المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ثقافة المحدثين في التعامل مع النص النبوي والنص التاريخي

محمد بن عبد الله حياني

صفحة ٦ من ٨

81 كيتًؾ ات١نتخب أيضان الاشتغاؿ بأخبار الأكائل مثل كتاب(ات١بتدأ)(1)كت٨وه فإف الشغل بذلك غتَ نافع، كالتوفر على ما ىو أكلى قاطع. كحكى عن الإماـ أتٛد قولىو: الاشتغاؿ بهذه الأخبار القدتٯة يقطع عن العلم الذم فرض علينا طلبو. كما حكى قولىو أيضا: ثلبثة كتب ليس ت٢ا أصوؿ : ات١غازم، كات١لبحم، كالتفستَ. كقاؿ ات٠طيب البغدادم رتٛو الله معقبان على قوؿ الإماـ أتٛد رتٛو الله: كىذا الكلبـ ت٤موؿ على كجو ؛ كىو أف ات١راد بو كتب مخصوصة في ىذه الدعاني الثلاثة غتَ معتمد عليها، كلا موثوؽ بصحتها لسوء أحواؿ مصنفيها كعدـ عدالة ناقليها، كزيادة القصاص فيها . فأما كتب ات١لبحم فجميعها بهذه الصفة، كليس يصح في ذكر ات١لبحم ات١رتقبة كالفتن ات١نتظرة غتَ أحاديث يستَة اتصلت أسانيدىا إلى الرسوؿ  من كجوه مرضية، كطرؽ كاضحة جلية. كأما الكتب ات١صنفة في تفستَ القرآف الكرنً، فمن أشهرىا كتاب محمد بن السائب الكلبي، كمقاتل بن سليماف، قاؿ الإماـ أتٛد رتٛو الله في تفستَ الكلبي : من أكلو إلى آخره كذب. فقيل لو: فيحل النظر فيو؟ قاؿ: لا. كقاؿ ات٠طيب أيضان : كلا أعلم في التفستَ كتابان مصنفان سلم من علة فيو، أك عرم عن مطعن عليو، كأما ات١غازم فمن ات١شتهرين بتصنيفها كصرؼ العناية إليها محمد ابن إسحاؽ ات١طلبي، كمحمد بن عمر الواقدم، فأما ابن إسحاؽ فقد كاف يأخذ عن أىل الكتاب أخبارىم كيضمنها كتبو، كركم عنو أيضان أنو كاف يدفع إلى شعراء كقتو أخبار ات١غازم كيسأت٢م أف (1) كتاب ات١بتدأ، ىو كتاب في التاريخ، كمؤلفو إسحاؽ بن بشر بن محمد بن سالم البخارم، أبو حذيفة . قاؿ اتٟافظ الذىبي رتٛو الله عن كتابو : حدث فيو ببلبيا كموضوعات. ستَ أعلبـ النبلبء9/477.

عدد الصفحات ٨٢

82 يقولوا فيها الأشعار ليلحقها بها، كأما الواقدم فسوء ثناء المحدثتُ عليو مستفيض، ككلبـ أئمتهم فيو طويل عريض، كقاؿ الإماـ الشافعي رتٛو الله كتب الواقدم كذب . فما ركم من ىذه الأشياء عمن اشتهر تصنيفو كعرؼ تّمعو كتأليفو ىذا حكمو، فكيف تٔا يورده القيصَّاص في ت٣السهم، كيستميلوف بو قلوب العواـ من زخارفهم؟ إف النقل ت١ثل تلك العجائب من ات١نكرات، كذىاب الوقت في الشغل بأمثات٢ا من أخسر التجارات، قاؿ أيوب بن أبي ت٘يمة السختياني رتٛو الله : ما أفسد على الناس حديثهم إلا القصاص(1) .اىػ بتصرؼ . ككلاـ الخطيب رتزو الله مقيد بكتب مخصوصة كما ذكر ذلك ، كلا ت٭مل على إطلبقو لأنو قد صح في التفستَ كات١غازم كات١لبحم تٚلة كافرة كلله اتٟمد، كالكتب فيها كثتَ غتَ ات١ذكور المحذَّر منها. كما لا ت٭مل ما ذكره في كتاب ات١غازم لابن إسحاؽ على إطلبقو ؛ فإنو كإف فعل ما حكاه عنو ات٠طيب رتٛو الله غتَ أنو لم يخل كتابو من ترلة كافرة من أخبار مغازم النبي  كافقت ما صح مدا تضمنتو كتب السنة في ذلك . كذكر اتٟافظ ابن حجر في مقدمة (لساف ات١يزاف )(2) كلبـ الإماـ أتٛد رتٛو : ثلبث كتب لا أصوؿ ت٢ا: ات١غازم، كات١لبحم، كالتفستَ . بٍ قاؿ: قلت: ينبغي أف يضاؼ إليها الفضائل، فهذه أكدية الأحاديث الضعيفة كات١وضوعة؛ إذ كانت العمدة في ات١غازم على مثل الواقدم، كفي التفستَ على مثل مقاتل، كالكلبي، كفي ات١لبحم على الإسرائيليات، كأما الفضائل فلب ت٭صى كم كضع الرافضة في فضل أىل البيت كعارضهم جهلة أىل السنة بفضائل معاكية بل كبفضائل الشيختُ، كقد أغنات٫ا الله كأعلى مرتبتهما عنها. اىػ (1) اتٞامع لأخلبؽ الراكم كآداب السامع 2/162ػ164، كانظر: منهاج السنة النبوية7/435. (2) لساف ات١يزاف 1/24.

