261 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 17 546/1( « (قُــلــلُ الــجــبــال ودونــهــن حُــتُــوفُ)(كيف الوصولُ إلى سعاد ودونها والــجــســمُ مــنــي مـــوثَـــقٌ مــكــتــوفُ(والــرِّجــل حافية ومــا لي مركب) (والــكــفُّ صِفر والطريق مخوفُ)والــطَّــرف مكفوفٌ ومــا لــي قائدٌ وأدورُ من حــول الحمى وأطــوفُمَـــنْ لــي بـــأن أرقـــى ذُرى عقباته بَــــرٌّ رحـــيـــمٌ مــحــسِــنٌ ورؤوف والصواب أنها ليست له كلها، وما وضعتُه بين قوسين مقولان قديماً، وقد نُسِبا إلى أبي حنيفة والشافعي. انظر الأرواح 18 محمد نور سيف (ت « المعنى في بيت من الشعر أنــك فــي الــخــطِّ كثيرُ الــغــلــطْ والظاهر أن الشيخ محمد نور تمثّل بهذا البيت، فقد رأيتُه في الدواوين « 1(
عدد الصفحات ٢٦٤العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 262 معــودات بالغلــطْوكاتــب أقلامــه ثــم يعيــد مــا كشــطْيكشــط مــا يغلطــه وأظرف منه قولُ الآخر: أنــك فــي الــخــطِّ كثيرُ الــغــلــطْ 19 للأستاذ نزار أباظة (ص 1998- « قصائده خجلاً، وقال فيها أبــواب مدحك فالحروف عقامُ ومنها: مَــنْ يحمه الرحمن كيف يُــضــامُ؟حُوربت لم تخضع ولم تخش العدى ومنها: شــحــن وطـــعـــمُ صــبــاحــنــا أســقــامُالــحــزن أصــبــح خــبــزنــا فسماؤنا في أبيات أخرى تبلغ وحين قرأتها استغربتُ نسبتَها، ولغتَها، ومضمونَها، ولم أرها تشبه شعرَ نزار ولا نفَسَه ولا نفْسَه، ثم تبين أنها للشاعر السعودي يحيى توفيق حسن، ومطلع القصيدة: 1(
عدد الصفحات ٢٦٥263 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان وأرقـــــت وحـــــدي والأنــــــام نــيــامُعـــزَّ الــــــورودُ وطــــال فــيــك أوامُ 20 248 –(ص « يــمــيــنــك مـــن مـــال فــقــلــت دعينيوقائلةٍ أنفقتَ في الكتب ما حوتْ لأخـــذ كــتــابــي فــي غـــدٍ بيميني وهذا خطأ، والبيتان للفقيه سلمان بن عبد الحميد البغدادي ثم الدمشقي، كما في ترجمته في المبرد (ت 21 1397-1326 فقدناهم « ﷺ عيون الأفاعي أو رؤوس العقاربكأن نجوماً أومضت في الغياهب تحيط بنفسي من جميع الجوانبإذا مـــا أتــتــنــي أزمـــــة مــدلــهــمــة ألوذ به من خوف سوء العواقب قلت: وهذه النسبة خطأ، والأبيات للإمام ولي الله الدهلوي من قصيدة طويلة، ذكرها الشيخ عبد الحي الحسني في ترجمته في الهند من الإعلام
عدد الصفحات ٢٦٦العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 264 22 الفتاح أبو غدة (ص « لـــكـــنَّ ســيــد قـــومـــه الــمــتــغــابــي وهو لأبي تمام من قصيدته: أوْ كــفَّ مــنْ شــأويــهِ طـــولُ عتابِلـــوْ أنَّ دهــــراً ردَّ رجــــعَ جـــوابِ 23 عبد الملك السعدي (ص الآلوسي حين يقول: إن كــان فــي أجــل الإنــســان تأخيرُ حــار الطبيبُ وخــانــتــه العقاقيرُ والــصــواب: أنهما ليسا لــه، وقــد ذُكــرا في مصادر متقدمة على محمود سواء قصد الجد أو الحفيد -، منها– شكري الآلوسي (ت مــا دامَ فــي أجــل الإنــســان تأخيرُ حــار الطبيبُ وخــانــتــه العقاقيرُ 24 (ص ولا بـــكـــاؤك إنْ غــنــى المغنوناليس التصوف لبس الصوف ترقعه ولا اختباطٌ كأنْ قد صرتَ مجنوناولا صــيــاحٌ ولا رقــصٌ ولا طــربٌ
