سورة العنكبوث دراست موضوعيت 185 ( كفي كؿ شيء لو آية تدؿ عمى أنو كاحد(ُ))(ِ) . كؿ ذلؾ يشيد بأف الله ىك الإلو الذم يستحؽ العبادة كحده لا شريؾ لو. كيجػػػػػػب أف تسػػػػػػخر الأذف فػػػػػػي سػػػػػػماع كػػػػػػلبـ الله تعػػػػػػالى، كمػػػػػػا يرضػػػػػػيو مػػػػػػف المسػػػمكعات؛ كالخطػػػب، كالمػػػكاعظ كنحكىػػػا، كتسػػػخر القػػػدـ فػػػي المشػػػي فيمػػػا يرضػػػيو سػػػبحانو؛ كالمشػػػي إلػػػى الصػػػلبة فعىػػػفٍ عيثٍمىػػػافى بٍػػػفً عىف ػػػافى، قىػػػاؿى : سىػػػمًعٍتي رىسيػػػكؿى اللهً يىقيػػكؿي: «مىػػفٍ تىكىض ػػأى لًمص ػػلبةً فىأىسٍػػبىاى الٍكيضيػػكءى، ثيػػـ مىشىػػى إًلىػػى الص ػػلبةً الٍمىكٍتيكبىػػةً فىصىػػلبىىا مىػػعى الن ػػاسً أىكٍ مىػػعى الٍجىمىاعىػػةً أىكٍ فًػػي الٍمىسٍػػجًدً غىفىػػرى اللهي لىػػوي ذينيكبىػػوي »(ّ)، كتسػػخر اليػػد فػػي أفعػػػاؿ الخيػػػر كالجيػػػاد فػػػي سػػػبيؿ الله كمػػػا شػػػابو ذلػػػؾ، كىكػػػذا يكػػػكف الحػػػاؿ فػػػي بقيػػػة الجكارح. كمػػػػا يجػػػػب أف يتجنػػػػب العبػػػػد معصػػػػية الله بمػػػػا أنعػػػػـ عميػػػػو فالأصػػػػؿ أف يقابػػػػؿ الإحسػػػاف بالإحسػػػاف قػػػاؿ تعػػػالى:ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ(ْ)، لا أف يقابػػػػؿ الإحساف بالإساءة إلى صاحب الإحساف؛ فلب تقابؿ نعمػة العػيف بػالنظر فيمػا حػرـ الله مػػف المرئيػػات كػػالنظر إلػػى الصػػكر المحرمػػة سػػكاء كانػػت عمػػى شاشػػة التمفػػاز أك عمػػى صػػػفحات الانترنػػػت أك فػػػي الجرائػػػد كالمجػػػلبت أك غيرىػػػا، كمػػػا أنػػػو لا يجػػػكز أف تقابػػػؿ نعمػػػػػة الأذف بسػػػػػماع مػػػػػا حرمػػػػػ و سػػػػػبحانو مػػػػػف المسػػػػػمكعات كسػػػػػماع الغيبػػػػػة كالنميمػػػػػة كالأغػػاني، كلا تقابػػؿ نعمػػة الرجػػؿ كاليػػد بالمشػػي كالػػبطش فيمػػا لا يرضػػ ي الله سػػبحانو، كليتػػذكر العبػػد أف ربػػو الػػذم تفضػػؿ عميػػو بيػػذه الػػنعـ قػػادر عمػػى أف يسػػمبيا منػػو كلػػف يسػػػتطيع أحػػػد حينئػػػذ أف يردىػػػا إليػػػو قػػػاؿ تعػػػالى:ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ(ٓ)، ىذا في الدنيا، أما في الآخرة فإف الله تعالى يخبر عف حػاؿ أكلئػؾ المجػرميف كىػـ فػي (ُ) ديكاف أبي العتاىية: (ُ/ْٓ). (ِ) الخازف: لباب التأكيؿ، (ِ/ْٕٔ)، ك انظر ابف الجكزم: زاد المسير، ( ِ/ّّٓ)، ك ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، (ْ/ِٗٗ) (ّ) أخرجو مسمـ في صحيحو، كتاب: الطيارة، باب: فضؿ الكضكء كالصلب ة عقبو، (ُ/َِٖ)، برقـ ( ِِّ). (ْ) سكرة الرحمف، الآية : (َٔ). (ٓ) سكرة الأنعاـ، الآية : (ْٔ).
