293 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان ﴾، وترك إثارة الشر ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﴾، ﴿ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﴿ على مسلم أو كافر ثم ذكر حديثَ عائشة في سحر لبيد بن الاعصم النبيَّ ﷺ. من هذه الآيات◙قال ابنُ بطال ترك إثارة الشر على مسلم أو كافر، كما دلَّ عليه حديث عائشة حيث قال عليه السلام ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ووجهُ ذلك - والله أعلم - أنه تأوّل في قول الله تعالى: ﴿ ﴾ الندب بالإحسان إلى المسيء، وترك معاقبته على إساءتهﭿ وقال ابنُ جعدويه مستفيدًا من قول للحسن البصري: « إنَّ استقامة الملك وبقاءه مِنْ ثلاثة أشياء مأمور بها في هذه الآية، واضطرابَ الملك وزواله مِنْ ثلاثة أشياء منهي عنها في هذه الآية فأما العدل فيُعامَل به الأعداء، والإحسان يُعامَل به الأولياء، والإيتاء يُعامَل به الأعوان والوزراء. فثمرة العدل: البقاء، وثمرة الإحسان: الحمد والثناء، وثمرة الإيتاء: الألفة والنماء. 1( 2( 3( للشيزري ص
عدد الصفحات ٢٩٦294 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان ونتيجة الفحشاء: فساد الدين والدنيا، ونتيجة المنكر: العداوة والبغضاء، ونتيجة البغي: الزوال والفناء ثم ذكرَ إشارةً وأقوالاً أخرى في تفسير هذه الآية وإيحاءاتها * * * 3 هذه الآية مكية من سورة مكية، ولا يصح قولُ مَنْ قال بمدنيتها وأضيف: أنَّ الإمام أحمد روى خبرًا من طريق ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب، عن عثمان بن أبي العاص قال: كنتُ عند رسول الله ﷺ جالسًا، إذ شخص ببصره ثم صوَّبه حتى كاد أن يلزقه بالأرض، قال: ثم شخص ببصره فقال أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة: (إن الله يأمر...). وعثمان بن أبي العاص إنما أسلم في المدينة في وفد ثقيف والجوابُ عن هذا أنَّ في هذا السند ليث بن أبي سليم، وهو صدوقٌ اختلط جدًّا ولم يتميز حديثُه فتُرِكَ وكأنه اشتبه عليه عثمانُ بن مظعون بعثمان بن أبي العاص. وكان ابن كثير قد قال في 1( 2( 3( 4( 5(
عدد الصفحات ٢٩٧295 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان بن حوشب من الوجهين، والله أعلم وقال الهيثمي وإذا صح قولُ ابن كثير والهيثمي، فيُقال: لعل عثمان بن أبي العاص يَحكي هذا عمّا رآه قبل إسلامه، أو أنَّ جبريل نزل بها هذه المرة لتحديد موضعها، أو تكرّر نزوله بها، على أنَّ في الخبرين تشابهًا قد يرجِّح الوهم في ذكر العاص * * * 4 في هذه الآية جملةٌ من الأفانين البلاغية بيّنها الأستاذ محمود صافي - على تداخلٍ بينها -، وهي: « فقد أمرَ في أول الآية بكلِّ معروف، ونهى بعد ذلك عن كلِّ منكر، وختمَ الآيةَ بأبلغ العظات، وصاغَ ذلك في أوجز العبارات. ب - صحة التقسيم: فقد استوفى فيها جميعَ أقسام المعنى، فلم يبقَ معروفٌ إلا وهو داخلٌ في نطاق الأمر، ولم يبقَ منكرٌ إلا وهو داخل في حيِّز النهي، وقدَّم ذكرَ العدل لأنه واجب، وتلاه بالإحسان لأنه مندوب، ليقعَ نظمُ الكلام على أحسن ترتيب. ج - حسن النسق: 1( 2(