عدد الصفحات ٢٦٧265 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان وتــتــبــع الــحــقَّ والـــقـــرآن والــديــنــابــل الــتــصــوف أنْ تصفو بــلا كدر على ذنوبك طــولَ الدهر محزونا قلت: ليست الأبيات لابن الحاج، بل نجد في كتابه قوله قبلها والأبيات لأبي عبد الله محمد بن حسن بن الطوبي الصقلي الكاتب. انظر « وبين النصين خلاف يسير
عدد الصفحات ٢٦٨العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 266 أسماء مستعارة أ. د. عبد الحكيم بن محمد الأنيس * ألف العالم الحمصي عبد الودود يوسف (ت يقولون: دمروا الإسلام أبيدوا أهله * وكتب الأب أنستاس ماري الكرملي كثيرًا من المقالات في جريدة البشير وغيرها، ونحلها أسماء بعض تلاميذه. ومن ذلك ما نشره تلميذاه التاسع عشر * للشيخ أمين الحلواني كتاب بعنوان المحرقة الشيخ أبي الهدى الصيادي مستعارًا هو: عبد الباسط المنوفي « * اسم مستعار عن ولي الدين يكن 1( 2( 3( الدين الخطيب نقلتُ هذا من مقال في مجلة (عالم الكتب)، المجلد (ص 4(
عدد الصفحات ٢٦٩267 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان « * أولاً باسم: أبي المعالي السلامي. وأبو المعالي كنيته، والسلامي نسبة إلى مدينته بغداد دار السلام، وهذا صحيح، ولكنه لم يكن يُعرف بهذا. « * الكوكني مصحح هذا الكتاب) وهذا اسمٌ مستعارٌ « * (عبد الرحمن المحض الكيلاني، الذي صار نقيب أشراف بغداد بعد وفاة أخيه السيد سلمان النقيب سنة « الدين الواسطي سنة * استعار العلامة الجليل الشيخُ محمد علي بن عبد الرحمن سلطان العلماء أسماءَ عدد من أسرته ومعارفه. « * وهو للشيخ العربي بن التباني * جاء في ترجمة حسام الدين القدسي (المتوفى سنة « وبأسماء شتى مستعارة كابن المقفع، أو بتوقيعٍ غريبٍ هو . الخشبة * قال الرزكلي في ترجمة جان أَرْتُورْكي 1928 « )1(
عدد الصفحات ٢٧٠العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 268 « ولد في مدينة بيزانسون، وتعلم بمدرسة اللغات الشرقية وبالسوربون، وعُين مترجمًا لبعض القنصليات في دمشق وطرابلس الغرب، ثم قنصلاً في زنجبار فطرابلس الغرب فأزمير. له مقالات عربية كان يذيلها باسمٍ مستعار: (الشيخ يحيى الدبقي * وقال في ترجمة صَمُوئِيل بن أنطونيوس بن جرجس يَنِّي 1337 « له كتابات في مجلات المُقتطف، والهلال، والجامعة، والمباحث. وترجم عن الفرنسية كتاب (التمدُّن الحديث - ط) لسنيوبوس، ووقعه باسم مستعار: (الكاتب المحجوب « * * ونُشِرَ لي في جريدة العراق في بغداد مقالٌ باسم أخي الشيخ عبد السميع، ومقالان باسم الصَّدِيق: برهان الحمداني. ويُلْحَقُ بهذا: الإبهام، ومِنْ ذلك: « * « )1( « )2(
عدد الصفحات ٢٧١269 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان اشتباه في ترجمة عالمين دمشقيين إسماعيل الحايك وإسماعيل العجلوني أ. د. عبد الحكيم بن محمد الأنيس مِنْ علماء دمشق في القرن الثاني عشر الهجري: الشيخ الفقيه المفتي إسماعيل الحايك العجلوني البخاري وتُــروى عن العجلوني قصةٌ في سفره إلى اصطنبول، وسعيه لتولي بعض الوظائف الدينية العلمية، سمعناها مِنْ بعض شيوخنا في حلب، وقد رأيتُ قصةً لها شبهٌ بها حكاها الشيخُ علي الطنطاوي $ ونسبها