97 الرقاؽ (1) . كقاؿ أيضا في زياد البىكٌائيػ كفي حديثو لتُ ػ : لا بأس بو في ات١غازم ، كأما في غتَىا فلب(2) . كقاؿ الإماـ أبوحابً الرازم رتٛو الله في معرض ذكره مراتب الركاة من حيث قبوؿ ركايتهم أك ردىا : كمنهم الصدكؽ الورع ، ات١غفل الغالب عليو الوىم كات٠طأ كالسهو كالغلط، فهذا يكتب من حديثو التًغيب كالتًىيب، كالزىد ، كالآداب، كلا ت٭تج تْديثو في اتٟلبؿ كاتٟراـ (3) .اىػ كقاؿ ات٠طيب البغدادم رتٛو الله : قد كرد عن غتَ كاحد من السلف ؛ أنو لا ت٬وز تٛل الأحاديث ات١تعلقة بالتحليل كالتحرنً إلا عمن كاف بريئان من التهمة بعيدان من الظًنٌة، كأما أحاديث التًغيب كالتًىيب كات١واعظ كت٨و ذلك، فإنو ت٬وز كتبها عن سائر ات١شايخ(4). كقاؿ الإماـ ابن عبد البر رتٛو : أحاديث الفضائل لا ت٭تاج فيها إلى من ت٭تج بو(5). بو(5). كقاؿ الإماـ النوكم رتٛو : إنهم قد يرككف عنهم ػ الضعفاء ػ أحاديث التًغيب كالتًىيب، كفضائل الأعماؿ، كالقصص، كالزىد، كمكارـ الأخلبؽ ، كت٨و ذلك ت٦ا لا يتعلق باتٟلبؿ كاتٟراـ كسائر الأحكاـ، كىذا الضرب من اتٟديث ت٬وز عند أىل اتٟديث كغتَىم التساىل فيو، كركاية ما سول ات١وضوع فيو، كالعمل بو ؛ لأف أصوؿ ذلك مقررة في الشرع معركفة عند أىلو(6) .اىػ (1) شرح علل التًمذم 102. (2) شرح علل التًمذم 102، تقريب التهذيب 263(2085). (3) مقدمة اتٞرح كالتعديل 1/6 ك10. (4) الكفاية162. (5) فتح ات١غيث1/288. (6) مقدمة شرح مسلم 1/125.
عدد الصفحات ٩٨98 كقاؿ أيضان: قاؿ العلماء من المحدثتُ كالفقهاء كغتَىم: ت٬وز كيستحب العمل في الفضائل كالتًغيب كالتًىيب باتٟديث الضعيف ما لم يكن موضوعان (1) .اىػ أما نصوص التاريخ فلكونها لا تتعلق بالتشريع كلا بالفضائل الشرعية ػ كإف استفيد من بعض نصوصها ذلك عرضان لا بالأصالة؛ لأنها أخبار عن الإنسانية كتفاعلبتها في كل حقبة زمنية ػ فلب تتساكل مع أحاديث النبي التشريعية في الوزف؛ لذا يرل المحدثوف كات١ؤرخوف معان أنها لا تٖتاج إلى تٖرم الركاية فيها عن الركاة ات١وصوفتُ بالعدالة كضبط الركاية، فاقتصركا في ذلك على تٚع الأخبار مع ذكر الإسناد تٔا فيو من صفات سلبية كتٝاعهم لو ت٦ن دب كدرج؛ سواء أشاىدكا الراكم لأكؿ مرة دكف سابق علم بستَتو الذاتيةأـ لا؛ كسواء كاف كاذبان أك متهمان بالكذب، أك غتَ معركؼ بالركاية كالاتٕاه كات١شرب، كات١ستول العلمي كالثقافي، أك كاف صغتَان أك كبتَان، كت٨و ذلك، كسواء اتصل إسناد النص أك انقطع؛ كأف يعاصر الراكم من تٝع منو ات٠بر كلم يتم اللقاء بينهما مطلقان، أك أف يكوف بتُ راك م ات٠بر كمن تٝعو منو مئة عاـ أك أكثر أحيانان، ككل ذلك ينكشف تّهد المحدثتُ عند تسليط