- 33 - حسن الخلق روي عن النبي صلى ا﵁ عليو وسلم أنّو قاؿ: "إف ا﵁ تعالى اختار لكم الإسلبـ ديناً، فأكرموه بٕسن اب٣ لق والسخاء فإنو لا يكْمُلُ إلا ّٔما". وقاؿ الأحنف بن قيس: ألا أخبركم بأدوأِ الداء؟ قالوا بلى قاؿ: اب٣لق الدنيّ، واللساف البذيّ. وقاؿ بعض اب٢كماء: من ساء خلقو ضاؽ رزقو. وقاؿ بعض البلغاء: اب٢سَنُ اب٣لُق من نفسو بُ راحة، والناسُ منو بُ سلبمة. والسيء اب٣لق الناس منو بُ بلبء، وىو من نفسو بُ عَناء. فإف حسنت أخلبؽ الإنساف كثر مصافوه، وقلّ معادوه. فسهلت عليو الأمور الصعاب، ولانت لو القلوب الغضاب. وقد روي عن النبي صلى ا﵁ عليو وسلم أنو قاؿ: "حسن اب٣لق وحسن اب١وار يعمراف الديار ويزيداف بُ الأعمار" وقاؿ كذلك: "أ حبكم إليَّ أحسنكم أخلبقاً، اب٤وطؤوف أكنافاً الذي يَألفوف ويُؤلفوف. وصاحب اب٣لق اب٢سن سهل العريكة، لبْ اب١انب، طلق الوجو، قليل النفور، طيب الكلمة. وقد ببْ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم ىذه الأوصاؼ فقاؿ: "أىل اب١نّة كل ىبٍْ لبٍْ سهلٍ طلق". فكلما كاف اب٤سلم متخلقاً بٗا ذكرنا آنفاً كاف قريباً إلى الكماؿ، ولكوف الإنساف خلق من ضعف فقد يبدر منو ضعف يدؿ على إنسانيتو. قاؿ الشاعر معللبً ذلك متلطفاً: أصفو وأكدر أحياناً ب٤ختبري وليس مستحسناً صفو بلب كدر
عدد الصفحات ٣٣- 34 - وليس يريد بالكدر البِذاءَ وشراسة اب٣لق، فإف ذلك ذ ـ لا يستحسن، وعيب لا يرتضى، وإب٭ا يريد الكف والانقباض بُ بعض اب٤واقف البٍ يبدو الوفاؽ فيو والرضا بٗا بٯرى ملقاً ونفاقاً، واب٤لق ذؿُّ. والنفاؽ لؤـ، وليس ب٤ن وُسم ّٔما ودّّ مبرور ولا أثر مشكور، وقد قاؿ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم" "شر الناس ذو الوجهبْ الذي يأبٌ ىؤلاء بوجو، وىؤلاء بوجو". وقاؿ كذلك "لا ينبغي لذي الوجهبْ أف يكوف وجيهاً عند ا﵁ تعالى". ويقوؿ الشاعر رافضاً النفاؽ: خػلّ النػفاؽ وأىػلو وعليك فالتمس الطريقا وارغب بنفسك أف تُرى ألا عػدوّاً أو صػديقاً وربٗا تغبّّ ح سن اب٣لق إلى سوئو وبذائو لأسباب عارضة، وأمور طارئة ب٘عل اللبْ خشونة، واللطف غلظة، والطلبقة عبوساً، والابتساـ تقطيباً. فمن أسباب ذلك: أولاً: اب٤ناصب واب٤سؤولية البٍ بٙدث فيمن يتسنمها بُ أخلبقو تغبّاً وعلى خلطائو وأصحابو تنكراً، إما مِنْ لؤـ طبع، وإما من ضيق صدر، وقد قيل: مَنْ تاه بُ ولايتو ذؿَّ بُ عزلو. وقيل: ذُؿُّ العزؿ يُضحك من تيو الولاية. ثانياً: العزؿ وفقداف الرئاسة الذي يورث سوء اب٣لق وشدة الأسف على ما فُقد - وحكي أف عمار بن ياسر حبْ عُزؿ عن ولايتو اشتد ذلك عليو وقاؿ: إنبِ وجدتها حلوة الرَّضاع، مرّ ة الفطاـ. ثالثاً: الغبُ: فقد تتغبّ بو أخلبؽ اللئيم بَطراً، وتسوء طرائقو أشراً. وقد قيل: من ناؿ
