سورة العنكبوث دراست موضوعيت 57 الشنيعة، قاؿ تعالى: ﭽ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ(ُ). الفرع الثاني: زينة حب البنيف: وفيو مسألتاف: المسألة الأولى: حب البنيف في قموب الوالديف: كمحبة الأبناء مزينةن في قمكب الآ باء؛ فقد جعؿ الله في الكالديف شعكران كجدانيان ، كمحبةن جعمتيما يشعراف بأف الكلد قطعةن منيما؛ يتألماف لمرضو كيسيراف عمى راحتو كيفرحاف ل فرحو، قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ(ِ)، كؿ ذلؾ جعمو الله تعالى ليككف مدعاة إلى المحافظة عمى الكلد الذم ىك جيؿ المستقبؿ، كببقائو بقاء المخمكؽ(ّ). المسألة الأخرى: صنف ا الناس في حبيـ لمبنيف: الصنؼ الأوؿ: مف قصد تكثير النسؿ مف أمة محمد : فمف قصد تكثير النسؿ مف أمة محمد ممف يعبد الله كحده لا شريؾ لو فيذا محمكد ممدكح ، كما ثبت في الحديث عف أنس بف مالؾ قاؿ: كاف رسكؿ الله يأمر بالباءة كينيى عف التبتؿ نييا شديدا، كيقكؿ:(تزكجكا الكدكد الكلكد إني مكاثر الأنبياء يكـ القيامة )(ْ)، كيجب عمى الكالديف العمؿ الجاد عمى تنشئة أبنائيـ (ُ) سكرة النكر، الآية : (ِ). (ِ) سكرة الكيؼ، الآية : (ْٔ). (ّ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ّ/ّٗ). (ْ) أخرجو أحمد في مسنده، مسند المكثريف مف الصحابة، مسند أنس بف مالؾ ، كالمفظ لو،ّ/ُٖٓ) برقـ: (ُِّْٔ)، كقاؿ الأرناؤكط صحيح لغيره ، كىذا إسناد قكم، كأبك القاسـ سميماف بف أحمد الطبراني: المعجـ الأكسط،، باب: مف اسمو محمد، (ٓ/َِٕ)، برقـ : (َٗٗٓ)، تحقيؽ: طارؽ بف عكض الله بف محمد، كعبد المحسف بف إبراىيـ الحسيني، دار الحرميف ، مصر- القاىرة، ط ُُْٓىػ، كأبك حاتـ محمد بف حباف بف أحمد التميمي البستي: صحيح ابف حباف بترتيب ابف بمباف كتاب: النكاح، ( ٗ/ّّٖ)، برقـ : (َِْٖ)، تحقيؽ: شعيب الأرناؤكط، مؤسسة الرسالة، لبناف - بيركت طِ: ُُْْىػ،ُّٗٗـ، كصححو
عدد الصفحات ٦٥سورة العنكبوث دراست موضوعيت 58 كفؽ تعاليـ الديف الإسلبمي الحنيؼ اقتداءن بإماـ الأمة الأعظـ سيدنا محمد ، ك تنفيذا لأمر الله تعالى القائؿ في كتابو العزيز: ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ(ُ)، ك كما يجب تزكيدىـ بمعاني الإيماف؛ ليككنك ا عبيدان لله كحده لا شريؾ لو ، يتمقكف التعاليـ كالتكجييات مف كتاب الله كسنة نبيو امتثالان لقكؿ الله سبحانو:ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ(ِ)، كليكف ليما فيما حكى الله عف تربية لقماف لابنو أي سكةه حسنةه في تربية البنيف عمى التكحيد، كعدـ الشرؾ بالله؛ كذلؾ أف لقماف الحكيـ أمر ابنو بطاعة الله تعالى، كعدـ الإشراؾ بو ، فكاف الجزاء مف الله جؿ كعلب أف أكصى الكلد بطاعة ذلؾ الكالد قاؿ تعالى:ﭽﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ(ّ). كبالمقابؿ يجب الحرص عمييـ مما قد يميميـ عف الصراط المستقيـ ، سكاء كاف ذلؾ الميؿ بإغكاء الشيطاف ككسكستو، فقد حرص رسكلنا الكريـ عمى تعميمنا كيفية المحافظة عمى أبنائنا منذ المحظات الأكلى مف كجكدىـ فعف بف عباس قاؿ: قاؿ رسكؿ الله :(لك أف أحدىـ إذا أراد أف يأتي أىمو قاؿ باسـ الله الميـ جنبنا الشيطاف كجنب الشيطاف ما رزقتنا فإنو إف يقدر بينيما كلد في ذلؾ لـ يضره شيطاف أبدا)(ْ)، كما يجب تعميميـ ىـ كؿ ما يحصنيـ مف الشيطاف الرجيـ، محمد ناصر ال ديف الألباني مختصر إركاء الغميؿ في تخريج أحاديث منار السبيؿ، ( ُ/ّّٓ)، برقـ (ُْٖٕ) بمفظ: ( تزكجكا الكدكد الكلكد فإني مكاثر بكـ الأمـ يكـ القيامة)، المكتب الإسلبمي، لبناف- بيركت، طِ، َُْٓىػ ُٖٓٗـ. (ُ) سكرة الأحزاب، الآية : (ُِ). (ِ) سكرة الأنعاـ، الآية : (ُِٔ). (ّ) سكرة لقماف، الآيتاف: ( ُْ،ُّ). (ْ) متفؽ عمي و أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الكضكء ، باب: التسمية عمى كؿ حاؿ كعند الكقاع (ُ/ٓٔ)، رقـ: ( َّٖٗ، َُّٗ، َْٕٖ، َِٓٔ، ُٔٗٔ)، كمسمـ في صحيحو كتاب: النكاح باب: ما يستحب أف يقكلو عند الجماع، كالمفظ لو، (ِ /َُٖٓ) برقـ ( ُّْْ).
