المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سورة العنكبوت دراسة موضوعية

علي محمد حسين البهجي

صفحة ١١ من ٣٥

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 153 عمى الٍجىيٍشً ، فىقىاـى عيثٍمىافي بف عىف افى فقاؿ: يا رىسيكؿى الم وً عىمىي مًائىتىا بىعًيرو بًأىحٍلبسًيىا كىأىقٍتىابًيىا في سىبًيؿً الم وً ، ثيـ حىض عمى الٍجىيٍشً ، فىقىاـى عيثٍمىافي بف عى ف افى فقاؿ: يا رىسيكؿى الم وً (لله عىمىي ثىلبثي مًائىةً بىعًيرو بًأىحٍلبسًيىا كىأىقٍتىابًيىا في سىبًيؿً الم وً )، فىأىنىا رأيت رىسيكؿى الم وً  يىنٍزًؿي عف الٍمًنٍبىرً كىك يقكؿ:(ما عمى عيثٍمىافى ما عىمًؿى بىعٍدى ىذه ما عمى عيثٍمىافى ما عىمًؿى بىعٍدى ىذه)(ٕ). الفرع الثاني: مف تعرضوا لفتنة الشر: المسألة الأوؿ: نمو ذج لمف فتف بالشر مف الأنبياء( نبي الله أيوب عميو السلاـ): قاؿ تعالى:ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ(ّ) يذكر تعالى عف أيكب عميو السلبـ، ما كاف أصابو مف البلبء، في مالو ككلده، كجسده، كذلؾ أنو كاف لو مف الدكاب، كالأنعاـ، كالحرث شيء كثير، كأكلاد الله بف مسمـ بف قتيبة الدينكرم أبك محمد: غريب الحديث،(ُ/ِٔٓ)، تحقيؽ: د. عبد الله الجبكرم مطبعة العاني، العراؽ - بغداد، طُ: ُّٕٗىػ ك محمد بف أبي نصر فتكح ابف عبد الله بف فتكح بف حميد الأزدم الحميدم: تفسير غريب ما في الصحيحيف البخارم كمسمـ (ُ/َٔٓ)، تحقيؽ: د. زبيدة محمد سعيد عبد العزيز ، مكتبة السنة مصر- القاىرة ، ط ُ ُُْٓىػ، ُٓٗٗـ، كابف منظكر: لساف العرب ، (ٔ/ٓٓ)، كالزبيدم: تاج العركس (ُٓ/ِٓٓ)، ك المباركفكرم: تحفة الأحكذم، (َُ/ُُّ). أقتابيا: الأقتاب جمع قتب بفتحتيف، كالقتب إكاؼ البعير ك ىك رحؿ صغير عمى قدر سنامو يككف فكؽ ما يكطأ بو عمى ظير ه للؤعماؿ كقد يؤنث كالتذكير أعـ كيسمى البرذعة أيضان. انظر الحميدم: تفسير غريب ما في الصحيحيف، (ُ/ْٓ)، ك ابف قتيبة: غر يب الحديث، (ُ/ِٔٓ)، كابف منظكر لساف العرب ، (ُ/ٔٔ)، ك المباركفكرم: تحفة الأحكذم (َُ/ُُّ) (ُ) كالمعني: عمي ىذه الإبؿ بجميع أسباب: :ىا كأدكاتيا، المباركفكرم: تحفة الأحكذم، (َُ/ُُّ). (ِ) أخرجو الترمذم في سننو، كتاب: المناقب، باب: في مناقب عثماف رضي الله عنو، (ٓ/ِٓٔ) رقـ :(ّٗٗٔ)، قاؿ أبك عًيسىى ىذا حىدًيثه غىرًيبه مف ىذا الٍكىجٍوً لا نىعٍرًفيوي إلا مف حديث الس كىفً بف الٍميغًيرىةً . (ّ) سكرة ا لأنبياء، الآيتاف: (ّٖ،ْٖ).

عدد الصفحات ١٦١

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 154 كثيرة، كمنازؿ مرضية ، فابتمي في ذلؾ كمو، كذىب عف آخره، ثـ ابتمي في جسده- يقاؿ: بالجذاـ- في سائر بدنو؛ كلـ يبؽ منو سميـ سكل قمبو، كلسانو يذكر بيما الله عز كجؿ؛ حتى عافو الجميس، كأفردى في ناحية مف البمد، كلـ يبؽ مف الناس أحد يحنك عميو سكل زكجتو، كانت تقكـ بأمره، كيقاؿ: إنيا احتاجت فصارت تخدـ الناس مف أجمو، كقد قاؿ النبي : (أشد الناس بلبء الأنبياء، ثـ الصالحكف، ثـ الأمثؿ فالأمثؿ)(ُ)، كفي الحديث الآخر:(يبتمى الرجؿ عمى قدر دينو، فإف كاف في دينو صلببة زيد في بلبئو)(ِ)، كقد كاف نبي الله أيكب عميو السلبـ، غاية في الصبر، كبو يضرب المثؿ في ذلؾ، كقاؿ يزيد بف ميسرة : لما ابتمى الله أيكب عميو السلبـ بذىاب الأىؿ، كالماؿ، كالكلد، كلـ يبؽ لو شيء أحسف الذكر؛ ثـ قاؿ: أحمدؾ رب الأرباب، الذم أحسنت إلي أعطيتني الماؿ كالكلد، فمـ يبؽ مف قمبي شعبة، إلا قد دخمو ذلؾ، فأخذت ذلؾ كمو مني، كفر غت قمبي، ليس يحكؿ بيني كبينؾ شيء(ّ). قاؿ تعالى: ﭽ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ(ْ). (ُ) أخرجو أبك عبد الله محمد بف عبد الكاحد بف أحمد الحنبمي المقدسي: الأحاديث المختارة، (ّ/ِِٓ) برقـ: (ٙ٘ٓٔ)، تحقيؽ: عبد الممؾ بف عبد الله بف دىيش، مكتبة النيضة الحديثة، السعكدية مكة المكرمة – طُ،َُُْىػ، ك ابف ماجو في سننو، كتاب: الفتف، باب: الصبر عمى البلبء، (ِ/ُّّْ) برقـ: (َِّْ)، كالنسائي في سننو، كتاب: الطب، باب: أم الناس أشد بلبء، (ْ/ِّٓ) برقـ (ُْٖٕ)، ك ركاية ابف ماجو كالنسائي بدكف لفظ ( ثـ الصالحكف)، كأخرجو ابف ماجو في سننو كتاب: الفتف، باب: الصبر عمى البلبء، (ِ/ُّّْ)، برقـ: ( َِْْ)، كركاية ابف ماجو ىنا بذكر ( ثـ الصالحكف ) كلـ يذكر فييا (ثـ الأمثؿ فالأمثؿ) (ِ) أخرجو أبك عبد الله محمد بف عبد الكاحد بف أحمد الحنبمي المقدسي: الأحاديث المختارة، . (ّ/ِِٓ)، برقـ: (ٙ٘ٓٔ)، كعبد الله بف عبد الرحمف أبك محمد الدارمي: سنف الدارمي، كتاب: الرقاؽ ، باب: في أشد الناس بلبء، (ِ/ُِْ)، برقـ: ( ِّٖٕ)، تحقيؽ: فكاز أحمد زمرلي ، خالد السبع العمميابف دار الكتاب: العربي، لبناف- بيركت، طُ، َُْٕىػ. (ّ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، ( ٓ/ّٗٓ)، كانظر القرطبي: الجامع لأحكاـ القرآف، ( ُُ/ِّّ)، كابف عطية: المحرر الكجيز، (ْ/َٕٓ)، كالشنقيطي: أضكاء البياف، (ْ/ِّٕ). (ْ) سكرة ص، الآيات : (ُْ-ْْ).

عدد الصفحات ١٦٢

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 155 قاؿ ابف كثير يذكر تعالى عبده كرسكلو أيكب عميو السلبـ، كما كاف ابتلبه تعالى بو مف الضر في جسده، كمالو، ككلده حتى لـ يبؽ مف جسده مىغٍرز إبرة سميمان سكل قمبو، كلـ يبؽ لو مف حاؿ الدنيا شيء يستعيف بو عمى مرضو كما ىك فيو غير أف زكجتو حفظت كده لإيمانيا بالله كرسكلو ؛ فكانت تخدـ الناس بالأجرة كتطعمو، كتخدمو نحكا مف ثماني عشرة سنة، كقد كاف قبؿ ذلؾ في ماؿ جزيؿ كأكلاد ، كسعة طائمة مف الدنيا؛ فىسيمبى جميع ذلؾ، حتى آؿ بو الحاؿ إلى أف ألقي عمى مزب مة مف مزابؿ البمدة ىذه المدة بكماليا، كرفضو القريب كالبعيد سكل زكجتو رضي الله عنيا، فإنيا كانت لا تفارقو صباحان ، كلا مساءن إلا بسبب خدمة الناس، ثـ تعكد إليو قريب ان ، فمما طاؿ المطاؿ، كاشتد الحاؿ، كانتيى القدر المقدكر كتـ الأجؿ المقدر، تضرع إلى رب العالميف ك ا لو المرسميف ، فقاؿ:ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ(ُ)، كفي ىذه الآية الكريمة قاؿ:ﭽ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭼ(ِ)، قيؿ: بنصب في بدني كعذاب في مالي ككلدم؛ فعند ذلؾ استجاب لو أرحـ الراحميف ، كأمره أف يقكـ مف مقامو، كأف يركض الأرض برجمو ، ففعؿ فأنبع الله عينان ، كأمره أف يغتسؿ منيا، فأذىب جميع ما كاف في بدنو مف الأذل، ثـ أمره فضرب الأرض في مكاف آخر فأنبع لو عينان أخرل ، كأمره أف يشرب منيا فأذىبت ما كاف في باطنو مف السكء، كتكاممت العافية ظاىران كباطنان ، كليذا قاؿ تعالى:ﭽﰋﰌﰎﰏﰐﰑ ﭼ(ّ)، تعالى:ﭽﰋﰌﰎﰏﰐﰑ ﭼ(ّ)، كقد أكرد ابف جرير، كابف أبي حاتـ(ْ)عف أنس بف مالؾ ، أف رسكؿ الله  قاؿ:(إف نبي الله أيكب عميو السلبـ لبث بو بلبؤه ثماني عشرة سنة؛ فرفضو القريب كالبعيد إلا رجميف كانا (ُ) سكرة الأنبياء، الآية : (ّٖ). (ِ) سكرة ص، الآية : (ُْ). (ّ) سكرة ص، الآية: ( ِْ). (ْ) ابف أبي حاتـ ىك: عبد الرحمف بف محمد أبي حاتـ ابف إدريس بف المنذر التميمي الحنظمي الرازم أبكمحمد: حافظ لمحديث، مف كبارىـ، كلد عاـ: ( َِْىػ، ْٖٓـ)، كاف منزلو في درب حنظمة بالرم كا لييما نسبتو، لو تصانيؼ؛ منيا: (الجرح كالتعديؿ- ط) ثمانية مجمدات منو، ك(التفسير) عدة مجمدات منيا جزآف مخطكطاف، ك(الرد عمى الجيمية) كبير، ك(عمؿ الحديث- ط) جزآف، ك(المسند) كبير ك(الكنى)، ك(الفكائد

