المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية

إبراهيم بن محمد العبيكي

صفحة ٢ من ٤

1016 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية وهو من رواية عبد العزيز ابن أبي سلمة الماجشون –وهو ثقة(6)-، فيما رواه أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي -وهو ثقة ثبت(7)-، وأبو عتاب سهل بن حماد الدلال -وهو صدوق(8)-. الثالث: القاسم، عن عائشة وهو من رواية حماد بن سلمة، وعبد العزيز الماجشون فيما رواه بشر بن الوليد –وهو صدوق(9)-، وأبو النضر هاشم بن القاسم –وهو ثقة ثبت(10)–. فتبين أنه اختلف على عبد العزيز الماجشون في ذكر نافع وإسقاطه والأقرب أن ذكر نافع غلط ، وذلك أنه لم يأت في شيء من روايات عبيد الله، ولعل الحمل في ذلك على عبد العزيز الماجشون، وذلك أنه قد روى الحديث عنه بذكر ناف ع رجلان، فتحميله الخطأ أولى من تحميلهما. ويدل على خطئ ذكر نافع أيضا: أن متن حديث الماجشون مخالف لمتن حديث نافع، فكل من روى الحديث عن نافع يذكر فيه: أن عائشة اشترت نمرقة فيها تصاوير ، وكراهية النبي  لها، وقوله: "إن أصحاب الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم"، ثم قوله: "إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة"، وكل هذه الحروف لم تأت في رواية الماج شون، عن عبيد الله بن عمر. فإذا تبين أن عبيد الله لا يروي هذا الحديث عن نافع، فيبقى النظر في الوجه الأول –وهو روايته للحديث عن عبد الرحمن بن القاسم-، والوجه الأخير –وهو روايته للحديث عن القاسم مباشرة بلا واسطة-. (6) ينظر تهذيب الكمال (18/152-157)، التقريب 4104.) (7) التقريب ( 6901.) (8) التقريب ( 2654.) (9) لسان الميزان 2/317.) (10) التقريب ( 7256.)

عدد الصفحات ١٧

1017 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي والأشبه أن ذكر عبد الرحمن بن القاسم محفوظ عن عبيد الله، وذلك أنه قد رواه عنه بذكره أبو ضمرة، -وهو ثقة(11)-، ووافقه عليه يحيى بن سليم –وإن كان ضعيفا في عبيد الله (12)-. وأما إسقاطه، فجاءمن رواية حماد بن سلمة، وهو كثير الغلط في روايته عن عبيد الله (13). وجاء من رواية الماجشون، وهو دون أبي ضمرة، لاسيما وقد تردد في ذكر واسطةٍ قبل القاسم، فيحتمل أنه حفظ وجود واسطة، ولم يحفظ عينها، فلذلك تردد في ذكرها. فالأقرب أن عبيد الله بن عمر يروي الحديث عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، وهو الوجه الذي خرجه البخاري من حديث عبيد الله. -وأما بكير بن عبد الله بن الأشج، فجاء الحديث عنه من طريق عمرو بن الحارث ، وابن لهيعة. وقد أسقط ابن لهيعة عبد الرحمن بن القاسم ، وذكره عمرو بن الحارث. والصحيح رواية عمرو بن الحارث فهو ثقة حافظ (14)، وابن لهيعة ضعيف(15). -وأما أسامة بن زيد، فاختلف عليه على ثلاثة أوجه: الأول: عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه، عن عائشة. وهو من رواية وكيع ، وأحمد، وعبد الله بن موسى التيمي. (11) التقريب (564 .) (12) سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص236)، فتح الباري 1/451 .) (13) ينظر: التمييز للإمام مسلم (ص218)، الجرح والتعديل 3/141)، تهذيب الكمال2/277)، تهذيب التهذيب3/12.) (14) التقريب 5004.) (15) ينظر تهذيب الكمال15/491.)

