العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 470 انتقام الله لأوليائه وليد بن عبده الوصابي هذا أحد الردود على الإمام مُحُمد بن علي الشوكاني $ سماه - ناقله وليس هو قائله -: إسماعيل النعمي والتمويه في إرشاد الغبي إلى بيان مذهب أهل البيت في صحب النبي من كل مضيق، وتنادوا من كل فج عميق! وليس هذا هو الرد الوحيد، بل بلغت الردود نحوا من عشرين، والغريب؛ أنهم لم يصرحوا بأسمائهم، رغم أن جانبهم هو الأقوى، إلا السيد الحسين بن يحيى الديلمي الذماري، فكتب - مكرها - كراريس في الرد عليها، وصفها الشوكاني، بأنه وافقه في الجملة، ولكنه حُسب عليهم من العامة، فرد عليه الشوكاني، ثم إن الحسين اعتذر للشوكاني من ذلك. ثم إن صاحب ليلقى مصرعه هناك عام
عدد الصفحات ٤٧٣471 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان
عدد الصفحات ٤٧٤العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 472 تصحيف طريف د, رابح مختاري ورد في ترجمة عبد الجبار بن عمر من دائرة المعارف ومئتين وكذا وقع في طبعة الرسالة وهذا خطأ لا مرية فيه، فإن البخاري توفي سنة وفاة شخصٍ مات بعده بأربع سنين أو أزيد: (من والصواب إلــى السبعين ومئة يخفى. وهو على الصواب في نسخة الــحــافــظ ابـــن حــجــر $. وانظر 150/2(
عدد الصفحات ٤٧٥العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 473 نموذج جيد فيه توقيعان لشخص واحد بخطين مختلفين تامر الجبالي هــذا نــمــوذج جيد فيه توقيعان لشخص واحــد بخطين مختلفين؛ لذلك ينبغي للباحث أو المفهرس التريث في نسبة خط أو نفي نسبته لأحد العلماء اعتمادا على نموذج واحد من خطه، كالنماذج التي وضعها الزركلي أو غيره، وهذا النموذج له نظائر كثيرة. تعليق: جمال عزون: صدقتم وبررتم .. مع ملاحظة أنّهم حين يكتبون عنوان المخطوط أو قيد تملك ونحوهما يتنمّقون عادة بخطّ نسخ جلي، بخلاف عملية نسخ كتاب كامل فيقتضي شيئا من السرعة فيقل تنميق الخط، فمثلا ابن المحب الصامت خطه متسلسل متداخل صعب القراءة لكن حين يكتب عناوين الكتب فخطه من أجمل ما يكون، ففرق بين كتاب كامل، وبين ورقة واحدة، وقيد تملك واحد.
عدد الصفحات ٤٧٦475 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان إبرازات الكتاب :1(عبد الرحيم بن محمد يوسفان أساتذتي الأحباب: هل مر مع جنابكم، أن الزمخشري كتب أكثر من نسخة من (الكشاف) وأن الإبرازة الأولى تُمثلها النسخة الحرمية؛ لأنه مرّ معي نسخة من (الكشاف) عليها زيادات بهامش النسخة، نقلها ناسخها من خط الزمخشري، وهي ليست في المطبوع من (الكشاف) فهل هذه الزيادات زادها الزمخشري أثناء إقراء الكتاب أم أنها من نسخة ثانية للكتاب كتبها الزمخشري؟ التعليقات: : نعم، للزمخشري أكثر من إبرازة، والبرهان مشهور بن حسن آل سلمان الزركشي ذكر ما بين الإبرازتين من الفروق، وما امتازت به كل واحدة. : نعم، راجعت الزركشي في البرهان؛ فوجدت عبد الرحيم بن محمد يوسفان أنه يصف الإبرازة الأولى بقوله أوضح في مكان آخر - سيدي الحبيب -؟ فهذه فائدة ذهبية من جنابكم، فلو تتكرم علي بالبيان؛ لأنه أعياني التوثيق، ولم أستطع الجزم في هذه النقطة، هل له إبرازة ثانية؟ أم زيادات أثناء مجلس الأداء؟ أو هل يتكرم الأساتذة في دلالتي على مَن ميّز وفرّق بين الإبــرازة الثانية للكتاب، وبين زيادات يمليها المصنف أثناء مجلس السماع؟ وهذه الزيادات لا تخل ببناء الكتاب، وإنما جاءت في سياق الكلام توضيحا أو إضافة، وهذا فرق 1( العلمي