عدد الصفحات ١٦٣

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 156 مف أخص إخكانو بو، كانا يغدكاف إليو كيركحاف، فقاؿ: أحدىما لصاحبو: تعمـ - كالله- لقد أذنب أيكب ذنبان ما أذنبو أحد مف العالميف. قاؿ لو صاحبو: كما ذاؾ؟ قاؿ: مف ثماني عشرة سنة لـ يرحمو الله، فيكشؼى ما بو فمما راحا إليو لـ يصبر الرجؿ حتى ذكر ذلؾ لو. فقاؿ أيكب: لا أدرم ما تقكؿ غير أف الله يعمـ أني كنت أمر عمى الرجميف يتنازعاف فيذكراف الله عز كجؿ، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنيما كراىية أف يذكرا الله إلا في حؽ. قاؿ: ككاف يخرج إلى حاجتو فإذا قضاىا أمسكت امرأتو بيده حتى يبما، فمما كاف ذات يكـ أبطأ عمييا كأكحى الله تعالى إلى أيكب عميو السلبـ أف:ﭽ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﭼ(ُ)، فاستبطأتو، فتمقتو تنظر فأقبؿ عمييا قد أذىب الله ما بو مف البلبء، كىك عمى أحسف ما كاف، فمما رأتو قالت: أم بارؾ الله فيؾ ىؿ رأيت نبي الله ىذا المبتمى. فكالله عمى ذلؾ ما رأيت رجلب أشبو بو منؾ إذ كاف صحيحا. قاؿ: فإني أنا ىك. قاؿ: ككاف لو أندراف (ِ) أندر لمقمح كأندر لمشعير، فبعث الله سحابتيف، فمما كانت إحداىما عمى أندر القمح أفرغت فيو الذىب حتى فاض، كأفرغ ت الأخرل في أندر الشعير حتى فاض)(ّ) ىذا لفظ ابف الكبرل )، ك(المراسيؿ - ط)، ك(زىد الثمانية مف التابعيف- خ) في الظاىرية ك(آداب الشافعي كمناقبو- ط)، كغيرىا، مات سنة: (ِّٕىػ، ّٖٗـ)، انظر الزركمي: الأعلبـ (ّ /ِّْ). (ُ) سكرة ص، الآية: ( ِْ). (ِ) أندراف: الأندر البيدر كىك المكضع الذم يداس فيو الطعاـ بمغة الشاـ، كالأندر أيضا صبرة مف الطعاـ كىمزة الكممة زائدة الجزرم: النياية في غريب الأثر، ( ُ/ْٕ). (ّ) انظر محمد بف حباف بف أحمد بف حباف بف معاذ بف مىعٍبدى، التميمي، أبك حاتـ، الدارمي، البيستي الإحساف في تقريب صحيح بف حباف، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصبر كثكاب الأمراض كالأعراض، ذكر الخبر الداؿ عمى مف امتحف بمحنة في الدنيا فيمقاىا بالصبر كالشكر يرجى لو زكاليا عنو في الدنيا مع ما يدخر لو مف الثكاب في العقبى، (ٕ/ُٖٓ- ُٗٓ)، ترتيب : الأمير علبء الديف عمي بف بمباف الفارسي، حققو كخرج أحاديثو كعمؽ عميو: شعيب الأرن اؤكط، مؤسسة الرسالة لبناف- بيركت ط ُ: َُْٖىػ، ُٖٖٗـ، كقاؿ الأرن اؤكط: إسناده عمى شرط مسمـ، كأخرجو الطبرم في "جامع البياف" " ِّ/ُٕٔ" مف طريؽ يكنس بف عبد الأعمى، عف ابف كىب، بيذا الإسناد، كذكره ابف كثير في "البداية كالنياية" "ُ/َِٖ" عف ابف جرير، كابف أبي حاتـ كابف حباف، كقاؿ: كىذا غريب رفعو جدان، كالأشبو أف يككف مكقكفان، كأخرجو أبك يعمى، كالبزار "ِّٕٓ"، كالحاكـ "ٓ/ُُٖ-ِٖٓ" كأبك نعيـ في "الحمية" "ّ/ّْٕ-ّٕٓ" مف طرؽ عف سعيد بف أبي مريـ، عف نافع بف يزيد، بو. كصححو الحاكـ ككافقو الذىبي، كقاؿ أبك نعيـ: غريب مف