ضوء منهجهم على تلك الأسانيد، كقد فعل ات١تأخركف منهم ذلك كانكشفت ت٢م ىذه اتٟقائق؛ لذا كاف ات١ؤرخوف يقتصركف على ذكر السند فقط تٔا فيو دكف تعليق عليو تْكم يصححو أك يكذبو، ككاف ذلك من عرفهم العلمي آنذاؾ ػ كىم يصنفوف مثل ذلك لأىل عصرىم ات١ليء بات١تخصصتُ ات١ميًٌزين ػ لأف ذكر الإسناد عندىم براءة من العهدة ،كإت٪ا ات١لبمة على التقصتَ في البحث كتٖميل مسؤكليتو كدراسة رجاؿ الإسناد على القارلء، ىكذا كاف عرفهم آنذاؾ كقد صرحوا بو . قاؿ اتٟافظ ابن حجر: كالاكتفاء باتٟوالة ػ بالإحالة ػ على النظر في الإسناد طريقة معركفة لكثتَ من المحدثتُ، كعليها ت٭مل ما صدر عن كثتَ منهم من إيراد اتٟديث الساقط معرضتُ عن بيانها صرت٭ان ، كقد كقع ىذا تٞماعة من كبار الأئمة، ككاف ذكر الإسناد عندىم (1) الأذكار 7 ػ8.
عدد الصفحات ٩٩99 من تٚلة البياف(1) .اىػ فظهر بذلك أف ات١صنفتُ في غتَ الأحكاـ معذكركف في اقتصارىم على ذكر الإسناد؛ لأنو أسلوب كمنهج متعارؼ عليو بينهم، كلكن أصبح ذلك غتَ كاؼ فيمن جاء بعدىم . لكن قاؿ اتٟافظ السخاكم رتٛو الله كىو من أعياف القرف التاسع ات٢جرم : لا يبرأ من العهدة في ىذه الأعصار بالاقتصار على إيراد إسناده بذلك لعدـ الأمن من المحذكر كإف صنعو أكثر المحدثتُ في الأعصار ات١اضية في سنة مئتتُ كىلم جرا، خصوصان الطبراني كأبو نعيم، كابن منده، فإنهم إذا ساقوا اتٟديث بإسناده اعتقدكا أنهم برئوا من عهدتو(2) .اىػ قلت: إف الدتقدمين برئوا من العهدة بهذا الاصطلاح الدتعارؼ عليو بينهم، فلا عتب عليهم فيما اصطلحوا عليو؛ لكنو يبقى الأمر بعد زمانهم على اعتبار عدـ الاحتجاج بأخبارىم حتى تدرس أسانيدىا كتدحص لينكشف السقيم من السليم. بٍ إف ات١ؤرختُ قد أكثركا من ذكر الأخبار التارتٮية للمعرفة كالاطلبع، شأنهم في ذلك شأف من تٚع أقوالان متعددة في ات١سألة الواحدة، كىو يعلم غثها من تٝينها كلا يريد الاحتجاج بها؛ لعدـ الثقة بركاتها من جهة، كلقلة أت٫يتها من حيث مفهومها، فيذكر ما ينقل إليو بقصد الاطلبع لا أكثر، كقد صرح بهذه اتٟقيقة كبتَ ات١ؤرختُ المحدث الإماـ ابن جرير الطبرم حيث قاؿ في فاتٖة (تارتٮو )(3) :فما كاف في كتابي ىذا ت٦ا يستنكره قارئو، أك يستشنعو سامعو، من أجل أنو لم يعرؼ لو كجهان في الصحة، كلا معتٌ في اتٟقيقة، فليعلم أنو لم يؤت ذلك من قبلنا، كإت٪ا أتى من قبل بعض ناقليو إلينا، كإت٪ا أدينا ذلك على ت٨و ما أيدم إلتُا إذ لم نقصد بكتابنا ىذا قصد الاحتجاج. اىػ كبنحو ذلك قاؿ ات١ؤرخ المحدث اتٟافظ ابن كثتَ في تارتٮو ات١سمى بػ (البداية (1) ات١رجع السابق 2/863، لساف ات١يزاف 3/90. (2) فتح ات١غيث1/254. (3) 12-13.