عدد الصفحات ٣٤- 35 - استطاؿ، وأنشد أحدىم بُ فضح غبِ مستك لئن تػكن الدنيا أنالتك ثروة فأصبحت ذا يسر وقد كنت ذا عسر لقد كشف الإثراء منك خلبئقاً من اللؤـ كانت بٙت ثوب من الفقر ومن أفسده الغبُ أصلحو الفقر. فقد كتب قتيبة بن مسلم إلى اب٢جاج يشكو تطاوؿ بعض الناس عليو فكتب إليو اب٢جاج أف اقطع عنهم الأرزاؽ، ففعل، فساءت حاب٥م فاجتمعوا إليو فقالوا: أقلنا (ارفع عثرتنا) وأظهروا أسفهم، فاستأذف اب٢جاج بُ إعادة ما قطعو عليهم، فكتب إليو: إف كنت آنست منهم رشداً فأجرِ عليهم ما كنت ب٘ري، وأعلم أف الفقر جند ا﵁ الأكبر، يذؿ بو كل جبار عنيد. وروي عن الرسوؿ صلى ا﵁ عليو وسلم: "لولا أف ا﵁ تعالى أذؿ ابن آدـ بثلبث ما طأطأ رأسو لشيء، الفقر واب٤رض واب٤وت". رابعاً: الفقر فقد يسوء بو اب٣لق إما أنفاً من ذؿ أو أسفاً على فائت الغبُ. ولذلك قاؿ النبي صلى ا﵁ عليو وسلم "كاد الفقر أف يكوف كفراً، وكاد اب٢سد أف يغلب القدر". وربٗا تسلّى عن الفقر بالأماني، وقلّ صدقها، ولكن يعتاض ّٔا سلوةً من ىم أو مسرة برجاء، قاؿ أبو العتاىية: حرّؾ مناؾ إذا اغتممت فإنهن مَراوح فقاؿ آخر: إذا بٛنيت بت الليل مغتبطاً إف اب٤بُ رأسُ أمواؿ اب٤فاليس خامساً: اب٥موـ البٍ تذىل اللب، وتشغل القلب فلب تقوى على احتماؿ، ولا تتحمل الصبر. وقد قيل: اب٥مُّ كالسُّم. وقاؿ بعض الأدباء: اب٢زف كالداء اب٤خزوف بُ فؤاد ا﵀زوف. ورحم ا﵁ قائل ىذه الأبيات فقد أصاب الصحيح:
عدد الصفحات ٣٥- 36 - بٮومك بالعيش مػقرونة فما تقطع العيش إلا ّٔمّ إذا تػم أمػر بدا نقصو ترقّب زوالاً إذا قيل بًّ إذا كنت بُ نعمة فَارْعَها فإف اب٤عاصي تُزيل النعم وحػاـ عليها بشكر الإلو فػإف الإلو سريػع النقم حػلبوة دنػياؾ مسمومة فػما تأكل الشهد إلا بسمّ فػكم قدرٍ دبّ فػي مهلة فما يعلمُ الناسُ حبٌ ىجمْ سادساً: الأمراض البٍ يتغبّ ّٔا الطبع، كما يتغبّ ّٔا اب١سم، فلب تبقى الأخلبؽ على اعتداؿ، ولا يقدر معها على احتماؿ.. قاؿ اب٤تنبي: آلةُ العيش صحة وشباب فػإذا ولّيا عن اب٤رء ولى أبداً تسبَد ما تهب الدنيا فػيا ليت جودىا كاف بٖلب وىذا النبي أيوب عليو السلبـ جأر إلى ا﵁ تعالى بالدعاء، يسألو الشفاء من الداء (وأيوب إذ نادى ربو أني مسبِ الضر وأنت أرحم الرابٞبْ، فاستجبنا لو فكشفنا ما بو من ضر وآتيناه أىلو ومثلهم معهم ربٞة من عندنا وذكرى للعابدين). فالأمراض ضرُّ بٯعل الإنساف بُ تعب ومشقة (واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربو أني مسبِ الشيطاف بنصب وعذاب) وطاؿ عليو اب٤رض فصبر لكن زوجتو وسوس إليها الشيطاف أف لا تصبري فأقسم أيوب أف يضرّٔا مئة سوط إف شفاه ا﵁. سابعاً: علوّ السن وحياة اب٥رـ الذي تصاحبو مورثاتو فيمل اب٢ياة ويسأمها وتسوء أخلبقو لضعف جسده عن احتماؿ ما كاف يطيقو من أثقاؿ. ويشعر بالإحباط وقلة اب٢يلة.. قاؿ منصور النمريّ: ما كنت أوفػي شػبابي كُػنْوَ عػزتػو حػبٌ مػضى فػإذا الػدنيا لو تػبع
عدد الصفحات ٣٦- 37 - مػا كػاف أقػصرَ أيػاـَ الشباب ومػا أبػقى حػلبوة ذكػراه الػبٍ تػدع ما واجو الشيب مػن عبْ وإف رمقػت إلا لػهػا نػبػوة عػنو ومػرتػدع قد كدت تقضي على موت الشباب أسىً لػولا يػعػزيػك أف الػعمر منقطع وقاؿ أحدىم: ليتَ وىل تنفع شيئاً ليتُ ليت شباباً بػيعَ فاشبَيت فهذه الأسباب السبعة أحدثت سوء خلق كاف عاماً. لكن البُغضَ الذي تنفر منو النفس الطيبة بٰدث نفوراً خاصاً يظل ملتصقاً باب٤بغض فيورثو سوء خلق حبٌ ينجلي البغض وترتاح النفس أو ينقلب البغض حباً وتنبسط الأسارير وبٰسن اب٣لق.
عدد الصفحات ٣٧- 38 - رمضان شهر عظيم وبٛضي بنا الأياـ وتتعاقب الأسابيع وتتوالى الشهور.. ويقبَب منا شهر اب٣بّ والبركة والربٞات، ويعلو حداء اب٤ؤمنبْ ودعاؤىم اب٣الد: "اللهم بلغنا رمضاف". "اللهم بلغنا رمضاف" إنو اب٢داء اب٣الد الذي ردَّده اب٢بيب- صلى ا﵁ عليو وسلم- عندما كاف يقبَب موعد قدوـ الشهر الكرنً، فقد و رد أف النبي- صلى ا﵁ عليو وسلم- كاف إذا دخل رجب قاؿ "اللهم بارؾ لنا بُ رجب وشعباف وبلغنا رمضاف" (اب٢ديث رواه البزار، والطبراني بُ الأوسط، والبيهقي بُ فضائل الأوقات...تربى الصحابة الكراـ على ىذا الشعار، وعاشوا ّٔذا الدعاء اب٣الد، فكانوا يسعوف إلى رمضاف شو قًا، ويطلبوف الشهر قبلو بستة أشهر، بٍ يبكونو بعد فراقو ستة أشهر أخرى. "اللهم بلغنا رمضاف" إنو حداء التشويق والإعداد لذلك الشهر العظيم، وتلك الغنيمة الكبرى البٍ لا تعوَّض. "اللهم بلغنا رمضاف" دعاء ورجاء.. يلهج بو اب٤سلم قبل قدوـ الشهر الكرنً؛ طمعًا فيما أعد ه ا﵁ فيو لعباده الصاب٢بْ (ربٞةً ومغفرةً وعتقًا من النار)، وحرصًا على عدـ إضاعتو أو تفلتو دوف استفادة منو. "اللهم بلغنا رمضاف" نداء.. يدرؾ اب٤سلم دلالاتو، فيثبّ بُ نفسو الأشجاف واب٢نبْ إلى خبّ الشهور وأفضل الأزمنة، فيعد اب٤سلم نفسو للشهر الكرنً وبٱطط لو خبّ بٚطيط.. "اللهم بلغنا رمضاف" نداء استغاثة بٲثل اب٣طوة الأولى على طريق إعداد اب٤سلم لنفسو، وتهيئتها لاستقباؿ الشهر الكرنً. ورمضاف شهر كرنً
