الأعياد وأثرها على المسلمين 818 الاختصاص . فان كان لليهود عيد . وللنصارى عيد ء كانوا مختصين بهدفلا نشركهم فيه » كما لا نشركهم في قبلتهم وشرعتهم '". : ثانيا : من السنة ”* ١ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قدم رسول الله يلكي المدينة وهم يومان يلعبان فيهما فقال : « ما هذان اليومان ؟ قالوا : كنا نعالئب فيهما في الجاهلية . فقال : رسول الله كك : إن الله قد أبدلكم بمما خيراً منهما يوم الأضحى ويوم الفطر » 7". ل وجه الدلالة : أن العيدين جاهليين لم يقرهما رسول الله كه ولم يتركهم يلعبون فيهما على العادة . بل قال : « قد أبدلكم بمما يومين آخرين «» والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه . فقوله وعم : « إن الله قد أبدلكم بمما خيراً منهما » يقتضي ترك الجمع بينهما لا سيما . وقوله : « خيراً منهما » يقتضي الاعتياض بما شرع لنا . عما كان في الجاهلية 2. ومن هنا يتضح النهي عن إحياء مثل هذه الأعياد , أو المشاركة فيها لصريح (') اقتضاء الصراط المستقيم (45/1 4) . (' تقدم تخريجه (88) . 7" انظر : اقتضاء الصراط المستقيم )474--477/١( .
عدد الصفحات ١٢٥الأعياد وأثرها على المسلمين 155 ؟ س عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه . قال نذر رجل على عهد رسول الله و » أن ينحر إبلاً في بوانة ” فأتى رسول الله كو فقلل : إب نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة فقال النبي ف « هل فيها وثن من أوثنان الجاهلية يعبد » ؟ قالوا : لا ؟ قال : « فهل كان فيها عي د من أعيادهم » قالوا : لا . قال رسول الله وه : « أوف بسذرك فإنه لا وفاء لنذر فيه معصية ولا فيما لا بملك ابن آدم » (". * وجه الدلالة : إن هذا الحديث يدل على أن الذبح بمكان أعياد أهل الجاهلية ومحل أوثافهم معصية لله سبحانه . فإذا كان النبي يو قد فى أن يذبح في مكان كان الكفار يعملون فيه عيداً وإن كان أولئك الكفار قد اسلموا وتركوا ذلك العيد » والسائل لا يتخذ المكان عيداً , بل يذبح فيه فقط , فقد ظهر أن ذلك سداً للذريعة إلى بقاء شيء من أعيادهم , خشية أن يكون الذبح هناك سبباً لأحياء أمر تلك البقعة, وذريعة إلى اتخاذها عيداً . وفي هذا فى شديد عن أن يفعل شيء من أعياد الجاهلية على أي وجه كان, سواء أكان عيداً مكانيا أو زمانياً ©. ('' بوانة : بضم أوله وتخفيف الواو هضبة وراء ينبع قريبة من ساحل البحر . انظر : معجم البلدان لياقوت رك/قدة). 5 سين أي داود » كتاب الإيان والنذور » باب ما يؤمر به من الوفاء . ببالنذر (77/8/7) , حديث (73”) » والسنن الكبرى للبيهقي , كتاب النذور , باب من نذر أن ينحر بغير مكة )87/١١( . وقال ابن حجر في تلخيص الخبير )١8٠0/5( » إسناده صحيح . انظر : اقتضاء الصراط المستقيم (50/1 4-5 5 4) .