عدد الصفحات ١٦٤

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 157 جرير ، كأخرج الإماـ أحمد مف حديث أبي ىريرة  قاؿ: قاؿ رسكؿ الله :(بينما أيكب يغتسؿ عريانان خر عميو جراد مف ذىب؛ فجعؿ أيكب يحثك في ثكبو، فناداه ربو : يا أيكب ألـ أكف أغنيتؾ عما ترل؟ قاؿ: بمى يا رب، كلكف لا غنى بي عف بركتؾ )، انفرد بإخراجو البخارم مف حديث عبد الرزاؽ بو(ُ)، كليذا قاؿ تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ(ِ)، قيؿ(ّ): أحياىـ الله تعالى لو بأعيانيـ، كزادىـ مثميـ معيـ، كقكلو:ﭽ ﭖ ﭗ ﭼ(ْ)، أم: بو عمى صبره ، كثباتو ، كا نابتو ، كتكاضعو كاستكانتو ،ﭽ ﭘ ﭙ ﭚﭼ(ٓ)، أم: لذكم العقكؿ ليعممكا أف عاقبةى الصبر الفرجي ، كالمخرجي ، كالراحة (ٔ). المسألة الأخرى : نموذج لمف تعرض لفتنة الضراء مف غير الأنبياء (عروة بف الزبير ): قدـ عركة بف الزبير عمى الكليد بف عبد الممؾ، كمعو ابنو محمد؛ فكقع ابنو في اصطبؿ الدكاب، فمـ تزؿ الدكاب تطأه بأرجميا حتى مات، ثـ إف الآكمة كقعت حديث الزىرم، لـ يركه عنو إلا عقيؿ كركاتو متفؽ عمى عدالتيـ، تفرد بو نافع، كذكره الييثمي في "المجمع" "ٖ/َِٖ" كقاؿ: ركاه أبك يعمى كالبزار كرجاؿ البزار رجاؿ الصحيح، كأكرده السيكطي في "الدر المنثكر" "ٓ/ٗٓٔ-َٔٔ"، كزاد نسبتو إلى ابف أبي الدنيا كابف مردكيو . (ُ) أخرجو أحمد في مسنده، مسند المكثريف مف الصحابة، مسند أبي ىريرة ،ِ/ُّْ)، برقـ ( ُْْٖ). كالبخارم في صحيحو، كتاب: الغسؿ، باب: مف اغٍتىسىؿى عيرٍيىاننا كىحٍدىهي في الٍخىمٍكىةً كىمىفٍ تىسىت رى فىالت سىتُّري أىفٍضىؿي، (ُ/َُٕ) برقـ: ( ِٕٓ) (ِ) سكرة ص، الآية: ( ّْ). (ّ) قالو الحسف كقتادة انظر ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، (ٕ/ْٕ-ٕٓ)، ك الشككاني: فتح القدير (ْ/ْٗٗ- ََٓ). (ْ) سكرة ص، الآية: ( ّْ). (ٓ) سكرة ص، الآية: ( ّْ). (ٔ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، (ٕ/ْٕ-ٕٓ)، كانظر القرطبي: الجامع لأحكاـ القرآف، ( ُُ/ِّّ)، كابف عطية: المحرر الكجيز، (ْ/َٕٓ)، ك الشككاني: فتح القدير، (ْ/ْٗٗ-ََٓ)، كالشنقيطي: أضكاء البياف، (ْ/ِّٕ).

عدد الصفحات ١٦٥

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 158 في رجؿ عركة؛ فبعث إليو الكليد الأطباء؛ فقالكا إف لـ تقطعيا سرت إلى باقي الجسد فتيمؾ، فعزـ عمى قطعيا فنشركىا بالمنشار، فمما صار المنشار إلى القصبة كضع رأسو عمى الكسادة ساعة، فغشي عميو ثـ أفاؽ كالعرؽ يتحدر عمى كجيو كىك ييمؿ، كيكبر، فأخذىا، كجعؿ يقمبيا في يده؛ ثـ قاؿ: أما كالذم حممني عميؾ إنو ليعمـ أنى ما مشيت بؾ إلى حراـ ، كلا إلى معصية، كلا إلى ما لا يرضى الله ثـ أمر بيا فغسمت، كطيبت، ككفنت في قطيفة، ثـ بعث بيا إلى مقابر المسمميف فمما قدـ مف عند الكليد المدينة تمقاه أىؿ بيتو، كأصدقاؤه يعزكنو، فجعؿ يقكؿ:{لقد لقينا مف سفرنا ىذا نصبا}كلـ يزد عميو، ثـ قاؿ: لا أدخؿ المدينة؛ إنما أنا بيا بيف شامت بنكية، أك حاسد لنعمة فمضى إلى قصر بالعقيؽ فأقاـ ىنالؾ، فمما دخؿ قصره : قاؿ لو عيسى بف طمحة: لا أبا لشانئيؾ أرني ىذه المصيبة التي نعزيؾ فييا، فكشؼ لو عف ركبتو ، فقاؿ لو عيسى: أما كالله ما كنا نعدؾ لمصراع ؛ قد أبقى الله أكثرؾ ، عقمؾ، كلسانؾ، كبصرؾ ، كيداؾ، كا حدل رجميؾ ، فقاؿ لو: يا عيسى ما عزاني أحد بمثؿ ما عزيتني بو. كلما أرادكا قطع رجمو قالكا لو: لك سقيناؾ شيئا كيلب تشعر بالكجع! فقاؿ إنما ابتلبني ليرل صبرم أفأعارض أمره ؟!(ُ). (ُ) محمد بف أبي بكر بف أيكب بف سعد شمس الديف الزرعي أبك عبد الله ابف قيـ الجكزية: عدة الصابريف كذخيرة الشاكريف : الباب: السابع عشر في الآثار الكاردة عف الص حابة، كمف بعدىـ في فضيمة الصبر (ُ/ٕٕ، ٖٕ)، تحقيؽ : زكريا عمي يكسؼ، دار الكتب العممية، لبناف- بيركت.

