- 17 - يكن . فقد كاف الرسوؿ الكرنً يعفو عمّن ظلمو ، والسبّة مليئة ّٔذه اب٤واقف النبوية الرائعة بُ العفو والصفح عن اب٤سيء، وتاريخ الصاب٢بْ من أسلبفنا شاىد على ذلك . والعفو دليل ب٠و الأخلبؽ ورجاحة العقل ، ولن يكوف الداعية ناجحاً إذا عامل الناس باب٤ثل . إنو إف عاملهم كذلك لم يتميّز عنهم . والقرآف الكرنً يدعونا إلى العفو " وأف تعفوا أقرب للتقوى " ويقوؿ : " وإف تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإف ا﵁ غفور رحيم " ىذا مع اب٤سلمبْ . وكذلك مع غبّ اب٤سلمبْ فإف العفو عنهم رفع مقاـ للمؤمن ، وزيادة بُ عقاب الكافر " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجوف أياـ ا﵁ ليجزي قوماً بٗا كانوا يكسبوف " وقد قاؿ النبي صلى ا﵁ عليو وسلم " ليس الشديد بالصُرَعة ، إب٭ا الشديد الذي بٲلك نفسو عند الغضب " بل إف الإنساف إذا بٙمّل أذى الآخرين ناؿ ثواباً عظيماً يدؿ عليو قو ؿ النبي صلى ا﵁ عليو وسلم : " ما من جَرعة يتجرعها العبد خبٌّ لو وأعظم أجراً من جرعةِ غيظ بُ ا﵁ . فإذا ب٪ح اب٤سلم بُ الدرجة الثانية جازىا إلى الدرجة الأخبّة الراقية الإحساف الذي بٰبو ا﵁ تعالى وبٰب أىلو " وا﵁ بٰب ا﵀سنبْ " ودرجة الإحساف أنك تعبد ا﵁ " كأنك تراه فإف لم تكن تراه فإنو يراؾ " فأنت على ىذا بُ اب٤عية الإب٥ية . قاؿ سريٌ السقَطيّ : الإحساف أف بٙسن بُ وقت الإمكاف ، فليس كل وقت بٲكنك الإحساف فيو . وقاؿ الشاعر أبو العباس اب١مّبِ : ليس بُ كل ساعة وأوافِ تتهيّػا صنائع الإحسػاف وإذا أمْكػَنَػتْ فبػادر إليهػا حذراً من تعذّر الإمكاف وقد أورد القرطبي بُ ا﵀سن : من صحح عقد توحيده ، وأحسن سياسة نفسو ، وأقبل على أداء فرائضو ، وكفى اب٤سلمبْ شرَّه . ٖ- ، والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم
عدد الصفحات ١٧- 18 - ا- ذكروا ا﵁ .......... ب- فاستغفروا لذنؤّم – ومن يغفر الذنوب إلا ا﵁؟- ، ج- ولم يصروا على ما فعلوا وىم يعلموف . ما من أحد لم يقبَؼ ذنباً ، أو بٯبَح إبٜاً فالإنساف خطّاء كما ذكر النبي صلى ا﵁ عليو وسلم، وخطّاء تعبِ كثبّ الأخطاء . لكن التائب بصدؽ يتوب ا﵁ تعالى عليو ، وىؤلاء بُ ىذا الصنف دوف الصنف الأوؿ ، فأب٢قهم ا﵁ ّٔم منّاً منو وكرماً ، وىؤلاء ىم التوّابوف . الذين يقعوف بُ الفاحشة ، بٍ يستدركوف ويتوبوف إلى ا﵁ تعالى ، فيتوب عليهم ويغفر ب٥م . أما ظلم النفس ىنا فاب٣طأ دوف الكبائر .. ىؤلاء يذكروف ا﵁ تعالى ويعلموف أنهم أغضبوه فيسارعوف للبستغفار والتوبة والأوبة إليو سبحانو فهو وحده الذي يقبل توبتهم، ويقيل عثرتهم . فإذا كاف ا﵁ وحده من يغفر الذنوب فاللجوء إليو وحده الطريق الصحيح للتخلص من الذنوب والآثاـ . والتوبة ب٥ا شروط ثلبث كما ذكر العلماء اعتماداً على ىذه الآية الكربٲة أف : ٔ- يقلع الإنساف عن اب٤عصية . ٕ- وأف يندـ على فعلها ٖ- وأف يعزـ أف لا يعود إليها . فإذا كانت اب٤عصية بٕق غبّ ا﵁ زيد شرط رابع ٗ- أف يعيد اب٢ق لصاحبو وأف يستسمح منو . وقد قاؿ النبي صلى ا﵁ عليو وسلم " ما من عبد يذنب ذنباً ، بٍ يتوضأ ويصلي ركعتبْ ، بٍ يستغفرُ ا﵁ ،إلا غفر لو " بٍ تلب الآية الكربٲة " والذين إذا فعلوا فاحشة ...." ومن علم أنو واقف يوماً أماـ ا﵁ تعالى - " وىم يعلموف " - خاؼ ورجا، ورغب ورىب ، فأسرع تائباً إلى ا﵁ عز وجل . جزاء اب٤تقبْ أولئك جزاؤىم مغفرة من رّٔم ، وجنات ب٘ري من بٙتها الأنهار خالدين فيها ،