عدد الصفحات ١٩٣سورة العنكبوث دراست موضوعيت 186 نار جيػنـ كقػد سيػمبت مػنيـ الأبصػار كالأسػماع بسػبب الإعػراض، قػاؿ تعػالى: ﭽ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭼ(ُ)، ك قػػػػػػػػػػػػػاؿ ﭽﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ(ِ)، ككػػذا يجػػب عميػػو أف يمنػػع المسػػاف مػػف معصػػية الله الػػذم أنعـ عميو بنعمة الكلبـ بيذا المساف فلب يسمطو في الغيبػة ك النميمػة ككػلبـ فػاحش فعىػفٍ سىيٍؿً بٍفً سىعٍدو، عىفٍ رىسيكؿً الم وً قىاؿى« :مىفٍ يىضٍمىفٍ لًي مىا بىيٍفى لىحٍيىيٍوً كىمىػا بىػيٍفى رًجٍمىيٍػوً أىضٍمىفٍ لىوي الجىن ةى »(ّ)، ك عىفٍ سيفٍيىافى بٍفً عىبٍدً اللهً الث قىفًػيِّ، قىػاؿى قيمٍػتي : يىػا رىسيػكؿى اللهً حىػدِّثٍنًي بًأىمٍرو أىعٍتىصًـي بًوً قىاؿى :(قيػؿٍ : رىبِّػيى اللهي، ثيػـ اسٍػتىقًـٍ ). قىػاؿى قيمٍػتي : يىػا رىسيػكؿى اللهً مىػا أىكٍبىػري مىػا تىخىػػػاؼي عىمىػػػي ؟ قىػػػاؿى : فىأىخىػػػذى رىسيػػػكؿي اللهً بًمًسىػػػافً نىفٍسًػػػوً، ثيػػػـ قىػػػاؿى :(ىىػػػذىا) قىػػػاؿى يىزًيػػػدي فًػػػي حىدًيثً وً : بًطىرٍؼً لًسىافً نىفٍسًوً (ْ)، ك عىفٍ ميعىاذً بٍفً جىبىؿو، قىاؿى : كينٍتي مىػعى الن بًػيِّ فًػي سىػفىرو، فىأىصٍبىحٍتي يىكٍمنا قىرًيبنا مًنٍوي كىنىحٍفي نىسًيري، فىقيمٍتي : يىا نىبًي اللهً أىخٍبًرٍنًي بًعىمىؿو ييػدٍخًمينًي الٍجىن ػةى، كىييبىاعًدينًي مًفى الن ارً . قىاؿى :(لىقىػدٍ سىػأىلٍتى عىػفٍ عىظًػيـو كىا ًن ػوي لىيىسًػيره عىمىػى مىػفٍ يىس ػرىهي اللهي عىمىيٍػوً، تىعٍبيػػػدي اللهى كىلا تيشٍػػػرًؾي بًػػػوً شىػػػيٍئنا، كىتيقًػػػيـي الص ػػػلبةى، كىتيػػػؤٍتًي الز كىػػػاةى كىتىصيػػػكـي رىمىضىػػػافى، كىتىحيػػػجُّ الٍبىيٍتى )، ثيـ قىاؿى :(أىلا أىديلُّؾى عىمىى أىبٍػكىابً الٍخىيٍػرً؟ الص ػكٍـي جين ػةه، كىالص ػدىقىةي تيطٍفًػئي الٍخىطًيئىػةى، كىصىلبةي الر جيؿً فًي جىكٍؼً الم يٍؿً ثيـ قىرىأى ﭽﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ(ٓ)، حىت ى بىمىػاى ﭽ (ُ) سكرة طو، الآيات : (ُِْ-ُِٕ). (ِ) سكرة الأنبياء، الآية : (ََُ). (ّ) أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الرقائؽ، باب: حفظ المساف، (ٓ/ِّٕٔ)، برقـ ( َُٔٗ). (ْ) أخرجو أحمد في مسنده، مسند المكييف، حديث سفياف بف عبد الله الثقفي، (ِْ/ُّْ)، برقـ ( ُُْٖٓ)، كالمفظ لو، كصححو الأرنا ؤ كط، كأخرجو الترمذم في سننو، أبكاب الزىد، باب: ما جاء في حفظ المساف، (ْ/َٕٔ)، برقـ: ( َُِْ)، كابف ماجو في سننو، كتاب: الفتف، باب: كؼ المساف في الفتنة، (ِ/ُُّْ)، برقـ: ( ِّٕٗ)، كصححو الألباني. (ٓ) سكرة السجدة، الآية: (ُٔ).
عدد الصفحات ١٩٤سورة العنكبوث دراست موضوعيت 187 ﮬ ﭼ(ُ)، ثيػػـ قىػػاؿى :(أىلا أيخٍبًػػريؾى بًػػرىأٍسً الأى مٍػػرً كىعىميػػكدًهً كىذيرٍكىةً سىػػنىامًوً؟) فىقيمٍػػتي : بىمىػػى يىػػا رىسيػػػػكؿى اللهً . قىػػػػاؿى :( رىأٍسي الأى مٍػػػػرً الإًسٍػػػػلبـي كىعىميػػػػكديهي الص ػػػػلبةي، كىذًرٍكىةي سىػػػػنىامًوً الٍجًيىػػػػادي ) ثيػػػػـ قىػػاؿى :(أىلا أيخٍبًػػريؾى بًمًػػلبؾً ذىلًػػؾى كيمِّػػوً؟) فىقيمٍػػتي لىػػوي : بىمىػػى يىػػا نىبًػػي اللهً . فىأىخىػػذى بًمًسىػػانًوً، فىقىػػاؿى :( كي ؼ عىمىيٍؾى ىىذىا) فىقيمٍتي : يىا رىسيكؿى اللهً، كىا ًن ا لىميؤىاخىذيكفى بًمىػا نىػتىكىم ـي بًػوً؟ فىقىػاؿى :( ثىكًمىتٍػؾى أيمُّػؾى يىػػػا ميعىػػػاذي، كىىىػػػؿٍ يىكيػػػبُّ الن ػػػاسى فًػػػي الن ػػػارً عىمىػػػى كيجيػػػكىًيًـٍ، أىكٍ قىػػػاؿى : عىمىػػػى مىنىػػػاخًرًىًـٍ، إًلا حىصىائًدي أىلٍسًنىتًيً ـٍ؟)