عدد الصفحات ٨٣

83 ب ػب ػ حرموا ركاية الدوضوع من غير بياف لوضعو، كما حرموا العمل حرموا ركاية الدوضوع من غير بياف لوضعو، كما حرموا العمل بوبو:: قاؿ الإماـ أبو عمرك بن الصلبح: كاعلم أف اتٟديث ات١وضوع شر الأحاديث الضعيفة، كلا تٖل ركايتو لأحد علم حالو في أم معتٌ كاف إلا مقركنان ببياف كضعو(1) .اىػ كقاؿ الإماـ عمر بن علي الأنصارم ات١عركؼ بابن ات١لقن : لا تٖل ركايتو مع العلم بو في أم معتٌ إلا مقركنان ببياف كضعو(2) .اىػ كقاؿ اتٟافظ ابن حجر مستدلان لذلك: يدؿ على ذلك ما ركاه مسلم في صحيحو(3)عن تٝرة بن جندب ، أف رسوؿ  قاؿ: (من حدث عتٍ تْديث يرل أنو كذب فهو أحد الكذابتُ). قاؿ: ككفى بهذه اتٞملة كعيدان شديدان في حق من ركل اتٟديث فيظن أنو كذب، فضلبن عن أف يتحقق ذلك كلا يبينو؛ لأنو  جعل المحدث بذلك مشاركان لكاذبو في كصفو، كقاؿ مسلم في (مقدمة صحيحو) اعلم أف الواجب على كل أحد عرؼ التمييز بتُ صحيح (1) علوـ اتٟديث89، كانظر: التقريب بشرحو التدريب 178. (2) ات١قنع1/232. (3) ات١قدمة، باب النهي في اتٟديث بكل ما تٝع1/10.

عدد الصفحات ٨٤

84 الركايات كسقيمها كثقات الناقلتُ ت٢ا من ات١تهمتُ؛ ألا يركم إلا ما عرؼ صحة ت٥ارجو كالسًٌتارة في ناقليو، كأف يتقي منها ما كاف عن أىل التهم كات١عاندين من أىل البدع . قاؿ اتٟافظ: ككلبمو موافق ت١ا دؿ عليو اتٟديث ات١ذكور (1) .اىػ كفي (توضيح الأفكار)(2)علق الصنعاني على اتٟديث ات١ذكور آنفان بقولو: ككفى بهذا الوعيد في حق من ركل حديثان يظن أنو كذب، فضلبن عن أف يركم ما يعلم كذبو كلا يبينو؛ لأنو  جعل المحدث بذلك مشاركان للكاذب في كصفو. كقاؿ ات٠طيب البغدادم رتٛو الله : ت٬ب على المحدث ألا يركم شيئان من الأخبار ات١صنوعة، كالأحاديث الباطلة ات١وضوعة، فمن فعل ذلك باء بالإبٍ ات١بتُ، كدخل في تٚلة الكذابتُ(3) .اىػ (1) النكت على مقدمة ابن الصلبح2/839، كانظر: مقدمة صحيح مسلم1/8. (2) 2/72. (3) اتٞامع لأخلبؽ الراكم كآداب السامع 2/98، كانظر: فتح ات١غيث1/254.