عدد الصفحات ٣٨- 39 - أ– أولو ربٞة. ب – وأوسطو مغفرة. جػ - وآخره عتق من النار. ومن فضائلو: ٔ – أف ا﵁ تعالى جعل صيامو ركناً من أر كاف الإسلبـ اب٣مسة. ٕ – ونزؿ القرآف فيو. ٖ – وفيو ليلة القدر، وىي خبّ من ألف شهر. ٗ – فيو تضاعف اب٢سنات وترفع الدرجات. "ومن تقرّب فيو بٖصلة من اب٣بّ كاف كمن أدّى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيو كاف كمن أدّى سبعبْ فريضة فيما سواه.." ٘ – فيو تفتح أبواب اب١نة، وتغلق أبواب النار، وتصفّد الشياطبْ. ٙ – من صامو إبٲاناً واحتساباً غُفر لو ما تقدّـ من ذنبو. ٚ – ومكفرٌ ب٤ا بينو وببْ رمضاف السابق من الذنوب. ٛ – وقياـ ليلو يكفّر الذنوب السابقة. ٜ – وىو شهر التوبة واب٤غفرة، وشهر الصبر واب١هاد، وشهر الإنفاؽ وال صدقة، وشهر الدعاء والقرآف، وشهر البر والتقوى والعمل الصالح. ورمضاف شهر الانتصارات وىي كثبّة منها: غزوة بدر الكبرى – فتح مكة ٛ ىػ– ىدـ خالد بيت العزى ٛ ىػ- ىدـ صنم ثقيف ٜ ىػ- تبوؾ (ٜ)انتشار الإسلبـ بُ اليمن ٓٔىػ – معركة البويب ( يرموؾ فارس )بقيادة اب٤ثبُ بن حارثة ٗٔ ىػ - فتح الأندلس ٕٜىػ – فتح عمورية ٖٕٕىػ موقعة الزلاقة بقيادة
عدد الصفحات ٣٩- 41 - يوسف بن تاشفٜٚٗ – معركة عبْ جالوت ٛ٘ٙ– فتح بلجراد على يد العثمانيبْ ٕٜٚ ىػ - انتصار العثمانيبْ على الصفويبْ بُ معركبٍ شماىي الأولى وشماىي الثانية ٔٔ- ٕٚ رمضاف ٜٙٛىػ - والنصر على اليهود عاـ ٖٜٖٔىػ، اب٤وافق شهر أكتوبر تشرين الأوؿ سنة ٖٜٚٔـ. ومن حكم الصوـ: ٔ- أنو يعلم الأمانة ومراقبة ا﵁ بُ السر والعلن. ٕ- يعلم الانضباط فنأكل بُ وقت معلوـ وب٭تنع عن الأكل بُ وقت معلوـ. ٖ- ينمي عاطفة الربٞة والأخوة والشعور بالتضامن والتعاوف والقضا ء على غائلة الفقر واب١وع. ٗ- بٯدد خلبيا الإنساف ويطرح ما شاخ منها، ويريح اب٤عدة وجهاز اب٥ضم، ويتخلص من الفضلبت اب٤بَسبة والأطعمة غبّ اب٤هضومة. قاؿ صلى ا﵁ عليو وسلم (صوموا تصِحّوا). قاؿ طبيب العرب اب٢ارث بن كلده: "اب٤عدة بيت الداء، واب٢مية رأس كل دواء" قاؿ لقماف لابنو: يا ببِ إذا امتلؤت اب٤عدة نامت الفكرة، وخرست الكلمة، وقعدت الأعضاء عن العبادة. ٘- سكوف النفس الأمارة وكسر سَورتها بُ الأعضاء. قيل: إذا جاعت النفس شبعت الأعضاء، وإذا شبعت جاعت كلها. ٙ- جهاد النفس: قاؿ صلى ا﵁ عليو وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنو أغض للبصر وأحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليو بالصوـ فإنو لو وجاء. ٚ – الصوـ طاعة ﵁، وأداء لفرائضو.
