سورة العنكبوث دراست موضوعيت 41 المطمب الآخر: الحياة الدنيا متاع كفيو فرعاف الفرع الأوؿ: تعريؼ المتاع: أولً: تعريػػػؼ المتػػػاع لغػػػةً: قػػػاؿ ابػػػف فػػػارس: المػػػيـ كالتػػػاء كالعػػػيف أصػػػؿ كاحػػػد صحيح يدؿ عمى منفعة كامتداد مدة في خير(ُ). كالمتاع: السػمعة كالمنفعػة، قػاؿ تعػالى:ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ (ِ)ﭼ، ك الاسػـ: المتعة كمنو متعة الحج لأنيا انتفاع(ّ)، كقد ذكر الله تعالى المتاع ك التمتع كالاسػتمتاع كالتمتيػػع فػػي مكاضػػع مػػف كتابػػو، كمعانييػػا كا ف اختمفػػت راجعػػة إلػػى أصػػؿ كاحػػد، قػػاؿ الأزىػػرم (ْ): فأمػػا المتػػاع فػػي الأصػػؿ فكػػؿ شػػيء ينتفػػع بػػو كيتبمػػا بػػو كيتػػزكد، كالفنػػاء يأتي عميو في الدنيا(ٓ). ثانياً: تعريؼ المتاع اصطلاحاًن : ىك مػا ينتفػع بػو كيرغػب فػي اقتنا ئػو كالطعػاـ كأثاث البيت كالسمعة كالأداة كالماؿ ككذلؾ كؿ شيء. والمتعة: الزاد القميؿ (ٔ)؛ كزاد الر اعي يزكده أىمو الكؼ مف التمر ،أك الشيء مف الدقيؽ يشرب عمي و المبف(ٕ)، كقيؿ: كخضرة النبات ، كلعب البنات، (ُ) ابف فارس: معجـ مقاييس المغة، ( ٓ/ِّٗ). (ِ) سكرة الرعد، الآية: ( ُٕ). (ّ) الرازم: مختار الصحاح، ( ُ/ِْٔ)، ك انظر الجكىرم: الصحاح، ( ْ/ُْٕ). (ْ) الأزىرم: ىك العلبمة أبك منصكر محمد بف أحمد بف الأزىر بف طمحة الأزىرم اليركم المغكم الشافعي، كاف رأسا في المغة كالفقو، ثقة، ثبتا، دينا، لو مؤلفات منيا: (تيذيب المغة)، ك( تفسير ألفاظ المزني )، ك(عمؿ القراءات )، ك( الركح )، ( الأسماء الحسنى)، ك( شرح ديكاف أبي تماـ)، ك(تفسير إصلبح المنطؽ)، كغيرىا، مات في ربيع الآخر سنة سبعيف كثلبث مئة، عف ثماف كثمانيف سنة. انظر شمس الديف أبا عبد الله محمد بف أحمد الذىبي: سير أعلبـ النبلبء، (ُٔ /ُّٓ- ُّٕ) بتصرؼ . (ٓ) ابف منظكر: لساف العرب، ( ٖ/ِّٖ)، كالأزىرم: تيذيب المغة، ( ِ/ُّٕ)، كما بعدىا. (ٔ) إبراى يـ مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار: المعجـ الكسيط، (ِ/ّٖٓ)، ك الأزىرم: تيذيب المغة، (ِ/ُّٕ)، كما بعدىا. (ٕ) السيكطي: الدر المنثكر، (ِ/ََْ)، كالثعمبي: الكشؼ كالبياف، (ٓ/ِٕٖ)، كنسبا القكؿ لعبدالرحمف بف سابط.
عدد الصفحات ٤٩سورة العنكبوث دراست موضوعيت 42 وقيؿ: المتعة: المنفعة كالفأس كالقدر كالقصعة ثـ يزكؿ كلا يبقى ق الو أكثر المفسريف (ُ)، وقيؿ: كالسُّكيرُّجىة(ِ)، كالقصعة، كالقدر ينتفع بيا في الدنيا ثـ تذىب، كذلؾ الحياة الدنيا ذاىبة لابقاء ليا(ّ) . التعريؼ المختار لممتاع: ىك الشيء اليسير ىيف الػثمف؛ المبتػذؿ بػيف النػاس، الػذم لا يػدكـ مػع صػاحبو إلا فتػػػرة كجيػػػزة ، ثػػػـ سػػػرعاف مػػػا ينت يػػػي كيػػػزكؿ، ككصػػػفت الػػػدنيا بػػػذلؾ لسػػػرعة زكاليػػػا ، كحقارتيا ، كىكانيا عمى الله. الفرع الثاني: الأدلة عمى أف الحياة الدنيا متاع: أولً: الأدلػػة مػػف القػػرآف الكػػريـ: دلػػت آيػػات كثيػػرة مػػف القػػرآف الكػػريـ عمػػى أف الحياة الدنيا متاع قميؿ زائؿ لا ينفع كلا يدكـ ، كمف ىذه الآيات قػكؿ الله تعػالى ﭽﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ(ْ) كقكلػػػػػػػػػػػػػػػػػو مخبػػران عػػف قػػكؿ مػػؤمف آؿ فرعػػ ك ف:ﭽ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﭼ(ٓ)، كقكلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو: ﭽ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﭼ(ٔ)، كقاؿ تعالى:ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ (ُ) الثعمبي: الكشؼ كالبياف، (ّ/ِِْ، ِِٓ) كنسب القكؿ لمحسف. (ِ) السُّكيرُّجىة: بضـٌ السيف كالكاؼ كالرٌاء مشدٌدة كفتح الجيـ؛ كقيؿ: صكابو بفتح الراءً السُّكير جىة: قصىاعه ييؤكىؿ فييا، صغاره، كليست بعربيٌة، كىي كيبٍرىل كصيغٍرىل: الكيبٍرىل تىحٍمًؿي سًت أىكىاؽو، كالصُّغٍرىل ثىلبىثى أىكاؽو، كقيؿ: ىي إناء صغير يؤكؿ فيو الشيء القميؿ مف الأي دـ ككؿ ما يكضع فيو الككامخ كنحكىا عمى المائدة حكؿ الأطعمة لمتشيي كاليضـ. انظر: المرتضى الز بيدم: تاج العركس، (ٔ/ُْ). كا براىيـ مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار: المعجـ، الكسيط، (ُ/ّْٗ). (ّ) الخازف: لباب التأكيؿ، (ْ/َِ)، كنسبو لابف جزم الكمبي . (ْ) سكرة الرعد، الآية: ( ِٔ). (ٓ) سكرة غافر، الآية: ( ّٗ). (ٔ) سكرة يكنس، الآية: ( َٕ).
