المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة محمد رسول الله ﷺ يمختصر الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض

أحمد بن عثمان المزيد

صفحة ٦ من ١٥

86 |مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى [القصص56]، وقال ﴿ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﴾ [الأحقاف31]، وقال: ﴿ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﴾ [الأنعام20 - 24]، فوصَفَهم بأوصاف يعََّة من الصلاح والهُدى والاجتِباء والحُكم والنبوة، وقال: ﴿ﯵ ﯶ ﴾ عليم و﴿ ﯷ ﴾ [545]، وقال﴿ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﴾ [الدخان57 - 52]، وقال﴿ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﴾ [الصافات545]، وقال في إسماعيلَ: ﴿ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﴾ [مريم10 - 11]، وقال موسى: ﴿ ﰑ ﰒ ﰓ ﴾ [مريم15]، وفي سليمانَ﴿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﴾ [ص 34]، وقال﴿ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﴾ [ص01 - 02]، وفى داود﴿ ﭛ ﭜ ﴾ [ص57]، ثُم قال: ﴿ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﴾ [ص54]، وقال عن يوسف: ﴿ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﴾ [يوسف11]، و

عدد الصفحات ٨٧

مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى‏|87 موسى﴿ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﴾ [الكهف62]، وقال تعالى عن شعيبٍ عليه السلام: ﴿ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﴾ [القصص57]،وقال: ﴿ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﴾ [هود22]، وقال: ﴿ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﴾ [الأنبياء70] وقال﴿ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﴾ [الأنبياء24]. في آيٍّ كثيرة، ذكَر فيها من خِصالهم ومحاسِن أخلاقهم الدالَّة على كمالهم، وجاء من ذلك في الأحاديث كثير كقوله: «إِنَّما الك ري مُ ابنُ الك ريمِ ابنِ الك ريمِ ابنِ الك ريمِ: يُوسُفُ بنُ ي عقوب بنِ إِسْحاق بنِ إبرا،يم ، نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ »(1). وفي حديث أنَسٍ«و ك ذ لِك الأْ نْبِياءُ ت نامُ أ عْيُنُهُمْ و لا ت نامُ قُلوبُُِمْ »(2). وروى أبو هُريرةَ، عنه ﷺ: «خُف ف ع لى داوُد القُرآنُ، ف كان ي أْمُرُ بِدوابِّه ف تُسُْ جُ، ف ي قْر أُ القُرْآن قبل أن تُسُْ ج ، و لا ي أْكُلُ إِلاَّ مِنْ ع م لِ ي دِهِ »(3). وقالﷺ: «أ ح بُّ الصَّلاةِ إِلى اللهِ ص لاةُ داوُد ، و أ ح بُّ الصِّيامِ إلى اللهِ صِيامُ داوُد ، كان ي نا مُ نِصْف اللَّيْلِ، و ي قومُ ثُلُث هُ، و ي نامُ سُدُس هُ، و ي صومُ ي وْمًا و يُفْطِرُ ي وْمًا »(4). (1) أخرجه البخاري3324،0622.) (2) أخرجه البخاري3174) (3) أخرجه البخاري3057.) (4) أخرجه البخاري (5535)، ومسلم5512.)

عدد الصفحات ٨٨

88 |مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى الباب الثالث: فيما ورَ دَ من صَ حيح الأخبار ومَ شهورها بعظيم قَ دْره عِ ند رَ بِّه ومَ نزِ لته وما خَ صَّه به في الدارَ يْن من كَ رامته عليه السلام لا خِلافَ أنه أَكرَ م البشرَ، وسَيِّد ولَد آدَمَ، وأفضَلُ الخلقِ عندَ الله، وأَعلاهُم درجةً، وأَقرَبهُم زلفَى. واعلَمْ أن الأحاديث الواردةَ في ذلك كثيرة جداا، وقد اقتَصرَْنا منها على صحيحها ومُنتَشرِها .