عدد الصفحات ١٢٦الأعياد وأثرها على المسلمين ١1 " ل ما جاء عن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله يي : « أضل الله عن الجمعة من كان قبلا فكان لليهود يوم السبت , وكان للنصارى يوم الأحد , فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة . فجعل الجمعة والسبت والأحد , وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة .. ”"2. ذكر في هذا الحديث أن الجمعة لنا . كما أن السسبت لليهود والأحد للنصارى واللام تقتضي الاختصاص , فأوجب ذلك أن يكون كل واحد مختصاً بما جعل له , ولا يشر كه فيه غيره . فإذا نحن شار كناهم في عيدهم يوم السبت , أو عيدهم يوم الأحد خالفنا هذا الحديث , وإذا كان هذا في العيد الأسبوعي , فكذلك في العيد الحولي , إذ لا فرق بل إذا كان هذا في عيد يعرف بالحمساب العربي . فكيف بأعياد الكافرين العجمية التي لا تعرف إلا بالحمساب الرومي القبطي . أو الفارسي أو العبري ونحو ذلك ”©. 4 ها روى كريب مولى ابن عباس رضي الله عنهما قال : « أرسلني ابن عباس وناس من أصحاب النبي ع إلى أم سلمة رضي الله عنها أمأنها أي الأيام كان البي يي أكثرها صياماً ؟ قالت : كان يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام ويقول : إفهما يوما عيد للمشركين فأنا أحب أن أخالفهم » 7". (') تقدم تخريجه ص (0 1-8"#) . '' اقتضاء الصراط المستقيم (481/1) . ('' مسند الإمام أحمد (/9470*#) , والحاكم في المستدرك , كتاب الصوم "ترغيب صيام يوم السبت والأحد " )475/١( . وقال صحيح الإسناد » ووافقه الذهبي .
عدد الصفحات ١٢٧الأعياد وأثرها على المسلمين ١10 ٠ : وجه الدلالة *“ إن هذا الحديث نص في شرع مخالفتهم في عيدهم ”'2. فالسبت عيد اليهود والأحد عيد النصارى وهما يوما فرح وسرور عندهم. : ثالقاً : من الآثار * ١ ما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه « لا تعلموا رطانة الأعاجم, ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم. فإن السخطة تتزل عليهم .0 ؟ ل كما جاء عنه أيضاً أنه قال : « اجتنبوا أعداء الله في عيدهم « 20". ل وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : » من بن ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجافهم وتشبه يم حتى بموت , وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة » ©). 4 عن محمد بن سيرين قال : « أتى علي رضي الله عنه بمدية البيروز فقال ما هذه ؟ قالوا : يا أمير المؤمبين هذا يوم السيروز قال : فاصنعوا كل يوم فيروزاً , قال أبو أسامة : كره رضي الله عنه أن يقول نيروزاً 0 ('؟ اقتضاء الصراط المستقيم )481/١( . 7" السئن الكبرى للببهقي , كتاب الجزية , باب كراهية الدخول على أهل الذمة (4/9 ؟) , ومصنف عبد الرزاق , كتاب الصلاة باب الصلاة في البيعة )411١/1١( , حديث )١5909( . وقال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم )5080/1١( , إسناده صحيح . (" السئن الكبرى للبيهقي , كتاب الجزية (774/9) . (؟ المصدر السابق (774/9) ٠ وقال شيخ الإسلام : إسناده صحيح . انظر : اقتضاء الصراط المسستقيم زكللاة4). 97 السئن الكبرى ؛ كتاب الجزية (7578/9) », واقتضاء الصراط المستقيم )480/8/1١( .
عدد الصفحات ١٢٨الأعياد وأثرها على المسلمين 1 : وجه الدلالة * في هذه الآثار نص صريح على وجوب مخالفة الكفار في أعيادهم وعدم مشاركتهم فيها . فعمر نمى عن تكلم لسافم . وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدهم. فكيف بفعل بعض أفعاهم , أو فعل ما هو من مقتضيات دينهم أليست الموافقة في العمل أعظم من الموافقة في اللغة ؟ » أو ليس عمل بعض أعمال أعيادهم أعظم من مجرد الدخول عليهم في عيدهم ؟ . وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم . فمن يشركهم في العمل أو بعضه . أليس قد تعرض لعقوبة ذلك ؟ . ثم قوله : « اجتنبوا أعداء الله في عيدهم » أليس فينا عن لقائهم والاجتملع بحم فيه » فكيف بمن عمل عيدهم 2. أما عبد الله بن عمرو فيقتضي كلامه أنه جعله كافرا بمشاركتهم في مجموع هذه الأمور, أو جعل ذلك من الكبائر الموحجبة للمار وإث تمان الأول ظاهر لفظه. أما علي رضي الله عنه فكره موافقتهم في اسم العيد الذي ينفردون به فكيف بموافقتهم في العمل 7 وفي هذا يقول البيهقي : الكراهة لتخصيص يوم بذلك لم يجعله الشرع مخصوصاً ". فموافقتهم في أعيادهم من أسباب سخط الله تعالى ؛ لأنه إما محدث أو (5) مسو ('! مجموع الفتاوى لابن تيمية (785/78"”) , واقتضاء الصراط المستقيم )481//١( . ؛''انظر : المصدر السابق .)450--469/1١( ("' انظر : السنن الكبرى للبيهقي (778/9) . 04 انظر : الأمر بالاتباع للسيوطي (./اب١لا) .
