د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول اسلتجاء باعث أطلراف القضية المعلاصرة ؛ لأن الباعث يجعلل الشيء الواحد - الراب حلالاً أو حراملاً ، وصحيحلاً أو فاسلداً ، وقربة أو معصية ، بحسلب النيلة والمقصد ، العنلب بنيلة أن يكون خمراً معصية ملعون فاعله على لسلان رسلول الله ﷺ ، وعصره بأن يكون ، ومن ثم فإن الصورة الحسلية لأمر ما لا يحكم خاً أو دبسلاً جائز ، وصورة الفعل واحدة عليهلا بحكم شرعي اسلتناداً إلى المحسلوس فقط ؛ بل لابد من اسلتصحابِ المقصلد وإعماله ؛ لأنه الباعث الحامل على إيقاع تلك الصورة . أما إغفاله فينشلأ عنه تصحيح الفاسلد ، وإفسلاد الصحيلح ، والإللزام بما لا يللزم ، وفي هذا من العبث بالشرع ما لا يخفى . ويعجبني أن أسلوق هنلا كاماً نفيسلاً لابن القيم لتعلقه بالملراد ، ووفائه بالمقصود ، يقلول لا يجلوز هدمها : أن المقاصد والاعتقلادات معتبرة في التصرفات والعبارات ، كما هي معتبرة في التقربلات والعبلادات ، فالقصد والنيلة والاعتقاد يجعل الشيء حلالاً أو حراماً ، وصحيحاً أو .فاسداً ، وطاعة أو معصية ويقصد به إعطاء الوصف الفقهي المناسلب للقضية المعاصرة : ب- التكيي للتصرف محلّ النظر ، ويكون ذلك بعد استجاء حقيقته ، وتبينّ مجانسته لما يماثله من التصرفات، انتهاءً إلى تنزيل الأصل الشرعي على الواقعة العملية . ويؤخذ من هذا التعريف أن التحقق من المطابقة بين القضية المعاصرة وحكم الأصل قوام التكييلف الفقهي ومِاكه ، والمراد بالمطابقة التجانس في العناصر الرئيسلة ، وتحقق مناط الحكم في القضية ، وصون مقاصد الإلحاق عن الانخرام . ، 58 ، وبليلان الدليل على بطللان التحليل لابن تيميللة ، ص50/ إعلام الموقعللين لابلن القيلم ، . 8/والموافقات للشاطبي ، . 96 - 95/ إعام الموقعين لابن القيم ، ملن تعاريلف التكييلف الفقهي الإسلامي بأوصاف فقهية ، بقصد إعطاء تلك الأوصاف للواقعة المسلتجدة عند التحقق من المجانسلة والمشابهة بين الأصل والواقعة المستجدة
عدد الصفحات ٣٣نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول وكم من مفتٍ يحفظ الفقه ، ويعتني بمداركه ، ويقرئه في مجالس العلم ، ولا يحسن تكييف المسلتجدات ، فلإذا سلئل عنها حار في الجلواب ، أو ضلّ فيه ضلالاً بعيداً . وقلد أومأ إلى هذا أبوعبد الله محمد بن عبد السام حين قال الوقائلع بين الناس عسلير على كثير من النلاس ، فتجد الرجل يحفظ كثيراً ملن الفقه ، ويفهمه ، ويعلمله غليره ، فإذا سلئل عن واقعة لبعض العوام من مسلائل الصاة ، أو مسلألة من الأعيان .لا يحسن الجواب وإذا تمهّلد هذا أدركنا بسلهولة ويس أن صنيع المفتي أدق وأٌِشلق ملن صنيع الفقيه ؛ متعلَّلق الفقله كلي من حيث صلدق كليته على جزئيات ، فحال الفقيه ملن حيث هو فقيه كحال عالم بكبرى قياس الشكل الأول فقط ، وحال القاضي والمفتي كحال عالم بها مع علمه بصغراه، ولا خفلاء أن العلم بها أشلق وأخص ، وأيضاً فقها القضاء والفتلوى مبنيان على إعمال النظر في الصور الجزئية ، وإدراك ما اشتملت عليه من الأوصاف الكامنه فيها ، فيلغي طريدها ، ويعمل .معتبرها وقد شلبّه ابن رشلد الحفيد الفقيه الحافظ للمسلائل ببائع الخفاف الذي عنده خفاف كثيرة .لكنه ليس خفافاً ؛ لأنه لا يحسن أن يصنع خِفافاً لمن لا يوافق قدمُهُ ما عنده من الخِفاف إلى تفكيلك المشلاركة المتناقصلة وم . 80/0 المعيار للونشريسي ، . 7/ البهجة في شرح التحفة للتسولي ، . 76/7 بداية المجتهد مع الهداية لابن رشد هلي شركلة يعطي المصرف الإسلاملي فيها الحق للشريك في الحلول محلله دفعلة واحدة أو على دفعلات حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها ؛ إذ يقدم المصرف الإسامي جزءاً من رأس المال المطلوب للمشلروع بصفته مشاركاً للعميل ، الذي يقدم الجزء الباقي من رأس مال المشلروع ، ويتفق مع المصرف على شلراء ، والتكييف الفقهي لمحمد عثمان شلبير ، 86حصتله تدريجيلاً . انظر : الاسلتثمار لأميرة مشلهور ، ص . 7ص