عدد الصفحات ٦٦سورة العنكبوث دراست موضوعيت 59 كيجعميـ عمى صمة دائمة برىـ كالجاء مستمر إليو في كؿ أحكاليـ، كا ف كاف مف يميميـ ىـ رفاؽ السكء ؛ فميحذر ك ىـ منيـ بأف يقدمكا النصح لأكلئؾ الرفاؽ فإف لـ يستجيبكا ليـ كجب تكجيو ىؤلاء الأبناء إلى ترؾ مرافقة السيئيف ؛ كليكف حاليـ معيـ كحاؿ ذلؾ المؤمف مع قرينو السيئ، ك المذيف حكى الله حاليما فقاؿ:ﭽ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ(ُ)، ك عف أبي ىريرة : أف النبي قاؿ (الرجؿ عمى ديف خميمو فمينظر أحدكـ مف يخالؿ)(ِ)، كقاؿ الشاعر(ّ): عف المرء لا تسأؿ كسؿ عف قرين و فكؿ قريف بالمقارف يقتدم كصاحب أكلي التقكل تنؿ مف تقاىـ كلاتصحب الأردل فتردل مع الردم (ْ). كليكف نصب أعينيـ التكجييات الربانية المنبثقة مف كتاب الله تعالى ، كسنة نبيو ، فالحب لمبنيف كفؽ ذلؾ ممدكح بؿ كمطمكب مف كؿ مؤمف أف يسعى لذلؾ. الصنؼ الآخر: مف قصد التفاخر والتكاثر عمى الآخريف: أما مف قصد بحب البنيف التفاخر كالتكاثر؛ ليفتخر بأكلاده عمى مف ليس لو كلد، كيكاثر بكثرتيـ مف قؿ كلده، فيذا ىك المذمكـ، كقد يعاقبو الله تعالى فيككف منيـ مف يعاديو ، كيفتنو، كٌصده عن سبٌل الله، وٌثبطه عن الطاعات(ٓ)، قاؿ (ُ) سكرة الصافات، الآيات: ( ُٓ-ُٔ). (ِ) أخرجو أبك داكد سميماف بف الأشعث السجستاني الأزدم: سنف أبي داكد، كتاب: الأدب، باب: مف يؤمر أف يجالس، كالمفظ لو، (ِ/ٕٓٔ)، برقـ: ( ّّْٖ)، تحقيؽ: محمد محيي الديف عبد الحميد، دار الفكر، لبناف- بيركت، ك الترمذم : الجامع الصحيح سنف الترمذم كتاب: الزىد عف رسكؿ الله ،باب: ْٓ، (ْ/ٖٗٓ)، برقـ :(ِّٖٕ)، كقاؿ ىذا حديث حسف غريب. (ّ) ديكاف طرفة بف العبد، ( ُ/َِ). (ْ) أبك عبد الله محمد بف مفمح المقدسي: الآداب الشرعية كالمنح المرعية، (ّ/ّٖٓ)، تحقيؽ: شعيب الأرناؤكط، كعمر القياـ، مؤسسة الرسالة، لبناف - بيركت، ط، ُُْٕىػ، ُٔٗٗـ. (ٓ) الطبرم: جامع البياف، (ِّ/ِّْ)، بتصرؼ يسير.
عدد الصفحات ٦٧سورة العنكبوث دراست موضوعيت 60 تعالىﭽﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ(ُ)، ك قد جعؿ الله عز كجؿ الكليد بف المغيرة عبرة لمف قصد التفاخر كالتكاثر عندما تفاخر بكثرة كلده كما فقاؿ تعالى:ﭽﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﭼ(ِ)، ك قاؿ تعالى: ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭼ(ّ)، ك سيميكنو عف ذكر الله فيصبح مف الخاسريف كقد حذر الله مف ذلؾ فقاؿ:ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ(ْ)، كا ذا لـ يعتف بتربيتيتـ التربية الإيمانية، كلـ يحافظ عمييـ مف رفقاء السكء؛ الذيف يحكلكف بينيـ كبيف كؿ خير، كيكقعكنيـ في شركر المعاصي كالمنكرات، فيفسدكنيـ ثـ يجني الأب نتيجة تقصيره ذلؾ بأف يقابؿ بالعقكؽ، كمخالفتيـ لما يأمرىـ بو ؛ بؿ قد يصؿ الحد ببعضيـ إلى ضربو ، أك شتمو، ثـ بعد ذلؾ يشتكي ذلؾ العقكؽ، كىك السبب فيو لأنو لمٌ ا لـ يعرفيـ ب حؽ الله تعالى، كما يحبو ك برضاه ، لـ يعرفكا لو حقان ، فالجزاء مف جنس العمؿ. (ُ) سكرة التغابف، الآيتاف: ( ُْ، ُٓ). (ِ) سكرة المدثر، الآيات: ( ُُ-ُٕ). (ّ) سكرة القمـ، الآيات: ( َُ-ُٔ). (ْ) سكرة المنافقكف، الآية: ( ٗ).