عدد الصفحات ١٨- 19 - ونعم أجر العاملين فهؤلاء الذين ينفقوف من أمواب٥م ابتغاء مرضاة ا﵁ ، ويكظموف غيظهم ، ويعفوف عمن ظلمهم ، وبٰسنوف إلى الناس ، ويتوبوف إلى ا﵁ ويستغفرونو ، ويعلموف أنهم ب٧اسبوف على ما يعملوف فيحبَسوف ب٥م جزاء عظيم يقود إلى نتيجة عظيمة . أما اب١زاء العظيم فاب٤غفرة من ا﵁ تعالى ومن رض ي ا﵁ عنو رضي كل شيء عنو وأحبو ، وعفا عنو وأبدؿ سيئاتو حسنات . ومن ناؿ ىذه الفضائل العظيمة استحق اب١نة ونعيمها الأبدي اب٣الد بأنهارىا العذبة م ن ماء غبّ آسن ولبن لم يتغبّ طعمو وعسل مصفى وبٟر لذة للشارببْ . وناؿ ما يتمناه من بٜار اب١نة وأُكُلها ، وبٝيل حورىا . وما أحسن ىذا اب١زاء الكرنً من رب كرنً . وأنْعِمْ باب٣لود أبد الآبدين .
عدد الصفحات ١٩- 21 - النساء شقائق الرجال قاؿ : سأزوركم أنا والأولاد ، أع ندكم مانع؟ قلت : أىلبً وسهلبً ، تشرفػُنا وا﵁ زيارتػُكم لنا .. بٍ سألتو متعجباً : وأين زوجتكم لم لا تشارككم الزيارة كذلك ؟ إف أـ حساف حبْ زرناكم رأت فيها أخ تاً طيبة واعية ورغبت أف تصادقها فلماذا لا تكوف معكم؟ أىي لا ب٠ح ا﵁ مريضة أو مشغولة ؟ فلم لا تؤجل وف الزيارة إلى وقت آخر تكوف فيو زوجتكم معكم ؟ . قاؿ مبتسماً : ألم أقل : إنبِ والأولاد سنزوركم ؟ قلت : بلى ، ولم تذكر أـ الأولاد . قاؿ : نعبِ – معشر اب٤صريبْ - بالأولاد أمهم . قلت : ولكن زوجتك أـ الأولاد ، فقل سنزوركم أنا وزوجبٍ . فالزوجة ليست الأولاد ، إب٭ ا ىي أـ الأولاد . وعشت وما أزاؿ بُ عماف الأردنية وأب٠ع من جبّاني إذا سألت أحدىم عن أىل بيتو من الزوجات أو البنات إجابة غريبة عجيبة مثل : أخذت اب٤رأة – تكرـ – إلى اب٤ستشفى ، أو البنت –تكرـ – أخذت التوجيهي وسنقيم ب٥ا حفلة فاحتفلوا معنا . أقوؿ وماذا تقصد بكلمة – تكرـ – كلما ذكرت اب٤رأة ؟ فيقوؿ متعجباً من سؤالي اب٤ستنكر ، وبٯيببِ : ذكر اب٤رأة لا يليق بُ حضرتكم !. فأتعجب ب٥ذا وأقوؿ : وىل ىي أقل مكانة من الرجل أو ليست إنساناً ، أو إنساف من الصنف اب٤تدني ؟! فيسكت متعجباً أو يقوؿ : ىكذا تعودنا . فأردؼ قائلبً : ىل من العيب ذكر اب٤راة ، وىي الأـ والزوجة والبنت والعمة واب٣الة والأخت ووو .. إلا إذا حقرناىا ؟! ألسنا ب٫قر أنفسنا حبْ نقلل من شأنهنّ فهن نصف آّتمع اللطيف الذي مدحو اب٤صطفى عليو الصلبة والسلبـ ، فقاؿ : " الدنيا متاع وخبّ متاعها اب٤رأة الصاب٢ة ؟! ألم يقل : إنهن شقائق الرجاؿ ؟ ألم يقرنهن اب٤ولى سبحانو بالرجاؿ
عدد الصفحات ٢٠- 21 - دوف كلمة – تكرـ – بُ الآية اب٣امسة والثلبثبْ من سورة الأحزاب حبْ قاؿ :" إف اب٤سلمبْ واب٤سلمات ، واب٤ؤمنبْ واب٤ؤمنات ، والقانتبْ والقانتات ، والصادقبْ والصادقات ، والصابرين والصابرات ، واب٣اشعبْ واب٣ اشعات ، واب٤تصدقبْ واب٤تصدقات ، والصائمبْ والصائمات ، واب٢افظبْ فروجهم واب٢افظات ، والذاكرين ا﵁ كثبّاً والذاكرات أعد ا﵁ ب٥م مغفرة وأجراً عظيماً" . ألم يكرـ الرجاؿ والنساء معاً بُ سورة التوبة الآيتبْ اب٢ادية والسبعبْ " واب٤ؤمنوف واب٤ؤمنات بعضهم أولياء بعض.." فجعلهم أنداداً وأولياء ؟ بٍ وعدىم بٝيعاً برضاء ا﵁ واب١نة ؟ " وعد ا﵁ اب٤ؤمنبْ واب٤ؤمنات جنات ب٘ري من بٙتها الأنهار . .." ولو استطردنا قليلبً فخرجنا عن اب٤وضوع إلى أمر آخر لسمعت أحدىم يقوؿ : اشبَينا – وأنت ب٧شوـ – بٞاراً قوياً . أو أو ذىبنا لنادي اب٣يوؿ – حاشاؾ- وتدربنا على ركؤّا . فأقوؿ ب٩ازحاً : مادخلي أنا بُ شرائك بٞاراً أو ركوبك خيلبً ؟ أتراني – وأنت تتحدث عنهما - أظن نفسي واحداً من ىذين الصنفبْ ؟ فأنت تنفي التهمة سلفاً بذكرؾ أمثاؿ ىاتبْ الكلمتبْ – ب٧شوـ ، وحاشاؾ – فيبلس الرجل بٍ يستدرؾ : بل أظن أني أبدي الاحبَاـ لك حبْ أحاشيك أف تسمع مثل ىذا الكلبـ .... فأقوؿ منبهاً : ولكن ا﵁ تعالى قاؿ دوف حشر كلمبٍ – ب٧شوـ وحاشاؾ – وأضرأّما " إف أنكر الأصوات لصوت اب٢مبّ " وقاؿ كذلك عن الكافرين : " إفْ ىم إلا كالأنعاـ بل ىم أضل سبيلبً " وقاؿ واصفاً اليهود الذين بٯمعوف التوراة ولا يعملوف ّٔا " كمثل اب٢مار بٰمل أسفاراً " فلم يذكر بعضاً ب٩ا تقوؿ . أتراؾ أكثر أدباً من القرآف بُ ب٨اطبة الناس ، وأشد احبَاماً ب٥م منو؟ . .. أمر الناس وا﵁ عجيب عجيب . بل إف بعضهم حبْ بٰدثك عن زوجتو يتعمد إغفاؿ اب٠ها بٙرجاً ، وكذلك حبْ يعطيك أحدىم اب٠و واسم أبيو يتناسى أف يذكر اسم أمو – حبْ ينبغي أف يذكره وإذا
عدد الصفحات ٢١- 22 - اضطر بٛلمل وخجل - جهلبً منو بآداب الإسلبـ، وبسبّة اب٤صطفى عليو الصلبة والسلبـ. وقد روى عمرو بن العاص أف رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم بعثو على جيش ذات السلبسل ، قاؿ : فأتيتو فقلت : أي الناس أحب إليك ؟ قاؿ : ( عائشة ) . قلت : من الرجاؿ ؟ قاؿ : ( أبوىا ) . قلت : بٍ من ؟ قاؿ : ( عمر ) . فعد رجالا ، فسكت ب٨افة أف بٯعلبِ بُ آخرىم . فالرسوؿ عليو الصلبة والسلبـ ذكر اسم عائشة أحب نسائو إليو دوف أف يكبِ أو يلمح، بل صرّح ووضّح . وكاف بُ حديثو عن زوجاتو ونس اء اب٤سلمبْ متبسطاً غبّ معقّػّد. وىذه زوجتو صفية رضي ا﵁ عنها تقوؿ : " كاف رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم معتكفا فأتيتو أزوره ليلب ، فحدثتو بٍ قمت فانقلبت ، فقاـ معي ليقلببِ – يعيدني إلى البيت - ، وكاف مسكنها بُ دار أسامة بن زيد ، فم ر رجلبف من الأنصار ، فلما رأيا النبي صلى ا﵁ عليو وسلم أسرعا ، فقاؿ النبي صلى ا﵁ عليو وسلم : على رسلكما ، إنها صفية بنت حيي . فقالا : سبحاف ا﵁ يا رسوؿ ا﵁ ، قاؿ : إف الشيطاف بٯري من الإنساف ب٦رى الدـ ، وإني خشيت أف يقذؼ بُ قلوبكما سوءا ، أو قاؿ : شيئا . ولم يقل : ىذه – الأولاد ! - أو إحدى زوجابٌ - حاشاكم !. .. كاف واضح اب٢ديث بيّنو صلى ا﵁ عليو وسلم . فهل نكوف أكثر حياء من الرسوؿ الكرنً صلى ا﵁ عليو وسلم بُ حياتنا وحديثنا؟! فإذا كاف ديننا يعلمنا احبَاـ اب٤رأة وإكرامها واب٢ديث عنها بأدب وحسن أخلبؽ ف ما بالنا نعيش بُ ىذا اب١انب جاىلية غريبة عنا تشوّه حقيقة ىذا الدين وتعطي أعداءنا ومن يسبّ على خطاىم فكرة خاطئة عن ىذا الإسلبـ العظيم !!!! والعيب فينا معشر اب٤سلمبْ .. لا بُ ديننا الرائع ؟!
