المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سورة العنكبوت دراسة موضوعية

علي محمد حسين البهجي

صفحة ١٢ من ٣٥

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 169 سبب نزوؿ الآية ذكر عف بعض أىػؿ التأكيػؿ أف ىػذه الآيػة نزلػت فػي قػكـ مػف أصػحاب رسػكؿ الله  كػػانكا تخم فػػكا بمكػػة بعػػد ىجػػرة النبػػيٌ ، فاشػػتدٌ المشػػرككف عمػػييـ حتػػى فتنػػكىـ عف دينيـ، فأيسكا مف التكبة فػأنزؿ الله فػييـ ىػذه الآيػة فيػاجركا كلحقػكا برسػكؿ الله  (ُ). ثانيػػاً: قكلػػػو تعػػػالى: ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﭼ(ِ). ما جاء في معنى الآية: ىذه الآية الكريمة تذكر فتنة حصمت لفئة مف المؤمنيف دعكا إلى ترؾ دينيـ فأبكا ذلؾ فحفر ليـ أخدكده عظيـه كمف ثـ ألقي في ذلؾ الأخدكد مف أصر عمى البقاء عمى دينو كجاءت الآيات القرآنية تحكي ما حصؿ لأكلئؾ المؤمنيف مف فتنة كذكر المفسركف رحميـ الله احتماليف في معنى الآية: الأوؿ: أف يككف مراد ان بو أصحاب الأخدكد، ك( فتنكا)، بمعنى أحرقكا . الثاني: أف يككف عامان في كؿ مف أذل المؤمنيف ليفتنكىـ عف دينيـ كيرد كىـ عنو بأم أنكاع الفتنة كالتعذيب، كقد رجح الأخير أبك حياف كحممو عمى العمكـ أكلى ليشمؿ كفار قريش بالكعيد كالتيديد كتكجيييـ إلى التكبة مما أكقعكه بضعفة المؤمنيف كعمار كبلبؿ كصييب كغيرىـ ، كيرجح ىذا العمكـ العمكـ الآخر الذم يقابمو في قكلو: ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ(ّ)، فيذا عاـ بلب خلبؼ في كؿ مف اتصؼ بيذه الصفات(ْ)، فإف كانت ىذه الآية في أصحاب الأخدكد فالفتنة ىنا بمعنى الإحراؽ ، كا ف كانت في كفار قريش فالفتنة (ُ) الطبرم: جامع البياف، ( ُٕ/َّٔ- َّٕ)، ك انظر الشككاني: فتح القدير، (ّ/ُٕٗ، ُٖٗ) (ِ) سكرة البركج ، الآية: (َُ). (ّ) سكر ة البركج ، الآية: (ُُ). (ْ) الشنقيطي: أضكاء البياف، (ٖ/ْٕٖ).

عدد الصفحات ١٧٧

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 170 بمعنى المحنة كالتعذيب كىذا أظير لقكلو ثـ لـ يتكبكا لأف أصحاب الأخدكد لـ يتكبكا بؿ ماتكا عمى كفرىـ كأما قريش فمنيـ مف أسمـ كتاب(ُ). سبب نزوؿ الآية: عف صييىيٍبو أىف رىسيكؿى الم وً  قاؿ: (كاف مىمًؾه فًيمىفٍ كاف قىبٍمىكيـٍ ، ككاف لو سىاحًره ، فمما كىبًرى قاؿ لًمٍمىمًؾً : إني قد كىبًرٍتي فأبعث إلي غيلبمنا أيعىمِّمٍوي السِّحٍرى ، فىبىعىثى إليو غيلبمنا ييعىمِّميوي ؛ فىكىافى في طىرًيقًوً إذا سىمىؾى رىاىًبه ؛ فىقىعىدى إليو، كىسىمًعى كىلبمىوي فىأىعٍجىبىوي ، فىكىافى إذا أتى الس احًرى مىر بًالر اىًبً كىقىعىدى إلي، فإذا أتى الس احًرى ضىرىبىوي ؛ فشكى ذلؾ إلى الر اىًبً ، فقاؿ: إذا خىشًيتى الس احًرى فىقيؿٍ : حىبىسىنًي أىىٍمًي، كا ذا خىشًيتى أىىٍمىؾى فىقيؿٍ : حىبىسىنًي الس احًري ، فىبىيٍنىمىا ىك كىذىلًؾى إًذٍ أتى عمى دىاب ةو عىظًيمىةو قد حىبىسىتٍ الناس؛ فقاؿ الٍيىكٍـى أىعٍمىـي الساحر أىفٍضىؿي أىـٍ الر اىًبي أىفٍضىؿي ؛ فىأىخىذى حىجىرنا فقاؿ الميـ إف كاف أى مٍري الر اىًبً أىحىب إًلىيٍؾى مف أىمٍرً الس احًرً فىاقٍتيؿٍ ىذه الد اب ةى حتى يمضى الناس؛ فىرىمىاىىا فىقىتىمىيىا، كىمىضىى الناس فىأىتىى الر اىًبى فىأىخٍبىرىهي ، فقاؿ لو الر اىًبي : أىمٍ بينىي أنت الٍيىكٍـى أىفٍضىؿي مًنِّي؛ قد بىمىاى مف أىمٍرًؾى ما أىرىل، ك ا نؾ سىتيبٍتىمىى؛ فىإًفٍ ابٍتيمًيتى فلب تىديؿ عىمىي ، ككاف الٍغيلبـي ييبٍرًئي الأكمو، كىالأى بٍرىصى ، كيداكل الناس مف سىائًرً الأى دٍكىاءً فىسىمًعى جىمًيسه لًمٍمىمًؾً كاف قد عمى فىأىتىاهي بًيىدىايىا كىثًيرىةو ؛ فقاؿ: ما ىا ىنا لؾ أىجٍمىعي إف أنت شفيتني، فقاؿ: إني لا أشفي أىحىدنا إنما يشفي الله؛ فىإًفٍ أنت آمىنٍتى بًالم وً دىعىكٍتي الم وى فىشىفىاؾى ؛ فىآمىفى بًالم وً فىشىفىاهي الله، فىأىتىى الٍمىمًؾى فىجىمىسى إليو كما كاف يىجٍمًسي ، فقاؿ لو الٍمىمًؾي مف رىد عىمىيٍؾى بىصىرىؾى ؟ قاؿ: رىبِّي. قاؿ: كىلى ؾى رىب غىيٍرًم؟ قاؿ: رىبِّي كىرىبُّؾى الله، فىأىخىذىهي فمـ يىزىؿٍ ييعىذِّبيوي حتى دىؿ عمى الٍغيلبـً ، فىجًيءى بًالٍغيلبـً ، فقاؿ لو الٍمىمًؾي : أىمٍ بينىي قد بىمىاى مف سًحٍرًؾى ما تيبٍرًئي الأى كٍمىو،ى كىالأى بٍرىصى ، كىتىفٍعىؿي ، كىتىفٍعىؿي ، فقاؿ: إني لا أشفي أىحىدنا؛ إنما يشفي الله، فىأىخىذىهي فمـ يىزىؿٍ ييعىذِّبيوي حتى دىؿ عمى الر اىًبً ، فىجًيءى بًالر اىًبً فىقًيؿى لو: ارٍجًعٍ عف دًينًؾى فىأىبىى، فىدىعىا بًالٍمًئٍشىارً فىكىضىعى الٍمًئٍشىارى في مىفٍرًؽً رىأٍسًوً ؛ فىشىق وي حتى كىقىعى شًق اهي ، ثيـ جً يءى بًجىمًيسً الٍمىمًؾً ؛ فىقًيؿى لو: ارٍجًعٍ عف دًينًؾى فىأىبىى فىكىضىعى الٍمًئٍشىارى في مىفٍرًؽً رىأٍسًوً ؛ فىشىق وي بًوً حتى كىقىعى شًق اهي ، ثيـ جًيءى بًالٍغيلبـً فىقًيؿى لو ارٍجًعٍ عف دًينًؾى فىأىبىى؛ فىدىفىعىوي إلى نىفىرو (ُ) ابف جزم الكمبي : التسييؿ لعمكـ التنزيؿ ، (ْ/َُٗ).