عدد الصفحات ٣٤د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول عناصرها ، وهي : - شركة العنان بين المصرف الإسامي والعميل . - وعد من المصرف الإسامي ببيع حصته للعميل . - بيع المصرف حصته للعميل بالتدرج حتى تصبح الملكية خالصة له في نهاية المطاف. أما البيع وشركة العنان فجائزان باتفاق الفقهاء ، وأما الوعد فمحمل خاف ، والراجح أنه ملزم قضاءً إذا كان متعلّقاً بسبب ، ودخل الموعود في السبب ، وبهذا أفتى مجمع الفقه الإسامي في دورتله الخامسلة في الكويلت ، وجاء في قراره وهلو ملزم قضاءً إذا كان معلَّقاً على سلبب ، ودخل الموعود في كلفلة نتيجة الوعد ، ويتحدّد أثر الإلزام في هذه الحالة إما بتنفيذ الوعد ، وإما بتعويض عن الضرر الواقع فعاً بسبب عدم الوفاء . بالوعد با عذر ولملا ضمّلت المشلاركة المتناقصة بلين جانحتيها ثاثة عنلاصر جائلزة ، وكان الجمع بينها مشروعاً أيضاً ، وليس فيها ما يجافي نصّاً شرعياً ، أو قاعدة كلية ، فا ضير ولا جناح في تعاطيها، مع التقيد بشرط التنزّه عن حيلة الإقراض بالفائدة ، وشرط امتاك المصرف لحصته في المشروع ملكاً تاماً . ج - علرض القضيلة المعلاصرة على مصادر التشريع ، كتاباً وسلنّة وإجماعلاً ، وقد كان هذا العلرض هدي الصحابة رضوان الله عليهم في التصلدي لنوازل عصرهم ؛ إذ لا يعملون الرأي إلا بعد مطاولة وجهد في الاستقصاء ، إيماناً منهم بوجوب الردّ إلى الله ورسوله ، وتجريد الاتباع لهلما . وملن البدهي أن لا يظفر المفتي بنلص صريح في النازلة ، وهي وليدة العصر وبنت اليوم ، لكنه لا يعدم في النصوص ما يُؤنس للحكم بدلاللة التضمن أو الالتزام. . 9 قرارات مجمع الفقه الإسامي ، ص
عدد الصفحات ٣٥نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول د - علرض القضية المعاصرة على فتاوى الصحابة واجتهاداتهم ، فقد يوجد فيها ما يُؤنس للحكلم ، أو يرشلد إليله من طرف خفلي ، وحتى لو عدمنا ذللك فإننا لا نخطلىء فيها منحى راشلداً في تفسلير النلص ، أو تنزيلله على الواقع ، ولعلل اجتهادات عمر بلن الخطاب رضي الله عنله في إبطال سلهم المؤلفة قلوبهم ، ورفع الحد السقلة في المجاعة ، والإلزام بالطاق الثاث، أمثلة مضيئة في منهجية التصدي للنوازل تكييفاً وحكماً . وأكثر المظان استيعاباً لأقوال الصحابة وفتاويهم السلنن الكبرى للبيهقي ، وسلنن الدارمي ، والمصنف لعبد الرزاق ، ومصنف ابن أبي شيبة . هلل - البحلث عن حكم القضية المعاصرة في اجتهادات المذاهلب المتبوعة والمندثرة ، وهي مسلتودع الآراء الفقهيلة الحصيفلة ، وملشرع الفوائلد الأصولية الجمّلة ، ولا يعظم قلدر الفقيه ويلشرف إلا بالإحاطلة بهلا والإفادة منها ، قال ابن عبد ال . يكن عالماً بالما وقد أفتى الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي بجواز بنوك الحليب استئناساً برأي الليث ابلن سلعد وابن حزم في اعتبار الرضاع ملا كان عن طريق التقام الثلدي وامتصاص اللبن منه ، ؛ لأن هذا ما تقتضيه كلمة الرضاعة التي ترتب عليها التحريم في دون الوجور أو السلعوط . القرآن والسنّة وملن الطريلف أن ابن عابدين عني في حاشليته بالحديث عن التأمين في باب المسلتأمن من ، وهو من قضايا العصر ، وقد أفاد من رأيه بعض الفقهاء المعاصرين في التأصيل باب الجهاد الشرعي على سبيل التقوية والاستئناس . . 7/ جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ، الوجور : الصب في الحلق ، والسعوط : الصب في الأذن . . 556 ل550/ فتاوى معاصرة للقرضاوي ، . ، ونظام التأمين للزرقا ، ص 70/ حاشية ابن عابدين ،