عدد الصفحات ١٠٠100 كالنهاية)(1) . كقاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية رتٛو الله في معرض ذكره كتب التفس التي تعتٌ بركاية الإسرائيليات كالقصص الغريبة، كالفضائل كالتاريخ،قاؿ : كقؤلاء من عادتهم يرككف ما ركاه غتَىم، ككثتَ من ىم لا يعرفوف ىل ىو صحيح أـ ضعيف، كيرككف من الأحاديث الإسرائيليات ما يعلم غتَىم أنو باطل في نفس الأمر؛ لأف كظيفتهم النقل ت١ا نيقل، أك حكاية أقواؿ الناس؛ لأنهم يقولوف: ت٨ن ننقل ما ذيكػر لنا، فالعهػدة على اؿقائل لا على الناقل(2) . اىػ كقاؿ أبو ات١ظفر يوسف بن فرغلي اتٟنفي سبط ابن اتٞوزم (ت:654ىػ)(3) :إف الغالب على التواريخ تٚع الغث كالسمتُ ، كالواىي كات١تتُ، كالتكرار ات٠الي من الفوائد كالفرائد التي يعجز عنها ألف رائد(4) .اىػ كقاؿ اتٟافظ السخاكم رتٛو الله كاصفان كتاب (ات١بتدأ) لوىب بن منبو في أخبار مبدأ ات٠ليقة إلى آخر القرف الأكؿ ات٢جرم ، قاؿ: أكرد فيو من الأخبار التي تٕرم ت٣رل ات٠رافات ، حيث أكرده بصيغة اتٞزـ من غتَ بياف لبطلبنو؛ كما ضم إليو ستَ الأنبياء عليهم الصلبة كالسلبـ، كما شجر بتُ الصحابة نقلو من كتب الإخباريتُ، كالغالب عليهم الإكثار كالتخليط، كما ذكر فيو ما يستهجن ذكره عند أرباب العقوؿ (5) .اىػ بتصرؼ يس كقاؿ السخاكم أيضا كاصفان كتب التاريخ من حيث العموـ: قد ظهر فيها الكثتَ من ات٠لل، كانتشر من ات١ناكتَ ما اشتمل على أقبح العلل؛ حيث انتدب ت٢ذا الفن الشريف ما (1) انظر: 5/208 . (2) انظر: منهاج السنة النبوية 7/38 ك53 ك177 . (3) الإعلبف بالتوبيخ ت١ن ذـ التاريخ ص 51 . (4) الإعلبف بالتوبيخ ص51 . (5) ات١رجع السابق ص 89 .
عدد الصفحات ١٠١101 اشتمل على التحريف كالتصحيح لعدـ إتقانهم شركط الركاية كالنقل ، كائتمانهم من لا يوصف بأمانة كعقل بل صاركا يكتبوف السمتُ مع ات٢زيل ، كات١كتُ مع ات١زلزؿ العليل (1) .اىػ بتصرؼ. كقاؿ الكفوم؛ ت٤مود بن سليماف (ت: 999ىػ) قد دكف ات١ؤرخوف كتبان في الطبقات ػ أم تاريخ الصحابة بٍ من بعدىم كأزمانهم كأحوات٢م ػ فلم أر أحدان اعتتٌ ببياف الأسانيد كالعنعنات ػ اتصاؿ الإسناد ػ مع أرداؼ ات١سائل كتذييل اتٟكايات، حكى ذلك عنو حاجي خليفة في كشف الظنوف (2) . يريد من ذلك أنهم لا يذكركف الإسناد ات١تصل لكل مسألةو كحكايةو لا قبلها كلا بعدىا، كلا ت٭كموف على القصة بصحة أك ضعف . كقاؿ الإماـ عبد الرؤكؼ ات١ناكم (ت:1021ىػ): قد أنكر مالك على من رفع نسبو إلى آدـ عليو السلبـ كقاؿ: من أخبره بو. أم لأنو من كلاـ الدؤرخين كلا ثقة بهم (3) .