عدد الصفحات ٢٢- 23 - الهجرة أسلم بعض فتياف مكة، وأظهروا للنبي صلى ا﵁ عليو وسلم الإبٲاف بو، فلما ىاجر النبي صلى ا﵁ عليو وسلم إلى اب٤دينة اب٤نورة بٚلفوا عنو فلم يهاجروا، وأقاموا مع قومهم، وفُبً منهم بٝاعة، فافتتنوا. فلما كانت غزوة بدر خرج منهم قوـ مع الكفار رغبةً أو رىبة، فلما التقى اب٤سلموف والكافروف استحقر ىؤلاء عدد اب٤سلمبْ واستقلّوىم وداخلهم شك بُ الدين اب٢ق فارتدّوا، وقاتلوا بُ صف الكفار فقُتلوا. وروى ابن عباس رضي ا﵁ عنهما أف ناساً من اب٤سلمبْ كانوا مع اب٤شركبْ يكثروف سواد اب٤شركبْ على رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم، يأبٌ السهم فبُّمى بو، فيصيبُ أحدىم، فيقتلػُو أو يُضرَبُ فيُقتل، فأنزؿ ا﵁ تعالى. "إف الذين توفّاىم اب٤لبئكة ظاب٤ي أنفسهم، قالوا فيم كنتم؟ قالوا: كنا مستضعفبْ بُ الأرض. قالوا: ألم تكن أرض ا﵁ واسعة فتهاجروا فيها؟! فأولئك مأواىم جهنم وساءت مصبّاً، إلا اب٤ستضعفبْ من الرجاؿ والنساء والوالداف لا يستطيعوف حيلة، ولا يهتدوف سبيلبً، فأولئك عسى ا﵁ أف يعفو عنهم، وكاف ا﵁ عفوّاً غفوراً"(ٔ). فأصحاب الدعوة اب٤ؤمنوف ّٔا ينشطوف بُ الدعوة إليها، ويقرّبونها إلى الناس، وينافحوف عنها بالطرؽ الصحيحة اب٤تاحة، ولا يألوف جهداً، ولا يوفّروف طاقة بُ نشرىا والذّود عنها، ويتحملوف بُ سبيلها الأذى واب٤شقة، فإذا ضاؽ عليهم الأمر، وخافوا على أنفسهم القتل أو السجنَ والتعذيب، أو الفتنة والنكوصَ على الدعوة وجبت عليهم اب٥جرة ُ إلى بلد يأمنوف فيو على أنفسهم، وينجُوف فيو من السوء وبٰافظوف فيو على دينهم وإلا كانوا ب٩ن ظلم نفسو، وكلّفها مالا تطيقُ من احتماؿ اب٤ساءة والأذى، وقد قاؿ سعيد بن
عدد الصفحات ٢٣- 24 - جببّ: إذا عُمِل باب٤عاصي بُ أرض فاخرج منها، وتلب "ألم تكن أرض ا﵁ واسعةً فتهاجروا فيها". ورُويَ عن النبي صلى ا﵁ عليو وسلم أنو قاؿ: "من فرَّ بدينو من أرضٍ إلى أرض وإف كاف شبراً استوجب اب١نة، وكاف رفيق إبراىيم وب٧مد" عليهما صلوات ا﵁ وسلبمو. أما من خاؼ على نفسو فبَؾ الدعوة، أو بٚلّى عنها، أو ركنَ إلى أعدائها ، بٍ كاف عليها ﴿فأولئك مأواىم جهنم وساءت مصبّاً﴾ إلا من كاف ضعيفاً لا يستطيع السفر ولا يتمكن من اب٥جرة، ولا يستطيع الفػِرار بدينو فػ "لا يكلف ا﵁ نفساً إلا وسعها" وعسى ا﵁ تعالى أف يعفو عنهم، ويغفر ب٥م. واب٥جرة بُ سبيل ا﵁ تعالى - إف حاؽ الظلم بأرض - واجبة، وفيها فوائد كثبّة. قاؿ تعالى: "ومن يهاجر بُ سبيل ا﵁ بٯد بُ الأرض مراغماً كثبّاً وسعة، ومن بٱرج من بيتو مهاجراً إلى ا﵁ ورسولو بٍ يدركو اب٤وت فقد وقع أجره على ا﵁، وكاف ا﵁ غفوراً رحيماً"(ٕ). أولى الفوائد: أف اب٤هاجر يأمنُ على نفسو فيُظهرُ اب٢قَ، لا بٱاؼ أف يظفر بو عدوّه، وبٯهرُ بالدعوة دوف أف تطالو اليد الآبٜة البٍ اعتادت وأد اب٢قّ، وحرَصت