عدد الصفحات ٦٨سورة العنكبوث دراست موضوعيت 61 الفرع الثالث: زينة حب القناطير المقنطرة مف الذىب والفضة: المسألة الأولى: تزييف محبة الماؿ في القموب: حب الماؿ شيكة مزينة في قمكب الناس ، قاؿ تعالى:ﭽ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ (ُ)، ك قاؿ: ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ(ِ)، ك قاؿ سبحانو:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭼ(ّ). والذىب والفضة: شيكتاف لحسف منظرىما ، كىما أصؿ الماؿ، لما يتخذ منيما مف حمي تتزيف بو النساء، كيزيدىف زينة في نظر الرجاؿ، كىما أصؿ العممة (الدينار كالدرىـ ) في الماضي، كأصبح الذىب تأمينان لما يصؾ مف النقكد الكرقية فيك قيمة ليا، ك أكدع الله في النفكس حبيا لدفع أعكاض الأشياء المحتاج إلييا، كيطمح الإنساف إلى الحصكؿ عمى المزيد مف الماؿ ؛ كخاصة مف الذىب كالفضة، كيتمنى القناطير المقنطرة منيما (ْ)، كما مر في الآيات، وعن أنس ابن مالك قال: قال رسول :(لو كان لابن آدم وادٌان من مال لابتغى وادٌا ثالثا ولا ٌملأ جوف ابن آدم إلا التراب، وٌتوب الله على من تاب)(ٓ). و القَناطير: كاحدىا قًنٍطار، كلا تىجًد العرب تىعٍرًؼ كىزٍنو، كلا كاحد لمقًنطار مف لىفٍظو(ٔ)، كىك معيار مختمؼ المقدار عند الناس(ٕ)، كأختمؼ في مقداره عمى أقكاؿ كثيرة حاصميا أف القنطار: ىك الكثير مف الماؿ(ٖ)، أك العيقٍدىةي الميحٍكىمىةي مف (ُ) سكرة آؿ عمراف، الآية: ( ُْ). (ِ) سكرة الفجر، الآية: ( َِ). (ّ) سك رة الكيؼ، الآية : (ْٔ). (ْ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ّ/َْ). (ٓ) أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الرقاؽ ، باب: ما يتقى مف فتنة الماؿ، (ٓ /ِّٓٔ) رقـ ( َٕٓٔ) كمسمـ في صحيحو، كتاب: الزكاة ، باب: لك أف لابف آدـ كادييف لا بتغى ثالثا، كالمفظ لو، (ِ /ِٕٓ) برقـ: (ٔٛٗٓ) (ٔ) ابف منظكر: لساف العرب، (ٓ/ُُٖ)، كالأزىرم: تيذيب المغة، ( ٗ/َُّ)، كنسبا القكؿ لأبي عبيدة. (ٕ) إبراىيـ مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار: المعجـ الكسيط، (ِ/ِٕٔ). (ٖ) الأنبارم : الزاىر في معاني كممات الناس، (ُ/ِٕٖ).
عدد الصفحات ٦٩سورة العنكبوث دراست موضوعيت 62 الماؿ(ُ)، كلا تىجًد العرب تىعٍرًؼ كىزٍنو(ِ). و المقنطرة: المضاعفة المتكاثرة، كما يقاؿ: ليؿ أليؿ، كظؿ ظميؿ، كداىية دىياء كشعر شاعر، كا بؿ مؤبمة، كآلاؼ مؤلفة(ّ)، كقيؿ: المضع فة(ْ)، فإذا كاف القنطار أربعة آلاؼ دينار تككف المقنطرة اثٍني عىشىرى أىلٍؼى دًينىار (ٓ)، كا ذا كاف القنطار ثلبثة آلاؼ دينار تككف الميقىنٍطىرةي تسعة آلاؼ دينار(ٔ)، كقيؿ: ىي الكثيرة المكدسة (ٕ). المسألة الأخرى: صنفا الناس في محبتيـ لمماؿ: الصنؼ الأوؿ: مف يجمع الماؿ مف أجؿ النفقة عمى الأىؿ كالأقارب ، كصمة الأرحاـ ، كفي سبيؿ الله، ك في الدعكة إلى الله، ككجكه البر ك الطاعات، فيذا ممدكح محمكد شرعان (ٖ). الصنؼ الثاني: مف يسعى لجمع الماؿ مف أجؿ الفخر، كالخيلبء، كالتكبر عمى الضعفاء، كالتجبر عمى الفقراء، ك لأجؿ إنفاقو في الصد عف سبيؿ الله، بإقامة أماكف الميك كالمراقص ، كالسينما كنحكىا فيذا مذمك ـ(ٗ)، قاؿ تعالى:ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ(َُ)، كيككف حالو كما قاؿ تعالى:ﭽ ﯲ (ُ) ابف منظكر: لساف العرب، (ٓ/ُُٖ)، كالمرتضى الزبيدم: تاج العركس، (ُّ/ْٖٓ). (ِ) ابف منظكر: لساف العرب، (ٓ/ُُٖ)، كالجزرم: النياية في غريب الأثر، ( ْ/ُٖٗ). (ّ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ّ/َْ). (ْ) الأزىرم : تيذيب المغة، (ٗ/َُّ) (ٓ) ابف منظكر: لساف العرب ، (ٓ/ُُٖ)، كالمرتضى الز بيدم: تاج العركس، (ُّ/ْٖٓ). (ٔ) ابف منظكر: لساف العرب ، (ٓ/ُُٖ). (ٕ) إبراىيـ مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار: المعجـ الكسيط، (ِ/ِٕٔ). (ٖ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، (ُ/ِّْ) بتصرؼ. (ٗ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، (ُ/ِّْ) بتصرؼ. (َُ) سكرة الأنفاؿ، الآية : (ّٔ).
