المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية

إبراهيم بن محمد العبيكي

صفحة ٣ من ٤

1032 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية المبحث الثالث: الإلحاق بما يوطأ ويتكأ عليه من الصور: تقدم أن المحفوظ عن النبي  وأصحابه هو الرخصة فيما يوطأ أو يتكأ عليه من الصور، ويبقى النظر فيما يلحق بذلك. و الكلام على ذلك في مطلبين: المطلب الأول: الصور التي تُلحق بما يوطأ ويتكأ عليه. من المعلوم أن إلحاق الفرع بالأصل يتطلب الوقوف على علة حكم الأصل، والتي لأجلها وُجد النهي، وعند زوالها يزول. ومن يقف على تعليل العلماء –سلفا وخلفا - للنهي عن الصور، يظهر له بوضوح أن العلة تدور عندهم على خشية تعظيمها، وسد ذريعة الشرك، وذلك أن سبب شرك أهل الجاهلية ومن قبلهم من أقوام الأنبياء هو تعظيم الصور. ومن كلامهم في هذا، تعليل عكرمة جواز التصاوير في الوسائد والبسط التي توطأ ، بقوله: "هو أذل لها"(63) . وقال الجصاص: "الأصل في ذلك [ فعل ظاهره يضاهي فعل من عظمها فهو مكروه، والتصاوير على البساط غير مكروهة؛ لأنه يوطأ ويبتذل، فلا يشبه حال التعظيم"(64). وقال ابن قدامة: "لأنها إذا كانت تداس وتبتذل، لم تكن معززة و معظمة، فلا تشبه الأصنام التي تعبد وتتخذ آلهة، فلا تكرم" (65) . وقال ابن تيمية: "ولأن الصورة تبتذل بذلك –أي بوطئها- وتهان، فتزول مظنة تعظيم الصورة التي امتنعت الملائ كة من الدخول لأجله"(66) . (63) مصنف ابن أبي شيبة8/371.) (64) شرح مختصر الطحاوي 8/528)، ونحوه في الهداية للمرغيا 1/65.) (65) المغ10/200 .) (66) شرح كتاب الصلاة من العمدة (2/403.)

عدد الصفحات ٣٣

1033 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي وهذا التعليل متفق عليه بين أرباب المذاهب (67) . ولا يتنافى هذا التعليل مع التعليل بامتناع دخول الملائكة ، فإن امتناع دخولها راجع إلى هذه العلة، فإن الم لائكة تابعة لربها في مراضيه ومساخطه، ومن أعظم ما يسخطه هو الأفعال المؤدية إلى الشرك ، لذا تهجر الملائكة المواضع التي يكون فيها ذلك، قال القرطبي: "إنما لم تدخل الملائكة البيت الذي فيه الصورة؛ لأن متخذها قد تشبه بالكفار؛ لأنهم يتخذون الصور في بيوتهم ويعظمونها، فكرهت الملائكة ذلك ، فلم تدخل بيته هجرا له" (68) . فأعاد امتناع الملائكة من الدخول إ وجود ما يكرهه الله ، وهو تعظيم الصور. وإذا تقرر هذا التعليل، فمقتضاه: سريان الرخصة لكل صورة انتفت عنها مظنة التعظيم، ولو لم تكن معدة للوطء ولا للتُكْأة. ولابد من التنبيه هنا إلى أنه ليس المراد بأمن التعظيم وانتفاء مظنته هو أمن جانب الناس، فإن هذا لا يمكن زع مه، بعد أن أثبت القرآن أنها من موارد فتنة بني آدم، وسبب شرك خلق منهم، والتاريخ والواقع شاهد بذلك ، ولكن المراد أن تكون ذات الصورة مما يؤمن أن يقع تعظيمها في نفس أي آدمي. و فيما يلي ثلاث صور أُلحقت بما ورد في النص، لزوال هذه العلة أو ضعفها: 1- الصور في النقود فقد تعامل السلف بالنقود الرومية من غير نكير، فلم تكن ثمة نقود في الشام والحجاز سواها، و كانت مصورة؛ فيها صورة ملك الروم، حتى جاء زمن عبد الملك بن مروان فضرب الدنانير العربية ومن لازم تعاملهم بها - عادةً - حملهم لها(69) . (67) الأحكام السلطانية للماوردي ص:365)، المعلم بفوائد مسلم للمازري (3/135)، إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض (6/635)، الهداية للمرغيا 1/65)، أحكام القرآن لابن العر 4/9)، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لجلال الدين السعدي (3/1297)، المغني لابن قدامة10/200)، شرح عمدة الفقه لابن تيمية 2/403)،فتح الباري لابن حجر ( 10/384، 391)، تحفة المحتاج للهيتمي7/506 و507)،كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي ( 5/171)،شرح منتهى الإرادات للبهوتي أيضا (3/35.) (68) فتح الباري لابن حجر (10/391.) (69) ينظر: التمهيد22/170)، فتاوى الرملي3/196)، تحفة المحتاج7/507)، فتح المعين لزين الدين المعبري 1/492.)