عدد الصفحات ٣٦د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول و - البحث عن حكم القضية المعاصرة في مجاميع الفتاوى القديمة والمعاصرة ، فقد تحوي بلين عطفيهلا نظائر فقهية ، وسلوابق في الفتلوى يخرّج عليها الحكلم ، وحتى لو انتفلى التطابق الموضوعي التام بين القضية السلابقة والقضية المسلتجدة ، فإن المفتي لا يستغني عن الاستئناس بصلة قربى أو شبكة رحم بينهما من شأنها أن تنوّر أفق البحث ببصيص نور يهدي إلى الحق. ومن البدهلي ألا تكون دلالةُ الفتاوى القديمة على المسلتجدات دلاللةَ مطابقة ، وألا يكون مفهومُها مفهلومَ موافقلة ، مع اختلاف الزمن ، وتغليرّ المحلّ ، وتبايلن الموجب ؛ وإنلما يكتفى في مورد الاستئنتاس بدلالة التضمن أو الالتزام على نحوٍ ينبىء عما وراء الأكمة ! وإن بعض القضايا الطبية المعاصرة القريبة : كجواز أكل المضطر لقطعة لحم من جسلمه ، حيث اسلتأنس بها في الوصول إلى حكم .زرع الأعضاء ولا تخلو الفتاوى القديمة من جوابات يستأنس بها في التهدي إلى حكم بعض المستجدات المالية والمصرفية ، ومنها : مسلألة تغيرّ السلكة أو انقطاعها ، فقد أفتى ابن عتاب في قرطبة حين انقطعلت سلكة ابن جهور بدخول ابن عباد بسلكة أخلرى: أن يرجع في ذلك إلى قيملة السلكة المقطوعة من الذهب ، ويأخذ صاحب الدين القيمة من الذهب ، وكان أبو دحون يفتي بالقيمة . يوم القرض ، ويقول : إنما أعطاها على العوض نوازل ابن رشد ، وأحكام الشعبي ، ونوازل ابن ومن أنفع كتب الفتوى ومجاميع النوازل : بشلتغير ، ونوازل ابن لب ، ونوازل ابن الحاج القرطبي ، وفتاوى الشلاطبي ، وفتاوى المازري ، والمعيلار المعرب للونشريسي ، والمعيار الجديد للوزاني ، ونوازل أبي الحسلن العلمي ، والفتاوى . 7 المعامات المالية المعاصرة في الفقه الإسامي لمحمد عثمان شبير ، ص . وانظر أمثلة هذه المسائل في : سبل الاستفادة من النوازل والعمل الفقهي 6/6 المعيار للونشريسي ، في التطبيقات المعاصرة ، لعبد الله الشيخ المحفوظ بن بيه ، مجلة المجمع الفقهي الإسامي ، الجزء الثاني، .575 ل570 م ،998 ،9
عدد الصفحات ٣٧نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول الهنديلة ، وفتلاوى ابلن الصلاح ، وفتلاوى النلووي ، وفتاوى السلبكي ، وفتاوى ابلن تيمية ، وفتاوى ابن بدران .ولا نعدم في هذه الكتب والمجاميع تأصياً شرعياً لقضايا تمت بسبب وثيق إلى المستجدات المالية كالشركات المساهمة ، وأحكام العمات وتغير الصرف ، والتأمين . ولا يستغني الفقيه عن النظر في الفتاوى الحديثة ، وهي أربعة أصناف : فتاوى الجهات الرسلمية المكلفة بالإفتاء ، مثل : دار الإفتاء بمصر ، ولجنة الفتوى الأول : بالأزهر ، ورئاسة الإفتاء بالمملكة العربية السعودية . فتاوى المجات الإسامية مثل : مجلة المنار التي تولى فيها الإفتاء الشيخ رشيد والثاني : رضا مؤسلس المجلة ، ومجلة الأزهر ، ومجلة منبر الإسلام، ومجلة نور الإسام ، ومجلة الوعي الإسامي . فتاوى بعض المعاصرين ممن يوثق في أهليتهم العلمية ، مثل فتاوى الشيخ محمود والثالث : شلتوت ، وفتاوى الشيخ حسنين مخلوف ، وفتاوى الشيخ يوسف القرضاوي ، وفتاوى الشيخ مصطفى الزرقا . فتلاوى المجامع والهيئات ، مثل : مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر ، ومجلس والراب المجملع الفقهلي المنبثلق عن رابطلة العالم الإسلامي ، والمجملع الفقهلي التابع لمنظملة المؤتمر الإسلامي ، وفتلاوى هيئات الرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية ، وقد أصبلح بعضها مطبوعاً متداولاً كفتاوى بنك فيصل الإسامي في السودان . ز - البحلث عن حكلم القضية المعاصرة في قرارات المجاملع الفقهية ، وبحوث المؤتمرات الشرعية المتخصصة ، ورسلائل الماجسلتير والدكتلوراه المتميزة ، والتآليف المشلهود لأصحابها بالاسلتبحار في العللم ، ودقة الصناعة الفقهية . وإن الصبغلة المعرفية التي تميّز هذه المصادر عن غيرها : الصبر على الاستقراء ، والجودة في التأصيل ، والدقة في الصناعة .