عدد الصفحات ٥٠سورة العنكبوث دراست موضوعيت 43 ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭼ(ُ) . ثانياً: الدليؿ مف السنة النبوية: عف عبد الله بف عمرك أف رسكؿ الله قاؿ:(الدنيا متاع كخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)(ِ). الفرع الثالث: نوعا متاع الحياة الدنيا: أف متاع الدنيا المزيف بيذه المذككرات بما فييا مف الدكاعي كالمثيرات، كتعمؽ النفكس بو، كميؿ القمكب إليو عمى نكعيف: النوع الأوؿ: متاع غرور: كىذا حاؿ مف غرتيـ الدنيا بمتاعيا، كذىب بعض المفسريف إلى أف ىذا حاؿ الكافر في دنياه لأف حياتو تنقضي عمى ليك كلعب، كانخداع بزينة الدنيا، كيفاخر قرناءه كجيرانو، كيكاثرىـ بالأمكاؿ كالأكلاد فيجمع الماؿ مف غير حمو، كيتطاكؿ عمى أكلياء الله بمالو كخدمو ككلده، فى يي فني عمره في ىذه الأشياء، كلا يمتفت إلى العمؿ للآخرة (ّ)، قاؿ تعالى: ﭽﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﭼ(ْ)،أف تبسؿ] قيؿ معناه: أف تحبس، كقيؿ: تفضح، كقيؿ: تيمؾ، كىك في مكضع مفعكؿ مف أجمو أم ذكر بو كراىة أف تبسؿ نفس(ٓ)، كىؤلاء الكفار كالمنافقكف كمف سار عمى نيجيـ، كاف حاليـ كذلؾ لأنيـ جعمك ا الحياة الدنيا مقصكدىـ، ك صارت أفكارىـ ، كخكاطرىـ ، كأعماليـ الظاىرة كالباطنة مف أجميا، فشغمتيـ عما خمقكا لأجمو، كصحبكىا صحبة البيائـ (ُ) سكرة القصص، الآية: ( ُٔ). (ِ) أخرجو مسمـ في صحيحو، كتاب: الرضاع، باب: خير متاع الدنيا المرأة الصالحة ، (ِ/ََُٗ)، برقـ (ُْٕٔ). (ّ) ابف الجكزم: زاد المسير، ( ٖ/ُُٕ). (ْ) سكرة الأنعاـ، الآية: ( َٕ). (ٓ) ابف جزم الكمبي : التسييؿ لعمكـ التنزيؿ ، (ِ/ُِ).
عدد الصفحات ٥١سورة العنكبوث دراست موضوعيت 44 السائمة، يتمتعكف بمذاتيا كيتناكلكف شيكاتيا، كلا يبالكف عمى أم كجو حصمك ا عمييا، كلا فيما أنفقكىا كصرفكىا، فكانت زادان ليـ إلى دار الشقاء كالعناء كالعذاب(ُ)، قاؿ تعالى: ﭽﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﭼ(ِ). النوع الثاني: متاع بلا غ: كىك حاؿ المؤمنيف الذيف لـ تغرىـ الحياة الدنيا ك عرفكا المقصكد منيا؛ كأف الله تعالى جعميا دار ابتلبء لعباده لينظر- كىك أعمـ- مف يقدـ طاعتو عمى المذات كالشيكات، كأخذكا بتحذير الله ليـ مف الاغترار بيا في قكلو:ﭽﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ(ّ) فمـ ينخدعكا بيا كا نما جعمكىا مزرعة لمتقرب إلى الله بالأعماؿ الصالحة كاخذكا يتزكدكف فييا لآخرتيـ ، كطريقان يكصميـ إلى النعيـ الأبدم الذم لا يزكؿ كلا يحكؿ، في مقعد صدؽ عند مميؾ مقتدر، فأخذكا يتمتعكف بما يتمتعكف بو منيا عمى كجو الاستعانة بذلؾ عمى مرضات الله، فصحبكىا بأبدانيـ كفارقكىا بقمكبيـ، كعممكا أنيا كما قاؿ الله تعالى:ﭽ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ(ْ)، ك جعمكىا معبران إلى الدار الآخرة ، كمتجران يرجكف بيا الفكائد الفاخرة، فصارت ليـ زاد بلبغ إلى ربيـ (ٓ)؛ ففازكا بالجنة كنجكا مف النار قاؿ تعالى: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ﭼ(ٔ). ومما سبؽ تظير حقيقة الحياة الدنيا: أنيا حياة قصيرة كمتاع زائؿ جعميا الله سبحانو دار اختبار لمعباد بعد أف أكجد فييا سبحانو دكاعي الخير كالدعاة إليو، كبالمقابؿ أكجد الله فييا دكاعي الشركر كالشيكات كالدعاة إلييا، ك زكد الخمؽ (ُ) السعدم: تيسير الكريـ الرحمف، ( ِ/ُِّ)، بتصرؼ. (ِ) سكرة التكاثر ، الآيتاف: (ِ،ُ). (ّ) سكرة فاطر، الآية: ( ٓ). (ْ) سكرة آؿ عمراف، الآية: (ُْ). (ٓ) السعدم: تيسير الكريـ الرحمف، ( ِ/ُِّ) بتصرؼ. (ٔ) سكرة آؿ عمراف، الآية : (ُٖٓ).
