المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والمأمول ج 43

مجموعة من الباحثين

صفحة ٤ من ٧

د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  أ- تحقيق مناطات الأحكام : إن المقصلود بتحقيلق المنلاط عند أهل الأصلول ، وإذا كان أكثر بعد معرفتها في نفسلها ، وسلواء كانت معروفة بنص أو إجماع أو اسلتنباط الأصوليلين على حصر تحقيق المناط في علة القياس ، فإن بعضهم وسلع جيوبَ مدلوله ، معتبراً إيلاه منهجلاً اجتهادياً في تنزيل الأحكام الكلية المجردة على الوقائع صوراً وأفرادَ أفعال، ، مما يستلزم الإنعام فيها بنظر غير مدخول جزئية مشلخّصة ، وهي أيضاً متشلابهة متداخلة لتبلينّ وجلوه التشلابه والاختاف ، فيعلم أهلي مندرجة ضمن أفلراد الحكم اللكلي ، فتناط به وتجلري على جادتله ، أم منفصلة عنه فتسلتبعد . ومن هنا جاء تعريف الشلاطبي لتحقيق المناط .بقوله وهذا الضرب من التحقيق ضرورة شرعية ، وأصل ضابط في التطبيق ، ولا ينقطع الاجتهاد ، وله مرتبتان اثنتان :فيه إلا بانقطاع أصل التكليف كما قال الشاطبي � إن الحكلم التكليفلي كلي مجلرّد مسلوق إلى أجنلاس الأفعال ، شلامل لعملوم المحكوم فيه والمحكلوم عليله على سلبيل الاسلتغراق ، فلإذا شرع في تنزيلله على الواقلع ، حقّلق في مناطاته التطبيقيلة، لتمييلز الأنواع المشلمولة بالحكلم فيلحق بها ، ملع الاحتراز من النوعِ المشلتبه الذي يشمله حكم آخر غير الذي أراده الله تعالى في الواقعة . وملن ثمّ فلإن التحقيق في الأنواع يقلوم أول ما يقوم على حصرِ أنلواع المناطات في الوقائع التلي تنضوي تحلت لواء الحكم الكلي المجلرَّد ، وتبينِّ ما يكون اندراجه تحلت الحكم حقيقياً أو . 5/ الإحكام في أصول الإحكام للآمدي ، . 95 فصول في الفكر الإسامي بالمغرب لعبد المجيد النجار ، ص . 90/ الموافقات للشاطبي ، . 89/ الموافقات للشاطبي ،

عدد الصفحات ٤٩

نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية0 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول مشلتبهاً بله ، أملا الأول فحقه الإلحلاق بالحكم ، وأما الثلاني فحقه الإقصاء ملن نطاق الحكم . ويمكن التمثيل للتحقيق في النوع بأن الله تعالى حرّم الربا ، فيندرج تحته على سبيل الحقيقة : ربا النسليئة ، وربا الفضل ، والقرض الذي يجرّ منفعة ، ومما يشلتبه اندراجه فيه : زيادة الثمن نظير زيادة الأجل ، لكن التحقيق في هذا النوع يؤكد أن الزيادة هنا لأجل تأجيل دفع الثمن ، وأثمان السلع تتغير من وقت إلى وقت ، فكانت الزيادة تعويضاً عن التأجيل ، ولا ضرر هنا على البائع والمشلتري معاً ، وإلى الجواز ذهب جمهور الفقهاء لعموم الأدلة ، ورجحه الشلوكاني في رسلاللة . فهذا التحقيق يصرف مسلتقلة بعنوان زيادة الثمن لمجرد الأجل عن نطاق التحريم ، فا تلحق به لعدم تحقق المناط فيها . يقول شليخ الإسلام ابلن تيمية التلي هلي قضية كلية ، وقاعدة عامة تتناول أنواعاً كثيرة ، وتلك الأنواع تتناول أعياناً لا تحصى، فبهلذا الوجله تكون النصوص محيطلة بأفعال العباد .. ومن ذلك لفظ الربلا ، فإنه يتناول كل ما نهي عنه من ربا النسأ ، وربا الفضل ، والقرض الذي يجرّ منفعة وغير ذلك ، فالنص متناول لهذا كله ، لكن يحتاج في معرفة دخول الأنواع والأعيان في النص إلى ما يسلتدل به على ذلك ، وهذا . الذي يسمى تحقيق المناط ومما يجدر الإلماع إليه هنا أن الأنواع والأعيان في الوقائع لا تنحصر في زمن ، أو تستقر على حلال ، حتلى تنزّل عليها الأحكام الكليلة في كل عصر ؛ بل إن الحيلاة في مخاضها المطرد تلد من الأنواعِ ما هو مستجدّ مستأنف ، مما يملي تجدد التحقيق فيها بتجدّد الوقائع الجزئية ، فالاجتهاد في هذا الباب موصول غير مقطوع ، مادام بساط الحياة ممدوداً ، وأصل التكليف قائماً ، ومصداق ذلك .بيع وربا وغيرهما . 50-9/5 نيل الأوطار للشوكاني ، . 8 - 80/9 مجموع الفتاوى لابن تيمية ، .  خافة الإنسان بين الوحي والعقل لعبد المجيد النجار ، ص