عدد الصفحات ٣٨د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول ح - إذا لم يجلد المفتلي حكلم القضيلة المعاصرة فيما تقلدّم من المصادر والإجلراءات ، أعاد النظلر في موضوعهلا ، وافترض فيها أقسلام الحكلم التكليفي من وجوب أو نلدب أو إباحة أو ، ثم تحريلم أو كراهلة ؛ وإن كان الحكلم فيهلا يلتردّد بين الإباحلة أو الحظر ، وبينهما مراتلب يسلتنبط حكم القضية المعاصرة بعدَ النظر في اقتراض الجواز والمنع ، واستقراء نتائجهما ، ووزن كل نتيجلة بميزان المصالح المجتلبة والمفاسلد المدفوعة ، عللى أن تراعى عند عقد الموازنات زمر من القواعد: كقاعدة المشلقة تجلب التيسلير ، وقاعلدة إذا ضاق الأمر - قواعد التيس اتسع ، والضرورات تبيح المحظورات ، والحاجة تنزل منزلة الضرورة ، والأصل في المعامات الإباحة . كقاعلدة لا ضرر ولا ضرار ، واللضرر يلزال ، ويرتكلب أخف - قواع الضررين، والضرر لا يزال بالضرر . كقاعدة درء المفاسد أول من جلب المصالح ، وإذا تعارضت - قواعد المصالح والمفاسد : مفسلدتان روعلي أخفهلما ضرراً بارتلكاب أخفهلما ، ودرء المفاسلد مشروط بلأن لا يؤدي إلى مثلها . كقاعدة للوسلائل حكلم المقاصد ، واعتبار المقاصلد أولى من اعتبار - قواعد الوس الوسلائل ، والوسليلة إذا لم تفلضِ إلى المقصلود بطلل اعتبارهلا ، وما حلرّم سلداً للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة . ط- التوقف عن الفتوى عند استشكال الدليل وخفاء وجه الصواب في القضية المستجدة، وهذا مسللك أثير عند السللف الصالح الذين اشلتهروا بالتورع في الفتيا ، والتأني في الجواب ، . 9-8 انظر تفصيل هذا المسلك في المعامات المالية في الفقه الإسامي لمحمد عثمان شبير - ص
عدد الصفحات ٣٩نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية0 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول والخشلية من التهجّم على شرع الله بمجرّد الرأي ، وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم - على ملا اتفق لهم من وفور العلم ، ونهوض الحجلة ، وتشرّب مقاصد الوحي فهماً وتنزياً - تعرض عليهم المسلألة فيجمعون لهم النخبة من أهل العلم والفهم ، طمعاً في اجتماع الخواطر ، وتاقح الأنظار ، واسلتيضاح طرائق الاجتهاد المفضي إلى الحق ؛ بل إن بعضهم يحيل الفتوى على الآخر تهيباً من عاقبتها ، واستعظاماً لشأنها . وعللى منهلج الصحابة رضوان الله عليهم سلار الأئمة الأربعة ، وهلم صفوة أهل الاتباع، فللم يسلتنكفوا قط من التوقلف كلما ولجوا مضايلق النظر ، وأعوزتهم الحجلة ، والتبس عليهم وجه الحق ، إلا أنهم متفاوتون في إعمال هذا المسللك بين مقلٍّ ومسلتكثر ، وهذا التفاوت يمليه اختاف في موارد الاجتهاد ، ومنازع النظر ، وطبيعة الإشكالات الموجبة للتردد لديهم . ، وتوقف وقد توقف الإمام أبو حنيفة في سؤر الحمار ، ووقت الختان ، والخنثى المشكل ، وإعادة الصلاة إذا صليت خلف أهل الإملام ماللك في حكم خنزير البحلر ، والكَيْمَخت ، وتوقف الإمام الشلافعي في وقوع ما لا نفس له سلائلة في الماء ، ووصية الرجل بالحج البدع ، وتوقف الإمام أحمد في المتيمم ينسلى عنه تطوعاً ، والمحرم يغلب على عقله فيصيب الصيد . 5الماء في رحله ويصلي ، وغسل الخف ، وطاق السكران بيد أن التوقف استثناء في العلوم عامة ، وفي الفتوى على وجه الخصوص ، فإذا صار أصاً مسلتقراً ، وقاعلدة ثابتة ، تعطلت الأحلكام ، وفات حكم الشرع في الحلوادث والنوازل ، ومن - 78/5 ، وحاشلية ابن عابدين ،655/ ،55 ل5/ انظر : البناية في شرح الهداية للعيني ، . 79 الكيمخت : جلد الحمار أو الفرس أو البغل الميت أو أو . 07/ المدونة ، . 9/ ،7/ ،5/ ،5/ الأم للشافعي ، . 56/8 ،8/ ،75/ المغني لابن قدامة ،5