عدد الصفحات ٤٠- 41 - ٛ – منهج للتغيبّ، وأسلوب ب٩تاز للتدريب. ٜ – يقوي الإرادة والعزبٲة، ويربي النفس على الصبر والتحمّل. ٓٔ – بٰقق الوحدة وا ب٤ساواة ببْ اب٤سلمبْ. ٔٔ – علبمة التقوى واحتساب الأجر عند ا﵁ تعالى. ٕٔ – يدخل صاحبو اب١نة من باب الرياف، فقد قاؿ النبي صلى ا﵁ عليو وسلم: "عليك بالصوـ، فإنو لا عِدْؿَ لو". ٖٔ – يبعد صاحبو عن النار: قاؿ صلى ا﵁ عليو وسلم: "لا يصوـ عبد يوماً بُ سبيل ا﵁ إلا باعد ا﵁ بذلك اليوـ النارَ عن وجهو سبعبْ خريفاً". قاؿ صلى ا﵁ عليو وسلم بُ رمضاف: ٔ- رمضاف سيد الشهور. ٕ- لو يعلم العباد ما بُ شهر رمضاف لتمبُ العباد أف يكوف شهر رمضاف سنة. ٖ- أتاكم رمضاف شهر بركة، يغشاكم ا﵁ فيو، فينزؿ الربٞة، وبٰط اب٣طايا ويستجيب فيو الدعاء، ينظر ا﵁ تعالى إلى تنافسكم فيو ويباىي بكم ملبئكتو، فأروا ا﵁ من أنفسكم خبّاً، فإف الشقي من حرـ فيو ربٞة ا﵁ عز وجل. كيف نقضي أياـ رمضاف ولياليو" أفكار عملية لشهر رمضاف اب٤بارؾ وما بعده: ٔ – ما رأيك أف بٙج وتعتمر مرات كثبّة بُ رمضا ف؟ قاؿ النبي صلى ا﵁ عليو وسلم: أ - من صلى الفجر بُ بٝاعة. ب – بٍ قعد يذكر ا﵁ تعالى حبٌ تطلع الشمس
عدد الصفحات ٤١- 42 - د– بٍ صلّى ركعتبْ. كانت لو كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة.. ٕ – إفّ لصلة الأرحاـ ثواباً عظيماً، وقد قاؿ صلى ا﵁ عليو وسلم: أ – من أحبّ أف يُبسط لو بُ رزقو ب – ويُنسأ لو بُ أجلو.. فليصل رَبٞو. فما رأيك أف تواصل ىذه العادة اب٢ميدة إف كنت واصلبً للؤرحاـ، وأف تستغفر ا﵁ تعالى فتواصلها ب٦دداً إف كنت قاطعاً ب٥ا؟!! ٖ – بٚلّص من عادة سيئة مثل: أ – التدخبْ. ب – السهر ببْ القنوات التلفزيونية بلب فائدة. جػ - الغيبة، والنميمة. د – الانشغاؿ بعيوب الآخرين والبحث عن عيوب الناس. ٗ – اكتسب عادة حسنة مثل: أ – حفظ مستمر للقرآف الكرنً. ب – قراءة كتاب مفيد وعلم سديد. جػ - إصلبح ببْ متخاصمبْ. د – دعوة الأىل والأقارب والأصدقاء إلى طاعة ا﵁ تعالى. ىل تعرؼ آداب الصياـ؟ ٔ – السحور: أ – قاؿ صلى ا﵁ عليو وسلم: "تسحّروا فإف بُ السحور بركة". وقاؿ: "إف ا﵁ وملبئكتو يصلّوف على اب٤تسحرين".