عدد الصفحات ٥٢سورة العنكبوث دراست موضوعيت 45 بكسائؿ العمـ التي يعرف كف بيا حقائؽ الامكر، كأباف ليـ الحؽ كالباطؿ، كترؾ ليـ حؽ الاختيار كأعد ليـ الجنة كالنار. الدثحث انثاًَ ذضٌين يراع الحٍاج انذٍَا ٔفٍّ ثلاثح يطانة: الدطهة الأٔل: ذؼشٌف انشٕٓاخ ٔانضٌُح. الدطهة انثاًَ: الدضٌٍ نهشٕٓاخ. الدطهة انثانث: انشٕٓاخ انرً ص ٌ ُ د تٓا الحٍاج انذٍَا.
عدد الصفحات ٥٣سورة العنكبوث دراست موضوعيت 46 المطمب الأوؿ: تعريؼ الشيوات والزينة كفيو فرع اف الفرع الأوؿ : تعريؼ الشيوات: أولً: تعريؼ الشيوات لغةً: قاؿ ابف فارس: ا لشيف كالياء كالحرؼ المعتؿ كممة كاحدة، كىي الشٌيكة(ُ). والشيوة: ىي اشتياؽ النفس إلى الشيء(ِ)، كالجمع شيكات كأشيية (ّ)، كشىيًيى الشيءى كشىياهي يىشٍياهي شىيٍكىةن كاشٍتىياهي كتىشىيٌاهي أىحىب و كرىغًب فيو(ْ). ثانياً: تعريؼ الشيوات اصطلاحاً: ىي نزكع النفس إلى ما تريده (ٓ). وقيؿ: ىي الرغبة الشديدة كالقكة النفسانية الراغبة فيما يي شتيى مف الممذات المادية(ٔ)، وقيؿ: ىي انجذاب النفس إلى شيء أك شخص(ٕ). الفرع الثاني: الشيو ة نوعاف: كمبعث الشيكات ىي طبيعة الحياة، فالحياة تتطمب ضركراتيا التي تشكؿ في الغالب شيكات الإنساف، كقد يخطئ الإنساف في تمييز الضركرة عما سكاىا فتحدث فيو الصفات الرذيمة التي ىي نكع مف انحراؼ حب الحياة في النفس، كتستعمؿ كممة الشيكات غالبان في الصفات الرذيمة ىذه(ٖ) ، كعمى كؿ فالشيكة عمى نكعيف: النوع الأوؿ: شيوة صادقة : كىي ما يختؿ البدف مف دكنيا كشيكة الطعاـ عند الجكع. (ُ) ابف فارس: معجـ مقاييس المغة، ( ّ/َِِ). (ِ) المقرم: المصباح المنير، ( ُ/ِّٔ). (ّ) المرتضى الزبيدم: تاج العركس، ( ُ/ِّٔ). (ْ) ابف منظكر: لساف العرب، ( ُْ/ْْٓ). (ٓ) الراغب ا لأصفياني: مفرادات ألفاظ القرآف، (ُ/ٗٓٓ)، الفيركز أبادم: بصائر ذكم التمييز( ُ/ٖٔٗ). (ٔ) إبراىيـ مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار: المعجـ الكسيط، ( ُ/ْٖٗ). (ٕ) الحضارة الإسلبمية بيف أصالة الماضي كآماؿ المستقبؿ (ِ/َّ). (ٖ) الحضارة الإسلبمية بيف أصالة الماضي كآماؿ المستقبؿ (ِ/َّ).
عدد الصفحات ٥٤سورة العنكبوث دراست موضوعيت 47 النوع الثاني: شيوة كاذبة : كىي ما لا يختؿ البدف مف دكنيا كيككف غنيان عنيا، كىي المبينة في قكلو تعالى: ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ (ُ)ﭼ(ِ)، أما ما جاء في قكلو تعالى: ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ(ّ) فيك يحتمؿ الشيكتيف،(ْ)، كما سيبيف لاحقا عند بياف كؿ شيكة. الفرع الثالث: تعريؼ الزينة: أولً: تعريػػؼ الزينػػة لغػػةً: قػػاؿ ابػػف فػػارس: الػػزام كاليػػاء كالنػػكف أصػػؿه صػػحيح يدؿُّ عمى حيسف الشيء كتحسينو(ٓ)، كالز يٍف نىقيضي الش ػيٍف(ٔ)،كالزِّينػةي: مػا ييتػزيف بػو(ٕ)، يقاؿ زي نت الشيء تزيينان كأزٍيىنتً الأرضي كازٌي نتٍ كازدانت إذا حىس نىيا عيشٍبييا(ٖ). ثانياً: تعريػؼ الزينػة اصػطلاحاً: ىػي اسػـه جػامعه لكػؿٌ شػيء ييتىػزي ف بػو(ٗ) كىػي تىحٍسػػػيفي الشػػػيءً بغيػػػرًهً مػػػف لبٍسىػػػةو أك حمٍيىػػػةو أىك ىىيٍئػػػةو؛ كقيػػػؿ: ىػػػي مػػػا فػػػي الشػػػيء مػػػف المحاسف التي ترغب الناظريف في اقتنائو(َُ). والزينة الحقيقية: ىي ما لا يشيف الإنساف في شيء مف أحكالو لا في الدنيا كلا في الآخرة، فأما ما يزينو