اىػ كتصريح العلماء تٔثل ذلك كثتَ . بٍ تطبيقيان كعمليان عند دراسة أسانيد التاريخ في ضوء ات١نهجية الصحيحة تٕد ىذه اتٟقيقة كاقعة في أكثر الأسانيد، حيث يرككف عن أمثاؿ سيف بن عمر التميمي (ت:170ىػ) كأبي ت٥نف لوط بن ت٭تِ (ت:157ىػ) كعلي بن محمد ات١دائتٍ (ت:225ىػ) كغتَىم من الكذابتُ كات١تهمتُ بالكذب؛ لكن صرح اتٟافظ ابن كثتَ في مقدمة تارتٮو (4) أنو يذكر فيو من الأحاديث كالأخبار ات١قبولة عند العلماء، كأما ما لا يصدؽ من الأخبار كلا يكذب كالإسرائيليات فيذكره على سبيل التحلي بو ػ التسلية ػ لاعلى سبيل الاحتياج إليو كالاعتماد عليو؛ لأف الاعتماد على كتاب الله (1) ات١رجع السابق ص 112 . (2) انظر: 2/1472 . (3) انظر: فيض القدير 3/37. (4) انظر: البداية كالنهاية 1/6 .
عدد الصفحات ١٠٢102 كسنة نبيو ما صح أك حسن إسناده. بٍ إنو عند دراسة نصوص التاريخ عامة ت٧د التناقض ات١عنوم بتُ نصوصو؛ لاختلبؼ مشارب كاتٕاىات ركاة ات٠بر كالقصة كاتٟادثة الواحدة في أساليب تعبتَىم عنها ،كتضمينهم أىدافهم ات١ختلفة فيها؛ كعلى سبيل ات١ثاؿ: إف أقدـ نص تارتٮي مطبوع ىو كتاب (تاريخ ات١دينة ات١نورة ) لأبي زيد عمر بن شبٌو النمتَم البصرم (ت:262ىػ) ففي اتٞزء الرابع منو من ص (1195ػ1315) ذكر ما يفيد تورط الإماـ علي في فتنة عثماف رضي الله عنه كقتلو، بٍ ذكر عناكين تدؿ على العكس من ذلك ت٘امان، ت٦ا يدؿ على عدـ إمكانية اعتماد نصوصو ابتداءن؛ لأنو إذا كاف الأمر كذلك فمن الذم ييصدؽ إذف؟ كعلى ىذا النسق كتاب (التاريخ ) لأبي جعفر محمد بن جرير الطبرم، ككتاب (البداية كالنهاية) لابن كثتَ، ككتاب (الكامل) لابن الأثتَ؛ علمان أف ىذه الكتب ىي ات١صادر الأساسية لنصوص التاريخ. ضركرة قراءة التاريخ بضوابط القبوؿ لنص الحديث النبوم من منطلق عقلي كمنهجي: ػ إف كل عاقل سوم الطبع لا ييقدـ على قوؿ ما أك تصرؼ أك تفاعل مع آخر مالم يكن على ثقة تٔا يتكلم بو أك يفعلو، كعلى ثقة تٔن يعزـ على التعامل معو؛ لأنو عند فقداف الثقة لن يقدـ على أم شيء من ذلك؛ لأنو يأبى أف يبتٍ تصرفانِى فرديانِى أك مشتًكانِى على غتَ ثقة؛ لأف ذلك معيب في حقو ت١ا يدؿ عليو من ضعف في الشخصية لإخلبلو بتوازنها، كالشخصية ات١توازنة ات٠الية من ات٢ول كنفاؽ ات١صالح ات١ادية كات١عنوية ترفض ذلك رفضان قاطعان تٟرصها الدؤكب على ثقتها بذاتها فيما تعتقد بو أك تتخذه منهجانِى ، أك تتمسك بو من قيم كأخلبؽ، كما تٖرص على مصداقيتها عند الآخرين ، كإذا كاف الأمر كذلك لدل كل عاقل سوم فإنو من باب أكلى عندما يسمع أك يقرأ أك يشاىد مالم تسبق معرفتو بو أف لا يثق بو في اتٟاؿ حتى يبحث عن الضوابط ات١نهجية التي تبتٍ الثقة بات١سموع كات١قركء كات١شاىد كتؤصلها، كنص اتٟديث النبوم قد سبق عرض بعض ضوابطو ات١نهجية لتمييز الصالح منو للبحتجاج ت٦ا سواه، كىو غالب موضوع الكتاب؛ أما النص التارتٮي فقد خلب من تلك