عدد الصفحات ٧٠سورة العنكبوث دراست موضوعيت 63 ﯳ ﯴ ﯵ ﭼ(ُ)، كىذا الصنؼ جؿ ىمو ىك الحصكؿ عمى الماؿ بأم كجو كاف. كلا يبالي بحرمة مص در ذلؾ الماؿ. الفرع الرابع : زينة حب الخيؿ المسومة: المسألة الأولى: أىمية الخيؿ ومكانتو: كىالخيٍؿً: زينة محبكبة مرغكبة، عمى مر العصكر، قاؿ تعالى:ﭽﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ(ِ)، لـ يي نسيا ما تفنف فيو البشر مف صنكؼ المراكب برا كبحرا كجكا، بؿ بقيت العناية بالخيؿ، كرككبيا كجر العربات بيا، كتكاطأت نفكس أىؿ البذخ عمى محبة الخيؿ كرككبيا (ّ). المسألة الأخرى : حب الخيؿ عمى ثلاثة أقساـ: القسـ الأوؿ: أف يككف القصد مف ذلؾ الإعداد كالربط ليا لغرض الجياد في سبيؿ الله، فمف كاف كذلؾ أثابو الله، قاؿ تعالى:ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ (ْ). القسـ الثاني: مف قصد الفخر، كنكاء أىؿ الإسلبـ، فيي عميو كزر. القسـ الثالث: مف قصد سد حاجتو، كالإنفاؽ عمى نفسو كأىمو منيا، كلـ ينس حؽ الله في رقابيا فيي لو ستر(ٓ)، ك قد جاء عف أبي ىريرة ..."قيؿ يا رسكؿ الله فالخيؿ؟ قاؿ :(الخيؿ ثلبثة: ىي لرجؿ كزر، كىي لرجؿ ستر، كىي لرجؿ (ُ) سكرة الحاقة، الآية : (ِٖ). (ِ) سكرة النحؿ، الآية : (ٖ). (ّ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ّ/َْ). (ْ) سكرة الأنفاؿ، الآية : (َٔ). (ٓ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، ( ُ/ّّْ).
عدد الصفحات ٧١سورة العنكبوث دراست موضوعيت 64 أجر، فأما التي ىي لو كزر فرجؿ ربطيا رياءن ك فخران ك نكاءن عمى أىؿ الإسلبـ فيي لو كزر، كأما التي ىي لو ستر فرجؿ ربطيا في سبيؿ الله ثـ لـ ينس حؽ الله في ظيكرىا ، كلا رقابيا فيي لو ستر، كأما التي ىي لو أجر فرجؿ ربطيا في سبيؿ الله لأىؿ الإسلبـ في مرج كركضة، فما أكمت مف ذلؾ المرج أك الركضة مف شيء إلا كي تب لو عدد ما أكمت حسنات، ككتب لو عدد أركاثيا كأبكاليا حسنات، كلا تقطع طي كى لى يى ا فاستنت شرفا أك شرفيف إلا كتب الله لو عدد آثارىا كأركاثيا حسنات، كلا مر بيا صاحبيا عمى نير فشربت منو، كلا يريد أف يسقييا إلا كتب الله لو عدد ما شربت حسنات) (ُ). والْمُسَو مَةُ : الأظير فييا ما قيؿ: إنيا الراعية، فيك مشتؽ مف السكـ كىك الرعي ، فتككف مادة فعؿ لمتكثير أم: التي تترؾ في المراعي مددا طكيمة، كا نما يككف ذلؾ لسعة أصحابيا ككثرة مراعييـ (ِ). الفرع ا لخامس: زينة حب الأنعاـ: المسألة الأولى: الأنعاـ ومنافعيا للإنساف: كىي الإبؿ كالبقر كالغنـ(ّ)، كىي: زين ة، كما قاؿ تعالى:ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨﯩﭼ(ْ)، كفييا منافع عظيمة أشار إلييا الله في قكلو تعالى: ﭽﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ (ٓ)ﭼ (ٔ). (ُ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، ، كتاب: الجياد كالسير، باب: الخيؿ لثلبثة، (ّ/ََُٓ) برقـ: (ِِِْ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: الزكاة، باب: إثـ مانع الزكاة ( ِ/َٖٔ)، برقـ: ( ٕٖٗ) كالمفظ لو. (ِ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ّ/َْ). (ّ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، ( ُ/ّّْ). (ْ) سكرة النحؿ، الآية : (ٔ). (ٓ) سكرة النحؿ، الآية : (ٓ). (ٔ) ابف عاشكر: التحرير كالتن كير، (ّ/ُْ).