عدد الصفحات ٥٠

د. قطب الريسوني1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول � إن هذا الضرب من التحقيق يعنى بأفراد النوع الذي ثبت أنه مناط للحكم الشرعي ؛ ذلك أن كل نلوع ينطلوي على أفراد عينيلة جمّة من الأفعال ، أو الفاعللين ، أو الأحداث ، أو الصور، وهلذه الأفلراد قد تكون منضوية تحتَ النوع الذي حقق كونه مناطاً على سلبيل الحقيقة ، أو على ، فما كان منها مشتبهاً لا حقيقياً صرف عن الحكم الشرعي ؛ لأنه ليس بوعاء سلبيل الاشلتباه له ، فضاً عن أن هذه الأفراد قد تحتفّ بها ظروف ودواعٍ تسلتثنيها من المسلاق الكلي للحكم ، إذ للبعد الزماني والمكاني أثر في تكييف النص الشرعي المراد تنزيله على الواقع ، ومن هنا احتيج إلى تقييلد قاعلدة محلِ المنزَّل عليه ، وحيزه الزمني ، وظروف المكلف . وملن ثلمّ فلإن المطلوب ملن صاحب هلذا التحقيق الخلاص أن يضلم إلى معرفتله الفقهية والمقاصديلة واللغويلة معرفة بخبايلا النفس ، ومداخلل الهوى ، وتفاوت الملدارك ، واختاف القوى ، يقول الشاطبي ومراميهلا ، وتفلاوت إدراكها ، وقوة تحملها للتكاليلف ، وصبرها على حمل أعبائها أو ضعفها ، ويعرف التفاتها إلى الحظوظ العاجلة أم عدم التفاتها ، فهو يحمل كل نفس من أحكام النصوص .ما يليق بها ، بناءً على أن ذلك هو المقصود الشرعي في تلقي التكاليف وقلد ظفر هلذا الضرب من التحقيق بالحلظ الأوفر من اهتمام الشلاطبي ، فركب فيه مطية التأصيلل ، ووسّلع جيوبله ، وجرّ ذيولله ، بين شرح ، وتمثيل ، وتقسليم ؛ إذ جعلل التحقيق في الأعيان على ضربين : هل تندرج في نطاقِ النوع الذي ثبت - الأول : النظ كونه مناطاً للحكم الشرعي أم لا ؟ وهذا يقتضي الالتفات إلى الفعل ، أو الصورة ، أو الشخص، . 60/ الموافقات للشاطبي ، . 98/ نفسه ،

عدد الصفحات ٥١

نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية2 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ومثلل الشلاطبي لهذا الضرب بقولله متَّصفلاً بها على حسلب ما ظهلر له ، أوقع عليه ما يقتضيه النص ملن التكاليف المنوطة بالعدول ، ومن هنا يتلأدى المجتهد في هذا ملن الشلهادات والانتصاب للولايات العاملة والخاصة التحقيق إلى تبينّ الأفراد المشخّصة ، لتدرج ضمن الحكم الشرعي المناط بأنواعها . وحظوظها ملن القوة - الث والتحملل، ومسلتوياتها في الإدراك والوعلي ، ليتأتلى بعد ذلك تطبيق حكم النلوع على الفرد ، أو صرفه عنه ليجري عليه حكم آخر يليق به استئناسلاً بأوصاف التشلخّص التي وقع التحقيق ، إذ الأصل أن كل مكلف يحمل على ما يليق به ، ويتسع له ذرعه ، للتفاوت في المدارك ، فيها والقوى ، وحظوظ النفس ، وهذا مقصود شرعي مرعيٌّ في تلقّي التكاليف وإجرائها. ومن ثمّ فقد جرى في التشريع الجنائي الإسامي إناطة عقوبة جرائم التعزير باجتهاد الأئمة وولاة الأمور بحسب ما تقتضيه المصلحة زماناً ومكاناً وحالاً ، وبحسب مقترف الجريمة نفسه. ومن يسوّي بين الأمكنة والأحوال في إيقاع العقوبة ذاهل عن حكمة الشرع ، وناكب عن طريق المقاصد . وملن تأملل تفاوت العقوبلات وتدرّجها من الأخف إلى الأثقل فضلل تأمل ، يلحظ وجه اللطف في ذلك ، وهو أن مفاسلد الجرائم متفاوتة في الشلدّة والضعف ، والقلّة والكثرة ، وكذا أربابها لا يستوون في درجة الإجرام وسوابقه . وإذا تمهَّد هذا أدركنا أن التنويع في العقوبة شرط مرعي في التطبيق ، والاجتهاد في تقديرها بحسلب المقام ، والحال ، وظروف مقترف الجريمة ، مطلب لا معدى عنه في استيفاء مقاصد العدالة . وإنما يتاح هذا التقدير في ظل التحقيق في المناط الخاص بكل جناية وجانٍ . . 6/ الموافقات للشاطبي، . 0 ، وفصول في الفكر الإسامي بالمغرب للنجار ، ص6/ نفسه ،