(ِ). الفرع الخامس: فتنة الماؿ: غرس الله في الإنساف حػب المػاؿ قػاؿ تعػالى: ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ(ّ)، ك عىػػفٍ أىنىػػسو قىػػاؿى: قىػػاؿى رىسيػػكؿي اللهً : ( يىيٍػػرىـي ابٍػػفي آدىـى كىتىشًػػبُّ مًنٍػػوي اثٍنىتىػػافً : الٍحًػػرٍصي عىمىػػى الٍمىػػاؿً، كىالٍحًػػرٍصي عىمىػػى الٍعيميػػرً )(ْ)، بػػؿ يسػػعى الإنسػػاف إلػػى جمػػب أكبػػر قػػدر مػػف الماؿ كيحرص عمى جمعػ و كاكتسػابو كالاسػتكثار منػو فعىػفٍ أىنىػسو ، قىػاؿى : قىػاؿى رىسيػكؿي اللهً :(لىكٍ كىػافى لابٍػفً آدىـى كىادًيىػافً مًػفٍ مىػاؿو لابٍتىغىػى كىادًينػا ثىالًثنػا، كىلا يىمٍػلؤي جىػكٍؼى ابٍػفً آدىـى إًلا التُّػػرىابي، كىيىتيػػكبي اللهي عىمىػػى مىػػفٍ تىػػابى )(ٓ)، حتػػى بمػػا الحػػد بػػبعض النػػاس إلػػى الظمػػـ كجمب الماؿ مف طرؽ محرمة كأكػؿ الإرث مػع عػدـ الاىتمػاـ بػإكراـ اليتػيـ أك الحػض (ُ) سكرة السجدة، الآية: (ُٕ). (ِ) أخرجو أحمد في مسنده، تتمة مسند الأنصار، حديث معاذ بف جبؿ، ( ّٔ/ّْْ، ّْٓ)، برقـ: ( َُِِٔ)، كالمفظ لو، كصححو الأرناءكط، كأخرجو الترمذم في سننو، أبكاب الإيماف، باب: ما جاء في حرمة الصلبة، (ٓ/ُِ)، برقـ: ( ُِٔٔ)، كابف ماجو في سننو، كتاب: الفتف، باب: كؼ المساف في الفتنة، (ِ/ُُّْ)، برقـ: ( ّّٕٗ)، كصححو الألباني. (ّ) سكرة الفجر، الآية: (َِ). (ْ) متفؽ عميو: أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الرقاؽ، باب: مف بما ستيف سنة فقد أعذر الله إليو في العمر، (ٖ/َٗ)، برقـ: ( ُِْٔ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: الكسكؼ، باب: كراىة الحرص عمى الدنيا، (ِ/ِْٕ)، برقـ: ( َُْٕ)، كالمفظ لو. (ٓ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الرقاؽ، باب: ما يتقى مف فتنة الماؿ، (ٖ/ِٗ)، برقـ (ّْٔٔ)، (ٖ/ّٗ) برقـ: ( ّْٖٔ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: الكسكؼ، باب: لك أف لابف آدـ كادييف لابتغى ثالثان، (ِ/ِٕٓ)، برقـ: ( َُْٖ)، (ِ/ِٕٔ)، برقـ ( ََُٓ)، كالمفظ لو
عدد الصفحات ١٩٥سورة العنكبوث دراست موضوعيت 188 عمػػػىإطعػػػاـ المسػػػكيف قػػػاؿ تعػػػالى:ﭽ ﮪﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯﮰﮱ﮲﮳ ﮴ ﯗﯘﯙﯚﯛ ﭼ(ُ)، ك قد جعؿ الله تعالى ذلػؾ الحػب لممػاؿ ابػتلبءن لمنػػاس، ك ىػػذه سػػنة جاريػػة مػػف سػػنف الله تعػػالى فػػي ابػػتلبء عبػػاده فػػي ىػػذه الحيػػاة قػػاؿ تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى:ﭽﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭼ(ِ)، ك قػػػػػاؿ سػػػػػبحانو:ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ(ّ) ك قد جاءت التكجييات الربانية تحذر مف جمع الماؿ ب الطرؽ غير المشركعة فعف أبػي بىرٍزىةى الأى سٍمىمًيِّ قاؿ: قاؿ رسكؿ الم وً :(لا تىزيكؿي قىدىمىا عىبٍدو يكـ الٍقًيىامىػةً حتػى ييسٍػأىؿى عػف عيميرًهً فًيمىا أىفٍنىاهي كىعىفٍ عًمٍمًوً فًيـى فىعىؿى كىعىفٍ مىالًوً مف أىيٍفى اكٍتىسىػبىوي كىفًػيـى أىنٍفىقىػوي كىعىػفٍ جًسٍػمًوً فًيـى أىبٍلبهي )(ٗ)؛ كقد أمر الله عباده بالإنفاؽ مف المػاؿ فقػاؿ تعػالى: ﭽﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ(ٓ)، ك نػػػػبييـ إلػػػػى أف الإنفاؽ مف الماؿ في سبيؿ الله خير ليـ فقاؿ سبحانو ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﭼ(ٔ)، كما أف الذيف يحرصكف عمى الماؿ ، كلا ينفقكف منو في سبيؿ الله سيندمكف حيف لا ينفػع النػدـ كسيككف ذلؾ عند تيقنيـ بمفارقة الحيػاة الػدنيا فقػاؿ تعػالى ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ (ُ) سكرة الفجر، الآيات: (ُٕ-ُٗ). (ِ) سكرة البقرة، الآية : (ُٓٓ). (ّ) سكرة التغابف، الآية: (ُٓ). (ْ) أخرجو الترمذم في سننو، كتاب: صفة القيامة كالرقائؽ كالكرع، باب: ما جاء في شأف الحساب كالقصاص، (ْ/ُِٔ)، رقـ :(ُِْٕ)، كالمفظ لو، ك قاؿ الترمذم ىذا حىدًيثه حىسىفه صىحًيحه كىسىعًيدي بف عبد الم وً بف جيرىيٍجو ىك بصرل كىك مكلى أبي بىرٍزىةى كأبك بىرٍزىةى اسٍميوي نىضٍمىةي بف عيبىيٍدو ، كأخرجو سميماف بف أحمد بف أيكب أبك القاسـ الطبراني : المعجـ الكبير، (ُُ/َُِ)، رقـ (ُُُٕٕ)، مف اسمو عبد الله، باب: أحاديث عبد الله بف العباس بف عبد المطمب، مجاىد عف بف عباس، تحقيؽ: حمدم بف عبد المجيد السمفي، مكتبة الزىراء ، العراؽ - المكصؿ طِ: َُْْىػ، ُّٖٗـ. (ٓ) سك رة الحديد، الآية: (ٕ). (ٔ) سكرة التغابف، الآية: (ُٔ).