عدد الصفحات ٣٤

1034 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية و قد علل الشافعية هذا بأمرين؛ 1-الحاجة إليها. 2-كونها ممتهنة بالإنفاق والمعاملة.(70) ومرادهم بالامتهان –والله أعلم- أن النقود -بذواتها- ممتهنة، فهي تُ ـت ناقل بين الأيدي، وتـُبْذل لتحصيل غيرها، والمعظَّم لذاته لا يبذل ولا يعتاض عنه ، كما أنها لا يحُترز عن طرحها في موضع دون موضع، و لا عن و قوعها في أيدي أهل الحرف على اختلاف حرفهم حتى من كان منهم يكثر ملابسة الأقذار. والنفوس إنما تتعلق بها وتتتبعها لا لذاتها، بل لكونها وسيلة لتحصيل غيرها، فيصح من هذا الوجه وصفها بالامتهان . 2-ومما ألحق بما يمتهن: ما جاء في أثر ابن عباس، حين دخل عليه المسور بن مخرمة يعوده ، فقال له المسو ر: ما هذه التصاوير في الكانون(71)؟ فقال: لا جرم ألم تر كيف أحرقها بالنار؟ فلما خرج قال: اقطعوا ر ؤ وس هذه التصاوير التي في الكانون، فقالوا: يا أبا عباس، لو ذهبت بها إلى السوق، كان أنفق لها مع الرأس ، قال: لا.(72) فدل قوله: "لا جرم ألم تر كيف أحرقها بالنار" أن الصور إذا زال تعظي مها بمثل هذا العمل، جاز اتخاذها. وأما أمره بقطع رؤوسها، ومنعه من بيعها، فالأقرب أنه ورع ، واستبراء لعرضه من الظنون، ولو كان يراها داخلة في الن هي لما استبقاها حتى يدخل عليه المسور، كما يبعد أيضا أن يكون يراها مباحة ثم لما أنكر عليه المسور تبدل رأيه، فإن المسور لم يذكر له دليلا، حتى يرجع إليه. 3- ومما ألحق بما يمتهن: الصور الصغيرة غير المستبينة، وهي التي لا يراها الناظر من بعيد ، ولا تبدو للقائم إلا بتأمل؛ وذلك أن الصور الصغيرة تضعف فيها علة التعظيم، أو تزول، ومن يعبد الصور لا يعبد الصغير منها جًدا. (70) ينظر: فتاوى الرملي 3/196)، تحفة المحتاج7/507)، فتح المع1/492)، مغني المحتاج3/327)، نهاية المحتاج6/376.) (71) الكانون هوأحد أنواع المواقد، يكون عادة في الأرض، يُصنع من الحجر أو الطين، يُوق د فيه الحطب أو الجمر، يُستعمل من أجل التدفئة والطهي. الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ( 17/287.) (72) رواه الطيالسي4/449)، وأحمد5/98)، والبغوي في مسند ابن الجعد410)، والبيهقي14697) من طريق ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس به. والأثر محتمل للتحسين، فيه شعبة مولى ابن عباس، مختلف فيه، ولخص الحافظ حاله بقوله: "صدوق سيء الحفظ". تهذيب التهذيب (4/346و346)، التقريب (2792). وإن كان في أول متن هذا الخبر ما قد يستدل به على عدم إتقان راويه ، ففيه أن المسور دخل على عبد الله بن عباس يعوده، فرأى عليه ثوب إستبرق، فقال: يا أبا عباس ما هذا الثوب؟ فقال ابن عباس: وما هو؟ قال: الإستبرق، فقال: إنما كره ذلك لمن يتكبر فيه... ثم سأله عن الصور. ويبعد عن ابن عباس إباحة الاستبرق، فضلا عن لب سه.

عدد الصفحات ٣٥

1035 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي وهذه طريقة الحنفية(73). ومن أمثلة ذلك: الخواتيم، فأجازها الحنفية بناء على صغرها (74)، قال السرخسي: "إن كان -أي الخاتم- صغيرا فلا بأس؛ لأن من يعبد الصورة لا يعبد الصغير منها جدا، وقد كان على خاتم أبي موسى ذبابتان..." (75) . وأما الإمامان مالك وأحمد، فكرها صور الخواتيم، ولم يعتبرا الصغر مؤثرا في النهي . قال ابن القاسم: سألنا مالكا عن الخاتم يكون فيه التماثيل، أيلبس ويصلى به؟ فقال: لا يلبس، ولا يصلى به (76). وقال صالح ابن الإمام أحمد: سألت أبي عن قوم يُرخصون في الصور، ويقولون: كان نقش خاتم سليمان عليه السلام فيه صورة وغيره. فقال أبي: إنما هذه الخواتيم كانت نُقشت في الجاهلية، والصور لا ينبغي لبسها؛ لما روي فيه عن النبي: من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ، وعذب... ، وفي حديث أبي طلحة  أن الن قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة (77) . ويتقوى مذهب الحنفية بما جاء عن جماعة من الصحابةوالتابعين من لبس الخواتيم المصورة (78)، فقد حكى وكيع بن الجراح ذلك عنهم، ثم قال: "إن هذه خواتيم العجم، فلما فتحوا كور الأعاجم غنموها، فإنما لبسوها من أجل أنها غنيمة، ولم يعبئوا بذلك النقش"(79) . (73) ينظرالمبسوط للسرخسي ( 1/210،24/47)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاسا 1/116)، الهداية في شرح بداية المبتدي (1/65)، البحر الرائق لابن نجيم 2/52)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص:362) (74) ينظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهانالدين النجاري ( 5/309)، كنز الدقائق للنسفي ص:174)، وشرحه تبيين الحقائق للزيلعي (1/166)، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص:362). (75) المبسوط1/210)، ومثله24/47.) (76) المدونة1/182)، فتح الباري لابن رجب 2/212.) (77) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أالفضل صالح (ص:48 .) (78) ينظر: المنهيات للحكيم الترمذي210)، فتح الباري لابن رجب 2/211،430.) (79) المنهياتص:211.)