في حالة دكف حالة فيك مف كجو شيف(ُُ). (ُ) سكرة مريـ، الآية : (ٗٓ). (ِ) الراغب الأصفياني: مفرادات ألفاظ القرآف، ( ُ/ٗٓٓ)، الفيركز أبادم: بصائر ذكم التمييز، (ُ/ٖٔٗ) (ّ) سكرة آؿ عمراف، الآية : (ُْ). (ْ) الراغب الأصفياني: مفرادات ألفاظ القرآف، ( ُ/ٓٗٓ). (ٓ) ابف فارس: معجـ مقاييس المغة، (ّ/ُْ). (ٔ) ابف فارس: معجـ مقاييس المغة، ( ّ/ُْ)، كالرازم: مختار الصحاح، (ُ/َِٖ) كابف منظكر: لساف العرب، (ُّ/َُِ)، الأزىرم: تيذيب المغة، (ُّ/ُْٕ)، كأبك القاسـ إسماعيؿ بف عباد بف العباس بف أحمد بف إدريس الطالقاني: المحيط في المغة، (ٗ /ْٗ)، تحقيؽ: محمد حسيف آؿ ياسيف، عالـ الكتب، بيركت- لبناف، طُ، ُُْْىػ، ُْٗٗـ. (ٕ) الرازم: مختار الصحاح، (ُ /َِٖ). (ٖ) ابف فارس: معجـ مقاييس المغة، ( ّ/ُْ)، ابف منظكر: لساف العرب، ( ُّ/َُِ). (ٗ) الأزىرم: تيذيب المغة، ( ُّ/ُٕٓ). (َُ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ّ/ّٕ). (ُُ) الراغب الأصفياني: مفردات ألفاظ القرآف، ( ُ/ْْٕ).
عدد الصفحات ٥٥سورة العنكبوث دراست موضوعيت 48 والتزييف ىك تصيير الشيء زينان أم حسنا، فيك تحسيف الشيء المحتاج إلى التحسيف، كا زالة ما يعتريو مف القبح أك التشكيو، كلذلؾ سمي الحلبؽ مزي ناًن (ُ). (ُ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ّ/ّٕ).
عدد الصفحات ٥٦سورة العنكبوث دراست موضوعيت 49 المطمب الثاني: المزيف لمشيوات كفيو أربعة أفرع الفرع الأوؿ: أف المزيف لمشيوات ىو الله تعالى بالخمؽ ل بالدعوة: كلما رجع التزييف إلى انفعاؿ في الجبمة، كاف فاعمو عمى الحقيقة ىك خالؽ ىذه الجبلبت، فالمزيف ىك الله بخمقو لا بدعكتو(ُ)، كىذا فيما كاف مذمكما مف الزينة كتزييف أعماؿ الكافريف (ِ)، قاؿ تعالى:ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ (ّ)، كركم مثؿ ىذا عف عمر بف الخطاب ، كأما ما كاف مف أعماؿ الخير كالبر فإف الله تعالى يزينو كيدعكا إليو كالإيماف، قاؿ تعالى:ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ(ْ) ك التزييف مف الله تعالى يككف عمى كجييف: ٔ-عمى كجو الامتحاف لممؤمنيف مع العصمة(ٓ). ٕ- عمى كجو العقكبة لمكفار مع الخذلاف(ٔ). الفرع الثاني: أف المزيف ىو النفسُ بالميؿ: كيدخؿ فييا الشيكات التي تككف عمى كجو الإباحة كالطاعة، فميس يلبزميا تسكيؿ الشيطاف؛ لأف فاعؿ ىذه الشيكة المباحة يثاب عمييا بالنية الطيبة، فقد جاء في الحديث عف أبي ذر : أف ناسا مف أصحاب النبي قالكا لمنبي: يا رسكؿ (ُ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، (ّ/ّٗ) بتصرؼ. (ِ) أبك الميث نصر بف محمد بف إبراىيـ السمرقندم الفقيو الحنفي: بحر العمكـ، ( ُ/ِِّ)، تحقيؽ: محمكد مطرجي ، دار الفكر، بيركت- لبناف. بتصرؼ. (ّ) سكرة النمؿ، الآية : (ْ). (ْ) سكرة الحجرات، الآية : (ٕ). (ٓ) كالمراد بالعصمة ىنا: ىك أف الله تعالى يكفؽ المؤمف الصادؽ في إيمانو إلى ترؾ شيكات النفس المحرمة خكفان مف ربو سبحانو، كطمعان في جنتو كرضكانو، كىذا في غالب أحكالو مع الشيكات، كلكنو قد يقع أحيانا؛ فالعصمة ليست مطمقة؛ كا ذا اقترؼ العبد المؤمف شيئان مف الشيكات المحرمة؛ فإف الله تعالى يكفؽ ذلؾ العبد لمتكبة، كالندـ، كالإنابة إلى ربو تعالى؛ كالعزـ الصادؽ بعدـ اقتراؼ ذلؾ الذنب مرة أخرل. (ٔ) السمرقندم: بحر العم كـ، (ُ/ِِّ) بتصرؼ.