عدد الصفحات ١٢٩الأعياد وأثرها على المسلمين اننا * ب رابعاً : الإجماع : فلقد جاء في شروط عمر رضي الله عنه . التي اتفق عليها الصحابة ومائر الفقهاء بعدهم " أن أهل الذمة لا يمخرجون صليباً ولا كتاباً في أسواق المسلمين ولا يظهرون أعيادهم , وذكر منها الباعوث والشعانين , ولا يظهرون النيران في أسواق المسلمين ... " (20, ولقد نقل الاتفاق شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال : " فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها » فكيف يسوغ للمسلمين فعلها ؟ أو ليس فعل المسلم لها أشد من فعل الكافر لها , مظهراً لها ؟ ("). وإليك بعض أقوال العلماء في النهي عن مشابمة الكفار ومشاركتهم في أعيادهم : ١ قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " ولا نتشبه يم في الأعياد فلا يعسان المسلم المتشبه يمم في ذلك . بل ينهي عن ذلك , فمن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب دعوته . ومن أهدى من المسلمين هدية في هذه الأعياد , مخالفة للعادة في سائر الأوقات , غير هذا اليهد. لم تقبل هديته » خصوصاً إن كانت الهدية ثما يستعان وكما على التشبه بكم وه 27 السنن الكبرى للبيهقي . كتاب الجزية , باب الإمام يكتب كتاب الصلح على الجزية (5/9١7)ء وانظر : أحكام أهل الذمة 4/9 6/57 9/ا) . ''' انظر : اقتضاء الصراط المستقيم )485/١( . ('' المرجع السابق )8١71/7( , وانظر : مجموع الفتاوى (19/98”) .
عدد الصفحات ١٣٠الأعياد وأثرها على المسلمين ١ قال ابن الحاج ”2 : وكره ابن القاسم للمسلم أن يهدي إلى النصران في عيده مكافأة له , ورآه من تعظيم عيده وعوناً له على مصلحة كفره . ألا ترى أنه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئاً من مصلحة عيدهم... ١ ولا يعانون على شيء من دينهم , وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك » وهو قول مالك وغيره ”"". وقال ابن كثير عدد حديث : « من تشبه بقوم فهو منهم » فليس للمسلام أن يتشبه يمم لا في أعيادهم ولا مواسمهم ولا في عباداتهم ؛ لأن الله تعالى شرف هذه الأمة بخاتم الأنبياء الذي شرح له الدين العظيم القوبم الشامل الكامل , الذي لو كان موسى بن عمران الذي أنزلت عليه التوراة وعيسى بن مريم الذي أنزل عليه الإنجيل حييّن لم يكن لهما شرع متبع , بل لو كانا موجود ين. بل وكل الأنبياء لما ساغ لواحد منهم أن يكون على غير هذه الشريعة المكرمة المعظمة » فإذا كان الله تعالى قد من علينا بأن جعلنا من أتباع محمد يفم فكيف يليق بنا أن نتشبه بقوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كيرا وضلوا عن سواء السبيل؛ فقد بدلوا دينهم وحرفوه وأولوه حتى صار كأنه غير ما شرح لهم أولا . (') هو : محمد بن محمد أبو عبد الله العبدري المعروف بابن الحاج المغربي الفاسي ؛ كان فقيهاً وعارفاً عذهب مالك , قدم القاهرة وسمع يما الحديث وحدث يما , وكانت وفاته فيها سنة (/ا”الاه) وعمره عاماً . انظر : الديباج المذهب (77971/5”) ء الدرر الكامنة (374/4) . ('' المدخل لابن الحاج (851//7 4)» وانظر : أحكام أهل الذمة لابن القيم (؟/9/75).