على كتمو، وبُٰزِفُ الظالمَ حبْ يكشف جرائمو، ويعرّيو، ويُصرّحُ برأيو غبّ ىيّاب ولا وجل، فهو بُ منػَعة منهم، وسلبـ من غوائلهم. ثانيها: أف ا﵁ تعالى يوسع عليو بُ الرزؽ، وبُ سبل العيش، ومعرفة اب٢ياة، قاؿ قتادة: إنها سعة من الضلبلة إلى اب٥دى، ومن العَيْلةِ إلى الغبُ. وقاؿ مالك: السَّعة سعة البلبد، فسعة الأرض تؤدي إلى كثرة الر زؽ واتساعِ الصدر ب٥مومو وأفكاره وغبِّ ذلك من وجوه الفرَج. قاؿ الشاعر:
عدد الصفحات ٢٤- 25 - وكنت إذا خليلٌ راـ قطعي ....... وجدتُ ورايَ منفسحاً عريضاً وقاؿ آخر: لكاف لي مضطرب واسع ......... بُ الأرض ذات الطوؿ والعرض ثالثها: أنو لا ينبغي ب٤سلم أف بٲكث بُ أرض يُسَبُّ فيها ال سلف، ويُعمل فيها بغبّ اب٢ق، قاؿ تعالى: "وإذا رأيت الذين بٱوضوف بُ آياتنا فأعرض عنهم حبٌ بٱوضوا بُ حديث غبّه، وإما ينسينّك الشيطاف فلب تقعد بعد الذكرى مع القوـ الظاب٤بْ"(ٕ) ىذا بعد التذكرة واب٢ُجة والتنبيو إلى خطورة ما بٱوضوف فيو، وإصرارِىم على التكذيب والإ يذاء، وإمعانهِم بُ الضلبلة والسفاىة. قاؿ تعالى: "فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا اب٢ياة الدنيا، ذلك مبلغهم من العلم.."(ٖ). رابعها: أفّ الذين يبَكوف بلبدىم البٍ ألفوىا وشربوا من مائها وتنسّموا ىواءىا وامتزجوا بُ ترأّا وتعلقت قلؤّم ّٔا- ففي كل زاوية ذ كرى، وكل منعطف مأوى، وكلّْ دقيقة ب٥فة وتعلػُّق ّٔا..- ىؤلاء الذين تركوىا ﵁ سبحانو وتعالى، وانسلخوا عن دورىم وأملبكهم وحقوب٥م ومتاجرىم، وأىلهم وأحبأّم ابتغاء مرضاتو، ىؤلاء الذين ىجروا كل غاؿ ونفيس بُ الدنيا ابتغاء مرضاة ا﵁ سبحانو، بٍ ماتوا إفّ أجرىم لكببّ، وثوأَّم ب٣طبّ.. إنهم تركوا كل شيء ﵁ سبحانو، وىو الكرنً فسيعطيهم ما تقرُّ بو عيونهم وترتاح لو نفوسهم، فما فعلوه عظيم، يدؿ على عمق إبٲانهم، وب٠ّو نفوسهم، وليكوننّ الثواب وليكوننّ الأجر عظيمبْ كذلك، وىل ىناؾ أفضل من ربٞة ا﵁ وغفرانو؟!! وقد قسّم العلماء الذىاب بُ الأرض قسمبْ. الأوؿ ىرب، والثاني طلب. أما الأوؿ:- اب٥رب - فينقسم إلى ستة أقساـ. أوب٥ا اب٥جرة، وىي اب٣روج من دار اب٢رب إلى دار الإسلبـ، وكانت فرضاً بُ أياـ النبي
عدد الصفحات ٢٥- 26 - صلى ا﵁ عليو وسلم، وما تزاؿ باقية مفروضة إلى يوـ القيامة. فَمَنْ أسلم بُ دار ا ب٢رب وجب عليو اب٣روج إلى دار الإسلبـ ليقوى بإخوانو ويأمنَ على نفسو، أما إذا لم بٯدْ الأذى بُ بلده وكاف باستطاعتو اب٢فاظُ على دينو والدعوة ُإليو وجب البقاء فيو، ليكوف نبراساً ومثلبً بٰتذى، وعاملبً إبٯابياً ب٥ذا الدين يقتفى. ثانيها: اب٣روج من أرض البدعة البٍ تسلّط عليها من يدّعي الإسلبـ لكنو بٰرّفو، ويزاوؿ اب٤نكرات ويدعو إليها باسم التقدّـ تارة، ومسايرة ركب اب٢ضارة الزائفة تارة أخرى. قاؿ ابن العربي: إف اب٤نكر إذا لم تقدر أف تغيػّرَه