عدد الصفحات ٥٢

د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  وما أحوج مفتي المصارف الإسامية إلى الاستمداد من هذه الآلة في التنزيل على الواقعات المالية ؛ لأن التعامل المصرفي تنضوي تحته صور شتى تتجاذبها في نَجْرِ الانتماء أجناس المعامات المالية من بيع وربا وغير ذلك ، فإذا لم يحقق المناط العام والخاص ، نزلت الأحكام الكلية المجرَّدة على صور من الأفعال لا تندرج تحتها ، وربما تأتّت الماءمة بين الحكم بمدركه الشرعي ومحلّه ، لكن المحلّ لا يكون مؤهّاً لتنزيل الحكم عليه . وقلد وقفت على فتاوى مالية كثيرة يُقيَّلد فيها التأصيل الشرعي بالحاجة أو المحتاج ، وهذا ضابلط واسلع يختلف الناس في تقديره اختافاً واسلعاً ، وتضلّ فيه الأفهلام ضالاً بعيداً ، فإذا انطبلق حكلم الاحتياج على شلخص فا ينطبق على غيره مع اتحاد الزملان والمكان ، وما كان في علرف قلوم حاجة لا يكون كذللك عند غيرهم ، مع التفلاوت الملحوظ في القلوة ، والتحمل ، وحظوظ النفس ! فالأمر يفتقر ، إذاً ، إلى تحقيق المناط في الأنواع والأعيان معاً ، لتتميز المحتاج الحقيقي الذي يشمله الحكم ، وإن أغفل هذا التحقيق نزّل الحكم الشرعي على أفراد مشتبهة في الظاهلر بأفراد الحكم ، ولكنها في الحقيقة شلاذة عنه ، وربلما صرف الحكم عن أفراده الحقيقية ، وأقلصي عن نطاقِ تطبيقه . وقد عدّ الإمام الشلاطبي الغفلة عن تحقيق المناط أو الاضطراب فيه عاماً موطّئاً لانتفاش البدع ، والتحريف في الدين حين قال يرد على مناط ، فيصرف عن ذلك المناط إلى أمر آخر موهماً أن المناطين واحد ، وهو من خفيات .تحريف الكلم عن مواضعه والعياذ با ب إن العاقلة بين الحكم ومقصده عاقة تلازم منطقي مجرَّد ؛ إذ لا يعقل أن تعرى الأحكام الشرعيلة علن بواعث تشريعهلا وحِكم وضعهلا ، وإلا رمي الشرع بالعبلث والاعتباط ومجافاة سلنّة الإحلكام في الصنلع ، وهلذا من محلال المحال ! وقلد عنيت كتابلات الأصوليلين بالتقعيد . 9/ الاعتصام للشاطبي ،

عدد الصفحات ٥٣

نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  المجرَّدة من جهات شلتى ، لعل من أبرزها : بيان مسلالك الكشلف عن المقاصد، لهذه العاقة وعاقتهلا بالأدللة التشريعيلة ، وأثرها في تقويم الاجتهلاد . بيد أن الحكم المنلزَّل على الواقع لا يسفر أحياناً عن ثمرته ، أو يؤول إلى خاف المقصد المازم له تجريداً ، فيطبَّق الحكم ، ويتخلّف المقصد، وهذا بينِّن في بعض الأحوال التي يتصدر فيها الدعاة إلى تغيير المنكر فيؤول صنيعهم إلى ما هو أنكر ! والحق أن تراثنا الأصولي خِلوُ من التقعيدات التي ترفد المجتهد بأدوات الكشف عن وقوع ثملرات المقاصلد في واقع الناس ، يقول الدكتور عبد المجيد النجار ل ولعله أول من تنبّه إلى هذه الثغلرة في النظرية الأصولية في هلذا البلاب ، ملن بيان تنظيري ينحو منحى التقعيد المرشِّنلد لمن يريلد أن يركب هذا الصعب ملن الاجتهاد .. وإذا كان ما بذله الإمامان الشلاطبي وابن عاشلور من جهد في تقعيد مسلالك الكشلف علن مقاصلد الأحلكام الشرعية قلد أنار السلبيل على قلدر للمجتهد في تبلينّ مقاصد الأحلكام المجرَّدة، فإننا نحسلب أن خلوّ الأدب الأصولي من بيلانٍ وافٍ لقواعد تعرّف بالمصير الواقعلي لعاقلة الحكم بمقصده ، يعتبر إحدى الثغرات في هلذا الأدب ، وربما عادت كثير من .المزالق الاجتهادية الفقهية قديماً وحديثاً إلى هذه الثغرة ومن ثم فإن الترشليد الواقعي لعاقة الحكم بمقصده ينبغي أن ينطلق من إحكام الصياغة الشرعيلة للحكلم عند تنزيله ، وسلبيل هذا الإحكام أن يُدرس الواقع دراسلةً علمية مسلتوفاة تسلفر في ضوئها عاقاته ، ومكوناته ، ومابسلاته ، ثم ينظر في مآل الحكم عند تنزيله عليه هل تنهض موانع من حصول ثمرته واسلتيفاء مقصده ؟ وهل يقتضي تنزيله إجراء تعديل اسلتثنائي يرفع التعارض بين الشرع والواقع ، أو قل : بين الحكم والمآل ؟ وهل تضمن الصياغة التجريدية للحكم رجحان المصلحة على المفسدة ؟ . 97/ فقه التدين فهماً وتنزياً لعبد المجيد النجار ، 