عدد الصفحات ١٣١الأعياد وأثرها على المسلمين ديل ثم هو بعد ذلك كله منسوخ والتمسك بالمنسوخ حرام لا يقبل الله منه قليلاً ولا كثيرا ولا فرق بينه وبين الذي لم يشرع بالكلية والله يهدي من يشاء إلى الصراط المستقيم 27. وقال ابن النحاس ' : " واعلم أن أقبح البدع وأشنعها موافقة المسلمين للنصارى في أعيادهم بالتشبه بهم في مأكلهم وأفعالهم والهدية إليهم وقبول مما يهدونه من مأكلهم في أعيادهم , وقد عابي هذه البدعة أهل بلاد ممصر . وفي ذلك من الوهن في الدين . وتكثير سواد النصارى والتشبه يمم ما لا يخفى . وقد تكون المهاداة في الأعياد سبباً للتآلف بينهم وبين من يهدون إليه من المسلمين وتربية المودة وانحبة » وقد قال تعالى : لإ لل تَجَدُ قَوْما يُؤَمنُوَ آله وَآليَوْم الآخر يُوَآدوت مَنَ حَآدَّ آله وَرَسُوَلَك وَلَوَ حَائا ر مجر فى كا ع سعد ل 2 ء ع ءَابَاءَهمْ أَوَ أبْنَاءَهُمٌ أَوَ إِحْوَتَهُمٌ أَوَ عَشِيرَتَهُمَْ # ”". - فالواجب على كل قادر أن ينكر على أهل الذمة التظاهر بأعيادهم ومواسمهم . وبمنع من أراد من المسلمين التشبه يم في شيء من أفعالهم ومأكلهم وملابسهم ومخالطتهم فيها . ومن يضلل الله فلا هادي له . وهو على كل شيء 2) 3 فدير ('' البداية والنهاية لابن كفير )١174/9( . "١ هو : أحمد بن إبراهيم بن محمد ؛ أبو زكريا , محي الدين الدمشقي , المعروف بابن النحاس فرضي فاضل فقيه شافعي مجاهد , توفي رحمه الله في معركة مع الأفرنج سنة (4 ١/ه) . انظر : شذارات الذهب (6/9 )٠١ , ومعجم المؤلفين )١47/1١( . سورة المجادلة آية (؟7) . '؟ تنبيه الغافلين لابن النحاس (/1: 30”*) . 2_5
عدد الصفحات ١٣٢الأعياد وأثرها على المسلمين ١) المبحث الثاني أمثلة لوقوع المشابهة في أعياد الكفار مشاركتهم فيها . نجد أن بعض المسلمين خالفوا تلك النصوص فحاكوا الكفار في أعيادهم وشاركوهم أفراحهم , وهذا مصداقاً لقوله وم : « لتتبعنَ سنن من كان قبلكم » ”'. وبالنظر إلى مشاركة بعض المسلمين للكفار في أعيادهم وأفراحهم نجد أهالم تظهر ولم تعرف إلا بعد مضي القرون المفضلة . وذلك عندما توسعت الفتوحات الإسلامية وشثملت كنثيراً من بلدان العالم ودخل في الإسلام من أهل الديانسات الأخرى من أضمر العداوة والكيد وأظهر الإسلام . ومعلوم أن لكل ديانة ما يميزها عن الأخرى وخاصة في الاحتفالات التي يرون أن فيها إظهاراً لشعائر الدين , ومتى سنحت الفرصة لهؤلاء أظهروا تلك الشعارات . ولا سيما إذا توصلوا إلى بلاط السلاطين والحكام أو جاءت السلطة تحت أيديهم . ويتجلى ذلك واضحاً في القرن الرابع الهجري . حيث انتشرت فيه أعياد الكفار والمشر كين وأصبحت تقام طوال العام في ظفلا الدولة الفاطمية '') الرافضية الحاقدة . ('' تقدم تخريجه , ص(؟١١). "ا بدأات الدولة الفاطمية بدخول المعز محمد بن إسماعيل القاهرة سنة 557ه .ء وهو بداية حكمهم في مصر وانتهت بوفاة العاضد سنة /ا1 هه . وحقيقة الدولة الفاطمية أنا دولة رافضية باطنية
عدد الصفحات ١٣٣الأعياد وأثرها على المسلمين ١4 وإن وجدت قبل ذلك بعض البوادر لإقامة بعض الاحتفالات فلم تكن على تلك الصورة التي كانت في زمن الدولة الفاطمية . فقد ذكر القلقشندي ”' : " أن أول من رسم هدايا النيروز والمهرجان في الإسلام الحجاج بن يوسف الثقفي . ثم رفع ذلك عمر بن عبد العزيز » واستمر المع فيه إلى أن فتح باب الحدية فيه أحمد بن يوسف الكاتب ”' فإنه أهدى فيه للمأمون سفط ”' ذهب فيه قطعة عود هندي في طوله وعرضه وكتب معه هذا يوم جرت فيه العادة باتحاف العبيد السادة " © قلت : ولعل ذلك لوجود بعض الفرس في الوزارة العباسية ثماجعلهم يحتفلون يمذه المناسبة ولم