عدد الصفحات ٤٧٨العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 476 جوهري بين الإبرازة وهذه الزيادات، فإن لم يكن هناك من كتب في هذه النقطة فلو يتفضل أساتذتي بالإفادة والتمثيل؛ لنخرج منها ببحث لطيف؟ : فيما يتعلق بالدلالة على (من ميّز وفرّق أ. د. عبد الحكيم بن محمد الأنيس بين الإبرازة الثانية للكتاب وبين زيادات يمليها المصنف أثناء مجلس السماع) راجع (علوم القرآن بين البرهان والإتقان) للأستاذ حازم سعيد حيدر؛ ففيه ما يتعلق بهذا. : يذكر أصل المصنف، ونسخة المعزي د. عبد العزيز بن نور الدين السعداني والصمصام. : ما الحد الفاصل بين الإبرازة وما يكون من عبد الرحيم بن محمد يوسفان زيادات أثناء مجلس السماع؟ وهل تعتبر الزيادة والنقصان دون المس بالسياق من باب الإبرازة أم الزيادة في مجلس السماع؟ كل هذا ما لم يقع التصريح بالوجه الذي حصل فيه التغيير! : الإبرازة شيء آخر، ولا صلة لها بالزيادة أثناء مشهور بن حسن آل سلمان مجالس السماع، والله أعلم. : سيدي الحبيب؛ مرادي لو حررنا الفرق عبد الرحيم بن محمد يوسفان لخرجنا من الدندنة الجديدة في موضوع الإبرازات، وضبطنا الموضوع، ووضعنا الحد الفاصل بين الأمرين. لا شك أن عندنا كتبًا لها أكثر من إبرازة، وأنا لا أنكر هذا إنما أنكر الإفراط في عدِّ كل زيادة على النص هو من باب الإبرازة. : الزمخشري له إبرازة قديمة، لم تظهر لدينا، مشهور بن حسن آل سلمان ولم نعلم عنها شيئا.
عدد الصفحات ٤٧٩477 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان :عبد الرحيم بن محمد يوسفان هذا الكلام في آخر النسخة الحرمية - سيدي الحبيب -، لكن ما نقله السيوطي في (الإتقان) عن (الكشاف) القديم ليس في المطبوع.. فلا يصح القول: بأن المطبوع هو عن النسخة القديمة فقط. نقل السيوطي نقلين عن (الكشاف) القديم واحد منهما هو ذاته الذي نقله البرهان الزركشي، وكلا النقلين ليسا في المطبوع من الزمخشري. فهل تتكرمون بالتمثيل بالإبرازة الثانية، وبالزيادات وقت السماع؛ ليتحرر الفرق؟ وهذا مهم جدًا في الكلام على روايــات كتب الحديث ومنها البخاري والموطأ، هل هي من باب التصرف بالزيادة والنقصان أثناء الرواية أم هي إبرازة ثانية؟ وهذه أمثلة: - نسخة أبي ذر من (الصحيح)، لها أكثر من إبرازة؛ لاختلاف منهجي ظهر عند أبي ذر في طريقة اختيار المتن واختلاف اختياراته فيه، يظهر هذا الاختلاف في النسخ التي نسخت هذه الرواية، إذ نرى مثلاً في نسخة ابن سعادة جمع لفروق الروايات في المتن تارة، وتفريقًا بينهما بجعل بعضها في المتن وبعضها في الهامش تارة أخرى، مما يوحي لك بعد جزم الناسخ بأيها هو اختيار أبي ذر، لتغير اجتهاده في هذا وظهور هذا التغير في النسخ التي بين يدي الناسخ.