عدد الصفحات ٣٦

1036 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية ومما وقعت عليه اليد من الأخبار في ذلك، ما روي عن ابن مسعود، أن نقْش خاتمه كان ذبابان(80). وعن حذيفة أن نقش خاتمه كان كُرْك ي ان(81) متقابلان، وبينهما: الحمد(82). وعن النعمان بن مقرن أن نقش خاتمه كان إبلا قابضا إحدى يديه، باسطا الأخرى (83). وقال ابن سيرين"كان نقش خاتم أنس  أسدًا رابضا، حوله فرائس "(84). وقال ابن سيرين"كان نقش خاتم أبي موسى أسدا بين رجلين "(85). (80) أخرجه الطحاوي في شرح المعا 4/263) من طريق شعبة، عن جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود. وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف (التقريب 878)، كما أن القاسم لم يدرك جده. (جامع التحصيل ص:252.) (81) الكركيان مثنى الكركي، وهو طائر كبير أبيض يشبه طير الماء. النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب 1/226.) (82) أخرجه مسدد (كما في المطالب العالية 10/414)، وابن أبي شيبة(5/190)، والبغوي في معجم الصحابة2/23) من طريق الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد -وهو ثقة (التقريب 5710)، عن أمه-وهي ابنة حذيفة ولم أجد فيها كلاما -، عن أبيها حذيفة. وفيه أم موسى، لكن جهالة أبناء هذه الطبقة -لاسيما أبناء الصحابة- محتملة. (83) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ( 4/263) من طريق عبد الواحد بن زياد، قال: حدثتنا أم نافع بنت أبي الجعد مولى النعمان بن مقرن -ولم أقف على كلام فيها -، عن أبيها به. (84) أخرجه ابن أبي شيبة 5/190) من طريق أشعث بن عبد الملك، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ( 1/235) من طريق أيوب السختياني، كلاهما (أشعث، وأيوب) عن ابن سيرين، وإسناده صحيح. (85) أخرجه ابن أبي شيبة 5/190) من طريق الأشعث بن عبد الملك الحمراني، عن ابن سيرين به، ولم أقف على ما يثبت لقاء ابن سيرين موسى، لكن لا يلزم من انتفاء اللقاء نفي رؤية الخ اتم كما هو ظاهر. ويشهد له ما جاء عن أبي الزناد أنه قال: رأيت في يد أبي بردة خاتماً من فضة فصه عقيقة حمراء، فيه تمثال رجل بين أسدين يلحسانه، فقال: تدرون خاتم من ذا؟ فقلنا: لا. قال: هذا خاتم دانيال، أخذه أبو موسى، فقومه عليه من الخمس، وكان يتختم به. وهذا الأثر أخرجه أبو سعيد الأشج في حديثه ( ص:117)، والحكيم الترمذي في المنهياتص:211) من طريق عقبة بن خالد السكوني، عن أبي أمية بن يعلى الثقفي -وهو ضعيف (ينظر تاريخ الإسلام 4/1015)-، وابن أبي الدنيا (كما في المنهيات ص211) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد –وفيه ضعف (تهذيب التهذيب 6/172)، كلاهما (أبو أمية، وابن أبي الزناد) عن أبي الزناد، عن أبي بردة، عن أبيه.

عدد الصفحات ٣٧

1037 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي وخلاصة هذا المطلب: أن الرخصة في صور الثياب ليست خاصة بالثياب التي توطأ أو يتكأ عليها، بل يشمل ذلك ما شاركها في انتفاء علة النهي عن التصاوير، وهي مظنة التعظيم. المطلب الثاني: الصور التي لا تلحق بما يوطأ ويتكأ عليه: تقدم فيما سبق أن أمن التعظيم سبب في رفع النهي أو تخفيفه، غير أن هذا الترخيص محله الصور التي لا جسم لها، وهي التي يعبر عنها الفقهاء "بما لا ظل له"، كما هو الحال في صور البسط والوسائد. وأما الصور المجسدة، ذات الظل، فلا تشملها الرخصة عند كافة العلماء ، فلم يفرقوا فيها بين معظم وغيره، و قد نقل الإجماع على تحريمها غير واحد، فقال ابن العربي: "فإنها -أي الصور- محرمة إذا كانت أجسادا بالإجماع، فإن كانت رقما (86)، ففيها أربعة أقوال ... رابعها: التفريق بين الستر المهان والمعلق "(87) . ونقل الإجماع عليه أيضا خليل بن إسحاق -صاحب المختصر- في التوضيح(88)، وابن النحاس(89) . وهليتناول المنع الصور المنقوشة بالحفر(90)؟ محل نظر، إذ هي مترددة بين ما له ظل، وبين المرقوم الملون. ولعل الحديث يتقوى بانضمام هذه الرواية مع رواية ابن سيرين السابقة، لا سيما أن ابن سيرين وإن أرسل فإنما يرسل عمن ي رتضيه. وقد جاء الحديث من وجه آخر ضعيف، فعند ابن أبي الدنيا (كما في البداية والنهاية لابن كثير 2/377) من طريق أبي بلال الأشعري ، عن قاسم بن عبد الله، عن عنبسة بن سعيد، عن أبي موسى. وفيه أبو بلال هذا وهو ضعيف. (السنن الكبرى للبيهقي (9/89)، ميزان الاعتدال (4/507)، لسان الميزان 6/14.)) (86) أي صورة مرقومة -أي مرسومة - في ثوب. (87) عارضة الأحوذي7/258، المسالك في شرح موطأ مالك 7/522.) (88) التوضيحفي شرح مختصر ابن الحاجب ( 1/290)،وينظر: شرح الخرشي ( 3/303.) (89) تنبيه الغافلين (ص:195). (90) النقش في اللغة يختلف بحسب محله، فالنقش في الأيدي تزيينها وتلوينها، وفي الجبال حكها، وفي الرحى نقرها، وفي ا لأرض الأثر فيها. ينظر: تهذيب اللغة (8/257)، أساس البلاغة (2/299)، المعجم الوسيط2/946).