عدد الصفحات ١٩٦سورة العنكبوث دراست موضوعيت 189 ﭼ(ُ)، كقػػد رغػػب سػػبحانو فػػي الإنفػػاؽ فػػي سػػبيؿ الله كمجػػالات الإنفػػاؽ الأخػػرل كرتػػب عمػػػى ذلػػػػؾ الثػػػكاب العظػػػػيـ فقػػػاؿ تعػػػػالى: ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ (ِ)، كقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ:ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ(ّ)، كقػػػػػػػاؿ جػػػػػػػؿ كعلب: ﭽ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ (ْ)، كقػػػػػػد امتػػػػػػدح الله عبػػػػػػاده المػػػػػػؤمنيف الػػػػػػذيف يجػػػػػػكدكف بػػأمكاليـ كينفقػػكف منيػػا فػػي كجػػكه البػػر كالخيػػر فقػػاؿ تعػػالى ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ(ٓ)، ك ذـ الله الػػذيف يبخمػػكف بمػػا آتػػاىـ الله مػػف المػػاؿ كيحسػػبكف أف البخػػؿ خيػػر ليػػـ كىػػك فػػي الحقيقػػة شػػر ليػػـ قػػاؿ تعػػالىﭽﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﭼ(ٔ)، كمػػػا ذـ سػػػبحانو مػػػف يػػػأمركف النػػػاس بالبخػػػؿ فقػػاؿ الله تعػػالى:ﭽ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭼ(ٕ)، ك عىفٍ أىبًي ىيرىيٍػرىةى قىػاؿى: قىػاؿى رىسيػكؿي اللهً :(مىػا مًػفٍ يىػكٍـو ييصٍػبً حي الٍعًبىػادي فًيػوً إًلا مىمىكىػػػافً يىنٍػػػزًلافً، فىيىقيػػػكؿي أىحىػػػديىيمىا: المييػػػـ ، أىعٍػػػطً مينٍفًقنػػػا خىمىفنػػػا، كىيىقيػػػكؿي الآخىػػػري : المييػػػـ أىعٍػػػطً ميمٍسًكنا تىمىفنا)(ٖ). (ُ) سكرة المنافقكف، الآية: (َُ). (ِ) سكرة البقرة ، الآية: (ُٓٗ). (ّ) سكرة الرعد ، الآية: (ِِ). (ْ) سكرة فاطر، الآية: (ِٗ). (ٓ) سكرة المعارج، الآيتاف : (ِْ،ِٓ). (ٔ) سكرة آؿ عمراف ، الآية: (َُٖ). (ٕ) سكرة الحديد، الآية: (ِْ). (ٖ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الزكاة، باب: قىكٍؿً الم وً تىعىالىى{ :فىأىم ا مىفٍ أىعٍطىى كىات قىى كىصىد ؽى بًالحيسٍنىى، فىسىنييىسِّريهي لًمٍييسٍرىل، كىأىم ا مىفٍ بىخًؿى كىاسٍتىغٍنىى، كىكىذ بى بًالحيسٍنىى، فىسىنييىسِّري هي لًمٍعيسٍرىل}(الميؿ:ٔ)
عدد الصفحات ١٩٧سورة العنكبوث دراست موضوعيت 190 كقدجاءت آيات القرآف تخبر عف ص نؼ آخر لا ىـ ليـ سكل الماؿ حتى إنيـ يبنكف عمى ذلؾ البقاء عمى الإسلبـ أك عدمو قاؿ تعالى:ﭽﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ(ُ)، ككصؿ الحاؿ بالمنافقيف إلى لمز النبي في الصدقات كعمقكا رضاىـ عمى إعطائيـ مف تمؾ الغنائـ فإف لـ يعطكا منيا سخطكا قاؿ تعالى عف حالتيـ ىذه: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ(ِ)، ك عىفٍ أىبًي ىيرىيٍرىةى ، قىاؿى : قىاؿى رىسيكؿي الم وً « :تىعًسى عىبٍدي الدِّينىارً، كىالدِّرٍىىـً، كىالقىطًيفىةً، كىالخىمًيصىةً، إًفٍ أيعٍطًيى رىضًيى، كىا ًفٍ لىـٍ ييعٍطى لىـٍ يىرٍضى »(ّ)، كعف عىبٍدالم وً (ْ) قاؿ قىاؿى الن بًيُّ ًى « :أىيُّكيـٍ مىاؿي كىارًثًوً أىحىبُّ إًلىيٍوً مًفٍ مىالًوً؟» قىاليكا: يىا رىسيكؿى الم وً، مىا مًن ا أىحىده إًلا مىاليوي أىحىبُّ إًلىيٍوً، قىاؿى « :فىإًف مىالىوي مىا قىد ـى، كىمىاؿي كىارًثًوً مىا أىخ رى »(ٓ)، ك معنى الحديث: أف الذم يخمفو الإنساف مف الماؿ كاف كاف ىك في الحاؿ منسكبا إليو فإنو باعتبار انتقالو إلى كارثو يككف منسكبا لمكارث فنسبتو لممالؾ في حياتو حقيقية كنسبتو لمكارث في حياة المكرث مجازية كمف بعد مكتو حقيقية قكلو فاف مالو ما قدـ أم ىك الذم يضاؼ إليو في الحياة كبعد المكت بخلبؼ الماؿ الذم يخمفو(ٔ). «الم ييـ أىعٍطً مينٍفًؽى مىاؿو خىمىفنا»،ِ/ُُٓ)، برقـ: ( ُِْْ)، كمسمـ في صحيحو كتاب: الكسكؼ، باب: في المنفؽ كالممسؾ، (ِ/ََٕ)، برقـ: ( ََُُ)، كالمفظ لو (ُ) سكرة الحج، الآية : (ُُ). (ِ) سكرة التكبة، الآية : (ٖٓ). (ّ) أخرجو البخارم ف ي صحيحو، كتاب: الرقاؽ، باب: ما يتقى مف فتنة الماؿ، (ٖ/ِٗ) برقـ: ( ّْٓٔ). (ْ) ىك عبد الله بف مسعكد. انظر ابف حجر العسقلبني: فتح البارم، ( ُُ/َِٔ). (ٓ) أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الرقاؽ، باب: ما قدـ مف مالو فيك لو، (ٖ/ّٗ) برقـ: ( ِْْٔ). (ٔ) ابف حجر العسقلبني: فتح البارم ، (ُُ/َِٔ).