عدد الصفحات ٥٧سورة العنكبوث دراست موضوعيت 50 ا: ذىب أىؿ الدثكر بالأجكر يصمكف كما نصمي كيصكمكف كما نصكـ كيتصدقكف بفضكؿ أمكاليـ قاؿ :(أك ليس قد جعؿ الله لكـ ما تصدقكف؟ إف بكؿ تسبيحة صدقة، ككؿ تكبيرة صدقة، ك كؿ تحميدة صدقة، ككؿ تيميمة صدقة، كأمر بالمعركؼ صدقة، كنيي عف منكر صدقة، كفي بضع أحدكـ صدقة)، قالكا يا رسكؿ الله: أياتي أحدنا شيكتو كيككف لو فييا أجر؟ قاؿ :(أرأيتـ لك كضعيا في حراـ أكاف عميو فييا كزر؟ فكذلؾ إذا كضعيا في الحلبؿ كاف لو أجرا ًن (ُ)) (ِ). الفرع الثالث: تزييف الداعيف مف القرناء والخلاف: إف لمقريف تاثيران كبيران عمى قرينو ، كا ف القريف السئء يزيف لقرينو حب الشيكات المحرمة ، كيمح عميو ليحممو عمى مزاكلتيا ، كلا يزاؿ بو حتى يكقعو فييا إ لا مف رحـ الله ، كقد مثؿ الرسكؿ قريف السكء بنافخ الكير فعف أبي ميكسى ى عف النبي قاؿ:(إنما مىثىؿي الٍجىمًيسً الص الًحً كىالٍجىمًيسً الس كٍءً كىحىامًؿً الٍمًسٍؾً كىنىافًخً الٍكًيرً ؛ فىحىامًؿي الٍمًسٍؾً إًم ا أىفٍ ييحٍذًيىؾى ، كىا ًم ا أىفٍ تىبٍتىاعى منو، كىا ًم ا أىفٍ تىجًدى منو رًيحنا طىيِّبىةن ، كىنىافًخي الٍكًيرً إًم ا أىفٍ ييحٍرًؽى ثًيىابىؾى ، كىا ًم ا أىفٍ تىجًدى رًيحنا خىبًيثىةن )(ّ) قاؿ ابف عاشكر(ْ): إذا التفتنا إلى الأسباب القريبة المباشرة كاف المزيف ىك ميؿ النفس إلى المشتيى، أك ترغيب الداعيف إلى تنػاكؿ الشػيػكات مف الػخػػػلبف (ُ) أخرجو مسمـ في صحيحو، كتاب: الزكاة، باب: بياف أف اسـ الصدقة يقع عمى كؿ نكع مف المعركؼ (ِ/ٕٗٔ) برقـ: ( ََُٔ). (ِ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ّ/ّٗ) بتصرؼ. (ّ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الذبائح كالصيد، باب: المسؾ، ( ٓ/َُِْ)، برقـ (ُِْٓ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: البر كالصمة كالآداب، باب: استحباب مجالسة الصالحيف كمجانية قرناء السكء، كالمفظ لو، ( ْ/َِِٔ)، برقـ: ( ِِٖٔ). (ْ) ابف عاشكر ىك: محمد الطاىر بف محمد بف محمد الطاىر بف عاشكر التكنسي: رئيس المفتيف المالكييف بتكنس، مكلده ك كفاتو بيا (ُِٔٗ-ُّّٗىػ،ُٕٖٗ- ُّٕٗـ)، كدراستو بيا، عيف عاـ ُِّٗـ شيخا للئسلبـ مالكيا، كىك مف أعضاء المجمعيف العربييف في دمشؽ كالقاىرة، لو مصنفات مطبكعة، مف أشيرىا: (مقاصد الشريعة الإسلبمية)، ك(أصكؿ النظاـ الاجتماعي في الإسلبـ)، ك(التحرير كالتنكير) في تفسير القرآف، صدر منو عشرة أجزاء، ك(مكجز البلبغة)، كمما عني بتحقيقو كنشره ، (ديكاف بشار بف برد )، أربعة أجزاء، ككتب كثيرا في المجلبت. انظر الزركمي: الأعلبـ، (ٔ/ُْٕ باختصار.
عدد الصفحات ٥٨سورة العنكبوث دراست موضوعيت 51 كالقرناء (ُ). الفرع الرابع : نسب التزييف إلى الشيطاف يكوف عمى جية الوسوسة(ٕ): إف عداكة الشيطاف لابف آدـ قديمة مف حيف أمر اللهي عز كجؿ أبميسى بالسجكد لآدـ عميو السلبـ فأبى؛ فكاف ذلؾ سببان في طرد إبميس مف رحم ت الله تعالى، ك ا ف الشيطاف أخذ عمى نفسو عيدان ألا يككف كحده في نار ج ينـ، كأنو سيسعى لإغك اء بني آدـ حتى يككنك ا معو في النار، كا ف مف أعظـ ما يكقع الإنساف في سخط الله ، كي كجب عقكبتو ىك ا تباع الشيكات المحرمة ، كالكقكع فييا ، كا ف التمادم فييا قد يكصؿ إلى استحلبليا، كاستحلبليا كفر بالله تعالى. كقد بيف الله تعالى أف الشيطاف يزيف تمؾ الشيكات الذميمة لبني آدـ، قاؿ تعالى:ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﭼ(ّ)، كقاؿ:ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ(ْ)، كقاؿ عز كجؿ:ﭽﰖ ﰗ ﰘ ﰙﰚﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﭼ(ٓ)، ثـ يتبرأ الشيطاف مف الذيف استجابكا لو يكـ القيامة ، كيضع اللبئمة عمييـ ككنيـ استجابكا لدعكتو ليـ إلى الباطؿ، كترككا ما كعدىـ الله بو مف الحؽ، قاؿ تعالى:ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﭼ(ٔ) كقاؿ جؿ كعلب:ﭽ (ُ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ّ/ّٗ) بتصرؼ. (ِ) السمرقندم: بحر العمكـ، ( ُ/ِِّ). (ّ) سكرة الحجر، الآي تاف: (ّٗ،َْ). (ْ) سكرة الأعراؼ، الآي تاف: (ُٔ، ُٕ). (ٓ) سكرة ص، الآي تاف: (ِٖ، ّٖ). (ٔ) سكرة إبراىيـ، الآية : (ِِ).