عدد الصفحات ٥٤

د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  إن النظلر إلى خصوصيلات الواقع عند صياغة الأحكام ، فقهلاً فيه ، لا إرضاءً له وإغضاباً لللشرع ، هلو الميزان الذي تنضبط به حلرارة المقاصد في صورتها التطبيقيلة ، وحيوتيها في إفراغ مكنونهلا الإصاحي ؛ ذللك أن مصيرها الواقعي بيلدِ المجتهد المطبِّنق الواعلي بضرورة مناظرة مقصد الحكم ، بعد ما يكون قد حصل ، بالفهم لعناصر الواقع في عوارضه التشخيصية الناشئة عن خصوصيات ظروفه ، وبناء على تلك المناظرة يقع تقدير ما إذا كان المقصد من شأنه التحقق .في الواقع بخصوصياته أو ليس من شأنه ذلك فا مندوحة ، إذاً ، عن مناظرة مقصد الحكم بالفهم الثاقب لعناصر الواقع ، والمابسلات الطارئلة على محالّه ، عند تكييف المسلتجدات المالية ، حتى يحصلل للمفتي ظن غالب أو عرفان راجلح بتحقلق المقاصد ، وعلدم أيلولتها إلى الانخلرام . وهذا الأدب الأصلولي في فقه التنزيل كان محلطّ عنايلة الشلاطبي حلين أكد في أكثر ملن موضلع في  موافقاته  عللى ضرورة النظر في الملآل الواقعلي للمقاصد عنلد تنزيل الأحلكام الكلية على آحلاد الصور ، وجزئيلات الوقائع ، يقول أخطلأ من أخطأ ، وحقيقته نظلر مطلق في مقاصد الشرع ، وأن تتبع نصوصه مطلقة ومقيدة أمر واجب ، فبذلك يصح تنزيل المسائل على مقتضى قواعد الشريعة ، ويحصل منها صور صحيحة .الاعتبار ولا شلكّ أن الكشلف عن تحقّق المقصلد في أفراد الوقائع وآحاد الصلور عند التنزيل ليس بالأمر الهينّ الميسور ؛ لأن المقصد لا يسفر ويضح إلا بعد تنزيله على الواقعة ، ونحن قبل التنزيل جاهللون بالتحقلق أو عدمله ، بيد أن الاجتهلاد في هذا الباب - إذا أحكلم صنيعه ، وأمنت فيه عجلة الرأي ، ولجاجة الإقدام - أسلفرَ عن المسلالك الشرعية المسلعفة على التحقيق في حصول المقاصد ، ويمكن أن نجملها فيما يأتي : . 98/ فقه التدين فهماً وتنزياً ،  . 9 ل8/ الموافقات للشاطبي ،

عدد الصفحات ٥٥

نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  � إن التمييز بين المقصد الثابت والوسليلة المفضية إليه مسللك ملشروط في صناعة الاجتهاد عموملاً ، وفقله التنزيلل على وجه الخصوص ، وقلد كان الخلط بينهما مثلار الغلط في اجتهادات المفتلين تأصياً وتنزياً ؛ إذ ضيقوا على الناس واسلعاً في الديلن ، وأهدروا المقصود الشرعي في التكليلف ، وأخلوا بشروط التنزيل الصحيح عللى الواقعات ؛ وآية ذلك أن المجتهد قد تتزاحم لديله المصاللح عند تطبيق الحكم بمدركه الشرعي ، وتعيين محله ، فا يحسلن الموازنة والترجيح لخلطه بين المقصد الثابت والوسيلة المتغيرة ! وأجدني هنا مضطراً إلى بيان الفروق بين المقصد والوسليلة لإنارة سلبيل المفتي ، وإمداده بأداة الكشف عن حصول المقصد أو تخلفه عن الحكم : - إن الوسيلة غير مقصودة لذاتها ؛ وإنما هي مقصودة باعتبارها طريقاً إلى تحصيل مقصد ثابت ، بخاف المقصد ؛ فإنه مقصود لذاته من حيث كون الأصل الذي يسعى إلى تحصيله . - المقصد يتضمن المصلحة المجتلبة أو المفسلدة المدفوعة ؛ بخاف الوسيلة فإنها عارية في ذاتها عن هذه وتلك . - الأصلل في الوسليلة التجلدّد والتعدّد ؛ لأن المصاللح غير متناهية فالوسلائل إليها أولى بعدم التناهي ، بخاف المقصد فإنه ثابت مطرد لا يناله شيء من مؤثرات الزمان والمكان . - الوسيلة لا تستقل بنفسها ؛ بل هي تابعة لمقصدها ، فإذا سقط المقصد سقطت الوسيلة إليله ؛ لأن الأصلل إذا اختللَّ اختللّ فرعه من بلاب أولى ، فالوسليلة مع مقصدهلا كالصفة مع الموصوف ، والتابع مع المتبوع . والحق أن هذه الفروق تؤكد بما لا يدع مجالاً للشلك أن الوسليلة أخفض رتبة من المقصد، ولذلك سلاغ الترخص والتسلاهل في باب الوسلائل ، فيسلتباح فيه من الأفعال ما لا يستباح في