عدد الصفحات ١٦٦

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 159 المطمب الثالث عموـ الفتف إف لحصكؿ الفتف أسبابان أىميا: المعاصي، ك ا ف الذنكب الآثاـ التي يقترفيا العباد تكجب سخط الرب جؿ كعلب ، كا ذا استمر الناس عمى المعاصي كأصبحت مألكفة عندىـ كصمكا إلى المجاىرة بيا، كا ذا كصؿ بيـ الحد إلى ىذه الحاؿ استحقكا عقكبة الله ليـ لأف مجتمعيـ أصبح بيف مزاكؿ لمعصية الله مجاىر بيا كبيف ساكت لـ يغضب لله كلـ يدع الناس إلى الاقلبع عف المعاصي قاؿ تعالى:ﭽ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ(ُ)،. قاؿ ابف عباس : أمر الله المؤمنيف في ىذه الآية أف لا يقركا المنكر بيف أظيرىـ فيعميـ العذاب(ِ). كقيؿ في معنى الآية أيضان : اتقكا ذنبا يعمكـ أثره كإقرار المنكر بيف أظيركـ كالمداىنة في الأمر بالمعركؼ كافتراؽ الكممة كظيكر البدع كالتكاسؿ في الجياد(ّ)، ك عف زىيٍنىبى بًنٍتً جىحٍشو رضي الله عنيا أىف النبي  اسٍتىيٍقىظى مف نىكٍمًوً كىك يقكؿ: (لا إًلىوى إلا الله كىيٍؿه لًمٍعىرىبً مف شىر قد اقٍتىرىبى فيتًحى الٍيىكٍـى مف رىدٍـً يىأٍجيكجى كىمىأٍجيكجى مًثٍؿي ىذه) كىعىقىدى سيفٍيىافي بيده عىشىرىةن قمت: يا رىسيكؿى الم وً أىنىيٍمًؾي كىفًينىا الص الًحيكفى ؟ قاؿ:(نعـ إذا كىثيرى الٍخىبىثي )(ْ). (ُ) سكرة الأنفاؿ، الآية: ( ِٓ). (2) الثعالبي: الجكاىر الحساف، (ّ/ُٕٓ) كقاؿ بيذا التأكيؿ أيضان الزبير بف العكاـ كالحسف البصرم كما ذكر ذلؾ الثعالبي. (3) البيضاكم: أنكار التنزيؿ، (ّ/ََُ)، ك أبك السعكد: إرشاد العقؿ السميـ، (ْ/ُٔ). (ْ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الأنبياء، باب: قصة يأجكج كمأجكج، (ّ/ُُِِ) برقـ : (ُّٖٔ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: الفتف كأشراط الساعة، باب: اقتراب الفتف كفتح ردـ يأجكج كمأجكج، كالمفظ لو، (ْ/َِِٕ) برقـ: ( َِٖٖ).

عدد الصفحات ١٦٧

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 160 المطمب الرابع ذكر بعض ما يكوف فتنة كفيو فرع اف الفرع الأوؿ: فتنة الكفار المسألة ألأولى: فتنة الكفار بموعد يوـ القيامة وما يكوف فييا مف العذاب: كمما جعمو الله تعالى فتنة لمكفار مكعد القيامة؛ حيث اختص الله نفسو بالعمـ بمكعده كحده، حتى أف الأنبياء عمييـ الصلبة كالسلبـ لا يعممكف متى سيككف ذلؾ اليكـ، كبالأحرل أف لا يعرؼ الكفار شيئان عنو، فكاف ذلؾ الإخفاء فتنة لمكافريف كلا يعممكف كذلؾ ما سيحؿ بيـ مف العذاب يكـ القيامة، قاؿ تعالى:ﭽﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﭼ(ُ)، كفي معنى الآية كجكه: الوجو الأوؿ: لعؿ تأخير العذاب عنكـ ( فتنة لكـ)(ِ)، لأنيـ كانكا يقكلكف لك كاف حقان لنزؿ بنا العذاب(ّ)، أك لعؿ تأخير جزائكـ استدراج لكـ، كزيادة في افتتانكـ، أك امتحاف لكـ لينظر كيؼ تعممكف(ْ). الوجو الثاني: لعؿ إبياـ الكقت الذم ينزؿ بكـ العذاب فيو:( فتنة لكـ)، أم بمية، كاختبار لكـ ليرل صنعكـ، كىؿ تحدثكف تكبة، كرجكعان ، عف كفركـ أـ لا. الوجو الثالث: لعؿ ما أنتـ فيو مف الدنيا بمية لكـ كالفتنة البمكل كالاختبار. (ُ) سكرة الأنبياء، الآي ات: (َُٗ-ُُُ). (ِ) الرازم: مفاتيح الغيب، ( ِِ/َِِ) بتصرؼ يسير. (ّ) السمرقندم: بحر العمكـ، ( ِ/ْْٓ). (ْ) أبك السعكد: إرشاد العقؿ السميـ، (ٔ/ِٕٔ)، كالبيضاكم: أنكار التنزيؿ، (ْ/ُُِ)