عدد الصفحات ٤٨٠العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 478 - في الفقه: (كتاب المختار) لابن مودود الموصلي؛ له إبرازة شرحها جوي زاده توافق النسخ الخطية للكتاب، وتختلف عن النسخة التي شرحها المصنف في كتابه (الاختيار) وإن لم يتنبه لهذا كل من طبعه. : نسخة (الكشاف) الموجودة بين أيدينا؛ هي د. رياض بن حسين الطائي الآخِر مما كتبه الزمخشري. والأظهر: أن وصف (الكشاف) بالقديم؛ نسبة إلى القدر الذي أملاه ثم انقطع. يوضحه؛ قوله في مقدمته (الكشف عن حقائق التنزيل، وعيون الأقاويل في وجوه التأويل) فاستعفيت، فأبوا إلا المراجعة ثم قــال الفوائد والقدر الذي أملاه؛ يمكن تخمينه بقدر الفاتحة والبقرة، والنصوص التي نقلها البرهان الزركشي، تشي بما يدعم هذا، والله أعلم. : سيدي الحبيب: الموضع الأول من النقل عبد الرحيم بن محمد يوسفان يصح فيه قول جنابكم، لكن الموضع _كما نقل في الإتقان_عن كشافه القديم الثاني الذي نقله في الإتقان حول الآية وأنا إنما أسأل وأستوضح متعلما؛ لأن مسألة: الفرق بين الإبــرازة، وبين التغييرات التي يجريها المصنف على الكتاب بالزيادة أو النقصان أثناء مجالس السماع؛ لم تحرر بعد، وإن فتقها الكلام عن كشاف الزمخشري. : احتمال أن السيوطي استفادها من (البرهان)، د. رياض بن حسين الطائي
عدد الصفحات ٤٨١479 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان والزركشي ذكرها دون ذكر الآية، فوظفها السيوطي في الموضع الذي ساقه. }وما هم بمؤمنين{والأظهر: أن الزمخشري ذكرها في تفسير قوله تعالى فأفادت أن الباء في خبر (ما وليس) لتأكيد النفي كما عند البصريين. : هل تتكرمون بأمثلة للفرق بين إبرازات عبد الرحيم بن محمد يوسفان الكتاب وما يطرأ أثناء السماع من زيادة ونقصان؟ ومن الأمثلة على الإبرازات (مختصر ابن الحاجب) في نسخته المطولة والمختصرة. : بخصوص روايات الموطأ؛ فهي من هذا الباب أيضا.صلاح فتحي هلل وتعليقاً على عبارة الشيخ مشهور أعلاه أن (الإبرازة شيء آخر ولا صلة لها بالزيادة أثناء مجالس السماع)؛ لعله يصعب ضبط هذه - حفظكم الله ورضي عنكم -، فالذهبي مثلا كانت له زيادات كثيرة على (ميزان الاعتدال) خاصة بعدما أضر بصره، ولا توجد في نسخته التي بخط يده. والذهبي وغيره حول فصولا من كتاب إلى آخر، فهذه زيادات وتلك زيادات تختلف كما وكيفا، لكنها جميعا إبرازة جديدة بالنظر لاختلاف المادة العلمية، لكن بعضها لا يعد كذلك بالنظر لعدم تأثيره في البنية المنهجية للكتاب، فلا يخرج الأمر عن مجرد هوامش وتعليقات، فيكون التغيير في البنية المنهجية للكتاب هو الضابط بين الإبرازة الأولى والثانية؛ وبهذا لا تعد الروايات التي تختلف في بعض الألفاظ إبرازة جديدة ما لم تؤثر على البنية المنهجية للكتاب. وبناء عليه: كانت الروايات عن الفربري مجرد روايات في عمومها، والله أعلم. و يضاف لما سبق: أن النظر في الإبرازة الأولى والثانية مراعاة لحق المؤلف