عدد الصفحات ١٧٨

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 171 مف أىصٍحىابًوً ، فقاؿ: اذٍىى بيكا بًوً إلى جىبىؿً كىذىا كىكىذىا؛ فىاصٍعىديكا بًوً الٍجىبىؿى ؛ فإذا بىمىغٍتيـٍ ذيرٍكىتىوي فىإًفٍ رىجىعى عف دًينًوً كىا ًلا فىاطٍرىحيكهي ، فىذىىىبيكا بًوً ، فىصىعًديكا بًوً الٍجىبىؿى ، فقاؿ: الميـ أكفنييـ بًمىا شًئٍتى ؛ فىرىجىؼى بًيًـٍ الٍجىبىؿي فىسىقىطيكا، كى جىاءى يمشي إلى الٍمىمًؾً ، فقاؿ لو الٍمىمًؾي : ما فىعىؿى أىصٍحىابيؾى ؟ قاؿ كىفىانًييًـي الله، فىدىفىعىوي إلى نىفىرو مف أىصٍحىابًوً ، فقاؿ: اذٍىىبيكا بًوً فىاحٍمًميكهي في قيرٍقيكرو فىتىكىس طيكا بًوً الٍبىحٍرى ؛ فىإًفٍ رىجىعى عف دًينًوً كىا ًلا فىاقٍذًفيكهي ، فىذى ىىبيكا بًوً ، فقاؿ: الميـ أكفنييـ بًمىا شًئٍتى ؛ فىانٍكىفىأىتٍ بًيًـٍ الس فًينىةي فىغىرًقيكا، كىجىاءى يمشي إلى الٍمىمًؾً ، فقاؿ لو الٍمىمًؾي : ما فىعىؿى أىصٍحىابيؾى ؟ قاؿ: كىفىانًييًـي الله، فقاؿ لًمٍمىمًؾً : إًن ؾى لىسٍتى بًقىاتًمًي حتى تىفٍعىؿى ما آميريؾى بً وً ، قاؿ: كما ىك؟ قاؿ: تىجٍمىعي الناس في صىعًيدو كىاحًدو ، كىتىصٍميبينًي عمى جًذٍعو ، ثيـ خيذٍ سىيٍمنا مف كًنىانىتًي، ثيـ ضىعٍ الس يٍـى في كىبًدً الٍقىكٍسً ، ثيـ قيؿٍ : بًاسٍـً الم وً رىبِّ الٍغيلبـً ، ثيـ ارٍمًنًي، فىإًن ؾى إذا فىعىمٍتى ذلؾ قىتىمٍتىنً ي، فىجىمىعى الناس في صىعًيدو كىاحًدو ، كىصىمىبىوي عمى جًذٍعو ، ثيـ أىخىذى سىيٍمنا مف كًنىانىتًوً ، ثيـ كىضىعى الس يٍـى في كىبٍدً الٍقىكٍسً ، ثيـ قاؿ: بًاسٍـً الم وً رىبِّ الٍغيلبـً ، ثيـ رىمىاهي فىكىقىعى الس يٍـي في صيدٍغًو؛ً فىكىضىعى يىدىهي في صيدٍ غًوً في مىكٍضًعً الس يٍـً فىمىاتى ، فقاؿ الناس: آمىن ا بًرىبِّ الٍغيلبـً ، آمىن ا بًرىبِّ الٍغيلبـً ، آمىن ا بًرىبِّ الٍغيلبـً فأتي الٍمىمًؾي ، فىقًيؿى لو: أىرىأىيٍتى ما كينٍتى تىحٍذىري ؛ قد كالله نىزىؿى بًؾى حىذىريؾى ، قد آمىفى الناس فىأىمىرى بًالأي خٍديكدً في أىفٍكىاهً السِّكىؾً فىخيد تٍ ، كىأىضٍرىـى النِّيرىافى ، كقاؿ: مف لـ يىرٍجًعٍ عف دًينًوً فىأىحٍميكهي فييا، أك قًيؿى لو اقٍتىحًـٍ ، فىفىعىميكا حتى جىاءىتٍ امٍرىأىةه كىمىعىيىا صىبًي ليا فىتىقىاعىسىتٍ أىفٍ تىقىعى فييا، فقاؿ ليا الٍغيلبـي : يا أيم وٍ اصٍبًرً م فىإًن ؾً عمى الٍحىؽِّ (ُ). الفرع الثالث: فتنة محاولة أىؿ الكتاب صد الرسوؿ والمؤمنيف عف دينيـ: قػػاؿ تعػػالى: ﭽ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﭼ(ِ)، كىأىصٍػػؿي الٍفًتٍنىػػةً الاخٍتًبىػػاري حىسٍػػبىمىا تىقىػػد ـى، ثيػػـ يىخٍتىمًػػؼي مىعٍنىاىىػػا، فىقىكٍليػػوي تىعىػػالىى (ُ) أخرجو مسمـ في صحيحو، كتاب: الزىد كالرقائؽ ، باب: قًص ةً أىصٍحىابً الأٍيخٍديكدً كىا لس احًرً كىالر اىًبً كىالٍغيلب ـً ، (ْ/ِِٗٗ،ََِّ)، برقـ : (1003)، كانظر الطبرم: جامع البياف، ( َّ/ُّّ، ِّْ).. (ِ) سكرة المائدة، الآية : (ْٗ).