عدد الصفحات ١٦٨

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 161 الوجوالرابع : لعؿ تأخير الجياد فتنة لكـ إذا أنتـ دمتـ عمى كفركـ ؛ لأف ما يؤدم إلى الضرر العظيـ يككف فتنة، كا نما قاؿ: [لا أدرم ] لتجكيز أف يؤمنكا فلب يككف تبقيتيـ فتنة، بؿ ينكشؼ عف نعمة كرحم ة. الوجو الخامس: أف يككف المراد : كا ف أدرل لعؿ ما بينت، كأعممت كأكعدت فتنة لكـ، لأنو زيادة في عذابكـ إف لـ تؤمنكا، لأف المعرض عف الإيماف مع البياف حالان بعد حاؿ يككف عذابو أشد كا ذا متعو الله تعالى بالدنيا يككف ذلؾ كالحجة عميو(ُ). المسألة الثانية: فتنة الكفار بعدد خزنة جينـ: لقد جعؿ الله عز كجؿ عدد خزنة جينـ فتنة لمكافريف كذلؾ بسبب قمة ال عدد حتى ظف الكفرة أنيـ س ينقذكف أنفسيـ كأف ىذا العدد الق ميؿ الذم لا يصؿ إلى العشريف لا يستطيع تعذيب الناس لكثرتي ـ قاؿ تعالى: ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﭼ(ِ) المعاني المرادة مف الفتنة بعدد خزنة النار في الآية: المعنى الأوؿ: أم ضلبلة ليـ حتى قالكا ما قالكا(ّ). المعنى الثاني: إلا لعذابيـ كعقابيـ في الآخرة كلزيادة نكاليـ فييا كالعذاب يسمى فتنة كما قاؿ تعالى: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ(ْ). (ُ) الرازم: مفاتيح ا لغيب، (ِِ/َِِ) مف الكجو الثاني كحتى الكجو الخامس بتصرؼ، كانظر الشككاني فتح القدير، (ّ/ُّْ)، ك السيكطي: الدر المنثكر، (ٓ/ٖٗٔ)، ك ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، ( ّ/َِْ) (ِ) سكرة المدثر، الآية : (ُّ). (ّ) البغكم: معالـ التنزيؿ، ( ْ/ُْٕ). (ْ) سكرة الذاريات ، الآية: (ُّ).

عدد الصفحات ١٦٩

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 162 المعنى الثالث لنعمـ مف يصدؽ ممف يكذب كيدؿ عمى ىذا ما ذكره بعده في قكلو: ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ ، فإف أىؿ الكتاب إذا كافؽ ما عندىـ كطابقو ازداد يقينيـ بالحؽ؛ كالمؤمنكف كمما أنزؿ الله آية فآمنكا بيا كصدقكا ازداد إيمانيـ(ُ). المعنى الرابع: بمية ليـ؛ كذلؾ أف أىؿ الكتاب كجدكا في كتابيـ أف مالكا رئيسيـ كثمانية عشر مف الرؤساء فبيف ليـ أنما يقكلو النبي  يقكلو بالكحي(ِ). و كاف العدد سبباً لفتنة الكفار مف وجييف: الوجو الأوؿ: أف الكفار يستيزئكف يقكلكف لـ لـ يككنكا عشريف ك ما المقتضى لتخصيص ىذا العدد بالكجكد. الوجو الثاني: أف الكفار يقكلكف ىذا العدد القميؿ كيؼ يككنكف كافيف بتعذيب أكثر خمؽ العالـ مف الجف كالإنس مف أكؿ ما خمؽ الله إلى قياـ القيامة(ّ). المسألة الثالثة: فتنة تسمط الكافريف: قاؿ تعالى:ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﭼ(ْ)، كلما كاف الجياد فيو إزىاؽ النفكس كقتؿي الرجاؿ، نب و تعالى عمى أفٌ ما ىـ مشتممكف عميو مف الكفر بالله كالشرؾ بو كالصد عف سبيمو أبما كأشد كأعظـ كأطىـ مف القتؿ؛ كليذا قاؿ:ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ (ٓ)، قيؿ(ٔ): ما أنتـ مقيمكف (ُ) السعدم: تيسير الكريـ الرحمف، (ُ/ٕٖٗ)، ك أبك المظفر منصكر بف محمد بف عبد الجبار السمعاني، تفسير القرآف، تحقيؽ: ياسر بف إبراىيـ ، كغنيـ بف عباس بف غنيـ، (ٔ/ٔٗ)، دار الكطف، السعكدية - الرياض، طُ،ُُْٖىػ،ُٕٗٗـ. (ِ) السمرقندم: بحر العمكـ، ( ّ/ْْٗ)، ك السمعاني، تفسير القرآف، (ٔ/ٔٗ)، بتصرؼ (ّ) الرازم: مفاتيح الغيب، ( َّ/َُٖ). (ْ) سكرة البقرة، الآية : (ُّٗ). (ٓ) سكرة البقرة، الآية : (ُِٕ). (ٔ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، ( ُ/ِٓٓ)، كنسب القكؿ لأبي مالؾ.

عدد الصفحات ١٧٠

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 163 عميو أكبر مف القتؿ، كقيؿ في قكلو:ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭼ(ُ)، يقكؿ: الشرؾ أشد مف القتؿ(ِ). الفرع الثاني: حصوؿ الفتنة بمخالفة الرسوؿ : حذر الله تعالى مف مخالفة رسكلو  كبيف أف الذيف يخالفكنو ستصيبيـ فنتة أك يصيبيـ عذاب أليـ فقاؿ الله تعالى:ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ(ّ) وقد ذكر المفسروف معاني الفتنة في الآية وأنيا تعني: ُ- القتؿ. ِ- الزلازؿ كالأىكاؿ. ّ- السمطاف الجائر(ْ). ْ- الطبع عمى القمكب(ٓ)، يطبع عمى قمبو فلب يأمف أف يظير الكفر بمسانو فتضرب عنقو(ٔ). ٓ- المحنة في الدنيا أف يفتنيـ الم و أم يزيدىـ ضلبلان بسبب مخالفتيـ عف أمره كأمر رسكلو  (ٕ). (ُ) سكرة البقرة، الآية : (ُُٗ). (ِ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، ( ُ/ِٓٓ)، كنسب القكؿ لأبي العالية كمجاىد، كسعيد بف جبير، كعكرمة، كالحسف، كقتادة، كالضحاؾ، كالربيع ابف أنس. (ّ) سكرة النكر، الآية : (ّٔ). (ْ) الشنقيطي: أضكاء البياف، (ٓ/ٗٓٓ، َٔٓ)، كانظر القرطبي: الجامع لأحكاـ القرآف، ( ُِ/ِّّ). ك السمرقندم: بحر ا لعمكـ، (ِ/ِٕٓ) (ٓ) الشنقيطي: أضكاء البياف، (ٓ/ٗٓٓ، َٔٓ). (ٔ) الطبرم: جامع البياف، ( ُٖ/ُٖٕ). (ٕ) الشنقيطي: أضكاء البياف، (ٓ/ٗٓٓ،َٔٓ)، كانظر القرطبي: الجامع لأحكاـ القرآف، ( ُِ/ِّّ). السمرقندم: بحر العمكـ، ( ِ/ِٕٓ)