عدد الصفحات ١٩٨سورة العنكبوث دراست موضوعيت 191 الفرع السادس: فتنة المرء بعقمو: إف العقؿ نعمة عظيمة كىبو الله للئنساف بو يميز بيف الصكاب كالخطأ كالحؽ كالباطؿ، كما ينفعو كما يضره ، ك ىك الداؿ عمى الشرع كذلؾ بمعرفتو صدؽ الأنبياء عمييـ الصلبة كالسلبـ كأف ما جاءكا بو مف الله ىك الديف الحؽ كمع كؿ تمؾ المزايا التي يتميز بيا العقؿ إلا أنو محدكد بما جاءه عف طريؽ الحكاس كخاصة السمع كالبصر ككف العمـ يأتي عف طريقي ما قاؿ تعالى:ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ(ُ)، فالعقؿ يأخذ العمـ عف طرؽ الحكاس ثـ يحكـ عميو بالصكاب أك الخطأ؛ لكنو لا يدرؾ إلا ما جاءه عف طريؽ ىذه الحكاس، كقد جعؿ الله الكحي مكملب لما غاب عف العقؿ مف المعمك مات كخاصة عمـ الغيب ك عمـ الآخرة ؛ ك كذا ما يتعمؽ بالعبادات كالأكامر كالنكاىي الربانية فقد لا يستكعب العقؿ الحكمة مف تمؾ الأكامر الإليية لكف الكاجب عميو التسميـ لتمؾ التكجييات الربانية كما يسمـ المريض لمطبيب الذم قد يأمره بما لا يدرؾ ع قمو الحكمة منو كأف يأمره مثلبن: بفتح فمو رغـ أف الألـ قد يككف في البطف فيسمـ كينفذ أمر الطبيب لعممو أف الطيب ممـ بعمـ يغفؿ ىك عنو رغـ أف عقمو لا يستسيا ذلؾ ككنو لـ يدرؾ الحكمة مف ذلؾ ؛ فيجب أف يككف حاؿ المؤمف مع التكجييات القرآنية كالنبكية كذلؾ، كأف يككف مسٌممان ليا كا ف لـ يعمـ الحكمة منيا فذلؾ راجع إلى قمة ما كصؿ إليو مف العم ـ كىذه الأكامر مصدرىا الله الذم أحاط بكؿ شيء عممان قاؿ تعالى:ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ(ِ)، قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ(ّ)؛ لكف الفتنة ىنا عندما يعتقد البعض أف العقؿ كاملب كأف كؿ ما كافقو صكاب ككؿ ما خالفو فيك خطأ فعندما ترد نصكصه (ُ) سكرة النحؿ، الآية: (ٖٕ). (ِ) سكرة الممؾ، الآية: (ُْ). (ّ) سكرة البقرة، الآية: (ُِٔ).
عدد الصفحات ١٩٩سورة العنكبوث دراست موضوعيت 192 شرعية أك تكجييات ربانية يردىا ذلؾ الإ نساف بحجة أنيا لا تكافؽ عقمو كىذا جيؿ ممف يعتقده. كمف ناحية أخرل فإف العقؿ ىك مصدر التفكير كبو يجرل الكلبـ عمى المساف، كالله يؤتي مف يشاء مف عباده ممكة عقمية مف خلبليا يستطيع أف يقنع الآخريف بما عنده مف الأفكار ؛ سكاء كانت تمؾ الأفكار صحيحة تكافؽ الشرع أك خاطئة تخالفو فالفتنة ىنا كالا بتلبء للئنساف ىؿ سيكجو تمؾ الممكة العقمية التي أعطاه الله تعالى إياىا فيما يحبو الله مف إقناع الناس بالخير كالدعكة إليو أـ أنو سيككف عمى خلبؼ ذلؾ فيعصي الله تعالى بالنعمة التي أعطاه، كقد جاءت الآيات القرآنية تخاطب العقك ؿ فقاؿ الله تعالى مذكران بما حؿ بقرل قكـ لكط:ﭽﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ(ُ)، كلما ذكر الله عز كجؿ آياتو في الككف ذيؿ ذلؾ بخطابو لمعقلبء فقاؿ سبحانو: ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ(ِ)، كقاؿ:ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ(ّ)، كقاؿ:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ(ْ)، كقاؿ جؿ شأنو كىك يعدد بعض ما سخره لعباده في الككف: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ (ُ) سكرة العنكبكت، الآية: (ّٓ). (ِ) سكرة الجاثية، الآية: (ُ-ٓ). (ّ) سكرة الركـ، الآية: (ِْ). (ْ) سكرة البقرة ، الآية: (ُْٔ).