عدد الصفحات ٨٥

85 ج ػج ػ خصتو كتب علوـ الحديث بالذكر على كثرتها خصتو كتب علوـ الحديث بالذكر على كثرتها كصنفتو كنوع مستقلكصنفتو كنوع مستقل من من أنواع علوـ الحديث، كإف كاف أنواع علوـ الحديث، كإف كاف ىو ىو في الأصل نوعان من الضعيف، كذلك منهم غاية في الأصل نوعان من الضعيف، كذلك منهم غاية الدقة في سد الذريعة، كما زالت أقلاـ المحدثين تخط فيو كشفان كتدييزان حتى عصرنا الدقة في سد الذريعة، كما زالت أقلاـ المحدثين تخط فيو كشفان كتدييزان حتى عصرنا الحاضالحاضر، كلله الحمدر، كلله الحمد.. د ػ كتبوا أحاديث الكذابين كصنفوىا في كتب مخصوصة كحفظوىا في صدكرىم د ػ كتبوا أحاديث الكذابين كصنفوىا في كتب مخصوصة كحفظوىا في صدكرىم أيضان حفاظان على الحديث النبوم كيلا تختلط بو، كحتى لو عمد أحد الكذابين إلى أيضان حفاظان على الحديث النبوم كيلا تختلط بو، كحتى لو عمد أحد الكذابين إلى أف يغير أك يبدؿ في أسانيدىا، أك ألفاظها كذبوه كفضحوه عندئذ.أف يغير أك يبدؿ في أسانيدىا، أك ألفاظها كذبوه كفضحوه عندئذ. فقد رأل الإماـ أتٛد بن حنبل رتٛو الله ت٭تِ بن معتُ رتٛو الله بصنعاء يكتب صحيفة معمر، عن أباف، عن أنس، فإذا اطلع إليو إنساف كتمو، فقاؿ لو أتٛد : تكتب صحيفة معمر، عن أباف كتعلم أنها موضوعة؟ فلو قاؿ لك قائل: أنت تتكلم في أباف بٍ تكتب حديثو على الوجو ! فقاؿ رتٛو الله : يا أبا عبد الله أكتب ىذه الصحيفة عن عبد الرزاؽ، عن معمر، على الوجو فأحفظها كلها، كأعلم أنها ـكضوعة، حتى لا يجمء بعد ذلك إنساف فيجعل بدؿ أباف ثابتان، كيركيها عن معمر، عن ثابت، عن أنس فأقوؿ لو: كذبت إت٪ا ىي عن معمر، عن أباف، عن أنس، لا عن ثابت(1) . كقاؿ أبوغساف الكوفي قاؿ: جاءني علي بن ات١ديتٍ فكتب عتٍ عن عبد السلبـ بن (1) انظر: اتٞامع لأخلبؽ الراكم كآداب السامع 1/92(1580)ك شرح علل التًمذم 110ػ111 .

عدد الصفحات ٨٦

86 حرب أحاديث إسحاؽ بن أبي فركة . فقلت أم شيء تصنع بها؟ قاؿ: أعرفها حتى لا تقلب(1) . كقاؿ الإماـ ت٭تِ بن معتُ رتٛو : كتبنا عن الكذابتُ، كسجرنا بو التنو ر، كأخرجنا بو خبزان نضيجان (2) . كت٢ذا الغرض حصركا ات١توف ات١وضوعة، كات١تًككة ، كالضعيفة أحيانان في كتب ت٥صوصة كشفان كإعلبمان عن حقيقتها، كي ت٘يز عن غتَىا، كلا يغتً بها أحد . كالكتب في ذلك كثيرة أذكر ترلة منها: -- (الدوضوعات) للحافظ أبي سعيد النقاش محمد بن على بن مهدم الأصبهاني اتٟنبلى (ت414ىػ). -- (تذكرة الدوضوعات )(3)، لابن طاىر ات١قدسي: اتٟافظ أبو الفضل محمد بن طاىر بن علي ات١قدسي؛ يعرؼ بابن القيسراني (ت 507) . -- (الأباطيل) للئماـ اتٞىوزقاني؛ أبي عبد الله اتٟستُ بن إبراىيم بن حستُ بن جعفر ات٢مداني (ت543ىػ)(4). -- (الدوضوعات) للئماـ أبي الفرج بن اتٞوزم ؛ عبد الرتٛن بن على بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن تٛادم اتٟنبلى البغدادم (ت 597ىػ)(5). (1) انظر: ات١صدرين السابقتُ . (2) انظر: شرح علل التًمذم111 . (3) طبع في ات٢ند. (4) نشرتو دار الصميعي للنشر، الرياض . (5) نشرتو ات١كتبة السلفية بات١دينة ات١نورة .

عدد الصفحات ٨٧

87 -- (الء الدصنوعة في الأحاديث الدوضوعة) للئماـ جلبؿ الدين السيوطى؛ عبد الرتٛن بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن خليل ابن نصر (ت911ىػ)(1). -- (تنػزيو الشريعة الدرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الدوضوعة)(2)، للحافظ ابن عراؽ على بن محمد بن علي بن عبد الرتٛن بن عراؽ الكناني (ت 963 ىػ). -- (تذكرة الدوضوعات )(3)،للفيتٌتٍ، محمد بن طاىر بن على الصديقي (ت986ىػ). -- (الدوضوعات الكبرل)(4) للئماـ ملب علي القارم ؛ علي بن محمد بن سلطاف ات٢ركم (ت 1014). -- (الفوائد المجموعة للؤحاديث الدوضوع ة)(5) للشوكا ؛ الإماـ محمد بن عدم ابن محمد محمد بن عبد الله (ت 1173 ىػ). (1) نشرتو ات١كتبة التجارية الكبرل بالقاىرة . (2) نشرتو مكتبة القاىرة، بتحقيق : الغمارم كعبد الوىاب عبد اللطيف . (3) طبع في ات١طبعة ات١نتَية، القاىرة . (4) نشرتو دار القلم، بتَكت، بتحقيق : محمد الصباغ . (5) نشرتو مطبعة السنة المحمدية، بتحقيق : عبد الرتٛن ات١علمي .