عدد الصفحات ٤٢- 43 - ب– وقتو: من منتصف الليل إلى طلوع الفجر. ٕ – تعجيل الفطر: أ – قاؿ صلى ا﵁ عليو وسلم: "لا يزاؿ الناس بٖبّ ما عجّلوا الفطر" ب – يفطر الصائم على بٛرات فإف لم بٯد التمر فعلى اب٤اء.. جػ - بٍ يصلي اب٤غرب، وصلبتها بُ اب٤سجد بٝاعة أفضل. د – بٍ يأكل بعد الصلبة. ٖ – الدعاء عند الفطر وأثناء الصياـ: قاؿ صلى ا﵁ عليو وسلم: "إف للصائم عند فطره دعوة لا تردّ". وقاؿ" "ثلبثة لا تُردُّ دعوته م: الصائم حبٌ يفطر، والإماـ العادؿ، واب٤ظلوـ". ٗ – الكفّ عما يتنابَ مع الصياـ، فلب يسب ولا يشتم، ويدع قوؿ الزور والعمل بو، ويعامل الناس باب٣لق اب٢سن، ويتقي ربو حبٌ يتقبّل منو صيامو. ٘ – السواؾ: وكاف النبي صلى ا﵁ عليو وسلم يتسوَّؾ وىو صائم. ٙ – قراءة ا لقرآف ودراستو، وقياـ الليل. وكاف صلى ا﵁ عليو وسلم: أ – يكثر من قراءة القرآف نهاراً. ب – يكثر من قياـ الليل. جػ - بٯتهد بُ العشر الأواخر من رمضاف مالا بٯتهد بُ غبّه. ٚ – الكرـ واب١ود: وبٮا مستحباف بُ كل وقت إلا أنهما آكد بُ رمضاف. وكاف صلى ا﵁ عليو وسلم: أجود الناس، وكاف أجود ما يكوف بُ رمضاف. الدراسة والعبادة بُ رمضاف: إذا امتلؤت البطن ضعف الفكر، وقد قيل قدبٲاً: (البِطنة تُذىب الفطنة" وقاؿ صلى
عدد الصفحات ٤٣- 44 - ا﵁ عليو وسلم: "ما ملؤ ابن آدـ وعاءً شراً من بطنو، بٕسب ابن آدـ لقيمات يُقمن صلبو". ودعا صلى ا﵁ عليو وسلم إلى التقنبْ بُ الطعاـ فقاؿ: "ب٫ن قوـ لا نأكل حبٌ ب٪وع، وإذا أكلنا لا نشبع" وعلى ىذا كاف رمضاف خبّ معبْ على الدراسة والتفكبّ، والفهم. أ – يتخلص الإنساف فيو من أذى الطعاـ الزائد. ب – يتخفف من الوزف اب٤عيق عن النشاط. جػ - يعتاد جسمو تناوؿ الطعاـ والشر اب بُ أوقات ب٧ددة، فتسبَيح أعضاؤه، ويقل نومو. د – يتفرّغ لتحصيل العلم والعمل بو وىو نشيط. ومن العجيب أف كثبّاً من الناس لا يتفهموف حكمة الصوـ، فيعوضوف بُ الليل ما فاتهم من طعاـ النهار، بل يزيدوف، فيبَىلوف، ويصيبهم اب٣موؿ بُ اليوـ كلو، ليلو ونهاره.. فمن أي القسمبْ أنت يا صاحبي؟! أرجو أف نكوف بٝيعاً –معشر اب٤سلمبْ- من الصنف الأوؿ فرمضاف شهر اب١هاد، وشهر الصبر، أليس الأمر كذلك؟ أيتها الأـ: كيف تكونبْ أماً رمضانية: أنت أيتها الأخت الكربٲة الأـ اب٢انية العطوؼ لأطفالك، وىم أمانة ببْ يديك، إف حفظتها كانوا بُ ا لدنيا صاب٢بْ، فاربٙت معهم وسررت ّٔم، وكانوا بُ الآخرة ذخراً لك فدخلت معهم اب١نة إف شاء ا﵁، ونلت رضاء ا﵁ تعالى. ونذكرؾ ببعض ما تفعلينو أنت، "فذكّر إف الذكرى تنفع اب٤ؤمنبْ ": ٔ – تستيقظبْ قبل الفجر بساعة فتتوضئبْ وتصلبْ ركعتبْ أو أكثر.