فػَزُؿْ عنو. وقاؿ تعالى: "وإذا رأيت الذين بٱوضوف بُ آياتنا فأعرض عنهم .... إلى قولو تعالى - وإما ينسينك الشيطاف فلب تقعد بعد الذكرى مع القوـ الظاب٤بْ". ثالثها: اب٣روج من أرض غلب عليها اب٢راـُ من مأكل ومشرب وحديث وشعارات برّاقة لا بٛتّ إلى الإسلبـ بصلة، ومعاملبتٍ غلب عليها طابَعُ التغريب والتشريق، وإجهاضِ كل دعوة نظيفة شريفة تقيم حياة أفرادىا على تقوى من ا﵁ ورضواف.. إفّ طلبَ اب٢لبؿ فرض على كل مسلم، فمن رأى نفسو وأسرتو يعيشوف بُ ب٦تمع منحل فاسد يكاد يعصف ّٔم، فعليو الرحيل إلى ب٦تمع نظيف طيب طاىر. رابعها: الفػِرار من الأذيّة بُ البدف، وىذا فضل من ا﵁ تعالى أرخصَ فيو، فإذا خشي الإنساف على نفسو فقد أذف ا﵁ تعالى لو بُ اب٣روج من البلد الذي قد يسجن فيو ويعذبُ، وأوؿُ ما فعلو إبراىيم عليو السلبـ حبْ خاؼ ذلك العذاب أف انطلق إلى شماؿ العراؽ قائلبً: "إني ذاىب إلى ربي سيهدين" "إني مهاجر إلى ربي" وقاؿ ا﵁ ب٨براً عن موسى عليو السلبـ "فخرج من ها خائفاً يبَقب، قاؿ رب ب٪بِ من القوـ الظاب٤بْ". خامسها: خوؼ اب٤رض بُ البلبد الوَبِٟة واب٣روجُ منها إلى الأرض النّزِىة. وقد أذف
عدد الصفحات ٢٦- 27 - رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم للرعاة حبْ استوبٟوا اب٤دينة أف بٱرجوا إلى ظاىرىا ح يَصِحّوا وتتعابَ أجسادُىم. وقد استُثبِ من ذلك اب٣روجُ من الطاعوف، فمنعَ ا﵁ سبحانو منو باب٢ديث الصحيح عن نبيّو الكرنً صلى ا﵁ عليو وسلم الذي رواه أسامة بن زيد رضي ا﵁ عنو بُ شرح قولو تعالى بُ سورة البقرة: "ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارىم وىم ألوؼ حذر اب٤وت.." حبْ ذكر الوجع فقاؿ "رجزٌ أو عذاب عُذّ ب بو بعض الأمم، بٍ بقي منو بقيّة، فيذىبُ اب٤رّة، ويأبٌ الأخرى، فمن ب٠ع بو بأرض فلب يقدِمنّ عليو، ومن كاف بأرض وقع ّٔا فلب بٱرج فراراً منو" أخرجو البَمذي. وىو الطاعوف. سادسها: الفِرار خوؼ الأذيّة بُ اب٤اؿ، فإف حرمة ماؿ اب٤سلم كحرمة دمو، والأىلُ مثلو وأوكد . وأما الثاني: الطلب ، فإنو ينقسم إلى قسمبْ: طلبِ دين وطلبِ دنيا. ويتعدد بتعدّد أنواعو إلى تسعة أقساـ. الأوؿ: سفر العبرة والعظة، قاؿ تعالى "أولم يسبّوا بُ الأرض فينظروا كيف كاف عاقبة الذين من قبلهم؟" وىو كثبّ بُ القرآف، ويقاؿ: إف ذا القرنبْ إب٭ا طاؼ الأر ض لبّى عجائبها، وقيل لينفذ اب٢ق فيها. الثاني: سفر اب٢ج ، والأوؿ وإف كاف ندباً فاب٢ج الغرضُ اب٣امس من فروض الإسلبـ ب٤ن استطاع إليو سبيلبً. الثالث: سفر اب١هاد بُ سبيل ا﵁ والدفاعِ عن حُرُماتو، ودعوةِ الناس إلى اب٢ق، وقتاؿ ِ من بٲنع ظهوره، وقد قاؿ ربعي بن عامر رضي ا﵁ عنو لرستم قائد الفرس: إف ا﵁ ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة الناس إلى عبادة رب الناس، ومن ظلم اب١اىلية إلى عدؿ الإسلبـ .