عدد الصفحات ٢٠٠سورة العنكبوث دراست موضوعيت 193 ﮩﭼ(ُ)، كما ضرب الله المثؿ لأىؿ العقكؿ فقاؿ سبحانو: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ(ِ). كخاطب الله سبحانو العقكؿ بما تقكـ بو مف التفكر فقاؿ تعالى: ﭽ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﭼ(ّ)، كما ضرب سبحانو المثؿ لأصحابيا فقاؿ: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ(ْ)، كخاطب تعالى مف يستخدمكف عقكليـ في التفكر فقاؿ جؿ كعلب: ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ(ٓ). كدعا الله تعالى أكلي الألباب كىـ أصحاب العقكؿ السميمة إلى تقك اه فقاؿ ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭼ(ٔ)، ك قاؿ تعالى:ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ(ٕ)، كبيف تعالى أف ما خمقو في ىذا الككف فيو آيات لأكلي الألباب فقاؿ جؿ كعلب:ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ (ُ) سكرة النحؿ، الآية: (ُِ). (ِ) سكرة الركـ، الآية: (ِٖ). (ّ) سكرة الجاثية، الآية: (ُّ). (ْ) سكرة يكنس، الآية: (ِْ). (ٓ) سكرة الزمر ، الآية: (ِْ). (ٔ) سكرة البقرة ، الآية: (ُٕٗ). (ٕ) سكرة المائدة، الآية: (ََُ).
عدد الصفحات ٢٠١سورة العنكبوث دراست موضوعيت 194 ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ(ُ)، ككذلؾ لما قص الله ما كاف مف أمر الأمـ السالفة كما حؿ بالكافريف منيـ كالجاحديف لآيات الله كالمكذبيف للؤنبياء أف كؿ ذلؾ فيو مكعظة بميغة يتعظ بيا أصحاب العقكؿ السميمة الراجحة قاؿ تعالى: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ(ِ). كأمتدح الله تعالى أىؿ العقكؿ بأنيـ ىـ الذيف يعممكف الحؽ كيتذكركنو فقاؿ تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ(ّ)، كذكر سبحانو أف أكلي الألباب ىـ مف يتذكركف ما يقكلو تعالى مف بلبغ لمناس كدعكة منو تعالى ليـ إلى تكحيده كا فراده بالعبكدية فقاؿ:ﭽﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ(ْ)، كبيف تعالى أف أصحاب العقكؿ السميمة ىـ الذيف يتعظكف بالقرآف كيتدبركف آياتو ف قاؿ تعالى:ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ(ٓ). ك بيف تعالى أف أكلي الألباب ىـ أعمـ الناس بربيـ جؿ كعلب ك يقكمكف بما أمرىـ بو ، ك يستمعكف القكؿ فيتبعكف أحسنو، كىـ مف يتعظ بما أعده الله لمكافريف فيجتنبكف ما نياىـ ربيـ عنو ف قاؿ تعالى:ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ(ٔ)، كأثنى الله عمى أصحاب العقكؿ السميمة بأنيـ يتبعكف أحسف ما يسمعكنو مف الأقكاؿ كأف ذلؾ التكجيو الصحيح ىك سبب ىدايتيـ كنتيجة لرجاحة عقكليـ ف قاؿ تعالى:ﭽ (ُ) سكرة آؿ عمراف ، الآية: (َُٗ). (ِ) سكرة يكسؼ، الآية: (ُُُ). (ّ) سكرة الرعد ، الآية: (ُٗ). (ْ) سكرة إبراىيـ ، الآية: (ِٓ). (ٓ) سكرة ص، الآية: (ِٗ). (ٔ) سكرة الزمر ، الآية: (ٗ).
عدد الصفحات ٢٠٢سورة العنكبوث دراست موضوعيت 195 ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﭼ(ُ)، ك قاؿ عز كجؿ: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ(ِ) كقاؿ جؿ شأنو: ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﭼ(ّ). الفرع السابع: وجوب الموالة بيف المؤمنيف لدفع فتنة موالة الكفار لبعضيـ: إف الكفػػػار يػػػكالي بعضػػػيـ بعضػػػان كيشػػػد بعضػػػيـ أزر بعػػػض، كتتحػػػد مػػػكاقفيـ كخاصػػة فيمػػا يتعمػػؽ بالمسػػمميف مػػف القضػػايا؛ كاتحػػادىـ ىػػذا مػػع تفػػرؽ المسػػمميف فيػػو فتنػػػة لممػػػؤمنيف فػػػأمر الله المػػػؤمنيف بكلايػػػة بعضػػػيـ بعضػػػا لػػػدرء فتنػػػة مػػػكالاة الكػػػافريف بعضيـ لبعض قاؿ تعػالى: ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﭼ(ْ) . عود الضمير في قولو تعالى: ( إل تفعموه): ٔ- لكلاية المؤمنيف كمعاكنتيـ. ٕ- لحفظ الميثاؽ الذم في قكلو: ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ (ٓ). ٖ- لمنصر الذم في قكلو: ﭽ ﮝ ﮞ ﭼ (ٔ). كالمعنى: إف لـ تفعمكا ذلؾ تكف فتنة(ٕ)، أم: إف لـ تفعمكا ما أمرتكـ بو في ىذه التفاصيؿ المذككرة المتقدمة تحصؿ فتنة في الأرض كمفسدة عظيمة كبياف ىذه الفتنة كالفساد مف كجكه: (ُ) سكرة الزمر ، الآية: (ُٖ). (ِ) سكرة غافر، الآية: (ْٓ). (ّ) سكرة الطلبؽ، الآية: (َُ). (ْ) سكرة الأنفاؿ، الآية : (ّٕ). (ٓ) سكرة الأنفاؿ، الآية : (ِٕ). (ٔ) سكرة الأنفاؿ، الآية : (ِٕ). (ٕ) ابف جزم الكمبي : التسييؿ لعمكـ التنزيؿ، (ِ/ٗٔ).