عدد الصفحات ١٨

1018 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية الثاني: عبد الرحمن بن القاسم ، عن أمه أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن عائشة. وهو من رواية عثمان بن عمر، وعبيد الله بن موسى العبسي، وابن وهب. الثالث: عبد الرحمن القيسي، عن أمه ابنة عبد الرحمن، عن عائشة. وقد ذكرها الدارقطني معلقة دون تسمية من رواها. والأصح الوجه الأول ، حيث اتفق عليه الإمام أحمد، ووكيع ، وهو الموافق لرواية سائر أصحاب ابن القاسم. وأما الوجه الثالث ، فغ ل ط صاحبُ ه في اسم عبد الرحمن بن القاسم –كما هو بينّ -، وهو راجع للوجه الثاني. والأرجح أن الوجه الثاني وهم، وأن الحمل فيه على أسامة بن زيد -فهو سيء الحفظ(16)-، وهو قد روى حديثا آخر بنفس هذا الإسناد، فلعله دخل عليه، وهو حديثه عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أمه أسماء "أنها رأت عائشة تـ نْكُت في مفارقها قبل أن تحرم، ثم تحرم" (17). -وأما قرة بن خالد ، فرو ى الحديث عنه أبو عاصم النبيل –وهو ثقة(18)-، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا. ورواه أبو نعيم –وهو ثقة(19)-، عنه، عبد الله بن القاسم، عن عائشة موقوفا. (16) التقريب ( 315.) (17) مصنف ابن أبي شيبة (3/206.) (18) التقريب 2977.) (19) التقريب 5401.)

عدد الصفحات ١٩

1019 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي والصواب رواية أبي عاصم، إذ هي الموافقة لرواية الحفاظ عن عبد الرحمن بن القاسم ، وقد سئل أبو حاتم عن رواية أبي نعيم، فعارضها بقوله : "حدثنا أبو الجوزاء؛ قال: حدثنا أبو عاصم، عن قرة، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ، هذا الحديث(20)، وهذا منه إشارة إلى إعلال رواية أبي نعيم . فهذا ما يتعلق بالاختلاف على أصحاب عبد الرحمن بن القاسم. وأما عبد الرحمن بن القاسم نفسه، فقد روى الحديث عنه مرفوعا عشرة ، وهم: عبيد الله بن عمر، وابن عيينة، وشعبة، وبكير، والثوري، وأسامة بن زيد ، وحماد بن سلمة، والأوزاعي، وقرة بن خالد، ومحمد بن مسلم الطائفي. ورواه عنه موقوفا صالح بن كيسان. والمحفوظ عنه رواية الجماعة، وصالح لم يسق إلا طرفا من الم تن –كما تقدم-، وهو قوله: "ابتسطوها"، فكأنه لم يقصد الإتيان بالحديث على وجهه ، وإنما ذكره لغرض الاستدلال أو غيره. ج-الاختلاف على الزهري: قد روى الحديث عن الزهري تسعة ، وهم: إبراهيم بن سعد، وابن عيينة، ومعمر، ويونس، والأوزاعي، وشعيب بن أبي حمزة ، وعقيل بن خالد، وابن أخي الزهري، وثابت بن ثوبان. وقد اختلف على الأوزاعي في زيادة قرة بن خالد بينه وبين الزهري. فرواه عنه بزيادة قرة: الحارث بن عطية –وهو صدوق يهم(21)- . (20) العلل (5/602.) (21) التقريب ( 1035.)

عدد الصفحات ٢٠

1020 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية ورواه عنه بإسقاطه: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني –وهو ثقة(22)-، ومحمد بن مصعب القرقسا–وهو صدوق كثير الخطأ(23)-، والوليد بن مزيد العذري –وهو ثقة ثبت(24)-، وبشر بن بكر التنيسي –وهو ثقة(25)-، وعبد الحميد بن حبيب –وهو صدوق ربما أخطأ(26) -. والصحيح الوجه الثا ، فإن الحارث بن عطية ليس يقوم لهؤلاء الحفاظ ، كما أن الأوزاعي قد صرح بالسما ع من الزهري في رواية بشر بن بكر. فهذا ما يتعلق بالاختلاف على أصحاب القاسم. ويبقى النظر في الاختلاف على القاسم نفسه. فقد روى الحديث عنه سبعة من أصحابه مرفوعا، وهم: نافع، وابن شهاب الزهري، وعبد الرحمن بن القاسم، وربيعة ب ن عطاء، وصالح بن كيسان، وعثمان بن مرة، وصالح بن أبي مريم. ورواه سماك بن حرب ، موقوفا. وصحة رفعه ظاهرة، وقد ذكر الدارقطني هذا الاختلاف ، ثم قال: "ورفعه صحيح عن القاسم، رواه نافع مولى ابن عمر، والزهري، وصالح بن كيسان، ومسلم بن أبي مريم، وربيعة بن عطاء، عن القاسم، عن عائشة، مرفوعا" (27) . ثانيا: الاختلاف في متن الحديث اختلف في متن الحديث على وجهين : الأول: من جعل محل النهي هو تعليق الستر المصور. (22) التقريب ( 4145.) (23) التقريب ( 6302.) (24) التقريب ( 7454.) (25) التقريب ( 677.) (26) التقريب ( 3757.) (27) العلل(14/223).