عدد الصفحات ٤٠د. قطب الريسوني1 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول هنا وجب على المفتي في القضايا المعاصرة أن يحمل نفسه على الصبر في الاستقراء ، والمطاولة في الاستخبار ، والتريث في الحكم ، قبل اللواذ بالتوقف ؛ إذ لا بد أن تكون مثاراته قوية ، ودواعيه ناهضة ، فا ملجأ إلا إليه ، ولا رفدَ إلا منه . وملن ثمّ فلإن مفتي المصارف لا يفزع إلى التوقف عندَ إعواز الدليل ، وضيق السلبيل ، إلا بعد مراعاة الضوابط الآتية : - ألا يكون حكم المسألة المتوقف فيها مشهوراً ، وقد أصل القرافي لهذا الضابط حين قال: .« - ألا يكون سلبب التوقف ضعيفاً ، ويؤخذ من هذا الضابط أن ليس كل اشلتباه يوجب اللتردد والتوقلف ؛ بل يعتدّ بلما كان قوياً مثيراً للشلبهات ، كالتعارض الصلارخ بين أمارتين لا مرجح لإحداهما ، أو الالتباس الشديد في الصفات التي تناط بها الأحكام . - استفراغ الوسع في طلب الدليل ، وتحصيل المرجح عند التعارض ، وقد نص الشافعي عللى هلذا الضابلط في قوله النظر فيها ثم يقف .. ووجهه أن العالم ليس كالعامي ، فقوله : لا أعلم يهوّن أمر المسألة ويطمع .السائل في الإقدام - بيلان داعلي التوقف ، ومثار التردد ، حتى يعلم هل هو مما يعتدّ به أم لا ؟ ولا شلك أن هذا البيان احتياط حسن يمنع التعطيل المطلق ، والتفصي من الأحكام ، ويقدح ، في الآن عينه ، الأفكار والأنظار حول مشروعية هذا الداعي أو ذاك المثار ، فرب عالم يتوقف في مسألة لاشتباه ما ، فيأتي عالم آخر ويجلي له هذا الاشتباه ، ويوقفه على الدليل أو المرجّح الذي ندَّ عن فطنته . . 7/ الفروق للقرافي ، . 7/ البحر المحيط للزركشي ،
عدد الصفحات ٤١نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية2 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول - ألا يستنبط من التوقف حكم شرعي أيا كان نوعه أو رتبته ، وإلا لم يكن للتوقف معنى، وأهدر المقصود الذي من أجله ترك القول في المسألة ، وهو التهمّم بكمال التحقيق ، والاحتياط لملراد اللشرع . قال ابلن قدامة .للقول فيها - آداب المنهج :2 إذا كان المنهج المرضي في معالجة القضايا المعاصرة يقوم أول ما يقوم على مقومات علمية ، ومراحلل منهجيلة ، تجليّ كيفية التأصيل ، وطريقلة التنزيل ، فإن من متممات هذه المقومات ، أو تلكم المراحل ، آداباً لا ندحة عن مراعاتها في التأصيل الفقهي للمسلتجدات ، جرياً على النهج السديد والطريق الملحّب ، وهي : أ- التجلرّد في البحلث ، والحيلدة في الحكلم ، والإخلاص لله في البلدء والمنتهلى ، وهلذا يقتضي قطعَ النفس عن أطماع الرئاسلة ، وشلهوة المال ، وقتنة الشلهرة ، وحب الفلج والظهور بالحجلة، ونلصرةِ المذهب باللّسلانة والصللف ، يقول ابن القيلم وعموده وأساسله وأصله الذي عليه يبنى ، فإنها روح العمل وقائده وسائقه ، والعمل تابع لها، ويبنى عليها ، يصح بصحتها ، ويفسلد بفسلادها ، وبها يسلتلجلب التلوفيق ، وبعدمها يحصل .الخذلان ب- إظهلار الافتقار إلى الله تعالى قبل الفتوى في القضية المعاصرة ، باسلتمداد العون منه ، واسلتلهام الصلواب ، وطلب الفتح ، وما أجدر من أمل فضل ربله أن لا يحرمه إياه ، يقول ابن القيم المجلرد إلى ملهلم الصلواب ، ومعلم الخلير ، وهادي القللوب : أن يلهمه الصلواب ، ويفتح له . 56/8 المغني لابن قدامة ، . 99/ إعام الموقعين لابن القيم ،