عدد الصفحات ١٧٩

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 172 ىينىا" يىفٍتًنيكؾى " مىعٍنىاهي يىصيدُّكؾى كىيىريدُّكؾى، كىتىكيكفي الٍفًتٍنىةي بًمىعٍنىى الشِّرٍؾً، كىمًنٍػوي قىكٍليػوي :" كىالٍفًتٍنىػةي أىكٍبىري مًفى الٍقىتٍؿً (ُ) ، سبب نزوؿ الآية: قىاؿى ابٍفي عىب اسو : اجٍتىمىعى قىكٍـه مًفى الأى حٍبىارً (ِ) كىقىاليكا: اذٍىىبيكا بًنىا إًلىى ميحىم دو فىمىعىم نىا نىفٍتًنيوي عىفٍ دًينًوً فىإًن مىا ىيكى بىشىره، فىأىتىكٍهي فىقىاليكا: قىدٍ عىرىفٍتى يىا ميحىم دي أىن ا أىحٍبىاري الٍيىييكدً كىا ًفً ات بىعٍنىاؾى لىـٍ ييخىالًفٍنىا أىحىده مًفى الييكد، كا ف بيننا كبيف قكـ خصكمة فنحاكميـ إًلىيٍؾى، فىاقٍضً لىنىا عىمىيٍيًـٍ حىت ى نيؤٍمًفى بًؾى، فىأىبىى رىسيكؿي الم وً  فىنىزىلىتٍ ىىذًهً الآيىةي (ّ) الفرع الرابع: الفتنة بالنساء: حب النساء كالافتتاف بيف مما ابتمى الله تعالى بو عباده؛ حيث زينيف في الأنظار كحببيف إلى القمك ب، قاؿ تعالى :ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﭼ(ْ)، كمقابؿ ذلؾ أمر تعالى عباده بغض البصر، ك حفظ الفرج ، كعدـ اتباع خطكات الشيطاف ، ك بالابتعاد عف الزنا ، فقاؿ تعالى :ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮆ ﮇﮈ ﮉﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ(ٓ)، كقاؿ سبحانو:ﭽﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ (ٔ)، ك قاؿ تعالى:ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ(ٕ)، ك عف سىيٍؿً بف سىعٍدو  عف رسكؿ الم وً  قاؿ:(مف يىضٍمىفٍ لي ما بيف لىحٍيىيٍوً كما بيف رًجٍمىيٍوً أىضٍمىفٍ لو (ُ) القرطبي: الجامع لأحكاـ القرآف، ( ٔ/ُِّ). (ِ) مًنٍييـي : ابٍفي صيكرًي ا، ككعب بف أسد، كابف صمكبا، كشأس ابف عىدًم ، انظر القرطبي: الجامع لأحكاـ القرآف، (ٔ/ُِّ). (ّ) القرطبي: الجامع لأحكاـ القرآف، ( ٔ/ُِّ). (ْ) سكرة آؿ عمراف، الآية : (ُْ). (ٓ) سكرة النكر، الآية : (َّ). (ٔ) سكرة النكر، الآية : (ُِ). (ٕ) سكرة الإسراء، الآية : (ِّ).

عدد الصفحات ١٨٠

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 173 الٍجىن ةى)(ُ)، فيككف العبد بيف شيكة كزينة تدفعو لقضاء شيكتو كبيف تعاليـ تكجييات إليية تمنعو مف التمتع بتمؾ الشيكة إلا عبر الزكاج الشرعي كىنا الاختبار كالفتنة قاؿ تعالى:ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ(ِ)، ثـ قاؿ في الآية التي بعدىا مباشرة: ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭼ(ّ). الفرع الخامس: فتنة بعض الناس ببعض: قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ(ْ)، كا نما فتنة الله بعضى خمقو ببعضو، مخالفتيو بينيـ فيما قسـ ليـ مف الأرزاؽ كالأخلبؽ، فجعؿ بعضنا غنيًّا كبعضنا فقيرنا كبعضنا قكيًّ ا، كبعضنا ضعيفنا، فأحكج بعضيـ إلى بعض، اختبارنا منو ليـ بذلؾ(ٓ) كمعنى فتنا: ابتمينا؛ فابتلبء المؤمنيف بالمشركيف ىك ما يمقكف منيـ مف الأذل كابتلبء المشركيف بالمؤمنيف ىك أف يرل الرجؿ الشريؼ مف المشركيف قكما لا شرؼ ليـ قد عظميـ ىذا الديف كجعؿ ليـ عند نبيو قدرا كمنزلة، كالإشارة بذلؾ إلى ما ذكر مف طمبيـ أف يطرد الضعفة ك(لًيىقيكليكا) معناه: ليصير بحكـ القدر أمرىـ إلى أف يقكلكا، فيي لاـ الصيركرة ؛ كما قاؿ تعالى:ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ(ٔ)، أم ليصير مثالو أف يككف ليـ عدكا كقكؿ المشركيف عمى ىذا التأكيؿ أىىؤيلاءً مىف الم وي عىمىيٍيًـٍ مًفٍ بىيٍنًنا ىك عمى جية الاستخفاؼ كاليزء ، كيحتمؿ الكلبـ معنى آخر كىك أف تككف اللبـ في لًيىقيكليكا عمى بابيا في لاـ كي كتككف المقالة منيـ استفياما لأنفسيـ كمباحثة ليا كتككف سبب إيماف مف سبؽ إيمانو منيـ، فمعنى الآية عمى ىذا (ُ) أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الرقائؽ، باب: حفظ المساف، (ٓ/ِّٕٔ)، برقـ (َُٔٗ). (ِ) سكرة آؿ عم راف، الآية : (ُْ). (ّ) سكرة آؿ عمراف، الآية : (ُٓ). (ْ) سكرة الأنعاـ، الآية : (ّٓ). (ٓ) القرطبي: الجامع لأحكاـ القرآف، (ُُ/ّٖٗ). (ٔ) سكرة القصص، الآية: (ٖ).