يكن الاحتفال بالنيروز والمهرجان في هذا العصر بإظهار > وانتسابما إلى ولد علي رضي الله عنه انتساب باطل لا يصح . وأهل علم الأنساب مسن المحققين ينكرون دعوى ذلك النسب . فحقيقة مذهبهم الكفر المحض واعتقادهم الرفض , وقد قال عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية : بأذهم من أفسق الناس ومن أكفر الناس . وإن من شهد لهم بالإيمان واللتقوى أو بصحة النسب فقد شهد بما لا يعلم . وهؤلاء القوم يشهد عليهم علماء الأمة وأئمتها وجماهيرها أفم كانوا منافقين زنادقة يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر.انظر ذلك في : البداية والنهاية (١59-591/11”)ء2 ومجموع الفتاوى لابن تيمية )١١١/8( ء وما بعدها . ووفيات الأعيان 018-15 . (' هو : شهاب الدين أبو العباس أحمد بن علي بن أمد بن عبد الله القلقشددي أديب فقيه. شافعي المذهب , توفي في جمادى الآخر سنة 87١ . انشضر : شذارات الذهب )١49/1( , والأعلام الالال . هو : أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح العجلي بالولاء ؛ المعروف بالكاتب , من كبار الكتّاب مسن أهل الكوفة . ولي ديوان الرسائل للمأمون , توفي ببغداد سنة 71ه . انظر : البداية والنهاية حملي والأعلام 9/1/) . "هو : وعاء كالقفة . انظر : القاموس )1١552858( . يق () صبح الأعشى للقلقشندي (457470/9) .
عدد الصفحات ١٣٤الأعياد وأثرها على المسلمين ١ جنيع شعارات الفرس التي كانوا يفعلوفها في هذين العيدين . بل كان مقتصرا على الإهداء والرسائل . وما جاء العصر الفاطمي اتخذوا أعياداً وابتدعوا مواسم كثيرة وأصبحوا يحتفلون بما طوال العام وشابموا وشاركوا الكفار في أعيادهم . وقد ذكر المقريزي ''' الأعياد والمواسم التي كانوا يحتفلون يما وهي على النحو التالي : 3 سب وأس السية . ؟ أول العام . '"' ل يوم عاشوراء 4 هولد البي ول . ه مولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا مولد الحسين بن علي رضي الله عه . 8 مولد فاطمة رضي الله عنها . 4 مولد الخليفة الحاضر . ٠ سس ليلة أول رجب . ١ ليلة النصف من رجب . ؟>١ ليلة أول شعبان . ١ ليلة النصف من شبعان . 15 سغرة رمضان . ليلة الختم في رمضان . 5 عيد الفطر . ١١ سعيد الغدير . ''' هو : أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم الحسيني العبيدي البعلي الأصل القاهري , أبو العباس المعروف بابن المقريزي , كان متبحراً في التاريخ على اختلاف أنواعه , ولد سنة 55/ا هاء وتوفي سئة 845 بالقاهرة . انففر : شذرات الذهب (54/9 56176 5) , والدر الطالع ط/ةلا .)61١-
عدد الصفحات ١٣٥شل الأعياد وأثرها على المسلمين كسوة الشتاء . 8 كسوة الصيف . 0 عيد النحر . 5 فتح الخليج . 5 - يوم النيروز . *1” - يوم الغطاس . 4 - يوم ميلاد المسيح عليه السلام. ه” حميس العهد. > عيد النصر "2 وسأقتصر على إيراد بعض الأعياد التي وقعت المشايمة والمشاركة من بعض المسلمين للكفار فيها , أما الأعياد المبتدعة والمواسم المحدثة فستكون في باب قادم إن شاء الله . : الاحتفال برأس السنة ١ كان للخلفاء الفاطميين اعتناء بليلة أول امحرم من كل عام ؛ لأنما أول ليللي السنة , وابتداء أوقتها . وكان من رسومهم في الاحتفال بيمذه الليلة أن يقام حفل بذك . وتعد الولائم الخاصة يمذه المناسبة من اللحوم والحلوى وتفرق على جميع أرباب الرتب وأصحاب الدواوين , حتى يعم ذلك جميع أهل القاهرة ومصر , وجتيع الشعب ل وعيد رأس السنة هو : أحد أعياد اليهود والذي نطقت به التوراة كما تقدم 3 بيانه 7 2. ''' الخطط للمقريزي )490/1١( . ''" المصدر السابق . ("' انظر : أعياد اليهود من هذا البحث » ص (58) .