عدد الصفحات ٤٤- 45 - ٕ – توقظبْ أبناءؾ ليشاركوؾ قياـ الليل قدر استطاعتهم. ٖ – ب٘هزين سحورىم وتشرفبْ على ذلك. ٗ – ترسلبْ الكبار إلى صلبة الفجر بٝاعة بُ اب٤سجد، ويصلي الصغار معك بُ البيت، وتقرئبْ القرآف وتذكرين ا﵁ إلى شروؽ الشمس، بٍ تصلبْ ركعبٍ الضحى، فكأنك أديت حجة وعمرة تامة. ٘ – تنامبْ إف شئت بٍ تقومبْ بواجباتك البيتية. ٙ – تتابعبْ الأولاد بُ: أ – صلبتهم أولاً. ب – واجباتهم اب٤درسية ثانياً. جػ - متابعتهم أخلبقاً وسلوكاً ثالثاً. د – تشعرينهم باب١و الرمضاني اب٤فيد مثل قراءة القرآف، واب٢ديث الشريف، وسبّة اب٤صطفى عليو الصلبة والسلبـ. ٚ – تعودين الأولاد طريقة الإفطار النبوي البٍ ذكرناىا سابقاً. ٛ – بٙافظبْ على صلبة العشاء والبَاويح وحضور الدروس بُ اب٤سجد. ٜ – تنامبْ مبكرة لتستيقظ الأسرة مرتاحة بُ يوـ رمضاني جديد. أيها الأب كيف تكوف أباً رمضانياً؟ أنت الرجل القدوة والقائد اب٤سؤوؿ ع ن أسرتك، زوجتِك وأولادؾ، قاؿ صلى ا﵁ عليو وسلم: "الرجل راع بُ بيتو وىو مسؤوؿ عن رعيتو". فإف قمت بواجبك ب٫و أسرتك، ترعاىا بُ مسبّتها الإبٲانية إلى ا﵁ تعالى وتقودىا إلى مرضاة الربٞن فقد أديت واجبك وإلا تفعل فقد ضيّعت الأمانة وخنت العُهدة. وا﵁ سبحانو يقو ؿ منبهاً وب٧ذراً: "يا أيها الذين آمنوا
عدد الصفحات ٤٥- 46 - قوا أنفسكم وأىليكم ناراً وقودىا الناس واب٢جارة " وبٲدح الرجاؿ الذين صدقوا ما عاىدوا ﵁ عليو بُ تربية أولادىم فقاؿ: واذكر بُ الكتاب إب٠اعيل أنو: أ – كاف صادؽ الوعد وكاف رسولاً نبياً. ب – وكاف يأمر أىلو بالصلبة والزك اة. جػ - وكاف عند ربو مرضياً. وأذكرؾ أيها الأب الراعي الواعي الساعي إلى اب٣بّ بٗا ذكرنا بو الأـ الكربٲة بالإضافة إلى: ٔ – أف تضع خطة رمضانية ومتابعتها مع شريكة حياتك بُ صقل الأسرة ودفعها إلى اب٣بّ. ٕ – أف تكوف القدوةَ، فأنت الرأس والقائد، وأنت اب٤ثل الأعلى ب٤ن تعوؿ. ٖ – أف تستمر بعد رمضاف على ما عودت الأسرة بُ رمضاف فا﵁ سبحانو رب رمضاف ، ورب الشهور كلها. ٗ – أف تستعبْ بإخوانك الدعاة بُ تربية الأولاد بُ اب٤سجد والنادي واب١معيات الإسلبمية لينشأ الأولاد بُ رضا ا﵁ سبحانو وتعالى فيتمكن اب٣بّ بُ نفوسهم وىم صغار. قاؿ الشاعر: وينشأ ناشئ الفتياف منا على ما كاف عوّده أبوه وما ناؿ اب٥دى بٕجىً ولكن يعػلمو الػتديّػُنَ أقػربػوه بعض الاقبَاحات اب٤فيدة وب٤ا كاف رمضاف شهرًا عظيمًا مباركًا كاف الصاب٢وف اب٤ؤمنوف- وعلى رأسهم صح ابة رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم - يستعدوف لاستقبالو أعظم استقباؿ، فكانوا ينتظرونو قبل