عدد الصفحات ٨٩

مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى‏|89 1- فصلفيما ورَ د من ذِ كر مكانته عند ربه عز وجل والاصطِ فاءِ ورِ فعة الذِّ كْر والتفضيل، وسِ يادة ولَ د آدمَ وما خصَّ ه به في الدنيا من مزايا الرتَ ب وعن واثِلةَ بنِ الأسقعِ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنَّ الله اصطف مِن ولدِ إبرا،يم إسماعيل ، واصطف مِن ولدِ إسماعيل بني كِنانة ، واصطف من بني كِنانة قُريشًا، واصطف من قريشٍ بني ،اشم ، واصطفاني من بني ،اشمٍ »(1). وعن أنسٍ أنَّ النبي ﷺ أُتَِِ بالبراقِ ليلةَ أُسري به فاستَصعبَ عليهل فقال له جبريلُ: بمحمدٍ تفعلُ هذا؟ّ فما رَكبك أحدٌ أكرمُ على الله منه، فارفَضَّ عرقًا (2). روَى عنه أبو هريرةَ وجابرُ بن عبدِ الله أنه ﷺ قال: «أُعْطِيتُ خَ ْسًا - وفي بعضها: سِتًّا - لم ْ يُعْط هُنَّ ن بِ ٌّ ق بْلي: نُصِِْتُ بِالرُّعْبِ م سيرة ش هْرٍ، و جُعِل تْ لي الأ رْضُ م سْجِدًا و ط هورًا، و أ يُّما ر جُلٍ مِنْ أُمَّتِي أ دْر ك تْهُ الصَّلاةُ ف لْيُص لِّ، و أُحِلَّتْ ليِ الغ نائِمُ، ولم ْ تُ ِلَّ لن بِيٍّ ق بْلي، وبُعِثْتُ إِلى الناسِ كافَّةً، و أُعْطِيتُ الشَّفاعة »(3). وفي الحديثِ الآخرِ عن أبي هريرةَ «نُصِتُ بالرعبِ، وأوتيتُ جوامع الكلمِ، وبينا أنا نائمٌ إذ جيء بمفاتيحِ خزائنِ الأرضِ فوُضع ت في ي دي »(4). وفي رواية«و خُتِم بي النَّبِيُّون ». (1) أخرجه مسلم (5576.) (2) أخرجه الترمذي3535.) (3) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم153)، والبخاري5277) بنحوه. وحديث جابر: أخرجه البخاري (331)، ومسلم155.) (4) أخرجه البخاري(5277)، ومسلم153.)

عدد الصفحات ٩٠

91 |مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى وعن عُ قبةَ بنِ عامِرٍ أنه قال: قال ﷺ: «إِنيِّ ف ر طٌ ل كُمْ و أنا ش هيدٌ عل يْكُم، وإنيِّ واللهِ لأ نْظُرُ إلى ح وْضي الآن ، وإنيِّ ق دْ أُعطِيتُ م فاتيح خ زائِنِ الأ رْضِ، وإنيِّ واللهِ ما أ خافُ ع ل يْكُم أن تُشَِكوا ب عْدي، ول كِنِّي أ خافُ عل يْكم أن ت ناف سوا فيها»(1). وعن أبي هُريرةَ ، عنه ﷺ: «ما مِنْ ن بِيٍّ مِن الأْ نْبياءِ إِلاَّ و ق دْ أُعْطِي مِن الآياتِ ما مِثْلُهُ آم ن عل يْه البشَ ُ، و إِنَّما كان الَّذي أُوتِيتُ و حْيًا أ وْح اللهُ إلي َّ، فأ رْجو أ نْ أ كون أ كْث ر ،ُمْ تابِعًا يوم القِيا م ةِ »(2). معنى هذا عند المُحقِّقين: بقاءُ مُعجِزاته ما بقِيَت الدنيا، وسائِر مُعجِزات الأنبياء ذهَبت للحين، وم يُشاهِدها إلاَّ الحاضُُِ لها، ومُعجِزة القرآن يَقِف عليها قَرْن بعد قَرْن عيانًا لا خبرًا إلى يوم القِيامة. وقال ﷺ: «إنَّ الله ق دْ ح ب س ع نْ مكَّة الفيل و س لَّط عل يْها ر سول ه والمُؤمِنين ، و إِنََّّا لم تُ ِلُّ لأِ ح دٍ ب عْدي، و إِنَّما أُحِلَّتْ لي ساع ةً مِنْ نَّ ارٍ » (3). (1) أخرجه البخاري5300)،ومسلم (5526.) (2) أخرجه البخاري0225)، ومسلم515.) (3) أخرجه البخاري555)،، ومسلم5311.)