عدد الصفحات ٢١

1021 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي الثاني: من جعل محل النهي هو اتخاذ الوسائد المصورة. وهذا تفصيل ذلك: الوجه الأول: من جعل محل النهي تعليق الستر المصور. وهو من رواية عروة، ورواية القاسم فيما رواه ابن شهاب الزهري، وربيعة بن عطاء، وصالح بن كيسان، وعبد الرحمن بن القاسم –في رواية جميع أصحابه إلا من اختصر الحديث وهم صالح بن كيسان، وحماد بن سلمة، والأوزاعي -، ونافع –في رواية أيوب، فيما رواه عبد الوهاب الثقفي-، وزاد بعض هؤلاء –وهم عبد الرحمن بن القاسم، وربيعة بن عطاء ، وصالح بن كيسان - أن عائشة اتخذت من الستر وسائد. الثاني: من جعل محل النهي وضع الوسائد التي فيها التماثيل. وهو من رواية القاسم فيما رواه كل من عثمان بن مرة ، ونافع –في رواية جويرية بن أسماء ، ومالك، والليث بن سعد، وإسماعيل بن أمية، ومحمد بن إسحاق، وموسى بن عقبة، وشعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد، ومنصور ، وأيوب فيما رواه عبد الوارث ، ووهيب بن خالد، وحماد بن زيد ، عن أيوب. فتبين أن أصحاب نافع لم يخُتل ف على أحد منهما، سوى أيوب ، فرواه عبد الوهاب الثقفي، عنه، بالوجه الأول. ورواه عبد الوارث ، ووهيب بن خالد، وحماد بن زيد، عنه، بالوجه الثاني. والأقرب رواية الأكثر ، لاسيما وفيهم أحفظ أصحاب أيوب، وهم حماد بن زيد، وعبد الوارث. كما أنه الموافق لرواية الجماعة عن نافع.

عدد الصفحات ٢٢

1022 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية فتبين أن المحفوظ عن نافع هو نهي النبي  عن التصوير بعد رؤيته الوسائد، لا الستر المعلق فيبقى النظر في الاختلاف على القاسم. فرواه ابن شهاب الزهري، وابن القاسم ، وربيعة بن عطاء، وصالح بن كيسان ، بالوجه الأول. ورواه نافع، وعثمان بن مرة ، بالوجه الثاني. وهذا الاختلاف قد وقف عنده غير واحد من الحفاظ، منهم الإمام مسلم، والبيهقي، وابن عبد البر. فأما الإمام مسلم، فأخرج الحديث في صحيحه باللفظ الأول من رواية اثنين، وهما الزهري، وابن القاسم، إشارة إلى قوة هذا الوجه؛ حيث اتفق عليه هذان الحافظان، ثم ذكر بعدهما رواية نافع، و كأنه –والله أعلم- يريد بيان مخالفت ه للفظ المحفوظ عن القاسم، وهو كثيرا ما يبدأ بالأصح عنده. ويلاحظ أيضا أنه لما ذكر رواية نافع، فعل مالم يفعله في رواية غيره، حيث أتبعها بأربع روايات -عن أصحاب نافع- متعاطفة، وهي: رواية عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، وهي باللفظ الأول (النهي عن تعليق الستارة). ورواية الماجشون، عن عبيد الله بن عمر، وهي باللفظ الأول كذلك. ورواية أسامة بن زيد، وهي مختصرة ليس فيها بيان محل النهي. ورواية عبد الوارث بن عبد الصمد، عن أبيه ، عن عبد الوارث ، عن أيوب، ولم أقف على متنها. ثم قال: وزاد في حديث الماجشون: "قالت: فأخذته فجعلته مرفقتين ، فكان يرتفق بهما في البيت". فسياقه لهذه الروايات بعد الرواية الأولى عن نافع –المخالفة لرواية عامة أصحاب القاسم- يُشعر أن مقصوده تقوية رواية الزهري، وابن القاسم -حيث لم يقع فيها اختلاف- على رواية نافع -التي وقع فيها هذا الاختلاف والتردد-، والله أعلم.