عدد الصفحات ٣٨

1038 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية و الأقرب أنها ملحقة بالمرقوم، وذلك أن الصور في خواتيم الصحابة منقوشة كما تقدم، والنقش –في خواتيمهم- يبعد أن يكون لونا، فإن اللون يذهبه الزمن، وهي من خواتيم الجاهلية كما قال الإمام أحمد (91)، وبعضها قديم جدا كخاتم دانيال، وهو قد توفي قبل الإسلام بثلاثمائة سنة وقيل أكثر.(92) والظاهر أن غالب نقش الخواتيم في ذلك الزمن كان حفرا، فقد كان للنبي  خاتم يختم به كتبه إلى الملوك، وهذا لا يكون إلا محفورا. وقد جاء في كلام الحكيم الترمذي ما يفيد هذا، فقال: "فإذا نقش في الخاتم حيوانا، ثم ختم به في طينة أو في شيء صارت صورة". (93) كما أجاز العلماء الصورة المنسوجة في الثياب الموطوءة، وغالبا ما يكون موضع النسج بارزا عن بقية الثوب(94). والفرق بين ما ظل له، وما له ظل، ظاهر، وهو صراحة تحقق علة النهي في الصور المجسدة؛ فإنها أقرب ش بها بالأصنام التي تُعظم وتعبد من دون الله، فالفتنة بها أشد، ومظنة التعظيم لها أقرب. و من وجه آخر، فإنه كلما قاربت الصورة ما كان يحيى في العادة من خلق الله، قويت علة النهي كما يفهم من قوله  : أحيوا ما خلقتم، وإذا ابتعد شبهها بما كان على هيئة خلق الله ، ضعفت. يقول ابن رشد: "وإنما استخفت الرقوم في الثياب من أجل أنها ليست بتماثيل مجسدة، لها ظل قائم تشبه الحيوان في أنها مجسدة على هيئتها، وإنما هي رسوم لا أجساد لها، ولا يحيى في العادة ما كان على هيأتها، فالمحظور ما كان على هيئة ما يحيى ، ويكون له روح ، بدليل قوله في الحديث: إن أصحاب هذه الصور يعذبون، ويقال لهم يوم القيامة: أحيوا ما خلقتم"(95) . (91) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح (ص: 48.) (92) ينظر: البداية والنهاية2/377.) (93) المنهياتص:210.) (94) ينظر كشف المشكل من حديث الصحيحين (2/73.) (95) البيان والتحصيل9/366)، و18/574)، وينظر في هذا: التمهيد23/92)، إكمال المعلم6/635.)

عدد الصفحات ٣٩

1039 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي ويقول ابن تيمية: "والفرق بين المرقوم في الثوب وغيره أن الصورة على غيره من الأجسام الصلبة تبقى ثابتة منتصبة على هيئة الصورة التي خلقها الله، فتتحقق فيها مفسدة الصور، بخلاف الصورة على الثوب، فإنها تلتوي وتنطوي ويتغير وضعها بطي الثوب ونشره، ولا تبقى ع لى صورة الحيو ان الذي خلقه الله"(96) . إذاً، فالصور المجسدة اجتمع فيها أمران ، قوة شبهها بالأصنام، وقوة شبهاها بما فيه روح. فيمكن تلخيص ما تقدم بأن يقال: التعظيم والإهانة في الصور على مراتب : الأولى: ما كان مجسدً ا منصوبا، وهو أشد أحوال الصور، لمشابهته لصور عباد الأصنام. الثانية: ما كان مجسدا غير منصوب . الثالثة: ما كان رقما في ثوب أو غيره معلقا . الرابعة: ما كان رقما في ثوب موطوءً ا. وإذا تقرر النهي عن الصور المجسدة مطلقًا -مهانة أو لا- فيبقى النظر في الحديث الوارد في الرخصة في اللعب. وهو ما خرجه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كنت ألعب بالبنات عند النبي ، وكان لي صواحب يلع معي، فكان النبي  إذا دخل يتقمعن منه، فيسربهن إليّ، فيلعبن معي"(97). فالظاهر من الحديث أن لُ ع ب ها -ر ضي الله عنها- كانت مجسدة. فذهب بعض العلماء إلى تأويل هذا الحديث، وذهب بعضهم إلى نسخه. فتأوله الإمام أحمد على أن المراد به لُعب لا صورة فيها ، فقال: "ولا بأس باللعب ما لم تكن صورة ، فإذا ك انت صورة فلا ؛ لما روي عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله  وأنا ألعبباللعب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: هذه خيل سليمان. فجعل يضحك(98)"(99). (96) شرح العمدة 2/400 .) (97) البخاري 6130)، ومسلم2440.) (98) الحديث متفق عليه كما تقدم، إلا أن ذكر الخيل عند أبي داود 4932 .) (99) المغ10/205.)