عدد الصفحات ٩١

مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى‏|90 2- فصل في تَ فضيله بما تَ ضمَّ نته كرامة الإسراءِ من المناجاةِ والرؤية وظمامة الأنبياءِ والعروج به ظلى سِ درة المنتهى، وما رأى من آيات رَ بِّه الكبرى ومن خَصائِصه ﷺ قصةُ الإسراءِ، وما انطَوْت عليه من درَجات الرِّفعة مما نبَّه عليه الكتاب العزيزُ وشرَحَتْه صحاح الأخبارُ، قال الله تعالى: ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﴾ [5]، وقال تعا﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾ [النجم5 - 52]. فلا خِلافَ بين المسلمين في صِحَّة الإسراء به ﷺ إذ هو نصُّ القُرآن وجاءت بتفصيله وشرَْح عجائِبِه وخواصِّ نبيِّنا محمد ﷺ فيه أحاديثُ كثيرةٌ مُنتشرِة رأَيْنا أن نُقدِّم أكملَها. عن أنس بن مالك  أن رسولَ ا ﷺ قال: «أُتِيتُ بِالبرُاقِ، و ،ُو دابَّةٌ أ بيضُ ط ويلٌ ف وق الحِمارِ ودون الب غْلِ، ي ض عُ حافِر هُ عِنْد مُنْت ه ط رْفِهِ »، قال: «ف ر كِبْتُهُ حتَّ أ تيتُ بيت الم قدِس فر ب طْتُه بالح لقة الَّتي ي ربِط بِا الأ نبياءُ، ثُم دخ لْتُ الم سجِد فص لَّيْتُ فيه ركع ت ينْ، ثُم خر جْت فجاء ني جِبريلُ بإناءٍ من خَ ْرٍ، وإناءٍ من لب ن فاختَ ْتُ اللب ن ، فقال ج بريلُ: اختَ ْ ت الفِطرة . ثُم عُرِج بِنا إلى السَّماءِ فاسْت فْت ح