عدد الصفحات ١٠٣103 الضوابط؛لذا لاتٯكن اعتماد ات١صداقية كالتأثر كالتفاعل مع نصوص التاريخ معنويان مالم تٗضع نصوصو للدراسة بضوابط التمييز بتُ الصدؽ كالكذب كالغث كالسمتُ ،ليعرؼ ات١قبوؿ كات١ردكد منها في ضوء تلك الضوابط التي اعتمدىا المحدثوف، كقد أكد العلماءكجوب ىذا الأمر منذ ستة قركف خلت سيأبٌ ذكرىا قريبان . ػ بٍ مع ما بلغو المحدثوف في الدقة العلمية كات١نهجية في نقد الركاة كالركايات فإنو لا ت٬وز علميان كلا منهجيان أف يعتمد غتَ ات١تخصص حديثان من كتب السنة التي صنفها المحدثوف في ضوء منهجهم الدقيق سول كتاب (صحيح الإماـ البخارم ) ك(صحيح الإماـ مسلم) إلا ما صرح علماء اتٟديث ات١تقدمتُ أكات١عاصرين ات١وثوقتُ بصلبحية ىذا اتٟديث للبحتجاج بو في الأحكاـ أك غتَىا؛ كإذا كاف الأمر كذلك فكيف يعتمد غتَ ات١تخصص في ىذا العصر كتبى التاريخ التي تذكر إسناد ات٠بر الذم تٕيهل حقيقتو الوصفية كالعلمية؟ ! ككيف يثق بنصوص التاريخ ات١بنية على مثل تلك الأسانيد، كعلى كاقعها المجهوؿ؟ كلو كثق بها أحد فهو يتصو إذف حقيقة معلومة كموثوقة لديو كىي في الواقع مبنية على جهالة ككذب ! كذلك معيب منطقيان كعلميان . ػ يضاؼ إلى ذلك من حيث دلالة النص التارتٮي على ات١فاىيم كالتصورات : إنو إذا كاف النص اتٟديثي الصادر عن ات١عصوـ لا ت٬وز اعتماده إلا بعد دراسة كت٘حيص ات١تخصصتُ، كىو نص يتعلق بالتدين كالتعبد لله؛ فكيف بالنص التارتٮي الصادر عن غتَ النبي ؟! كلا يتعلق بالتعبد، كلم تٮضع لدراسة كت٘حيص علمي؟ ! بل ككثتَان ما تتعارض نصوصو فيما بينها في جذر الواقعة الواحدة عند ات١قارنة بتُ كتب التاريخ؛ بل كفي كتاب تارتٮي كاحد؟ ! لذا لا بد من تٖقيق كتب التاريخ تٖقيقان علميان في ضوء منهج النقد عند المحدثتُ كطباعتها من جديد ليتستٌ للقارلء ات١عاصر الثقة بها بعد ذلك، كىذا الأمر في عصرنا اتٟاضر من مسؤلية ات١تخصصتُ في علم اتٟديث كاتٞرح كالتعديل، حيث عليهم أف ت٭ققوا كتب التاريخ تٖقيقان منهجيان بتلك الضوابط ليتستٌ الإفادة منها؛ كإف لم يتم ذلك فعلى القارلء ألاتتأثر مشاعره كقلبو تٔا يقرأ، كعليو ألايصدؽ كلايكذب فذلك في حقو