عدد الصفحات ٤٨٢العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 480 في بيان آخر اختياراته، وفي إهدار الأولى؛ إهدار لحق الأمة في معرفة التطور المعرفي الخاص بعلمائها من جهة، وإهدار لحقها في الوقوف على جميع نتاج أفرادها العلمي والاختيار من بينه من جهة أخرى؛ ولذا أتمنى على الباحثين والعلماء مراعاة هذه الجوانب جميعها عند النشر، فيمكن على سبيل المثال وضع الأخيرة في المتن، والإشارة لفروق القديمة في الحاشية، وبهذا؛ نراعي حق المؤلف والأمة ثم القارئ. : تعليقاً على تعليقكم على عبارة الشيخ عبد الرحيم بن محمد يوسفان مشهور أعلاه أن (الإبرازة شيء آخر ولا صلة له بالزيادة أثناء مجالس السماع)؛ فهذا كلام جميل جدا ومتقن، فالنظر في البنية المنهجية للكتاب: هل تغيرت أم لا؟ : كتاب (معرفة القراء الكبار) للذهبي؛ من الكتب التي يظهر يوسف الردادي فيها الفرق واضحًا جليًا بين إبرازات الكتاب المتتابعة، طبعة بيروت، وطبعة إسطنبول.. يختلف فيهما عدد التراجم بأكثر من = طبعة الرياض. وبعض المواضع في طبعة بيروت، قال عنها الذهبي: بأنها مشكلة، أو عبارة قريبة منها، لكنه في طبعة اسطنبول - ومثلها طبعة الرياض - حرر الإشكال وأجاب عنه، كما في ترجمة أبي بن كعب رضي الله عنه - على سبيل المثال -، فضلاً عن الزيادة في التراجم بما لم يذكره في الإبرازة المتقدمة. : جميل جدا، هذا نموذج واضح للإبرازة عبد الرحيم بن محمد يوسفان الأولى والثانية فالأمر ليس قائما على الزيادة فقط. لو تكرم - أساتذتي - في عرض ما في أذهانكم من أمثلة في موضوع الإبرازتين، وزيادات السماع.
عدد الصفحات ٤٨٣481 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان كتاب (تحفة الإخباري) لابن ناصر الدين؛ نموذج لزيادات عرضت للمصنف لم تؤثر على بنية الكتاب، فقد طبع الكتاب بعناية الشيخ أبي ناصر العجمي - أجزل الله ثوابه وأكرمه بكرمه - عن صورته الأولى، خلواً من الزيادات التي قاربت ثلث الكتاب. وكذلك كتاب (افتتاح القاري) له - $ وعمر قبره بالرحمات - فقد طبع الشيخ مشعل المطيري - والى الله توفيقه وأحسن إليه - الكتاب خلوا من الزيادات التي زادها المصنف في آخرة، وتبلغ عددا لا بأس به. والزيادات في كلا الكتابين؛ لا تؤثر على البنية المنهجية للكتاب. وقد تجتمع في الكتاب تعدد الابرازات مع زيادات حال الأداء كما في (فتح الباري) لابن حجر $. ومن نماذج تعدد الإبرازات: - شرح ابن بطال على صحيح البخاري. - شرح الكرماني على صحيح البخاري. بأن ذلك -:وقد أخبرني د بكر البخاري - حفظه الله في عافية وأجزل ثوابه واقع في (شرح النووي على صحيح مسلم). - (تقريب التهذيب) إلى أي الفريق ينسب؟ - (تهذيب التهذيب)كذلك. ومن الكتب التي أظهرها مصنفوها بأكثر من إبرازة: - كتاب (تعطير المشام) لريحانة الشام جمال الدين القاسمي، والى ربي عليه الرحمات، وعجل ربي بطباعة الكتاب.
عدد الصفحات ٤٨٤العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 482 : وكذلك - أستاذنا - كتابه في مولد النبي صلىعلي بن صالح الصمعاني الله عليه وسلم، طبع بتحقيق المريخي بدون الزيادات، ثم طبع على النسخة الكاملة. وائل محفوظ: وممن تكثر زياداته على كتبه سواء كان ذلك بزيادته في نسخة نفسه أو حال القراءة عليه؛ الحافظ المؤرخ شمس الدين السخاوي؛ ولهذا على من يتصدى لتحقيق كتاب من كتبه أن يجمع أكبر قدر ممكن من نسخه ويقارن بينها. : مما يضاف على ما ذكره الأفاضل ما يلي:د. عبد الوهاب الزيد : الإبرازة، ينبغي ألا تكون إلا من المؤلف نفسه بإعادة كتابة كتابه غير أولاً الكتابة الأولى، فتعد إبرازةً جديدةً، وإن لم يكن فيها كبير شيء، وذلك لكونه ارتضاها وعدل فيها، وارتضى ما فيها على سابقتها، وهذا كما وقع لابن كثير $ في تفسيره، بخلاف الزيادات التي تقع أثناء القراءة عليه، إلا في حالةٍ أن يأمر من يعيد صياغة الكتاب بإملاءاته الجديدة، وهذا كما وقع لابن دريد. : الموطأ له إبرازات كثيرة، فالمعتمد فيها العرض الأخير عليه، فقد كان ثانيًا كتابه يزيد على العشرة آلاف أول ما ألفه، ثم أخذ ينقص منه حتى أسقط منه ثلثيه، ولهذا تجد في روايات الأقدمين عنه ما لا تجده عند المتأخرين، وكما قال يزيد علم الناس يزيد وعلم مالك ينقص.