عدد الصفحات ٧٢سورة العنكبوث دراست موضوعيت 65 المسألة اخرى: صنفا الناس في اقتنائيـ للأنعاـ: الصنؼ الأوؿ: مف يقصد باقتنائيا النفقة، كأف تككف لو ستر ان، كلا ينسى حؽ الله تعالى فييا، فيؤدم زكاتيا ، فيذا ممدكح كىي لو أجر . الصنؼ الآخر: مف قصد المفاخرة ، كالمكاثرة ، كالاستعلبء عمى الفقراء فيذا ىك المذمكـ. الفرع السادس : زينة حب الحرث: المسألة الأ ولى: تعريؼ الحرث: أولً: تعريؼ الحرث لغةً: الحَرْثُ والحِراثَةُ : ىك العىمؿ في الأىرض زىرٍعان كاف أىك غىرٍسان كقد يككف الحىرٍثي نفسى الز رٍع كبو فىس ر الزجا جي قكؿ الله تعالى: ﭽﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ (ُ)ﭼ(ِ). كقيؿ: الحىرٍثي : قىذٍفيؾى الحىب في الأىرض لازٍدًراعو (ّ)، كقيؿ: الزرع، كفي التنزيؿ العزيز :ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ (ْ)ﭼ(ٓ)، ثانياً: تعريؼ الحرث اصطلاحا: الٍحىرٍثي : أصمو مصدر حرث الأرض إذا شقيا بآلة ليزرع فييا أك يغرس، كأطمؽ ىذا المصدر عمى المحركث؛ فصار يطمؽ عمى الجنات، كالحكائط، كحقكؿ الزرع (ٔ)، ك الأرض المتخذة لمغراس كالزراعة (ٕ). (ُ) سكرة آؿ عمراف، الآية: ( ُُٕ). (ِ) ابف منظكر: لساف العرب، ( ِ/ُّْ). (ّ) الأزىرم: تيذيب المغة، ( ْ/ِٕٓ). (ْ) سكرة البقرة، الآية: ( َِٓ). (ٓ) ابف منظكر: لساف العرب، ( ِ/ُّْ)، إبراىيـ مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبدالقادر محمد النجار المعجـ الكسيط، (ُ/ُْٔ). (ٔ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ّ/ُْ). (ٕ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، ( ُ/ّّْ).
عدد الصفحات ٧٣سورة العنكبوث دراست موضوعيت 66 ثالثاً: التعريؼ المختار: الحرث: ىك الزرع ، كيراد بو الحقكؿ ، كالجنات، كالحكائط المزينة بذلؾ الزرع ؛ سكاء كاف ثمران ، أك حبكبان تؤكؿ، أك كاف زىكرا كأشجارا تتزيف بو البساتيف، كالمنتزىات كأماكف الميك كالسياحة. المسألة الأخرى: صنفا الناس في حبيـ الحرث: الصنؼ الأوؿ: مف قصد بالحرث الإنفاؽ عمى أىمو كأكلاده، كلـ ينس حؽ الله تعالى فييا مف زكاة كتصدؽ فيذا محمكد، كصاحبو مأجكر بيذه النية الحسنة. الصنؼ الآخر: مف قصد بالحرث المفاخرة، كالمكاثرة، كالاستعلبء، كلـ يشكر الله تعالى، كلـ يؤد ما أكجبو عميو فييا مف حؽ، بؿ سخره في الله، كعداء دينو، كأكلياءه؛ فيذا مذمكـ؛ كسيككف ذلؾ الزرع كبالان عميو، كحسرة يكـ القيامة قاؿ تعالى: ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﭼ(ُ). الفرع السابع : زينة الدنيا متاع ليا: قاؿ تعالى: ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﭼ(ِ)، ك قكلو: ﭽ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ (ّ)، خبر مف الله عف أف ذلؾ كمو مما يىستمتع بو في الدنيا أىميا أحياءن، فيتبم غكف بو فييا، كيجعمكنو كيصٍمة في معايشيـ، كسببنا لقضاء شيكاتيـ، التي زييِّف ليـ حبيا في عاجؿ دنياىـ، دكف أف تككف عدٌة لمعادىـ، كقيرٍبة ليـ إلى ربيـ، إلا ما أسمًؾ في سبيمو كأنفؽ منو فيما أمىر بو(ْ)، كأخبر الله تعالى أنو زيف لمناس حب الشيكات الدنيكية، كخص ىذه الأمكر (ُ) سكرة الأنفاؿ، الآية: ( ّٔ). (ِ) سكرة آؿ عمراف، الآية: ( ُْ). (ّ) سكرة آؿ عمراف، الآية: ( ُْ). (ْ) الطبرم : جامع البياف، (ٔ/ِٖٓ).