عدد الصفحات ٨٨

88 1010ػ ثقافة المحدثين في التعامل مع النص التاريخي:ػ ثقافة المحدثين في التعامل مع النص التاريخي: إف تٚيع ما تقدـ ػ في ىذا الكتاب ػ كاف عبارة عن بعض ات٠طوط العريضة للحصن ات١نهجي ات١نيع للسنة الذم شيده المحدثوف بإتٯانهم العميق، كحرصهم الاستثنائي، كجهدىم الذم لا يعرؼ الفتور، كصبرىم الطويل، كىناؾ خطوط عريضة أخرل، كفرعيات، كجزئيات، كجيزيئات، ضمتها كتب اتٞرح كالتعديل، كمصطلح اتٟديث،كلو أريد استخلبصها منها كمناىج كضوابط لنقدىم للراكم كالركاية تٞاءت في ت٣لدات، كإت٪ا أردت من ىذا العرض المجمل إعطاء صورة مصغرة كمبسطة عن ملبمح ذلك اتٞهد ات١ضتٍ الذم يبدأ من مضايق الشك للوصوؿ إلى اليقتُ. أما سبب خلو كتب التاريخ من منهج المحدثتُ فسأكضحو بالنقاط الآتية : تعريف علم التاريخ ػ فوائده ػ أثر النص التارتٮي في نفس القارلء كالسامع ػ تنوع علم التاريخ ػ الفرؽ بتُ النص التارتٮي كاتٟديث النبوم في اتٟقيقة كات١صدر كالأثر ػ موقف المحدثتُ من نتائج الفركؽ بتُ النص التارتٮي كالنبوم ػ ضركرة قراءة النص التارتٮي بضوابط القبوؿ ات١نهجي. تعريف التاريخ: يطلق في اللغة على الزمن ات١قركف تْادث نادر مشهود مشهور،فالتأريخ عند العرب : الزمن كالوقت الذم ييعرؼ كيت٭دد باتٟادث الذم ارتبط بو. كعرفان : قد عرفو اتٟافظ السخاكم كغتَه بتعريفات متعددة مطولة ػ لكثرة أنواعو ػ اختصرتها في التعريف التالي : ذًكرالإنساف كأحوالو مقيدان بالزماف كات١كاف ليتستٌ دراسة ذلك كالإفادة منها(1) . فوائده: لعلم التاريخ فوائد كثتَة تتعلق بالأخلبؽ، كالتأسي بأىل الفضل، ككسب ات٠برة كات١عرفة، كلاتعلق ت٢ا بالتشريع الإسلبمي لأف ذلك مغاير ت١وضوع النص التارتٮي؛ لأنو إخبار (1) انظر الإعلبف بالتوبيخ ت١ن ذـ التاريخ ص14 ػ17، كشف الظنوف 1/271، أتّد العلوـ2/147 ك570 .

عدد الصفحات ٨٩

89 كالتشريع إنشاء في الأكثر؛ من أمر كنهي كماجرل ت٣رات٫ا بأساليب ت٥تلفة، كحصر فوائده عسر لكثرتها، كقد ذكر ات١ؤرخوف ػ على كثرتهم ػ فوائده ،كل منهم حسب اجتهاده مع التوافق فيما بينهم في كثتَ منها، كقد ذكر اتٟافظ السخاكم كثتَان منها(1)، أذكر أت٫ها كأتٚعها لفركع فوائده، كىي: 1ػ الاطلبع على أحواؿ الأمم السابقة كأسباب تٝوىا كات٨دارىا، كأخذ العبرة من ذلك، كقد صرح القرآف الكرنً بذلك، ﭧ ﭨ ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﭼ (2) ﭧ ﭨ ﭽ ﯧ ﯨ ﯨﯪﭼ(3) . 2ػ التمييز بسبب الزمن بتُ حالتُ متشابهتُ في اتٟاؿ كات١وضوع، كما أف الزمن يفيد كشف الكذب؛ فقد يدعي البعض كقوع أمر ما قبل كقوعو أك لقاء عالم بعد كفاتو لتَقى بنفسو بدعول اللقاء أك بهدؼ القدح بو فعندما ييسأؿ ات١دعي عن الزمن كيكشف عنو ات١تخصص ينكشف زيف الدعول عندئذ . 3ػ الاطلبع على حقيقة اتٟوادث كالوقائع ات١اضية إذا صح النقل، قاؿ الإماـ إبراىيم بن عبد الله بن أبي الدـ: (إت٪ا الفائدة في التاريخ الإسلبمي مع قربو من الصحة )(4) . 4ػ ىو مرتع خًصب لاتساع النظر ككسب ات١عرفة من خبرة ات١اضتُ من حسن سياسة كإدارة حركب . (1) ذكر في كشف الظنوف 1/271 ػ334(1300) كتابان من كتب التاريخ، ككل مؤلف يذكر ما تيسر لو من فوائد ىذا العلم، فتصور أخي القارلء كم ذكر ات١ؤرخوف فوائد ىذا العلم؟ كلا شك مع كجود التكرار الكثتَ من تلك الفوائد، ك ذكر السخاكم من أقواؿ ات١ؤرختُ في فوائد ىذا العلم ما اتسع لو (68) صفحة من كتابو (الإعلبف بالتوبيخ ت١ن ذـ التاريخ ) من ص17-86 . (2) سورة يوسف 111 . (3) الأعراؼ 176 (4) انظر الإعلبف بالتوبيخ ت١ن ذـ التاريخ ص50 .