-:بن هارون - إن لم أهم : من جهة الطباعة؛ فالأولى أن تُخرج الإبرازة الأخيرة، وما كان من ثالثاً فوائد أو زيادات فتوضع في الحاشية للعلم بها فقط، أو الأفضل أن توضع في ملحق آخر الكتاب؛ لئلا يشوش على القارىء. : أما البخاري؛ فإنه يُستثنى من ذلك من جهة العلم لإبرازاته، حيث رابعاً نص - رحمة الله تعالى عليه - أنه يبرزُ كتبه ثلاثة إبرازات، ولذا تجد من ينتقده
عدد الصفحات ٤٨٥483 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان قد يكون منتقدا إبرازةً قديمةً له دون أن يعلم بطريقته في إبراز كتبه. والله تعالى أعلم. : قال السيوطي في (معترك الأقران): ذكره الزمخشري في د. محمد الفايز الكشاف القديم. فماذا يعني؟ هل للزمخشري كشافان؟ الجواب: هذا نص من مقدمة الكشاف؛ يستنبط منه أن للزمخشري كشافين، كما ذكر الزركشي والسيوطي، يقول الزمخشري في مقدمة الكشاف رأيت إخواننا في الدين من أفاضل الفئة الناجية العدلية، الجامعين بين علم العربية والأصول الدينية... واستطيروا شوقا إلى مصنف يضم أطرافا من ذلك، حتى اجتمعوا إليّ مقترحين أن أملي عليهم (الكشف عن حقائق التنزيل، وعيون الأقاويل، في وجوه التأويل) فاستعفيت؛ فأبوا إلا المراجعة، والاستشفاع بعظماء علماء الدين وعلماء العدل والتوحيد... فأمليت عليهم مسألة في الفواتح، وطائفة من الكلام في حقائق سورة البقرة، وكان كلاما مبسوطا كثير السؤال والجواب، طويل الذيول والأذناب... فلما صمم العزم على معاودة جوار الله، والإناخة بحرم الله، فتوجهت تلقاء مكة... فأخذت في طريقة أخصر من الأولى مع ضمان التكثير من الفوائد ويظهر من الكلام أنه لم يستوفِ تفسير كامل القرآن، وإنما هي تنبيهات وإشارات. الشيخ أسامة الفلاج قائلا: لا يدل كلام الزمخشري في مقدمة استدرك الكشاف على أنه ألف الكشاف مرتين بقدر ما يلقي الضوء على منهج التأليف في 1(
عدد الصفحات ٤٨٦العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 484 تلك العصور؛ إذ كان الأئمة ينتهجون في تأليف كتبهم منهج الإملاء، كما فعل الفراء في أغلب كتبه، وكما فعل ابن دريد في جمهرته وغيرهما كثير. أضاف الشيخ حسان الغنيمان: الزمخشري (ت فهرسي، وهو من أكثر كتب التفسير دراسة وحواشي وله أكثر من أو صورة مخطوطة وله (الكشاف القديم) ذكره أكثرهم، ومنهم الزمخشري نفسه في مقدمة كشافه الجديد، واطلع عليه الزركشي (ت 9( )1/164 (الجديد) وهو المشهور (حواش عليه) ذكره بعضهم، ويوجد لها نسخة في جامع صنعاء المحققين على: أن كل ذلك كتاب واحد مر بمراحل هي إلا نسخة من الكشاف الجديد. والله أعلم. انظر: الفهرس الشامل مراجع. : ومما ينبغي مراعاته في موضوع الإبرازات كذلك:صلاح فتحي هلل : وجوده في الساحة العلمية كظاهرة تستحق المزيد من الدراسات، بداية أولاً من مالك، مرورا بالبخاري، وصولا إلى قضية الطبعة الثانية المنقحة في عصرنا. : أن تعدد الابرازات ليس أصلا في الساحة العلمية قديما وحديثا، وإنما ثانيًا الأصل في التأليف الاقتصار على نسخة أخيرة ووحيدة ومعتمدة تكون هي مدار القراءة والتصحيح والشرح والاختصار والتنكيت والتذييل عليها. فليوضع الأمر في حجمه ونصابه.