عدد الصفحات ٤٢د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول طريق السلداد ، ويدله على حكمه الذي شرعه لعباده في هذه المسلألة ، فمتى قرع هذا الباب فقد . قرع باب التوفيق وقد حكى ابن القيم ما رآه من صنيع شليخه ابن تيمية إذا حزبته مسلألة ، واستشلكل عليه وجله الحق فيها ، من لجوئه إلى الله تعالى ، واسلتمداده الصلواب من عنده ، فيترى العون الإلهي .مدداً بعد مدد ، وتزدحم الفتوحات الربانية بين يديه ، لا يعلم بأيتهن يبدأ ج - التحلرّر ملن ربقة التعصب المذهبلي ؛ بوصفها حجاباً صفيقاً بلين المفتي ونور الحق ، وعائقاً عن العمل بالدليل الذي تعبدنا الله به ، وعقبةً في طريق الاستفادة من الاجتهادات الثرية للمذاهلب الأخر ، مما يجعل الفتلوى دائرة في فلك المنقول المذهبي ، زائغةً عن جهاتِ الاجتهاد العصري المطلوب ، وهذا تعنّت تأباه مصالح الدين ، وحمل للناس على الحرج المرفوع . د - التمهيلد للحكم المسلتغرب في الفتلوى المعاصرة بتوطئة تطرد وحشلته عن النفوس ، ولاسليما إذا كان ثقيلاً عليهلا ، ومجافياً لمألوفها ؛ لأن من شلأن النفس النفلور والازورار إذا ما دعيلت إلى خلاف ملا ألفته ، فالافتلكاك عن مألوفاتها تقلف دونه عقبة التعلود والإلف حيناً ، وعقبلة العناد والمكابرة حيناً آخر ، مما يقتضي بسلط مقدمات ممهدات تهيلىء الجو النفسي لتقبّل الجديلد المسلتغرب . قال ابن القيلم ألفلت خافله ، فينبغي للمفتي أن يوطىء قبله ملا يكون مؤذناً به كالدليلل عليه ، والمقدمة بين .يديه هلل - سلوق الفتلوى بدليلها وتعليلهلا في القضية المعلاصرة ، أما الدليل فهلو لب الفتوى وروحهلا ، والمكللف أطوع ملا يكون لانقيلاد إذا ذكر له النص من كتاب الله وسلنة رسلوله ، .99/ إعام الموقعين ، . / نفسه ، . 08/ نفسه ،
عدد الصفحات ٤٣نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول بخلاف الفقله المجرَّد الذي يشلعر بالعراءِ عن الأدلة ، وقلة البضاعلة ، وضيق العطن ، فيكون الانقياد له شلاقاً عسليراً ، وإن تأتى فبعد حرونة واسلتيحاش . قال ابن القيم أن يذكر دليل الحكم ومأخذه ما أمكنه من ذلك، ولا يلقيه إلى المسلتفتي سلاذجاً مجرَّداً عن دليله ومأخلذه ، فهلذا لضيق عطنه ، وقلة بضاعته من العللم ، ومن تأمل فتاوى النبي ﷺ الذي قوله .حجة في نفسه ، رآها مشتملة على التنبيه على حكمة الحكم ، ونظيره ، ووجه مشروعيته وأملا التعليلل فهو زينة الفتلوى وطرازها ؛ إذ تعرض مجلوة الأسرار ، موصولة الأسلبابِ بحكمِ التشريع ، فينشرح لها الصدر ، وتقبل عليها النفس ، ولاسيما أن العقول مجبولة على حبّ المعلّات المفسّات التي تجري فيها الأحكام على ذوق المصالح ، ونهجِ المعقولات ، يقول الغزالي « : والمسارعة إلى التصديق ، فإن النفوس إلى قبول الأحكام المعقولة الجارية على ذوق المصالح أميل . وإذا لجّ الداعي إلى تعليل الفتوى في عصر الغزالي ، منها إلى قهر التحكم ، ومرارة التعبد فما بلك بعصر استحكمت فيه النزعات المادية والإلحادية ، وراجت التيارات العقانية المبهورة ببهرج المادة ، وخابة المنطق ! و - الأخلذ بالأيلس في حكلم القضيلة المعاصرة ما لم يكلن إثماً ، لحديث عائشلة رضي الله ما خرّ رس عنها قالت ، ومن العبارات الشلائعة المأثلورة عند أهل الفقه والفتوى : هذا أرفق » كان أبع بالناس. بيلد أن التيسلير لا يعني التنصل من العزائم ، والفرار ملن التكاليف ، ونقض عرى الدين باللرأي المجلرَّد ؛ وإنلما يحكم بضوابطَ متينةٍ تجلري به في ركابِ النصلوص ، ومقاصد التشريع، . 