عدد الصفحات ١٨١

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 174 التأكيؿ ككذلؾ ابتمينا أشراؼ الكفار بضعفاء المؤمنيف ليتعجبكا في نفكسيـ مف ذلؾ كيككف سبب نظر لمف ىدم(ُ)، قكلو تعالى: ﭽﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﭼ(ِ) يقكؿ تعالى ذكره مخبرنا عف قيؿ إبراىيـ خميمو كالذيف معو: يا رب نا لا تجعمنا فتنة لمذيف كفركا بؾ فجحدكا كحدانيتؾ، كعبدكا غيرؾ، بأف تسمطيـ، عمينا فيركا أنيـ عمى حؽٌ، كأنا عمى باطؿ، فتجعمنا بذلؾ فتنة ليـ(ّ). قكلو تعالى: ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭼ(ْ) أم لا تمكػػػنيـ مػػػف عػػػذابنا فيقكلػػػكف لػػػك كػػػاف ىػػػؤلاء عمػػػى الحػػػؽ مػػػا عػػػذبناىـ فيفتنػػػكف بذلؾ(ٓ)، ك يفتنكا بيا عف دينيـ فيتزيف في أعينيـ ما ىـ فيو مف الكفر كالظمـ(ٔ) وفيو وجوه: الوجو الأوؿ: أف المراد لا تفتف بنا فرعكف كقكمو لأنؾ لك سػمطتيـ عمينػا لكقػع فػػػي قمػػػكبيـ أنػػػا لػػػك كنػػػا عمػػػى الحػػػؽ لمػػػا سػػػمطتيـ عمينػػػا فيصػػػير ذلػػػؾ شػػػبية قكيػػػة فػػػي إصرارىـ عمى الكفر فيصير تسميطيـ عمينا فتنة ليـ. الوجػػػو الثػػػاني: أنػػػؾ لػػػك سػػػمطتيـ عمينػػػا لاسػػػتكجبكا العقػػػاب الشػػػديد فػػػي الآخػػػرة كذلؾ يككف فتنة ليـ. الوجو الثالث:( لاى تىجٍعىمٍنىا فًتٍنىةن لىييـٍ )، أم: مكضع فتنة ليـ، أم: مكضع عذاب ليـ. الوجو الرابع : أف يككف المراد مف الفتنة: المفتكف؛ لأف إطلبؽ لفظ المصدر عمى المفعكؿ جائز؛ كالخمؽ بمعنى المخمكؽ، كالتككيف بمعنى المككف؛ كالمعنى لا (ُ) ابف عطية: المحرر الكجيز، (ِ/ِٔٗ)، ك انظر ابف الجكزم: زاد المسير، ( ِ/ّْ)، كالقرطبي الجامع لأحكاـ القرآف، ( ٔ/ّْْ) (ِ) سكرة الممتحنة، الآية : (ٓ). (ّ) الطبرم: جامع البياف، . (ِّ/ُّٗ). (ْ) سكرة يكنس، الآية : (ٖٓ). (ٓ) ابف جزم الكمبي : التسييؿ لعمكـ التنزيؿ، (ِ/ٖٗ). (ٔ) الرازم: مفاتيح الغيب، (ٔ/ُّ،َّ).

عدد الصفحات ١٨٢

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 175 تجعمنا مفتكنيف، أم: لا تمكنيـ مف أف يحممكنا بالظمـ، كالقير عمى أف ننصرؼ عف ىذا الديف الحؽ الذم قبمناه، كىذا التأكيؿ متأكد بما ذكره الله تعالى قبؿ ىذه الآية، كىك قكلو: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ (ُ) ﭼ(ِ). فائدة: الأصؿ تقديـ المصالح الدينية عمى المصالح الشخصية؛ حتى كلك كانت تمؾ المصمحة لمعدك الكافر ما داـ أنيا ستككف سببان في دخكليـ في الإسلبـ، قاؿ السيكطي(3): كقدمكا ىذا الدعاء عمى طمب النجاة لأنفسيـ؛ كذلؾ يدؿ عمى أف عنايتيـ بمصالح ديف أعدائيـ فكؽ عنايتيـ بمصالح أنفسيـ، كا ف حممناه عمى أف لا يمكف الله تعالى أكلئؾ الكفار مف أف يحممكىـ عمى ترؾ ىذا الديف؛ كاف ذلؾ أيضان دليلبن عمى أف اىتماميـ بمصالح أديانيـ فكؽ اىتماميـ بمصالح أبدانيـ، كعمى جميع التقديرات فيذه لطيفة شريفة ، قاؿ: لا تسمطيـ عمينا فيفتنكنا، كقد جاء ذلؾ في معنى قكلو حكاية عما قالو مكسى:ﭽﮨﮩﮪﮫ ﮬ ﮭﭼ(4) أمقالكا: لا (ُ) سكرة يكنس، الآية : (ّٖ). (ِ) الرازم: مفاتيح الغيب، ( ُٕ/ُُٕ، ُُٖ). (ّ) السيكطي: ىك عبد الرحمف بف الكماؿ أبي بكر بف محمد سابؽ الديف الخضيرم الأسيكطي المشيكر بجلبؿ الديف السيكطي، مف كبار عمماء المسمميف، كلد في القاىرة عاـ:(ْٖٗىػ،ُْْٓـ)، ككاف سميؿ أسرة اشتيرت بالعمـ كالتديف، أتجو إلى حفظ القرآف الكريـ ، ثـ حفظ بعض الكتب، كقاـ برحلبت عممية عديدة شممت بلبد الحجاز كالشاـ كاليمف كاليند كالمغرب الإسلبمي، ثـ تجرد لمعبادة كالتأليؼ عندما بما سف الأربعيف ، كلو مؤلفات كثيرة قيؿ: إنيا بمغت ستمائة مصنؼ في مختمؼ العمكـ ك التفسير، كالفقو كالحديث، كالأصكؿ، كالنحك، كالبلبغة، كالتاري خ، كالتصكؼ، كالأدب كغيرىا منيا: الأشباه كالنظائر ك الإتقاف في عمكـ القرآف، ك الحاكم لمفتاكل، ك الحبائؾ في أخبار الملبئؾ، ك الدر المنثكر في التفسير بالمأثكر ك الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتيرة، ك الديباج عمى صحيح مسمـ بف الحجاج، ك ألفية السيكطي، ك ا عراب القرآف . مات بالقاىرة سنة (ُُٗىػ، َُٓٓـ)، انظر عمي بف نايؼ الشحكد مشاىير أعلبـ المسمميف، (ُ/ُٓٔ). (ْ) سكرة يكنس، الآية : (ٖٓ).

