وهو تعبير أخذ من إرسال بعض الأئمة بعض كتبهم إلى من طلب منهم تصنيفها، كالرسالة للإمام الشافعي كتبها وأرسلها لابن مهدي في العراق، والرسالة للشيخ ابن أبي زيد القيرواني كتبها بطلب من معلم الصبيان في الكتاب محرز وبعث بها إليه في تونس، والله أعلم.
عدد الصفحات ٨٣العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 81 وهي سبع : أن ارتباط الثواب بالحسنات، والعقاب بالسيئات ليس بأمر عقلي، الأولى- ولكنه شرعي، الأول فضلي : أن الحسنات والسيئات، والثواب والعقاب ليس لبعضها في الثانية- إحباط والإحباط نعني به الإسقاط الكلي حتى لا يترتَّبَ المسقَطَ حسابٌ ولا جزاءٌ بثواب : أن الأمور الشرعية لا مدركالثالثة- [ :الرابعة- المدارك السمعية: الوعد والوعيد. : أن الوعد والوعيد يجوز عقلا تعليقهما على الشرط.الخامسة- : أن الدليل السمعي القطعي ثبت وتقرر بارتباط الثواب بالحسنات السادسة- مشروطا بانتفاء وقوع الكفر بعدها، دون شرط سواه؛ وبارتباط العقاب بالكفر من السيئات على وفاق، وبما قارنه من سائرها على خلاف مشروطا بانتفاء وقوع الإيمان بعدها؛ وبارتباط العقاب بما قارن الإيمان الموافى 1( 2( فثواب«3( مدرد«4( 5( 6(
عدد الصفحات ٨٤82 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان مشروطا بمقتضى حكم الميزان، وبمشيئة عدم الغفران. - السابعة: أن الدليل السمعي القطعي ثبت وتقرر بترجيح جهة الحسنات ومزيتها على جهة السيئات، وسَعَة باب الثواب فأما القاعدة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة، فقد تكفل الأئمة من أهل السنة ببيانها وإثباتها، وبالرد على من خالف من غيرهم في جُمَلِها أو تفاصيلها، فأغنى ذلك عن الخوض فيها في هذا الجزء المقصودِ فيه الاختصارُ، ولا أعلم لأحد من علماء أهل السنة خلافا في شيء منها جملة وتفصيلا، ما عدا الثانيةَ منها، فإنهم إنما اتفقوا على إحباط الإيمان لعقاب الكفر السابق له، ولعقاب ما صحبه من سائر المعاصي، وإحباط الكفر لثواب الإيمان السابق له، ولثواب ما صحبه من سائر الطاعات. وقد اختلفوا في التوبة وفي سائر الحسنات هل تُحبِطُ عقابَ السيئات أم لا تُحبِطُ، فيبقى التائب وفاعل سائر الحسنات مع فعله للسيئات على حكم الموازنة وفي المشيئة؟ ولا أعلمهم اختلفوا في السيئات أنها لا تُحبِط ثوابَ الحسنات، وما ورد مما يدل على ذلك من الأخبار المتضمِّنة لفظَ الإحباط أو معناه، فهي عندهم مُؤَوَّلاتٌ، وعلى أمر الموازنة محمولاتٌ. وأما السادسة والسابعة فقد تَضَمَّنَهُمَا - من مجموع آيات وأخبار لا يكاد 1( لما قضى الله الخلق كتب كتابا عنده« قالﷺ عن النبي ◙2( « ﮞ ﮟ ﮠ[،]ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ[كتاب التوحيد باب قول الله تعالى : فتح الباري]ﮡ تعالى وأنها تغلب غضبه: النووي على مسلم
عدد الصفحات ٨٥العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 83 يحصيها العدُّ - عموماتٌ وإطلاقاتٌ، وهي وإن كانت - على الرأي الصحيح ظواهرَ في مقتضاها، فإن الظواهر إذا تظاهرت وتكاثرت، ولم يعارضها سواها أفضت إلى القطع بمعناها فإن قيل: ما المراد بالارتباط؟ هل من كل وجه أم من وجه دون وجه؟ والمراد بالترجيح؟ هل من كل وجه أيضا أم من وجه دون وجه؟ فالجواب إن كان ذلك من كل وجه هو مقتضى العمومات والإطلاقات، وتظاهرُها - مع عدم المعارضة كما سبقت الإشارة إليه - مفضٍ إلى القطع بذلك مع ما يعضد ذلك في قاعدة الارتباط من لزوم صدق الوعد في جهة الحسنات، وما يعضد ذلك في قاعدة الترجيح من تكفيرها للسيئات، هذا الذي تقرر في هاتان القاعدتان من نزاع في تفصيلهما، علمي، وأدّاني إليه نظري، ولا تخلو وإن كان يليق بهذا الاختصار. هو أن ثواب الحسنات المرجوحات مُوَفَّر لمن * الفصل الثاني في الجواب: نفذ عليه الوعيد، والدليل على ذلك ما سبق تقريره من قاعدة الارتباط، فإن قيل فما موجَب الموازنة؟ الجواب أن موجَبها إقامة الحجة على من ترجح سيئاته، مع إسقاط الحسنة عقابَ ما يعادلها من السيئات، لا إسقاط السيئات ثوابَ ما وهو أن الموازنة باعتبار يعادلها من الحسنات، ويتضح ذلك بتقسيم حاصر موجَبِها لا تخلو من أحد أربعة احتمالات: 1( 2( 3( 4(
عدد الصفحات ٨٦84 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان - الأول أن يكون موجَبُها إقامةَ الحجة على من ترجح خاصة مع أن ثواب الحسنة راجحةً كانت أو مساويةً أو مرجوحةً موفورٌ، وكذلك عقاب السيئات. - الثاني أن يكون موجَبُها مع إقامة الحجة على من ترجح سيئاته إسقاطَ الحسنات عقابَ ما يعادلها من السيئات، وإسقاط السيئات ثواب ما يعادلها من الحسنات، فلا يبقى إلا ثواب الزائد الذي يقع به الرُّجحان أو عقابه، وعند المساواة لا يبقى ثواب ولا عقاب. - الثالث أن يكون موجَبُها مع إقامة الحجة إسقاطَ السيئة ثوابَ ما يعادلها من الحسنات دون إسقاط الحسنة عقابَ ما يعادلها من السيئات، فالعقاب موفور على جميع التقديرات، والثواب غير موفور إلا ثوابَ ما يقع به الرُّجحان من الحسنات في أحد التقديرات. - الرابع أن يكون موجَبُها مع إقامة الحجة إسقاطَ الحسنة عقابَ ما يعادلها من السيئات دون إسقاط السيئات ثوابَ ما يعادلها من الحسنات موفور على جميع التقديرات، والعقاب غير موفور إلا عقابَ ما يقع به الرُّجحان من السيئات في إحدى التقديرات. أما الأول فلا أعلم الآن أني وقفت لأحد من علماء أهل السنة على نص به ولا ظاهرٍ، ولا خفاء بمخالفة القول به لقاعدة الترجيح. وأما الثاني فقد وقفت لبعضهم على ما يقتضيه من نصوص وظواهرَ. وأما الثالث فلا أعلم أحدا من علماء أهل السنة ولا غيرهم ذهب إليه، ولا خفاء بمخالفة القول بهما للقاعدتين معا: قاعدة الارتباط، وقاعدة الترجيح. 1(
عدد الصفحات ٨٧