عدد الصفحات ٢٣

1023 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي وممن أشار للاختلاف –أيضا- البيهقي في السنن، فإنه لما ذكر رواية مالك، عن نافع، أشار للاختلاف على نافع، وبين أن رواية الجماعة خلاف رواية نافع، فقال: "هكذا رواه مالك، وبمعناه رواه أيوب السختياني، عن نافع. ورواه عبيد الله بن عمر، عن نافع، وقال: فإذا س ترْ فيه الصور ، وقال فيه: فأخذته فجعلته مرفقتين ، وبمعناه رواه الجماعة"(28) ثم فسّر هذا بذكر الروايات الأخرى للحديث عن القاسم، وغيره، والتي لم تذكر ما ذكر نافع فيه، فذكر رواية الزهري ، عن القاسم، ورواية عروة بن الز بير، عن عائشة. وممن أشار للاختلاف وتعارض الألفاظ -أيضا- الحافظ ابن عبد البر، لكن وقع في وصفه لرواية الزهري إشكال، ح يث جعل رواية الزهري موافقة لرواية نافع في المعنى، ثم عارض روايتيهما برواية عبيد الله ، عن القاسم، فقال: "ليس في شيء من أحاديث هذا الباب أحسن إسنادا من هذا الحديث، عن نافع، وقد رواه الزهري ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، مثله سواء، إلا أنه جعل في موضع النمرقة (قراما) ، والقرام جمع قرامة ، قال الخليل: القرامة ثوب صوف ملون ، والمعنى في ذلك كله واحد، لأنها كلها ثياب تمتهن ، ولم يرخص في شيء منها في هذا الحديث ، وإن كانت الرخصة قد وردت في غيره في هذا المعنى، فإن ذلك متعارض. وحديث عائشة هذا من أصح ما يروى في هذا الباب ، إلا أن عبيد الله بن عمر روى هذا الحديث عن القاسم بن محمد، عن عائشة، فخالف في معناه، وذكر فيه الرخصة فيما يرتفق ويتوسد... فرواية عبيد الله بن عمر هذه عن القاسم، مخالفة لرواية الزهري ، ونافع، عن القاسم. وعبيد الله ثقة حافظ، وسماعه من القاسم ومن سالم صحيح، والزهري ونافع أجل منه ، والله أعلم بالصحيح من ذلك"(29). (28) التمهيد15/20.) (29) التمهيد16/52-54.)

عدد الصفحات ٢٤

1024 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية هكذا سوى –رحمه الله - بين معنى حديث نافع ومعنى حديث الزهري، بينما لفظ حديث الزهري كالنص أن الذي رآه النبي  هو ستر معلق، وليسثوبا مطروحا على الأرض، فلـــــفظه: "دخـــــــل علــيّ النبي  وأنا مستترة بقرام فيه صور، فهتكه..."، والقرام كما يقول الخليل: "ثوب م ن صوف، فيه ألوان من العهون، صفيق، يتخذ ستراً، أو يغشى به هودج"(30). وإلى تفسيره بالستر ذهب عامة شراح الحديث (31). فهؤلاء ثلاثة من الأئمة أشاروا إلى الاختلاف على القاسم، وجنح اثنان منهم إلى توهيم نافع فيه ويدل على رجحان رواية من جعل النهي هو عن اتخاذ الستر المصور لا الوسائد المصورة أمور: 1-أن من رواه به أكثر وأعرف بحديث القاسم، كيف وفيهم الزهري، و فيهم ابن القاسم، وهو من أهل بيت القاسم. بينما روى اللفظ الثاني رجلان، نافع، وعثمان بن مرة. فأما نافع فحافظ جليل، إلا أنه هنا يروي عن القاسم، وهو ليس له عنه سوى هذا الحديث كما ذكر الجوهري (32)، وهذا من مظان عدم إحكام الروايات. وعثمان ليس في رتبة أهل الإتقان كما تدل عليه عبارات النقاد، قال فيه ابن معين: صالح، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه(33). كما أنه بصري، والحديث من حديث أهل المدينة، وسائر الرواة عن القاسم من أهلها، وهذا يوهن من روايته لاسيما مع المخالفة. (30) الع(5/159). (31) ينظرمعالم السنن (4/241)، مطالع الأنوار على صحاح الآثار(5/337)، شرح المصابيح لابن الملك ( 5/86)، كشف المشكل من حديث الصحيحين (3/290)،شرح مسلم للنووي (14 /88)،فتح الباري لابن حجر ( 1/484)،مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7 /2854). (32) مسند الموطأ(545). (33) تهذيب الكمال(19/490).