عدد الصفحات ٤٠

1040 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية وقال بنحوه الطرطوشي (100). وتأوله ابن تيمية على أنها لعب لا رؤوس لها(101) . وأما النسخ، فنقله النووي عن بعض العلماء -دون تسمية لهم-(102). وأخذ بعضهم بظاهر الحديث، وقالوا بجواز اللعب المصورة ، واعتبروها مخصوصة من عموم النهي، وهو مذهب المالكية، والشافعية، إلا أن مالكا كرهها -تنزيها -(103). قال القاضي عياض: "لا يخُت لف في كراهة ما كان له ظل، ووجوب تغييره وكسره، إلا ما ورد اللعب بالبنات، لصغار البنات، والرخصة في ذلك" (104) . ومذهبالمالكية، والشافعية أظهر -والله أعلم- بعد أن صح الحديث باتخاذ عائشة لها، وتسميتها له بناتا، وخيلا ، والأصل حمل الكلام على ظاهره، وأنها صور مجسدة. وقد التمس العلماء ح ك مًا لهذا التخصيص ، ومنها: 1- أن البنات يتدربن بها على حمل الأطفال، ومعالجتهم، وتربيتهم ، والشفقة عليهم، حتى ي لزم ذلك طبائعهن(105). 2- أن الصبيان بحاجة إلى الاستئناس، إذ هو "من معادن النشوء والنمو، فإنه كلما كان الصبي أنعم بالاً، وأطيب نفسا، (100) تحريم الغناء والسماع 215) ولفظه: "اللعب التي كانت تلعب بها عائشة –رضي الله عنها- لم تكن لها أوجه مقدرة على محاسب الحيوان، لأن النبي  لعن المصورين، وإنما وجهه أنها كانت ترب ط خشبةً على خشبة على هيئة الصليب، ثم تكسوه الخ ر ق". (101) شرح العمدة 2/409.) (102) شرح صحيح مسلم 14/82.) (103) البيان والتحصيل9/366)، شرح النووي على مسلم ( 14/82)، تحفة المحتاج7/507)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/408)، الفواكهالدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني ( 2/315)، حاشية العدوي على كفاية الطالب الر 2/460)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي ( 2/338). (104) إكمال اعلم بفوائد مسلم (6 /635،636). (105) المنهاج في شعب الإيمان3/97)، الأحكام السلطانية للماوردي ص:365)،الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (4/496)، شرح زروق على متن الرسالة ( 2/1057)، تحفة المحتاج7/507)، حاشية العدوي على كفاية الطالب الر 2/460 .)

عدد الصفحات ٤١

1041 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي وأشرح صدرا، كان أقوى وأحسن نموا، وذلك لأن السرور يبسط القلب، وفي انبساطه انبساط الروح وانتشاره في البدن، وقوة أثره في الأعضاء والجوارح" (106) . 3- أن البنات يتعودن بذلك الإقامة في البيوت(107) . لكن يبقى النظر في إلحاق العرائس الحديثة (البلاستيكية ونحوها) بهذه اللعب التي في النصوص، فإن هذه اللعب الحديثة قوية الشبه بصورة خلْق الله. والأقرب أن إلحاقها بها فيه نظر ، وذلك أن الأصل في الصور هو المنع، واستثنيت هذه اللعب الواردة في ا لنصوص من الأصل، فلا يزاد على موضع الرخصة. لذلك توقف جماعة من الفقهاء في الترخيص في اللعب إذا قوي الشبه، فقال الحليمي: "وأما لعب الصبايا باللعب، فإنهن لا يمنعن منها ما لم تكن تلك اللعب أشباه الأوثان، فإن عمل منه من خشب أو حجر أو صفر أو نحاس شبه آدمي تام الأطراف، كالوثن كبيره، لم يجز إطلاق إمساكه لهن" (108) . وقال ابن رشد-لما ذكر ترخيص مالك -: "ومعنى ذلك: إذا لم تكن صورا مصورة مخلوقة مخروطة مجسدة على صورة الإنسان...، فالمستخف من هذه اللعب المصورة... ما كان مشبها بالصورة، وليس بكامل التصوير، وكلما قلّ الشبه قوي الجواز"(109) . وقال ابن جزي: "ويباح لعب الجواري بالصور الناقصة غير التامة الخلقة، كالعظام التي ترسم فيها و جوه"(110) . وخلاصة هذا المطلب أن الرخصة في الصور التي أمن تعظيمها لا تشمل الصور المجسدة ذات ظل، للإجماع المنقول، ولظهور وصراحة علة النهي فيها. واستثنت النصوص لعب الصغار المصورة، فهي جائزة ما لم يقو شبهها بصورة خلق الله . (106) المنهاج في شعب الإيمان3/97.) (107) شرح زروق على متن الرسالة 2/1057.) (108) المنهاج في شعب الإيمان3/97). (109) البيان والتحصيل9/366،367). وينظرالمختصر الفقهي لابن عرفة ( 4/62)، شرح زروق على متن الرسالة 2/1057.) (110) القوانين الفقهيةص:501 .)