عدد الصفحات ٩٢

92 |مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى ج بريلُ فقيل: م ن أنت ؟ قال: جِبريلُ. قيل: وم نْ م ع ك ؟ قال: محُمَّدٌ. قيل: وق دْ بُعِث إل يْهِ؟ قال: قد بعُثِ إليه، ففُتِح لنا، فإذا أنا بآد م ﷺ فرحَّب بي ودعا لي بخ يرْ، ثُم ع ر ج بنا إلى السَّ ماءِ الثانيةِ، فاست فْت ح ج بريلُ، فقيل: م ن أنت ؟ قال: ج بريلُ: قيل: وم نْ مع ك ؟ قال: محُمَّد. قيل: وق دْ بُعِث إليه؟ قال: قد بُعِث إل يْه. ففُتِح لنا، فإذا أنا بابْن يِ الخالةِ عِيس ابنِ م ريم ويح ي بن زكريَّا صلى الله عليهما فرحَّبا بي ودع و ا لي بخ يرْ، ثُم ع ر ج بنا إلى السماءِ الثالِثةِ » فذكَر مثلَ الأوَّل «ففُتِح ل نا فإذا أنا بيُوسُف ﷺ وإذا ،و قد أُعطِي ش طر الحُسنِ، فرحَّب بي ودعا لي بخ يرْ، ثُم ع ر ج بنا إلى السَّماءِ الرابِعةِ » وذكَر مِثلَه «فإِذا أ نا بإِدريس فرحَّب بي ود عا بخ يرْ، قال اللهُ تعالى: ﴿ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﴾ [مريم17]، ثُم ع ر ج بنا إلى السماء الخامِسة » فذكَر مثلَه «فإِذا أنا بِارون فرحَّب بي ودعا لي بخ يرْ، ثُم ع ر ج بنا إلى السَّماء السادِسةِ » فذكر مثله «فإِذا أنا بمُوس فرحَّب بي ود عا لي بخ يرٍْ ثُم ع ر ج بِنا إ لى السَّماءِ السابِعةِ » فذكَر مِثلَه «فإِذا أ نا بإبرا،يم مُسنِدًا ظ هْر ه إلى البيتِ الم عمورِ، وإذا ،و ي دخُله كلَّ يومٍ س بْعون أ لْف مل كٍ لا ي عودون إليه، ثُم ذ ،ب بي إلى سِدرةِ المُنت ه ، وإذا و ر قُها كآذانِ الفِي لةِ، وإذا ث م رُ،ا كالقِلالِ، ق ال فلماَّ غشِي ها من أ مْرِ الله ما غشَّ تغ يرَّ ت؛ فما أح دٌ من خ لْق اللهِ ي ستطيع أن ي نعت ها من حُسْنها، فأ وْح اللهُ إليَّ ما أ وح ، ففر ض عليَّ خَسين ص لاةً في كلِّ يومٍ وليلةٍ، فنز لْت إلى مُوس فقال: ما فر ض ربك على أُمَّتك؟ قُلتُ: خَسين صلا ة. قال: ارجِعْ إلى ربِّك فاسأ لْه التخفيف ؛ فإن أُمَّتك لا يُطيقون ذلك، فإنيِّ قد بل وْت بني إسرائيل وخبر ْتُم » . قال«فر ج عْتُ إلى ر بيِّ فقُلْت: يا ربِّ خ فِّفْ ع ن أُمَّتي. فح طَّ ع نِّي خَ سًا فر ج عْت إلى مُوس فقلتُ: ح طَّ عنِّي خَسًا. قال: إنَّ أُمَّت ك لا يُطيقون ذلِك ؛ فارْجِعْ إلى ربك

عدد الصفحات ٩٣

مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى‏|93 فاسْأ لْه التخفيف » قال «فل مْ أ ز لْ أ رجِع بين ربي تعالى وبين موس حتَّ قال: يا محُمَّد إنََُّّنَّ خَسُ صل واتٍ كلَّ يومٍ وليلةٍ لكلِّ ص لاةٍ عشٌَ، فتِلك خَ سون ص لاةً، وم ن ، مَّ بحس نة فل مْ ي عم لها كُتِب ت له حس نة، فإن عمِلها كُتِبت له عشًَا، وم ن ، مَّ بس يِّئة فل مْ ي عم لها لم تُكت بْ شيئًا، فإن عمِل ها كُتِب ت سيِّئة واحِدة » .قال«فن ز لْتُ حتَّ انت ه يْت إلى موس فأ خبر ْته فقال: ارجِعْ إلى ربِّك فاسأ لْه التَّخفيف » .قال رسول الله ﷺ: «فقُلْتُ: ق دْ رج عْت إلى ر بيِّ حتَّ است حْي يْتُ مِنه »(1). فصل [ ثُم اختَلَف السلَفُ والعلماءُ: هل كان أسري برُوحه أو جسَده على ثلاث مَقالات: فذهَبَت طائفةٌ: إلى أنه إسراء بالروحِ، وأنه رُؤيا مَنام مع اتِّفاقهم أن رُؤيا الأنبياء حق ووحيٌ، وإلى هذا ذهَب معاويةُ (2)، وحُكِيَ عن الحسَن (3)، والمشهورُ عنه خِلافُه، وإليه أَشارُ محمدُ بنُ إسحاقَ (4)، وحُجَّتُهم قولُه تعا ﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﴾ [الإسراء64]. وذهَب مُعظَم السلَف والمُسلِمين: إلى أنه إسراءٌ بالجسَد وفي اليَقَظة، وهذا هو الحقُّ. (1) أخرجه البخاري7157)، ومسلم565.) (2) أخرجه الطبري في تفسيره50/001. (3) انظر تفسير الطبري50/006. (4) السيرة النبوية (ص540.)