عدد الصفحات ٩٠

90 5ػ تسلية القلب لينشط بعد سآمة، كتنبيو الفكر ليستيقظ بعد غفلة. 6ػ معرفة أنساب الأفراد كالأعلبـ كالأعياف كالقبائل، كبدكنو تنقطع ات١عرفة بالأنساب، كفي ذلك من الضرر مالا تٮفى على أم عاقل. 7ػ الاطلبع على ستَة الأنبياء كات١رسلتُ كالعلماء من بعدىم للتأسي بهم كالستَ على منوات٢م. ػ أثر النص التاريخي في نفس القارلء كالسامع: من الفطرة الإنسانية حب القصة كالتطلع إلى ات٠بر كالانسجاـ معو حاؿ تٝاعو كالتفاعل معو عمليان بعد تٝاعو كىذا الأمر يدركو كل إنساف كلاتٮفى على كل عاقل، ت٦ا يدؿ على مدل عمق ما تٮلفو من أثر حسب مضمونو إت٬ابان أك سلبان؛ لذا كانت القصة أسلوبانتربويان تٞذب الطفل، كالطالب في ات١درسة، كالرجل في اتٟوار، كالتأثر بوعظ الداعية؛ ت٢ذا كاف من الضركرة تٔكاف أف ينشأ ات٠بر من أرض الواقع كاتٟقيقة الثابتة بعيدان عن الكذب كدكافع ات٢ول مالم يوضَّح ذلك للسامع عند إرادة ضرب مثل ت٥تًىع أك ذكر قصة تٖاكي كاقعان كلا تنطلق منو؛ لأنو إف لم يكن ات٠بر حقان كصدقان فسوؼ يتحكم في ات١بادلء كالسلوكيات دكف أدنى ثقة كلامصداقية بوجوده على أرض الواقع، كفي ذلك ات٨راؼ كانعطاؼ خطتَ عقائديان أكسلوكيان أك اجتماعيان بدكف سبب حقيقي كلا شك أف صاحب العقل السليم كات٠الي من الات٨ياز كات٢ول إف أحس بعدـ مصداقية ات٠بر رفضو في اتٟاؿ كلم يتفاعل معو؛بعد ىذا ندرؾ ات٢دؼ من قولو تعالى:

عدد الصفحات ٩١

91 ﭽﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯛ ﯜ ﯙ ﯚ ﯝ ﯞ ﯝ ﭼ(1)، كقولو تعا:ﭽ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ (2) . كما ندرؾ ات٢دؼ من الوصف بالفسق في حق من أخبر عن مسلم خبر سوء كإف كاف ات١خبر معركفان بالصلبح؛ لذا أكجب الإسلبـ التثبت من خبره فقاؿ تعالى:ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ(3) كل ذلك ت١ا تٮلفو ا من أثر سلبي في نفس السامع كمايتولد عن ذلك من تفاعل تٔقتضى ذلك؛ لذا فقراءة التاريخ من غتَ ات١تخصص ت٢ا خطرىا الشديد إف لم يرجع فيما يقرأ إلى متخصص؛ لأف نصوصو لم تتوفر فيها الضوابط ات١طلوبة للثقة بها كما توفرت في نصوص السنة؛ فمثل القارلء غتَ ات١تخصص للتاريخ كرجل تٝع أصوات رجاؿ بينهم خلبؼ على أمر ما فهرع إليهم جات٨ان إلى صاحب الصوت الأقول كرتٔا الأطوؿ قامة دكف أف يكوف من أصحاب ات١مارسة ت٢ذا ات١يداف كلا فراسة فيو فلبشك أنو إف ماؿ إلى أحد الطرفتُ دكف سؤاؿ الأعياف من شهود العياف فلن يهتدم إلى الطرؼ الظالم كلاات١ظلوـ في الأغلب كسوؼ يعاب من كل عاقل عارؼ؛فكتب التاريخ لم ييعن مؤلفوىا بذكر نصوصها بتلك الضوابط التي اعتمدكىا عند تأليفهم كتب السنة مع أنهم ت٤دثوف، كأكلذم: الإماـ محمد بن جرير الطبرم (ت:310ىػ) لو كتاب (تهذيب الأثار) في علم اتٟديث، قاؿ عنو الإماـ الذىبي: لم أر سواه في معناه لكنو مات قبل أف يتمو،كلو كتاب (ات١سند) في اتٟديث، ككتاب (الرجاؿ ) في التخصص الدقيق لعلم اتٟديث، كىو علم اتٞرح كالتعديل (4) . كثانيهم: اتٟافظ إتٝاعيل بن كثتَ القرشي الدمشقي (ت: 774ىػ) المحدث لكتاب (جامع ات١سانيد) في اتٟديث، ككتاب (اختصار علوـ اتٟديث) ككتاب (التكميل في معرفة (1) سورة الكهف 13. (2) سورة آؿ عمراف 62 . (3) سورة اتٟجرات 6. (4) انظر كتاب ستَ أعلبـ النبلبء 14/267 .