عدد الصفحات ٥٩سورة العنكبوث دراست موضوعيت 52 ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ(ُ)، كىذا التزييف بمعنى التسكيؿ كالترغيب بالكسكسة لمشيكات الذميمة المحرمة (ِ) . كحب النساء أكثر الشيكات تأثيران في الإنساف كبيا بدأ الله تعالى لما ذكر الشيكات في قكلو تعالى:ﭽﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﭼ(ّ) ، ك عف أيسىامىةى بف زىيٍدو رضي الله عنيما قاؿ: قاؿ رسكؿ الم وً :(ما تىرىكٍتي بىعٍدًم فًتٍنىةن ىًيى أىضىرُّ عمى الرِّجىاؿً مف النِّسىاءً )(ْ)، ك جاء في حديث آخر أف المرأة تقبؿ في صكرة شيطاف ؛ فعف جىابًرً بف عبد الم وً رضي الله عنيما أىف النبي رىأىل امٍرىأىةن فىدىخىؿى عمى زىيٍنىبى فىقىضىى حىاجىتىوي كىخىرىجى كقاؿ:(إًف الٍمىرٍأىةى إذا أىقٍبىمىتٍ أىقٍبىمىتٍ في صك رىةً شىيٍطىافو فإذا رىأىل أحدكـ امٍرىأىةن فىأىعٍجىبىتٍوي فىمٍيىأٍتً أىىٍمىوي فإف مىعىيىا مًثٍؿى الذم مىعىياى )(٘). (ُ) سكرة النمؿ، الآية : (ِْ). (ِ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، ( ّ/ّٗ)، بتصرؼ. (ّ) سكرة آؿ عمراف، الآية : (ُْ). (ْ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: النكاح باب: ما يتقى مف شؤـ المرأة، ( ٓ/ُٗٓٗ) برقـ: (َْٖٖ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: الذكر كالدعاء كالتكبة كالاستغفار، باب: أكثر أىؿ الجنة الفقراء، كأكثر أىؿ النار النساء، كبياف الفتنة بالنساء، (ْ/َِٕٗ)، برقـ: ( َِْٕ). (ٓ) أخرجو أبك عيسى محمد بف عيسى الترمذم السممي: الجامع الصحيح سنف الترمذم، كتاب: الرضاع باب: ما حاء في الرجؿ يرل المرأة فتعجبو، (ّ/ْْٔ)، برقـ :(ُُٖٓ)، تحقيؽ: أحمد محمد شاكر كآخركف، دار إحياء التراث العربي، بيركت- لبناف، كقاؿ الترمذم حديث صحيح حسف غريب ، كأحمد ابف شعيب أبك عبد الرحمف النسائي: سنف النسائي الكبر ل، كتاب: عشرة النساء، باب: مؤاكمة الحائض كالشرب مف سؤرىا كالانتفاع بفضميا، (ٓ/ُّٓ)، برقـ : (ُُِٗ)، تحقيؽ: عبد الغفار سميماف البندارم، كسيد كسركم حسف ، دار الكتب العممية، بيركت- لبناف، طُ، ُُُْىػ، ُُٗٗـ.
عدد الصفحات ٦٠سورة العنكبوث دراست موضوعيت 53 المطمب الثالث الشيوات التي زُ ينت بيا الحياة الدنيا كفيو ثمانية أفرع الفرع الأوؿ : زينة حب النساء: كبياف الشيكات بالنساء، كالبنيف، كما بعدىما، بياف بأصكؿ الشيكات البشرية التي تجمع مشتييات كثيرة، كالتي لا تختمؼ باختلبؼ الأمـ، كالعصكر كالأقطار(ُ) . المسألة الأولى: عظـ فتنة النساء: ك بدأ بالنساء لأنيف أشد فتنة مف جميع الأشياء، فعف أسامة بف زيد رضي الله عنيما قاؿ: قاؿ رسكؿ الله :(ما تركت بعدم فتنة ىي أضر عمى الرجاؿ مف النساء )(ِ)، كلأف فتنتيف ظاىرة مف كقت آدـ عميو السلبـ إلى يكمنا ىذا(ّ)، فالميؿ إلى النساء مرككز في الطبع، كضعو الله تعالى لحكمة كىي بقاء النكع إذ المرأة ىي مكضع التناسؿ، فجعؿ ميؿ الرجؿ إلييا في الطبع حتى لا يحتاج بقاء النكع إلى تكمؼ(ْ)، فعف أنس بف مالؾ أف النبي قاؿ:(حبب إلي مف الدنيا النساء كالطيب كجعؿ قرة عيني في الصلبة )(ٓ). (ُ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، (ّ/ّٗ). (ِ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: النكاح، باب: ما يتقى مف شؤـ المرأة ، (ٓ/ُٗٓٗ) برقـ (َْٖٖ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: الذكر، كالدعاء، كالتكبة، كالاستغفار، باب: أكثر أىؿ الجنة الفقراء كأكثر أىؿ النار النساء، كبياف الفتنة بالنساء، (ْ/َِٕٗ)، برقـ: ( َِْٕ). (ّ) السمرقندم: بحر العمكـ، ( ُ/ِِّ). (ْ) ابف عاشكر: التحرير كالتنكير، (ّ/ّٗ). (ٓ) أخرجو أحمد بف حنبؿ الشيباني: مسند الإماـ أحمد بف حنبؿ، مؤسسة قرطبة القاىرة - مصر، كالمفظ لو (ّ/ُِٖ)، برقـ :(ُُِّٓ)، كقاؿ الأرناؤكط إسناده حسف، ك النسائي: السنف الكبرل، كتاب: عشرة النساء، باب:حب النساء،(ٓ/َِٖ)، كمحمد بف عبد الله الخطيب التبريزم: مشكاة المصابيح، ( ّ/َُْ)، تحقيؽ: محمد ناصر الديف الألباني، المكتب الإسلبمي، بيركت - لبناف، ط َُْٓ،ّىػ، ُٖٓٗـ، برقـ: (ُّ- ُِٔٓ)، كحسنو الألباني.