عدد الصفحات ١٠٤104 أسلم كأحكم، كذلك دليل على حصافتو لابتعاده عن المجازفة . كقد أكد أئمة القرف التاسع ات٢جرم ىذا ات١طلب منذ ذلك الزمن؛ فقد قاؿ اتٟافظ ابن حجر ت>852ىػ< : ت٬ب الاحتياط بكشف أحواؿ نقلة الأخبار كالتفرقة بتُ من يوثق بقولو كيركن إلى ركايتو كبتُ من ت٬ب الإعلبـ تْالو (1) .اىػ كقاؿ الإماـ بدر الدين العيتٍ (ت:855ىػ): إف الذم يكتب التاريخ في زماننا ىذا إف كاف نقلو عن مشاىدة كعياف أك بأخبار الثقات فلب بأس بذلك(2) .اىػ فمفهوـ قولو ىذا أنو إف لم تتم كتابة التاريخ بهذه الضوابط فلب ييعبأ بو. كبنحو ذلك أيضان قاؿ الإماـ ت٤يي الدين الكافيجي رتٛو الله (ت:879ىػ)(3) . كإذا كاف ىذا ات١طلب منذ القرف التاسع ات٢جرم فكيف بو في ىذا القرف . ىذا كقد عقد الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في كتابو (منهج النقد عند المحدثتُ)(4)مقارنة علمية بتُ منهج المحدثتُ كمنهج ات١ؤرختُ في توثيق النصوص، كاستشهد لذلك بأقواؿ مؤرختُ معاصرين من علماء الغرب، حيث يتفقوف مع المحدثتُ في شركط راكم ات٠بر كات١ؤرخ، كضوابط توثيق النص التارتٮي، كلا غرابة في ىذا الاتفاؽ؛ لأف ذلك ىو ات١نهج العقلي القونً، كلا تٮفى أف الواقع على خلبؼ الشركط كما تقدـ تفصيلو . كأختَان فإف كل علم لو منهجو كاصطلبحاتو ات٠اصة بو، كأىلو أعرؼ بها، كعلم اتٟديث أحد تلك العلوـ ات١نهجية الاصطلبحية، كالمحدثوف احتلوا مكاف الصدارة في الدقة ات١نهجية في ساحة العلوـ النظرية، حتى لم يسبقوا إلى مثلها؛ لذا فات١ثقف العاقل لا يتسرع في النقد تٔجرد اطلبعو على ما لا يعلمو، كلا يعتمد النص دكف تثبت، كإف أقدـ على ذلك دكف (1) انظر: الإعلبف بالتوبيخ ص97 . (2) انظر: ات١رجع السابق 98. (3) انظر: علم التاريخ عند ات١سلمتُ للمستشرؽ (فرانز ركز نثاؿ ) ص336 ػ337، حيث نقل ذلك من كتاب ات١ختصر في علم التاريخ للكافيجي . (4) انظر: ص91 ػ100 .
عدد الصفحات ١٠٥105 تثبت رتٔا أثر ذلك سلبان على اتٕاه فكره كعقيدتو؛ لذا عليو أف يتأنى كيسأؿ أىل التخصص بعدان عن الوقوع في التطفل أك الفضوؿ، كالإسلبـ أرسى قاعدة في مثل ذلك لينأل ات١سلم بنفسو عن المجازفة كيسمو عنها، قاؿ تعالى : ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨﭩ ﮤ ﮥ ﮦ ﮦ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ (1) . ىذا كصلى الله ك سلم كبارؾ على سيدنا محمد كعلى آلو كصحبو أتٚعتُ، كآخر دعوا أف اتٟمد لله رب العات١تُ . (1) النحل43.
عدد الصفحات ١٠٦106 أػ فهرس الآيات القرآنية. أػ فهرس الآيات القرآنية. ب ػ فهرس الأحاديث. ب ػ فهرس الأحاديث. ج ػ فهرس الدراجع. ج ػ فهرس الدراجع. دػ فهرس المحتول. دػ فهرس المحتول.