عدد الصفحات ٥٦

د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  المقاصلد ، ويشلترط في المقاصلد ما لا يشلترط في الوسلائل . وقد علبرّ فقهاؤنا عن اتسلاع باب ، الوسلائل وجواز الاجتهاد فيه بقاعدة جليلة وتعضّلد هلذه القاعلدة أخت لها انبنلت عليهلا . أبداً : � فقله الموازنلات جمللة من الضوابط والمعايير يسلتهدى بهلا في موارد الترجيلح بين المصالح والمفاسلد المتعارضلة ، ليتبلينّ أي المصلحتلين أرجلح فتجلب ، وأي المفسلدتين أعظلم فتدرأ ، ولتسلتتب الغلبة لأي من المصلحة والمفسلدة عند تعارضهما بناء على معايير محكمة في التفاضل والتغليلب ؛ ذللك أنه يتعذر في حالات مخصوصة جلب المصالح كلها ، ودرء المفاسلد جميعها ، فتكلون الموازنة مسللكاً اجتهادياً مفروضاً تمليه الفطر السلليمة ، والمنطلق الراجح ، والأدبيات الأصوليلة التي تتضافر على تقرير قاعدة شرعية مسللَّمة هي :جلب أعظم المصالح ، وارتكاب أهلون المفاسلد ، وتحصيل ما هو أعلق بلروح الشرع وأجرى على مقاصلده .وهذه القاعدة محلّ اعتبار الشلارع في تنزيل الأحكام على الوقائع ، إلا أن جلب المصلحة لا ينفك أحياناً عن شلائبة المفسلدة ، والعبرة بغلبة الصاح فا يلتفت إلى الفسلاد اليسير المغمور ، لأن . عزيزة الوجود ونسلبة الصلاح والفسلاد لا تطلرد في الأفعلال بقلدر معلوم ونصلابٍ ثابت عللى تراخي . 58 الأشباه والنظائر للسيوطي ، ص . 0/ القواعد للمقري ، لعل الدكتور بشير بن مولود جحيش من أول الباحثين الذين أصلوا لهذا المسلك في كتابله  في الاجتهاد  التنزيلي  ، لكنه حصر الموازنة في مورد واحد هو التعارض بين المصالح والمفاسد ، وغلفل عن موردين هما : التعارض بين المفاسد ، والتعارض بين المصالح . .  قواعد الأحكام للعز بن عبد السام ، ص 

عدد الصفحات ٥٧

نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  العصلور ؛ بلل تختلف باختاف الزمان ، والمكان ، والشلخص ، لقيام ظروفٍ جديدة مُابِسلة لمحللّ التنزيلل ؛ وآية ذللك أن المصلحة قد تسلتوفى في فعل من الأفعال في إطلار مكاني وزماني معينّ، لكنها تنخرم أو تؤول إلى مفسلدة إذا جدّت مابسلات مقارنة للوضع الجديد ، ولاسليما مع تغير المحل ، والوقت ، وعادات الناس . ومن هنا ندرك سرَّ نقمة القرافي على الجامدين على الفتاوى المبنية على العوائد ، مع تغيرّ العادة الذي يسلتوجب تغيرّ الحكم ، يقول الأحلكام التلي مدركها العوائلد مع تغيرّ تلك العوائلد خاف الإجماع ، وجهاللة في الدين؛ بل كل ملا هلو في الشريعلة يتبلع العوائد ، يتغلير الحكم فيه عنلد تغير العلادة إلى ما تقتضيله العادة .المتجددة مهما يكن من أمر فإن الموازنة بن المصالح والمفاسد لا تشذ عن ثلاث حالات : بحيلث يتعلذر جللب كلتلا المصلحتلين في آن واحد ، - الأولى : التع فيستفرغ المجتهد وسعه في الموازنة بينهما ليتبينّ أي المصلحتين أولى بالتحصيل ، وأي المفسدتين أولى بالدفع ، وتعتمد في هذا المسلك الترجيحي جملة من المعايير ، نعدّ منها ولا نعدّدها : - الترجيح بحكم المصلحة - الترجيح برتبة المصلحة - الترجيح بنوع المصلحة - الترجيح بمقدار المصلحة - الترجيح بشمول أثر المصلحة .- الترجيح بالامتداد الزمني للمصلحة .  الإحكام في تميز الفتاوى عن الأحكام ، ص  انظر التأصيل المحكم لهذه المعايير في كتاب :  نظرية التقريب والتغليب وتطبيقها في العلوم الإسامية  ، وكتلاب :  فقلله الموازنات في الشريعة الإسلامية  لعبد المجيد 8 - لأحملد الريسلوني ، ص . 6 لالسوسوة ، ص