عدد الصفحات ٤٢

1042 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية الخاتمة، و أهم نتائج البحث: تضمن هذا البحث النظر في الحديث الوارد في النهي عن اتخاذ الوسائد المصورة، وفي موقف السلف منها، وقد خلص البحث إلى النتائج الآتية: 1-أنأصح الألفاظ في حديث عائشة هو النهي عن الستر المصور -كما رواه الزهري، وعبد الرحم ن بن القاسم عن القاسم-، لا النهي عن الوسائد المصورة -كما رواه نافع، عن القاسم-. 2-أن الرخصة في ما يوطأ ويتكأ عليه من الصور هو مذهب الجمهور من السلف والخلف، وهو الذي تدل عليه علة النهي. 3-أنه يقاس على ما جاءت به الرخصة ما شاركه في الصفة، وهي انتفاء خشية التعظم. 4-أن الصور المجسدة–ذات الظل- لا تلحق بصور الثياب التي ورد بها النص، فهي محرمة -مهانة كانت أو مع ظمة-، إلا ما استثناه النص. 5-أن لعب الأطفال مستثناة من النهي،ولا يدخل فيها –على الأرجح - اللعب ذات الصور شديدة الشبه بخلق الله. هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.

عدد الصفحات ٤٣

1043 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي فهرس المصادر والمراجع 1- الأحكام السلطانية، لأبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي، دار الحديث، القاهرة 2- أخلاق الن، لأبي محمد جعفر بن حيان الأصبهاني، المعروف بأبي الشيخ، تحقيق: د. صالح بن محمد الونيان، دار المسلم للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، 2001م 3- الآداب للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، اعتنى به وعلق عليه: أبو عبدالله السعيد المندوه، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، 1408هـ- 1988م 4- الاســـــــــتذكار: لأبي عمر يوســـــــــف بن عبدالله بن عبدالبر القرطبي، دار الكتب العلمية، بيروت، تحقيق: ســـــــــالم محمد عطا، محمد علي معوض، الطبعة الأولى، 1421هـ،2000م 5- الأسماء والصفات للأمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: محمد محب الدين أبي زيد، مكتبة التوعية بمص ر. 6- الاعتبار في الناســــــــــــخ والمنســــــــــــوخ من الآثار للحافظ العلامة أبي بكر الحازمي المتوفى ســــــــــــنة 584، تحقيق: الدكتور عبدالمعطي أم قلعجي، الطبعة الثانية، 1410هـ 7- أعلام الحديث (شــرح صــحيح البخاري)، لأبي ســليمان حمد بن محم د الخطابي، المحقق: د. محمد بن ســعد بن عبدالرحمن آل ســعود، جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)، الطبعة: الأولى، 1409هـ- 1988م 8- الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، المحقق: عب د العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح، دار العاصمة للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1417 هـ،1997م 9- البحر الرائق شـــــــــرح كنز الدقائق: لزين الدين بن إبراهيم بن محمد ابن نجيم المصـــــــــري. دار الكتاب الإســـــــــلامي، الطبعة الثانية، بدون تاريخ. 10- البحر الزخ ار المعروف بمســــــــــــــند البزار، للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن عمرو العتكي البزار، تحقيق: الدكتور محفوظ الرحمن زين الله، وتتمة المحققين بعده، مؤســــســــة علوم القرآن ببيروت ومكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة، الطبعة: الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م 11- البداية والنهاية: لأبي الفداء إسماعيل ابن عمر ابن كثير. هجر للطباعة والنشــــــــــــــر والتوزيع والإعلان، مصــــــــــــــر، تحقيق الدكتور عبدالله التركي، الطبعة الأولى، 1419هـ،1998م 12- بدائع الصـــــــنائع في ترتيب الشـــــــرائع: لأبي بكر بن مســـــــعود بن أحمد الكاســـــــاني. دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، 1406هـــــــــــــــــــــ، 1986م 13- البيان والتحصـــــيل والشـــــرح والتوجيه والتعليل في مســـــائل المســـــتخرجة: لأبي الوليد بن رشـــــد القرطبي، دار الغرب الإســـــلامي، بيروت،

عدد الصفحات ٤٤

1044 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية لبنان، تحقيق محمد حجي وآخرون، الطبعة الثانية، 1408هـ،1988م 14- تاريخ الإســــــلام و و فيات المشــــــاهير و الأعلام، لشــــــمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن ق ايمْاز الذهبي، المحقق: الدكتور بشار عوّاد معروف، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، 2003 م 15- تاريخ بغداد أو مدينة الســـــــــــلام، للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، تحقيق: بشـــــــــــار عواد، دار الغرب الإســـــــــــلامي، الطبعة: الأولى، 1422هـ- 2002م. 16- تاريخ مدينة دمشـــق، للحافظ أبي القاســـم علي بن الحســـن بن هبة الله المعروف بابن عســـاكر، دراســـة وتحقيق: محب الدين أبي ســـعيد عمر بن غرامة العمروي، دار الفكر، الطبعة الأولى، 1415هـ 17- تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق مع حاشية الشّ لْبي ّ : لفخر الدين عثمان بن علي الزيل عي والحاشية لأحمد بن محمد بن يونس الشّ لْبي . المطبعة الكبرى الأميرية، بولاق، القاهرة، الطبعة الأولى، 1313هـ 18- تحريم الغناء والســــــــــــــماع، لأبي بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف الطرطوشــــــــــــــي، تحقيق عبد المجيد التركي ، دار الغرب ، الطبعة الأولى، 1997م 19- تحفة المحتاجفي شــــــــــرح المنهاج، لأحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، روجعت وصــــــــــححت: على عدة نســــــــــخ بمعرفة لجنة من العلماء، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى بمصر، 1357 هـ،1983 م 20- تفسـير يحيى بن سـلام بن أبي ثعلبة، تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شـلبي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، 1425 هـ- 2004م 21- التقييد لمعرفة الرواة والســنن والمســانيد، لأبي بكر محمد بن عبدالغني، المعروف بابن نقطة المتوفى ســنة 629هــــــــــــــــ، طبعة دائرة المعارف العثمانية، تصوير دار الحديث، 1407هـ 22- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأســــانيد، للإمام أبي عمر يوســــف بن عبدالله بن عبدالبر النمري، القرطبي المتوفى ســــنة 463هــــــــــــــــــ، تحقيق: د.عبد الله التركي ، الطبعة الأولى، 1426هـ 23- تنبيــه الغــافلين عن أعمــال الجــاهلين وتحــذير الســـــــــــــــالكين من أفعــال الجــاهلين، لمحيي الــدين، أزكريا أحمــد بن إبراه يم ابن النحــاس الدمشـــــقي، حققه وعلق عليه: عماد الدين عباس ســـــعيد، إشـــــراف: المكتب الســـــلفي لتحقيق التراث، الناشـــــر: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، 1407 هـ،1987 م 24- تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للحافظ جمال الدين المزي، تحقيق: بشــــــــــــار عواد معروف، مؤســــــــــــســــــــــــة الرســــــــــــالة، الطبعة الأولى، 1413هـ 25- التوضــيح في شــرح المختصــر الفرعي لابن الحاجب، لخليل بن إســحاق بن موســى، ضــياء الدين الجندي المالكي المصــري، المحقق: د