عدد الصفحات ٧٤سورة العنكبوث دراست موضوعيت 67 المذككرة لأنيا أعظـ شيكات الدنيا، كغيرىا تبع ليا، قاؿ تعالى:ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ (ُ)ﭼ(ِ). الفرع الثامف: نتائج عامة: يظير مف أقكاؿ المفسريف رحميـ الله تعالى في معنى الآيات النتائج الآتية: النتيجة الأولى: أف ما ذكر مف أنكاع الزينة التي زي ينت بيا شيكات الحياة الدنيا مف النساء، كالبنيف، كالقناطير المقنطرة مف الذىب كالفضة، كالخيؿ المسكمة، كالأنعاـ، كالحرث فأحبيا لمناس ؛ أف كؿ ذلؾ متاع الحياة الدنيا، كسبؽ تعريؼ المتاع، كأنو يدؿ عمى الشيء اليسير مف الطعاـ كالشراب، الذم يتزكد بو الراعي عندما يذىب لرعي غنمو فسريعان ما ينفد ذلؾ المتاع (الزاد) كينتيي ككذلؾ الحياة الدنيا تزكؿ كتنتيي، كيرا ىا أىميا كأنيا ساعة مف نيار، حتى كا ف عي مركا فييا عشرات السنيف، خاصة إذا لـ يستثمركا أعمارىـ في طاعة المكلى جلب كعلب ، ك كانكا عمى خلبؼ ذلؾ؛ قاؿ تعالى:ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ (ّ). النتيجة الثانية: أف الحياة الدنيا ليست بالنسبة إلى الآخر ة إلا متاعان، فما يعيشو أىؿ الدنيا فييا إذا قكرف بالحياة الأبدية في الآخرة يككف متاعان قميلبن زائلبن لا يساكم شيئان ، قاؿ تعالى:ﭽ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ(ْ). النتيجة الثالثة: أف نعيـ الدنيا زائؿ لا يدكـ ، قاؿ تعالى:ﭽ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﭼ(ٓ). (ُ) سكرة آؿ الكيؼ، الآية: ( ٕ). (ِ) عبد الرحمف بف ناصر السعدم: تيسير الكريـ الرحمف في تفسير كلبـ المناف، (ِ/ُِّ)، بتصرؼ تحقيؽ:عبد الرحمف بف معلب المكيحؽ، مؤسسة الرسالة، ط ُ، َُِْىػ، َََِـ. (ّ) سكرة الركـ، الآية: ( ٓٓ). (ْ) سكرة الرعد ، الآية: (ِٔ). (ٓ) سكرة الأنعاـ، الآية: ( ْٗ).
عدد الصفحات ٧٥سورة العنكبوث دراست موضوعيت 68 اثحث انثانث أٔصاف الحٍاج انذٍَا ٔفٍّ خمغح يطانة الدطهة الأٔل: الحٍاج انذٍَا لذٕ ٔنؼة. الدطهة انثاًَ: الحٍاج انذٍَا صٌُح. الدطهة انثانث: الحٍاج انذٍَا ذفاخش. الدطهة انشاتغ: الحٍاج انذٍَا ذكاثش. الدطهة الخايظ: اعرثًاس الحٍاج انذٍَا.
عدد الصفحات ٧٦سورة العنكبوث دراست موضوعيت 69 المطمب الأوؿ الحياة الدنيا ليو و لعب كفيو خمسة أفرع الفرع الأوؿ : تعريؼ المعب: أولً: تعريؼ المعب لغة: قاؿ ابف فارس: اللام والعٌن والباء كلمتان منهما ٌتفرَّع كلمات، إحداهما اللَّع ب معروف(ُ)، لعب لع با ولع با: لهى، وفً التنزٌل العزٌز قاؿ تعالى:ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ (ِ)، وبالشًء اتخذه لعبة، وفً الدٌن اتخذه سخرٌة وفً التنزٌل العزٌز قاؿ تعالى:ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ (ّ) وعمل عملا لا ٌجدي علٌه نفعا ضد جد وفً التنزٌل العزٌز: ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﭼ (ْ)، فيك لاعب كلعب كيقاؿ لعبت بيـ اليمكـ عبثت بيـ(ٓ). ثانياً: تعريؼ المعب اصطلاحاً: ىك عمؿ أك قكؿ في خفة، كسرعة ، كطيش، ليست لو غاية مفيدة، بؿ غايتو إراحة الباؿ، كتقصير الكقت، كاستجلبب العقكؿ في حالة ضعفيا؛ كعقؿ الصغير كعقؿ المتعب، كأكثره أعماؿ الصبياف(ٔ)، وقيؿ: هو العمؿ الذم لا يجمب درىمان لممعاش، كلا حسنة لممعاد(ٕ)، وقيؿ : ىك ما رغب في الدنيا. (ُ) ابف فارس: معجـ مقاييس المغة، ( ٓ/ِّٓ). (ِ) سكرة يكسؼ، الآية : (ُِ). (ّ) سكرة الأنعاـ، الآية : (َٕ). (ْ) سكرة الزخرؼ، الآية : (ّٖ). (ٓ) إبراىيـ مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار: المعجـ الكسيط، (ِ/ِٕٖ)، ك انظر الأزىرم: تيذيب المغة، (ِ/ِْٗ)، كابف منظكر: لساف العرب، (ُ/ّٕٗ)، كالرازم: مختار الصحاح، (ُ/ُِٔ). (ٔ) ابف عاشكر: التحرير كالتنك ير، (ٔ/ٖٔ). (ٕ) الجزائرم: أيسر التفاسير، ( ِ/َٓ).