عدد الصفحات ٥٨

د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  ، فيعمل المجتهد - الثانية : التعارض بن المفاس منهج الموازنات ليتبينّ أعظم المفسدتين ضرراً فيدفع الأعلى بالأدنى ، قال العز بن عبد السام : « ، وقد عبرّ الفقهاء عن منزعهلم الاجتهادي في الترجيح بفالأفسلد ، والأرذل فلالأرذل المفاسد المتزاحمة بقواعد محكمة ، منها ، و ، وأخفه .الأخف وتعتمد في هذا المسللك الترجيحي المعايير نفسها التي أومأنا إليها في معرض الترجيح بين المصالح ، فينظر إلى حكم المفسدة ، ومقدراها ، ونوعها ، وأثرها ، وامتدادها الزمني ، وفي ضوء هذا المعيار أو ذاك يقضي المجتهد بدفع أعظم المفسدتين تقلياً للضرر ، وحّداً من عقابيله . - الثالث ولا يستقيم درء مفسدة إلا بإهدار مصلحة ، ومن يستقيم جلب المصلحة إلا باجتراح المفسدة ، هنا يلجأ إلى فقه الموازنات ليتبينّ أي الجانبين أرجح ، فإذا ترجحت كفة المصلحة في أمر قضي به على ما يابسله من ضرر مغمور ، وإذا ترجحت كفة المفسلدة لزم ترك ذلك الأمر على ما فيه من مصلحة مرجوحة ، والغالب أن حالات الجلب لا تنفك عن ارتكاب المفاسد ، وحالات الدفع لا تنفك عن إهدار المصالح ، والعاقل من يختار خير الخيرين ، ويتقي شر الشرين ، ولاسليما أن المصالح الخالصة والمفاسد الخالصة عزيزة الوجود . والحق أن فقهاءنا اضطلعوا بترشيد المنحى الترجيحي بين المصالح والمفاسد بقواعد محكمة . 88 قواعد الأحكام لابن عبد السام ، ص . 90 ، والأشباه والنظائر لابن نجيم ، ص87 الأشباه والنظائر للسيوطي ، ص .9 مجلة الأحكام العدلية ، مادة .  ، وإيضاح المسالك للونشريسي ، ص 89 الأشباه والنظائر لابن نجيم ، ص

عدد الصفحات ٥٩

نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية0 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول الصياغلة ، جليللة المعنلى ، أكدت عللى أن العبرة بغلبة الصاح والفسلاد في نفلس الأمر ، وأن المخرج عند التسلاوي بين المصلحة والمفسلدة ، تقديم الدرء على الجلب ؛ لأن عناية الشرع بدرء المفاسلد آكلد من عنايته من جللب المصالح ، ومن أنبل القواعد وأسليرها في هذا الباب ، و ، والمفلاسلد أولى ملن جللب المصالح .المانع والمقتضي قدّم المانع إلا إذا كان المقتضي أعظم ولا تذهبنَّ عنك - بعد إيراد هذه الشذرات التأصيلية - حاجة مفتي المصارف الإسامية إلى فقه الموازنات عند تزاحم المصالح ، أو تزاحم المفاسد ، أو تزاحم المصالح والمفاسد في صور المعامات المالية ؛ لأن جلب الأصلح فالأصلح ، ودرء الأفسلد فالأفسلد لا يستقيم في التنزيل عللى آحلاد هذه الصلور إلا بركوب مطية الموازنة والتغليب ، واسلتهداءِ المعايلير المعتبرة في هذا المجال . أما الغفلة عن هذه الآلة في فقه التنزيل فتورد المفتي موارد الشلطط والتعنّت ؛ إذ يغلق في وجه الناس باب اليس ، ويلهج بشعار الرفض في كل مناسبة ، ويتخذ ، ويصير من السهل عليه أن يقولتكأة للفرار من مواجهة المشكات مورد اجتهادي يحُتاج فيه إلى كدّ الذهن ، واستحثاث الخاطر ، وكثرة الإطراق ! � إن الواقلع اللذي يُنزَّل عليه الحكم قد تابسله عوارض مسلتجدة تحلول دون الإفضاء إ المقاصد المرجوة ، وليسلت هذه العوارض إلا ظروفاً ومابسلات ناشئة عن الخصوصية الذاتية التي تكتنف بعض الأشلخاص حال التطبيق ، أو عن البعد الزماني والمكاني الذي يعدُّ مسحاً لوقوع النازلة المستأنفة ، أو عن العوائد الدارجة التي تجري في الأفراد والمجتمعات مجرى الدم . 9 الأشباه والنظائر لابن نجيم ، ص .  مجلة الأحكام العدلية ، المادة :  . 8/ المنثور في القواعد للزركشي ، .  أولويات الحركة الإسامية ليوسف القرضاوي ، ص 