عدد الصفحات ٢٩٨296 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان في ترتيبِ الجُمل وعطفِ بعضها على بعض كما ينبغي، حيثُ قدّم العدل وعطفَ عليه الإحسان، لكون الإحسان اسمًا عامًا، وإيتاء ذي القربى خاص، فكأنه نوعٌ من ذلك الجنس، ثم أتى بجملة الأمرِ مُقدّمة، وعطفَ عليها جملةَ النهي. د - حسن البيان: لأنَّ لفظ الآية لا يتوقفُ مَنْ سمعه في فهم معناه، إذ سلمَ من التعقيد في لفـظه، ودلَّ على معناه دلالةً واضحةً بأقـرب الطرقِ وأسهلها، واستوى في فهمه الذكيُّ والغبي * * * 5 هذه الآية تُقرأ على المنابر في آخر خُطبة الجمعة منذ أكثر مِنْ قال السيوطي ناقلاً - ولم يُسمِّ القائلَ -: « ﴾ الآية ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ وكتبَ إلى نوابه بإبطاله، وقرأ مكانه: ﴿ فاستمرتْ قراءتُها في الخُطبة إلى الآن قال الخفاجي ثم القاسمي وقال ابنُ المنيِّر 1( 2( و ومثل هذا بحاجة إلى دراسةٍ تاريخيةٍ كاشفة تبيِّن مَنْ قام بهذا ومَنْ لم يقم. 3(
عدد الصفحات ٢٩٩297 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان بين ذكر النهي عن البغي فيها، وبين الحديث الـوارد في أن المُناصِبَ لعليٍّ باغ، حيث يقولُ عليه الصلاة والسلام لعمّار - وكان مِنْ حزب علي -: تقتلك الفئة الباغية. فقُتل مع عليٍّ يوم صفين ثم قال القاسمي - مُستفيدًا من الخفاجي والإحسان إلى ذوي القربى، وكونها أجمع آية لاندراج ما ذُكِرَ فيها والله أعلم وقد أعرضَ عن هذا بعضُ المفسِّرين، وعلَّل قراءتها تعليلاً آخر: قال أبو البركات النَّسَفي كلُّ خطيبٍ على المنبر في آخر كل خُطبة، لتكون عظةً جامعةً لكل مأمور ومنهي * * * 6 المؤلفون في تفسير هذه الآية الشيخ المفسِّر الفقيه النحوي ابن الموصلي: محمد بن محمد بن عبد الكريم البعلي 1( 2( ويُذكر هنا أنَّ للشريف الرضي قصيدةً قالها في عمر بن عبد العزيز أولها نُ فـــتـــىً مِــــــنْ أمــــيــــةٍ لــبــكــيــتُــكْيــا ابـــنَ عبد الــعــزيــز لــو بــكــتِ العيـ فِ، فــلــو أمــكــنَ الـــجـــزاءُ جــزيــتُــكْأنــــتَ نــزّهــتــنــا عـــن الـــســـبِّ والــقــذ انظر: الديوان 3(
عدد الصفحات ٣٠٠298 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان ﴾ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ له الشيخ مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي الحنبلي ﴾ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿله وقد وفقني اللهُ لتحقيقه على ثلاث نسخ من مكتبة الأوقاف العامة في مدينة الموصل في العراق، ونشرتُهُ في سنة الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد الخطيب الشربيني الشافعي المصري. ﴾ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿله وهـذا المؤَلِّف ذكره إسماعيلُ باشا البغدادي في لوفاتهِ. وذكره في أنه فرغَ من الرسالة المذكورة سنة وقد ذُكــرَتْ هذه الرسالة في الشربيني: شمس الدين محمد بن أحمد (ت الإعانة ببعض معاني كلام ربِّنا الحكيم الخبير ومنها نسخة في جامعة استنبول في 1( 2( وللشيخ ذِكرٌ في البغدادي، ولم يُترجم في 3(