عدد الصفحات ٧٧سورة العنكبوث دراست موضوعيت 70 كقيؿ: الباطؿ(ُ)، ك المعب بالجكارح، بأف يعمؿ الإنساف أعمالان تصده عف ذكر الله كعف الصلبة(ِ). التعريؼ المختار: المعب: ىك قكؿ أك عمؿ يرغب في الدنيا ، كيشغؿ عف ذكر الله، كليس لو غاية مفيدة دنيكية كلا أخركية ، كا نما غايتو إراحة الباؿ ، كتقصير الكقت. الفرع الثاني : تعريؼ الميو: أولً: تعريؼ الميو لغةً: قاؿ ابف فارس: اللبـ كالياء كالحرؼ المعتؿٌ أصلبفً صحيحاف: أحدىما يدؿُّ عمى شيغٍؿ عف شىيءو بشيء- كىك المراد ىنا -، كالآخر عمى نىبٍذً شيءو مف اليد. فالأك ؿ الم يٍك، كىك كؿُّ شيءو شىغىمؾ عف شيء(ّ). كالم يٍك ما لىيىكٍت بو، كلىعًبٍتى بو، كشغىمىؾ مف ىكل ، كطىربو ، كنحك ىما، قاؿ تعالى ﭽﭥ ﭦ ﭼ(ْ)، أىم ميتشاغًمةن عما ييدٍعىكٍف إًليو، فقد ألياؾ، كلىيىكتي مف الم يٍك كلىيًيتي عف الش يء إذا تركتَُ ه ل غٌره ولَه ًَ به أَحبَّه(ٓ). ثانياً: تعر يؼ الميو اصطلاحاً: ىك ما يشتغؿ بو الإنساف مما ترتاح إليو نفسو، كلا يتعب في الاشتغاؿ بو عقله، فلا ٌطلق إلا على ما فٌه استمتاع، ولذة، وملاءمة للشهوة(ٔ)، وقيؿ: ىك ما يشغؿ الإنساف عما يعنيو مما يكسبو خيران أك يدفع عنو ضيران (ٕ)، وقيؿ: ىك ما ألٍيى عف الآخرة، كقيؿ: ىك الفرح (ٖ). (ُ) ابف عادؿ: المباب في عمكـ الكتاب، (ُٖ/ْٕٖ). (ِ) العثيميف: تفسير القرآف، ( ُٓ/ّْ). (ّ) ابف فارس: معجـ مقاييس المغة، ( ٓ/ُِّ). (ْ) سكرة الأنبياء، الآيتاف : (ِ، ّ). (ٓ) ابف منظكر: لساف العرب، ( ُٓ/ِٖٓ)، كابف فارس: معجـ مقاييس المغة، ( ٓ/ُِّ) (ٔ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ٔ/ٖٔ). (ٕ) انظر الراغب الأصفياني: مفردات ألف اظ القرآف، ( ِ/ّْٗ)، الجزائرم: أيسر التفاسير، ( ِ/َٓ) ابف عادؿ: المباب في عمكـ الكتاب، (ٖ/َُٔ) (ٖ) ابف عادؿ: المباب في عمكـ الكتاب، (ُٖ/ْٕٖ).