عدد الصفحات ٢٧- 28 - واب١هادُ ذِروة سناـ الإسلبـ الرابع: سفر اب٤عاش، وطلب الرزؽ "وآخروف يضربوف بُ الأرض يبتغوف من فضل ا﵁" وقد يتعذر على اب٤رء معاشو مع الإقامة، فيخرج بُ طلبو - لا يزيد عليو - من ب٘ارة وصيد وما شابو ذلك، وىو فرضٌ عليو فلب بٲدَّ يده للناس. اب٣امس: سفر التجارة والكسبِ الزائد من اب٤اؿ والقوت، وىو جائز، فقد قاؿ سبحانو "ليس عليكم جناح أف تبتغوا فضلبً من ربكم" وىي – التجارة َ - نعمة من نعم ا﵁ بُ اب٢ج فكيف إذا انفردت. السادس: السفر بُ طلب العلم أو البحث والاستكشاؼ، وصاحبُو ذو بٮة عالية، يدع الراحة وطيب الإقامة ليُحصّل العلم الديبِ والدنيوي، فينفعَ نفسو، وينفعَ اب٤سلمبْ بو، والأحاديث كثبّة بُ ىذا الباب بٙث اب٤سلمبْ على طلبو أينما كا ف. السابع: قصد البقاع، قاؿ صلى ا﵁ عليو وسلم: "لا تشد الرحاؿ إلا إلى ثلبثة مساجد: اب٤سجد اب٢راـ، ومسجدي ىذا، واب٤سجد الأقصى" ب٤ا بُ ذلك من الأجر والثواب. الثامن: الالتحاؽ بالثغور ، والرباطُ فيها ، وتكثبُّ سوادىا للذب عنها، وإخافةِ أعداء ا﵁. قاؿ صلى ا﵁ عليو وسلم: "عيناف لا بٛسهما النار، عبْ بكت من خشية ا﵁، وعبْ باتت بٙرس بُ سبيل ا﵁". التاسع: زيارة الإخواف بُ ا﵁ تعالى، قاؿ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم حاثاً على الرباط الأخوي والصلة بُ ا﵁" "زار رجل أخاً لو بُ قرية، فأرصد ا﵁ لو ملكاً على مَدر جتو، فقاؿ: أين تريد؟ قاؿ أريد أخاً لي بُ ىذه القرية. قاؿ: ىل لك من نعمة ترّّٔا عليو( تردىا وتتمها )؟ قاؿ: لا، غبّ أني أحببتو بُ ا﵁ عزّ وجل. قاؿ: فإني رسوؿ ا﵁ إليك بأف ا﵁ قد
عدد الصفحات ٢٨- 29 - أحبك كما أحببتو فيو" رواه مسلم وغبّه وىكذا ب٪د للهجرة فوائد بُ الدنيا والآخ رة، حبْ بُِٰسُّ اب٤سلم وىو مهاجر بٗعيّة ا﵁ تعالى، وفضلو عليو وكرمو سبحانو. ومهما طالت اب٥جرة بُ ا﵁ فهي نعمة خصّها ا﵁ عباده الذين أحبهم وأحبوه، وأمرَىم فأطاعوه، ولئن ظنّ أحدىم أف ىجرتو قد أضرّت بو، وأساءت إليو لقد ضعُف إبٲانو، واستحوذ عليو شيطانو، وب٫ن راضوف ّٔجرتنا
عدد الصفحات ٢٩- 31 - أهل العلم إف من الشعر ب٢كمة ، وإف من البياف لسحراً ...... روضة آّالس منثور اب٢كم شعراً ونثراً ، يغتذي منو العقل والقلب ، وتأنس إليو الروح الطيبة والنفس الكربٲة ... فهلمّ إلى روضة من ىذه الرياض القشيبة : ٔ- قالوا : تعلّمْ لا أدري ؛ ولا تعلّم أدري ، فإنك إف قلت لا أدري علػّموؾ حبٌ تدري ، وإف قلت: أدري سألوؾ حبٌ لا تدري . ٕ- وقاؿ مالك بن أنس عالم اب٤دينة اب٤نورة : نصف العلم لا أدري . ٖ- وقاؿ سفياف الواسطيّ : ذكرتُ رجلبً بسوء ع ند القاضي إياس اب٤زني، فقاؿ : أغزوتَ الروـ ؟ قلت لا . قاؿ : أغزوت فارس ؟ قلت : لا . قاؿ : أغزوت السند واب٥ند والبَؾ ؟ قلت : لا . قاؿ : أفسلم منك الروـ والفرس والسند واب٥ند والبَؾ ، ولم يسلم منك أخوؾ اب٤سلم ؟! . قاؿ سفياف : فلم أعد بعدىا إلى عيب أحد . ٗ- قاؿ وىْب بن منبو : جعلت على نفسي كلما اغتبت إنساناً صياـَ يوـ . فلما ىاف عليّ الصياـُ جعلت على نفسي كلما اغتبت إنساناً صدقة َ درىم ، فثقل عليّ ، فبَكت الغِيبة . ٘- قاؿ ابن مسعود رضي ا﵁ عنو : ارضَ بٗا قسم ا﵁ لك تكن من أغبُ الناس.