عدد الصفحات ٢٥

1025 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي ولو قيل: بأن عثمان قد أخذ الحديث عن نافع –فأسقطه أو نسيه- لكان مذهبا قويا؛ فإن في روايته ما يشعر بذلك، فإن رواية نافع قد اختصت من بين سائر روايات أصحاب القاسم بألفاظ ثلاثة كل منها حديث بذاته، وهي: ذكر اشتراء عائشة للنمرقة وكراهية النبي  لها وقول النبي : "إن أصحاب هذه الصور يعذبون، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم وقوله: "إن البيت الذي فيه صورة لا تدخله الملائكة". فموافقة عثمان لنافع فيها -دون بقية رواة الحديث المدنيين- يُقوي احتمال أنه إنما حمله عن نافع. و عثمان لم يذكر السماع في شيء من رواياته. 2-أن لفظإن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم" والذي ذكره نافع عن القاس م، هو حديث يرويه نافع عن ابن عمر(34)، فيحتمل أن نافعا دخل عليه حديثه عن ابن عمر في حديثه عن القاسم؛ إذ موضوع الحديثين واحد، وهو وعيد المصورين، ف حديث عائشة في بيان شدته، إذ هو بلفظ: "إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله"، وحديث ابن عمر في بيان هيئته وصفته، والتقارب بين المعنيين مما قد يزل معه الحفظ. 3-أن لفظ الزهري وابن القاسم له شواهد تدل على معناه، ومن ذلك أ-حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله : "أتاني جبريل عليه السلام، فقال لي: أتيتك البارحة ، فلم يمنعني أن أكون دخلت، إلا أنه كان على الباب تماثيل ، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع، فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فليقطع، فليجعل منه وسادتين منبوذتين توطآن، ومر بالكلب فليخرج" (35) . (34) أخرجه البخاري 7558)، ومسلم2108). (35) أخرجه أبو دواد 4158)، والترمذي2806)، والنسائي5365) من طريق يونس ابن أبي إسحاق السبيعي، وأحمد في المسند (8079) من طريق أبي إسحاق السبيعي، كلاهما (يونس، وأبو إسحاق) عن مجاهد، عن أبي هريرة به، وهو حديث صحيح.