عدد الصفحات ٩٢

92 الثقات كالضعفاء كالمجاىيل) في علم اتٞرح كالتعديل، بٍ كتابو في التاريخ (البداية كالنهاية)(1) . كثالثهم: الإماـ ابن الأثتَ: علي بن محمد بن محمد بن عبد الكرنً ت(630ىػ) قد كصفو الإماـ الذىبي كغتَه بالمحدث(2) . كيرجع سبب كتابتهم للتاريخ بدكف الضوابط ات١عتبرة في تدكين السنة إ : 1ػ ماتقدـ من أف التاريخ لاتشريع فيو؛ كإت٪ا يغلب فيو جانب العبرة كالعظة كالتسلية . 2ػ أف ات١ؤرختُ كتبوا التاريخ لأىل عصرىم من العلماء؛ لأنهم تٯيزكف مقبوؿ الركاية من نقلة الأخبار ت٦ن سواه، يؤكد ذلك قوؿ الإماـ بدر الدين ت٤مود بن أتٛد العيتٍ (ت:855ىػ): إف الكلبـ في ات١ؤرختُ ات١تأخرين الذين كتبوا التاريخ؛ مثل ات٠طيب كابن اتٞوزم كسبطو كابن عساكر كأمثات٢م فإنهم لم يريدكا بهذا إلاكقوؼ الناس من أىل العلم على ذلك ليميزكا ات١عدؿ من المجركح (3) . تنوع علم التاريخ : في عصرنا اتٟاضر عندما تذكر كتب التاريخ ينصرؼ الذىن مباشرة إلى أف مضمونها : ذكر ما جرل من حوادث الاختلبؼ كاتٟركب بتُ البشر على اختلبؼ أجناسهم ، كأديانهم، كأماكنهم، كأزمانهم؛ علمان أف ذلك نوعن من أنواع علم التاريخ كىو الدقصود بالدراسة في ىذا الكتاب؛ إلا أف لو أنواعان أخرل كثتَة قد عدىا كاحد من علماء التاريخ كعلماء اتٟديث كىو اتٟافظ الذىبي رتٛو الله فوصل بها إلى (40) نوعانِى؛ لأف ركائز علم التاريخ ثلبثة: الإنساف، كالزماف ، كات١كاف، فعندما تدرس شخصية الإنساف فإنها لاتدرس من حيث تفاعلو كانفعالو مع ني جنسو فقط؛ كإت٪ا يضاؼ إلى ذلك: اتٝو كنسبو، كنشأتو،كبلده، كتاريخ كلادتو ، ككفاتو، كصفاتو ات٠ًلقية كات٠يلقية، كتٗصصو العلمي كات١هتٍ، كمستواه الإدارم (1) انظر: ذيل تذكرة اتٟفاظ لأبي المحاسن اتٟسيتٍ ص 58، كطبقات اتٟفاظ للسيوطي1/5 . (2) انظر: ستَ أعلبـ النبلبء 22/353، كفيات الأعياف3/348، البداية كالنهاية13/139. (3) انظر: الإعلبف بالتوبيخ ص98 .