عدد الصفحات ١٨٣

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 176 تعذبنا بأيدم قكـ فرعكف ، كلا بعذاب مف عندؾ، فيقكؿ قكـ فرعكف : لك كانكا عمى الحؽ ما عذبكا، كلا سمطنا عمييـ فيفتنكف بنا(1). وقيؿ(2): سألكا ربي ـ أف لا يظير عمييـ عدكىـ فيحسبكف أنيـ أكلى بالعدؿ فيفتنكف بذلؾ، كقيؿ(3) :قالكا: لا تظيرىـ عمينا فيركا أنيـ خير منا(4). (1) قالو مجاىدالسيكطي: الدر المنثكر، (ْ/ِّٖ). (2) قالو أبكقلببةالسيكطي: الدر المنثكر، (ْ/ِّٖ). (3) قالو أبكمجمزالسيكطي: الدر المنثكر، (ْ/ِّٖ). (4) السيكطي: الدر المنثكر،ْ/ِّٖ)، كانظر ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، ( ِ/ِْٗ).

عدد الصفحات ١٨٤

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 177 المطمب الآخر الفتنة بالخير (السراء) كفيو أربعة أفرع الفرع الأوؿ: فتنة الجاه: قاؿ تعالى: ﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ(ُ)، كثيران ما ينخدع الإنساف بما يعطيو الله تعالى مف القبكؿ عند الناس، ك مف المكانة بينيـ؛ فيغتر بذلؾ، كيظف أف تمؾ المنزلة الرفيعة حصمت لو بسبب حنكتو ك ذكائو، ك جيؿ أف ذلؾ كمو بيد الله يعز مف يشاء كيذؿ مف يشاء، قاؿ تعالى:ﭽﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ(ِ)، ك ما عمـ أيضا أف ىذا ابتلبء مف الله لو؛ لينظر ما الذم سيعممو ىذا العبد، ككيؼ سيتعامؿ مع ما منحو مكلاه مف النعـ ، فإف فرط كاف عاقبتو كما قاؿ تعالى:ﭽﯸ ﯹ ﯺﭼ(ّ)، كعمى العبد أف يتيقف دائمان أف الله تعالى ىك ا لممؾ الحؽ ، كأف الممؾ كمو بيده سبحانو، كأنو كحده كاىب الممؾ لمف يشاء مف عباده، ك أنو ىك الذم ينزع الممؾ متى شاء ممف يشاء، كأف يتذكر العباد أيضان: أف الله تعالى أراد اختبار ىـ بذلؾ لينظر - كىك أعمـ- مف يشكره ؛ فيسخر ذلؾ الممؾ، كذلؾ الجاه في طاعتو سبحانو، كمصمحة الخمؽ كنفعيـ، كمف يكفر تمؾ النعمة، كيسخر ذلؾ الممؾ كالجاه في معصية الله تعالى، سكاء كاف ذلؾ بغفمة منو، أك بإغكاء الشيطاف لو في غمرة الممؾ كالجاه ، كما أف عمى العبد أف يتذكر دائما أف ذلؾ الممؾ زائؿ عنو ، فإف لـ يزؿ عنو الممؾ ، زاؿ ىك عف الممؾ كالجاه بالمكت لا محالة. (ُ) سكرة الزمر، الآية : (ْٗ). (ِ) سكرة آؿ عمراف ، الآية: (ِٔ). (ّ) سكرة الحاقة، الآية : (ِٗ).

عدد الصفحات ١٨٥

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 178 الفرع الثاني: فتنة الأىؿ والعشيرة غرس الله في قمكب الناس محبة الآباء ، كالأبناء، كالإخكاف، كالزكجات كالعشيرة، كلله أكامر ك نكاهو قد تتعارض مع رغبات أكلئؾ المحبكبيف مف الأىؿ كالعشيرة ؛ فيككف العبد في محؿ اختبار كابتلبء؛ ىؿ يقدـ أمر ربو ، كنييو أـ يرضخ لرغبة أكلئؾ المحبكبيف ، كيسقط في الاختبار، كىذا يرجع إلى غمب ت المحبة في قمب ذلؾ العبد، فإف غمبت محبة الله عمى العبد قدـ أمره ، كا ف غمبت محبة الأىؿ كالكلد في قمب ذلؾ العبد قدـ رضاىـ ، كقد تكعد الله تعالى مف قدـ محبة غير الله عمى محبتو سبحانو لأف المحبة إذا غمبت عمى القمب جعمت صاحبو يرضخ لقكؿ مف يحب، فقاؿ تعالى:ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ(ُ). كمػػا أمػػر الله تعػػالى عبػػاده بعػػدـ الانشػػغاؿ بتمػػؾ المحبكبػػات مػػف أىػػؿ ك عشػػيرة عمػػا يريػػد تعػػالى مػػف العبػػاد القيػػاـ بػػو مػػف الأكامػػر كالنػػكاىي، فقػػاؿ تعػػالى:ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﭼ(ِ)، كمػػف ىػػؤلاء المحبػػكبيف مػػف يكػػكف عػػدكان لمػػف قػػدـ حبػػو عمػػى محبػػة الله كطاعتػػػػػو قػػػػػاؿ تعػػػػػالى: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ(ّ) . الأقواؿ في سبب النزوؿ: القوؿ الأوؿ: أف الرجؿ كاف يسمـ، فإًذا أراد اليجرة منعو أىمو، ككلده كقالكا: نىنٍشيديؾ الله أف تذىب كتىدىعى أىمؾ كعشيرتؾ كتصير إًلى المدينة بلب أىؿ كلا ماؿ، (ُ) سكرة التكبة، الآية : (ِْ). (ِ) سكرة المنافقكف، الآية : (ٗ). (ّ) سكرة التغابف، الآيتاف: (ُٓ،ُْ).