عدد الصفحات ١٧١

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 164 ٔ- الشرؾ ك الشر(ُ). ٕ- الكفر ٖ- النفاؽ ٗ- البدعة (ِ). دروس مستفادة مف دللة الآية: أولً: أف مخالفة الرسكؿ  معصية عظيمة(ّ). ثانياً: أف مف رد شيئان مف أكامر الله أك أكامر الرسكؿ  فيك خارج عف الإسلبـ(ْ). ثانياً: كجكب الحذر كالخشية مف مخالفة شريعة الرسكؿ باطنان أك ظاىر ان لئلب تحؿ العقك بة بالمخالؼ(ٓ). (ُ) السعدم: تيسير الكريـ الرحمف، (ُ/ٕٕٓ)،. (ِ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، (ّ/َّٖ). (ّ) الرازم: مفاتيح الغيب، (َُ/ُِْ). (ْ) الرازم: مفاتيح الغيب، (َُ/ُِْ)، كأضاؼ: ( سكاء رده مف جية الشؾ أك مف جية التمرد كذلؾ يكجب صحة ما ذىب الصحابة إليو مف الحكـ بارتداد مانعي الزكاة كقتميـ كسبي ذرارييـ ). (ٓ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، (ّ/َّٖ).

عدد الصفحات ١٧٢

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 165 اثحث انثانث إَٔاع انفن ٔفٍّ يطهثاٌ الدطهة الأٔل: انفرُح تانشش ( انضشاء). الدطهة اَخش: انفرُح تالخير ( انغشاء).

عدد الصفحات ١٧٣

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 166 المطمب الأوؿالفتنة بالشر (الضراء) كفيو أربعة أفرع الفرع الأوؿ: فتنة الشياطيف والسحرة : إف مف أعظـ الفتف ما تقكـ بو الشياطيف مػف تػزييف لمباطػؿ ، كدعػكة إليػو كذلػؾ التزييف ، كتمؾ الدعكات الشيطانية تجد استجابة مػف قبػؿ بعػض النػاس؛ ممػف يسػقطكف فػػي تمػػؾ الفتنػػة؛ مػػع أف الله تعػػالى قػػد حػػذر العبػػاد بػػأف الشػػيطاف يسػػعى إلػػى فتنػػػتيـ، كا غكائيـ، كجاءت آيات القرآف الكريـ تذكر ذلؾ التحذير الػذم حػذر الله بػو العبػاد مػف الكقػكع فػػي شػراؾ حبػػاؿ الشػياطيف ، كممػػا يفػتف بػػو الشػياطيف بنػػي آدـ السػحر، كالػػدعكة إلػى تعممػو، كتعميمػػو، قػاؿ تعػػالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ(ُ) . المراد بالفتنة المذكورة في الآية : ذكر المفسركف رحميـ الله أقكالان في المراد مف الفتنة المذككرة في ىذه الآية، ككميا تدكر حكؿ معنى الابتلبء كالامتحاف بناءن عمى أصؿ المعنى المراد مف الفتنة الذم يعني ذلؾ، كأف ىذه الفتنة (الابتلبء كالامتحاف)، تككف حتى تقاـ الحجة عمى الناس، كيتبيف المطيع مف العاصي، فقالكا: الفتنة ىي: الابتلبء ك المحنة أم لا تتعمـ السحر فتعمؿ بو فتكفر، كأصؿ الفتنة الاختبار كالامتحاف(ِ) فيي محنة يتميز بيا (ُ) سكرة البقرة، الآية : (َُِ). (ِ) البغكم: معالـ التنزيؿ، ( ُ/َُُ)، كالرازم: مفاتيح الغيب، (ّ/ُٖٗ)، كالزمخشرم: الكشاؼ، ( ُ/ُٖٗ)، كانظر ابف جزم الكمبي : التسييؿ لعمكـ التنزيؿ، (ُ/ٓٓ)