عدد الصفحات ٣٠- 31 - واجتنب ما حرّـ ا﵁ عليك تكن من أورع الناس . وأدّ ما افبَض ا﵁ عليك تكن من أعبد الناس . ٙ- قاؿ اب٢سن البصريّ : الدنيا كلها ظلمة إلا ب٦السَ العلماء . ٚ- سُئل رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم : أيّ جلسائنا خبّ ؟ قاؿ : مَن ذكػّركم با﵁ رؤيتػُو . وزادكم بُ علمكم منطقػُو . ورغّ بكم بالآخرة عملػُو . ٛ- قاؿ الشاعر : وما بقيَتْ من اللذات إلا ب٧ادثةُ الرجاؿ ذوي العقوؿ ٜ- سُئل عبيدُ ا﵁ بن اب٢سن العنبريّ عن مسألة ، فغلط فيها ، فلمّا روجع أقرّ وقاؿ : لأف أكوف ذنَباً بُ اب٢ق أحب إليّ من أف أكوف رأساً بُ الباطل . ٓٔ- من الأقواؿ البٍ تُزاف بالذىب : اعلمْ أف من نصحك فقد أحبّك ، ومن داىنك فقد غشّك ، ومن لم يقبل النصيحة فليس لك بأخ . ٔٔ- قاؿ عمر رضي ا﵁ عنو : لا خبّ بُ قوـ ليسوا بناصحبْ . ولا خبّ بُ قوـ لا بٰبوف الناصحبْ . ٕٔ- قاؿ الشاعر: الشرع أعظم مر شد بُ ظلمة الشُّبَو البهيمػة والعػلػم يقػفػوه ولػو لاه لػكػنػا كػالػبهػػيػمػػة فاتْبعهما ، وب٤ن ب٢ا ؾ عليهما قل يا ّٔي مو ٖٔ- قاؿ عليّ رضي ا﵁ عنو : قصم ظهري رجلبف : عالم متهتّك ، وجاىل
عدد الصفحات ٣١- 32 - متنسّك ٗٔ- قاؿ اب٢سن البصريّ : " يا بن آدـ ؛ إب٭ا أنت أياـ ، إذا ذىب يوـ ذىب بعضُك . ٘ٔ- قاؿ الشاعر : أذاف اب٤رء حبْ الطفل يأبٌ وتأخبّ الصلبة إلى اب٤ماتِ دلػيػػلٌ أف ب٧َْػيػػاه يػسػيػػرٌ كما بيػن الأذاف إلى الصلبة ٙٔ- كل واحد إف خفتَو ىربْتَ منو إلا ا﵁ تعالى ، فإنك إف خفتو ىربتَ إليو قاؿ تعالى : " ففرّوا إلى ا﵁ ، إني لكم منو نذير مببْ . " وقاؿ أبو نواس : أيا مَن ليس لي منو ب٦بُّ بعفوؾ من عذابك أستجػبُّ أنا العبد اب٤قػرّ بكل ذنب وأنت السيد اب٤ولى الغفورُ فإف عاقبتبِ فبسوء فعلي وإف تغػْفِػرْ فأنت بو جديػرُ أفػرّ إليػك منك وأيػن إلاّ إليػك يفػرّ منك اب٤ستجػيػرُ ٚٔ- قالوا : اب٤داراة لصلبح الدنيا والدين ، واب٤داىنة ب٥لبكهما ، فالأولى للمؤمنبْ ، والثانية للمنافقبْ . ٛٔ- قاؿ الشافعي ربٞو ا﵁ فيمن يبسط ب٥م العلم ومن بُٰجب عنهم : أأنثػر درّاً ببْ سػارحػة النػّعَػمْ أأنظم منػثػوراً لػراعيػة الغنػمْ ومن منح اب١هّاؿَ علماً أضاعو ومن منع اب٤ستوجِببْ فقد ظلمْ ٜٔ- وقاؿ الشاعر : ىُمُ الرجاؿُ ، وعيبٌ أف يقاؿ ب٤ن لم يتصف بٗعاني وصفهم : رجلٌ
عدد الصفحات ٣٢