6/ إعام الموقعين ، . 69/ المستصفى للغزالي ، بلفظ80/7 ، ومسلم في كتاب الفضائل ،0/ أخرجه البخاري في كتاب المناقب ،
عدد الصفحات ٤٤د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول ، بعيداً عن مظان الغلو ، ومواردِ الانحال ، وإلا قلبت حقائق الشرع رأسلاً وقواعلدِ الفقله على عقب بتصييرها محكومة بهوة الناس ووقائع الخلق ، وهو الذي نزل من فوق سبع سماوات حاكماً قاضياً . ز - الجملع بلين النصوص الجزئيلة والمقاصد الكلية في بحث القضيلة المعاصرة ، على نحوٍ يجلي حكم التشريع وأسراره الباهرة ، ويصون مصالح الخلق عن الإهدار ، وإلا جمد المفتي على مقتضيلات اللفلظ ، وجزئيات الظاهلر ، فأثبت حيث يجب النفي ، ونفلى حيث يجب الإثبات، وزاغ علن السلبيل القصد في التأصيل ، بسلبب قصلور النظر ، وانفات المعيلار ، وضيق الأفق الاجتهادي . ولملا كانت المعامات مجالاً رحبلاً للغوص على التعاليل ، وإعمال المقاصد ، ومراعاة المعاني كما قال الشاطبي ، فإلزام المفتي بالنظر المقاصدي في المعاني المجتهد فيها ضرورة لا محيص عنها ؛ إذ بله تتراحلب دائرة النلص الشرعي ومشلمولاته ، فيتراحلب بذلك صدر الشريعلة لمدارجة المستجدات والنوازل ، واستيعاب المخارج لها وفق مرادات الشارع في استيفاء مصلحة الإنسان عاجاً وآجاً . ح - مراعاة آداب الحوار في تخطئة المخالف ، وبيانِ مزالقه ، جرياً على جادة السلف الصالح في تألّف المخالفين واستدراجهم إلى حظيرة الحق . ومما ينبغي أن يحكمَ الخافَ الفقهيَّ والجدالَ فيه البعدُ عن سَلوْرةِ الفَلَج ، وآفة اللّسلانَةِ ، وفتنة التعصّب ، وإلا ضاعَ الحق باسلتياء الهوى ، واسلتحكام الضغلن !والعلم منذ وجد إنلما تتميّز حقائقه وتخلص بالجدال الحسلن ، فرحم الله .الغالب والمغلوب فيه كما قال الرافعي رحمه الله إن تأهيلل مفتلي المصارف في مجالين متوازيين : مجال الوسلائل الاجتهاديلة ، ومجال المنهج . 0 ل7 انظر هذه الضوابط في كتابنا : التيسير الفقهي : مشروعيته وضوابطه وعوائده ، ص . 0/ تاريخ آداب العرب للرافعي ،
عدد الصفحات ٤٥نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول البحثي في القضايا المعاصرة ، سلبيلٌ إلى إحكام الشلق النظري في الاجتهاد ، وهو شق يقوم على بعدين : بعد اسلتنباطي تعين عليه العلوم/الأدوات ، وبعلد منهجي تعين عليه المعرفة المنهجية في المعالجة . أما الشق التنزيلي فهو قسيم الشق النظري ، ولا تلتئم عدة المفتي المجتهد إلا بالجمع بين الشقين ، وإحكام الصنعة فيهما معاً . * * *