عدد الصفحات ٤٥

1045 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي أحمد بن عبد الكريم نجيب، الناشر: مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، الطبعة الأولى، 1429هـ، 2008م 26- جامع الصــحيحين بحذف المعاد والطرق، لأبي نعيم الحداد عبيد الله بن الحســن بن أحمد الأصــبهاني، المحقق: لجنة مختصــة من المحقق بإشراف نور الدين طالب، دار النوادر، الطبعة: الأولى 1431 هـ- 2010 م 27- الجامع المســـند الصـــحيح المختصـــر من أمور رســـول  وســـننه وأمه صـــحيح البخاري: لأبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري. دار طوق النجاة مصورة عن السلطانية، الطبعة الأولى، 1422هـ 28- الجامع المســـند الصـــحيح المختصـــر من أمور رســـول  وســـننه وأيامه صـــحيح البخاري: لأبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصـــــر ال ناصـــــر، دار طوق النجاة (مصـــــورة عن الســـــلطانية بإضـــــافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبدالباقي)، الطبعة: الأولى، 1422هـ 29- الجامع لشــعب الإيمان، للحافظ أبي بكر أحمد بن الحســين بن علي البيهقي المتوفى ســنة458، تحقيق: الدكتور عبدالعلي عبدالحميد حامد، الدار السلفية، الهند، ودار الريان، الطبعة الأولى، 1408هـ 30- الجامع، لمعمر بن راشــــــــد اليماني، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي في آخر مصــــــــنف عبدالرزاق، المكتب الإســــــــلامي، الطبعة الثانية، 1403هـ 31- جزء البطاقة، لحمزة بن محمد بن علي بن العباس، أبو القاســم الكناني المصــري، المحقق: عبدالرزاق بن عبدالمحســ ن العباد البدر، مكتبة دار السلام، الرياض، الطبعة: الأولى، 1412هـ- 1992م 32- جزء فيه أمالي من إملاء الإمام أبي الحســـن عبدالغافر بن إسماعيل الفارســـي أخرى لى 2009م 33- جزء فيه ثلاثة وثلاثون حديثا من حديث أبي القاســــم البغوي، لأبي القاســــم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن الم رْزُبان بن ســــابور بن شاهنشاه البغوي، المحقق: محمد ياسين محمد إدريس، مكتبة ابن الجوزي، الإحساء، الدمام، الطبعة: الأولى، 1407هـ 34- جزء فيه حديث أ سـعيد الأشـج، لأ بيُ سـ ع يْدٍ الأ شـ ج ع بْدُ الله بنُ سـ ع يْد بن حُصـ ينٍْ الك نْد ي ، الكُوْفي ، المحقق: أبو نجي د إسماعيل بن محمد سيد علي الجزائري، دار المغني للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1424 هـ- 2001م 35- جزء من نســـــخة إبراهيم بن ســـــعد (مطبوع ضـــــمن مجم وع باســـــم الفوائد لابن منده)، لإبراهيم بن ســـــعد بن إبراهيم بن عب دالرحمن بن عوف، أبي إسحاق الزهري، تحقيق: خلاف محمود عبدالسميع، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، 1423هــــــــــــــ- 2002م 36- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: لمحمد بن أحمد الدسوقي المالكي. دار الفكر، بدون طبعة، وبدون تاريخ. 37- حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، لأحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي، المحقق: محمد عبد العزيز