عدد الصفحات ١٣٦الأعياد وأثرها على المسلمين لا ؟" الاحتفال بأول العام : وفيه كان يقوم الخليفة بتفريق ما أعد لهذه المناسبة من الدنانير والمأكولات التي تعم الجميع وتعرف برسوم الركوب ”"2. وهذا الاحتفال هو أحد أعياد العرب في الجاهلية . حيث كانوا يحتفلون في أول العام في امخرم ويعظمون رؤساءهم فيه . كما يفعله الفرس أيضاً '". وللأسف أن هذه البلوى سرت إلى بعض المسلمين إلى يومنا هذا . حيث تفل بعض الدول الإسلامية بمذه المناسبة , فتعطل الأعمال احتفالاً بتوديع علم ماض واستقبال عام جديد . وسيأنيَ زيادة تفصيل ذلك في الأعياد والموااسم المحدثة . “"' ب الاحتفال بعيدي النيروز والمهرجان : وثما أعظم أعياد المجوس كما تقدم ' , وكانت الدولة الفاطمية تحتفل بذلك ومن عادقا فيه أن تعطل الأسواق ويقل سعى الناس في الطرقات . وتفرق فيه الكسوة لرجال أهل الدولة أولادهم ونسائهم ©. وقد شاركهم بعض المسلمين في هذا الاحتفال فتراشوا بالماء على عادة الفرس فيه . حتى أصبح هذا العيد مجمعاً للمدكرات وفعل الفواحش من شرب الخمور والفسوق '". ''' المخطط للمقريزي .)490/١١( ''' انظر : الأعياد الزمانية عند العرب في الجاهلية من هذا البحث . ص (88) . ''١ انظر : أعياد امجوس في هذا البحث .ص ( 517) . '؟؟ انظر : المخطط للمقريزي .)49/490/١١( 7 انظر : المدخل لابن الحاج (0/7 س4 ©) , وتنبيه الغافلين لابن النحاس ٠/8( ”) .
عدد الصفحات ١٣٧الأعياد وأثرها على المسلمين “5 ولم تتوقف المشايهة على المشاركة الخارجية. بل أئرت حتى على الفكر فتغني الشعراء بذلك فكتبوا إلى السلاطين وأهدوا إلى الأصدقاء بتلك المناسبة 20 ولا يزال الاحتفال يذين العيدين إلى وقتنا الحاضر . حيث يحتفل الأعاجم في إيران يمذا العيد امجوسي ولا يقتصر الاحتفال والابتهاج بالفرس الموجودين هناك . بل حتفل به أكثر من يدعي الإسلام هناك . ولا سيما الملوك والوزراء والأعيان وأرباب المدارس والكليات والجامعات وغيرهم . ويظهرون الابتهاج والفرح والسرور والحفلات الممتعة والزينات والتهابي ما يفوق العد والوصف ”". 4 - الاحتفال عيلاد المسيح عليه السلام : وهو أحد أعياد النصارى . وقد شاركهم في الاحتفال به بعض المسلمين . حيث كانت الدولة الفاطمية تجعله من أهم المواسم لديها فتفرق فييه الحدايسا والرسوم الخاصة بذلك والحلوى والسمك وغيرها . فيشمل جميع أربساب الدولة» وكانت توقد فيه الحوانيت والشوارع بالفوانيس ابتهاجا بذلك '". واستمرت المشاية والمشاركة فيما بعد وني ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ومن ذلك ما يفعله كثير من الناس في أثناء الشتاء في أثناء كانون الأول ''' انظر : العقد الفريد لابن عبد ربه (588-5/85/5) . '' تحذير ام ين عن الابتداع والبدع في الدين لابن حجر آل أبو طامي )١81( . '' الخطط للمقريزي 8/1١( 8-575 495) .