عدد الصفحات ٦١سورة العنكبوث دراست موضوعيت 54 المسألةالأخر ى: الناس في شيوتيـ لمنساء عمى صنفيف: الصنؼ الأوؿ: مف يريدوف اعفاؼ أنفسيـ بالزواج وفؽ شرع الله تعالى: فمف قصد الزكاج كفقان لسنف الله تعالى، ك اتباعان لسنة نبيو محمد ، كاعفافان لنفسو كتكثيران لمكلد، فيذا مطمكب مرغب فيو، مندكب إليو، كقد كردت الأحاديث بالترغيب في الزك اج، فعف عبد الله بف مسعكد قاؿ قاؿ لنا رسكؿ الله :(يا معشر الشباب مف استطاع منكـ الباءة(ُ) فميتزكج ، فإنو أغض لمبصر كأحصف لمفرج ، كمف لـ يستطع فعميو بالصكـ، فإنو لو كجاء)(ِ)، كعف سعيد بف جبير قاؿ: قاؿ لي ابف عباس ىؿ تزكجت؟ قمت: لا. قاؿ: فتزكج فأف خير ىذه الأمة أكثرىا نساءن (ّ)، كسياؽ الكلبـ يدؿ عمى أف المراد بالنساء الزكجات كىذه الأفضمية أذا تساكل مع غيره في باقي الفضائؿ، كينبغي اختيار المرأة الصالحة قاؿ (الدنيا متاع، كخير (ُ) الباءة: فييا أربع لغات حكاىا القاضي عياض: الفصيحة المشيكرة: الباءة بالمد كالياء. كالثانية: الباة بلب مد. والثالثة: الباء بالمد بلب ىاء. والرابعة : الباىة بياءيف بلب مد. كأصميا في المغة: الجماع مشتقة مف المباءة كىي المنزؿ؛ كمنو مباءة الابؿ كىي مكاطنيا؛ ثـ قيؿ لعقد النكاح باءة لأف مف تزكج امرأة بكأىا منزلا. واختمؼ العمماء في المراد بالباءة ىنا عمى قكليف يرجعاف إلى معنى كاحد: أصحيما: أف المراد معناىا المغكم كىك الجماع؛ فتقديره مف استطاع منكـ الجماع لقدرتو عمى مؤنو كىي مؤف النكاح فميتزكج كمف لـ يستطع الجماع لعجزه عف مؤنو فعميو بالصكـ ليدفع شيكتو كيقطع شر منيو كما يقطعو الكجاء كعمى ىذا القكؿ كقع الخطاب مع الشباف الذيف ىـ مظنو شيكة النساء كلا ينفككف عنيا غالبا. والقوؿ الثاني: أف المراد ىنا بالباءة مؤف النكاح سميت باسـ ما يلبزميا، كتقديره مف استطاع منكـ مؤف النكاح فميتزكج كمف لـ يستطعيا فميصـ ليدفع شيكتو كالذم حمؿ القائميف بيذا عمى ىذا أنيـ قالكا قكلو (كمف لـ يستطع فعميو بالصكـ)، قالكا كالعاجز عف الجماع لا يحتاج إلى الصكـ لدفع الشيكة فكجب تأكيؿ الباءة عمى المؤف، كأجاب الأكلكف بما قدمناه في القكؿ الأكؿ كىك أف تقديره مف لـ يستطع الجماع لعجزه عف مؤنو كىك محتاج إلى الجماع فعميو بالصكـ كالله أعمـ. أبك زكريا يحيى بف شرؼ بف مرم النككم : صحيح مسمـ بشرح النككم، كتاب: النكاح، باب: استحباب النكاح لمف تاقت نفسو إليو ككجد مؤنة كاشتغاؿ مف عجز عف المؤف بالصكـ، (ٗ/ُّٕ)، دار إحياء التراث العربي ، لبناف- بيركت، ُِّٗىػ، طِ. (ِ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الصكـ، باب: الصكـ لمف خاؼ عمى نفسو العزكبو (ِ/ّٕٔ)، برقـ: ( ْٖٕٕ،ْٕٕٗ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: النكاح، باب: استحباب النكاح لمف تاقت نفسو إليو، ككجد مؤنة، كاشتغاؿ مف عجز عف المؤف بالصكـ، كالمفظ لو، (ِ/َُُٖ)، برقـ ( ََُْ). (ّ) أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: النكاح، باب: كثرة النساء، ( ٓ/ُُٓٗ)، برقـ ( ٕٛٚٗ).