عدد الصفحات ٩٤

94 |مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى وقالت طائِفةٌ: كان الإسراءُ بالجسَد يَقظةً من المسجد الحرام إلى بيت المَقدِس، وإلى السماء بالروح، واحتَجُّوا بقوله تعالى: ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﴾ [الإسراء5]، فجعَل ﴿ ﭙ ﭚ ﭛ ﴾ [الإسراء5] غايةَ الإسراءِ الَّذي وقَع التَّعجُّب فيه بعَظيم القُدرة والتَّمدُّح بتشريف النبيِّ محمَّد ﷺ به وإظهار الكَرامة له بالإسراء إليه، قال هؤلاء: ولو كان الإسراءُ بجسَده إلى زائِدٍ على المسجِد الأقصى لذكَرَه فيَكون أبلغَ في المدحِ. والحقُّ من هذا والصحيحُ -إن شاء الله -: أنه إسراء بالجسد والروحِ في القصة كلها، وعليه تَ دُلُّ الآية وصحيحُ الأخبارِ والاعتبار، ولا يُعدَل عن الظاهر والحقيقةِ إلى التأويل إلاَّ عند الاستِحالة، وليس في الإسراء بجسَده وحال يَقَظته استحالةٌ، إذ لو كان منامًا لقال: برُوح عَبده. وم يقل : ﴿ ﭔ ﴾ [5] وقوله تعا﴿ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﴾ [57]، ولو كان منامًا لما كانت فيه آيةٌ ولا مُعجِزة، ولما استَبْعَده الكُفَّار ولا كذَّبوه فيه، ولا ارتَدَّ به ضُعَفاءُ مَن أسلَمَ وافتَتَنوا به، إذ مِثْل هذا من المناماتِ لا يُنكَر، بل م يَكُن ذلك منهم إلاَّ وقد علِموا أن خبرََه إنما كان عن جِسمه وحال يَقَظته، إلى ما ذُكِر في الحديث من ذِكْر صَلاته بالأنبياءِ ببيت المَقدِس في رواية أنسٍ أو في السَّماء على ما روَى غيرُه، وذكر مجَيء جِبريلَ له بالبرُاق، وخبرَ المعراج، واستِفتاح السماء فيُقال: ومَن معَكَ؟ فيقول: محُمَّد. ولِقائِه بالأنبياءِ فيها وخبرَهم معه وترحيبِ هم به، وشأنِه في فرض الصلاةِ ومراجعتِه مع موسى في ذلك.

عدد الصفحات ٩٥

مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى‏|95 وفي بعض هذه الأخبارِ«فأخ ذ -يَعنِي: جبريل- بي دي فعرج بي إلى السماء» إلى قوله«ثُم ع ر ج بي حت ظه رْت بمُستوًى أ سم ع فيه صَ يف الأقلام »(1). وأنه وصَل إلى سِدرة المُنتهى، وأنه دخَل الجَنة ورأَ ى فيها ما ذكَره، قال ابنُ عباس: هي رُؤيا عَينٍ رآها النبي ﷺ لا رُؤيا مَنام (2). وعن أبي هريرة «ل ق دْ ر أ يْتُني في الحِجْر، وقُريشٌ ت سأ لني عن م سُْاي، فس أ ل تْني ع نْ أ شْياء لم أُثْبِتْها، فكُرِبْتُ ك رْبًا ما كُرِبْتُ مِثْل هُ ق طُّ، فر ف ع هُ اللهُ لي أ نظُرُ إل يْهِ »(3). (1) أخرجه البخاري302)، ومسلم563.) (2) أخرجه البخاري3222.) (3) أخرجه مسلم575.)