عدد الصفحات ٩٣

93 كالاجتماعي، كت٨و ذلك، بٍ كجهة نظر الآخرين فيو من حيث عدالتو دينانِى ، كخلقانِى ، كسلوكانِى ، بٍ مستواه العلمي، كمدل دقتو العلمية، كما يرتبط تّميع ذلك من الزماف كات١كاف، يضاؼ إلى ذلك أسلوب التصنيف ات١تعدد نوعاى كموضوعانِى؛ لذا لا غرابة في تعدد كتب التاريخ تعددانِى يلفت النظر، فقد تقدـ أف صاحب (كشف الظنوف) ذكر منها (1300) كتاب، كيقوؿ اتٟافظ الذىبي رتٛو الله : فنوف التواريخ التي تدخل في تارتٮي الكبتَ البحر المحيط كلم أنهض ت٢ا كثتَةه كلو عملتو تٞاء في ستمئة ت٣لدة(1) .اىػ قلت: بٍ ذكر عددىا فبلغ بها إلى أربعتُ نوعان ، فعالم كاحد تٯلك القدرة العلمية على تأليف تاريخ شامل يتسع لو (600) ت٣لدة في حجمو آنذاؾ، أما على إخراج ات١طابع اليوـ فقد يأبٌ ضعف ذلك، فكيف بباقي العلماء في تلك العصور؟ ككل كاحد منهم يطلع على مالم يطلع عليو الآخر؟ الفرؽ بين النص التاريخي كالنص النبوم: إف بتُ النص التارتٮي كالنبوم فركقانِى متعددة من حيث اتٟقيقة، كات١صدر كالأثر، أت٫ها مايلي: 1ػ أف حقيقة النص التارتٮي أفعاؿ، كتفاعل، كانفعاؿ الإنساف ات١خلوؽ صدرت منو بقصد صحيح أك غتَه، أما حقيقة النص النبوم فأكامر ك نواىي من ات٠الق إلى ات١خلوؽ، أك خبر من الله في كصف حقيقة غيبية أك مشاىدة سبق كقوعها أك ستقع بعد ذلك، أكحى الله بها إلى رسولو  .كىذا الفارؽ يكشف عن الفرؽ الشاسع الواسع بتُ اتٟقيقتتُ إلى حد تٮرج عن ساحة القياس في نظر كل عاقل . (1) انظر: الإعلبف بالتوبيخ ص150، فتح ات١غيث3/353 .

عدد الصفحات ٩٤

94 2ػ أف مصدر النص التارتٮي من حيث ات١ينشًىء لألفاظو ىو الإنساف العادم غ ات١عصوـ؛ أما النص النبوم فمصدره ىو رسوؿ الله  الذم ميزه الله من ات١خلوقات بالعصمة كالإت٭اء إليو، كقد أكحى تٔعناه إليو فعبر عنو بتسديد كتوفيق رباني، خصو الله من سائر ات١رسلتُ  تّوامع الكلم، فهو تٮبر عن مصدر كاحد للحقائق كبتسديد كتوفيق رباني؛ أما الإ نساف العادم فكثتَانِى ما يتعثر في رسم صورة اتٟقيقة الواقعة التي شاىدىا مالم يكن عات١انِى متمكنانِى متمرسانِى، لأف علمو يقلل من حجم قصوره في العبارة؛ لكنو لا يلغيو ت٘امانِى؛ كفي حاؿ تعدد ات١شاىدين كالسامعتُ للواقعة الواحدة عندئذ يظهر التفاكت في الفهم ات١وضوعي ات١تكامل للواقعة ، كذلك لو أثره الكبتَ في رسم اتٟقيقة على كجو الكماؿ دكف نقصاف؛ كما أف تدخل الاجتهاد العقلي كالعلمي في فهم الواقعة لو أثره في ذلك أيضان؛ لذا كثر الاختلبؼ بتُ ركاة التاريخ في رسم حدكد كاقعة كاحدةو من حيث النقص كالزيادة كمن حيث اتٞوىر أيضا، ىذا إذا كاف القصد من الركاية صحيحان لا بدافع الانتصار لفريق ضد آخر قد يستبيح الكذب لانتصاره، لذا لابد من التأكد من عدالة الواصف كالراكم كمن ضبطو كذلك، بٍ إف أصحاب كتب التاريخ لم يقتصركا في تٝاع النص التارتٮي بٍ كتابتو من مصدر موصوؼ بالعلم كالدراية كالضبط كالعدالة بصورة دائمة مضطردة؛ كإت٪ا أكثر تٝاعهم من أم إنساف عادم رأل من شاىد الواقعة أك تٝع ت٦ن تٝع عنها، كسواء أكاف معركفان لدل العلماء أـ ت٣هولان،كصادقان أـ كاذبان . 3ػ أف أثر النص التارتٮي لايتجاكز الفوائد السالفة الذكر إلى التشريع قط؛ لأف مصدر التاريخ ىو ات١خلوؽ؛ بينما التشريع مصدره ات٠الق ات١شرع الذم أكحى بو إلى رسولو محمد ؛كلاشك أف في التاريخ من الفضائل كالآداب ما ىو نبراس كقدكة للآجياؿ اللبحقة؛ لكنها أت٪وذج عملي تطبيقي للنص النبوم التشريعي؛ كت٢ذه الفوارؽ اتٞذرية انصب اىتماـ المحدثتُ تٔنهجهم الدقيق ػ الذم سبق كصف خطوطو العريضة في ىذا الكتاب ػ على تنقية النصوص اتٟديثية من الكذب كشوائبو، كميزكا الصالح منو للبحتجاج من غتَه؛ لأنو تشريع للؤمة الإسلبمية إلى آخر الزماف؛ أما التاريخ فإنهم كتبوه بدكف تلك الضوابط كات١نهج؛ لأنو لاتشريع فيو،فكتبوه لأىل عصرىم فقط؛ لأنهم على علم بتمييز ات١قبوؿ من ات١ردكد .