عدد الصفحات ٦٢سورة العنكبوث دراست موضوعيت 55 متاعيا المرأة الصالحة)(ُ)، كصلبحيا بأف تككف ذات ديف فعف أبي ىريرة عف النبي قاؿ:(تنكح المرأة لأربع لماليا كلحسبيا كلجماليا كلدينيا فاظفر بذات الديف تربت يداؾ)(ِ) . الصنؼ الآخر: مف يريدوف قضاء شيواتيـ بالطرؽ التي حرميا الله تعالى: كىذا الصنؼ مف الناس قصدىـ التمتع بالنساء، كقضاء الشيكة بالطرؽ الحيكانية، دكف التقيد بالضكابط الشرعي ة؛ كلا ييمي ـ سكل قضاء الكطر دكف التفات إلى حؿ ذلؾ أك حرمتو، فيذا ىك المذمكـ ؛ لأنو يخالؼ أمر الله تعالى ، كتمؾ المخالفة تترتب عمييا مفاسد جمة منيا: تدمير النسؿ، كا فساد الأسر، كالمجتمعات كخمط الأنساب بإلحاؽ قكـ بقكـ ليسكا منيـ، كانتساب أبناء إلى آياء ليسكا آبائيـ مما يؤدم إلى تفكؾ المجتمعات لعدـ ثقة الرجؿ بالمرأة كالعكس، كما تعاني مف ذلؾ المجتمعات المنحمة أخلبقيان ، كخاصة الدكؿ الإباحية التي تعتبر ممارسة العير مف الحرية الشخصية، كأف التراضي الرجؿ كالمرأة يكفي لمزاكلة تمؾ الرذيمة رغـ منافاتيا لتعاليـ الأدياف السماكية؛ ك للؤخلبؽ، كالفطر السميمة، فأدل ذلؾ إلى عزكؼ كثير مف الرجاؿ عف الزكاج بسبب حصكليـ عمى مرادىـ مف التمتع بالنساء دكف تحمميـ أم مسؤكلية أسرية كآباء ، كبالمقابؿ أدل ذلؾ إلى تعاطي النساء علبجات لمنع الحمؿ لئلب يتحممف لكحدىف مسؤكلية العناية كالنفقة عمى أطفاؿ لا يعرف ف أباءىـ لكثرة الرجاؿ الذيف يأتكنيف بيذه الطريقة الحيكانية ، قاؿ تعالى :ﭽ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ(ّ)؛ كؿ ىذه المخالفات أدت إلى سير تمؾ المجتمعات نحك الانقراض ؛ فعف بريد ة قاؿ: قاؿ رسكؿ الله (ما نقض قكـ (ُ) أخرجو مسمـ في صحيحو، كتاب: الرضاع، باب: خير متاع الدنيا المرأة الصالحة ، (ِ/ََُٗ)، برقـ (ُْٕٔ). (ِ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: النكاح، باب: الأكفاء في الديف ، (ٓ/ُٖٓٗ)، برقـ (َِْٖ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: الرضاع، باب: استحباب نكاح ذات الديف، (ِ/َُٖٔ) برقـ (ُْٔٔ)، كالمفظ لو. (ّ) سكرة الأعراؼ، الآية : (ُٕٗ).
عدد الصفحات ٦٣سورة العنكبوث دراست موضوعيت 56 العيد قط إلا كاف القتؿ بينيـ، كلا ظيرت الفاحشة في قكـ قط إلا سمط الله عمييـ المكت، كلا منع قكـ الزكاة إلا حبس الله عنيـ القطر)(ُ). كمف جية أخرل أنزؿ الله عقكبتو بأكلئؾ الكفرة - لما أعمنكا الفاحشة كجاىركا بيا- فأصابتيـ الأمراض ف، كالأكجاع التي لـ تكف في أسلبفيـ، كما جاء عف ابف عمر رضي الله عنيما قاؿ: كنا عند رسكؿ الله فقاؿ(لـ تظير الفاحشة في قكـ قط حتى يعممكا بيا إلا ظير فييـ الطاعكف، كالأكجاع التي لـ يكف مضت في أسلبفيـ)(ِ). كقد اعتنى ديننا الإسلبمي الحنيؼ بالمجتمع المسمـ ، كجاءت التكجييات الإليية في القرآف الكريـ كالسنة النبكية المطيرة تحصف مجتمعاتنا لئلب يصيبيا عدكل الانحلبؿ الخيمقي المتفشية في تمؾ المجتمعات الكافرة ؛ فذـ الله تعالى مف كاف حالو كحاليـ، كما تكعد الله بالعقكبة الشديدة مف أحب إشاعة الفاحشة في المجتمع المسمـ، فقاؿ تعالى:ﭽ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ(ّ). أما مف قاـ بمزاكلة جريمة الزنا فإنو يعاقب بعقكبة صارمة يشيدىا المجتمع بأسره ؛ حتى تككف رادعان لو، كعبرة لمف تسكؿ لو نفسو القياـ بمثؿ تمؾ الفعمة (ُ) أخرجو أبك عبد الله محمد بف عبد الله الحاكـ النيسابكرم: المستدرؾ عمى الصحيحيف،(ِ/ُّٔ)، برقـ (ِٕٕٓ)، تحقيؽ: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العممية، لبناف– بيركت، طُ: ُُُْىػ َُٗٗـ، كتاب: الجياد، كقاؿ صحيح عمى شرط مسمـ كلـ يخرجاه، ككافقو الذىبي في التمخيص، كأبك بكر أحمد بف الحسيف بف عمي بف مك سى البييقي: سنف البييقي الكبرل، (ّ/ّْٔ)، برقـ : (ُُٗٔ) تحقيؽ: محمد عبد القادر عطا مكتبة دار الباز، السعكدية- مكة المكرمة ، طُُْْىػ،ُْٗٗـ، كتاب: صلبة الاستسقاء، باب: الخركج مف المظالـ كالتقرب إلى الله تعالى بالصدقة كنكافؿ الخير رجاء الإجابة ، كصححو الألباني، انظر محمد ناصر الديف الألباني: صح يح الترغيب كالترىيب، (ّ/ٖٗ) برقـ: ( ََّٓ)، مكتبة المعارؼ، السعكدية- الرياض ، طٓ. (ِ) أخرجو الحاكـ في المستدرؾ، كتاب: الفتف كالملبحـ، (ْ/ِٖٓ)، برقـ (ِّٖٔ) كقاؿ صحيح الإسناد كلـ يخرجاه، ككافقو الذىبي في التمخيص، كقاؿ الألباني صحيح لغيره ، انظر الألباني: صحيح ا لترغيب كالترىيب ، (ِ/ِٔٓ) برقـ: ( ُِٕٖ). (ّ) سكرة النكر، الآية : (ُٗ).
عدد الصفحات ٦٤