عدد الصفحات ٤٨٧485 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان فالأصل عدم تعدد الابرازات، والتعدد محدود محصور مقارنة بعدم التعدد. : ينبغي مراعاة طرائق التأليف والكتابة قديما عند الكلام في هذا الأمر؛ ثالثاً إذ قد يكون التصرف ناتجا من الوراقين أو النساخ لسبب أو لآخر. بل إن كلام بعض رواة الكتب عن أصحابها قد لا يكون صحيحا، مثلما هو الحال في كلام المستملي عن معاجلة المنية البخاري قبل تمامه، وليس الأمر كذلك. : النسخة القديمة ليست مهدرة دائما بل قد يأمر بعض المؤلفين بالرجوع رابعاً للقديم، وقد تكون القديمة مسودة، وقد أشار السخاوي في (الضوء بمراجعة المسودة عندما لم يجد شيئا في معجمه، والمسودة أقدم قطعا. وفي هذا دليل على ما قد يمثله عمل المؤلف القديم من أهمية للمؤلف ولغيره. فليس معنى إبرازة أولى وثانية أن تكون الأولى مهدرة مبتوتة الصلة بالانتفاع منها بشكل كامل. بل قد يكون رأي المؤلف أو مذهبه واختياره القديم أصح، فيكون الوقوف على إبرازته القديمة من الأهمية بمكان في محاكمة المادة العلمية، والاختيارات الجديدة للمؤلف في إبرازته الأخيرة. : ليس شرطاً أن تكون الإبرازة الأخيرة مكتوبة بخط المؤلف فيكفي خامساً أن يملي أو يشير أو يطلب كتابة تعديلات من شأنها تغيير البنية المنهجية للكتاب إذا كان لا يملك القيام بذلك بنفسه لعارض ما. : لِما لهذا الاهتمام في التفريق بين الإبرازة عبد الرحيم بن محمد يوسفان التي تعيد بناء الكتاب وَفق نظرة جديدة، وبين ما يقع للمصنف من زيادات أثناء
عدد الصفحات ٤٨٨العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 486 أداء كتابا لفظًا أو كتابة السبب يعود إلى أن منهجية التعامل مع الأصــول الخطية تختلف في الحالين، فبينما يتم الاعتماد على الإبرازة الأخيرة للكتاب في ضبط متن الكتاب مع الإشارة إلى ما وقع فيما قبلها من فروق في الهامش؛ فإننا في حال الزيادات نعتمد كلا النسختين في المقابلة ويثبت الزائد بطريقة ما في المتن إما بجعلها بين معقوفين مع التنبيه في المقدمة إلى أن ما جاء بين معقوفين في المتن؛ هو من زيادات النسخة كذا، أو بالتنبيه في الهامش إلى ذلك في كل موضع. ومن محاسن التمييز بين الإبرازتين: 1 عند النقل عن الإبرازة القديمة، كابن أبي حاتم في نقله عن البخاري 2 كلاما لابن حجر، لا نراه اليوم فيما بين أيدينا من نسخ (الفتح)، لكننا نجده في الإبرازة الأولى منه. وشكراً لشيخنا عبد الوهاب - حفظه الله بكل خير - الذي تكرم بما سبق من إيضاح وبيان. : وَمِمَّا ينبغي التنبه له وعدم إغفاله؛ ذكر فوائد تعدد د. عبد الوهاب الزيد الإبرازات، فمن فوائدها: : حفظ علم المؤلف، وذلك ببذل المحقق جهده في إخراج علم المؤلف أولاً بما ارتضاه في إبرازته الأخيرة. : معرفة آراء أهل العلم القديمة والمتأخرة من خلال تعيين الإبرازات ثانيًا القديمة والمتأخرة، كحال كتب الشافعي في القديم والجديد، مع أن الشافعي
عدد الصفحات ٤٨٩