عدد الصفحات ١٨٦

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 179 فمنيـ مف يىرًؽُّ ليـ، كيقيـ فلب يياجر، فنزلت ىذه الآية، فمما ىاجر أكلئؾ، كرأكا الناس قد فقيكا في الدٌيف ىمٌكا أف يعاقبكا أىمييـ الذيف منعكىـ فأنزؿ الله تعالى: ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ إلى آخر الآية(ُ). وقيؿ: لما أرادكا اليجرة قاؿ ليـ أزكاجيـ، كأكلادىـ : قد صبرنا لكـ عمى مفارقة الدٌيف كلا نصبر لكـ عمى مفارقتكـ، كمفارقة الأمكاؿ، كالمساكف، فأعمـ الله عزٌ كجؿٌ أف مف كاف بيذه الصكرة فيك عدك ، كا ًف كاف كلدان، أك كانت زكجة(ِ). القوؿ الثاني: كاف حب الرجؿ كلده كزكجتو يحممو عمى قطيعة رحمو كمعصية ربو (ّ). القوؿ الثالث: كاف مف أزكاجيـ، كأكلادىـ مف ينياىـ عف الإسلبـ كيثبٌطيـ عنو(ْ)، فخرج في قكلو عزٌ كجؿٌ : (عىديكًّا) لىكيـٍ ثلبثة أقكاؿ: أحدىا: بمنعيـ مف اليجرة، كىذا عمى القكؿ الأكؿ. الثاني: بككنيـ سببا لممعاصي، كىذا عمى القكؿ الثاني. الثالث: بنيييـ عف الإسلبـ، كىذا عمى القكؿ الثالث(ٓ). المخرج مف ىذه الفتنة: أولً: عدـ طاعة الأىؿ، (الأزكاج كالأكلاد) ، فيما لا يرضي الله كىك المراد مف التكجيو الرباني في قكلو عزٌ كجؿٌ : ﭽ ﮒﭼ، أم: لا تطيعكىـ في التخمُّؼ(ٔ). (ُ) كىك قكؿ ابف عباس رضي الله عنو ابف الجكزم: زاد المسير، ( ْ/ِّٗ). (ِ) كىك قكؿ الزجاج ابف الجكزم: زاد المسير، ( ْ/ِّٗ). (ّ) كىك قكؿ مجاىد ابف الجكزم: زاد المسير، ( ْ/ِّٗ). (ْ) كىك قكؿ قتادة ابف الجكزم: زاد المسير، ( ْ/ِّٗ). (ٓ) ابف الجكزم: زاد المسير، ( ْ/ِّٗ- ِْٗ)، ك انظر ابف عطية: المحرر الكجيز، (ٓ/َِّ)، كابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، ( ٖ/ُّٗ) (ٔ) كىك قكؿ الفراء، ابف الجكزم: زاد المسير، ( ْ/ِّٗ).

عدد الصفحات ١٨٧

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 180 ثانياً التنبيو الإليي بأنيـ فتنة لنا كبينو قكلو عزٌ كجؿٌ : ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﭼ ، أم: بلبء كشغؿ عف الآخرة ، فالماؿ كالأكلاد يكقعاف في العظائـ إلا مف عصمو الله، وقيؿ: أف المراد بالفتنة الإ غراـ . يقاؿ: فتف فلبف بالمرأة كشغؼ بيا، أم: أغرـ بيا(ُ). وقاؿ أىؿ المعاني(ِ): إنما دخؿ «مف» في قكلو عزٌ كجؿٌ :ﭽ ﮌ ﮍ ﮎﭼ ، لأنو ليس كؿ الأزكاج، كالأكلاد أعداءن . كلـ يذكر «مف» في قكلو عزٌ كجؿٌ : ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼلأنيا لا تخمك مف الفتنة، كاشتغاؿ القمب بيا كقد ركل بريدة عف رسكؿ الله  أنو كاف يخطب، فجاء الحسف كالحسيف عمييما السلبـ، عمييما قميصاف أحمراف يمشياف، كيعثراف، فنزؿ مف المنبر فحمميما، فكضعيما بيف يديو ثـ قاؿ:«صدؽ الله عزٌ كجؿٌ : ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ، نظرت إًلى ىذيف الصبييف يمشياف، كيعثراف، فمـ أصبر حتى قطعت حديثي، كرفعتيما (ٖ)»(ْ). كبما الأمر إلى نفي الصمة بيف الكلد كأبيو، ك بيف القريب كقريبو ، إذا أصر أحدىما عمى الشرؾ بالله كما قاؿ الله مخاطبان نبيو نكحان عميو السلبـ لما طمب النجاة لأبنو الكافر بحجة أنو مف أىمو فقاؿ تعالى:ﭽ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ (ُ) كىك قكؿ ابف قتيبة، ابف الجكزم: زاد المسير، ( ْ/ِّٗ). (ِ) أىؿ المعاني: ىـ عمماء البلبغة. (ّ) أخرجو الترمذم في سننو، كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسف كالحسيف رضي الله عنيما، (ٓ/ٖٓٔ) رقـ :(1773)، كالمفظ لو، ك أحمد في مسنده، أكؿ مسند الككفييف، حديث بريدة الأسممي رضي الله عنو (ٓ/ّْٓ)، برقـ: (َِّْٓ)، مراجعاف سابقاف، قاؿ الترمذم: ىذا حىدًيثه حىسىفه غى رًيبه إنما نىعٍرًفيوي مف حديث الٍحيسىيٍفً بف كىاقًدو . (ْ) ابف الجكزم: زاد المسير، ( ْ/ِّٗ-ِْٗ)، ك انظر ابف عطية: المحرر الكجيز، (ٓ/َِّ)، كابف كثير تفسير القرآف العظيـ، ( ٖ/ُّٗ)