عدد الصفحات ٤٦- 47 - أف يأبٌ بػٙ أشهر ويودعونو بعد انقضائو بػٙ أشهر، فهيا بنا من الآف نستعد ونهيّْئ أبناءنا لاستقباؿ ىذا الشهر الغالي العظيم اب٤بارؾ: ٔ- نبث بُ أبنائنا روح الأشواؽ وعببّ الذك ريات للشهر الكرنً: فنحكي ب٥م قصصًا من اب٤اضي ونشوّْقهم ب٣بّ عظيم ينتظرىم بُ كل ب٦اؿ، فرمضاف مصدر الربٞات، ومنهل اب٣بّات، ومنبع البركات، وعلى رأس ىذا اب٣بّ فضل ا﵁ العظيم وثوابو اب١زيل وعطاؤه اب٤ناف.. "كل عمل ابن آدـ لو إلا الصوـ فإنو لي وأنا أجزي بو". ٕ- نذكّْر أبناءنا باب٤آثر الرمضانية: اب٤ساجد اب٤ليئة بالناس، اب٢افلة بدروس العلم، وصلبة البَاويح، واعتكاؼ العشر الأواخر.. العلبقات الاجتماعية اب١يدة والزيارات والولائم الكربٲة وجوّ الود وصلة الأرحاـ.. اب٢ديث عن الانتصارات الرائعة للمسلمبْ بُ رمضاف عبر التار يخ.. توفيق ا﵁ تعالى لعباده الصائمبْ. ٖ- نهيّْئ أبناءَنا ب٢ُسن التعامل مع اب٤سجد الذي يقضوف فيو أوقاتًا طويلةً بٖلبؼ بقية العاـ: فنكلمهم عن آداب اب٤سجد واحبَامو وتعظيمو والبعد عن الضوضاء والشغب فيو، وب٫رص قدرَ الإمكاف على تذكبّىم ّٔذه الآداب قبل كل مرة يذىبوف فيها إلى اب٤سجد. ٗ- نصنع جوِّا من السعادة بٯعل الطفل بٰب الشهر الكرنً ويرتبط بو: نشبَي ب٥م اب٥دايا، ونعلق ب٥م الزينة، ونزيد ب٥م قدرَ اب٤صروؼ، وننشر ب٥م روح البهجة والسرور بُ كل مكاف، ونُشعرىم فرحتَنا وسرورَنا واستبشارَنا بالشهر الكرنً. ٘- نبث فيهم روح الاستعداد الإبٲاني: ىيا يا أبنائي ب٪دد التوبة مع ا﵁ تعالى فنقبل عليو ونفتح صفحةً جديدةً.. ولنستعد لاستقباؿ رمضاف بعلبقات طيبة مع بعضنا، فنصلح ببْ اب٤تخاصمبْ من أصدقائنا، وب٫صل على رضا الوالدين حبٌ يكرمنا ا﵁ بالفضل
عدد الصفحات ٤٧- 48 - العظيم، وحبٌ لا ب٫ُرـ من فضل رمض اف الذي بٰرـ منو اب٤تخاصموف. ٙ- نهيئ أبناءَنا فقهيِّا: ىيا نهتم بٗدارسة آداب وفقو الصياـ بطريقة مبسطة قبل بداية رمضاف من أجل الاستعداد اب١يد للؤمر قبل اب٤مارسة بدوف علم، وبالتالي تلبشي الوقوع بُ الأخطاء.. وبٲكنك أختاه أف تتعاوني مع بعض الصديقات ب١مع الأب ناء أو البنات بُ حلقات لتدريس ذلك أو التنسيق مع بعض اب٤شايخ، مع مراعاة اب٤رحلة السنية للؤبناء. ٚ- نُعلن عن جوائز بٙفيزية عن كل يوـ يصومو الابن لتشجيع الأبناء بُ مرحلة التدريب على الصياـ: "بإذف ا﵁ من يصوـ يومًا ىذا العاـ سنُكافئو بكذا". ٛ- نعلن عن احتفالية الصياـ لتكرنً الصائمبْ اب١دد: فندعو الأقارب والأحباب على وليمة أو حبٌ حفل شاي أو فاكهة.. كلّّ على قدر استطاعتو، ويتم الاحتفاؿ بالابن أو البنت الصائمة لأوؿ مرة وتقدنً اب٥دايا ب٥ما، وإشعاربٮا أنهما أصبحا بُ مرحلة جديدة ومكانة كببّة؛ بسبب بدء صيامهما ىذا ا لعاـ. ٜ- نعقد لقاء أسرياً يضم الزوج والزوجة والأبناء بٙت عنواف "ىيا نستعد لرمضاف"، ب٪لس معهم، ونتشاور بٝيعًا عن إعداد برنامج للبستفادة من الشهر الكرنً.. و ب٫فّْزىم وسنجد- بإذف ا﵁- عندىم أفكارًا ظريفةً، ولنحرص معهم بُ ىذا اللقاء على الآبٌ: أولاً: ب٫دد أىدافنا بُ ىذا الشهر الكرنً: مع أنفسنا مع أسرتنا مع أرحامنا مع جبّاننا
عدد الصفحات ٤٨