عدد الصفحات ٦٠

د. قطب الريسوني1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ملن العلروق ، فتتغير مناطات الفتوى بتغيرها ، وهذا التغير يوجب التنسليق بينَ المسلاق الكلي للحكم والاقتضاء التبعي الذي جرّ إليه العرف الحادث . وإذا امتهلدَ هلذا ، فإن من الواجب المضيَّلق على مفتي المصارف الإسلامية أن يحيط خبراً - عنلد تنزيلل الحكم الشرعي على محله - بالخصوصيات التبعيلة التي تؤثر في مآلات المقاصد ، حتلى لا يهملل المناط الذي علّق الشلارع الحكم به ، وتجري فتواه على الجلادة من حيث تكييفها للواقع المالي بهدى الشرع . ويمكن حصر الخصوصيات التبعية المؤثرة في مآلات المقاصد فيما يأتي : - الخصوصية الذاتية : قلد يكتسلب الفعل أو الفاعل صفلات ذاتية وتكلون تللك الصفات منافرة في طبيعتها لطبيعة المقصد الشرعلي الذي من المفروض نظرياً أن ، ولا شك أن يتحقق من ذلك الفعل أو ذلك الفاعل عندما يجرى عليه الحكم الموضوع له المنافرة بين الخصوصية الذاتيلة والمقصد المرجو تفضي إلى انخرام مآلات الصاح في الواقع . إن الاقتضاء التبعي للخصوصية الذاتية هو الذي حمل ابن عباس رضي الله عنهما على تغيير فتلواه حلين جلاءه رجل فسلأله جلسلاؤه بعلد أن ذهلب الرجل : كنلت تفتينا يا ابن عبلاس أن لمن قتل توبة مقبوللة ؟ قال : إني ، فقد أدرك ابن عباس بفطنته أن السلائل مُقدم لأحسلبه رجاً مُغضبلاً يريد أن يقتل مؤمناً على ارتكاب جريمة القتل ، فأجابه بما يناسلب حاله ، ويجاري الخصوصية الذاتية التي لابسلت هلذا الحلال ، ولو أنه اسلتصحب الاقتضاء الأصلي في خصوص هلذه الواقعة لكرّ على مصلحة العدل بالإبطال ، وأخلّ بمقاصد الشرع أتم الإخال . . 70 مقاصد الشريعة بأبعاد جديدة لعبد المجيد النجار ، ص ، ورجاله ثقات كما قال ابن حجر في  التلخيص الحبير، 775 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم . 87/

عدد الصفحات ٦١

نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية2 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول - الخصوصية الزمانية والمكانية : قد تابس بعض الأفعال خصوصيات إضافية مستوحاة من الإطار الزماني والمكاني لوقوع الفعل ، وهذه الخصوصيات - إن لم تراعَ عند التكييف الفقهي للنازلة - انتصبت عقبة كأداء في .طريق استيفاء وإن مراعلاة مفتي العصر للخصوصية الزمنية عند الاجتهاد التطبيقي يقتضي الإنعام بنظر غير مدخول في العوارض والمابسلات التلي تعتري البنية السياسلية والاقتصادية والاجتماعية للأملة ، وفيلما يعرض للناس في محالِّن التكليف من تفاوت القدرة ، والوعي ، وحظوظ النفس ؛ إذ ما يعدّ حاجة في زمن معينّ ، لا يكون كذلك في زمن آخر ، وما يكون مقدوراً عليه في عصر ، قد يعجز عنه في عصر آخر ، وهكذا دواليك .. ولعل أرقى نموذج اجتهادي في عصر الصحابة ملتفتٍ إلى الخصوصية الزمانية في التنزيل على الواقع : ما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس كان الطلاق الثلاث على عهد رسرضي الله عنهلما أنله قال خلاف عمر طلاق الثلاث واحدة ؛ فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت . فقد رأى عمر أن المصلحة في زمنه تقتضي إمضاء الثاث » لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم على من يتلفظ بها ، لما اتخذ الناس الطاق مطية للتاعب بدين الله ، وانتهاك الحدود ، وأوغلوا في ذلك إيغالاً يقتضي الزجر والتأديب ، وهذا الاجتهاد من عمر رضي الله عنه أملته المواءمة بين المساق الكلي للحكم والاقتضاء التبعي الناشىء عن الخصوصية الزمنية في عصره . أملا الخصوصيلة المكانية فأصدق الشلواهد عليها إرجلاء تطبيق الحلدود في أرض العدو ، لكونه . ومن هنا اكتسب الفعل بسببِ الاقتضاء بالكفار ، فراراً من الحد ، وطلباً للسامة والنجاة . 7 مقاصد الشريعة بأبعاد جديدة لعبد المجيد النجار ، ص . 7 أخرجه مسلم في كتاب الطاق ، باب طاق الثاث ، برقم . 5 اعتبار المآلات ونتائج التصرفات لعبد الرحمن السنوسي ، ص