عدد الصفحات ٢٦

1026 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية ب-حديث أبي طلحة، وفيه جلوسه على ن ـم ط(36) مصور، ثم نزْعه، ولما نزعه لم يعلل ذلك بتحريمه، ولفظ الحديث "أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده، قال: فوجد عنده سهل بن حنيف فدعا أبو طلحة إنسانا، فنزع نمطا من تح ــته، فقــــال له ســـهـــــــــل بن حــــــنيــف: لم تنزعه؟ قال: لأن فيه تصاوير، وقد قال فيها رس ول الله  ما قد علمت، فقال سهل: ألم يقل النبي : إلا ما كان رقما في ثوب، قال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي (37) . قال ابن عبد البر: "وحديث سهل بن حنيف مع أبي طلحة الأنصاري يعضد ما رواه عبيد الله بن عمر في ذلك (38). وبعدالفراغ من النظر في الاختلاف على القاسم في إسناده ومتنه، يبقى النظر في توجيه تصحيح البخاري لحديث نافع، حيث أخرجه في صحيحه في غير موضع، كما أخرج حديث ابن القاسم والزهري، والظاهر أنه يذهب إلى أنهما حديثان عند القاسم، لا أنهما وجهان عنه، ولعله ذهب إلى ذلك لمحل نافع من الحفظ والجلالة، والله أعلم. وخلاصة هذه الدراسة: أن نافع وعثمان بن مرة رويا الحديث عن القاسم بذكر النهي عن اتخاذ الوسائد المصورة، ورواه عبد الرحمن بن القاسم والزهري وغيرهما عن القاسم، بذكر النهي عن اتخاذ الستر المصور، والترخيص في الوسائد، و هو الأقر ب، والله أعلم. (36) الن م ط: ضرب من البسط، ولا يكاد يطلقه العرب إلا لما كان ذا لون من حمرة أو خضرة أو صفرة، فأما البياض فلا يقال له نمط. تهذيب اللغة (13/254)، الصحاح(3/1165)، وينظر: المخصص(1/363). (37) أخرجه مالك في الموطأ (778)، والترمذي1750) وصححه، والنسائي5349)، وإسناده صحيح (38) التمهيد(16/54).

عدد الصفحات ٢٧

1027 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي المبحث الثاني: موقف السلف مما يوطأ ويتكأ عليه من الصور. قد اختلف السلف في صور البُسُ ط والوسائد على رأيين: الرأي الأول: منع الصور في البُسُ ط والوسائد. وهذا مذهب ابن شهاب الزهري ، ونُ قل عن أبي هريرة ، وفي ثبوته عنه نظر(39)،واختار هذا القول ابن العربي(40)،وقو اه النووي(41). وأما أثر الزهري، فقد أخرجه ابن أبي شيبة من طريق معمر، عن الزهري ، أنه كان يكره التصاوير ، ما نصب منها وما بُ س ط(42). وهذاالرأي كان مذكورا في البصرة في زمن التابعين، ويأخذ به بعض أهلها، وينكرون على من يقتني شيئا مصورا ولو مهانا. فعند ابن أبي شيبة، أن عبد الله بن عون قال: "كان في مجلس ابن سيرين وسائد فيها تماثيل عصافير، فكان أناس يقو لون في ذلك، فقال محمد: إن هؤلاء قد أكثروا، فلو حو لتموها"(43). وهذا من ورع ابن سيرين كما قال ابن عبد ال (44)، والظاهر أن هؤلاء ليسوا من حملة العلم، إذ لم يُ نقل أن ابن سيرين عارضهم بحجته في هذا، وإنما ط ل ب قطع الأمر لما أكثروا عليه، تخلصا وانفصالا عنهم، كما يفهم من قوله: "أكْث روا علينا". ولذا (39) نقل هذا الرأي عن أبي هريرة ابن قدامة في المغ 9/199)، وفي هذا النقل إشكال، فقد نقل عنه نقيض ذلك، وسيأتي حديثه وفيه قول جبريل -عليه السلام-: "كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير، فإما أن تقطع رؤوسها، أو تجعلوه بساطا يوطأ". ولم أقف في المصنفات التي خصت هذا الموضوع بباب على نقل شيء عن أبي هريرة يفيد المنع مما يمتهن، وقد حكى ابن عبد البر، والقاضي عياض هذا الخلاف، فلم ينسبوا هذا الرأي لغير الزهري (الاستذكار ( 8/487)، إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/634))، فالله أعلم. (40) المسالك شرح موطأ مالك 7/522)، وكان ابن العربي على الرأي الثاني كما في القبس (23/80)، وهو سابق لكتاب المسالك (41) شرح صحيح مسلم 14/82.) (42) مصنف ابن أبي شيبة5/208.) (43) مصنف ابن أبي شيبة5/208.) (44) التمهيد23/97.)