إلى الشيخ إسماعيل الحايك، فاستغربتُ ذلك، وراجعتُ الشيخ مطيعًا وأطلعتُه عليها، فأكدَّ أنَّ فيما حكاه الشيخ علي الطنطاوي اشتباهًا، وأنَّ أصل الحكاية معروف عن العجلوني لا الحايك. وحكى لي القصة كما سمعها من عمِّه الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت $. وأنقل فيما يأتي نصَّ الشيخ علي، ثم نصَّ الشيخ مطيع. قال الشيخ علي في مقال له بعنوان (التشجيع): (نشأ الشيخ محمد إسماعيل للعلماء، فكان يحضر مجالسهم، ويجلس في حلقهم للتبرك والسماع، وكان يواظب على الدرس لا يفوته الجلوس في الصف الأول، فجعل الشيخ يؤنسه ويلطف به لما يرى من دوامه وتبكيره، ويسأل عنه إذا غاب، فشّد ذلك من عزمه، 1(
عدد الصفحات ٢٧٢270 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان فاشترى الكتب يحيي ليله في مطالعة الدرس، ويستعين على ذلك بالنابهين من الطلبة، واستمر على ذلك دهرًا حتى أتقن علوم الآلة، وصار واحد زمانه في الفقه والأصول، وهو عاكف على مهنته لم يتركها؛ وصار الناس يأتونه في محلِّه يسألونه عن مشكلات المسائل، وعويصات الوقائع، فيجيبهم بما يعجز عنه فحولة العلماء، وانقطع الناس عن المفتي من آل العِمادي، فساء ذلك العِماديين وآلمهم، فتربّصوا بالشيخ وأضمروا له الشرَّ، ولكنهم لم يجدوا إليه سبيلاً، فقد كان يحيا من عمله، ويحيا الناس بعلمه، وكان يمر كل يوم بدار العِماديين في « كان يمر، فوجد على الباب أخًا للمفتي، فردَّ عليه السلام، وقال ساخرًا - إلى أين يا شيخ! أذاهــب أنت إلى (اسطمبول) لتأتي بولاية الإفتاء؟ وضحك وضحك مَنْ حوله؛ أمّا الشيخ فلم يزد على أنْ قال: - إن شاء الله! وسار في طريقه حتى إذا ابتعد عنهم دار في الأزقة حتى عاد إلى داره، فودع أهله، وأعطاهم نفقتهم، وسافر! وما زال يفارق بلدًا، ويستقبل بلدًا، حتى دخل القسطنطينية فنزل في خان قريب من دار المشيخة، وكان يجلس على الباب يطالع في كتاب، أو يكتب في صحيفة، فيعرف الناس من زيَّه أنه عربي فيحترمونه ويجلُّونه، ولم يكن الترك ... فكانوا يعظِّمون العربي، لأنه من أمة الرسول قد جُنُّوا الجِّنة الكبرى بعد الأعظم الذي اهتدوا به، وصاروا به وبقومه ناسًا... واتصلت أسبابُ الشيخ بأسباب طائفة منهم فكانوا يجلسون إليه يحدِّثونه، فقال له يومًا رجل منهم: 1(
عدد الصفحات ٢٧٣271 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان - إن السلطان سأل دار المشيخة عن قضية حيَّرت علماءها ولم يجدوا لها جوابًا، والسلطان يستحثهم وهم حائرون، فهل لك في أن تراها لعلَّ الله يفتح عليك بالجواب؟ قال: نعم قال: سرْ معي إلى المشيخة. قال: باسم الله. ودخلوا على ناموس المشيخة (سكرتيرها)، فسأله الشيخ إسماعيل عن المسألة فرفع رأسه فقلَّب بصره فيه بازدراء، ولم تكن هيئة الشيخ بالتي ترضي، ثم ألقاها إليه وانصرف إلى عمله، فأخرج الشيخ نظارته فوضعها على عينه فقرأ المسألة، ثم أخرج من منطقته هذه الدواة النحاسية الطويلة التي كان يستعملها العلماء وطلبة العلم للكتابة، وللدفاع عن النفس، فاستخرج منها قصبة فبراها، وأخذ المقط فقطعها، وجلس يكتب الجواب بخط نسخي جميل حتى سوَّد عشر صفحات ما رجع في كلمة منها إلى كتاب، ودفعها إلى الناموس، ودفع إليه عنوان منزله وذهب. فلما حملها الناموسُ إلى شيخ الإسلام وقرأها، كاد يقضي دهشة وسرورًا. - وقال له: ويحك! مَنْ كتب هذا الجواب؟ - قال: شيخٌ شاميٌ من صفته كيت وكيت... - قال: عليَّ به. فدعوه وجعلوا يعلمونه كيف يسلِّمُ على شيخ الإسلام، وأن عليه أن يشير بالتحية واضعًا يده على صدره، منحنيًا، ثم يمشي متباطئًا حتى يقوم بين يديه... إلى غير ذلك من هذه الأعمال الطويلة التي نسيها الشيخ، ولم يحفظ منها شيئًا. ودخل على شيخ الإسلام، فقال له:
عدد الصفحات ٢٧٤272 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان - السلام عليكم ورحمة الله، وذهب فجلس في أقرب المجالس إليه، وعجب الحاضرون من عمله، ولكن شيخ الإسلام سرَّ بهذه التحية الإسلامية، وأقبل عليه يسأله حتى قال له: - سلني حاجتك. - قال: إفتاء الشام، وتدريس القبَّة - قال: هُما لك. فاغدُ عليَّ غدًا! فلما كان من الغد ذهب إليه فأعطاه فرمان التولية، وكيسًا فيه ألف دينار. وعاد الشيخ إلى دمشق، فركب أتانه ودار حتى مرَّ بدار العِماديين، فإذا صاحبنا على الباب، فسخر منه كما سخر وقال: - مِنْ أين يا شيخ؟ - فقال الشيخ: مِن هنا، من اسطنبول. أتيتُ بتولية الإفتاء كما أمرتني. ثم ذهب إلى القصر فقابل الوالي بالفرمان، فركع له وسجد عمله في حفلة حافلة وحدَّثني الشيخ محمد مطيع الحافظ قال: حدَّثني عمِّي الشيخ عبد الوهاب (ولم يذكر له عمَّن 1( 2( « )3( 4( المفتي محمد عطا الكَسْم وقال عمّي عن الشيخ أمين
عدد الصفحات ٢٧٥273 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان (كان الشيخ إسماعيل العجلوني رجلاً فقيرًا، جاء إلى دمشق من عجلون طلبًا للعلم، ومِنْ فقره كان يستضيء بمصباح البلدية ليلاً، حتى أصبح عالمًا. ثم إنه شغر منصبُ التدريس تحت قبة النسر في الجامع الأموي بدمشق، فسافر الشيخ إسماعيل العجلوني إلى اصطنبول سعيًا لتوليه أي –وكان معه سبع عشرة قطعة نقدية، وهناك استوقفه سائلٌ وقال له أعطني - فدفعَ إليه قطعة، ثم سائلٌ ثان فدفعَ إليه، حتى تصدَّقَ بكل ما معه. وقصدَ المشيخة الإسلامية، وقابل شيخَ الإسلام فسأله عن حاجته فقال: التدريس تحت قبة النسر شغر وأنا أهـلٌ له. فقال له شيخُ الإسلام غاضبًا: هنا في الغرفة المجاورة علماء يفحصون طالبي الوظائف فاذهبْ إليهم. فقال له الشيخ إسماعيل: ولِمَ أذهبُ إليهم ألا تفحصني أنت؟ فانزعج شيخُ الإسلام أيضًا، وكان لديه سبعة عشر إشكالاً في البيضاوي فاستخرجها وقدَّمها إلى الشيخ إسماعيل وقال له: أجبْ على هذه الأسئلة. وانصرفَ عنه. الوحيد الذي كان يقومُ في درسه بتحليل العبارات، وإعادة الضمائر لتوضيح النص خلافاً لكثير من العلماء، فقد كان المُعيد يقرأ وهم يَمرون بلا شرْح إلا إذا سأل طالبٌ عن شيءٍ فيُجيبون. وكان بعد تقريره يَسأل عددًا من الطلبة ماذا فهموا؟ فإن أجابوا وإلا أعاد شَرْحَ المسألة. وأنا القائل الشيخ عبد الوهاب - تابعتُ طريقة الشيخ أمين سويد – ولهذا عندما أُسِّس المَجْمع العلمي صار الشيخ أمين سويد عضوًا فيه). 1( في سنة تسع عشرة ومئة وألف، فلما كان بها انحلَّ تدريسُ قبة النَّسر بالجامع الأموي عن شيخه الشيخ يونس المصري بموته، فأخذه صاحبُ الترجمة، وجاء به إلى دمشق...). ولعله سعى إلى وظيفةٍ ما، فلما انحل تدريس القبة طلبه لنفسه، وهذا اللائق به.