عدد الصفحات ١٨٨

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 181 ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ(ُ). الفرع الثالث: فتنة إسباغ النعـ: سخر الله لعباده ما في السمكات ك ما في الأرض ، كأسبا عمييـ النعـ الظاىرة كالباطنة، قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ(ِ)، ىذه النعـ جميعان مف الله كحده لا شريؾ لو قاؿ تعالى: ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ(ّ)، كىذه النعـ كثيرة منيا عافية في الأبداف كتمتيع بالأمكاؿ كالأكلاد كحفظ لمسمع كالأبصار كالعقكؿ كسائر الجكارح أك غيرىا مف النعـ التي لا تعد كلا تحص ى قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ(ْ)، كا ذا أصيب الإنساف بضر مف فقر أك مرض دعا ربو لعممو أنو لا يكشؼ الضر غير ه حتى إذا أبدؿ فقره غنىن كمرضو صحة ظف أف تمؾ العافية كذلؾ الغنى حصلب لو لعمـ الله باستحقاقو ليما كما عمـ أف ذلؾ اختبار مف الله قاؿ تعالى:ﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ(ٓ) ىذا الاختبار لمعباد أيشكركنو تعالى عمى نعمو فينالكف المزيد أـ لا يشكركنو تعالى إما تساىلبن أك تغافلبن الذم قد يفقدىـ بعض تمؾ النعـ، أما كفراف النعـ فإف عقكبتو العذاب الشديد كما قاؿ تعالى:ﭽﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ (ُ) سكرة ىكد، الآية : (ْٓ-ْٕ). (ِ) سكرة لقماف، الآية : (َِ). (ّ) سكرة النحؿ، الآية : (ّٓ). (ْ) سكرة إبراىيـ، الآية : (ّْ). (ٓ) سكرة الزمر، الآية : (ْٗ).

عدد الصفحات ١٨٩

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 182 ﭼ(ُ)، ك أخبر تعالى أف الشيطاف سيعمؿ عمى إغكاء الناس حتى لا يشكركا الله عمى تمؾ النعـ فقاؿ تعالى مخبرا عنو أنو قاؿ: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ(ِ) ، ككثير مف الناس يغفؿ عف شكر الله قاؿ تعالى:ﭽ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭼ(ّ). المخرج مف ىذه الفتنة: أولً: التذكر دائما أف الحياة الدنيا ابتلبء ك اختبار كأف إسباغ الله نعمو عمى عباده جزء مف ذلؾ الاختبار ك الابتلبء. ثانياً: كينبني عمى الأكؿ كىك شكر الله تعالى عمى ىذه النعـ كعدـ الكفر بيا قاؿ تعالى: ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ(ْ) ،قاؿ تعالى: ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ(ٓ) كيككف الشكر عمى النحك الآتي: أولً: شكر القمب: القمب أىمية عظيمة كقػد ذكػره الله عػز كجػؿ فػي القػرآف فقػاؿ سػبحانو: ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ(ٔ)، ك القمػػػب ىػػػك قائػػػد الأعضػػػاء كالمكجػػػو ليػػػػا؛ كبصػػػػلبحو تصػػػػمح الأعضػػػػاء كالعكػػػػس قػػػػاؿ رسػػػػكؿ الله :(أ كىا ًف فػػػػي الٍجىسىػػػػدً ميضٍغىةن إذا صىمىحىتٍ صىمىحى الٍجىسىدي كيمُّوي كا ذا فىسىػدىتٍ فىسىػدى الٍجىسىػدي كيمُّػوي ألا كىىًػيى الٍقىمٍػبي )(ٕ)، كأصػػػػؿ الشػػػػكر يبػػػػدأ مػػػػف القمػػػػب كالجػػػػكارح تبػػػػع لمقمػػػػب فػػػػي ذلػػػػؾ كيكػػػػكف شػػػػكر القمػػػػب (ُ) سكرة إبراىيـ، الآية : (ٕ). (ِ) سكرة الأعراؼ، الآيتاف : (ُٔ، ُٕ). (ّ) سكرة سبأ، الآية : (ُّ). (ْ) سكرة البقرة، الآية : (ُِٓ). (ٓ) سكرة النحؿ، الآية : (ُُْ). (ٔ) سكرة الشعراء ، الآية: (ٖٗ،ٖٖ). (ٕ) متفؽ عميو: أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الإيماف، باب: فضؿ مف استبرأ لدينو ، (ُ/ِٖ)، برقـ (ِٓ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: المساقاة، باب: أخذ الحلبؿ كترؾ الشبيات ، ( ّ/ُُِٗ)، برقـ (ُٗٗٓ)، كالمفظ لو