عدد الصفحات ٤٦

1046 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م الصور المهانة دراسة حديثية موضوعية الخالدي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1418هـ- 1997م 38- حاشـــية العدوي على شـــرح كفاية الطالب الر ني، لأبي الحســـن، علي بن أحمد بن مكرم الصـــعيدي العدوي، المحقق: يوســـف الشـــيخ محمد البقاعي، دار الفكر، بيروت، الطبعة: بدون طبعة، 1414هـ،1994م 39- دقائق أولي النهى لشـــرح المنتهى المعروف بشـــرح منتهى الإرادات، لمنصـــور بن يونس بن صـــلاح الدين ابن حســـن بن إدريس البهوتى الحنبلى، عالم الكتب، الطبعة الأولى، 1414هـ،1993م 40- دلائل النبوة، للحافظ أحمد بن الحسين أبي بكر البيهقي، تحقيق: عبدالمعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى،1405هـ 41- ذكر أخبار أصبهان، وهو تاريخ أصبهان، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني المتوفى سنة 430هــــــــــــــ، تحقيق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1410هـ،1990م 42- ذكر الأقران وروايتهم عن بعضهم بعضا، لأبي محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، المحقق: مسعد السعدني، دار الكتب العلمية. 43- الزهد، لهناد بن السري الكوفي، تحقيق: عبدالرحمن الفريوائي، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، الطبعة الأولى، 1406هـ 44- ســنن أبي داود: لأبي داود ســليمان بن الأشــعث بن إســحاق الســجســْتاني. المكتبة ال عصــرية، صــيدا، بيروت، تحقيق محمد مح يي الدين عبد الحميد. 45- سنن أبي عبدالله محمد بن يزيد ابن ماجه القزويني المتوفى سنة 275، تحقيق شعيب الأرناؤوط وزملائه، طبعة الرسالة العالمية، الطبعة الأولى، 1430هـ- 2009م 46- سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن الضحاك الترمذي. شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، تحقيق أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، الطبعة الثانية، 1395هـ،1975م 47- ســـنن الدارمي، لأبي محمد عبدالله بن عبدالرحمن بن الفضـــل بن به رام بن عبدالصـــمد الدارمي، التميمي الســـمرقندي، تحقيق: حســـ سليم أسد الداراني، دار المغني للنشر والتوزيع. 48- السـنن الكبرى، للإمام أبي بكر أحمد بن الحسـين البيهقي، تحقيق: د. عبدالله بن عبدالمحسـن التركي بالتعاون مع مركز هجر، دار عا الكتب، 1434هـ 49- سنن النسائي الكبرى، لأبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب الخراساني النسائي، تحقيق: حسن عبدالمنعم شلبي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1422هـ 50- الشـــَّافي فيْ شـــ رْح مُســـْن د الشـــَّاف عي، لمجد الدين أبو الســـعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير، المحقق: أحمد بن ســـليمان، وأ بو تميم يا سر بن إبراهيم، م كت بة الر شْد ، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولي، 1426هـ- 2005م

عدد الصفحات ٤٧

1047 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص1000 - 1054 (محرم 1441هـسبتمبر 2019م د.إبراهيم بن محمد العبيكي 51- شرح السنة، للإمام الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط، الطبعة الثانية، 1403هـ 52- شــرح العمدة لشــيخ الإســلام أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، المحقق محمد الإصــلاحي، الناشــر: دار عالم الفوائد، المملكة العربية السعودية ، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، 1436. 53- شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي، المعروف بـ زروق، أعتنى به: أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ال طبعة الأولى، 1427هـ،2006م 54- شرح صحيح البخاري: لابن بطَّال. مكتبة الرشد، المملكة العربية السعودية، الرياض، تحقيق أبو تميم ياسر بن إبراهيم، الطبعة الثانية، 1423هـ،2003م 55- شـــــ رْحُ صـــــ ح يح مُســـــْل م ل لق اضـــــ ى ع ي اض المُســـــ مَّى إ كم الُ المُعْل م بف و ائ د مُســـــْل م: لأبي الفضـــــل عياض بن موســـــى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، المحقق: الدكتور يحْيى إ سمْ اع يل، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، مصر، الطبعة: الأولى، 1419 هـــــــــ،31998 م 56- شـــرح مختصـــر الطحاوي، لأحمد بن علي أبي بكر الرازي الجصـــاص الحنفي، المحقق: د. عصـــمت الله ع نايت الله محمد - أ. د. ســـائد بكداش - د محمد عبيد الله خان - د زينب محمد حســــــن فلاتة، الناشــــــر: دار البشــــــائر الإســــــلامية، ودار الســــــراج، الطبعة: الأولى 1431 هـ،2010 م 57- شرح مختصر خليل للخرشي: لأبي عبدالله محمد بن عبدالله الخرشي المالكي. دار الفكر للطباعة، بيروت، بدون طبعة، وبدون تاريخ. 58- شرح مشكل الآثار، للإمام أبي جعفر الطحاوي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1415هـ 59- شــــــرح معاني الآثار، لأبي جعفر أحمد بن محمد بن ســــــلامة بن عبد الملك بن ســــــلمة الأزدي الحجري المصــــــري المعروف بالطحاوي، حققه وقدم له: محمد زهر ي النجار، ومحمد ســــــــيد جاد الحق، راجعه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: د يوســــــــف عبد الرحمن المرعشــــــــلي، الناشر: عالم الكتب، الطبعة الأولى، 1414 هـ،1994 م 60- شــــــــرح معاني الآثار، للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، تحقيق: محمد زهري النجار ومحمد ســــــــعيد جاد الحق، عالم الكتب، الطبعة الأولى المنقحة والمرقمة والمفهرسة، 1414هـ 61- شمائل النبوة، لأبي بكر محمد بن علي القفال الشـــــــــاشـــــــــي، المحقق: أبو عبدالله عمر بن أحمد بن علي الأحمد آل عباس، دار التوحيد للنشر، الرياض، الطبعة: الأولى، 1436هـ- 2015م 62- صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، تحقيقشعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية، 1414هـ 63- صحيح ابن خزيمة، لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري، المحقق: د. محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت.

عدد الصفحات ٤٨