عدد الصفحات ٩٦

96 |مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى 3- فصل في ذِ كْر تفضيلِ ه ﷺ في القِ يامة بخُ صوص الكَ رامة عن أبي هريرةَ عنه ﷺ: «أ نا س يِّدُ و ل دِ آد م ي وْم القِيامةِ، وأ وَّلُ م نْ ي نْش قُّ ع نْهُ الق برُْ، وأ وَّلُ شافِعٍ وأوَّلُ مُش فَّعٍ »(1). وعن أنس«أ نا أوَّلُ الناسِ يُش فَّعُ في الج نَّةِ، و أ نا أ كْث رُ الناسِ ت ب عًا »(2)، وعنه قال: قال النبيُّ ﷺ: «أ نا س يِّدُ الناسِ ي وْم القِيامةِ و ت دْرون بِم ذلِك ؟ يج ْم عُ اللهُ الأوَّلين و الآخِرين »(3). وذكَر حَديث الشفاعةِ قوله: «أ نا س يِّدُ الناسِ ي وْم القِيامةِ »، هو سيِّدُهم في الدنيا ويومَ القِيامة، ولكن أَشار ﷺ لانفِراده فيه بالسُّؤدَد والشفاعة دون غيرِه إذ لجََأ الناس إليه في ذلك فلم يجَِدوا سِواه، والسيِّد هو الذي يَلجأ الناس إليه في حوائِجهم، فكان حينَئذٍ سيِّدًا منفردًا بين البشر م يُزاحمِه أحدٌ في ذلك ولا ادَّ عاه كما قال تعالى: ﴿ ﯸ ﯹ ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﴾ [غافر56]، والمُلْك له تعالى في الدنيا والآخِرة، لكِن الآخرة انقَطَعت دعوَى المُدَّعي لذلك في الدنيا، وكذلك لجَأ إلى محُمَّد ﷺ يعيعُ الناس في الشفاعةِ، فكان سيِّدَهم في الأُخرى دون دَعوَى. (1) أخرجه مسلم5572.) (2) أخرجه مسلم526.) (3) أخرجه البخاري0755)، ومسلم520.)

عدد الصفحات ٩٧

مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى‏|97 وعن أنسٍ  قال: قال رسولُ الله ﷺ: «آتِِ باب الج نَّةِ يوم القِيامةِ ف أ سْت فْتِحُ ف ي قولُ الخازِنُ: م نْ أ نْت ؟ ف أ قولُ: محُ مَّدٌ. في قولُ: بِك أُمِرْتُ لا أ فت حُ لأ ح دٍ ق بْل ك »(1). وعن عبدِ الله بنِ عَمرٍو قال: قال رَسولُ ا ﷺ: «ح وْضيِ م سيرة ش هْرٍ، و ز واياهُ س و اءٌ، و ماهُهُ أ بْي ضُ مِن الو رِقِ، و رِيحُهُ أ طْي بُ مِن المِسْكِ، وكِيزانُهُ ك نُجومِ السَّماءِ، م نْ شر ِب مِنْهُ لم ْ ي ظْم أْ أ ب دًا »(2). (1) أخرجه مسلم527.) (2) أخرجه البخاري6172)، ومسلم5525.)

عدد الصفحات ٩٨

98 |مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى 4- فصل في تَ فضيله بالمحبَّ ة والخلَّ ة جاءت بذلك الأخبار الصحيحةُ، فعن أبي سَعيدٍ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «ل وْ كُ نْتُ مُتَّخِذًا خ ليلاً غ يرْ ر بيِّ لا تخَّ ذْتُ أ با ب كْرٍ »(1). وفي حديثٍ آخرَ «و إِنَّ صاحِب كُمْ خ ليلُ اللهِ »(2). (1) أخرجه البخاري3610)، ومسلم5325.) (2) أخرجه مسلم5323.)