عدد الصفحات ١٩٠

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 183 بػػالاعتراؼ بػػالمنعـ الكاىػػب لمػػنعـ، كاستشػػعار فضػػمو كمنتػػو سػػبحانو بتمػػؾ الػػنعـ؛ كأنيػػا منػو كحػػده لا شػػريؾ لػػو كأنػػو لا يسػتحؽ الشػػكر عمييػػا غيػػر ه قػػاؿ تعػػالى: ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﭼ(ُ)، كأنػػػػو يجػػػػب إفػػػػراده سػػػػبحانو بالعبػػػػادة كعدـ الإشراؾ بو لأنو انفرد جؿ كعػلب بػالخمؽ كالػرزؽ كلػـ يشػاركو أحػد فػي ذلػؾ، قػاؿ تعػػػػػالى:ﭽ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﰇ ﰈ ﭼ(ِ)، قػػػػاؿ ابػػػػف كثيػػػػر: ينبػػػػو تعػػػػالى عبػػػػاده كيرشػػػػدىـ إلػػػػى الاسػػتدلاؿ عمػػى تكحيػػده فػػي إفػػراد العبػػادة لػػو، كمػػا أنػػو المسػػتقؿ بػػالخمؽ كالػػرزؽ فكػػذلؾ فىميفرد بالعبادة، كلا يشرؾ بو غيػره مػف الأصػناـ كالأنػداد كالأكثػاف؛ كليػذا قػاؿ:ﭽ ﰂﰃ ﰄﰅﰆ ﰇ ﰈ ﭼ(ّ)، أم: فكيؼ تؤفككف بعد ىذا البياف، ككضكح ىذا البرىػاف، كأنتـ بعد ىذا تعبدكف الأنداد كالأكثاف؟ (ْ). ثانياً: الشكر بالمساف: كيككف بالتحدث بالنعمة كالتمفظ بشكر المنعـ سبحانو كالإكثار مػف ذكػره تعػالى اعترافػػان بتمػػؾ الػػػنعـ التػػي لا تعػػد كلا تحصػػػى، قػػاؿ تعػػػالى:ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ(ٓ)، كعىػػػفٍ أىنىػػػػسو : أىف رىسيػػػػكؿى اللهً  كىػػػافى إًذىا أىكىل إًلىػػػػى فًرىاشًػػػػوً قىػػػاؿى « :الٍحىمٍػػػػدي لًم ػػػػوً ال ػػػػذًم أىطٍعىمىنىا كىسىقىانىا، كىكىفىانىا كىآكىانىا، فىكىـٍ مًم فٍ لا كىافًيى لىوي كىلا ميؤٍكًمى »(ٔ). كعىػفٍ أىنىػسً بٍػفً مىالًػؾو (ُ) سكرة النحؿ، الآية : (ّٓ). (ِ) سكرة فاطر، الآية : (ّ). (ّ) سكر ة فاطر، الآية: (ّ). (ْ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، ( ٔ/ّّٓ). (ٓ) سكرة الضحى، الآية : (ُُ). (ٔ) أخرجو مسمـ في صحيحو، كتاب: الذكر كالدعاء كالتكبة كالاستغفار، باب: ما يقكؿ عند النكـ كأخذ المضجع، (ْ/َِٖٓ)، برقـ: ( ُِٕٓ)، كالمفظ لو، كأخرجو أبك داكد في سننو، كتاب: الأدب، باب: ما يقاؿ عند النكـ، (ْ/ُِّ)، برقـ: ( َّٓٓ)، كالترمذم في سننو، أبكاب الدعكات، باب: ما جاء في الدعاء إذا آكل إلى فراشو، ( ٓ/َْٕ)، برقـ: ( ّّٔٗ).

عدد الصفحات ١٩١

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 184  ( أيضػػػػان) قىػػػػاؿى : قىػػػػاؿى رىسيػػػػكؿي اللهً  «إًف اللهى لىيىرٍضىػػػػى عىػػػػفً الٍعىبٍػػػػدً أىفٍ يىأٍكيػػػػؿى الأٍىكٍمىػػػػةى فىيىحٍمىدىهي عىمىيٍيىا أىكٍ يىشٍرىبى الش رٍبىةى فىيىحٍمىدىهي عىمىيٍيىا»(ُ). ثالثاً: الشكر بالجوارح: كيككف بإظيار النعمة، كعدـ ازدرائيا ، كبتسخير كؿ نعمة في شكر المنعـ سبحانو، فتسخر العيف مثلبن: في النظر في آيات الله المبثكثة في ىذا الككف الفسيح، كيسخر العقؿ في التفكر في تمؾ الآيات الدالة عمى الخالؽ سبحانو كبديع خمقو قاؿ تعالى: ﭽﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ(ِ)، ك قاؿ تعالى: ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕﮖ ﭼ(ّ)، أم: قؿ يا محمد ليؤلاء المشركيف الذيف يسألكنؾ الآيات: انظركا، يعني: انظركا بقمكبكـ نظر اعتبار كتفكر كتدبر ماذا فًي الس ماكاتً كىالأى رٍضً يعني: ماذا خمؽ الله في السمكات كالأرض مف الآيات الدالة عمى كحدانيتو؛ ففي السمكات الشمس كالقمر كىما دليلبف عمى النيار كالميؿ، كالنجكـ سخرىا طالعة كغاربة كا نزاؿ المطر مف السماء، كفي الأرض الجباؿ كالبحار كالمعادف كالأنيار كالأشجار كالنبات كؿ ذلؾ آية دالة عمى كحدانية الله تعالى كأنو خالقيا قاؿ الشاعر(ْ): (ُ) أخرجو مسمـ في صحيحو، كتاب: الذكر كالدعاء كالتكبة كالاستغفار، باب: استحباب حمد الله تعالى بعد الأكؿ كالشرب، ( ْ/َِٓٗ)، برقـ: ( ِّْٕ). (ِ) سكرة آؿ عمراف، الآية : (َُٗ،ُُٗ). (ّ) سكرة يكنس ، الآية: (َُُ). (ْ) ىك أبك العتاىية: كاسمو إسماعيؿ بف القاسـ بف سكيد بف كيساف مكلى عنزة ككنيتو أبك إسحاؽ ك أبك العتاىية لقب غمب عميو، بمده الككفة كبيا مكلده كمنشؤه كباديتو مات سنة ثلبث عشرة كمائتيف ببغداد. انظر أبك الفرج الأصبياني: الأغاني، (ْ/ّ-ٓ)، تحقيؽ: عمي مينا كسمير جابر، دار الفكر لمطباعة كالنشر لبناف- بيركت، ك أبك عبد الله ياقكت بف عبد الله الركمي الحمكم : معجـ الأدباء أك إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، (ِ/ُٕٔ)، دار الكتب العممية، لبناف- بيركت، طُ: ُُُْىػ، ُُٗٗـ.

عدد الصفحات ١٩٢