عدد الصفحات ٣٠١299 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان فإنْ كان هذا تاريخ النسخ فالنسبة متردِّدة، وإلا فالرسالة لأبي الحسن علي بن عبد الرحمن، وهذا هو الراجح لتصريح إسماعيل البغدادي بأنه فرَغ منها في هذا التاريخ. 4 الآية من ﭻ 5 ﴾ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ 6 ﴾ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿتعالى: ﴿ * وقد تطرَّقَ إلى ذكرِ هذه الآية العلامةُ المفسِّر المربِّي الشيخ عبد الله سراج الدين (ت عنوان وقال لا بُدَّ من كلمةٍ مجملةٍ حول جانبٍ من جوانبها ثم قال شاء الله تعالى وقد صدرَ هذا الكتاب - أعني - سنة 1( 2( 3( 4(
عدد الصفحات ٣٠٢300 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان هذا الكتاب ليس لبشر الحافي أ. د. عبد الحكيم بن محمد الأنيس أنه " الفهرس"يوجد في مكتبة خدابخش في باتنه بالهند مخطوط، ذُكِرَ في لبشر بن الحارث الحافي البغدادي (ت" كتاب في التصوف" وقد لهجتُ بهذا المخطوط كثيراً لأكثر مِنْ أمرٍ، وسألتُ عنه، وسعيتُ للحصول على نسخة منه للتعرُّف على حقيقته، إذ لم يُعرف للإمام بشر بن الحارث تأليفٌ لابن " مناقب بشر"وكنتُ أقول وأتساءل: أيكون لهذا المخطوط صلةٌ بكتاب الجوزي؟ إذ ربما سقط منه شيءٌ ورأى المفهرسُ في أولهِ ذكرَ بشرٍ فنسبه إليه. وتكفَّل أخٌ كريمٌ عالمٌ فاضلٌ في جامعة دلهي - وهو الدكتور ولي الله الندوي - بمتابعة تصويره لي لِما رأى مِنْ اهتمامي به. ثم اكتشفنا فجأةً بوجود نسخةٍ مصورةٍ منه في دبي، ذلك أني التمستُ من فهرس "أخي الشيخ المحقق شهاب الله بن بهادر المدني أنْ يكشفَ لي عنه في عسى أن نرى شيئاً يضيء معرفتنا به، فنظرَ، واكتشفَ أنَّ نسخة " مكتبة خدابخش صنَّفَ كتاب "لإسماعيل البغدادي " هدية العارفين "1( . فليُحرَّر "(الزهد) ثم بعد مدةٍ رأيتُ الشيخ محمد بن الحسن الواسطي الدمشقي رأيتُ في بعض المجاميع: أنَّ بشراً $ صنَّف كتاباً "608/2( "مجمع الأحباب"بشر في ."، وهو كتابٌ نفيسٌ اشتملَ على دقائقَ كثيرةٍ، ومعارفَ غزيرةٍ "الزهد"سمّاه وهو غريبٌ، ولم يُذكر في تراجمه، وقد كان بشر يمتنع من التحديث فهل يُقبل على التصنيف؟ في غير " الزهد"الله أعلم، فإنْ صحَّ فلعله كان في مرحلةٍ من عمره. ولم أر ذكر هذا الكتاب: هذين الكتابين إلى اليوم.
عدد الصفحات ٣٠٣301 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان منه مصورة في مركز جمعة الماجد بدبي، وأنَّ أحدَ المفهرسين في المركز كان للطُّوسي، وقد سَقط " اللمع"قد كتبَ ملحوظةً هي أنَّ هذا الكتاب هو نسخةٌ من من أول المخطوط ما يعادِلُ مئةَ صفحةٍ من المطبوع. ورجوتُ من الشيخ شهاب الله التحقُّقَ والتوثُّقَ من هذه المعلومة، فراجعَ ، فظهرَ له صوابُ ما كتبه المفهرسُ. "اللمع"نسختين مطبوعتين من ثم قمتُ بنفسي بذلك أيضاً. وهكذا وصلنا إلى هذه النتيجة الصادمة بعد أكثر مِن سنتين من الحوم حول هذا الكتاب المخطوط، المنسوبِ خطأ إلى بشر بن الحارث الحافي، ولكنا لم نعلمْ سببَ نسبته تلك إلى بشر! وقد انخدع بتلك النسبة الخاطئة بروكلمان، وفؤاد سزكين في كتابيهما المعروفين. وهو انخداعٌ مبنيٌّ على وهمٍ، ووهمٍ متعمدٍ من المُفهرس الأول. والله المستعان.