عدد الصفحات ٢٨

1028 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية -والله أعلم-لم ي نسب العلماء هذا الرأي لأ حد من السلف سوى الزهري . ودليل هذا القول هو حديث عائشة من رواية نافع، عن القاسم، عنها. كما استدلوا بالعمومات، كقول النبي : "إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة (45).(46) واستدوا أيضا بأنه مذهب الزهري، وهو راوي الحديث والعا بمخرجه. (47) الرأي الثاني: الترخيص في الصور في البُسط والوسائد. وذهب إلى هذا القول أكثر الصحابة، والتابعين، وفقهاء الأمصار. قال محمد بن سيرين: "كانوا لا يرون بأسا بما وُ طئ وبسط من التصاوير"(48). وقال عكرمة: "كانوا يكرهون ما نُصب من التماثيل، ولا يرون بأسا بما وطئته الأقدام"(49). وقول التابعي: "كانوا" يرجع إلى الصحابة، إذ هم الذين يعتني التابعون بالاقتداء بهم ، ويطلبون هديهم وعملهم، وينقلونه لمن بعدهم. وممن سمُي ممن نُقلت عنه الرخصة: سعد بن أبي وقاص من الصحابة، وسالم، وعكرمة، وعروة، وعطاء، وعكرمة بن خ الد، وسعيد بن جبير. فخرج ابن أبي شيبة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، أن أباها جاء من فارس بوسائد فيها تماثيل، فكنا نبسطها (50). (45) جاء هذا في حديث أبي طلحة عند البخاري 3225)، ومسلم2106)، وفي حديث ابن عباس عند البخاري 3351)، وحديث ابن عمر عند البخاري ( 5960 .) (46) إكمال المعلم بفوائد مسلم6/634)، المغني لابن قدامة10/199.) (47) التمهيد23/90.) (48) مصنف ابن أبي شيبة5/207.) (49) مصنف ابن أبي شيبة (5/208.) (50) أخرجه ابن أبي شيبة 8/370) عن حفص بن غياث، عن الجعد–رجل من أهل المدينة -، عن عائشة بنت سعد به. والأثر رجاله ثقات إلا أن فيه شيخ حفص المهمل.

عدد الصفحات ٢٩

1029 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي وعن ليث: "قال رأيت سالم بن عبد الله متكئا على وسادة حمراء فيها تماثيل، فقلت له في ذلك، فقال: إنما يكره ما يعلق منه، و ما نصب من التماثيل، وأما ما وطئ فلا بأس به"(51) . وعن عكرمة أنه كان يقول -في التصاوير في الوسائد والبسط التي توطأ-: "هو أذل لها"(52). وعن هشام بن عروة، أن أباه كان يتكئ على المرافق التي فيها التماثيل الطير والرجال (53). وعن سعيد بن جبير، وعكرمة بن خالد، وعطاء بن أبي رباح، أنهم كانوا لا يرون بأسا بما يوطأ ويبسط من الصور (54) . وهو قول أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد(55) . واستدلوا على ذلك بإقرار الن  عائشةعلى اتخاذ الستر المصور وسائد. (51) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/285) من طريق عبد الواحد بن زياد، قال: حدثناالليث، قال: دخلت على سالم... فذكره، وهذا إسناد صحيح. (52) أخرجه ابن أبي شيبة 8/371) من طريق عبد الله بن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وهذا إسناد صحيح (53) أخرجه ابن أبي شيبة 8/371) من طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، وهذا إسناد صحيح (54) أخرج هذه الآثار ابن أبي شيبة (8/371) عن يحيى بن يمان (وهو صدوق كثير الخطأ (التقريب 7679)، عن الربيع بن المنذر (وثقه العجلي. تاريخ الثقات 461)، عن سعيد بن جبير، وفي إسناده ضعف وعن يحيى بن يمان، عن عثمان بن الأسود (وهو ثقة ثبت (التقريب 4451))، عن عكرمة بن خالد ، وفي إسناده ما في الأول. وعن عبد الرحيم بن سليمان (وهو ثقة (التقريب 4056))، عن عبد الملك ابن أبي سليمان (وهو صدوق له أوهام (التقريب 4184))، عن عطاء، وإسناده لا بأس به. (55) ينظر: المدونة 1/182)، مسائل الإمام أحمد رواية إسحاق الكوسج 9/4701)، ورواية عبد الله (ص 63)، شرح معاني الآثار (4/285)، شرح صحيح البخاري لابن بطال 9/179)، الاستذكار 8/487)، البيان والتحصيل1/331)، إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/633)، المغني لابن قدامة10/199.)