عدد الصفحات ٢٠٣سورة العنكبوث دراست موضوعيت 196 الوجوالأوؿ: أف المسمميف لك اختمطكا بالكفار في زماف ضعؼ المسمميف كقمة عددىـ كزماف قكة الكفار ككثرة عددىـ فربما صارت تمؾ المخالطة سببان لالتحاؽ المسمـ بالكفار. الوجو الثاني: أف المسمميف لك كانكا متفرقيف لـ يظير منيـ جمع عظيـ فيصير ذلؾ سببان لجر أة الكفار عمييـ. الوجو الثالث: أنو إذا كاف جمع المسمميف كؿ يكـ في الزيادة في العدد كالعدة صار ذلؾ سببان لمزيد رغبتيـ فيما ىـ فيو كرغبة المخالؼ في الالتحاؽ بيـ(ُ)، وقيؿ:(إلا تفعمكه) أم: ما أمرتـ بو مف التكاصؿ بينكـ كتكلى بعضكـ بعضا حتى التك ارث، كمف قطع العلبئؽ بينكـ كبيف الكفار (تكف فتنة في الأرض ) أم تحصؿ فتنة عظيمة فييا كىي ضعؼ الإيماف كظيكر الكفر (كفساد كبير) في الداريف ، فقطع الله المكالاة بيف المؤمنيف كالكافريف كما قاؿ تعالى:ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ(ِ)، ثـ قاؿ تعالى:ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﭼ(ّ)، فالمنافؽ لما كاف ظاىره الإيماف اشتبو أمره عمى المؤمنيف فكاف الفساد مف جية المنافؽ حاصلبن لأنو ىك الذم غر المؤمنيف بقكلو الذم لا حقيقة لو، ككالى الكافريف عمى المؤمنيف، كلك أنو استمر عمى حالو الأكؿ لكاف شره أخؼ، كلك أخمص العمؿ لله، كتطابؽ قكلو كعممو لأفمح كأنجح(ْ). (ُ) الرازم: مفاتيح الغيب، ( ُٓ/ُٖٔ). (ِ) سكرة النساء، الآية: (ُْْ). (ّ) سكرة النساء، الآية: (ُْٓ). (ْ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، (ُ/ُٓ).
عدد الصفحات ٢٠٤سورة العنكبوث دراست موضوعيت 197 اثحث انشاتغ الحكًح يٍ انفن ٔالدخشج يُٓا ٔفٍّ يطهثاٌ: الدطهة الأٔل: الحكًح يٍ انفن. الدطهة اَخش: الدخشج يٍ انفن.
عدد الصفحات ٢٠٥سورة العنكبوث دراست موضوعيت 198 المطمب الأوؿ الحكمة مف الفتف كفيو ثلبثة أفرع الفرع الأوؿ : تمحيص المؤمنيف: المسألة ألأولى: الأدلة عمى تمحيص المؤمنيف بالفتف: جعؿ الله الحياة الدنيا داران لامتحاف عباده، كا ف مما يبتمي الله بو عباده ما يصيبيـ مف الفتف، كالتي تطير المؤمف مف الذنكب التي ألمت بو، ك يرفع الله تعالى بيا درجة مف شاء مف عباده ، كقد جاءت آيات القرآف ، كأحاديث النبي تبيف ذلؾ بكضكح كجلبء ، قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ(ُ)، قاؿ تعالى:ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ(ِ)، ك عف صييىيٍبو قاؿ: قاؿ رسكؿ الم وً :(عىجىبنا لأى مٍرً الٍميؤٍمًفً إًف أىمٍرىهي كيم وي خىيٍره كىلىيٍسى ذىاؾى لأى حىدو إلا لًمٍميؤٍمًفً إف أىصىابىتٍوي سىر اءي شىكىرى فىكىافى خىيٍرنا لو كىا ًفٍ أىصىابىتٍوي ضىر اءي صىبىرى فىكىافى خىيٍرنا لو)(ّ)، ك عف أبي سىعًيدو الٍخيدٍرًمِّ كىأبي ىيرىيٍرىةى عف النبي قاؿ:(ما ييصًيبي الٍميسٍمًـى مف نىصىبو كلا كىصىبو كلا ىىـ كلا حيزٍفو كلا أىذنل كلا غىـ حتى الش كٍكىةً ييشىاكييىا إلا كىف رى الله بيا مف خىطىايىاهي )(ْ). (ُ) سكرة آؿ عمراف ، الآية: (ُُْ). (ِ) سكرة آؿ عمراف ، الآية: (ُْٓ). (ّ) أخرجو مسمـ في صحيحو، كتاب: الزىد كالرقائؽ ، باب: المؤمف أمره كمو خير ، (ْ/ِِٓٗ)، برقـ: (ِٗٗٗ). (ْ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الٍمىرٍضىى: باب: ما جاء في كىف ارىةً الٍمىرىضً (ٓ/ُِّٕ)، برقـ: ( ُّٖٓ)، كالمفظ لو، كمسمـ في صحيحو، كتاب: البر كالصمة كالآداب، باب: ثىكىابً الٍميؤٍمًفً فًيمىا ييصًيبيوي مف مىرىضو أك حيزٍفو أك نىحٍكً ذلؾ حتى الش كٍكىةً ييشىاكييىا، (ٗ/ٕٜٜٔ)، برقـ ( ِّٕٓ)، إلا أف ركاية مسمـ بمفظ (حتى اليـ ييمو) بدلا عف (حتى الشككة تصيبو) في ر كاية البخارم كقد ذكر لفظ ( الشككة) في ركايات أخرل عند الشيخيف البخارم كمسمـ رحميما الله تعالى