عدد الصفحات ١٣٨الأعياد وأثرها على المسلمين ١) لأربع وعشرين خلت هنه . ويزعمون أنه ميلاد عيسى عليه السلام » فجميع مد يحدث فيه هو من المنكرات , مثل إيقاد النيران . وإحداث طعام . واصطناع شمع وغير ذلك . فإن اتخاذ هذا الميلاد عيداً هو دين النصارى وليس لذلك أصل في دين الإسلام ولم يكن هذا الميلاد ذكر أصلاً على عهد السلف الماضين . بل مأخوذ عن النصارى . وانضم إليه سبب طبيعي . وهو كونه في الشتاء المناسب لإيقاد النيران وأنواع مخصوصة من الأطعمة ”"2. وقد حكى المقريزي كيفية الاحتفال بميلاد المسيح في عصره , فقال أدركنا الميلاد بالقاهرة ومصر وسائر إقليم مصر موسماً جليلاً يباع فيه الشموع المزهرة بالأصباغ المليحة والتماثيل البديعة بأموال لا تنبحصر فلا يبقى أحد من النساس أعلاهم وأدناهم حتى يشتري من ذلك لأولاده وأهله. وكانوا يسموفًا الفوانيس وتعلق في الأسواق والحوانيت بأعداد تفوق الحد من الكثرة والملاحة ويتنافس الناس في المغالات بأثمافها ("©. وبالنظر إلى كيفية احتفال أولئك يمذا العيد النصرائئ , نجد أفهم فعلوا عين ما يفعله النصارى . حيث كانت سنتهم فيه كثرة الوقود وتزيين الكنائس والبيوت والشوارع بالشموع الملونة والفوانيس المضيئة . ('' اقتضاء الصراط المستقيم (؟/515-/377) . وانظر : الأمر بالاتباع للسسيوطي (59-58) , والمدخل لابن الحاج (89/5) . ''“انظر : الخطط للمقريزي (١558/1؟) .
عدد الصفحات ١٣٩الأعياد وأثرها على المسلمين ١ وما هذا الفعل إلا محاكاة للنصارى واتباعاً لهم في دينهم الباطل ولا يزال إلى يومنا هذا من يحتفل يهذا العيد من المسلمين ويشارك النصارى أفراحهم فيه . " حيث إن بعض البلاد الإسلامية تعتبر هذا اليوم إجازة رمية . ويحتفل الناس بذلك وتعطل الدوائر الحكومية والشركات والتجار الكبار, تعظيماً لهذا اليوم واحتراها له : فيقدمون المدايا والتهاني إلى النصارى يمذه المناسبة كما يرسلون بطاقات التهنئة لمن كان منهم بعيدا " 7". ه الاحتفال بعيد الغطاس : هو أحد أعياد النصارى . وقد وقعت المشاركة في هذا العيد مسن بعض المسلمين منذ زمن . وني ذلك يقول المسعودي ”' : " ولليلة الغطاس بمصر شأن عظيم عند أهلها . لا ينام الناس فيها . وقد حضرت سنة (.”*”) . ليلة الغطاس بمصر والأخشيد محمد بن طغج ”' في داره المعروفة بالمختارة في الجريرة الراكبة للنيل , والنيل يطيف بما . وقد أمر فأسرج من جانب الجزيرة . وجلنب الفسطاط ”* ألف مشعل غير ما أسرج أهل مصر من المشاعل والشمع . ('' تحذير المسلمين في الابتداع ز:8١) . ''' هو : علي بن الحسين بن علي أبو الحسن المسعودي مؤرخ رحالة بحائة من أهل بغداد أقام في مصر وتوفي يما سنة (45 "اه) . لسان الميزان لابن حجر (4/؟57؟) , والأعلام 4 /لا/ا7) . ('' هو : محمد بن طغج بن جف أبو بكر الملقب بالإخشيد , مؤسس الدولة الإخشيدية بمصر والشامء, ولد سنة (1758ه) . انظر : شذرات الذهب (؟//ا#” ء والأعلام (11074/5) . (؟' هوا: ضرب من الأبنية وعلم بمصر نسبة إلى فسطاط عمرو بن العاص الذي أقيم فيه. انظر : القلموس الخيط (87/94) » ومعجم البلدان لياقوت (7537/54) .
عدد الصفحات ١٤٠