عدد الصفحات ٦٢

د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  التبعي للخصوصية المكانية صفةً تجعل تطبيقه مخاً بالمراد من عقوبة الحدود ؛ بل ومفضياً إلى ما هو أنكر مآلاً من تقويت هذه العقوبة ! - الخصوصية العرفية : تكتسلب بعلض الأفعال - بحكلم العوائد الجاريلة - خصوصية عرفية ناشلئة عن الإلف والاعتيلاد ، وهلذه الخصوصية تجعل الجمود على الفتاوى القديمة مع تغير العوائد المرتبطة بها ، إخالاً بمقاصد الدين ، وإهداراً لمصالح الخلق ؛ لأن الحكم يدور مع مصلحته وجوداً وعدماً، فإذا انتفت المصلحة لم يبقَ من الحكم إلا رسمه المجرَّد العاري عن مقصده المتوخى في التنزيل ، وكيف يترشّد الواقع بهدى الشرع مع عرائه عن مرادات الله تعالى ؟! وقلد كان المجتهلدون النظار يقلدرون هذه الخصوصيلات والإضافات المؤثلرة في مآلات المقاصلد ، وينصبونهلا أملاراتٍ حاكمةً على فقله التنزيل ، ومرجعهلا جميعاً إلى تغليرّ المصلحة ؛ لأن المؤثلرات الواقعيلة لا تعقلب أثراً بذاتها ، وإنل ؛ إذ يمكن للناظر الحصيف أن يسلتجلي مؤثرات أخر تربو على للمناطلات والعللل القريبة ما ذكره الفقهاء والأصوليون في مبحث موجبات تغير الفتوى ، لكن لما كانت المؤثرات الذاتية، والظرفية ، والعرفية أكثر شليوعاً واطراداً من غيرها ، فقد اسلتلفتت الأنظار ، وجرى التفريع عليها في مسائل جمّة . ومن باب توفية الفائدة نذكر بما عقده ابن القيم في كتابه  إعام الموقعين  من فصل مستقل ، عن كلما كان للشلاطبي كام نفيس في هذا السلياق قرّر فيه أن على المجتهلد مكلّف في نفسله ، بحسلب وقت دون وقت ، وحال دون حال ، وشلخص دون شلخص ؛ إذ . 5 اعتبار المآلات ونتائج التصرفات ، ص . / إعام الموقعين لابن القيم ، 

عدد الصفحات ٦٣

نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  النفوس ليسلت في قبول الأعمال الخاصة على وزان واحد ، فهو يحمل على كل نفس من أحكام .النصوص ما يليق بها ، بناء على أن ذلك هو المقصود الشرعي في تلقي التكاليف وإذا كانلت الإحاطلة بالخصوصيلات التبعية المؤثرة في مآلات المقاصلد فرضَ عين في حق المفتي المجتهد ، فإن تحصيلها آكد في حق مفتي المصارف الإسامية ؛ إذ تعرض عليه مستجدات مالية في غاية التعقيد والتشعب ، لا تجُلىّ مناطاتها ، وتُكيّف أحكامها ، إلا بغوص على المؤثرات الذاتيلة ، والظرفيلة ، والعرفيلة التي تنعكلس بظالها على مآلات الأفعلال ، وثمرات المقاصد ، فيكون لها ضلع أي ضلع في التحقّق أو الانخرام . ولذلك لا أعدّ من الصواب الإنكار المستمرّ عللى اختلاف الفتوى في مسلألة واحدة من هيئات شرعيلة مصرفية في بللدان مختلفة ؛ لأن كل مفلتٍ يراعلي الخصوصيلات والإضافات المابسلة للمَحَّال وقلت التنزيل عللى الواقع ، وهي تختللف باختلاف الأمكنة ، والأزمنة ، وأحوال الأشلخاص . أما اختلاف الفتوى من هيئات شرعية مصرفية في بلد واحد تتشلابه فيه أنماط السللوك ، ويتحد الوعاء الزمني والمكاني المحيط بالأفعال والفاعلين ، فإن الإنكار عليه يكون متّجهاً وسليماً . ج - التحقيق في مآلات الأفعال: إن التحقيلق في ملآلات الأفعلال يعني التثبت من أن تنزيل الحكلم الشرعي على الواقعة لا يفلضي إلى عواقبَ وتداعيلاتٍ تكرّ على المقاصلد المرجوة بالإبطال ، وهلذا التحقيق من صميم صناعلة المفتلي اللذي لا يحلصر دوره في تقرير الحكم الشرعلي بصورة آلية دون تبلينّ مآلاته في الواقلع ؛ لأن الأحلكام الكليلة تضبط الحق أو المصلحلة تجريداً ، وهي - في ذاتهلا - منزّهة عن الخطلأ ، ومتمحّضة للخلير في العاجل والآجل ، لكنها لا تثمر ملآلات الصاح في التنزيل على الواقعلات إلا بحكمة المطبّق التلي تقتضي تبصراً بالخصوصية الواقعيلة والظرفية للفعل موافقاً كان أو مخالفلاً ، واختبلار درجة ماءمته للقضية الجزئية من حيث النتيجة والأثر ، وإلا كان مآل . 5/5 الموافقات للشاطبي ،

عدد الصفحات ٦٤