عدد الصفحات ٢٠٦سورة العنكبوث دراست موضوعيت 199 المسألة الثانية: أقواؿ المفسر يف في المراد مف التمحيص المذكور: القوؿ الأوؿ: الابتلبء كالاختبار، أم: ليمحص الله المؤمف حتى يصدؽ. القوؿ الثاني: التطيير عمى حذؼ مضاؼ أم: ليمحص ذنكب الذيف آمنكا. القوؿ الثالث: التخميص أم: ليخمص المؤمنيف مف ذنكبيـ التي تبعدىـ مف الله تعالى بالعقكبة كالبمية أك بما يقع عمييـ مف قتؿ كجرح كذىاب ماؿ كمعنى قكليـ الميـ محص عنا ذنكبنا أذىبيا عنا(ُ) - كىك قريب مف القكؿ الثاني-. قاؿ الراغب : أصؿ المحص تخميص الشيء مما فيو مف عيب(ِ). المسألة الثالثة: بعض ما يستفاد مف الآيات: أولً: أف الله يمحص المؤمنيف مف ذنكبيـ كعيكبيـ، كىذا يدؿ عمى أف الشيادة كالقتاؿ في سبيؿ الله تكفر الذنكب كتزيؿ العيكب. ثانياً: أف الله يمحص المؤمنيف مف غيرىـ مف المنافقيف فيتخمصكف منيـ ك يعرفكف المؤمف مف المنافؽ. كما أف ابتلبء المؤمف كالدكاء لو، يستخرج منو الأدكاء التي لك بقيت فيو أىمكتو، أك أنقصت ثكابو كأنزلت درجتو، فيستخرج الابتلبء كالامتحاف منو تمؾ الأدكاء، كيستعد بو لتماـ الأجر كعمك المنزلة، كمعمكـ أف كجكد ىذا خير لممؤمف مف عدمو(ّ). (ُ) ابف الجكزم: زاد المسير، ( ُ/ْٕٔ)، كالشككاني: فتح القدير، (ُ/ّٖٓ)، كانظر الألكسي: ركح المعاني، (ْ/َٖ)، كالطبرم: جامع البياف، (ْ/َُٕ)، كالسعدم في تفسيره، ( ُ/َُٓ)، ك عمي بف أحمد الكاحدم، الكجيز في تفسير الكتاب: العزيز ، (ُ/ِّْ) تحقيؽ: صفكاف عدناف داككدم، دار القمـ، الدار الشامية، سكريا - دمشؽ، كلبناف- بيركت، طُ: ُُْٓىػ. (ِ) الراغب الأصفياني: المفردات في غريب القرآف، (ُ/ْْٔ). (ّ) محمد بف أبي بكر أيكب الزرعي أبك عبد الله: إغاثة الميفاف مف مصائد الشيطاف، (ِ/ُٖٖ)، تحقيؽ محمد حامد الفقي دار المعرفة ، لبناف- بيركت، طِ: ُّٓٗىػ،ُٕٓٗـ.
عدد الصفحات ٢٠٧سورة العنكبوث دراست موضوعيت 200 الفرع الثاني : معرفة الصابريف: المسألة الأولى: الأدلة الواردة في الموضوع: قاؿ تعالى:ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ(ُ)، كقاؿ سبحانو:ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ(ِ)، أم: نختبركـ ، كحيث ما جاء الاختبار في حؽ الله فمعناه: أف يظير في الكجكد ما في عممو لتقكـ الحجة عمى العبد كالخطاب بيذا الابتلبء لممسمميف: كقيؿ: لكفار قريش ، كالأكؿ أظير؛ لقكلو بعد ىذا ﭽﭫ ﭬﭼ ، كقكلو:ﭽﭡ ﭢ ﭣ ﭼ مف الأعداء، ﭽﭤ ﭼ بالجدب، ﭽﭥ ﭦ ﭧ ﭼ بالخسارة ، ﭽﭨ ﭩ ﭼ، بالجكائح، كقيؿ: ذلؾ كمو بسبب الجياد(ّ). المسألة الأخرى: فضيمة الصبر: ك صؼ الله تعالى الصابريف بأكصاؼ كذكر الصبر في القرآف في نيؼ كسبعيف مكضعان كأضاؼ أكثر الخيرات إليو كمف ىذه الخيرات: أولً: الإمامة، قاؿ تعالى:ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ (ْ). ثانياً: كممة الله الحسني، قاؿ تعالى:ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ(ٓ)، كالكممة ىنا ما قضى ليـ في الأزؿ ، كقيؿ: ىي قكلو كنريد أف نمف (ُ) سكرة محمد، الآية : (ُّ). (ِ) سكرة البقرة، الآية : (ُٓٓ-ُٕٓ). (ّ) ابف جزم الكمبي : التسييؿ لعمكـ التنزيؿ ، (ُ/ٓٔ). (ْ) سكرة السجدة، الآية: (ِْ). (ٓ) سكرة الأعراؼ ، الآية: (ُّٕ).
عدد الصفحات ٢٠٨