عدد الصفحات ٩٩

مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى‏|99 5- فصل في تَ فضيلِ ه بالشفاعة والمَ قام المَ حْمود قال اللهُ تعالى: ﴿ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﴾ [الإسراء72]. عن ابنِ عمرَ قال: إن الناس يَصيرون يوم القيامة جثًا كلُّ أمَّة تَتبَع نبيَّها يقولون: يا فُلان، اشفَعْ لنا، يا فُلانُ، اشفَعْ لنا. حتى تنتهيَ الشفاعة إلى النبيِّ ﷺ، فذَلِكَ يومَ يَبعَثُه اللهُ المَقامَ المَحْمودَ (1). وعن أبي موسى، عنهﷺ: «خُيرِّْتُ ب ينْ أ نْ ي دْخُل نِصْفُ أُمَّتي الج ن ة و ب ينْ الشَّفاعةِ ف اخْتَ ْتُ الشَّفاعة ؛ لأِ نََّّا أ ع مُّ، أ ت ر وْنَّ ا للمُتَّقين ؟ لا، ولكِنَّها للمُذْنِبين الخ طَّائين »(2). وعن أبي هريرةَ  قال: قُلتُ: يا رسول الله ماذا ورَد عليكَ الشفاعة؟ فقال: «ش فاع تي لمِ نْ ش هِد أ ن لا إله إلاَّ ا للهُ مخُلِصًا يُص دِّقُ لِسان هُ ق لْبُهُ »(3). وقال جابرُ بن عبد الله ليزيدَ الفقيرِ: سمِعت بمَقام محمد؟ يَعنِي: الذي يَبعَثه الله فيه قال: نعَمْ. قال: فإنه مَقام محمد المَحمود الذي يَُرِج الله به مَن يَُرِج. يَعنِي: من النار، وذكر حَديث الشفاعةِ في إخراج الجَهنَّميِّين(4). وفي روايةِ أنسٍ وأبي هريرةَ وغيرِهما -دخَلَ حديثُ بعضِهم على بعضٍ - قال ﷺ: «يج ْم عُ اللهُ الأوَّلين والآخِرين يوم القِيامةِ في هْت مُّون -أو قال: فيُلْه مون - (1) أخرجه البخاري0752.) (2) أخرجه ابن ماجه0355.) (3) أخرجه أحمد56/057 (54753.) (4) أخرجه مسلم525.)

عدد الصفحات ١٠٠

011 |مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى في قولون : ل وِ اسْت شْف عْنا إِلى ر بِّنا »(1)، ومِن طريقٍ آخرَ «ماج الن اس بعضُهم في بعض»(2)،وعن أبي هريرة (3): «وت دنو الشمسُ؛ فيبلغُ الناس من الغمِّ ما يُطيقون، ولا يح ت مِلون في قولون: أ لا ت نْظُرون م ن ي شف ع لكم؟! في أْتون آد م في قولون: أنت آد مُ أبو البشَ ِ، خل ق ك اللهُ بي دِه، ونف خ فيك من رُوحِه، وأ سك ن ك ج نَّت ه، وأ سج د لك م لائِكت ه، وعلَّم ك أسماء كلِّ شَءٍ، اشف عْ ل نا عِند ربِّك حت يُريح نا من م كانِنا، أ لا ت ر ى ما نحنُ فيه؟! في قول: إن ر بيِّ غضِب اليوم غضبًا لم ي غض بْ قبل ه مثل ه ولا ي غض ب بعد ه مِثل ه، نَّ اني عن الشج رةِ فع ص يْت، ن فْسي ن فْسي، اذْ، بوا إلى غيري، اذ، بوا إلى نوحٍ. في أتون نوحًا في قولون: أ نْت أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أ ،ْلِ الأرضِ، وس ماَّك اللهُ عبدًا ش كورًا، أ لا ت ر ى ما نحنُ فيه؟! أ لا ت ر ى ما بل غنا؟! أ لا ت شف عُ ل نا إلى ربِّك ؟! في قولُ: إن ر بيِّ غضِب ال يوم غض بًا لم ي غض بْ قبل ه مِثل ه ولا ي غض ب ب عْد ه مِثل ه، ن فْسي ن فْسيِ -قال في روايةِ أنسٍ: ويذكرُ خطيئت ه التي أصاب : سؤال ه ربَّه بغير علمٍ (4)- و ق دْ كانت لي د عوةٌ دع وْتُا على ق وْمي، اذ، بوا إلى غ يرْي، اذ، بوا إلى إبرا،يم فإنه خ ليلُ اللهِ. في أتون إبرا،يم في قولون: أنت نبيُّ اللهِ وخليلُه من أ ،ْل الأرضِ، اشف عْ ل نا إلى ربِّك ، أ لا ت رى ما نحنُ فيه؟! في قول: إنَّ ر بيِّ قد غضِب الي وْم غض بًا »، وذكر مثلَه، (1) أخرجه مسلم523) من حديث أنس (2) أخرجه البخاري7154)، ومسلم523) من حديث أنس (3) أخرجه البخاري0755)، ومسلم520) من حديث أبي هريرة (4) أخرجه البخاري7004) من حديث أنس