عدد الصفحات ٣٠

1030 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية كما استدلوا بحديث أبي هريرة ، أن النبي  قال: "أتاني جبريل، فقال لي: أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إ أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال الذي في ا لبيت يقطع، فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فليقطع، فليجعل منه وسادتين منبوذتين ت وطآن، ومر بالكلب فليخرج ..."(56). والأقرب -والله أعلم- مذهب الجمهور، وذلك لأمرين : 1- أن الرخصة في الصور الممتهنة هو القول المنقول عن بعض الصحابة، كسعد بن أبي وقاص، وابن عباس(57)، ولم أقف على مخالف لهما من الصحابة. 2- أن علة النهي عن التصاوير-والتي اتفق عليها العلماء- هي خشية التعظيم. واعتبار هذه العلة يقتضي الدوران معها ، بإثبات النهي عند وجودها ، ونفيه عند تخلفها، والصور في البسط والوسائد ممتهنة، فعلة المنع منتفية عنها. وأما ما استدل به المانعون، فالجواب عنه: أن حديث عائشة باللفظ الذي رواه نافع، عن القاسم، والذي يدل على منع الصور في الوسائد غير محفوظ، كما تقدم في المبحث الأول. وأما العمومات، كقوله : "إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة فالجواب عنه: أن ما أذن فيه الشرع ، ترتفع عنه آثار التحريم (58)، فيحمل هذا الحديث على الصور التي لم يأذن بها الشرع. وأجاب بعضهم بجواب آخر: وهو أن عدم دخول الملائكة لا يبلغ بالنهي إلى التحريم، فهو لا يتجاوز المكروه، و النبي  قد يفعل المكروه لبيان الجواز. (56) تقدم تخريجه، وهو حديث صحيح (57) ستأتي دراسته في المبحث الثالث (58) ينظر: فتح الباري ( 10/382،392.)

عدد الصفحات ٣١

1031 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي وقووا ذلك بأن النصوص قد دلت على أن الملائكة قد تمتنع من الدخول لأسباب غير محرمة ، كبيت فيه جنب، أو إناء بول، وقد ذكر هذا الجواب الهيتمي(59)، والمعتمد الجواب الأول-والله أعلم-. ومن العمومات التي استدلوا بها –أيضا- قوله : "إن أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة المصورون(60)، وقوله  : "إن أصحاب هذه الصور يوم القيامةيعذبون، فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم"(61). والجواب عنها: بأن هذه الألفاظ هي في تصوير الصور، و صناعتها، لا في اتخاذها، وذلك أن صانعيها هم الذين يصح وصفهم بالمصورين ، وهم -أيضا- الذين يتناسب صنيعهم مع هذه العقوبة، وهي الأمر بنفخ الروح في الصُ و ر يوم القيامة، لأنهم الذين ضاهوا بصناعتها خلق الله. وأما اختيار الزهري للمنع مما يمتهن، فهو معار ض بمرويه، وأصل الجمهور أن العبرة بما روى لا بما رأى. ولما كان التصوير مشتملا على المضاهاة، كان منهيا عنه مطلقا، سواء كان لما يمتهن أو غيره، كما نص على ذلك سالم بن عبدالله بن عمر، و نقله النووي عن جماهير العلماء، و اختاره ابن تيمية(62). وخلاصة هذا المبحث أن جواز الصور الممتهنة في البسط والوسائد هو مذهب الجمهور، وهو الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة الصريحة في باب التصوير، وهو الموافق لعلة النهي عن التصوير، وهي خشية التعظيم، والله أعلم. (59) تحفة المحتاج7/506 .) (60) أخرجه البخاري 5950)، ومسلم2109) عن ابن مسعود، وأخرجاه أيضا من حديث عائشة كما تقدم في التخريج (61) أخرجه البخاري 5951)، ومسلم2108) عن ابن عمر، وأخرجاه أيضا من حديث عائشة كما تقدم في التخريج (62) مسائل حرب من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب 2/941)، شرح مسلم للنووي (14/81)، شرح عمدة الفقه لابن تيمية 2/403.)

عدد الصفحات ٣٢