عدد الصفحات ١٧٤

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 167 المطيع مف العاصي(ُ)، ك بمية مف الله إلى الناس ليمتحنيـ بتعميمو؛ فمف تعممو كفر، كمف تركو فيك مؤمف(ِ). ما ذكره الم فسروف في المراد بالعمـ المنسوب لمممكيف المذكور في الآية: المعنى الأوؿ: إذا أتاىما إنساف يريد السحر كعظاه؛ كقالا لو لا تكفر؛ إنما نحف فتنة؛ فإذا أبى قالا لو: ائت ىذا الرماد فبؿ عميو، فإذا باؿ عميو خرج منو نكر فسطع حتى يدخؿ السماء؛ كذلؾ الإيماف، كأقبؿ شيء أسكد كييئة الدخاف حتى يدخؿ في مسامعو ككؿ شيء، كذلؾ غضب الله، فإذا أخبرىما بذلؾ عمماه السحر فذلؾ قكؿ الله تعالى: ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ(ّ) الآية وقيؿ: أف الممكيف عمما الخير كالشر، كالكفر كالإيماف، فعرفا أف السحر مف الكفر قاؿ: فإذا أبى عمييما أمر اه أف يأتي مكاف كذا ككذا؛ فإذا أتاه عايف الشيطاف فعممو فإذا تعممو خرج منو النكر؛ فنظر إليو ساطعا في السماء؛ فيقكؿ يا حسرتاه ! يا كيمو ماذا أصنع. المعنػػى الثػػاني: أنػػزؿ الممكػػاف بالسػػحر ليعممػػا النػػاس الػػبلبء الػػذم أراد الله أف يبتمي بو النػاس، فأخػذ عمػييـ الميثػاؽ أف لا يعممػا أحػدان حتػى يقػكلا إنمػا نحػف فتنػة فػلب تكفر، أم بلبء ابتمينا بو فلب تكفر(ْ) . المعنى الثالث: لا تتعمـ السػحر؛ لأنػو لا يجػكز لمممكػيف أف يعممػا الكفػر، كقػاؿ بعضػػيـ: كيبينػػاف أف عمػػؿ السػػحر كفػػر، كينييػػػاف عػػف الػػتعمـ، كيبينػػاف كيفيػػة السػػػحر كيككف بمنزلة رجؿ قػاؿ لآخػر: عممنػي مػا الزنػا ؟ أك عممنػي مػا السػرقة ؟ فيقػكؿ لػو إف الزنػا كػذا ككػذا كىػك حػراـ فػلب تفعػؿ، كا ف السػرقة كػذا ككػذا ك ىػي حػراـ فػلب تفعػؿ كػػذلؾ ىاىنا الممكاف يقػكلاف : السػحر كػذا ككػذا كىػك كفػر فػلب تكفػر(ٓ)، كىػك كقكلػؾ مػا أمػرت (ُ) الرازم: مفاتيح الغيب، ( ّ/ََِ). (ِ) محمد بف أحمد المحمي ك عبد الرحمف بف أبػي بكػر السػيكطي: تفسػير الجلبلػيف، (ُ/ِِ)، دار الحػديث، طُ مصر- القاىرة، (ّ) سكرة البقرة، الآية : (َُِ). (ْ) ابف كثير: تفسير القرآف العظيـ، ( ُ/ُْْ)، ك السيكطي: الدر المنثكر، (ُ/ِْٓ، َِٓ) بتصرؼ .. (ٓ) السمرقندم: بحر العمك ـ، (ُ/َُٔ).

عدد الصفحات ١٧٥

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 168 فلبنػػػان بكػػػذا؛ حتػػػى قمػػػت لػػػو إف فعمػػػت كػػػذا نالػػػؾ كػػػذا، أم: مػػػا أمػػػرت بػػػو بػػػؿ حذرتػػػو عنػػو(ُ). كقػػد بػػيف الله تعػػالى أف الشػػيطاف يمقػػي الفتنػػة فيسػػقط فييػػا مرضػػى القمػػػكب سػػػكاءن كػػػاف ذلػػػؾ المػػػرض مػػػرض شػػػبية أك مػػػرض شػػػيكة كأف الصػػػنؼ الآخػػػر ممػػػف لا يصػػػمد أمػػػاـ تمػػػؾ الفػػػتف ىػػػـ القاسػػػية قمػػػكبيـ قػػػاؿ تعػػػالى:ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ﭼ(ِ) . الفرع الثاني: الفتف التي يتعرض ليا المؤمنوف بسبب الكافريف: المسألة الأولى: فتنة الكافريف لممؤمنيف بإيذائيـ ليـ بغية صدىـ عف دينيـ: أولً: قكلػػػػو تعػػػػالى: ﭽ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ(ّ). ما ذكره المفسروف في معنى الآية: ثـ إف ربؾ يا محمد لمذيف ىاجركا مف ديارىـ كمساكنيـ كعشائرىـ مف المشركيف، كانتقمكا عنيـ إلى ديار أىؿ الإسلبـ كمساكنيـ كأىؿ كلايتيـ، مف بعد ما فتنيـ المشرككف الذيف كانكا بيف أظيرىـ قبؿ ىجرتيـ عف دينيـ، ثـ جاىدكا المشركيف بعد ذلؾ بأيدييـ بالسيؼ كبألسنتيـ بالبراءة منيـ، كمما يعبدكف مف دك ف الله، كصبركا عمى جيادىـ فقاؿ تعالى: ﭽﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ (ْ). يقكؿ: إف ربؾ مف بعد فعمتيـ ىذه ليـ ( لغفكر)، يقكؿ: لذك ستر عمى ما كاف منيـ مف إعطاء المشركيف ما أرادكا منيـ مف كممة الكفر بألسنتيـ كىـ لغيرىا مضمركف، كللئيماف معتقدكف، ( رحيـ ) بيـ أف يعاقبيـ عمييا مع إنابتيـ إلى الله كتكبتيـ. (ُ) الرازم: مفاتيح الغيب، (ّ/ُٖٗ). (ِ) سكرة الحج، الآية: (ّٓ). (ّ) سكرة النحؿ، الآي ة: (َُُ). (ْ) سكرة النحؿ، الآي ة: (َُُ).

عدد الصفحات ١٧٦