عدد الصفحات ٩٥

95 كلابد من التنبيو ىنا إلى أف من تاريخ اتٟوادث كالوقائع التارتٮية قبل عهد نبينا ،كت٦ا بعده عهده ما قد تضمنتو كتب السنة كخضع للتصفية ات١نهجية كالتمييز؛ لكنو قليل جدان لو قيس تٔاحوتو كتب التاريخ. موقف المحدثين من نتائج الفركؽ بين النص التارخي كالنبوم : تٔا أف نصوص السنة أشرؼ النصوص العربية بعد القرآف الكرنً فقد حظيت بطلب الإسناد أكثر من غتَىا؛فجرت عادة علماء ات١سلمتُ في آخر القرف الأكؿ من ات٢جرة كمابعده على طلب الإسناد للنص العربي للبحث عن ىوية كمصداقية القائل كالناقل كذلك مع توفرالعدالة في القركف الثلبثة الأكلى حرصان على الاحتياط للعقائد كالتشريع ،كالتأسي بأىل الفضل كاحتًامهم، كقد زاد تركيز المحدثتُ في ذلك على الأحاديث التي تتعلق بتشريع اتٟلبؿ كاتٟراـ بالدرجة الأكلى، بٍ قلت درجة ىذا الاىتماـ عما سول ذلك من النصوص ت٦ا كاف منها يتعلق بفضائل الأعماؿ من العبادات القولية كالعملية، أك الآداب كالأخلبؽ، أك الزىد كما يرقق القلوب، أما النص التارتٮي فقد ات٩فض فيو مستول ىذا التًكيز إلى حد أكبر بكثتَ ت٦ا سبق للفركؽ السالفة الذكر، ىذا كقد أفصح أئمة المحدثتُ عن سبب ذلك في فضائل الأعماؿ بٍ في النصوص التارتٮية؛ قاؿ الإماـ سفياف الثورم رتٛو الله : لا تأخذكا ىذا العلم في اتٟلبؿ كاتٟراـ إلا من الرؤساء ات١شهورين بالعلم الذين يعرفوف الزيادة من النقصاف، كلا بأس تٔا سول ذلك من ات١شايخ(1) .اىػ كقاؿ الإماـ عبد الرتٛن بن مهدم رتٛو الله : إذا ريكٌينا عن النبي  في اتٟلبؿ كاتٟراـ كالأحكاـ شددنا في الأسانيد كانتقدنا الرجاؿ، كإذا ريكٌينا في الفضائل كالثواب كالعقاب سهلنا في الأسانيد كتسات٤نا في الرجاؿ (2). (1) الكفاية ص162، شرح علل التًمذم 101. (2) فتح ات١غيث1/288.

عدد الصفحات ٩٦

96 كقاؿ الإماـ أتٛدبن حنبل رتٛو الله : إذا ريكٌينا عن رسوؿ الله  في اتٟلبؿ كاتٟراـ كالسنن كالأحكاـ تشددنا في الأسانيد، كإذا ريكٌينا عن النبي  في فضائل الأعماؿ، كما لا يضع حكما كلا يرفعو ، تساىلنا في الأسانيد. كركم عنو أيضان : أحاديث الرقاؽ ت٭تمل أف ييتساىل فيها حتى ت٬يء شيء فيو حكم(1) .أم: اتٟكم التشريعي من حلبؿ أك حراـ . كقاؿ أبو حابً الرازم : حدثنا عبدة قاؿ: قيل لابن ات١بارؾ، ك كاف قد ركل عن رجل حديثان قيل لو: ىذا رجل ضعيف؟ فقاؿ ت٭تمل أف ييركم عنو ىذا القدر أك مثل ىذه الأشياء، قلت لعبدة: مثل أم شيء كاف؟ قاؿ : في أدب، موعظة، زىد (2) . كقاؿ أبو زكريا العىنبرم: ات٠بر إذا كرد لم ت٭رـ حلبلان، كلم ت٭ل حرامان، كلم يوجب حكمان، ككاف في ترغيب أك ترىيب، أك تشديد أك ترخيص، كجب الإغماض عنو كالتساىل في ركايتو (3) . كقاؿ الإماـ سفياف بن عيينة: لا تسمعوا من بقية بن الوليد ما كاف في سنٌة، كاتٝعوا منو ما كاف في ثواب كغتَه (4) .يريد من السنة اتٟكم الشرعي كيعتٍ بالثواب أحاديث فضائل الأعماؿ، ككاف بقية صدكؽان كثتَ التدليس (5) . كقاؿ ت٭تِ بن معتُ في موسى بن عيبيدة الربذمػ كىو ضعيف ػ : يكتب من حديثو (1) الكفاية163، علوـ اتٟديث93، النكت على مقدمة ابن الصلبح2/888، فتح ات١غيث1/288، كات١راد من الرقاؽ : الأحاديث التي تزىد في الدنيا كترغب في الآخرة فتًؽ القلوب بذلك . (2) شرح علل التًمذم 101. (3) الكفاية163، فتح ات١غيث1/288. (4) ات١رجع السابق 102. (5) تقريب التهذيب 157(743).

عدد الصفحات ٩٧