عدد الصفحات ١٠٧107 أػ فهرس الآيات القرآنية: الآيػػػة الص فحة ػ (إنا ت٨ن نزلنا الذكر كإنا لو تٟافظوف ) 8 ػ(كأنزلنا إليك الذكر لتبتُ للناس ما نػيزٌؿ إليهم) 8 ػ(ياأيها الذين آمنوا إف جاءكم فاسق بنباء فتبينوا ) 16 ػ(كأستشهدكا شهيدين من رجالكم ) 16 ػ(كأشهدكا ذكم عدؿ منكم) 16
عدد الصفحات ١٠٨108 ب ػ فهرس الأحاديث: الحػػديث الصف حة ػ من كذب عليٌ متعمدان فليتبوأ مقعده من النار. 18 ػ من حدٌث عتٍ تْديث يرل أنو كذب فهو أحد الكذاب. 18 ػ كفى بات١رء كذبان أف ت٭دث بكل ما تٝع. 18 ػ يكوف في آخر الزماف دجالوف كذابوف . 19 ػ إذا سلم أحدكم ثلبثان فلم يؤذف لو فلتَجع. 20
عدد الصفحات ١٠٩109 ػ ما من رجل يذنب ذنبان فيتوضأ فيحسن الوضوء... 21 ػ ما أنت تٔحدث قومان حديثان لا تبلغو عقوت٢م. 22 ػ لا سبق إلا في نصل أك خف حافر. 64 ػ حدثوا الناس تٔا يعرفوف. (موقوؼ) 25 الدراجع: الدراجع: - القرآف الكرنً . -- أدب الإملبء كالاستملبء، السمعاني؛ عبد الكرنً بن محمد أبو سعد، ت(562) تٖقيق أتٛد محمد عبد الرتٛن محمد ت٤مود، إعلبـ ات١وقعتُ عن رب العات١تُ، ابن القيم اتٞوزية اتٟنبلي؛ محمد بن أبي بكر، ت (751) ات١كتبة العصرية، بتَكت . -- الأجوبة الفاضلة للؤسئلة العشرة الكاملة، أبو اتٟسنات محمد عبد اتٟي اللكنوم ات٢ندم. ت(1304) مكتبة ات١طبوعات الإسلبمية، حلب. -- الإرشاد في معرفة علماء اتٟديث في تٕزئة السلفي، أبو يعلى ات٠ليلي، ات٠ليل ابن
عدد الصفحات ١١٠110 عبد الله بن أتٛد القزكي. ت(446) مكتبة الرشد، الرياض . -- الإعلبف بالتوبيخ ت١ن ذـ التاريخ،اتٟافظ شمس الدين محمد بن عبد اتٟمن السخاكم،ت>902ىػ< دار الكتب العلمية ،بتَكت. -- الإت١اع إلى معرفة أصوؿ الركاية كتقييد السماع، القاضي عياض ابن موسى اليحصبي . -- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلبني، أتٛد بن علي (ت852ىػ) دار ابن حزـ، بتَكت. -- تنزيو الشريعة ات١رفوعة عن الأحاديث الشنيعة، ابن عراؽ؛ علي ابن محمد . ت(963) دار الكتب العلمية، بتَكت -- توجيو النظر إلى أصوؿ الأثر، اتٞزائرم؛ الشيخ طاىر . ت(1338) مكتب ات١طبوعات الإسلبمية، حلب. -- توضيح الأفكار ت١عاني تنقيح الأنظار، الصنعاني؛ محمد بن إتٝاعيل الأمتَ اتٟستٍ. ت(1182) دار إحياء التًاث العربي، بتَكت. -- التبصرة كالتذكرة، شرح ألفية العراقي، أبو الفضل العراقي؛ عبد الرحيم بن اتٟستُ . ت(806) مطبوع مع فتح الباقي شرح ألفية العراقي للشيخ زكر الأنصارم، دار الكتب العلمية، بتَكت . -- التعديل كالتجريح ت١ن خرج لو البخارم في اتٞامع الصحيح، الباجي؛ سليماف بن خلف. ت(474) دار اللواء، الرياض . -- التقييد كالإيضاح ت١ا أطلق كأغلق من مقدمة ابن الصلبح، العراقي؛ عبد الرحيم بن حستُ. ت(806) مؤسسة الكتب الثقافية. -- اتٞرح كالتعديل، ابن حابً الرازم، عبد الرتٛن بن محمد بن إدريس اتٟنظلي . ت(327) مطبعة دائرة ات١عارؼ العثمانية، حيدر آباد الدكن، ات٢ند . -- اتٞمع بتُ رجاؿ الصحيحتُ، ابن القيسراني؛ محمد بن طاىر بن علي ات١قدسي .