عدد الصفحات ٧٨سورة العنكبوث دراست موضوعيت 71 التعريؼ المختار الميك: ىك ما ألٍيى عف الآخرة، مما يشتغؿ بو الإنساف ك ترتاح إليو نفسو، وفٌه استمتاع، ولذة، وملاءمة للشهوة. الفرع الثالث : الفرؽ بيف الميو والمعب: قيؿ الميو: ما يشغؿ الإنساف عما يعنيو كييمو، والمعب: طمب المزح بما لا يحسف أف يطمب بو(ُ)، و قيؿ: كؿ لعب ليك(ِ)، كبيف الميك كالمعب عمكـ كخصكص؛ فيما يجتمعاف في العمؿ الذم فيو ملبءمة، كيقارنو شيء مف الخفة كالطيش؛ كالطرب كالميك بالنساء، كينفرد المعب في لعب الصبياف، كينفرد الميك في نحك الميسر كالصيد(ّ). والميو والمعب: كؿ ما شغؿ عف ذكر الله تعالى، كالإكثار منيما دليؿ عمى خسة العقؿ كضعفو(ْ). الفرع الرابع : وجيا تسمية الحياة الدنيا بالمعب والم يْوِ : الوجو الأوؿ: أف ميد ة الم عًبً كالم يٍكً قميمةه سريعةي الانقضاء، ككذلؾ ىذه الحياة الدنيا(ٓ). الوجو الآخر: أف المعب كالميك إنما يىحٍصيؿي عند الاغتًرىارً بىظىكىاىًرً الأمكر، كيىحٍصيؿي مف الصِّبٍيىاف، كالجيي اؿ، كالميغىف مًيفى ، كأم ا العقلبءي كالحيصفىاء فىقمٌما يحصؿي ليـ خكضه في المعب كالميك، ككذلؾ الانشغاؿ ك الانخداع بالدنيا لا يحصؿ إلا لممغفٌميف الجيي اؿ بحىقىائؽ الأمكر، كأما المحققك ف فإنيـ يعممكف حقيقتيا؛ فلب تشغميـ عف العمؿ لمحياة الحقيقية في الدار الآخرة (ٔ). (ُ) أبك ىلبؿ العسكرم: الفركؽ المغكية، ( ُ/َْٕ). (ِ) ابف عادؿ: المباب في عمكـ الكتاب، (ُٖ/ْٕٖ)، كانظر أبك ىلبؿ ال عسكرم: الفركؽ المغكية ، (ُ/َْٕ،ْٗٔ). (ّ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير،(ٔ/ٖٔ)، ك انظر أبك ىلبؿ العسكرم: الفركؽ المغكية ،(ُ/َْٕ،ْٗٔ). (ْ) الجزائرم: أيسر التفاسير، (ٓ/ِّٕ)، ك انظر أبك ىلبؿ العسكرم: الفركؽ المغكية ، (ُ/َْٕ،ْٗٔ) (ٓ) ابف عادؿ: المباب في عمكـ الكتاب، (ٖ/َُٔ، َُٕ). (ٔ) ابف عادؿ: المباب في عمكـ الكتاب، (ٖ/َُٕ،َُٔ).
عدد الصفحات ٧٩سورة العنكبوث دراست موضوعيت 72 الفرع الخامس : نتائج عامة: النتيجة الأولى: الحياة الدنيا لعب كليك، لعب في الأبداف، كليك في القمكب فالقمكب ليا كالية، كالنفكس ليا عاشقة، كاليمكـ فييا متعمقة، كالاشتغاؿ بيا كمعب الصبياف(ُ)، كمعظـ الناس يحب الحياة الدنيا لأجؿ الميك كالمعب، لأنو الأغمب عمى أعماؿ كثير مف الناس؛ خاصة في أكؿ العمر، كيغمب عمى كثير منيـ فيما بعد ذلؾ، فمف المعب مثلب: المزاح ، كالرقص ، كالألعاب الرياضية ، كمغازلة النساء، كمف الميك: الخمر، كالميسر، كالمغاني، كالأسمار، ك رككب الخيؿ، كالصيد(ِ). كالحقيقة أف الحياة الدنيا إف أقبؿ عمييا العبد ناسيا الدار الآخرة لف تككف في حقو إلا ليكان كلعبا، باعتبار أنو لـ يظفر منيا عمى طائؿ، كلـ تعد عميو بعائد خير كا سعاد كيؤلاء اللبعبيف اللبىيف، الذيف يمعبكف كيميك ف فترة ثـ لا يعكد عمييـ ذلؾ المعب بشيء؛ كمعب الصبياف كليكىـ؛ فإنيـ يميكف، كيمعبكف بجد ثـ يعكدكف إلى كالدييـ يطمبكف الطعاـ كالشراب (ّ). النتيجة الثانية: شبيت الحياة الدنيا بالمعب كالميك لسرعة زكاليا كقصر عمرىا (ْ)، فيي فترة زمنية تبدأ ببداية خمقيا ، كتنتيي بيكـ القيامة ىذا باعتبار مدتيا الكمية لجنس الإنساف، كا لا فيي بالنسبة لكؿ إنساف عمى حده مدة حياتو فييا كالتي ىي مابيف الستيف إلى السبعيف عامان، فقد جاء عف أبي ىريرة قاؿ قاؿ رسكؿ :(أعمار أمتي ما بيف ستيف إلى سبعيف كأقميـ مف يجكز ذلؾ)(ٓ) كتظير حقيقة قصرىا لمف تفكر فيما مضى مف عمره ، كأف أيامو الماضية مرت بسرعة ، كيتذكر ما كاف قبؿ سنكات ككأنو في الأمس القريب، كأما مف ضاع عمره في غير طاعة ا لله (ُ) السعدم: تيسير الكريـ الرحمف، ( ُ/ِْٓ). (ِ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ٔ/ٗٔ). (ّ) الجزائرم: أيسر التفاسير، ( ٓ/ُٗ) بتصرؼ. (ْ)الخازف: لباب التأكيؿ،( ِ/ُِٗ). (ٓ) أخرجو الترمذم في سننو، (ٓ/ّٓٓ)، كقاؿ حسف غريب كصححو الألباني، انظر محمد ناصر الديف الألباني: السمسمة الصحيحة، ( ِ/ّٖٓ)، مكتبة المعارؼ، السعكدية - الرياض، ك محمد ناصر الديف الألباني: صحيح الجامع، حديث رقـ ( َُّٕ).
عدد الصفحات ٨٠