عدد الصفحات ٤٦د. قطب الريسوني مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول المبحث الخامس التأهيل في فقه التنزيل إن مفتي المصارف الإسامية لا يعدّ مؤهاً للإفتاء في المعامات المالية والمصرفية باستيفاء الشروط التحصيلية والمنهجية فقط ؛ بل لا بد أن ترفدَ المعرفةَ النظريةَ المؤهلة للفهمِ والاستنباط وإجراء البحث ، معرفةٌ تطبيقية قسليمة لها لا تقل عنها أهمية وخطورة وشلأناً ، ولسلت بمغالٍ أو متحلرّف علن مكان الحق إذا قللت : إن التطبيقَ في صناعة الاجتهاد أشلقّ وأعس من الفهم النظري والاستنباط المجرَّد ، ولا يضطلع به إلا غواص على فقه الواقع ، وبصير بمقاصد الشرع، ومتضلع من قواعدِ الموازنة والتغليب . فلإذا كان الفهلم يلروم تحصيل الصلورة الذهنية المجردة للملراد الإلهي في الوحلي المتعلّق بأجناس الأفعال ، فإن التنزيل يروم تنصيب هذا المراد قيّماً على الواقع الإنساني في صبغته الفردية والجماعية ، حتى يصبح جارياً على جادة الأوامر والنواهي ، متكيفاً بها في كل شاذة وفاذة . وملن ثلمّ فإن فقله التنزيل يرفد المفتي المجتهد بالأدوات والوسلائل التلي تلحم بين وحي السلماء وواقع الأرض ، فيشلق الوحي مجراه في الواقع تفعياً وتكييفاً ، ويتشرّب الواقعُ الوحيَ تكيفلاً بمراداتله ، مما يثمر الصبغة الإسلامية للحياة ، وهي مقصود الاسلتخاف في الأرض ، وثمرة تطبيق الخطاب الشرعي . ولا يذهبنّ عنك دور العقل في تمييزِ أفعال الإنسان من حيث التشابه والاختاف ، والغوصِ عللى بواعثهلا ومآلاتهلا ، حتى يلردّ كاًّ منها - وهلي الجمّة المتشلعّبة - إلى نصابهلا الصحيح ، وهو الحكم الشرعيّ المجرَّد المسلتوفي لقصد الشارع في جلبِ المصلحة ودرء المفسدة. وقد أجاد الشاطبي في تصوير هذا الدور والتمثيل له حين قال عللى حدتهلا ؛ وإنما أتت بأمور كلية وعبارات مطلقة تتناول أعداداً لا تنحصر ، ومع ذلك فلكل معلينَّ خصوصية ليسلت في غيره ، وللو في نفس التعيين ، وليس ما بله الامتياز معتبراً في الحكم
عدد الصفحات ٤٧نحو تأهيل اجتهادي لأعضاء هيئة الفتوى بالمصارف الإسلامية مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول بإطاق ، ولا هو طردي بإطاق ؛ بل ذلك منقسم إلى الضربين ، وبينهما قسم ثالث يأخذ بجهة من الطرفين ، فا يبقى صورة من الصور الوجودية المعنية إلا وللعالم فيها نظر سلهل أو صعب .حتى يحقق تحت أي دليل تدخل ، فإن أخذت بشبهة من الطرفين فالأمر صعب وإذا كان العثلار في فهلمِ النلص مفضيلاً إلى إهدار المقاصلد الشرعية ، فوقوعله في التنزيل على الواقع مفضٍ إلى المآل نفسله ؛ فقد يكون الفهم المجرّد سلديداً في اسلتجاء المراد الإلهي من الوحي ، ، أو تتأتى المجانسة مندرجة تحته لكنها لا تسلتجمع شروط ومؤهات تنزيل الحكم عليها بين الحكم الكلي المجرّد وآحاد الصور ، لكن المآل ينخرم عند التطبيق على الواقع لدواعٍ شلتى، وهلذا كله معلدود في دائرة أخطاء التنزيلل ، وضرره مفوّت لمقاصد الشلارع في جلب الصاح ودرء الفساد . واللذي نخللص إليه من إيلراد هذه المقدملات الممهلدات أن فقه التنزيلل ضرورة شرعية ومسللك اجتهادي مشروط في الصناعة ، فا سلبيل إلى القيام على الفتوى في المستجدات المالية أتلم القيام ، إلا بالتأهيل فيهِ ، واكتسلاب الدربة والملران ، وتحصيل الكيفيات والأدوات ، ومن هنا يصبح لزاماً على مفتي المصارفِ الإلمام بفقه التنزيل مقوّماتٍ وقواعدَ : - مقومات فقه التنزيل:1 لما كان فهم النص الشرعي يستقيم بأدواتٍ اجتهادية شتى ، وضوابط منهجية في البحث، تحرياً لدقة الانتزاع ، وجودة الاسلتنباط ، فإن التنزيل على الوقائع أنواعاً وأفراداً يجري في إطار مقوماتٍ متينة تضمن الوصل المنشود بين النص بمقصده وروحه ، والواقع بأحداثه ومابساته، وجماع هذه المقومات ثاثة أصول : . 58/ الموافقات للشاطبي ، . 7 خافة الإنسان بين الوحي والعقل لعبد المجيد النجار ، ص
عدد الصفحات ٤٨