عدد الصفحات ١١١111 ت(507) دار الكتب العلمية، بتَكت. -- ستَ أعلبـ النبلبء، الذىبي؛ محمد بن أتٛد بن عثماف، ت(748) مؤسسة الرسالة، بتَكت. -- السنن، أبو داكد، سليماف بن الأشعث السجستاني الأزدم (ت275ىػ) دار اتٟديث، سورية الطبعة الأكلى . -- السنن، التًمذم، محمد بن عيسى بن سىورة (ت279ىػ) مطابع الفجر اتٟديثة، سورية . -- السنن، النسائي، أتٛد بن شعيب بن علي بن سناف أبو عبد الرتٛن (ت303ىػ) مكتبة مصطفى البابي اتٟلبي، مصر. -- السنن، ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزكيتٍ (ت275ىػ) عيسى البابي اتٟلبي، مصر. -- السنن، الدارمي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرتٛن (ت255ىػ) تٖقيق السيد عبد الله تٯاني ات١دني، نشر حديث أكادتٯي، باكستاف. -- السنن الكبرل، البيهقي أبو بكر أتٛد بن اتٟستُ بن علي البيهقي (ت458ىػ) دار الكتب العلمية، بتَكت. -- شرح علل التًمذم، ابن رجب اتٟنبلي؛ عبد الرتٛن بن أتٛد . ت(795) تٖقيق السيد صبحي جاسم اتٟميد، بغداد. -- الصحيح، البخارم، محمد بن إتٝاعيل بن إبراىيم اتٞعفي (ت256ىػ) مطبوع مع شرحو ات١سمى بفتح البارم لابن حجر العسقلبني، توزيع إدارات البحوث العلمية ك الإفتاء، الرياض . -- الصحيح، مسلم بن اتٟجاج القشتَم النيسابورم (ت261ىػ) إحياء علوـ التًاث العربي، بتَكت.
عدد الصفحات ١١٢112 -- علوـ اتٟديث، ابن الصلبح؛ عثماف بن عبد الرتٛن الشهرزكرم . ت(563) ات١كتبة العلمية، ات١دينة ات١نورة . -- فتح ات١غيث شرح ألفية اتٟديث، السخاكم؛ شمس الدين محمد ابن عبد الرتٛن . ت(902) دار الكتب العلمية، بتَكت. -- القاموس المحيط، الفتَكز آبادم، ت٣د الدين محمد بن يعقوب (ت817ىػ)دار اتٞيل، بتَكت. -- الكفاية في علم الركاية، ات٠طيب البغدادم، دار الكتاب العربي، القاىرة . -- لساف ات١يزاف، الإماـ الذىبي، عناية الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، مكتب ات١طبوعات الإسلبمية، حلب، سوريا، بتَكت، لبناف . -- لساف العرب، ابن منظور الإفريقي، تٚاؿ الدين محمد بن مكرـ (ت711ىػ) دار صادر، بتَكت. -- ات١سند، أتٛد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت241ىػ) دار صادر، بتَكت. -- معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، أبو اتٟستُ أتٛد بن فارس بن زكريا (ت359ىػ) دار اتٞيل. -- معجم البلداف، ياقوت اتٟموم؛ شهاب الدين الركمي. ت(626) دار الكتب العلمية، بتَكت. -- معجم ما استعجم من أتٝاء البلبد كات١واضع، البكرم، عبد الله ابن عبد العزيز . ت(487) عالم الكتب، بتَكت. -- المحدث الفاصل بتُ الراكم كالواعي، الرامهرمزم؛ اتٟسن بن عبد الرتٛن . ت(360) دار الفكر، بتَكت. -- النكت على كتاب ابن الصلبح، ابن حجر العسقلبني، نشر اتٞامعة الإسلبمية، ات١دينة ات١نورة .
عدد الصفحات ١١٣