عدد الصفحات ١٠١

مختصرالشفا بتعريف حقوق المصطفى‏|010 ويَذكُر ثلاث كلِماتٍ كذَبهَن «ن فْسي ن فْسي، ل ستُ لَ ا، ولكِنْ عل يْكم بمُوس فإنه ك ليمُ الله (1) - وفي روايةٍفإنه عبدٌ آتاه الله التوراة وكلَّمه وقرَّبه ن جِيًّا (2)-. ف ي أْتون موس في قولُ: ل سْتُ لَ ا، وي ذكُر خ طيئت ه التي أصاب وق تْل ه النفس، ويقول: ن فسي نفسي، ول كِنْ عل يْكم بعيس فإنه رُوحُ اللهِ وكلِم تُه. في أتون عيس في قولُ: ل سْتُ لَا، ولكِنْ عل يْكُم بمُحمَّدٍ ع بْدٍ غف ر اللهُ له ما ت قدَّم مِنْ ذ نْبِه وما ت أخَّر . فأُوت فأ قول: أ نا لَا فأ نط لِقُ فأ سْتأذِنُ على ر بيِّ، فيُؤذ ن لي فإذا رأ يْتُه وق عْتُ ساجِدًا (3) - وفي روايةفآتِ تُت العرشِ فأخِرُّ ساج دًا (4). وفي روايةٍفأقومُ بين يديه فأحمدُه بمحامد لا أقدرُ عليها إلا أنه يُلهِمنيها الله (5). وفي رِواية في فت ح اللهُ عليَّ من مح امِده وحُسْن الثَّناء عليه شيئًا لم ي فت حْه على أح دٍ ق بْلي (6)- فيُقالُ: يا محمدُ ارف عْ رأس ك ، س لْ تُعط ه، واشف عْ تُ شفَّعْ. فأ رف ع رأسي فأ قول: يا ر بِّ أُمَّتي، يا ربِّ أُمَّتي. في قول: أ دخِلْ من أُمَّتك م ن لا حِساب عليه من البابِ الأيمنِ من أبواب الج نَّة، و،ُم شرُ كاءُ الناس فيما سِوى ذلك من الأ بوابِ »(7). وم يُذكر في روايةِ أنسٍ هذا الفضل، وقال مكانَه «ثم أخِرُّ ساجدًا فيقالُ لي: يا محمدُ، ارفع رأس ك، وقل يُسمع لك ، واشفع تُشفع، وس ل تُعطه، فأقولُ: يا ربِّ، أمتي أمتي، فيقال: انطلِق، فم ن كان في قلبِه مثقالُ حبةٍ من بُرةٍ أو ش عيرةٍ من إيمانٍ؛ فأخرجه فأ نطلِق، فأفعلُ، ثم أرجِعُ إلى ربي فأحمد ه بتلك المحامدِ » وذكرَ مثل (1) أخرجه البخاري7154)، ومسلم523) من حديث أنس (2) أخرجه البخاري7004) من حديث أنس (3) أخرجه البخاري7004)، ومسلم523) من حديث أنس (4) أخرجه مسلم520) من حديث أبي هريرة (5) أخرجه مسلم523) من حديث أنس (6) أخرجه البخاري (0755) من حديث أبي هريرة (7) أخرجه البخاري0755)، ومسلم520) من حديث أبي هريرة

عدد الصفحات ١٠٢