عدد الصفحات ٣٠٤302 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان هذان كتابان من كتب السيوطي لا كتاب واحد أ. د. عبد الحكيم بن محمد الأنيس من الأوهــام الواقعة في قوائم مؤلفاتِ الإمــام جلال الدين السيوطي، والدراساتِ عنها: عدُّ كتابين كتابًا واحدًا، وعدُّ كتابٍ واحدٍ كتابين، وأوردُ هنا ما وقفتُ عليه من النوع الأول * جاء في توجيه قولهم لاها الله إذن وجاء في توجيه قولهم لاها الله إذن أقول: هذان كتابان: - اليواقيت في الحروف - الإذن في توجيه قولهم: لاها الله إذن. وقد نقلَ الأستاذ أحمد الشرقاوي إقبال في كتابه ما سبق عن « وهذا تصرُّف منه، وقد ظن وكتاب 1( 2(
عدد الصفحات ٣٠٥303 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان مسند الإمام أحمد * وجاء في « والصواب أنهما كتابان - ترجمة النووي. - ترجمة البُلقيني. والأول مطبوع باسم ولا تُعرف للثاني نسخة. * وجاء ص « والصواب أنهما كتابان، انظر و وقد عاد البغدادي فذكرَ في ص * وجاء في « والصواب أنهما كتابان كما سبق آنفًا * وجاء في 256«
عدد الصفحات ٣٠٦304 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان أقول: هذان كتابان كما ذكرتُ. * وجاء في عشر « والصواب أنهما كتابان - الكلام على أول سورة الفتح، وهو تصدير. أي ألقاه السيوطي حين أُجِيزَ أنْ يتصدَّر للتدريس. - المُتوكلي (لا المتوكل، منسوب إلى الخليفة المتوكل العباسي في مصر). وكلاهما مطبوع. * وجاء ص « أقول: هذان كتابان - زيادة الجامع - جمع الجوامع في الحديث على حروف المعجم، بديع الصنع. * وجاء ص « أقول: هذان كتابان - مباسم الملاح ومناسم الصباح. (وهو الكتاب الذي اختصر السيوطي منه 1(
عدد الصفحات ٣٠٧305 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان كتابه - الإفصاح في زوائد القاموس على الصحاح. * وجاء في إحصاء عددها بين الدارسين « وردَ بهذه الصيغة في طبعة الهند من فهرس مؤلفات السيوطي ومكتبة الجلال السيوطي (ص ودليل مخطوطات السيوطي (ص وورد بصيغة أخرى في طبعة الهند من فهرسه فجاء: (التنقيح في مسألة التسبيح). كما ورد في نسخة عارف حكمت من الفهرس، ومكتبة الجلال (ص مخطوطات السيوطي (ص أقول: هذان كتابان: - التنقيح في مشروعية التسبيح أو مسألة التسبيح. وحقيقتُه، وصوابُ عنوانه: (المنحة في السُّبحة). - التنقيح في مسألة التصحيح. أي تصحيح الأحاديث، وهو آخر مؤلفات السيوطي. 1( 1995-
عدد الصفحات ٣٠٨306 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان وكلامه منشور * وجــاء في والخازندار ص 29« من المُعرّب والمنقول أقول: هذان كتابان: - لباب النقول في أسباب النزول. - المُهذب فيما وقع في القرآن من المُعرّب. وكلاهما مطبوع * وجاء ص 192« أقول: هذان كتابان - التسميط. - الفانيد في حلاوة الأسانيد. والأول مخطوطٌ ضمن كتابٍ مخطوطٍ، والثاني مطبوع. * وجاء ص 485« 1( 2( «
عدد الصفحات ٣٠٩307 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان وهما كتابان كما سبق. * وجاء ص 519« وهما مقامتان مختلفتان * وجاء ص « والصواب - كما سبق - أنهما كتابان * وجاء في السعودية العامة « 3632( والفوارق قلت: هذان كتابان: الأول في الأدب، والثاني في الفقه. والصواب في عنوانه: في الجوامع والفوارق. * وجاء في كتاب الإسلامية « 1( 2(
عدد الصفحات ٣١٠308 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان أقول: هذان كتابان كما سبق. * وجاء ص 363« أقول: هذان كتابان - زبدة اللبن (وهذا هو الصواب في عنوانه). - البارق في قطع السارق. وهما مطبوعان. * وجاء ص 757« أقول: سبق بيانُ ما في هذا * وجاء ص « وما تأخر أقول: هذان كتابان، والأول سبق ذكرُه، والثاني هو * وجاء ص 1194« قولهم: لاها الله إذن أقول: هذان كتابان كما سبق. * وجاء في الشاذلي بتحقيق الدكتور عبد الإله نبهان ص
عدد الصفحات ٣١١