عدد الصفحات ٢٧٦274 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان فأخذ الشيخ إسماعيل الأسئلة، وكتب أجوبتها، وأعادها إلى شيخ الإسلام. فأُعجب بها، وعيَّنه في تدريس القبة. ولما عاد وجلس للدرس الأول - بحضور الوالي والمشير والمفتي والقاضي والعلماء - وكان في شرح حديث كان منافسوه قد كلفوا عددًا من الحاضرين أن يسألوه من علوم متنوعة ليربكوه، ولكنَّه كان يُجيب على السائل، ويعود لما كان فيه، ولم يرتبك). وبين الحكايتين اختلافٌ لعل مردَّه إلى طول الوقت على الرواية الشفوية، وإلى تصرُّف الشيخ علي الطنطاوي الأدبي فيها، والله أعلم. وقال الشيخ مطيع الحافظ عن نسبة الحكاية إلى إسماعيل الحايك: (الراجحُ أنَّ في ذلك اشتباهًا، وقد نصَّ المؤرِّخ المُرادي (المتوفى سنة الشيخ الحايك لم يَطلب منصبَ الإفتاء، ولا سعى إليه والشيخ الحايك ليس مُحدِّثاً، ولم يتولَّ تدريس قبة النسر ولعل سببَ الاشتباه تشابهُ اسمَيْ الشيخين: إسماعيل الحايك، وإسماعيل العجلوني. والله تعالى أعلم. 1( تعرضٍ في سنة سبع قال الشيخ مطيع: ولم يدع عمله في الحياكة مع عمله في الإفتاء! وترجمته في كتاب مطيع الحافظ ونزار أباظة 2(
عدد الصفحات ٢٧٧275 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان الحافظ الدمياطي في حلب أ. د. عبد الحكيم بن محمد الأنيس الحافظ الدمياطي في القرن السابع وأول الثامن، أخذَ عن الكبار، وصار شيخًا للكبار، وقد رحلَ في طلبِ العلم إلى البلدان، فشافهَ العلماءَ، وحملَ عنهم، وأرَّخ لهم في كتابٍ فبلغوا ومن البلادِ التي دخلها: مدينةُ حلب، وكان لها تأثيرٌ كبيرٌ فيه، يدلُّ على هذا أنَّ ما حمله عَنْ أحدِ شيوخِها - وهو الحافظ يوسف بن خليل الأَدَمي الدمشقي الأصل المُتوفى سنة وكان الحافظ يوسف بن خليل يُملي بجامع المدينة الكبير، وهذا يعني تردُّدَ الدمياطي إليه هناك. وكان فيها في سنة « وقدَّرَ اللهُ للدمياطي أنْ يؤلِّف في حلب أحدَ كتبهِ المهمة في بابها، وهو كتابه وقد روى فيه عن شيخه الحافظ يوسف المذكور، وغيرِهِ مِنْ شيوخ حلب في عدة مواضع. وأرجو أن يُطبع 1(
عدد الصفحات ٢٧٨276 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان وقد كان هذا الزَّبيدي. وأذكرُ هنا ما كتبهُ تلميذُهُ الذهبيُّ عنه في كتابه مختصرةٌ معبرةٌ، ثم أوردُ ما قاله هو في مقدمة كتابه * * * قال الذهبي: « شرفُ الدين، أبو محمد، عبد المؤمن بنُ خلف بن أبي الحسن، التُّوني الدمياطي، الشافعي، صاحبُ التصانيف مولدُه في آخر سنة ثلاث عشرة وست مئة. وتفقَّه بدمياط وبرَعَ، ثم طلبَ الحديث: فارتحلَ إلى الإسكندرية، فسمع بها مِنْ: علي بن زيد النسارسي، وظافر بن شحم، ومنصور بن الدباغ، وعدة. وبمصر مِنْ: ابن المُقَيَّر، وعلي بن مختار، ويوسف بن المجتلي، وطبقتِهم هذا المعجم، عن نسخةٍ وحيدةٍ متضررةٍ كثيرًا. ولعله يصدرُ قريبًا، فتقر به عيونُ أهل العلم. وقد أفادني الدكتور نجم بقوله ومنهم علماء لم نقفْ لهم على ترجمةٍ، رغم طول المُكث، واتساع البحث 1( عمير بن وهب الجمحي الصحابي أحد أبطال قريش 2( 3(
عدد الصفحات ٢٧٩